پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

5. باب زياراته صلوات الله عليه المختصة بالأيام

ج ۹۷، ص ۳۷۸–۳۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۷

ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك، كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف كنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله قويا في بدنك، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله، كبيرا في الأرض، جليلا في السماء، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لخلق فيك مطمع، ولا لاحد عندك هوادة يوجد الضعيف الذليل عندك قويا عزيزا حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيفا حتى تأخذ منه الحق، القريب والبعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق و الصدق والرفق، وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وعزم، ورأيك علم وجزم اعتدل بك الدين، وسهل بك العسير، وأطفئت بك النيران، وقوي بك الايمان وثبت بك الاسلام، وهدت مصيبتك الأنام، فانا لله وإنا إليه راجعون، لعن الله من قتلك، ولعن الله من خالفك، ولعن الله من افترى عليك، ولعن الله من ظلمك وغصبك حقك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به، إنا إلى الله منهم براء، لعن الله أمة خالفتك وجحدت ولايتك، وتظاهرت عليك وقتلتك، وحادت عنك وخذلتك الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، اشهد لك يا ولي الله وولي رسوله صلى الله عليه وآله بالبلاغ والأداء، وأشهد أنك جنب الله وبابه، وأنك حبيب الله ووجهه الذي منه يؤتى، وأنك سبيل الله، وأنك عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه وآله، أتيتك زائرا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله، متقربا إلى الله بزيارتك راغبا إليك في الشفاعة، أبتغي بشفاعتك خلاص نفسي، متعوذا بك من النار، هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري، فزعا إليك رجاء رحمة ربي، أتيتك استشفع بك يا مولاي إلى الله، وأتقرب بك إليه، ليقضي بك حوائجي، فاشفع لي يا أمير المؤمنين إلى الله، فاني عبد الله ومولاك وزائرك، ولك عند الله المقام المعلوم و الجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة، اللهم صل على محمد وآل محمد، و صل على عبدك وأمينك الأوفى، وعروتك الوثقى، ويدك العليا، وكلمتك الحسنى وحجتك على الورى، وصديقك الأكبر، سيد الأوصياء وركن الأولياء، وعماد الأصفياء، أمير المؤمنين، ويعسوب المتقين، وقدوة الصديقين، وإمام الصالحين

المعصوم من الزلل، والمفطوم من الخلل، والمهذب من العيب، والمطهر من الريب أخي نبيك، ووصي رسولك، والبائت على فراشه، والمواسي له بنفسه، وكاشف الكرب عن وجهه، الذي جعلته سيفا لنبوته، ومعجزا لرسالته، ودلالة واضحة لحجته، وحاملا لرأيته، ووقاية لمهجته، وهاديا لامته، ويدا لباسه، وتاجا لرأسه وبابا لنصره، ومفتاحا لظفره، حتى هزم جنود الشرك بأيدك، واباد عساكر الكفر بأمرك، وبذل نفسه في مرضاة رسولك، وجعلها وقفا على طاعته، ومجنا دون نكبته، حتى فاضت نفسه صلى الله عليه وآله في كفه، واستلب بردها ومسحه على وجهه، و أعانته ملائكتك على غسله وتجهيزه، وصلى عليه، ووارى شخصه، وقضى دينه، وأنجز وعده، ولزم عهده، واحتذى مثاله، وحفظ وصيته، وحين وجد أنصارا نهض مستقلا بأعباء الخلافة، مضطلعا بأثقال الإمامة، فنصب راية الهدى في عبادك ونشر ثوب الامن في بلادك، وبسط العدل في بريتك، وحكم بكتابك في خليقتك وأقام الحدود، وقمع الجحود، وقوم الزيع، وسكن الغمرة، وأباد الفترة، و سد الفرجة، وقتل الناكثة والقاسطة والمارقة، ولم يزل على منهاج رسول الله ووتيرته وسيرته ولطف شاكلته وجمال سيرته، مقتديا بسنته، متعلقا بهمته، مباشرا لطريقته وأمثلته نصب عينيه يحمل عبادك عليها، ويدعوهم إليها، إلى أن خضبت شيبته من دم رأسه اللهم فكما لم يؤثر في طاعتك شكا على يقين، ولم يشرك بك طرفة عين صل عليه صلاة زاكية نامية يلحق بها درجة النبوة في جنتك، وبلغه منا تحية وسلاما، وآتنا من لدنك في موالاته فضلا وإحسانا، ومغفرة ورضوانا، إنك ذو الفضل الجسيم برحمتك يا ارحم الراحمين.

