پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 5

ج ۱۲، ص ۱۱۰–۱۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۲

37 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن عمرو بن عثمان، عن العبقري، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن علي عليه السلام قال: شب إسماعيل وإسحاق فتسابقا، فسبق إسماعيل، فأخذه إبراهيم فأجلسه في حجره وأجلس إسحاق إلى جنبه، فغضبت سارة وقالت: أما إنك قد جعلت أن لا تسوي بينهما فاعزلها عني، فانطلق إبراهيم بإسماعيل وبأمه هاجر حتى أنزلهما مكة فنقد طعامهم، فأراد إبراهيم أن ينطلق فيلتمس لهم طعاما فقالت هاجر: إلى من تكلنا؟ فقال: أكلكم إلى الله تعالى، وأصابهما جوع شديد فنزل جبرئيل وقال لهاجر:

إلى من وكلكما؟ قالت: وكلنا إلى الله، قال: لقد وكلكما إلى كاف، ووضع جبرئيل يده في زمزم ثم طواها فإذا الماء قد نبع، فأخذت هاجر قربة مخافة أن يذهب، فقال جبرئيل:

إنها تبقى، فادعي ابنك فأقبل فشربوا وعاشوا حتى أتاهم إبراهيم فأخبرته الخبر فقال: هو جبرئيل عليه السلام.

38 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إسماعيل عليه السلام تزوج امرأته من العمالقة يقال لها سامة، وإن إبراهيم اشتاق إليه فركب حمارا، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع، قال: فأتاه وقد هلكت أمه فلم يوافقه ووافق امرأته فقال لها:

أين زوجك؟ فقالت: خرج يتصيد، فقال: كيف حالكم؟ فقالت: حالنا شديدة وعيشنا

شديد، قال: ولم تعرض عليه المنزل فقال: إذا جاء زوجك فقولي له: جاء ههنا شيخ و هو يأمرك أن تغير عتبة بابك، فلما أقبل إسماعيل وصعد الثنية وجد ريح أبيه فأقبل إليها وقال: أتاك أحد؟ قالت: نعم شيخ قد سألني عنك، فقال لها: هل أمرك بشئ؟ قالت:

نعم قال لي: إذا دخل زوجك فقولي له: جاء شيخ وهو يأمرك أن تغير عتبة بابك، قال:

فخلى سبيلها. ثم إن إبراهيم عليه السلام ركب إليه الثانية فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع فلم يوافقه ووافق امرأته فقال: أين زوجك؟ قالت: خرج عافاك الله للصيد، فقال:

كيف أنتم؟ فقالت: صالحون، قال: وكيف حالكم؟ قالت: حسنة ونحن بخير انزل يرحمك الله حتى يأتي، قال: فأبى ولم تزل به تريده على النزول فأبى، قالت: أعطني رأسك حتى أغسله فإني أراه شعثا، فجعلت له غسولا ثم أدنت منه الحجر فوضع قدمه عليه فغسلت جانب رأسه، ثم قلبت قدمه الأخرى فغسلت الشق الآخر، ثم سلم عليها وقال: إذا جاء زوجك فقولي له: قد جاء ههنا شيخ وهو يوصيك بعتبة بابك خيرا، ثم إن إسماعيل عليه السلام أقبل فلما انتهى إلى الثنية وجد ريح أبيه فقال لها: هل أتاك أحد؟ قالت: نعم شيخ وهذا أثر قديمه، فأكب على المقام وقبله، وقال: شكا إبراهيم إلى الله تعالى ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه إن مثل المرأة مثل الضلع الأعوج، إن تركته استمتعت به، وإن أقمته كسرته، وقال: إن إبراهيم عليه السلام تزوج سارة وكانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمرا فيما وافق الحق، وإن إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كل يوم.

39 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن إبراهيم عليه السلام استأذن سارة أن يزور إسماعيل بمكة فأذنت له على أن لا يبيت عنها ولا ينزل عن حماره، قلت: كيف كان ذلك؟ قال: طويت له الأرض.

40 - قصص الأنبياء: لما ترعرع إسماعيل عليه السلام وكبر أعطوه سبعة أعنز، فكان ذلك أصل ماله، فنشأ وتكلم بالعربية وتعلم الرمي، وكان إسماعيل عليه السلام بعد موت أمه تزوج

امرأة من جرهم اسمها زعلة أو عمادة وطلقها ولم تلد له شيئا، ثم تزوج السيدة بنت الحارث ابن مضاض فولدت له، وكان عمر إسماعيل عليه السلام مائة وسبعا وثلاثين، ومات عليه السلام ودفن في الحجر، وفيه قبور الأنبياء عليهم السلام، ومن أراد أن يصلي فيه فليكن صلاته على ذراعين من طرفه مما يلي باب البيت فإنه موضع شبير وشبر ابني هارون عليه السلام.

41 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أحمد ابن محمد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إسماعيل عليه السلام توفي وهو ابن مائة وثلاثين سنة، ودفن بالحجر مع أمه، فلم يزل بنو إسماعيل ولاة الامر يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم يتوارثونها كابر عن كابر حتى كان زمن عدنان بن أدد.

