پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم

باب 20 ما كتبه صلوات الله عليه للمأمون من محض الاسلام وشرايع

ج ۱۰، ص ۳۵۱–۳۶۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰

1 - عيون أخبار الرضا (ع): حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري رضي الله عنه بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان قال: سأل المأمون علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أن يكتب له محض الاسلام على الايجاز والاختصار فكتب (عليه السلام):

إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما باقيا، عالما لا يجهل، قادرا لا يعجز، غنيا لا يحتاج، عدلا لا يجور، وإنه خالق كل شئ، وليس كمثله شئ، لا شبه له ولا ضد له ولا كفو له، وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة، وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، وأمينه وصفيه، وصفوته من خلقه، وسيد المرسلين وخاتم النبيين، وأفضل العالمين، لا نبي بعده، ولا تبديل لملته، ولا تغيير لشريعته، و أن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله هو الحق المبين، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه المهيمن على الكتب كلها،

وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله.

وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين والناطق عن القرآن والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه، الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمير المؤمنين، وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وأفضل الوصيين، ووارث علم النبيين، والمرسلين، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم علي بن الحسين زين العابدين، ثم محمد بن علي باقر علم الأولين، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين، ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله عليهم أجمعين، أشهد لهم بالوصية والإمامة، وأن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه كل عصر وأوان، وأنهم العروة الوثقى، وأئمة الهدى، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأن كل من خالفهم ضال مضل، تارك للحق والهدى، وأنهم المعبرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول (صلى الله عليه وآله) بالبيان، من مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، وأن من دينهم الورع والعفة، والصدق والصلاح، والاستقامة والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود، وصيام النهار، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن العزاء، وكرم الصحبة.

ثم الوضوء كما أمر الله عز وجل في كتابه: غسل الوجه واليدين إلى المرفقين.

ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة، ولا ينقض الوضوء إلا غائط أو بول أو ريح أو نوم أو جنابة، وإن مسح على الخفين فقد خالف الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) وترك فريضته وكتابه.

وغسل يوم الجمعة سنة، وغسل العيدين وغسل دخول مكة والمدينة وغسل الزيارة وغسل الاحرام وأول ليلة من شهر رمضان وليلة سبعة عشر وليلة تسعة عشر وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان هذه الأغسال سنة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الحيض مثله.

والصلاة الفريضة الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والغداة ركعتان، هذه سبع عشرة ركعة، والسنة أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، وثمان ركعات قبل العصر، وأربع ركعات بعد المغرب، وركعتان من جلوس بعد العتمة تعدان بركعة وثمان ركعات في السحر، والشفع والوتر ثلاث ركعات تسلم بعد الركعتين، وركعتا الفجر.

والصلاة في أول الوقت، وفضل الجماعة على الفرد أربع وعشرون، ولا صلاة خلف الفاجر، ولا يقتدى إلا بأهل الولاية، ولا تصلى في جلود السباع، ولا يجوز أن تقول في التشهد الأول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لان تحليل الصلاة التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت. والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصرت أفطرت، ومن لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر وعليه القضاء لأنه ليس عليه صوم في السفر، والقنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة. والصلاة على الميت خمس تكبيرات، فمن نقص فقد خالف، والميت يسل من قبل رجليه

ويرفق به إذا ادخل قبره. والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة.

والزكاة الفريضة في كل مائتي درهم خمسة دراهم، ولا يجب فيما دون ذلك شئ ولا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول، ولا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين، والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب إذا بلغ خمسة أوساق، والوسق ستون ساعا، والصاع أربعة أمداد، وزكاة الفطر فريضة، على كل رأس صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى من الحنطة والشعير والتمر والزبيب صاع، وهو أربعة أمداد، ولا يجوز دفعها إلا على أهل الولاية.

وأكثر الحيض عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام، والمستحاضة تحتشي وتغتسل و تصلي، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصوم وتقضي.

وصيام شهر رمضان فريضة، يصام للرؤية ويفطر للرؤية، ولا يجوز أن يصلى تطوع في الجماعة، لان ذلك بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة، في كل عشرة أيام يوم: أربعاء بين خميسين. وصوم شعبان حسن لمن صامه، وإن قضيت فوائت شهر رمضان متفرقا أجزأ.

وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا، والسبيل: الزاد والراحلة مع الصحة، ولا يجوز الحج إلا تمتعا، ولا يجوز القران والافراد الذي يستعمله العامة إلا لأهل مكة وحاضريها، ولا يجوز الاحرام دون الميقات، قال الله عز وجل: (وأتموا الحج والعمرة لله) ولا يجوز أن يضحى بالخصي لأنه ناقص، ويجوز الوجئ. والجهاد واجب مع الإمام العادل، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ولا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أوساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك، والتقية في دار التقية واجبة، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه.

والطلاق للسنة على ما ذكره الله عز وجل في كتابه وسنة رسول (صلى الله عليه وآله)، ولا يكون طلاق لغير السنة، وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق، كما أن كل نكاح يخالف الكتاب فليس بنكاح، ولا يجوز الجمع بين أكثر من أربع حرائر، وإذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره.

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد، فإنهن ذوات أزواج. والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) واجبة في كل موطن وعند العطاس والذبائح وغير ذلك.

وحب أولياء الله عز وجل واجب، وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ومن أئمتهم. وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر وأوبر.

وتحليل المتعتين اللتين أنزلهما الله عز وجل في كتابه وسنهما رسول الله عليه و على آله السلام: متعة النساء ومتعة الحج.

والفرائض على ما أنزل الله عز وجل في كتابه، ولا عول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلا الزوج والمرأة، وذو السهم أحق ممن لا سهم له، وليست العصبة من دين الله عز وجل.

والعقيقة عن المولود الذكر والأنثى واجبة، وكذلك تسميته، وحلق رأسه يوم السابع، ويتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضة، والختان سنة واجبة للرجال، ومكرمة للنساء.

وأن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها، وأن أفعال العباد مخلوقة لله حلق تقدير لا خلق تكوين، والله خالق كل شئ، ولا يقول بالجبر والتفويض، ولا يأخذ

الله عز وجل البرئ بالسقيم، ولا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الآباء، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للانسان إلا ما سعى، ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ولا يجور ولا يظلم لأنه تعالى منزه عن ذلك، ولا يفرض الله تعالى طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه.

وإن الاسلام غير الايمان، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، و أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون، والله عز وجل لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها، ولا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون في النار و يخرجون منها، والشفاعة جائزة لهم، وإن الدار اليوم دار تقية وهي دار الاسلام، لا دار كفر ولا دار إيمان، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس، والايمان هو أداء الأمانة، واجتناب جميع الكبائر، وهو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان.

والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات، ويبدء به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر، وفي الأضحى في دبر عشر صلوات، يبدء به من صلاة الظهر يوم النحر وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.

والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما، فإن طهرت قبل ذلك صلت وإن لم تطهر حتى تجاوزت ثمانية عشر يوما اغتسلت وصلت وعملت ما تعمل المستحاضة.

وتؤمن بعذاب القبر ومنكر ونكير والبعث بعد الموت والميزان والصراط.

والبراءة من الذين ظلموا آل محمد (عليهم السلام) وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم و غيروا سنة نبيهم (صلى الله عليه وآله) والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة، والبراءة ممن نفى الاخبار وشر دهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه (عليه السلام)، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين و الآخرين وممن يتولاهم.

والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم (صلى الله عليه وآله) ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد

الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته.

وتحريم الخمر قليلها وكثيرها، وتحريم كل شراب مسكر قليله وكثيره، وما أسكر كثيره فقليله حرام، والمضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله.

وتحريم كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وتحريم الطحال فإنه دم، وتحريم الجري والسمك الطافي والمار ما هي والزمير وكل سمك لا يكون له فلس. واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرم الله عز وجل، والزناء، والسرقة، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة، وأكل الربا بعد البينة، والسحت، والميسر وهو القمار، والبخس في المكيال والميزان، وقذف المحصنات، واللواط، وشهادة الزور، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله، و القنوط من رحمة الله، ومعونة الظالمين، والركون إليهم، واليمين الغموس، وحبس الحقوق من غير عسر، والكذب، والكبر، والاسراف، والتبذير، والخيانة، و الاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال بالملاهي، والاصرار على الذنوب.

