پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع عشر

باب الاحراز المروية عن الصادق صلوات الله عليه وبعض أدعيته وعوذاته عليه السلام أقول: قد مضى بعض أحرازه عليه السلام في جملة أحراز أبيه الباقر عليه السلام

ج ۹۱، ص ۲۹۷–۳۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۱

قال محمد: والله لقد ضاقت علي الأرض برحبها، ثم دعا سيافا وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهو العلامة بيني وبينك، فاضرب عنقه.

ثم أحضر أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين، مكشوف الرأس، قد اصطكت أسنانه وارتعدت فرائصه ، يحمر ساعة ويصفر أخرى، وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه، وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه.

ثم قال له: يا ابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: جئتك

يا أمير المؤمنين طاعة لله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين أدام الله عزه قال: ما دعوتك والغلط من الرسول، ثم قال: سل حاجتك، فقال: أسئلك أن لا تدعوني لغير شغل، قال: لك ذلك، وغير ذلك، ثم انصرف أبو عبد الله سريعا وحمدت الله عز وجل كثيرا، ودعا أبو جعفر المنصور بالدواويج، ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل.

فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك وقال لي: لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث، فلما قضى صلاته أقبل علي وقال لي: لما أحضرت أبا عبد الله الصادق، وهممت به ما هممت من السوء، رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري، وقد وضع شفتيه العليا في أعلاها، والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين: يا منصور إن الله تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا، فطاش عقلي وارتعدت فرائصي، واصطكت أسناني.

قال محمد بن عبد الله الإسكندري: قلت له: ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين فان أبا عبد الله عليه السلام وارث علم النبي وجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعنده من الأسماء وسار الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار، ولو قرأها على النهار لأظلم، ولو قرأها على الأمواج في البحر لسكنت، قال محمد: فقلت له بعد أيام: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد الله الصادق عليه السلام فأجاب فلم يأب.

فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وسلمت، وقلت له: أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي كنت تقرأه عند دخولك على أبي جعفر المنصور، قال: لك ذلك.

.

ثم قال لي: يا محمد هذا الدعا حرز جليل، ودعاء عظيم حفظته عن آبائي الكرام عليهم السلام، وهو حرز مستخرج من كتاب الله عز وجل العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وقال: اكتب وأملى علي ذلك وهو حرز جليل، ودعاء عظيم، مبارك مستجاب.

فلما ورد أبو مخلد عبد الله بن يحيى من بغداد لرسالة خراسان إلى عند الأمير أبي الحسن نصر بن أحمد ببخارا كان هذا الحرز مكتوبا في دفتر أوراقها من فضة وكتابتها بماء الذهب، وهبها من الشيخ أبي الفضل محمد بن عبد الله البلعمي وقال له:

إن هذه من أسنى التحف وأجل الهبات، فمن وفقه الله عز وجل لقراءتها صبيحة كل يوم حفظه الله من جميع البلايا، وأعاذه من شر مردة الجن والإنس، والشياطين والسلطان الجائر، والسباع، ومن شر الأمراض والآفات والعاهات كلها وهو مجرب إلا أن لا يخلص لله عز وجل. وهذا أول الدعاء:

لا إله إلا الله أبدا حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، لا إله إلا الله تلطفا ورفقا لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، أعيذ نفسي وشعري وبشري وديني وأهلي ومالي وولدي وذريتي ودنياي وجميع من أمره يعنيني من شر كل من يؤذيني.

أعيذ نفسي، وجميع ما رزقني ربي، وما أغلقت عليه أبوابي، وأحاطت به جدراني، وجميع ما أتقلب فيه من نعم الله عز وجل وإحسانه وجميع إخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات بالله العلي العظيم، وبأسمائه التامة الكاملة المتعالية المنيفة الشريفة الشافية الكريمة الطيبة الفاضلة المباركة الطاهرة المطهرة العظيمة المخزونة المكنونة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبام الكتاب وفاتحته وخاتمته وما بينهما من سورة شريفة وآية كريمة محكمة وشفاء ورحمة وعوذة وبركة وبالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم، وبصحف إبراهيم وموسى وبكل كتاب أنزله الله عز وجل وبكل رسول أرسله الله عز وجل وبكل برهان أظهره الله عز وجل وبآلاء الله، وعزة الله، وقدرة الله، وجلال الله، وقوة الله، وعظمة الله

وسلطان الله، ومنعة الله، ومن الله، وحلم الله، وعفو الله، وغفران الله، وملائكة الله وكتب الله، وأنبياء الله، ورسل الله، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله.

