بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
6. باب فضل الكوفة ومسجدها الأعظم واعماله 1 أقول: روى
ج ۹۷، ص ۳۸۴–۴۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
2 وعنه باسناده عن سعد بن الأصبغ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان له دار في الكوفة فليتمسك بها.
3 وباسناده، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قائمنا إذا قام يبنى له في ظهر الكوفة مسجد له ألف باب وتتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها.
4 - وباسناده، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل المهدي عليه السلام الكوفة قال الناس: يا ابن رسول الله إن الصلاة معك تضاهي الصلاة خلف رسول الله وهذا المسجد لا يسعنا فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له الف باب يسع الناس ويبعث فيجري خلف قبر الحسين عليه السلام نهرا يجري إلى الغري حتى يجري في النجف و يعمل هو على فوهة النهر قناطر وأرحاء في السبيل.
5 - نهج البلاغة: كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي تعركين بالنوازل وتركبين الزلازل وإني لاعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل، ورماه بقاتل.
بيان: العكاظ بالضم اسم موضع بناحية مكة والأديم العكاظي دباغ شديد المد استعارة لما ينال الكوفة من العنف والخبط وشدة الظلم.
6 - تفسير العياشي: عن المفضل بن عمر قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالكوفة أيام قدم على أبي العباس فلما انتهينا إلى الكناسة، فنظر عن يساره ثم قال: يا
مفضل ههنا صلب عمى زيد ره ثم مضى بأصحابه، ثم مضى حتى أتى طاق الرفائين وهو آخر السراجين فنزل، فقال لي: أنزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه ندم وأنا أكره أن أدخله راكبا، فقلت له: فمن غيره عن خطته؟ فقال:
أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح، ثم غيره بعد أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ثم غيره زياد بن أبي سفيان، فقلت له: جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح؟ فقال: نعم يا مفضل، وكان منزل نوح وقومه في قرية على متن الفرات مما يلي غربي الكوفة، فقال: وكان نوح رجلا نجارا فأرسله الله وانتجبه، ونوح أول من عمل سفينة فجرى على ظهر الماء، وإن نوحا لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ويدعوهم إلى الهدى فيمرون به ويسخرون منه، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم " فقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " إلى قوله " إلا فاجرا كفارا " قال فأوحى الله إليه يا نوح أن اصنع الفلك وأوسعها وعجل عملها بأعيننا ووحينا، فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها، قال مفضل: ثم انقطع حديث أبي عبد الله عليه السلام عند ذلك زوال الشمس فقام فصلى الظهر ثم العصر ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين وهو موضع دار ابن حكيم وذلك فرات اليوم قال لي:
يا مفضل ههنا نصبت أصنام قوم نوح يغوث ويعوق ونسرا؟ ثم مضى حتى ركب دابته، فقلت له: جعلت فداك في كم عمل سفينة نوح وفرغ منها؟ قال: في الدورين فقلت: كم الدوران؟ قال: ثمانون سنة، قلت: فان العامة تقول: عملها في خمسمائة عام؟ قال: فقال: كلا كيف والله يقول " ووحينا ".
7 - تفسير العياشي: عن المفضل قال قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت قول الله " حتى جاء أمرنا وفار التنور " ما هذا التنور؟ وأنى كان موضعه؟ وكيف كان؟ فقال:
كان التنور حيث وصفت لك، فقلت: فكان بدو خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال:
نعم إن الله أحب أن يري قوم نوح الآية، ثم إن الله بعد ارسل عليهم مطرا يفيض
فيضا، وفاض الفرات فيضا أيضا، والعيون كلهن عليها فغرقهم الله وأنجى نوحا ومن معه في السفينة، فقلت له: فكم لبث نوح ومن معه في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها؟ فقال: لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها وطافت بالبيت ثم استوت على الجودي وهو فرات الكوفة، فقلت له: إن مسجد الكوفة لقديم؟ فقال: نعم وهو مصلى الأنبياء ولقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حيث انطلق به جبرئيل على البراق، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس، قال له: يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الأنبياء فأنزل فصل فيه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى، ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى، ثم إن جبرئيل عرج به إلى السماء.
8 - تفسير العياشي: أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان منه فار التنور ونجرت السفينة وهو سرة بابل ومجمع الأنبياء.
9 - تفسير العياشي: عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له في فضل مسجد الكوفة: فيه نجر نوح سفينته وفيه فار التنور وبه كان بيت نوح ومسجده.
10 - رجال الكشي: أبو محمد الدمشقي عن ابن عيسى عن علي بن عقبة عن أبيه عن ميسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقامت حبى أخت ميسر بمكة ثلاثين سنة أو أكثر حتى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين إلا قليلا قال فقال ميسر لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن حبى قد أقامت بمكة حتى ذهب أهلها وقرابتها تحزن عليها وقد بقي منهم بقية يخافون أن يذهبوا كما ذهب من مضى ولا يرونها فلو قلت لها فإنها تقبل منك، قال يا ميسر دعها فإنه ما يدفع عنكم إلا بدعائها قال: فألح على أبي عبد الله عليه السلام قال لها:
يا حبى ما يمنعك من مصلى علي عليه السلام الذي كان يصلي فيه علي عليه السلام قال: فانصرفت.
