بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
106 باب أدعية الفرج ودفع الأعداء ورفع الشدائد وفيه أدعية يوسف عليه السلام في الجب والسجن ودعاء دانيال في الجب وأدعية سائر الأنبياء عليهم السلام وما يناسب ذلك من
ج ۹۲، ص ۱۷۹–۲۰۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
106 ((باب)) * " (أدعية الفرج ودفع الأعداء ورفع الشدائد) " * * " (وفيه أدعية يوسف عليه السلام في الجب والسجن) " * * " (ودعاء دانيال في الجب) " * * " (وأدعية سائر الأنبياء عليهم السلام وما يناسب ذلك) " * * " (من أدعية التحرز من الآفات والهلكات) " * 1 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن هارون، عن ابن صدقة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات فأخرج إلي أوراقا من صحيفة عتيقة قال: انتسخ ما فيها فهو دعاء جدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام للمهمات، فكتبت ذلك على وجهه، فما كربني شئ قط وأهمني إلا دعوت به ففرج الله همي، وكشف كربي، وأعطاني سؤلي، وهو:
" اللهم هديتني فلهوت، ووعظت فقسوت، وأبليت الجميل فعصيت، وعرفت فأصررت ثم عرفت فاستغفرت فأقلت، فعدت فسترت، فلك الحمد إلهي تقحمت أودية هلاكي، وتحللت شعاب تلفي، تعرضت فيها لسطواتك، وبحلولها لعقوباتك ووسيلتي إليك التوحيد، وذريعتي أني لم أشرك بك شيئا، ولم أتخذ معك إلها
وقد فررت إليك من نفسي وإليك يفر المسئ، أنت مفزع المضيع حظ نفسه.
فلك الحمد إلهي فكم من عدو انتضى على سيف عداوته وشحذ لي ظبة مديته، وأرهف لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد نحوي صوائب سهامه ولم تنم عني عين حراسته، وأظهر أن يسيمني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير عدد من ناواني وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري فابتدأتني بنصرتك، وشددت أزري بقوتك، ثم فللت حده وصيرته من بعد جمعه وحده، وأعليت كعبي، وجعلت ما سدده مردودا عليه، فرددته لم يشف غليله، ولم يبرد حرارة غيظه، قد عض على شواه، وأدبر موليا قد أخلف سراياه.
وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، ووكل بي تفقد رعايته، وأظبأ إلى إظباء السبع لمصائده، وانتظار الانتهاز لفريسته، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك، واثقا بسرعة إجابتك، عالما أنه لن يضطهد من أوى إلى ظل كنفك، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك، فحصنتني من بأسه بقدرتك.
وكم من سحائب مكروه جليتها، وغواشي كربات كشفتها، لا تسئل عما تفعل وقد سئلت فأعطيت، ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إحسانا وأبيت إلا تقحم حرماتك، وتعدي حدودك، والغفلة عن وعيدك، فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، هذا مقام من اعترف لك بالتقصير
وشهد على نفسه بالتضييع.
اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة، وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء فأعذني من شر ما خلقت، وشر من يريد بي سوءا فان ذلك لا يضيق عليك في وجدك، ولا يتكأدك في قدرتك، وأنت على كل شئ قدير.
اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني، وارحمني بترك تكلف مالا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، واجعلني أتلوه على ما يرضيك به عنى، ونور به بصري، وأوعه سمعي واشرح به صدري، وفرج به قلبي، وأطلق به لساني، واستعمل به بدني، واجعل في من الحول والقوة ما يسهل ذلك على، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
اللهم اجعل ليلي ونهاري ودنياي وآخرتي، ومنقلبي ومثواي، عافية منك ومعافاة وبركة منك، اللهم أنت ربي ومولاي وسيدي وأملى وإلهي وغياثي وسندي وخالقي وناصري وثقتي ورجائي، لك محياي ومماتي، ولك سمعي وبصري وبيدك رزقي وإليك أمري، في الدنيا والآخرة، ملكتني بقدرتك، وقدرت على بسلطانك، لك القدرة في أمري، وناصيتي بيدك لا يحول أحد دون رضاك، برأفتك أرجو رحمتك، وبرحمتك أرجو رضوانك، لا أرجو ذلك بعملي، فقد عجزت عن عملي، فكيف أرجو ما قد عجز عنى، أشكو إليك فاقتي، وضعف قوتي، وإفراطي في أمري، وكل ذلك من عندي، وما أنت أعلم به منى، فاكفني ذلك كله.
اللهم اجعلني من رفقاء محمد حبيبك، وإبراهيم خليلك، ويوم الفزع الأكبر من الآمنين، فآمني، وبيسارك فيسرني، وباظلالك فأظلني، ومفازة من النار فنجني، ولا تسمني السوء، ولا تحزني، ومن الدنيا فسلمني، وحجتي يوم القيامة فلقني، وبذكرك فذكرني، ولليسرى فيسرني، وللعسرى فجنبني، والصلاة والزكاة ما دمت حيا فألهمني، ولعبادتك فوفقني، وفي الفقه ومرضاتك فاستعملني ومن فضلك فارزقني، ويوم القيامة فبيض وجهي، وحسابا يسيرا فحاسبني، وبقبيح
عملي فلا تفضحني، وبهداك فاهدني، وبالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فثبتني.