وأعوذ بالله من غضب الله وعقابه وسخط الله ونكاله ومن نقمته وإعراضه وصدوده وخذلانه، ومن الكفر والنفاق والحيرة والشرك والشك في دين الله، ومن شر يوم الحشر والنشور والموقف والحساب، ومن شر كتاب قد سبق، ومن زوال النعمة، و حلول النقمة، وتحول العافية، وموجبات الهلكة، ومواقف الخزي والفضيحة في الدنيا والآخرة.

وأعوذ بالله العظيم من هوى مرد، وقرين سوء مكد وجار موذ، وغنى مطغ، وفقر منس، وأعوذ بالله العظيم من قلب لا يخشع، وصلاة لا تنفع، ودعاء لا يسمع، وعين لا تدمع، وبطن لا يشبع، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب، ومن مرد إلى النار، وسوء المنظر في النفس والاهل والمال الولد، وعند معاينة ملك الموت عليه السلام.

وأعوذ بالله العظيم من شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، ومن شر كل ذي شر ومن شر ما أخاف وأحذر، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر فسقة الجن والإنس والشياطين، ومن شر إبليس وجنوده وأشياعه وأتباعه، ومن شر السلاطين وأتباعهم، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر كل سقم وآفة، وغم وهم، وفاقة وعدم، ومن شر ما في البر والبحر، ومن شر الفساق والفجار والذعار والحساد، والأشرار والسراق واللصوص، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.

اللهم إني أحتجز بك من شر كل شئ خلقته، وأحترس بك منهم، وأعوذ بالله العظيم من الحرق والغرق والشرق والهدم والخسف والمسخ والحجارة والصيحة والزلازل والفتن والعين والصواعق والجنون والجذام والبرص والأمراض والآفات

والمصيبات والعاهات وأكل السبع وميتة السوء وجميع أنواع البلايا في الدنيا والآخرة.

وأعوذ بالله العظيم من شر ما استعاذ منه الملائكة المقربون، والأنبياء المرسلون وخاصة مما استعاذ منه به محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وسلم أسئلك أن تعطيني من خير ما سألوا، وأن تعيذني من شر ما استعاذوا، وأسئلك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم.

بسم الله وبالله والحمد لله واعتصمت بالله وألجأت ظهري إلى الله، وما توفيقي إلا بالله، وما شاء الله، وأفوض أمري إلى الله، وما النصر إلا من عند الله، وما صبري إلا بالله، ونعم القادر الله، ونعم المولى الله، ونعم النصير الله، ولا يأتي بالحسنات إلا الله ولا يصرف السيئات إلا الله، ولا يسوق الخير إلا الله، وإن الامر كله بيد الله، وأستكفي الله بالله، وأستغني بالله، وأستقيل الله، وأستغيث بالله، واستغفر الله، وصلى الله على محمد رسول الله وعلى أنبياء الله وعلى رسل الله وملائكة الله وعلى الصالحين من عباد الله.

إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز، لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما تعملون محيط، واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم، والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وزادكم في الخلق بسطة واذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون، له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله.

رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانك نصيرا، وقربناه نجيا، ورفعناه مكانا عليا، سيجعل لهم الرحمن ودا وألقيت عليك محبة مني، ولتصنع على عيني، إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا، لا تخف نجوت من القوم الظالمين، لا تخف إنك أنت الاعلى لا تخاف دركا ولا تخشى، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى، لا تخف إنا منجوك

وأهلك، وينصرك الله نصرا عزيزا، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا وينقلب إلى أهله مسرورا، ورفعنا لك ذكرك، يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا.

وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا الله سبلنا، ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون، أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون.