أقول: قال الشيخ السعيد الشهيد ومؤلف المزار الكبير رفع الله درجتهما:
11 روى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: يا فلان إذا دخلت المسجد من الباب الثاني عن ميمنة المسجد فعد خمسة أساطين اثنتان منها في الظلال وثلاث منها في صحن الحائط فصل هناك فعند الثالثة مصلى إبراهيم وهي الخامسة من المسجد ركعتين وقل:
السلام على أبينا آدم وأمنا حواء، السلام على هابيل المقتول ظلما وعدوانا على مواهب الله ورضوانه، السلام على شيث صفوة الله المختار الأمين وعلى الصفوة الصادقين من ذريته الطيبين أولهم وآخرهم، السلام على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وعلى ذريتهم المختارين، السلام على موسى كليم الله، السلام على عيسى روح الله، السلام على محمد حبيب الله، السلام على المصطفين على العالمين، السلام على أمير المؤمنين وذريته الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك في الأولين، السلام عليك في الآخرين، السلام على فاطمة الزهراء، السلام على الرقيب الشاهد لله على الأمم لله رب العالمين اللهم صل على محمد وآله واكتبني عندك من المقبولين، واجعلني من الفايزين المطمئنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
12 - ثم قالا رحمها الله: وبالاسناد مرفوعا إلى أبي حمزة الثمالي قال: بينا أنا قاعد يوما في المسجد عند السابعة إذا برجل مما يلي أبواب كندة قد دخل فنظرت إلى أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا وأنظفهم ثوبا معمم بلا طيلسان ولا إزار عليه قميص ودراعة وعمامة وفي رجليه نعلان عربيان فخلع نعليه، ثم قام عند السابعة ورفع مسبحتيه حتى بلغا شحمتي أذنيه ثم أرسلهما بالتكبير فلم تبق في بدني شعرة إلا قامت ثم صلى أربع ركعات أحسن ركوعهن وسجودهن وقال: إلهي إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك الايمان بك، منا منك به علي لا منا مني به عليك لم اتخذ لك ولدا، ولم ادع لك شريكا، وقد عصيتك على غير وجه المكابرة، ولا الخروج عن عبوديتك. ولا الجحود لربوبيتك، ولكن اتبعت هواي، وأزلني الشيطان بعد الحجة علي والبيان، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم لي، وإن تعف عني فبجودك وكرمك يا كريم.
ثم خر ساجدا يقولها حتى انقطع نفسه وقال أيضا في سجوده: يا من يقدر على قضاء حوائج السائلين، يا من يعلم ضمير الصامتين، يا من لا يحتاج إلى تفسير يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يا من أنزل العذاب على قوم يونس وهو يريد أن يعذبهم فدعوه وتضرعوا إليه فكشف عنهم العذاب ومتعهم إلى حين قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم حاجتي، فاكفني ما أهمني من أمر ديني ودنياي وآخرتي يا سيدي يا سيدي سبعين مرة.
ثم رفع رأسه فتأملته فإذا هو مولاي زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام فانكببت على يديه أقبلهما فنزع يده مني وأومأ إلي بالسكوت، فقلت: يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الذي أقدمك إلى ههنا؟ قال: هو ما رأيت.
أقول: وجدت الرواية بخط بعض الأفاضل منقولا من خط علي بن سكون.
13 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير عن أبي عبد الرحمن الحذاء، عن أبي أسامة، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان روضة من رياض الجنة صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا وميمنته رحمة، وميسرته مكرمة، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ومنه فار التنور ونجرت السفينة وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء.
بيان: قوله: فيه عصا موسى اي كانت مودعة فيه فأخذها النبي صلى الله عليه وآله و الآن أيضا مودعة فيه، وكلما أراد الامام أخذه وكذا أختاها " قوله " وهي صرة بابل أي أشرف أجزائها لان الصرة مجمع النقود التي هي أفضل الأموال، وفيما مر برواية العياشي بالسين قال في القاموس: سرة الوادي أفضل مواضعه.
14 - أمالي الصدوق: محمد بن علي بن الفضل، عن محمد بن جعفر المعروف بابن التبان عن إبراهيم بن خالد المقري عن عبد الله بن داهر الرازي، عن أبيه، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد
الكوفة إذ قال: يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحدا ففضل مصلاكم وهو بيت آدم، وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلى إبراهيم الخليل، ومصلى أخي الخضر عليهم السلام، ومصلاي، وإن مسجدكم هذا أحد الأربع المساجد التي اختارها الله عز وجل لأهلها، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلى فيه، فلا ترد شفاعته ولا تذهب الأيام حتى ينصب الحجر الأسود فيه، وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ومصلى كل مؤمن، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه فلا تهجرن، وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لاتوه من أقطار الأرض ولو حبوا على الثلج.
بيان: نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثم ردوه إلى موضعه ونصبه القايم عليه السلام بحيث لم يعرفه الناس كما مر ذكره في كتاب الغيبة، وقال الجزري: فيه: لو يعلمون ما في العشاء والفجر لاتوهما ولو حبوا، الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أواسته.
15 - أمالي الصدوق: محمد بن علي بن الفضل، عن محمد بن عمار القطان عن الحسين بن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن الثمالي قال: دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائم يصلي يحسن ركوعه وسجوده فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السجود فسمعته يقول في سجوده: اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك، منا منك به علي لامنا به مني عليك، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك، لم أدع لك ولدا ولم أتخذ لك شريكا، منا منك علي لامنا مني عليك وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة مني ولا مكابرة، ولا استكبار عن عبادتك، ولا
جحود لربوبيتك، ولكن اتبعت هواي وأزلني الشيطان، بعد الحجة والبيان فان تعذبني فبذنبي غير ظالم لي، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا ارحم الراحمين.
ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ الكلبتين فمر بأسود فأمره بشئ لم افهمه فقلت: من هذا؟ فقال: هذا علي بن الحسين عليه السلام، فقلت:
جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع؟ فقال: الذي رأيت.
بيان: المكاثرة المغالة بالكثرة اي لم تكن معصيتي لان أتكل على كثرة جنودي وقوتي وأريد أن أعازك وأعارضك.
16 - أمالي الصدوق: محمد بنعلي الكوفي، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن القاسم النهمي، عن محمد بن عبد الوهاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن توبة بن الخليل عن محمد بن الحسن، عن هارون بن خارجة قال: قال لي الصادق عليه السلام: كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة؟ فأخبرته فقال: ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلى فيه، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله مر به ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين، والصلاة الفريضة فيه الف صلاة والنافلة فيه خمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير تلاوة وقرآن عبادة، فأته ولو زحفا.
17 - أمالي الطوسي: الغضايري عن الصدوق مثله.
18 - الكافي: محمد بن الحسن وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبد الله الخزاز، عن هارون مثله، ثم قال: قال سهل: وروي لي عن عمرو وأن الصلاة فيه لتعدل بحجة، وأن النافلة لتعدل بعمرة.
بيان: الزحف مشي الصبي باسته.