وما أحببت فحببه إلي، وما كرهت فبغضه إلي، وما أهمني من الدنيا والآخرة فاكفني، وفي صلاتي وصيامي ودعائي ونسكي ودنياي وآخرتي فبارك لي والمقام المحمود فابعثني، وسلطانا نصيرا فاجعل لي، وظلمي وجهلي وإسرافي في أمري فتجاوز عني، ومن فتنة المحيا والممات فخلصني، ومن الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنجني، ومن أوليائك يوم القيامة فاجعلني، وأدم صالح الذي آتيتني، وبالحلال عن الحرام فأغنني، وبالطيب عن الخبيث فاكفني.
أقبل بوجهك الكريم إلي ولا تصرفه عني، وإلى صراط المستقيم فاهدني، ولما تحب وترضى فوفقني.
اللهم إني أعوذ بك من الرياء والسمعة، والكبرياء والتعظم والخيلاء والفخر والبذخ والأشر والبطر والاعجاب بنفسي، والجبرية، رب وأعوذ بك من الفجر والبخل والشح والحسد والحرص والمنافسة والغش وأعوذ بك من الطمع والطبع والهلع والجزع والزيغ والقمع وأعوذ بك من البغي والظلم والاعتداء والفساد والفجور والفسوق وأعوذ بك من الخيانة والعدوان والطغيان.
رب وأعوذ بك من المعصية والقطيعة والسيئة والفواحش والذنوب، وأعوذ بك من الاثم والمأثم والحرام [و] المحرم، والخبث وكل ما لا تحب.
رب وأعوذ بك من الشيطان ومكره وبغيه وظلمه وعدوانه وشركه وزبانيته وجنده وأعوذ بك من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وأعوذ بك من شر ما خلقت من دابة وهامة أو جن أو إنس مما يتحرك، وأعوذ بك من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، وأعوذ بك من
شر كل كاهن وساحر وزاكن ونافث وراق وأعوذ بك من شر كل حاسد وطاغ وباغ ونافس وظالم ومعاند وجائر، وأعوذ بك من العمى والصمم والبكم والبرص والجذام والشك والريب، وأعوذ بك من الكسل والفشل والعجز والتفريط والعجلة والتضييع والابطاء، وأعوذ بك من شر ما خلقت في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى.
وأعوذ بك من القلة والذلة، وأعوذ بك من الضيق والشدة والقيد والحبس والوثاق والسجون والبلاء وكل مصيبة لا صبر لي عليها آمين رب العالمين.
اللهم أعطنا كل الذي سألناك، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك بحق لا إله إلا أنت العزيز الحكيم.
مجالس المفيد: أحمد بن الوليد مثله.
2 - أمالي الصدوق: العطار، عن سعد، عن ابن عبد الجبار، عن ابن البطائني، عن أبيه عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما كان دعاء يوسف عليه السلام في الجب فانا قد اختلفنا فيه؟ فقال: إن يوسف عليه السلام لما صار في الجب وأيس من الحياة، قال:
" اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك، فلن ترفع لي إليك صوتا، ولن تستجيب لي دعوة، فانى أسئلك بحق الشيخ يعقوب، فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه، فقد علمت رقته على وشوقي إليه ".
قال: ثم بكى أبو عبد الله الصادق عليه السلام ثم قال: وأنا أقول: اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عنك فلن ترفع لي إليك صوتا فانى أسئلك بك فليس كمثلك شئ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله. قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: قولوا هذا وأكثروا منه، فانى كثيرا ما
أقوله عند الكرب العظام.
3 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا سيار يقول: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام وهو في السجن فقال: قل في دبر كل صلاة مفروضة: " اللهم اجعل لي [من أمري] فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب " ثلاث مرات.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما طرحوا يوسف في الجب قال: يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ارحم ضعفي، وقلة حيلتي وصغري.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمرو، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أذن ليوسف عليه السلام في دعاء الفرج، وضع خده على الأرض ثم قال: " اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فاني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب " ففرج الله عنه، قلت: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال: ادع بمثله، اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فاني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: قال: لما ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب رفع يعقوب يده إلى السماء فقال: " يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير إله ائتني بروح منك وفرج من عندك " فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يعقوب ألا أعلمك دعوات يرد الله عليك بصرك، وابنيك؟ قال: نعم. قال: قل: " من لا يعلم أحد كيف هو
إلا هو، يا من سد السماء بالهواء، وكبس الأرض على الماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك، وفرج من عندك " قال: فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح عليه، ورد الله عليه بصره وولده.
تفسير العياشي: عن مقرن، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفيه: " يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو ".
7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب، دخل عليه جبرئيل وهو في الجب فقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ قال له يوسف:
إخوتي، لمنزلتي من أبي حسدوني، ولذلك في الجب طرحوني، قال: فتحب أن تخرج منها؟ فقال له يوسف: ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال: فان إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك: قل: " اللهم إني أسئلك فان لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام، صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب " فدعا ربه فجعل الله له من الجب فرجا ومن كيد المرأة مخرجا، وآتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: قال جبرئيل عليه السلام ليوسف عليه السلام: قل: " أسئلك بمنك العظيم وإحسانك القديم، ولطفك العميم، يا رحمن يا رحيم " فقالها: فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الحولقة.