على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

بسم الله الرحمن الرحيم ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم، ألم ذلك الكتاب

لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة، الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم، لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم، شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام.

قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين، فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون.

إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة إيام ثم استوى على

العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين، ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين.

الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي يميتني ثم يحيين، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين، و اجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لأبي إنه كان من الضالين، ولا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

بسم الله الرحمن الرحيم والصافات صفا، فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا، إن إلهكم لواحد، رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق، إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب، وحفظا من كل شيطان مارد، لا يسمعون إلى الملاء الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب.

يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان، فبأي آلاء ربما تكذبان، يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير، ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم، إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم، يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

للمؤمنين.

وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا، أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين، وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، إني توكلت على الله ربي وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل، قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب.

يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون، ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين، رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون.

هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح

له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم.

بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسق إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد.

بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس.

اللهم من أراد بي شرا أو بأهلي شرا أو بأسا أو ضرا فاقمع رأسه، واصرف عني سوءه ومكروهه، واعقد عني لسانه، واحبس كيده واردد عني إرادته، اللهم صل على محمد وآل محمد كما هديتنا به من الكفر أفضل ما صليت على أحد من خلقك، وصل على محمد وآل محمد كما ذكرك الذاكرون، واغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وذرياتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات. وتابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات، ومنزل البركات، ودافع السيئات، إنك على كل شئ قدير.

اللهم إني أستودعك ديني ودنياي وأهلي وأولادي وعيالي وأمانتي وجميع ما أنعمت به علي في الدنيا والآخرة، فإنه لا تضيع صنائعك، ولا تضيع ودائعك ولا يجيرني منك أحد، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (إلى هنا والزيادة على هذا من الكتاب) فاني أرجوك ولا أرجو أحدا سواك فإنك الله الغفور الرحيم، اللهم أدخلني الجنة ونجني من النار برحمتك يا أرحم الراحمين، وذكر في النسخة التي نقل منها إلى ههنا آخر الدعاء والزيادة من كتاب النسخة التي نقل منها.

أقول: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي رحمه الله نقلا من خط الشهيد محمد بن مكي قدس الله روحه أدعية للصادق عليه السلام وقد كان فيه أدعية للكاظم

والرضا عليهما السلام أيضا وهذا لفظه:

هذه من دعوات مولانا الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في دخلاته على المنصور، وقد ذكر صاحب الاستدراك منها ثلاثا وعشرين، وهو يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وطبقته، وعن جماعة بمصر وخراسان وقد كان في الرواية تهدد المنصور له بالقتل ومشافهته به بعض الأحيان.

دعاؤه عليه السلام لما قدم إبراهيم بن جبلة إلى المدينة عن المنصور وأبلغه رسالته:

" اللهم أنت ثقتي في كل كرب " إلى آخر ما مر برواية السيد.

ثم قال: دعاؤه عليه السلام عند خروجه إليه للركوب " اللهم بك أستفتح " إلى آخر الدعاء.

ثم قال: دعاؤه عليه السلام لما دخل الكوفة وصلى ركعتين " اللهم رب السماوات السبع " إلى آخر الدعاء.

ثم قال: دعاؤه عليه السلام وقد أخذ بمجامع ستر المنصور، وكان أمر المسيب بن زهير بقتله إذا دخل " يا إله جبرئيل إلى قوله: تولني في هذه الغداة ولا تسلطه علي ولا على أحد من خلقك بشئ لا طاقة لي به ".

ثم قال: دعاؤه عليه السلام عند نظره إلى المنصور، ورواه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله أن جبرئيل أهداه إلى علي عليه السلام ليلة الأحزاب لدفع الشيطان والسلطان، والغرق والحرق، والهدم والسبع واللص، فصرف عنه كيد المنصور، واعتذر إليه وحباه " اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام " إلى آخر الدعاء.

ثم قال: تحميده عليه السلام عند انصرافه عنه مكرما " الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني " إلى آخر الدعاء.