19 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما سمعت من أشياخك؟ فقلت له: حدثنا صفوان بن مهران عن جدك أنه دفن بنجف الكوفة، ورواه بعض أصحابنا عن يونس بن ظبيان بمثل هذا، فقال: سمعت منه يذكر أنه دفن في مسجدكم بالكوفة، فقلت: له جعلت فداك أيش لمن صلى فيه من الفضل؟ فقال: كان جعفر يقول: له من الفضل ثلاث مرار هكذا وهكذا بيديه عن يمينه وعن شماله وتجاهه.
20 - الخصال: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن الجاموراني، عن ابن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى اختار من البلدان أربعة فقال عز وجل:
" والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين " فالتين المدينة، والزيتون بيت المقدس، وطور سينين الكوفة، وهذا البلد الأمين مكة.
21 - معاني الأخبار: أبي عن محمد العطار، عن البرقي، عن الجاموراني مثله.
22 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: ذكر علي عليه السلام الكوفة فقال: يدفع البلاء عنها كما يدفع عن أخبية النبي صلى الله عليه وآله.
23 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الكاتب، عن الزعفراني، عن الثقفي، عن إبراهيم ابن ميمون، عن مصعب بن سلام، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يصلي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل مما يلي الصحن إذ اقبل رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان أبيض اللحية، فلما سلم أمير المؤمنين من صلاته أكب عليه فقبل رأسه ثم أخذ بيده فأخرجه من باب كندة قال: فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه فاستقبلنا عليه السلام في چارسوخ كندة قد اقبل راجعا فقال: ما لكم؟ فقلنا: لم نأمن عليك هذا الفارس فقال: هذا أخي الخضر
ألم تروا حيث أكب علينا؟ قلنا: بلى، فقال: إنه قال لي: إنك في مدرة لا يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله، واحذر الناس، فخرجت معه لأشيعه لأنه أراد الظهر.
بيان: المدرة بالتحريك البلدة.
24 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن البطائني، عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن مروان فقال: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل الكوفة، قال: ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة لا سيما هذه العصابة، ان الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس، وتابعتمونا وخالفنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم مماتنا، فاشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله.
25 - أمالي الطوسي: المفيد عن محمد بن الحسين المقري، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إبراهيم شيخ من أصحابنا، عن صباح الحذاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة وليسبغ وضوءه وليصل في المسجد ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي المعوذتان، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وسبح اسم ربك الاعلى، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم وسأل الله حاجته فإنها تقضى بعون الله إن شاء الله، قال علي بن الحسن بن فضال وقال لي هذا الشيخ: إني فعلت ذلك ودعوت الله أن يوسع علي في رزقي فأنا من الله تعالى بكل نعمة، ثم دعوته أن يرزقني الحج فرزقنيه، وعلمته رجلا كان من أصحابنا مقترا عليه في رزقه فرزقه الله
تعالى ووسع عليه.
26 - مصباح الزائر: عنه عليه السلام مرسلا مثله.
27 قال مؤلف المزار الكبير: أخبرني السيد الاجل عبد الحميد بن النقي بن عبد الله بن أسامة الحسيني في ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة قراءة عليه بحلة الجامعين، قال: أخبرنا الشيخ أبو الفرج أحمد القرشي، عن أبي الغنائم محمد بن علي، عن الشريف محمد بن علي الحسن العلوي، عن أبي تمام عبد الله بن أحمد الأنصاري، عن عبيد الله بن كثير العامري، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن محمد بن فضيل الضبي، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن الأسود عن عبد الله بن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ابن مسعود لما أسري بي إلى السماء الدنيا أراني مسجد كوفان فقلت: يا جبرئيل ما هذا؟ قال: مسجد مبارك كثير الخير عظيم البركة اختار الله لأهله وهو يشفع لهم يوم القيامة، وذكر الحديث بطوله في مسجد الكوفة.
28 وبالاسناد عن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن العلا بن سعيد الكندي، عن طلحة بن عيسى، عن الفضل بن ميمون البجلي، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن حبة العرني وميثم الكناني قال: أتى رجل عليا عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني تزودت زادا وابتعت راحلة وقضيت بتاتي يعني حوايجي وأنطلق إلى بيت المقدس فقال له عليه السلام: انطلق فبع راحلتك وكل زادك وعليك بمسجد الكوفة، فإنه أحد المساجد الأربعة ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من المساجد، والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيث ما جئته وقد ترك من أسه ألف ذراع ومن زاويته فار التنور، وعند الأسطوانة الخامسة صلى إبراهيم الخليل وصلى فيه ألف نبي وألف وصي وفيه عصا موسى و خاتم سليمان وشجرة يقطين ووسطه روضة من رياض الجنة وفيه ثلاثة أعين يزهرن
عين من ماء، وعين من دهن، وعين من لبن، انبثت من ضغث تذهب الرجس و تطهر المؤمنين، ومنه سير جبل الأهواز، وفيه صلى نوح النبي عليه السلام وفيه أهلك يغوث ويعوق، ويحشر يوم القيامة منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا عذاب جانبه الأيمن ذكر، وجانبه الأيسر مكر، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لاتوه حبوا.
29 (حدثنا محمد بن الحسين النحاس قال: ولو حبوا كتاب الغارات وبالاسناد) عن علي بن العباس البجلي، عن بكار بن أحمد، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم عن صباح الزعفراني، عن السدي، عن الشعبي قال: قال عليه السلام: إن مسجد الكوفة رابع أربعة مساجد للمسلمين، ركعتان فيه أحب إلي من عشر فيما سواه، ولقد نجرت سفينة نوح في وسطه، وفار التنور من زاويته اليمنى، والبركة منه على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته، ولقد نقص منه اثنا عشر الف ذراع بما كان على عهدهم.
30 وبالاسناد عن أحمد بن الحسين بن عبد الله، عن ذبيان بن حكيم، عن حماد بن زيد الحارثي قال: كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام والبيت غاص من الكوفيين فسأله رجل منهم: يا ابن رسول الله إني ناء عن المسجد وليس لي نية الصلاة فيه فقال عليه السلام: ائته، فلو يعلم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا، قال: إني اشتغل قال:
فأته ولا تدعه ما أمكنك، وعليك بميامنه مما يلي أبواب كندة فإنه مقام إبراهيم عليه السلام، وعند الخامسة مقام جبرئيل، والذي نفسي بيده لو يعلم الناس من فضله ما أعلم لازدحموا عليه.