ثم قبل الضريح وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر ومل إلى القبلة وصل صلاة الزيارة وادع بما بدالك بعدها وقل بعد تسبيح الزهراء عليها السلام: اللهم إنك بشرتني على لسان رسولك محمد صلواتك عليه وآله فقلت " وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم " اللهم إني مؤمن بجميع أنبيائك ورسلك صلواتك عليهم فلا تقفني بعد معرفتهم موفقا تفضحني فيه على رؤوس الاشهاد، بل قفني معهم وتوفني

على التصديق بهم، اللهم وأنت خصصتهم بكرامتك، وأمرتني باتباعهم، اللهم و إني عبدك، وزائرك متقربا إليك بزيارة أخي رسولك وعلى كل مأتي ومزور حق لمن أتاه وزاره وأنت خير مأتي وأكرم مزور، فأسئلك يا الله يا رحمن يا رحيم يا جواد يا ماجد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل تحفتك إياي من زيارتي أخا رسولك فكاك رقبتي من النار، وأن تجعلني ممن يسارع في الخيرات ويدعوك رغبا ورهبا، وتجعلني لك من الخاشعين، اللهم إنك مننت علي بزيارة مولاي علي بن أبي طالب وولايته ومعرفته فاجعلني ممن ينصره وينتصر به ومن علي بنصرك لدينك، اللهم واجعلني من شيعته وتوفني على دينه، اللهم أوجب لي من الرحمة والرضوان والمغفرة، والاحسان والرزق الواسع الحلال الطيب ما أنت أهله يا أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين.

فإذا أردت وداعه عليه السلام فقف عليه وقل: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا تاج الأوصياء، السلام عليك يا وارث علم الأنبياء، السلام عليك يا رأس الصديقين، السلام عليك يا باب الاحكام، السلام عليك يا ركن المقام، استدعك الله وأسترعيك واقرء عليك السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جاء به ودعا إليه ودل عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم فلا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه، ولا تحرمني ثواب من زاره، واستعملني بالذي افترضت له علي وارزقني العود إليه،، فان توفيتني قبل ذلك فاني اشهد أنهم أعلام الهدى، والعروة الوثقى، والكلمة العليا، والحجة العظمى، والنجوم العلى، والعذر البالغ بينك وبين خلقك، وأشهد أن من رد ذلك في أسفل درك الجحيم، اللهم واجعلني من وفده المباركين، وزواره المخلصين، وشيعته الصادقين، ومواليه الميامين، وأنصاره المكرمين وأصحابه المؤيدين، اللهم اجعلني أكرم وافد، وأفضل وارد، وأنبل قاصد قصدك إلى هذا الحرم الكريم، والمقام العظيم، والمنهل الجليل، الذي أوجبت فيه غفرانك ورحمتك، اللهم إني أشهدك وأشهد من

حضر من ملائكتك أن الذي سكن هذا الرمس وحل هذا الضريح طهر مقدس منتجب وصي مرضي، طوبى لك من تربة ضمنت كنزا من الخير، وشهابا من النور، وينبوع الحكمة، وعينا من الرحمة، ومبلغ الحجة، أنا أبرء إلى الله من قاتلك والناصبين والمعينين عليك والمحاربين لك، اللهم ذلل قلوبنا لهم بالطاعة والمناصحة والموالاة وحسن الموازرة والتسليم، حتى نستكمل بذلك طاعتك ونبلغ به مرضاتك، ونستوجب ثوابك ورحمتك، اللهم وفقنا لكل مقام محمود واقلبني من هذا الحرم بكل خير موجود، يا ذا الجلال والاكرام، أودعك يا مولاي يا أمير المؤمنين وداع محزون على فراقك، لا جعله الله آخر عهدي منك، ولا زيارتي لك إنه قريب مجيب، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ثم استقبل القبلة وابسط يديك وقل: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأبلغ عنا الوصي الخليفة والداعي إليك وإلى دار السلام، صديقك الأكبر في الاسلام وفاروقك بين الحق والباطل، ونورك الظاهر، ولسانك الناطق بأمرك بالحق المبين، وعروتك الوثقى، وكلمتك العليا، ووصي رسولك المرتضى، علم الدين ومنار المسلمين، وخاتم الوصيين، وسيد المؤمنين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، صلاة ترفع بها ذكره، وتحيي بها أمره وتظهر بها دعوته، وتنصر بها ذريته، وتفلج بها حجته، وتعطيه بصيرته، اللهم واجزه عنا خير جزاء المكرمين، وأعطه سؤله يا رب العالمين، فانا نشهد أنه قد نصح لرسولك، وهدى إلى سبيلك، وقام بحقك، وصدع بأمرك، ولم يجر في حكمك ولم يدخل في ظلم، ولم يسع في إثم، وأخو رسولك، وأول من آمن به وصدقه و اتبعه ونصره، وأنه وصيه ووارث علمه وموضع سره وأحب الخلق إليه فأبلغه عنا السلام ورد علينا منه السلام يا ارحم الراحمين.