ثم قال: دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى فأكرمه رواه ولده موسى عليه السلام " اللهم يا خالق الخمسة ورب الخمسة أسئلك بحق الخمسة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تصرف أذيته ومعرته عني وترزقني معروفه ومودته ".

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى عليه رواه الفضل بن الربيع وأخبره أنه أمان من الغرق والحرق والأعداء وأنه نزل به جبرئيل عليه السلام يوم الأحزاب جمعته من روايات:

شهد الله أنه لا إله إلا هو - إلى - سريع الحساب.

اللهم إني أعوذ بنور قدسك وعظمة طهارتك، وتزكية جلالك، من كل آفة وعاهة، وطارق الإنس والجن إلا طارقا يطرق بخير، اللهم أنت عياذي فبك أعوذ وأنت ملاذي فبك ألوذ، يا من ذلت له رقاب الجبابرة، وخضعت له مغاليظ الفراعنة، أعوذ بجلال وجهك، وكرم جلالك، من خزيك وكشف سترك ونسيان ذكرك، والاضراب عن شكرك، أنا في كنفك من ليلي ونهاري، ونومي وقراري وظعني واستقراري، ذكرك شعاري. وثناؤك دثاري، لا إله إلا أنت تنزيها لوجهك وكرما لسبحات وجهك، صل على محمد وآله وأجر لي كنفك وقني شر عذابك واضرب علي سرادقات حفظك، ووق روعي بحرمتك، وحفظ عنايتك يا أرحم الراحمين ووق روعتي بخير وأمن وستر وحفظ منك.

سبحانك والحمد لله عدد الرمل والحصا سبحانك والحمد لله عدد قطرات ماء البحار، سبحانك ولك الحمد عدد قطرات الأمطار، سبحانك والحمد لله عدد ما أحصاه المحصون، وتكلم به المتكلمون وفوق ذلك وقدر ذلك إلى منتهى قدرتك، يا ذا الجلال والاكرام.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى رواه الربيع وقد أغلظ له القول وجذب السيف إلى آخره فأكرمه:

اللهم إني أسئلك بعينك التي لا تنام، وبركنك الذي لا يضام، وبقدرتك على خلقك، وباختصاصك نبيك محمدا صلى الله عليه وآله أنت المنجي من الهلكات أتقرب إليك بمحمد صلى الله عليه وآله وأدرأ بك في نحره، فاكفنيه يا كافي محمد الأحزاب وإبراهيم النمرود الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا، حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الرب من

المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي ثم هو حسبي، وحسبي الله ونعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واحفظني بركنك الذي لا يرام، وبقدرتك على خلقك، اللهم لا أهلك وأنت رجائي، أنت أجل وأكبر مما أخاف وأحذر، بالله أستفتح وبالله أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله أثق، اللهم رب جبرئيل وميكائيل، فانى أدرأ بك في نحره، وأستعين بك عليه فاكفنيه يا كافى موسى فرعون، ويا كافي محمد الأحزاب.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى رواه عن السيد زيد العلوي العريضي بمصر " يا من لا يضام ولا يرام، يا من تواصلت به الأرحام، أسئلك بحق محمد وآل محمد الذين حقهم عليك من فضل حقك عليهم، يا حافظ الغلامين لصلاح أبيهما، احفظني لرسول الله صلى الله عليه وآله.

قال المؤلف: ينبغي إذا قال الداعي " احفظني لرسول الله صلى الله عليه وآله " أن يقول:

وأهل بيته الطاهرين، لأنه لا وصول إلى رسول الله إلا بأهل بيته، ولا وصول إلى الله عز وجل إلا بنبيه صلى الله عليه وآله، ولأنا لسنا لهم صلى الله عليهم.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى روي أنه علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وآله في منامه:

اللهم قد أكدى الطلب وأعيت الحيلة، إلا إليك، ودرست الآمال وانقطع الرجاء إلا منك، وخابت الثقة وأخلف الظن إلا بك، وكذبت الألسن وأخلفت العدات إلا عدتك، اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ومناهل الدعاء لك مفتحة وأجدك لدعاتك بموضع إجابة، وللصارخ إليك بمرصد إغاثة وأن في اللهف إلى جودك من الرضا بضمانك عوضا من منع الباخلين ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، وأعلم أنك لا تحجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك، فأعلم أن أفضل زاد الراحل إليك عزم الإرادة وخضوع الاستغاثة، وقد ناجاك بعزم الإرادة وخضوع الاستكانة قلبي، فأسئلك اللهم بكل دعوة دعاك بها راج بلغته بها أمله، أو صارخ أغثت صرخته، أو ملهوف مكروب فرجت عنه

ولتلك الدعوة عليك حق، وعندك منزلة إلا صليت على محمد وآله، وخلصتني من كل مكروه، وفعلت بي كذا وكذا....