31 وبالاسناد عن علي بن محمد الدهقان، عن علي بن محمد بن علي السمين عن محمد بن زيد الرطاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبيد بن إسحاق الضبي، عن زهير بن معاوية، عن الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة قال: والله إن مسجدكم هذا لاحد المساجد الأربعة المعدودة، المسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الأقصى، ومسجدكم هذا، يعني مسجد الكوفة ألا وإن زاويته اليمنى مما يلي أبواب كندة منها فار التنور، وإن السارية الخامسة مما يلي صحن المسجد عن يمنة المسجد مما يلي أبواب كندة مصلى إبراهيم الخليل، وإن وسطه لنجرت فيه سفينة نوح، ولان أصلي فيه ركعتين أحب إلي من أن أصلي في غيره عشر ركعات، ولقد نقص من ذرعه من الاس الأول اثنا عشر الف ذراع، وإن البركة منه على اثنى عشر ميلا من أي الجوانب جئته.
32 وبالاسناد عن جعفر بن محمد بن حاجب، عن محمد بن إسحاق عن علي ابن هشام، عن حسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لكأني بمسجد كوفان يأتي يوم القيامة محرما في ملاءتين يشهد لمن صلى فيه ركعتين.
33 - علل الشرائع: عن أبي سعيد الخدري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: الكوفة جمجمة العرب، ورمح الله تبارك وتعالى، وكنز الايمان.
بيان: قال في النهاية في الحديث ائت الكوفة فان بها جمجمة العرب أي ساداتها لان الجمجم الرأس وهو أشرف الأعضاء، وقيل جماجم العرب التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم، وقال في موضع آخر: العرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع انتهى فالمعنى أن الله يدفع بها البلايا عن أهلها كما مر في الأخبار السابقة، وأما كونه كنز الايمان فلكثرة نشو المؤمنين الكاملين منها و انتشار شرايع الايمان فيها.
34 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: الصلاة في مسجد الكوفة فرادى أفضل من سبعين صلاة في غير جماعة.
25 - كامل الزيارة: محمد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان مثله.
36 - ثواب الأعمال : ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد.
37 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن الجاموراني عن ابن البطائني، عن أبي بصير قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: نعم المسجد مسجد الكوفة، صلى فيه ألف نبي وألف وصي، ومنه فار التنور، وفيه نجرت السفينة، ميمنته رضوان الله، ووسطه روضة من رياض الجنة، وميسرته مكر، فقلت لأبي بصير: ما يعني بقوله مكر؟ قال: يعني منازل الشيطان.
38 - الكافي: محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن ابن البطايني مثله، ثم قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه فيقع في
موضع التمارين فيقول: ذاك من المسجد وكان يقول: قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه.
39 - المحاسن: عمرو بن عثمان الكندي عن محمد بن زياد، عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كم بينك وبين مسجد الكوفة، يكون ميلا؟ قلت: لا، قال:
أفتصلي فيه الصلاة كلها؟ قلت: لا قال: أما لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت أن لا تفوتني صلاة أو تدري ما فضل ذلك الموضع؟ ما من نبي ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد الكوفة حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قال له جبرئيل أتدري أين أنت يا محمد؟ أنت الساعة مقابل مسجد كوفان، قال فاستأذن لي أصلي فيه ركعتين، فنزل فصلى فيه، وإن مقدمه لروضة من رياض الجنة، وميمنته وميسرته كروضة من رياض الجنة وان وسطه لروضة من رياض الجنة وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة، والصلاة فيه فريضة تعدل فيه بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة.
40 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن عمرو بن عثمان عمن حدثه، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام: مثله وزاد في آخره وإن الجلوس فيه بغير صلاة ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس لاتوه ولو حبوا.
بيان: المراد بالميسرة في هذا الخبر ميسرة أصل المسجد، وفي الخبر السابق خارجه المتصل به، فإن منازل الخلفاء كانت هناك.
41 - كامل الزيارة: محمد بن الحسين بن مت الجوهري، عن الأشعري، عن أحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن علي بن حديد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن خالد، عن الثمالي: أن علي بن الحسين عليه السلام أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى فيه ركعتين، ثم جاء حتى ركب راحلته وأخذ الطريق.
42 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن منصور ابن يونس، عن سليمان مولى طربال وغيره قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة.
43 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن ابن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن عاصم بن عبد الواحد المديني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مكة حرم الله، والمدينة حرم محمد صلى الله عليه وآله والكوفة حرم علي بن أبي طالب عليه السلام إن عليا حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكة وما حرم محمد صلى الله عليه وآله من المدينة.
44 - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم عن العباس عن عبد الله بن الوليد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما إنه ليس من بلد البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة.
45 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال عن إبراهيم بن محمد، عن الفضل بن زكريا، عن نجم بن حطيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لاعدوا له الزاد والراحلة من مكان بعيد، وقال: صلاة فريضة فيه تعدل حجة وصلاة نافلة تعدل عمرة.
46 روى في المزار الكبير: عن عبد الله بن جعفر الدوريستي، عن جده، عن المفيد، عن ابن قولويه مثله.
بيان: لا ينافي هذا ما ورد أن الصلاة الفريضة أفضل من عشرين حجة فان هذا لمحض شرف المكان زايدا عما قرر لنفس الصلاة من الفضل، ويحتمل أن يكون المراد هنا حجة مخصوصة كاملة تعدل حججا كثيرة، كما قيدت في خبر بالمقبولة، وفي آخر بكونها مع النبي صلى الله عليه وآله.
47 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عمن حدثه، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، عن داود بن فرقد، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الصلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجة مقبولة، والتطوع فيه تعدل عمرة مقبولة.
48 - كامل الزيارة: الحسن بن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن جبلة، عن سلام بن أبي عمرة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، عن علي عليه السلام قال: النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي صلى الله عليه وآله، و الفريضة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وآله، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي.