42 - إكمال الدين: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن يوسف التميمي، عن الصادق، عن أبيه، عن جده، عن جده عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: عاش إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام مائة وعشرين سنة، وعاش إسحاق بن إبراهيم عليه السلام مائة و ثمانين سنة. بيان: لعل هذا أصح الاخبار في عمره عليه السلام، إذ هو أبعد عن أقوال المخالفين، إذ الأشهر بينهم أنه عاش مائة وسبعا وثلاثين سنة، وقيل: مائة وثلاثين، ولم أر القول بما في هذا الخبر بينهم، فيمكن حمل الخبرين السابقين على التقية.

43 - المحاسن: أبي، عن ابن عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألته عن السعي فقال: إن إبراهيم عليه السلام لما خلف هاجر وإسماعيل بمكة عطش إسماعيل فبكى فخرجت حتى علت على الصفا وبالوادي أشجار، فنادت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد، فانحدرت حتى علت على المروة فنادت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم تزل تفعل ذلك حتى فعلته سبع مرات، فلما كانت السابعة هبط عليها جبرئيل عليه السلام فقال لها: أيتها المرأة

من أنت؟ فقالت: أنا هاجر أم ولد إبراهيم، قال لها: وإلى من خلفك؟ قالت: أما إذا قلت ذلك لقد قلت له: يا إبراهيم إلى من تخلفني ههنا؟ فقال: إلى الله عز وجل اخلفك، فقال لها جبرئيل عليه السلام: نعم ما خلفك إليه، لقد وكلكم إلى كاف فارجعي إلى ولدك، فرجعت إلى البيت وقد نبعت زمزم والماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسه، قال أبو عبد الله عليه السلام: لو تركته لكان سيحا. ثم قال: مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا: ما أقبلت الطير على مكة إلا وقد رأت الماء فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا واستقوا من الماء وتزودوا ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما، فأجرى الله لهم بذلك رزقا.

44 - وروى محمد بن خلف، عن بعض أصحابه قال: فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء.

45 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: سألنا عن السعي بين الصفا والمروة، فقال: إن هاجر لما ولدت بإسماعيل دخلت سارة غيرة شديدة فأمر الله إبراهيم أن يطيعها، فقالت: يا إبراهيم احمل هاجر حتى تضعها ببلاد ليس فيها زرع ولا ضرع، فأتى بها البيت وليس بمكة إذ ذاك زرع ولا ضرع ولا ماء ولا أحد، فخلفها عند البيت وانصرف عنها إبراهيم عليه السلام فبكى.

46 - المحاسن: غير واحد من أصحابنا، عن أبان الأحمر رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على أجياد فصاحا: ألا هلا ألا هلم، فما فرس إلا أعطي بيده وأمكن من ناصيته.

47 - تفسير العياشي: عن الفضل بن موسى الكاتب، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: إن إبراهيم عليه السلام لما أسكن إسماعيل وهاجر مكة وودعهما لينصرف عنهما بكيا، فقال لهما إبراهيم: ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله وفي حرم الله؟ فقالت

له هاجر: يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت، قال: وما فعلت؟ فقالت:

إنك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا ماء يظهر ولا زرع قد بلغ ولا ضرع يحلب، قال: فرق إبراهيم ودمعت عيناه عندما سمع منها فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي الكعبة ثم قال: اللهم إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.

قال: أبو الحسن: فأوحى الله إلى إبراهيم: أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا، فريضة من الله، قال: فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته: يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله، قال:

فمد الله لإبراهيم في صوته حتى أسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف، وجميع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة، فهناك يا فضل وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم عليه السلام يومئذ بالحج عن الله.

48 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، والحسين بن محمد بن محمد، عن عبدويه بن عامر وغيره; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ولد إسماعيل حمله إبراهيم عليه السلام وأمه على حمار، وأقبل معه جبرئيل عليه السلام حتى وضعه في موضع الحجر، ومعه شئ من زاد وسقاء فيه شئ من ماء، والبيت يومئذ ربوة حمراء من مدر، فقال إبراهيم لجبرئيل: ههنا أمرت؟

قال: نعم، قال: ومكة يومئذ سلم وسمر، وحول مكة يومئذ ناس من العماليق.

49 - وفي حديث آخر عنه أيضا قال: فلما ولى إبراهيم قالت هاجر: يا إبراهيم إلى من تدعنا؟ قال: أدعكما إلى رب هذه البنية، قال: فلما نفذ الماء وعطش الغلام خرجت حتى صعدت على الصفا فنادت: هل بالبوادي من أنيس؟ ثم انحدرت حتى أتت المروة فنادت مثل ذلك، ثم أقبلت راجعة إلى ابنها فإذا عقبة يفحص في ماء فجمعته فساخ، ولو تركته لساح.

50 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن محمد الواسطي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن إبراهيم شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من سوء خلق سارة، فأوحى الله عز وجل إليه: إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج، إن أقمته كسرته، وإن تركته استمتعت به اصبر عليها.