9 - مجالس المفيد ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن
ابن عيسى، عن الريان قال: سمعت الرضا عليه السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه، فما دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني وهي " اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، وتعيى فيه الأمور، ويخذل فيه البعيد والقريب والصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا إليك فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت ولى كل نعمة، وصاحب كل حاجة ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا، ولك المن فاضلا، بنعمتك تتم الصالحات يا معروفا بالمعروف معروف ويا من هو بالمعروف موصوف، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف، من سواك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
10 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دعاء يوسف عليه السلام ما كان؟ فقال: إن دعاء يوسف عليه السلام كان كثيرا لكنه لما اشتد عليه الحبس خر لله ساجدا وقال: " اللهم إن كانت الذنوب قد أخلقت وجهي عندك، فلن ترفع لي إليك صوتا، فأنا أتوجه إليك بوجه الشيخ يعقوب " قال: ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام وقال: صلى الله على يعقوب: وعلى يوسف وأنا أقول: اللهم بالله وبرسوله عليه السلام.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الأدعية لقضاء الحوائج.
11 - أمالي الطوسي: الفحام، عن محمد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدنا الصادق عليه السلام: من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنو منه ولم يخرجه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام، قال:
يا رب وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية، فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك إليه
فأتت به الضبع إلى ذلك الجب فإذا فيه دانيال، فأدلى إليه الطعام، فقال دانيال:
" الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد لله الذي يجزي بالاحسان إحسانا، وبالصبر نجاة " ثم قال الصادق عليه السلام: إن الله أبى أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون، وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين.
قصص الأنبياء: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن القاشاني، عن الأصبهاني عن المنقري، عن حفص، عنه عليه السلام مثله.
12 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر طويل ذكر فيه قصة بخت نصر، ودانيال، قال: كان دعاؤه عليه السلام: الحمد لله الذي لا ينسى - إلى قوله: بالاحسان إحسانا، وزاد فيه: الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربتنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين ينقطع الحيل منا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا.
أقول: تمامه في كتاب النبوات.
13 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن صندل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أصابه مرض أو شدة فلم يقرأ في مرضه أو في تلك الشدة التي نزلت به قل هو الله أحد، فهو من أهل النار.
14 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن
ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: أخبرني أبي عن جدي، عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: لما أخذ نمرود إبراهيم عليه السلام ليلقيه في النار، قلت: يا رب عبدك وخليلك ليس في أرضك أحد يعبدك غيره، قال الله تعالى: هو عبدي آخذه إذا شئت، ولما القي إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل عليه السلام في الهواء، وهو يهوي إلى النار، فقال: يا إبراهيم لك حاجة؟ فقال:
أما إليك فلا، وقال: يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجني من النار برحمتك، فأوحى الله تعالى إلى النار " كوني بردا وسلاما على إبراهيم ".
15 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان دعاء إبراهيم عليه السلام يومئذ: يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، ثم توكلت على الله. فقال: كفيت.
16 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده إلى ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ألقى إخوة يوسف يوسف عليه السلام في الجب، نزل عليه جبرئيل فقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ فقال:
إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني، قال: أتحب أن تخرج من هذا الجب؟ قال: ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، قال: فان الله يقول لك: قل: " اللهم إني أسئلك بان لك الحمد لا إله إلا أنت، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب.
أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب الكلمات الأربع.
17 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن حمزة العلوي، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يوشع، عن علي بن محمد الجريري، عن حمزة بن يزيد عن عمر، عن جعفر، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وعليهم قال: لما اجتمعت اليهود إلى عيسى عليه السلام ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه، وطمح
عيسى ببصره فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل " اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز وأدعوك اللهم باسمك الصمد وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر، وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ثبت أركانك كلها، أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه فلما دعا به عيسى عليه السلام أوحى الله تعالى إلى جبرئيل: ارفعه إلي عندي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات فوالذي نفسي بيده، ما دعا بهن عبد باخلاص ونية إلا اهتز له العرش، وإلا قال الله لملائكته اشهدوا أني قد استجبت له بهن، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته، ثم قال لأصحابه سلوا بها ولا تستبطؤا الإجابة.
18 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبي حامد، عن ابن سعدان، عن أبي الخير بن بندار ابن يعقوب، عن جعفر بن درستويه، عن اليمان بن سعيد، عن يحيى بن عبد الله، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال:
كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل أعرابي علي ناقة حمراء فسلم ثم قعد فقال بعضهم: إن الناقة التي تحت الاعرابي سرقها، قال: أ؟ بينة فقالت الناقة التي تحت الاعرابي: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إ؟ هذا ما سرقني ولا ملكني أحد سواه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أعرابي ما الذي قلت حتى أنطقها الله بعذرك؟
قال: قلت: اللهم إنك لست باله استحدثناك، ولا معك إله أعانك على خلقنا، ولا معك رب فيشركك في ربوبيتك، أنت ربنا كما تقول، وفوق ما يقول القائلون أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبرأني ببراءتي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة يكتبون مقالتك، ألا ومن نزل به مثل ما نزل بك، فليقل مثل مقالتك، وليكثر الصلاة على.