49 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن ابن سعيد، عن طريف بن ناصح، عن خالد القلانسي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلاة في مسجد الكوفة ألف صلاة.
50 - كامل الزيارة: محمد بن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه مثله.
51 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن بالاسناد المتقدم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف درهم، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي أمير المؤمنين الصلاة فيها في مسجدها بعشرة آلاف صلاة والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم، و الكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين الصلاة في مسجدها بألف صلاة.
52 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تدع
يا أبا عبيدة الصلاة في مسجد الكوفة ولو أتيته حبوا، فان الصلاة فيه تعدل سبعين صلاة في غيره من المساجد.
بيان: لعل الاختلافات الواقعة في تلك الأخبار محمولة على اختلاف الصلوات والمصلين ونياتهم وحالاتهم مع أن الأقل لا ينافي الأكثر إلا بالمفهوم.
53 - كامل الزيارة: بهذا الاسناد، عن ابن محبوب، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل فسلم عليه وجلس فقال أبو جعفر عليه السلام من اي البلدان أنت؟ قال: فقال الرجل: أنا رجل من أهل الكوفة وأنا محب موال قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: أتصلي في مسجد الكوفة كل صلواتك؟ قال فقال الرجل لا قال فقال أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير، قال ثم قال أبو جعفر عليه السلام أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرة؟ قال: لا، قال: ففي كل شهر؟ قال: لا قال:
ففي كل سنة؟ قال: لا، قال فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير، قال ثم قال: أتزور قبر الحسين في كل جمعة؟ فقال: لا، قال: ففي كل شهر؟
قال: لا، قال ففي كل سنة؟ قال: لا، فقال له أبو جعفر عليه السلام إنك لمحروم من الخير.
54 - الكافي: علي بن محمد، عن سهل، عن ابن أسباط عن علي بن شجرة، عن بعض ولد ميثم قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يصلي إلى الأسطوانة السابعة مما يلي أبواب كندة وبينه وبين السابعة مقدار ممر عنز.
55 - الكافي: بهذا الاسناد، عن ابن أسباط قال: وحدثني غيره: أنه كان ينزل في كل ليلة ستون ألف ملك يصلون عند السابعة، ثم لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة.
56 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل وأحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان السمط قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا دخلت من الباب الثاني
في ميمنة المسجد فعد خمس أساطين ثنتين منها في الضلال وثلاثة في الصحن، فعند الثالثة مصلى إبراهيم عليه السلام وهي الخامسة من الحايط، قال: فلما كان أيام أبي العباس دخل أبو عبد الله عليه السلام من باب الفيل فتياسر حين دخل من الباب فصلى عند الأسطوانة الرابعة وهي بإزاء الخامسة، فقلت: أفتلك أسطوانة إبراهيم عليه السلام؟ فقال لي:
نعم.
بيان: الباب الثاني هو باب كندة كما سيأتي، ويحتمل أن يكون ابتداء العد من باب بيت أمير المؤمنين عليه السلام إلى يمين المسجد، فالباب الثاني أول الأبواب المسدودة من الجدار الواقع عن يمين المصلي، ويحتمل أن يكون المراد الثاني من الأبواب الواقعة عن يمين المسجد، وكلاهما متجه لان الأساطين واقعة بين البابين وإن كان إلى الثاني أقرب " قوله " وهي بإزاء الخامسة اي الرابعة من جهة باب الفيل واقعة بإزاء الخامسة الواقعة مما يلي كنده، فلما كان السائل سمع من الإمام عليه السلام فضل الخامسة وتعيينها ورآه عليه السلام وقف عند الرابعة من مؤخر المسجد وكانت بحذاء الخامسة فسأله عليه السلام مشافهة عن الخامسة أهي المحاذية للرابعة؟ فقال عليه السلام: نعم، فتلك إشارة إلى الخامسة لا الرابعة فلا ينافي ما دل على أن مقام إبراهيم عليه السلام الخامسة.
57 - كامل الزيارة: أبي ومحمد بن عبد الله معا عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن الحكم، عن فضيل الأعور، عن ليث بن أبي سليم قال: استقبلته وقد صلى الناس العصر فقال: إني لم أصل الظهر بعد فلا تحبسني وامض راشدا، قال قلت له: لم أخرتها إلى الساعة؟ فقال: كانت لي حاجة في السوق فأخرت الصلاة حتى أصلي في المسجد للفضل الذي بلغني فيه قال: فرجعت فقلت: اي شئ رويت فيه؟ قال أخبرني فلان، عن فلان، عن عايشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عرج بي إلى السماء وإني هبطت الأرض فأهبطت إلى مسجد أبي نوح وأبي إبراهيم وهو مسجد الكوفة فصليت فيه
ركعتين، قال: ثم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الصلاة المفروضة فيه تعدل حجة مبرورة والنافلة تعدل عمرة مبرورة.
58 - كامل الزيارة: محمد بن الحسن، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن عثمان ابن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن مالك بن ضمرة العنبري قال: قال لي أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أتخرج إلى المسجد الذي في ظهر دارك تصلي فيه؟ فقلت له: يا أمير المؤمنين ذاك مسجد يصلي فيه النساء فقال لي: يا مالك ذاك مسجد ما أتاه مكروب قط يصلي فيه فدعا الله إلا فرج الله عنه وأعطاه حاجته، فقال مالك:
فوالله ما أتيته ولا صليت فيه، فلما كان ليلة أصابني أمر اغتممت به فذكرت قول أمير المؤمنين عليه السلام فقمت في الليل وانتعلت فتوضأت وخرجت، فإذا على بابي مصباح فمر قدامي حتى انتهيت إلى المسجد فوقف بين يدي وكنت أصلي فلما فرغت انتعلت وانصرفت فمر قدامي حتى انتهيت إلى الباب، فلما أن دخلت ذهب فما خرجت ليلة بعد ذلك إلا وجدت المصباح على بابي وقضى الله حاجتي.
بيان: يحتمل أن يكون المراد به مسجد السهلة أو غيره من المساجد المشرفة سوى المسجد الأعظم، وأورده مؤلف المزار الكبير في فضل مسجد السهلة.