بيان: الأيد: القوة، والمجن بكسر الميم الترس، والنكبة بالفتح: المصيبة والاستلاب: الاخذ بسرعة، والبرد كناية عن الراحة، والحاصل أنه أخذها

بسرعة مع عده فوزا عظيما، ويحتمل أن يكون البرد محمولا على الحقيقة، و يقال: استقله اي حمله ورفعه، والأعباء جمع العبء بالكسر وهو الحمل والثقيل من اي شئ كان، وهو مضطلع بالامر: اي قوي عليه، وغمرة الشئ شدته ومزدحمه والفترة: السكون عن العبادات والمجاهدات، والمعروف منها ما بين الرسولين من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة، فيحتمل أن يكون كناية عما يلزم مثل هذا الزمان من شيوع الضلالة والجهالة " قوله " وأنبل قاصد النبل النجابة، و في بعض النسخ وأنيل بالياء المثناة من النيل العطاء على بناء المفعول.

أقول: لم اطلع على سند هذه الزيارة ولا على استحباب زيارته عليه السلام في خصوص هذا اليوم لكنه من المشهورات بين الشيعة والاتيان بالاعمال الحسنة في الأزمان الشريفة موجب لمزيد المثوبة فزيارته صلوات الله عليه في ساير الأيام الشريفة أفضل لا سيما الأيام التي لها اختصاص به وظهر له فيها كرامة و فضيلة ومنقبة.

كيوم ولادته وهو على المشهور ثالث عشر رجب كما رووا عن عتاب بن أسيد أنه قال: ولد أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب، وللنبي صلى الله عليه وآله ثمان وعشرون سنة، قبل النبوة باثنتي عشرة سنة أو سابع شعر شعبان كما:

روى الشيخ في المصباح عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ولد أمير المؤمنين عليه السلام يوم الأحد لسبع خلون من شعبان.

ويوم وفاته وقد مر، وليلة مبيته على فراش النبي صلى الله عليه وآله وهي أولى ليلة من ربيع الأول.

ويوم فتح بدر على يديه وهو السابع عشر من شهر رمضان.

ويوم مواساته في غزوة أحد وهو سابع عشر شوال.

ويوم فتح خيبر على يديه وهو السابع والعشرون من رجب.

ويوم صعوده على كتف النبي صلى الله عليه وآله لحط الأصنام وهو العشرون من شهر رمضان.

ويوم فتح البصرة وهو منتصف جمادى الأولى.

ويوم ردت الشمس عليه وهو سابع عشر شوال.

ويوم نصبه لتبليغ آيات براءة وعزل أبي بكر عنه وظهور استحقاقه للأمانة والخلافة فيه وهو أول ذي الحجة.

ويوم سد الأبواب وفتح بابه وهو يوم عرفة.

ويوم تصدقه بالخاتم وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة وهو يوم المباهلة فله اختصاص به عليه السلام من جهتين.

ويوم نزول هل أتى في شانه وهو الخامس والعشرون من ذي الحجة وقيل هو يوم المباهلة أيضا.

ويوم تزوجه فاطمة عليهما السلام ويوم زفافها إليه وقد مر في باب زيارة فاطمة عليها السلام.

ويوم خلافته وهو يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله.

ويوم بويع بالخلافة بعد قتل عثمان وهو ثامن عشر ذي الحجة أو الخامس والعشرون منه.

ويوم نيروز الفرس لما روي أنه عليه السلام بويع بالخلافة في ذلك اليوم، إلى غير ذلك من الأيام التي لا يمكن إحصاؤها، إذ ما من يوم إلا وقد ظهر له فيها فضيلة وجلالة وكرامة.

وقد مر أكثرها في كتاب تاريخه عليه السلام، وكتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وكتاب الفتن، وذكرها هنا يوجب التطويل.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.