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى:

اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم أنت الأول القديم، والآخر الدائم، والديان يوم الدين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة، وتعطي من تشاء بلا من، وتقضي ما تشاء بلا ظلم، وتداول الأيام بين الناس، ويركبون طبقا عن طبق، وأسئلك من خيرك خير ما أرجو وما لا أرجو ، وأعوذ بك من شر ما أحذر وما لا أحذر، إن خذلت فبعد تمام الحجة، وإن عصمت فتمام النعمة.

يا صاحب محمد صلى الله عليه وآله يوم حنين، ويا صاحب علي يوم صفين، ويا مبير الجبارين، ويا عاصم النبيين، أسئلك بيس والقرآن الحكيم، وأسئلك بطه والقرآن العظيم أن تصلي على محمد وآله وأن ترزقني تأييدا تربط به أجاشي، وتسد به خللي، وأدرؤك في نحور الأعداء يا كريم ها أنا ذا فاصنع بي ما شئت، لن يصيبني إلا ما كتبت لي، أنت حسبي ونعم الوكيل، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، ما شاء الله لا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى رواه عن جده صلوات الله عليه وآله وهي السبع الكلمات المنزلة عليه مع السبع المثاني " اللهم يا كافي كل شئ، ولا يكفي منه شئ، يا رب كل شئ، أكفنا كل شئ، حتى لا يضر مع اسمك شئ ".

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى عقيب صلاة أربع ركعات قاله ثلاثا: " اللهم يا كافي من كل شئ، ولا يكفي منك شئ، اكفني عادية فلان ".

دعاؤه عليه السلام على النجف عقيب الصلاة، وكان قد استدعاه المنصور إلى الكوفة ووقع بدمه " يا ناصر المظلومين المبغي عليهم، يا حافظ الغلامين لأبيهما

احفظني اليوم لآبائي محمد وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، اضرب بالذل بين عينيه، بالله أستفتح، وبه أستنجح، وبمحمد صلى الله أتوجه، اللهم إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب.

قال المؤلف: ليقل الداعي احفظني اليوم بآباء مولاي أبي عبد الله محمد وعلي إلى آخرهم.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى وقد أمر بضرب عنقه عند رفع رأسه " اللهم لا يكفيني منك أحد من خلقك، وأنت تكفي من خلقك أجمعين، فاكفني شر عبد الله ابن محمد وما نصب لي من حربه " فقال الغلام: والله ما أبصرتك، ولقد حيل بيني وبينك.

دعاؤه عليه السلام في دخلة أخرى " يا من يكفي من خلقه كله، ولا يكفيه أحد اكفني شر عبد الله بن محمد بن علي ".

دعاؤه عليه السلام علمه لبعض أصحابه لدفع الهول والغم " أعددت لكل عظيمة لا إله إلا الله، ولكل هم وغم لا حول ولا قوة إلا بالله، محمد النور الأول وعلي النور الثاني، والأئمة الأبرار عدة للقاء الله، وحجاب من أعداء الله، ذل كل شئ لعظمة الله، وأسئل الله عز وجل الكفاية ".

دعاء علمه عليه السلام لحسن العطار، وكان قد أخذ السلطان ضياعه، يدعى به عقيب ركعتي الفجر، والخد الأيمن على الأرض " يا حي لا إله إلا أنت حتى ينقطع النفس انقطع الرجاء إلا منك حتى ينقطع النفس يا أحد من لا أحد له حتى ينقطع النفس ارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب إنك على كل شئ قدير حتى ينقطع النفس. قال: ففعلت ذلك ثلاثة أيام فرد علي مالي وزيد مائة ألف درهم.