59 - كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن يعقوب بن عبد الله من ولد أبي فاطمة، عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو في مسجد الكوفة فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فرد عليه السلام فقال: جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك فقال: وأي شئ أردت بذلك؟ فقال: الفضل جعلت فداك، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة، والنافلة عمرة مبرورة
والبركة منه على اثنى عشر ميلا، يمينه يمن، ويساره مكر، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شرابا للمؤمنين وعين من ماء طهرا للمؤمنين منه سارت سفينة نوح وكان فيه نسر ويغوث ويعوق، وصلى فيه سبعون نبيا وسبعون وصيا أنا أحدهم وقال بيده في صدره ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله وفرج عنه كربته.
بيان: لعل المراد بقوله صلوات الله عليه: البركة منه على اثنى عشر ميلا ما كان في جهة الغري إلى حيث انتهت الأميال لبركة قبره عليه السلام، ولذا قال يمينه يمن إشارة إلى ذلك، ويحتمل أن يكون تلك البركة من جميع الجوانب، و يؤيده الخبر الآتي، وأما العيون فستظهر فيها في زمن القائم عليه السلام كما يومي إليه بعض الأخبار، والتخصيص بالسبعين في الأنبياء والأوصياء للاهتمام بذكر أعاظمهم عليهم السلام أو من صلى منهم في هذا المقدار الذي كان مسجدا في ذلك الزمان كانوا بهذا العدد فإنه قد مر أنه كان أوسع والله يعلم.
60 - كامل الزيارة: حكيم بن داود، عن سلمة، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن المعلى، عن إسحاق بن يزداد قال: اتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني قد ضربت على كل شئ لي ذهبا وفضة وبعت ضياعي فقلت: أنزل مكة؟ فقال: لا تفعل فان أهل مكة يكفرون بالله جهرة، قال: ففي حرم رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: هم شر منهم قال: فأين أنزل؟ قال: عليك بالعراق الكوفة فان البركة منها على اثنى عشر ميلا هكذا وهكذا وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قط ولا ملهوف إلا فرج الله عنه.
بيان: يحتمل أن يكون عليه السلام أشار إلى جانبي الغري وكربلا لا إلى جميع الجوانب، ويحتمل أن يكون أشار إلى جميع الجوانب وإنما ذكر الراوي مرتين اختصارا.
61 - فرحة الغري: بالاسناد، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن
داود، عن سلامة، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد، عن الجاموراني، عن ابن البطايني، عن صفوان، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
الكوفة روضة من رياض الجنة فيها قبر نوح وإبراهيم عليهما السلام وقبر ثلاثمائة نبي و سبعين نبيا وستمائة وصي وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السلام.
62 - تفسير العياشي: عن سلام الحناط، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المساجد التي لها الفضل فقال: المسجد الحرام ومسجد الرسول، قلت: و المسجد الأقصى جعلت فداك؟ فقال: ذاك في السماء إليه أسري رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: إن الناس يقولون: إنه بيت المقدس؟ فقال: مسجد الكوفة أفضل منه.
63 - تفسير العياشي: عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هارون كم بين منزلك وبين المسجد الأعظم؟ قلت قريب، قال يكون ميلا؟ فقلت: لكنه أقرب فقال:
فما تشهد الصلاة كلها فيه؟ فقلت: لا والله جعلت فداك ربما شغلت، فقال لي: أما إني لو كنت بحضرته ما فاتتني فيه صلاة، قال: ثم قال هكذا بيده: ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد كوفان حتى محمد ليلة أسري به مر به جبرئيل، فقال: يا محمد هذا مسجد كوفان، فقال: استأذن لي حتى أصلي فيه ركعتين فاستأذن له فهبط به وصلى فيه ركعتين، ثم قال: أما علمت أن عن يمينه روضة من رياض الجنة وعن يساره روضة من رياض الجنة أما علمت أن الصلاة المكتوبة فيه تعدل ألف صلاة في غيره، والنافلة خمسمائة صلاة، والجلوس فيه من غير قراءة القرآن عبادة، ثم قال هكذا بإصبعه فحركها ما بعد المسجدين أفضل من مسجد كوفان.
بيان: في التهذيب ولن ميمنته لروضة من رياض الجنة وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة، فلا يبعد أن يكون المراد بالميمنة قبر أمير المؤمنين صلوات
الله عليه وبالمؤخر قبر الحسين صلوات الله عليه.
64 - الكافي - التهذيب: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج قال: قال لي معاوية بن وهب وأخذ بيدي، قال: قال لي أبو حمزة وأخذ بيدي، قال: قال قال لي الأصبغ بن نباته وأخذ بيدي، فأراني الأسطوانة السابعة فقال: هذا مقام أمير المؤمنين عليه السلام، قال: وكان الحسن بن علي عليه السلام يصلي عند الخامسة وإذا غاب أمير المؤمنين عليه السلام صلى فيها الحسن وهي من باب كندة.
65 - الكافي: علي بن محمد، عن ابن أسباط رفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
الأسطوانة السابعة مما يلي أبواب كندة في الصحن مقام إبراهيم عليه السلام والخامسة مقام جبرئيل عليه السلام.
