بحارالانوار · أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم
باب 19 مناظرات الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه، واحتجاجه
ج ۱۰، ص ۳۴۹–۳۵۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
فضيلة في المباهلة، قال الله جل جلاله: (فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) فكانا ابنيه، ودعا فاطمة (عليها السلام) فكانت في هذا الموضع نساؤه، ودعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكان نفسه بحكم الله عز وجل، فقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) و أفضل، فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحكم الله تعالى.
قال: فقال له المأمون: أليس قد ذكر الله تعالى الأبناء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله ابنيه خاصة؟ وذكر النساء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وحدها؟ فألا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما ذكرت من الفضل؟ قال: فقال له الرضا (عليه السلام): ليس يصح ما ذكرت يا أمير المؤمنين، وذلك أن الداعي إنما يكون داعيا لغيره، كما أن الآمر آمر لغيره، ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة، كمالا يكون آمرا لها في الحقيقة،
وإذا لم يدع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله، قال: فقال المأمون:
إذا ورد الجواب سقط السؤال.
11 - الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة: قال للرضا (عليه السلام) الصوفية: إن المأمون قد رد إليك هذا الامر وأنت أحق الناس به إلا أنه تحتاج أن تلبس الصوف وما يحسن لبسه، فقال (عليه السلام): ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله، إذا قال صدق، وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز، قال الله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) إن يوسف (عليه السلام) لبس الديباج المنسوج بالذهب، وجلس على متكآت آل فرعون.
12 - وأراد المأمون قتل رجل فقال له: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن الله لا يزيد لحسن العفو إلا عزا، فعفا عنه.
13 - واتي المأمون بنصراني زنى بهاشمية، فلما رآه أسلم، فقال الفقهاء:
أهدر الاسلام ما قبله، فسأل الرضا (عليه السلام) فقال: اقتله فإنه ما أسلم حتى رأى البأس قال الله تعالى: (فلما رأوا بأسنا) الآيتان.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.