19 - فقه الرضا (ع): وإذا حزنك أمر فقل سبع مرات " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فان كفيت وإلا أتممت سبعين مرة، وإذا
ابتليت ببلوى أو أصابتك محنة أو خفت أمرا أو أصابك غم فاستعن ببعض إخوانك، و ادع بهذا الدعاء، ويؤمن الأخ عليه، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه دعا وأمن عليه علي بن أبي طالب عليه السلام في المهمات، وقال: ما دعا بهذا الدعاء أحد قط ثلاث مرات إلا أعطي ما سأل، إلا أن يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وهو أن يقول:
" يا حي يا قيوم، يا حي لا يموت، يا حي لا إله إلا أنت، أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام ". وإذا كنت مجهودا فاسجد ثم اجعل خدك الأيمن على الأرض، ثم خدك الأيسر، وقل في كل واحد " يا مذل كل جبار عنيد، يا معز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي، فصل على محمد وآل محمد، وفرج عني ".
وإذا كرهت أمرا فقل: " حسبي الله ونعم الوكيل ".
20 - الخرائج: ذكر الرضى في كتاب خصائص الأئمة باسناده، عن ابن عباس قال: كان رجل على عهد عمر وله إبل بناحية أذربيجان، قد استصعبت عليه فشكا إليه ما ناله، وأن معاشه كان منها، فقال له: اذهب فاستغث بالله تعالى فقال الرجل:
ما زلت أدعو الله وأتوسل إليه، وكلما قربت منها حملت على، فكتب له عمر رقعة فيها: من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا هذه المواشي له.
فأخذ الرجل الرقعة ومضى.
فقال عبد الله بن عباس: فاغتممت شديدا فلقيت عليا فأخبرته بما كان، فقال عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بي وطالت على شقتي، وجعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها.
فلما رأيته بادرت إليه فقلت: ما وراك؟ فقال: إني صرت إلى الموضع ورميت بالرقعة، فحمل على عداد منها فهالني أمرها، ولم يكن لي قوة، فجلست فرمحتني أحدها في وجهي فقلت: " اللهم اكفنيها " وكلها تشد على وتريد قتلي
فانصرفت عنى فسقطت فجاء أخي فحملني، ولست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، وهذا الأثر في وجهي فقلت له: صر إلى عمر وأعلمه، فصار إليه وعنده نفر فأخبره بما كان فزبره فقال له: كذبت لم تذهب بكتابي، فحلف الرجل لقد فعل فأخرجه عنه.
قال ابن عباس: فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم ثم قال: ألم أقل لك، ثم أقبل على الرجل فقال له: إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه، فقل:
اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم ذلل لي صعوبتها، واكفني شرها، فإنك الكافي المعافي، والغالب القاهر " قال: فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرجل معه جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين، وصار إليه وأنا معه.
فقال عليه السلام: تخبرني أو أخبرك؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين بل تخبرني قال: كأني بك وقد صرت إليها، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدة واحدة، فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي هكذا كان، فتفضل بقبول ما جئتك به، فقال: امض راشدا بارك الله لك، وبلغ الخبر عمر، فغمه ذلك وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة، وقد أنمى الله ماله.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء، فإنه يكفي مما يخاف إن شاء الله.
21 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: الكلمات التي تلقاهن آدم عليه السلام من ربه فتاب عليه وهدى، قال: " سبحانك اللهم وبحمدك إني عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنه لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، إني عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوء
وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم.
22 - السرائر: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبه، عن عبد الله بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
إن حالنا قد تغيرت، قال: فادع في صلاتك الفريضة، قلت: أيجوز في الفريضة فاسمي حاجتي للدين والدنيا؟ قال: نعم، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد قنت ودعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم، وفعله علي عليه السلام من بعده.
23 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن الله بعث إلى يوسف عليه السلام وهو في السجن: يا ابن يعقوب ما أسكنك مع الخطائين؟ قال: جرمي قال: فاعترف بجرمه واخرج، فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله، فقال له: ادع بهذا الدعاء: يا كبير كل كبير، يا من لا شريك له ولا وزير، يا خالق الشمس والقمر المنير، يا عصمة المضطر الضرير، يا قاصم كل جبار عنيد، يا مغني البائس الفقير، يا جابر العظم الكسير، يا مطلق المكبل الأسير، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب.
قال: فلما أصبح دعا به الملك فخلى سبيله، وذلك قوله: " وقد أحسن بي إذا أخرجني من السجن ".
24 - مكارم الأخلاق: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دعا بهذا الدعاء: " اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني، وذهاب همي " أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه
فرحا.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: إذا وقعت في ورطة فقل:
" بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين " فان الله سبحانه يدفع بهاء البلاء.