دعاؤه عليه السلام عند دخوله على المنصور من غير الكتاب ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه علمه عليا عليه السلام عند النائبة " اللهم إني أدرء بك في نحره، وأستعيذ بك من شره، وأستعين بك عليه، يا كافي يا شافي يا معافي اكفني كل شئ حتى لا أخاف

معك شيئا ".

دعاؤه عليه السلام في دخول آخر عليه، وكان قد أمر بقتله، فلقيه وأمر له بثلاثين بدرة بعد أن قام له وجلس بين يديه، أهداه جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله عليهما وعلى آل محمد " اللهم إني أسئلك يا سابغ النعم، يا دافع النقم، يا بارئ النسم وعالما غير معلم، وعالما بجميع الأمم، ويا مؤنس المستوحشين في الظلم، ادفع عني كل بأس وألم، وعافني من كل عاهة وسقم، ومن شر من لا يخشاك من جميع العرب والعجم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.

دعاء مولانا الصادق عليه السلام برواية أخرى وقد مر ببعض التغيير، وهذا ذكره ابن أنجب في تواريخ الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، لما أمر المنصور الربيع باحضاره عليه السلام، وعزم على قتله، فلما بصر به قال: مرحبا بالنقي الساحة البرئ من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي، وأجلسه على سريره، وسأله عن حاله وحوائجه، وطيبه بالغالية، فقال الربيع: يا ابن رسول الله أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك، وكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشئ عند الدخول فما هو؟

قال: قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام واحفظني بقدرتك علي. ولا تهلكني وأنت رجائي، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عند بليتي صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، و يا من رآني على المعاصي فلم يفضحني يا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى، و احفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة اغفر لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك يا وهاب أسئلك لي فرجا قريبا وصبرا جميلا والعافية من كل بلاء وشكر العافية.

من الكتاب دعاء الامام أبي الحسن الكاظم عليه السلام تحت الميزاب، وروى

أنه فيه الاسم الأعظم:

يا نور يا قدوس ثلاثا يا حي يا قيوم ثلاثا، يا حي لا يموت ثلاثا، يا حي حين لا حي ثلاثا، يا حي لا إله إلا أنت ثلاثا، أسئلك يا لا إله إلا أنت أربعا يا حي لا إله إلا أنت أسئلك بلا إله إلا أنت ثلاثا، أسئلك بلا إله إلا أنت مرتين أسئلك باسمك الله الرحمان الرحيم، العزيز المبين ثلاثا.

دعاؤه عليه السلام في حبس الرشيد فأطلق أخرجه إلي أبو الحسن الرازي المؤذن بمشهد الحسين عليه السلام:

يا سامع كل صوت يا محيى النفوس من بعد الموت، مالي إله غيرك فأدعوه ولا شريك لك فأرجوه، صل على محمد وآله محمد وخلصني يا رب مما أنا فيه، ومما أخاف وأحذر بحولك وقوتك وبحق محمد وآله كما تخلص الولد من ضيق المشيمة واللحم برحمتك، وصل على محمد وآله، وخلصني يا رب مما أنا فيه ومما أخاف وأحذر بمشيتك وإرادتك، بحق محمد وآل محمد كما تخلص الثمرة من بين ماء وطين ورمل بقدرتك وجلالك، وصل على محمد وآل محمد وخلصني يا رب مما أنا فيه ومما أخاف وأحذر بحولك وقوتك وبحق محمد وآله كما تلخص البيضة من جوف الطائر بعفوك، وصل على محمد وآل محمد وخلصني يا رب مما أنا فيه ومما أخاف وأحذر بنعمتك وتكبرك، وصل على محمد وآل محمد وخلصني مما أنا فيه، ومما أخاف وأحذر بقوتك، وبحق محمد وآل محمد كما تخلص الطائر من جوف البيضة بعزتك إنك على كل شئ قدير.

دعاؤه عليه السلام دخل على المهدي " امتنعت بحول الله وقوته من حولك وقوتك، وأعوذ برب الفلق من شر ما خلق، وأقول ما شاء الله كان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".