وحدثني بذلك حمزة بن محمد بن أبي جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حدثني أبو نصر قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام): إلا أنه لم يذكر في حديثه أنه كتب ذلك إلى

المأمون، وذكر فيه: الفطرة مدين من حنطة وصاع من الشعير والتمر والزبيب.

وذكر فيه: أن الوضوء مرة مرة فريضة، واثنتان إسباغ. وذكر فيه: أن ذنوب الأنبياء (عليهم السلام) صغائرهم موهوبة. وذكر فيه: أن الزكاة على تسعة أشياء: على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة.

وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه عندي أصح ولا قوة إلا بالله. وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) مثل حديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس. بيان: قوله (عليه السلام): (من أهل الاستيثار) أي الاستبداد بالخلافة من غير استحقاق، وإنما أجمل ذلك تقية، وفي بعض النسخ: (من أهل الاستثارة من أبي موسى) بدون الواو، فارمدا البراءة من أبي موسى وأتباعه الذين طلبوا إثارة الفتنة بالتحكيم، فكلمة (من) للبيان.

2 - تحف العقول: روي أن المأمون بعث الفضل بن سهل ذا الرياستين إلى الرضا (عليه السلام) فقال له: إني أحب أن تجمع لي من الحلال والحرام والفرائض والسنن، فإنك حجة الله على خلقه ومعدن العلم، فدعا الرضا (عليه السلام) بدواة وقرطاس وقال للفضل:

اكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم حسبنا شهادة أن لا إله إلا الله أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولد، قيوما سميعا بصيرا قويا قائما باقيا نورا، عالم لا يجهل، قادرا لا يعجز، غنيا لا يحتاج، عدلا لا يجور، خلق كل شئ، ليس كمثله شئ، لا شبه له ولا ضد ولا ند ولا كفو، وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفوته من خلقه، سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وأفضل العالمين، لا نبي بعده، ولا تبديل لملته ولا تغيير، وأن جميع ما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) هو الحق المبين، نصدق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه، ونصدق بكتابه الصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين

يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وانه كتابه المهيمن على الكتب كلها، وانه حق من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه و وعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه وأخباره، لا يقدر واحد من المخلوقين أن يأتي بمثله، وأن الدليل والحجة من بعده علي أمير المؤمنين، والقائم بأمور المسلمين، والناطق عن القرآن، والعالم بأحكامه، أخوه وخليفته ووصيه، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، وأفضل الوصيين بعد النبيين، وبعده الحسن والحسين عليهما السلام واحد بعد واحد إلى يومنا هذا عترة الرسول، وأعلمهم بالكتاب والسنة ، وأعدلهم بالقضية، وأولاهم بالإمامة كل عصر وزمان، وأنهم العروة الوثقى، وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا، حتى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وأن كل من خالفهم ضال مضل، تارك للحق و الهدى، وأنهم المعبرون عن القرآن، الناطقون عن الرسل بالبيان، من مات لا يعرفهم ولا يتولاهم بأسمائهم وأسماء آبائهم مات ميتة جاهلية، وأن من دينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطل السجود، والقيام بالليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة، وحسن الجوار، وبذل المعروف وكف الأذى، وبسط الوجه والنصيحة والرحمة للمؤمنين.

ثم الوضوء كما أمر الله تعالى في كتابه غسل الوجه واليدين ومسح الرأس و الرجلين، واحد فريضة واثنان إسباغ، ومن زاد أثم ولم يوجر، ولا ينقض الوضوء إلا الريح والبول والغائط والنوم والجنابة، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله و رسوله وكتابه، ولم يجز عنه وضوؤه، وذلك أن عليا خالف القوم في المسح على الخفين، فقال له عمر: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) يمسح، فقال علي (عليه السلام): قبل نزول سورة

المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري، قال علي (عليه السلام) لكنني أدري، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يمسح على خفيه منذ نزلت سورة المائدة.

والاغتسال من الجنابة والاحتلام والحيض، وغسل من غسل الميت فرض، والغسل يوم الجمعة والعيدين ودخول مكة والمدينة وغسل الزيارة وغسل الاحرام ويوم عرفة وأول ليلة من شهر رمضان وليلة تسع عشرة منه وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين منه سنة.