25 - فلاح السائل: باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي من كتاب الربيع بن محمد المسلى باسناده إلى ابن خارجة زيادة في دعاء يوسف عليه السلام، فقال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام تغير حالي، فقال لي: فأين أنت عن دعاء يوسف؟ فقلت: وما دعاء يوسف؟ فقال: كان يقول: " سكن جسمي من البلوى، وسبقني لساني بالخطيئة، فان يكن وجهي خلق عندك، وحجبت الذنوب صوتي عنك، فاني أتوجه إليك بوجه الشيخ يعقوب " قال: قلت: فان يوسف يقول: بوجه الشيخ يعقوب، فما أقول أنا؟
قال: تقول: بوجه محمد صلى الله عليه وعلى أهل بيته.
أقول: وقد رويت في لفظ دعاء يوسف عليه السلام في الحبس غير ذلك، وأما قوله في الدعاء: " سكن جسمي من البلوى " فلعلها " شكى جسمي من البلوي " لكنني وجدت اللفظ كما نقلته.
26 - نوادر الراوندي: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تظاهرت نعم الله عليه، فليكثر الشكر، ومن الهم الشكر لم يحرم المزيد، ومن كثر همومه فليكثر من الاستغفار، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
27 - نقل من خط الشهيد رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله: ما من عبد يخاف زوال نعمة أو فجاءة نقمة أو تغير عافية ويقول: " يا حي يا قيوم يا واحد يا مجيد يا بر يا كريم يا رحيم يا غني تمم علينا نعمتك، وهب لنا كرامتك وألبسنا عافيتك " إلا أعطاه الله تعالى خير الدنيا والآخرة.
28 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد عبد العزيز، عن محمد بن عباد المكي، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: لقنني علي بن أبي طالب كلمات الفرج وأخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقنهن إياه وأمره إذا نزل به كرب أو شدة أن يقولهن:
" لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله وتبارك الله، رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين ".
29 - دعوات الراوندي: عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أصابه هم أو كرب أو بلاء أو حزن، فليقل: " الله الله ربي لا أشرك به شيئا، توكلت على الحي الذي لا يموت ".
ومن دعاء الفرج " يا من يكفي من كل شئ، ولا يكفي منه شئ، اكفني ما أهمني ".
وعن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إذا وقعت في ورطة فقل؟؟؟؟؟؟؟؟ الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله " فان الله يصرف بها ما يشاء من أنواع البلاء.
وفي رواية أحمد: يكررها سبع مرات، فان انكشف ذلك البلاء وإلا يتمها سبعين مرة، وقال: اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية.
وعن أبي جعفر عليه السلام أن يعقوب عليه السلام كان اشتد به الحزن، ورفع يده إلى السماء وقال: " يا حسن الصحبة، يا كثير المعونة، يا خيرا كله ائتني بروح منك وفرج من عندك " فهبط جبرئيل عليه السلام قال: يا يعقوب أ؟ أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك وولديك؟ قال: نعم، قال: قل يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء وكبس الأرض على الماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك وفرج من عندك " قال: فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص يطرح عليه، ورد الله عليه بصره وولده.
وعن زين العابدين عليه السلام قال: ضمني والدي عليه السلام إلى صدره يوم قتل والدماء تغلى وهو يقول: يا بنى احفظ عني دعاء علمتنيه فاطمة عليها السلام، وعلمها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه جبرئيل عليه السلام في الحاجة والمهم والغم والنازلة إذا نزلت والامر العظيم الفادح، قال ادع: " بحق يس والقرآن الحكيم، وبحق طه والقرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما في الضمير يا منفس عن المكروبين، يا مفرج عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: قال لي جبرئيل: ألا أعلمك الكلمات التي قالهن موسى عليه السلام حين انفلق له البحر؟ قال: قلت: بلى، قال: قل: " اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".
30 - البلد الأمين: ذكر صاحب كتاب دفع الهموم والأحزان وقمح الغموم يقول المحبوس ثلاثا: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة ".
وقال نوبة العنبري: أكرهني السلطان على القتال فأبيت فحبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة، فأتاني آت في منامي عليه ثياب بيض، وقال: يا نوبة، قد أطالوا حبسك، قلت: نعم، قال: قل: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة " فاستيقظت فكتبت ما قاله، ثم توضأت وصليت ما شاء الله، وقلت ذلك حتى صليت صلاة الصبح، فجاء حرسي وقال: أين نوبة؟ فقلت: نعم، فحملني وأدخلني عليه، وأنا أتكلم بهن، فلما رآني أمر باطلاقي، قال نوبة: فعلمته رجلا في البصرة قال: لم أقلهن في عذاب إلا خلي عني، وعذبت يوما ولم أذكرهن حتى جلدت مائة سوط فذكرتهن حينئذ فدعوت بهن فخلي عني.
31 - من كتاب الروضة: بحذف الاسناد عن الربيع صاحب المنصور قال:
لما استويت الخلافة له، قال: يا ربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به، ثم قال
بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد؟ فوالله لتأتيني به، وإلا قتلتك فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت: يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه، ثم دخل فسلم عليه، فلم يرد عليه فوقف فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه فقال: يا جعفر أنت الذي ألبت على وكثرت، فقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، فقال جعفر بن محمد عليهما السلام: وحدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره على، فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه، فما زال يقول حتى سكن ما به، ولان له فقال: اجلس أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي: يا ربيع اتبع أبا عبد الله جائزته، وأضعفها له.