51 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " أي عرفناه، قوله: " وعلى كل ضامر " يقول: الإبل المهزولة، قال: ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب وما يبلغ صوتي، فقال الله: أذن عليك الاذان وعلي البلاغ، وارتفع إلى المقام وهو يومئذ يلصق بالبيت، فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال، فنادى وأدخل إصبعه في اذنيه وأقبل بوجهه شرقا وغربا يقول: أيها الناس

كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم، فأجابوه من تحت البحور السبع، ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها، أي الأرض كلها، ومن أصلاب الرجال، وأرحام النساء بالتلبية: لبيك الله لبيك; أو لا ترونهم يأتون يلبون؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله، وذلك قوله: " فيه آيات بينات مقام إبراهيم " يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج.

52 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لإسماعيل بن إبراهيم عليه السلام.

53 - التهذيب: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن الحسن الواسطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبراهيم خليل الرحمن سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته.

54 - الكافي: بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحجر بيت إسماعيل، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل عليه السلام.

55 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت; فقال: لا ولا قلامة ظفر، ولكن إسماعيل عليه السلام دفن أمه فيه فكره أن توطأ فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء.

56 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي

عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل.

57 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات " ما هذه الآيات؟ قال: مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه; والحجر الأسود; ومنزل إسماعيل.

58 - أقول: قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود: وجدت في السفر التاسع من التوراة المترجم أن سارة امرأة إبراهيم لم يكن يولد لها ولد، وكانت لها أمة اسمها هاجر فقالت سارة لإبراهيم: إن الله قد حرمني الولد فادخل على أمتي وابن لها، لعلي أتعزى بولد منها، فسمع إبراهيم قول سارة وأطاعها فانطلقت سارة امرأة إبراهيم بهاجر أمتها وذلك بعد ما سكن إبراهيم أرض كنعان عشر سنين، فأدخلتها على إبراهيم زوجها، فدخل إبراهيم على هاجر فحبلت، فلما رأت هاجر أنها قد حملت استسفهت هاجر سارة سيدتها وهانت في عينها، فقالت سارة: يا إبراهيم أنت صاحب ظلامتي، إنما وضعت أمتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها، يحكم الرب بيني وبينك، فقال إبراهيم لسارة امرأته: هذه أمتك مسلمة في يدك فاصنعي بها ما أحببت، وحسن في عينك وسرك ووافقك

فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها، فلقيها ملاك الرب على غير ماء في البرية في طريق حذار، فقالت لها: يا هاجر أمة سارة من أين أقبلت وأين تريدين؟ فقالت: أنا هاربة من سارة سيدتي، فقال لها: ملاك الرب: انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها، ثم قال لها ملاك الرب عن قول الرب: أنا مكثر ذرعك ومثمره حتى لا يحصوا من كثرتهم، ثم قال لها ملاك الرب: إنك حبلت وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل، لان الرب قد عرف ذلك وخضوعك ويكون ابنك هذا وحشيا من الناس، يده على كل يد، وسيجل على جميع حدود إخوته. قال: ثم قال في السفر العاشر: قال الله لإبراهيم: حقا إن سارة ستلد لك ابنا و تسميه إسحاق،، وأثبت العهد بيني وبينه إلى الأبد، ولذريته من بعده، وقد استجبت لك في إسماعيل وبركته وكبرته وأنميته جدا جدا، يولد له اثنا عشر عظيما; و أجعله رئيسا لشعب عظيم. ثم قال بعد ما ذكر كراهة سارة لمقام هاجر وإسماعيل عندها: قال: فغدا إبراهيم باكرا فأخذ خبزا وإدواة من ماء وأعطاه هاجر

فحملها والصبي والطعام فأرسلها، وانطلقت وتاهت في برية بئر سبع، ونفذ الماء من الإدواة فألقت الصبي تحت شجرة الشيح، فانطلقت فجلست قبالته وتباعدت عنه كرمية السهم ورفعت صوتها، وبكت فسمع الرب صوت الصبي فدعا ملاك الرب هاجر من السماء فقال لها: مالك يا هاجر؟ لا تخافي لان الرب قد سمع صوت الصبي حيث هو، قومي فاحملي الصبي، وشدي به يديك، إني أجعله رئيسا لشعب عظيم، وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فملأت الإدواة وسقت الغلام، وكان الله مع الغلام، فشب الغلام وسكن برية فاران، وكان يتعلم الرمي في تلك البرية، وزوجته أمه امرأة من أهل مصر.

59 - كنز الفوائد للكراجكي عن سالم الأعرج مولى بني زربق قال:

حفرنا بئرا في دور بني زريق فرأينا أثر حفر قديم فعلمنا أنه حفر مستأثر، فحفرناه فأفضينا إلى صخرة عظيمة فقلبناها فإذا رجل قاعد كأنه يتكلم فإذا هو لا يشبه الأموات، فأصبنا فوق رأسه كتابة فيها: أنا قادم بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، هربت بدين الحق من أشملك الكافر، وأنا أشهد أن الله حق ووعده حق لا أشرك به شيئا ولا أتخذ من دونه وليا

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.