دعاؤه عليه السلام محبوسا وهو ساجد يقلب خديه على التراب " يا مذل كل جبار

ومعز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي، فصل على محمد وآل محمد وفرج عني ".

دعاء مولانا الإمام الرضا عليه السلام وقد غضب عليه المأمون فسكن " بالله أستفتح وبالله أستنجج، وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه، اللهم سهل لي حزونة أمري كله، ويسر لي صعوبته، إنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ".

وأسنده عن علي عليه السلام أنه قال: ما أهمني أمر قط ولا ضاق علي معاشي قط ولا بارزت قرنا قط فقلته إلا فرج الله همي وغمي، ورزقني النصر على أعدائي.

هذا آخر ما وجدناه بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي.

3 - العدد القوية: لاخى العلامة نقلا من كتاب الروضة بحذف الاسناد عن الربيع حاجب المنصور قال: لما استوت الخلافة له، قال: يا ربيع ابعث إلى جعفر ابن محمد يأتيني به، ثم قال بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد؟

فوالله لتأتينني به وإلا قتلتك، فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت: يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه ثم دخل فسلم عليه فلم يرد عليه ووقف، فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه.

فقال: يا جعفر أنت الذي ألببت علي وكثرت، فقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به فقال جعفر بن محمد عليهما السلام وحدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال:

ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش: ألا فليقم كل من أجره علي فلا يقوم إلا من عفى عن أخيه، فما زال يقول: حتى سكن ما به، ولان له، فقال: اجلس أبا عبد الله ارتفع أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي:

يا ربيع أتبع أبا عبد الله جايزته وأضعفها له.

قال: فخرجت فقلت: أبا عبد الله! تعلم محبتي لك؟ قال: نعم يا ربيع أنت منا حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مولى القوم من أنفسهم فأنت منا، قلت: يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت

عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت:

أدعاء كنت تلقنه عند الدخول أو بشئ تأثره عن آبائك الطيبين؟ فقال: بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقال له: دعاء الفرج وهو:

" اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجاي، فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري، و كم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بليته صبري، فلم يخذلني ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني أسئلك أن تصلى على محمد وآله محمد اللهم أعني على ديني بالدنيا وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب لي ما لا ينقصك واغفر لي ما لا يضرك، إنك رب وهاب. أسئلك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، ورزقا واسعا، والعافية من البلاء وشكر العافية.

وفي رواية: وأسئلك تمام العافية، وأسئلك دوام العافية، وأسئلك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال الربيع: فكتبته من جعفر بن محمد عليهما السلام في رقعة وها هو ذا في جيبي وقال موسى به سهل، كتبته من الربيع وها هو في جيبي، وقال محمد بن هارون: كتبته من العيسى وها هو في جيبي، وقال علي بن أحمد المحتسب كتبته من محمد بن هارون وها هو في جيبي، وقال علي بن الحسن كتبته من المحتسب، وها هو في جيبي وقال السلمي مثله، وقال أبو صالح مثله، وقال الحافظ أبو منصور مثله.

أقول: وهذا الدعاء من الأدعية الجليلة العظيمة الشأن ولكن الروايات في ألفاظها وفقراتها مختلفة جدا ففي بعضها كما نقلناه أولا من المهج لابن طاووس رضوان الله عليه وفي بعضها كما ذكرناه في طي ما وجدناه من خط الشيخ محمد بن علي الجبعي من أدعيته عليه السلام، وفي بعضها كما حكيناه من كتاب العدد القوية المشار إليه، وقد

وقع في بعض الكتب هكذا:

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بركنك الذي لا يرام، وارحمنا بقدرتك، ولا تهلكنا فأنت الرجاء، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمه شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي أبدا، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، صل على محمد وآل محمد الطيبين، وأدرأ بك في نحر الأعداء والجبارين، اللهم أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حذرته، يا من لا تنقصه المغفرة، ولا تضره المعصية أسئلك فرجا عاجلا، وصبرا [جميلا ورزقا] ظ واسعا والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية يا ولي العافية، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين واغفر وارحم.

45.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.