بيان: اعلم أن للمسجد في زماننا هذا با بين متقابلين أحدهما في جانب بيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه مما يلي القبلة، والآخر يقابله في دبر القبلة وساير الأبواب مسدودة. فأما الذي في دبر القبلة فهو باب الثعبان المشتهر بباب الفيل، والباب الأول من الأبواب المسدودة في يمين المسجد من جهة باب الفيل هو باب الأنماط، فإذا عددت منه إلى يسار المسجد أربع أساطين فالرابعة هي أسطوانة إبراهيم، وأما باب كندة فهو الباب الآخر أو قبيل الباب الآخر من تلك الأبواب المسدودة من ذلك الجانب قريبا من المحراب، فإذا عددت منه الأساطين إلى يسار القبلة يظهر لك الخامسة والسابعة، وبعض الأساطين وإن سقطت لكن مكانها ظاهر، فظهر أن الرابعة التي رواها الشهيد ره فيما سيأتي عند سياق الأعمال هي القريبة من باب الفيل، وتلك الرواية تدل على أنها مقام إبراهيم عليه السلام، و رواية ابن نباته تدل على أن مقامه عليه السلام هي السابعة التي في جهة القبلة بقرب المحراب، ورواية ابن أسباط على أنه الخامسة، ولا تنافي بينها لأنه يمكن أن
يكون كل منها مقامه عليه السلام، وأما السابعة التي في خبر ابن نباته السابقة المشتملة على ذكر الخضر عليه السلام فالظاهر أنها أيضا محسوبة من باب الأنماط إلى يسار المسجد كما قلنا في الرابعة، والأسطوانة موجودة ولا تعرف باسم وقد يقال إنها مقام الخضر عليه السلام، ويحتمل أن يكون العد مبتدءا من باب الفيل إلى جانب القبلة فلا يبعد أن تنتهى إلى السابعة أو الخامسة اللتين مما يلي باب كنده، فالمراد بقوله مما يلي الصحن أنه ليس العد بحذاء باب الفيل ليكون مبتدأ من أساطين الظلال بل من الأساطين الواقعة في الصحن، والأول أظهر ولعل خروجه عليه السلام من باب كندة يؤيد الثاني، ثم اعلم أن الظاهر أن الشهيد ره أخذ كون الرابعة مقام إبراهيم عليه السلام من خبر سفيان بن السمط على الاحتمال المرجوح الذي أومأنا إليه فلا تغفل.
ولما استوفينا الاخبار التي وصلت إلينا في أعمال هذا المسجد فلنذكر ما أورده الشيخ المفيد والسيد ابن طاووس ومؤلف المزار الكبير والشيخ الشهيد رضي الله عنهم في كتبهم مرتبا وإن لم يصل في بعضها إلينا الخبر واللفظ للسيد رحمه الله:
66 قال: إذا وردت شريعة الكوفة فاغتسل وصل في المسجد الذي عند الشريعة بقرب القنطرة الجديدة من الجانب الشرقي فإنه موضع شريف، روي أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى فيه.
ثم توجه لزيارة يونس بن متى عليه السلام واقصد إلى مشهده وقف على الباب و استأذن عليه بموضع الحاجة من الاذن الذي قدمناه عند الوقوف على باب الرسول صلوات الله عليه وآله بالمدينة وادخل، وإذا وقفت على قبره فقل: السلام على أولياء الله وأصفيائه، السلام على أمناء الله وأحبائه، السلام على أنصار الله وخلفائه السلام على محال معرفة الله، السلام على معادن حكمة الله، السلام على مساكن ذكر الله، السلام على عباد الله المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون
السلام على مظاهر أمر الله ونهيه، السلام على الادلاء على الله، السلام على المستقرين في مرضاة الله، السلام على الممحصين في طاعة الله، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، ومن عرفهم فقد عرف الله ومن جهلهم فقد جهل الله، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله، ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله، أشهد الله أني حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم، مؤمن بما آمنتم به، كافر بما كفرتم به، محقق لما حققتم، مبطل لما أبطلتم، مؤمن بسركم وعلانيتكم، مفوض في ذلك كله إليكم، لعن الله عدوكم من الجن والإنس، وضاعف عليهم العذاب الأليم.
ثم تدعو لنفسك ولمن أحببت وصل ركعتين تحية المسجد وركعتين للزيارة ثم ادع بدعاء زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ويسمى دعاء الاستقالة: يا من برحمته يستغيث المذنبون، ويا من إلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون، ويا أنس كل مستوحش غريب، وفرج كل محزون كئيب، ويا عون كل مخذول فريد ويا عضد كل محتاج طريد، أنت وسعت كل شئ رحمة وعلما، وجعلت لكل مخلوق في نعمك سهما، وأنت الذي عفوه أنساني عقابه، وأنت الذي تسعى رحمته أمام غضبه، وأنت الذي عطاؤه أكثر من منعه، وأنت الذي لا يرغب في جزاء من أعطاه، وأنت الذي لا يفرط في عقاب من عصاه، وأنا عبدك الذي أمرته بالدعاء فقال لبيك وسعديك، ها أنا ذا بين يديك، وأنا الذي أوقرت الخطايا ظهره، أنا الذي أفنت الذنوب عمره، أنا الذي بجهله عصاك ولم تكن أهلا لذاك، هل أنت يا إلهي راحم من دعاك فأبالغ في الدعاء، أم أنت غافر لمن بكى إليك فأسرع في البكاء، أم أنت متجاوز عمن عفر وجهه لك تذللا؟ أم أنت مغن من شكا إليك فقره توكلا، إلهي لا تخيب من لا يجد مطلبا غيرك، ولا تخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك، إلهي صل على محمد وآل محمد ولا تعرض عني وقد أقبلت إليك ولا تحرمني وقد رغبت إليك، ولا تجبهني بالرد وقد انتصبت بين يديك، أنت
وصفت نفسك بالرحمة فصل على محمد وآل محمد وارحمني، وأنت الذي وصفت نفسك بالعفو فاعف عني، فقد ترى يا إلهي فيض دمعي من خيفتك، ووجيب قلبي من خشيتك، وانتقاض جوارحي من هيبتك " ثم تودعه عليه السلام وتنصرف إنشاء الله تعالى.
ثم تتوجه بعد ذلك لدخول الكوفة فقد روي أنها حرم الله وحرم رسوله و حرم أمير المؤمنين عليه السلام والاخبار بفضلها وفضل مسجدها وكثير من أماكنها كثيرة الورود أعرضنا عن ذكرها، وقل حين تدخلها:
" بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ".
ثم امش وأنت تكبر الله وتهلله وتحمده وتسبحه حتى تأتي باب المسجد فإذا أتيته فقف على باب الفيل.
67 أقول: وقال الشهيد ومؤلف المزار الكبير رحمهما الله فإذا أتيته فقف على الباب المعروف بباب الفيل فإنه روي عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال: ادخل إلى الجامع من الباب الأعظم فإنه روضة من رياض الجنة، فإذا أردت الدخول فقف على الباب.