وصلاة الفريضة: الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة أربع ركعات، والفجر ركعتان، فذلك سبع عشرة ركعة، والسنة أربع وثلاثون ركعة: منها ثمان قبل الظهر، وثمان بعدها، وأربع بعد المغرب، وركعتان من جلوس بعد عشاء الآخرة تعدان بواحدة، وثمان في السحر، والوتر ثلاث ركعات، وركعتان بعد الوتر، والصلاة في أول الأوقات، وفضل الجماعة على الفرد بكل ركعة ألفي ركعة، ولا تصل خلف فاجر، لا تقتدي إلا بأهل الولاية، ولا تصل في جلود الميتة ولا جلود السباع، والتقصير في أربع فراسخ بريد ذاهب، وبريد جاء اثنا عشر ميلا، وإذا قصرت أفطرت، والقنوت في أربع صلوات: في الغداة، والمغرب، والعتمة، ويوم الجمعة صلاة الظهر، وكل القنوت قبل الركوع وبعد القراءة، والصلاة على الميت خمس تكبيرات، وليس في صلاة الجنائز تسليم، لان التسليم في صلاة الركوع والسجود، وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود، ويربع قبر الميت ولا يسنم، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة مع فاتحة الكتاب.

والزكاة المفروضة من كل مائتي درهم خمسة دراهم، ولا تجب فيما دون ذلك، وفيما زاد في كل أربعين درهما درهم ولا يجب فيما دون الأربعينات شئ، ولا تجب حتى يحول الحول، ولا تعطى إلا أهل الولاية والمعرفة، وفي كل عشرين دينارا نصف دينار.

والخمس من جميع المال مرة واحدة، والعشر من الحنطة والشعير والتمر

والزبيب وكل شئ يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أو سق ففيه العشر إن كان يسقى سيحا، وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والموسر، و يخرج من الحبوب القبضة والقبضتان، لان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يكلف العبد فوق طاقته، والوسق: ستون صاعا، والصاع: ستة أرطال وهو أربعة أمداد، والمد رطل وربع برطل العراقي، وقال الصادق (عليه السلام): هي تسعة أرطال بالعراقي، وستة أرطال بالمدني، وزكاة الفطر فريضة على رأس كل صغير أو كبير، حر أو عبد، من الحنطة نصف صاع، ومن التمر والزبيب صاع، ولا يجوز أن تعطى غير أهل الولاية لأنها فريضة، وأكثر الحيض عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام، والمستحاضة تغتسل وتصلي، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصيام وتقضيه.

ويصام شهر رمضان لرؤيته، ويفطر لرؤيته، ولا يجوز التراويح في جماعة، وصوم ثلاثة أيام في كل شهر من كل عشرة أشهر شهر، خميس من العشر الأول، والأربعاء من الشعر الأوسط، والخميس من العشر الآخر، وصوم شعبان حسن وهو سنة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري، وشهر رمضان شهر الله. وإن قضيت فائت شهر رمضان متفرقا أجزأك.

وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، والسبيل زاد وراحلة، ولا يجوز الحج إلا متمتعا، ولا يجوز الافراد والقران الذي يعمله العامة، والاحرام دون الميقات لا يجوز، قال الله: (وأتموا الحج والعمرة لله) ولا يجوز في النسك الخصي لأنه ناقص ويجوز الموجوء.

والجهاد مع إمام عادل، ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ، ذلك إذا لم تحذر على نفسك، ولا أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم، والتقية في دار التقية واجبة.

ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه.

والطلاق بالسنة على ما ذكر الله جل وعز وسنه نبيه، ولا يكون طلاق بغير سنة، وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق، وكل نكاح يخالف السنة فليس بنكاح، ولا تجمع بين أكثر من أربع حرائر، وإذا طلقت المرأة ثلاث مرات للسنة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتقوا المطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج.

والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) في كل المواطن عند الرياح والعطاس وغير ذلك. وحب أولياء الله وأوليائهم وبغض أعدائه والبراءة منهم ومن أئمتهم.