قال: فخرجت فقلت أبا عبد الله: أتعلم محبتي لك؟ قال: نعم، يا ربيع، أنت منا، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مولى القوم من أنفسهم، فأنت منا، قلت: يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه، قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت: أدعاء كنت تلقيته عند الدخول، أو شئ تأثره عن آبائك الطيبين؟ فقال:
بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء، وكان يقال له: دعاء الفرج وهو:
" اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك على، ولا أهلك وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمت بها على قل لك بها شكري، وكم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد.
اللهم أعني على ديني بالدنيا، وعلى الآخرة بالتقوى، واحفظني فيما غبت
عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة هب لي مالا ينقصك، واغفر لي مالا يضرك، إنك رب وهاب، أسئلك فرجا قريبا وصبرا جميلا ورزقا واسعا والعافية من جميع البلاء، وشكر العافية.
وفي رواية: " وأسئلك تمام العافية، وأسئلك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسئلك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال الربيع: فكتبته من جعفر بن محمد عليهما السلام في رقعة، فها هو ذا في جيبي وقال موسى بن سهل: كتبته من الربيع وها هو في جيبي، وقال محمد بن هارون:
كتبته من العبسي وها هو في جيبي، وقال علي بن أحمد المحتسب: كتبته من محمد ابن هارون وها هو في جيبي، وقال علي بن الحسن: كتبت من المحتسب وها هو في جيبي، وقال السلمي مثله، وقال أبو صالح مثله، وقال الحافظ أبو منصور مثله وأنا أقول مثله.
32 - عدة الداعي: عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل عليه السلام نزل عليه بهذا الدعاء من السماء، ونزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال: السلام عليك يا محمد، قال: وعليك السلام يا جبرئيل، فقال: إن الله عز وجل بعث إليك بهدية، قال: وما تلك الهدية يا جبرئيل؟ قال: كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها، قال: وما هن يا جبرئيل؟ قال: قل: " يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا، أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار ".
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل: ما ثواب هذه الكلمات؟ قال: هيهات هيهات انقطع العمل، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين، على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزءا واحدا.
فإذا قال العبد: " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله ورحمه في الدنيا وجمله في الآخرة، وستر الله عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة وإذا قال: " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال: " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه، ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر، وإذا قال: " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر، وإذا قال: " يا واسع المغفرة " فتح الله تعالى له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض في رحمة الله تعالى حتى يخرج من الدنيا وإذا قال: " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه له بالرحمة.
وإذا قال: " يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله من الاجر ثواب كل مصاب، وكل سالم، وكل مريض، وكل ضرير، وكل مسكين وكل فقير، وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة، وإذا قال: " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء، وإذا قال: " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة منيته ومنية الخلائق، وإذا قال: " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه.
وإذا قال: " يا ربنا ويا سيدنا " قال الله تعالى: اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له، وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته في الجنة، والنار والسماوات السبع والأرضين السبع، والشمس والقمر والنجوم، وقطر الأقطار، وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى، وغير ذلك، والعرش والكرسي.
وإذا قال: " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان، وإذا قال: " يا غاية رغبتنا " أعطاه الله تعالى يوم القيامة رغبته، ومثل رغبة الخلائق، وإذا قال: " أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار: استعتقني عبدي من النار، اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار، وأعتقت أبويه وإخوته وأهله وولده وجيرانه، وشفعته في ألف رجل ممن وجبت له النار، وآجرته من النار، فعلمهن يا محمد المتقين، ولا تعلمهن المنافقين، فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء الله، وهو دعاء أهل البيت
المعمور حوله، إذا كانوا يطوفون به.
33 - كتاب الإمامة للطبري: أبو جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال: تقلدت عملا من أبي منصور بن الصالحان، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري، فطلبني وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة، واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر، فسألت ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه، وخفت من لقائي له، ففعل وقفل الأبواب وانتصف الليل، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع، ومكثت ادعوا وأزور واصلي.
فبينما أنا كذلك إذ سمعت وطية عند مولانا موسى عليه السلام وإذا رجل يزور فسلم على آدم وأولي العزم عليهم السلام، ثم الأئمة واحدا واحدا إلى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام فلم يذكره، فعجبت من ذلك وقلت: لعله نسي أولم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل.
فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر عليه السلام فزار مثل الزيارة، وذلك السلام، وصلى ركعتين، وأنا خائف منه، إذ لم أعرفه ورأيته شابا تاما من الرجال، عليه ثياب بياض، وعمامة محنك بها بذؤابة وردي على كتفه مسبل، فقال لي: يا با الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج؟
فقلت: وما هو يا سيدي؟ فقال: تصلي ركعتين وتقول:
" يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم المن، يا كريم الصفح، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل نجوى، يا غاية كل شكوى، يا عون كل مستعين، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه، - عشر مرات - يا سيداه - عشر مرات - يا مولياه - عشر مرات - يا غايتاه - عشر مرات - يا منتهى رغبتاه - عشر مرات - أسئلك بحق هذه الأسماء، وبحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام إلا
ما كشفت كربي، ونفست همي، وفرجت عني، وأصلحت حالي ".
وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك " يا محمد يا علي، يا علي يا محمد، اكفياني فإنكما كافياي، وانصراني فإنكما ناصراي " وتضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مائة مرة " أدركني " وتكررها كثيرا، وتقول الغوث الغوث حتى ينقطع نفسك، و ترفع رأسك، فان الله بكرمه يقضي حاجتك إن شاء الله تعالى.
فلما شغلت بالصلاة والدعاء خرج فلما فرغت خرج لابن جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل؟ فرأيت الأبواب على حالها مغلقة. مقفلة، فعجبت من ذلك، وقلت: لعله باب ههنا ولم أعلم، فأنبهت ابن جعفر القيم فخرج إلى عندي من بيت الزيت، فسألته عن الرجل ودخوله فقال: الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها، فحدثته بالحديث، فقال: هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس.
فتأسفت على ما فاتني منه، وخرجت عند قرب الفجر، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي، ويسألون عني أصدقائي، ومعهم أمان من الوزير، ورقعة بخطه فيها كل جميل، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده، فقام والتزمني، وعاملني بما لم أعهده منه، وقال: انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه؟ فقلت: قد كان مني دعاء ومسألة، فقال: ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم يعني ليلة الجمعة وهو يأمرني بكل جميل، ويجفو علي في ذلك جفوة خفتها، فقلت: لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي: كذا وكذا، وشرحت ما رأيته في المشهد، فعجب من ذلك، وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى، وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه.
34 - اختيار ابن الباقي: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه، فما دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني، وهي هذه:
" اللهم أنت ثقتي في كل كربة، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة وتعييني فيه الأمور ويخذل فيه القريب والبعيد والصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا إليك فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه.
فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حاجة، ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا، وبنعمتك تتم الصالحات. يا معروفا بالمعروف، يا من هو بالمعروف موصوف، آتني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين.
35 - مهج الدعوات: دعاء المأسور بأرض الروم، قيل أسر رجل بأرض الروم، فقام في آخر الليل فصلى ركعتين، ثم دعا بهذا الدعاء، فبعث الله عز وجل له ملكا حتى صيره في خبائه مع رفقائه، فسألوه عن حاله، فأخبرهم أنه دعا بهذا الدعاء وهو:
أين إله الداهرين؟ أين إله بني إسرائيل؟ أين مغرق فرعون وجنوده؟
أين مهلك الجبابرة؟ أين الذي من ابتغاه وجده؟ أين الذي من دعاه أجابه؟ أين الذي لا يسلم أولياءه؟ أين الذي كان ولم يكن شئ قبله؟ أين الذي يبقى ويفنى كل شئ بأمره؟ أين الذي أرسى الجبال بقدرته؟ أين الذي زخر البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم؟ أين مفرج الغموم والهموم، أين خالق الخلائق؟
أين عظيم العظماء؟ أنت هو يا رب، أنت هو يا رب أنت هو يا رب صل على محمد وآل محمد وأعط محمدا الوسيلة، واستجب دعائي بلا إله إلا أنت، افككني من كل بلاء، وارحمني يا أرحم الراحمين.
يا كهيعص آمين آمين، يا قدوس يا قدوس، يا أول الأولين، يا آخر الآخرين، يا الله يا الله يا الله، يا رحمان يا رحمان يا رحمان، يا رحيم يا رحيم
يا رحيم، افعل بي كذا وكذا.....
36 - مهج الدعوات: روي أن رجلا كان محبوسا بالشام، مدة طويلة، مضيقا عليه، فرأى في منامه كأن الزهراء صلوات الله عليها أتته فقالت له: ادع بهذا الدعاء، فتعلمه ودعا به، فتخلص ورجع إلى منزله، وهو:
" اللهم بحق العرش ومن علاه، وبحق الوحي ومن أوحاه، وبحق النبي ومن نبأه، يا سامع كل صوت، يا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، صل على محمد وأهل بيته، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك عاجلا، بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبدك و رسولك صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما ".
37 - جنة الأمان: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله إني كنت غنيا فافتقرت، وصحيحا فمرضت، وكنت مقبولا عند الناس، فصرت مبغوضا، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا، وكنت فرحانا فاجتمعت علي الهموم، وقد ضاقت علي الأرض بما رحبت، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به، كأن اسمي قد محي من ديوان الأرزاق.
فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا هذا لعلك تستعمل ميراث الهموم، فقال: وما ميراث الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك؟ فقال:
لم أفعل من ذلك شيئا، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اتق الله وأخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء، وهو دعاء الفرج:
" بسم الله الرحمن الرحيم، إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، و معاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك، ومذاهب العقول قد سمعت إلا إليك، فإليك الرجاء، وإليك الملتجأ، يا أكرم مقصود، ويا أجود مسؤول، هربت إليك بنفسي
يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب، أحملها على ظهري، ولا أجد لي شافعا، سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون، ولجأ إليه المضطرون، وأمل ما لديه الراغبون.
يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه، صل على محمد وآله، ولا تجعل للهوم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلا، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته دعا إلى أحس حالاته.