ثم قال السيد وقل: السلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله وآله الطاهرين، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته، و على مجالسه ومشاهده ومقام حكمته وآثار آبائه آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وبنيان بيناته، السلام على الإمام الحكيم العدل الصديق الأكبر الفاروق بالقسط الذي فرق الله به بين الحق والباطل، والكفر والايمان، والشرك والتوحيد ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة، أشهد أنك أمير المؤمنين، و خاصة نفس المنتجبين، وزين الصديقين، وصابر الممتحنين، وأنك حكم الله
في أرضه، وقاضي أمره، وباب حكمته، وعاقد عهده، والناطق بوعده، و الحبل الموصول بينه وبين عباده، وكهف النجاة، ومنهاج التقى، والدرجة العليا ومهيمن القاضي الاعلى، يا أمير المؤمنين بك أتقرب إلى الله زلفى، أنت وليي وسيدي ووسيلتي في الدنيا والآخرة.
ثم تدخل المسجد وتقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، هذا مقام العائذ بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله وبولاية أمير المؤمنين والأئمة المهديين الصادقين الناطقين الراشدين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، رضيت بهم أئمة وهداة وموالي، سلمت لأمر الله لا أشرك به شيئا ولا أتخذ مع الله وليا، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، حسبي الله وأولياء الله، اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، وأن عليا والأئمة المهديين من ذريته عليهم السلام أولياؤه وحجة الله على خلقه.
ثم صر إلى الأسطوانة الرابعة مما يلي باب الأنماط وهي بحذاء الخامسة وهي أسطوانة إبراهيم عليه السلام فصل عندها أربع ركعات ركعتان بالحمد والصمد وركعتان بالحمد والقدر.
68 وقال الشهيد ومؤلف المزار الكبير رحمهما الله: ثم تصير إلى الرابعة مما يلي الأنماط تسير إلى الأسطوانة بمقدار سبعة أذرع أقل أو أكثر فقد روي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه جاء في أيام السفاح حتى دخل من باب الفيل فتياسر قليلا ثم دخل فصلى عند الأسطوانة الرابعة وهي بحذاء الخامسة فقيل له له في ذلك فقال: تلك أسطوانة إبراهيم عليه السلام تصلي أربع ركعات.
ثم قال السيد رحمه الله: فإذا فرغت منها تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام.
وقل: السلام على عباد الله الصالحين الراشدين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وجعلهم أنبياء مرسلين، وحجة على الخلق أجمعين
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، ذلك تقدير العزيز العليم، سلام على نوح في العالمين سبع مرات، ثم تقول نحن على وصيتك يا ولي المؤمنين التي أوصيت بها ذريتك من المرسلين والصديقين، ونحن من شيعتك وشيعة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وعليك وعلى جميع المرسلين والأنبياء والصديقين، ونحن على ملة إبراهيم، ودين محمد النبي الأمي والأئمة المهديين، وولاية مولانا علي أمير المؤمنين السلام على البشير النذير صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وبركاته، وعلى وصيه وخليفته الشاهد لله من بعده على خلقه، علي أمير المؤمنين عليه السلام الصديق الأكبر، والفاروق المبين، الذي أخذت بيعته على العالمين، رضيت بهم أولياء وموالي وحكاما في نفسي وولدي وأهلي ومالي وقسمي وحلي وإحرامي وإسلامي وديني ودنياي وآخرتي ومحياي ومماتي، أنتم الأئمة في الكتاب، وفصل المقام وفصل الخطاب، وأعين الحي الذي لا تنام، وأنتم حكماء الله وبكم حكم الله، و بكم عرف حق الله، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أنتم نور الله من بين أيدينا ومن خلفنا، أنتم سنة الله التي بها سبق القضاء، يا أمير المؤمنين أنا لكم مسلم تسليما لا أشرك بالله شيئا، ولا أتخذ من دونه وليا، الحمد لله الذي هداني بكم، و ما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله على ما هدانا.
ذكر الصلاة والدعاء على دكة القضاء: ثم امض إلى دكة القضاء فصل عليها ركعتين تقرء فيها بعد الحمد لله مهما أردت، فإذا فرغت منها سلمت وسبحت تسبيح الزهراء عليها السلام وقل: يا مالكي ومملكي ومتغمدي بالنعم الجسام من غير استحقاق وجهي خاضع لما تعلوه الاقدام لجلال وجهك الكريم، لا تجعل هذه الشدة و لا هذه المحنة متصلة باستيصال الشأفة، وامنحني من فضلك ما لم تمنح به أحدا من غير مسألة، أنت القديم الأول الذي لم تزل ولا تزال، صل على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني وزك عملي وبارك لي في أجلي، واجعلني من عتقائك وطلقائك
من النار برحمتك يا أرحم الراحمين.
ذكر الصلاة والدعاء في بيت الطشت المتصل بدكة القضاء تصلي هناك ركعتين فإذا سلمت وسبحت.
فقل: اللهم إني ذخرت توحيدي إياك ومعرفتي بك وإخلاصي لك وإقراري بربوبيتك، وذخرت ولاية من أنعمت علي بمعرفتهم من بريتك محمد وعترته صلى الله عليهم، ليوم فزعي إليك عاجلا وآجلا، وقد فزعت إليك وإليهم يا مولاي في هذا اليوم في موقفي هذا، وسألتك ما زكى من نعمتك وإزاحة ما أخشاه من نقمتك والبركة فيما رزقتنيه، وتحصين صدري من كل هم وجائحة ومعصية في ديني ودنياي وآخرتي يا أرحم الراحمين.
أقول: وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا: ويستحب أن تصلي في بيت الطست وهو متصل بدكة القضاء ركعتين، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك فإذا سلمت فقل وذكر الدعاء.
ثم قال السيد رحمه الله:
ذكر الصلاة والدعاء في وسط المسجد تصلي هناك ركعتين تقرء في الأولى الحمد والصمد والثانية الحمد والكافرون فإذا سلمت وسبحت فقل: اللهم أنت السلام، ومنك السلام وإليك يعود السلام، ودارك دار السلام، حينا ربنا منك بالسلام، اللهم إني صليت هذه الصلاة ابتغاء رحمتك ورضوانك ومغفرتك و تعظيما لمسجدك، اللهم فصل على محمد وآل محمد وارفعها في أعلى عليين وتقبلها مني يا أرحم الراحمين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.