وبر الوالدين وإن كانا مشركين فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفا لان الله يقول: (اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) فال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما صاموا لهم ولا صلوا ولكن أمروهم بمعصية الله فأطاعوهم، ثم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أطاع مخلوقا في غير طاعة الله عز وجل فقد كفر واتخذ إلها من دون الله. وذكاة الجنين ذكاة أمه.

وذنوب الأنبياء (عليهم السلام) صغار موهوبة لهم بالنبوة.

والفرائض على ما أمر الله لا عول فيها، ولا يرث مع الوالدين والولد أحد إلا الزوج والمرأة، وذو السهم أحق ممن لا سهم له، وليست العصبة من دين الله.

والعقيقة عن المولود الذكر والأنثى يوم السابع، ويحلق رأسه يوم السابع، و يسمى يوم السابع، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة يوم السابع.

وإن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، ولا تقل بالجبر ولا

بالتفويض، ولا يأخذ الله البرئ بجرم السقيم، ولا يعذب الله الأبناء والأطفال بذنوب الآباء، وإنه قال: (ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للانسان إلا ما سعى) والله يغفر ولا يظلم، ولا يفرض الله على العباد طاعة من يعلم أنه يظلمهم ويغويهم، ولا يختار لرسالته ويصطفي عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان من دونه.

وإن الاسلام غير الايمان، كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا، لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب حين يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يقتل النفس التي حرم الله بغير الحق وهو مؤمن، وأصحاب الحدود لا مؤمنون ولا كافرون وإن الله لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة والخلود فيها، ومن وجبت له النار بنفاق أو فسق أو كبيرة من الكبائر لم يبعث مع المؤمنين ولا منهم، ولا تحيط جهنم إلا بالكافرين، وكل إثم دخل صاحبه بلزومه النار فهو فاسق، ومن أشرك أو كفر أو نافق أو أتى كبيرة من الكبائر، والشفاعة جائزة للمستضعفين.

والامر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان واجب. والايمان أداء الفرائض، واجتناب المحارم، والايمان هو معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان.

والتكبير في الأضحى خلف عشر صلوات يبتدؤ من صلاة الظهر من يوم النحر، وفي الفطر في خمس صلوات يبتدؤ بصلاة المغرب من ليلة الفطر.

والنفساء تقعد عشرين يوما لا أكثر منها، فإن طهرت قبل ذلك صلت وإلا فإلى عشرين يوما ثم تغتسل وتصلي وتعمل عمل المستحاضة. وتؤمن بعذاب القبر، ومنكر ونكير، والبعث بعد الموت والحساب، والميزان، والصراط، والبراءة من أئمة الضلال وأتباعهم، والموالاة لأولياء الله، وتحريم الخمر قليلها وكثيرها، وكل مسكر خمر، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام، والمضطر لا يشرب الخمر فإنها تقتله، وتحريم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير، وتحريم الطحال

فإنه دم، والجري والطافي والمارماهي والزمير، وكل شئ لا يكون له قشور، ومن الطير مالا يكون قانصة له، ومن البيض كل ما اختلف طرفاه فحلال أكله، وما استوى طرفاه فحرام أكله، واجتناب الكبائر: وهي قتل النفس التي حرم الله، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتامى ظلما، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة به، وأكل الربا والسحت بعد البينة، والميسر، والبخس في الميزان والمكيال، وقذف المحصنات، والزنا، واللواط، وشهادات الزور، واليأس من روح الله، والامن لمكر الله والقنوط من رحمة الله، ومعاونة الظالمين والركون إليهم، واليمين الغموس، وحبس الحقوق من غير عسر، والمكر والكفر، والاسراف، والتبذير، والخيانة، وكتمان الشهادة، والملاهي التي تصدعن ذكر الله مثل الغناء وضرب الأوتار، والاصرار على الصغائر من الذنوب، فهذا أصول الدين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليما. أقول: ورأيت هذا الخبر برواية أخرى عن أبي علي محمد بن الحسين بن الفضل عن أحمد بن علي بن حاتم، عن أبيه، عن علي بن جعفر، عن علي بن أحمد بن حماد، والفضل بن سنان الهاشمي عن محمد بن يقطين، وإبراهيم بن محمد رووا كلهم عن الرضا (عليه السلام)، و جمع بين الروايتين وإن كانت بالأخيرة أوفق، تركناها حذرا من التكرار، وأول الرواية هكذا: أما بعد أول الفرائض شهادة أن لا إله إلا الله.