38 - الكتاب العتيق الغروي: دعاء التحرز من الآفات، والتعوذ من الهلكات قال أبو محمد عبد الله ابن محمد المروزي: حدثني عمارة بن زيد، قال: حدثني عبد الله بن العلاء، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: قال: كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين عليهما السلام وبيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت فقال له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بني ما احترقت فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال: قد والله احترقت دارك، فقال: يا بني والله ما احترقت، فذهب، ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون: بأبي قد احترقت دارك، فقال: كلا والله ما احترقت ولا كذبت، وأنا أوثق بما في يدي منكم ومما أبصرت أعينكم.
وقام أبي وقمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا، والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا عن شمالها، ومن كل جانب منها، ثم عدل إلى المسجد فخر ساجدا وقال في سجوده: " وعزتك وجلالك، لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها " قال: فوالله ما رفع رأسه حتى طفئت، وصارت إلى جاره واحترق ما حولها، وسلمت منازلنا.
قال: فقلت: يا أبه جعلت فداك أي شئ هذا؟ قال: يا بني إنا نتوارث من علم رسول الله عليه السلام كنزا هو خير من الدنيا وما فيها، ومن المال والجواهر، وأعز [من] الجمهور والسلاح والخيل والعدد.
فقلت: يا أبه جعلت فداك وما هو؟ قال: سر من سر رسول الله صلى الله عليه وآله أتى جبرئيل محمدا عليه السلام وعلمه محمد عليا أخاه، وفاطمة عليها السلام، وتوارثناه عن آبائنا
وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه في كل يوم وكل الله عز وجل به مائة ألف ملك يحفظونه في ماله ونفسه وولده وجسده وأهل عنايته ، من الغرق والحق والسرق والهدم والخسف والقذف، وزجر عنه الشيطان ولا يحل به سحر ساحر، ولا كيد كائد، ولا حسد حاسد، وكان في أمان الله عز وجل وأعطاه الله ثواب ألف صديق فان مات من يومه دخل الجنة إنشاء الله تعالى.
قلت: يا أبه جعلني الله فداك علمنيه، قال: نعم، احتفظ به ولا تعلمه إلا لمن تثق به، فإنه دعاء لا يسئل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه قائله، يا بني إذا أصبحت قل:
" اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا، واشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضيك وأنبياءك ورسلك والصالحين من عبادك وجميع خلقك، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن كل معبود من دون عرشك إلى قرار الأرضين السابعة السفلى باطل ما خلا وجهك الكريم، فإنه أعز وأكرم وأجل من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدي القلوب لكل عظمته، يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه، وعدا وصف الواصفين مآثر حمده وجل عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه.
تقول ذلك ثلاثا ثم تقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير ".
وتقول ذلك أحد عشر مرة ثم تقول " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ما شاء الله لا قوة إلا بالله الحليم الكريم، العلي العظيم، الرحمن الرحيم، الملك الحق المبين، عدد خلق الله، وزنة عرشه، وملء سماواته وأرضه، وعدد ما جرى به قلمه، وأحصاه كتابه، ورضا نفسه.
[تقول] ذلك أحد عشر مرة ثم تقول: اللهم صل على محمد وأهل بيته المباركين وصل على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة عرشك، والملائكة المقربين، صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا، وتزيدهم بعد الرضا، مما أنت أهله، يا أرحم الراحمين.
[اللهم صل على ملك الموت وأعوانه ورضوان وخزنة الجنان وصل على مالك وخزنة النيران، اللهم صل عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا ما أنت أهله
يا أرحم الراحمين].
اللهم وصل على الكرام الكاتبين، والسفرة الكرام البررة، والحفظة لبني آدم، وصل على ملائكة السماوات العلى، وملائكة الأرضين السابعة السفلى، و ملائكة الليل والنهار، والأرضين والأقطار والبحار والأنهار والبراري والقفار، و صل على ملائكتك الذين أغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك اللهم صل عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين.
اللهم وصل على أبي آدم وأمي حوا، وما ولدا من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، صل اللهم عليهم تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين.
اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الطيبين، وعلى أصحابه المنتجبين، و أزواجه المطهرين، وعلى ذرية محمد، وعلى كل نبي بشر بمحمد وعلى كل نبي ولد محمدا، وعلى كل امرأة صالحة كفلت محمدا، وعلى كل من صلاتك عليه رضا لك ورضا لنبيك محمد صلى الله عليه وآله صل اللهم عليهم حتى تبلغهم الرضا وتزيدهم بعد الرضا مما أنت أهله يا أرحم الراحمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم أعط محمدا الوسيلة والفضل والفضيلة والدرجة الرفيعة، اللهم صل على محمد وآل محمد كما أمرتنا أن نصلي عليه.
اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد من صلى عليه اللهم صلى على محمد وآل محمد بعدد كل صلاة صليت عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد كل حرف في صلاة صليت عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد شعر من صلى عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد شعر من لم يصل عليه.
اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد نفس من صلى عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد نفس من لم يصل عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد سكون من صلى عليه، اللهم
صل على محمد وآل محمد بعدد سكون من لم يصل عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد حركة من صلى عليه اللهم صل على محمد وآل محمد بعدد حركاتهم وصفاتهم ودقائقهم وساعاتهم وعدد زنة ذر ما عملوا أولم يعملوا أو كان منهم أو يكون إلى يوم القيامة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.