3 - وأقول: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبائي نقلا من خط الشيخ الشهيد محمد بن مكي قدس الله روحهما ما هذه صورته:

يروي السيد الفقيه الأديب النسابة شمس الدين أبو علي فخار بن معد جزء فيه أحاديث مسندة عن علي بن موسى الرضا الامام المعصوم عليه الصلاة والسلام

قراءة على الشيخ أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي وأنهاه في ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة في منزل الشيخ بقرى واسط، ورأيت خطه له بالإجازة وإسناد الشيخ عن أبي الحسن علي بن أبي سعد محمد بن إبراهيم الخباز الأزجي بقراءته عليه عاشر صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة، عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال بقراءة غيره عليه وهو يسمع في يوم الجمعة رابع صفر سنة ثلاث عشرة وخمس مائة، عن الشيخ أبي أحمد حمزة بن فضالة بن محمد الهروي بهراة، عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي ثم البخاري ببخارى قرئ عليه في داره في صفر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بقزوين، قال: حدثنا داود بن سليمان بن يوسف بن أحمد الغازي، قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام بأسمائهم في كل سند إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): الايمان إقرار باللسان، و معرفة بالقلب، وعمل بالأركان. قال علي بن مهرويه: قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: لو قرئ هذا الاسناد على مجنون لأفاق. قال الشيخ أبو إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول: كنت مع أبي بالشام فرأيت رجلا مصروعا فذكرت هذا الاسناد فقلت: اجرب هذا فقرأت عليه هذا الاسناد فقام الرجل ينفض ثيابه ومر.

4 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من غش مسلما، أو ضره، أو ماكره.

5 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل عن ربي تعالى فيقول:

ربي يقرؤك السلام ويقول لك: يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة فلهم عندي جزاء الحسنى وسيد خلون الجنة.

6 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرب وإن المؤمن أغلى عند الله من ملك مقرب، وليس أحد أحب إلى الله من تائب مؤمن أو مؤمنة تائبة.

7 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم ومخالطة السلطان فإنه ذهاب الدين، وإياكم ومعونته فإنكم لا تحمدون أمره.

8 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد احدى عشرة مرة ثم وهب أجره للأموات أعطي أجره بعدد الأموات.

9 - وبهذا الاسناد كان النبي (صلى الله عليه وآله): إذا أصابه صداع أو غير ذلك بسط يديه و قرأ الفاتحة والمعوذتين ومسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجد.

10 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر في ثلاثة أشياء عبادة: النظر في وجه الوالدين، وفي المصحف، وفي البحر.

11 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك معصية مخافة من الله أرضاه الله يوم القيامة.

12 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الولد الصالح ريحان من رياحين الجنة.

12 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العلم خزائن ومفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله فإنه يوجر أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم.

13 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يبغض الرجل يدخل عليه بيته فلا يقاتل.

14 - وبهذا الاسناد عن علي (عليه السلام) لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض الامل وطلب الدنيا.

15 - وبهذا الاسناد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي:

الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج.

16 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة ولو أتوا بذنوب أهل الأرض: الضارب بسيفه أمام ذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في حوائجهم عندما اضطر وا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه.

17 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إذا كان يوم القيامة تعلقت

بحجزة الله وأنت متعلق بحجزتي، وولدك متعلقون بحجزتك، وشيعة ولدك متعلقون بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا.

18 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كأني قد دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهم.

19 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة.

20 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو يعلم العبد ما في حسن الخلق لعلم أنه محتاج أن يكون له خلق حسن.

21 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قال حين يدخل السوق: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير) أعطي من الاجر بعدد ما خلق الله يوم القيامة.

22 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حافظوا على الصلوات الخمس، فإن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يدعو بالعبد، فأول شئ يسأل عنه الصلاة فإن جاء بها تاما وإلا زخ في النار.

23 - وبهذا الاسناد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يقلب: جناح طائر في الهواء إلا له عندنا فيه علم.

بيان: في النهاية: (زخ به في النار) أي دفع ورمى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.