پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

باب آداب القيام إلى الصلاة والأدعية عنده والنية

ج ۸۱، ص ۳۷۱–۳۸۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۱

قال أبو الصلاح: يستحب أن يرجو بفعلها مزيد الثواب والنجاة من العقاب، وليقتدى به ويرغم الضالون انتهى، وأما حصول المنافع الدنيوية من الله تعالى فلا يمكن الجزم ببطلان عمل قرن بهذه النية فان صلوات الحاجة من جملة العبادات مع أنه لا يمكن أن يتصور خلوص المصلي عن حصول هذا المطلب الذي يصلي له وورد في كثير من الاخبار أن صلاة الليل مثلا يزيد في الرزق، وبعد سماع ذلك يشكل خلوص النية عنه، وقد مر تفصيل ذلك في باب الاخلاص.

وأمانية الوجوب والندب والأداء والقضاء، فقد ذكر الأكثر وجوبها، بل ادعى بعضهم الاجماع عليها، وعندي في جميع ذلك نظر لعدم دليل من النصوص عليه، نعم لا يبعد وجوب تعيين الفعل الذي يأتي به بحيث يتميز عن غيره، وهذا أمر قلما ينفك عنه المكلف، فان من يقوم إلى قريضة الظهر تتعين عنده نوعا من التعين ثم يقصده وقصد إيقاع الفعل أيضا شئ لا ينفك عنه الفاعل بالإرادة والاختيار.

وأما القربة فهي أصعب الأمور ولا يتيسر تصحيحها عند إرادة الصلاة، بل يتوقف على مجاهدات عظيمة وتفكرات صحيحة، وإزالة حب الدنيا والأموال والاعتبارات الدنيوية عن النفس، والتوسل في جميع ذلك بجناب الحق تعالى ليتيسر له إحدى المعاني السابقة بحسب استعداده وقابليته، وما صادفه من توفيق الله وهدايته فان كلا يعمل على شاكلته، ونية كل امرئ تابع لما استقر في قلبه من حب الله وأحب الدنيا أو حب الجاه أو المال أو غير ذلك، وقلع عروق هذه الاغراض عن النفس في غاية العسر والاشكال، ومعها تصحيح النية من قبيل المحال، ولذا ورد " نية المؤمن خير من عمله " والمراد إخلاص القصد من أغراضه وعلله، ولما جعل أكثر الخلق خطور البال النية صاروا من هذا الاشكال والضيق في غاية الفسحة، فكم من عابد من أهل الدنيا يظن أن نيته خالصة لله، ولا يعبد في جميع عصره إلا نفسه وهواه، فيسعى غاية السعي فيما يحمده الناس من الطاعات، وإذا عرضت له عبادة لا يرتضيها الناس ولا يحمدون عليها

يصير عندها كالأموات، ومن تتبع أغراض النفوس وداءها ودواءها، يعرف ذلك بأدنى تأمل في أحوال نفسه، وإلا فلا يستيقظ من سنة هذه الغفلة إلا عند حلول رمسه، وفقنا الله وجميع المؤمنين لسلوك مسالك المتقين، وتحصيل نياتهم على اليقين.

25 - المجازات النبوية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة، فلا يشينن أحدكم وجه دينه، ولكل شئ أنف وأنف الصلاة التكبير.

توضيح: أي كما أن الانسان بلا أنف ناقص معيوب، فكذا الصلاة بغير تكبير مشوه قبيح، فلو حمل على ما يشمل تكبيرة الاحرام كان كناية عن البطلان، ولو كان المراد غيرها كان المراد نقصان الكمال، وفي أكثر روايات العامة أنفة قال في النهاية:

فيه لكل شئ أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى، أنفة الشئ ابتداؤه، هكذا روي بضم الهمزة، قال الهروي: والفصيح بالفتح.

وقال السيد الرضي - رض - في شرح الخبر: وهذا القول مجاز، والمراد أن الصلاة يعرف بها جملة الدين كما أن الوجه يعرف بها جملة الانسان، لأنها أظهر العبادات وأشهر المفروضات وجعل أنفها التكبير، لأنه أول ما يبدو من أشراطها، ويسمع من أذكارها وأركانها.

26 - الذكرى: روى ابن أبي عقيل قال: جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه، فقال: مالي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤسهم كأنها آذان خيل شمس.

المعتبر والمنتهى: عن علي عليه السلام مثله.

بيان: روي المخالفون هذه الرواية في كتبهم، فبعضهم روى " آذان خيل " و بعضهم " أذناب خيل " قال في النهاية فيه مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس هي جمع شموس، وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته انتهى، والعامة حملوها على رفع الأيدي، في التكبير لعدم قولهم بشرعية

القنوت في أكثر الصلوات، وتبعهم الأصحاب فاستدلوا بها على كراهة تجاوز اليد عن الرأس، في التكبير، ولعل الرفع للقنوت فيها أظهر، ويحتمل التعميم أيضا والأحوط الترك فيهما معا.

27 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات، وإذا كنت إماما أجزأك تكبيرة واحدة، لان معك ذا الحاجة والضعيف والكبير.

28 - المحاسن: عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن رجل جاء مبادرا، والامام راكع فركع، قال: أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة وللركوع.

بيان: اشتهر بين الأصحاب أنه يشترط القصد إلى الافتتاح، فلو قصد به تكبير الركوع لم ينعقد، وهو كذلك لدلالة صحيحة ابن أبي يعفور وغيرها عليه، ولو قصدهما معا كما في المأموم ، فذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف محتجا بالاجماع إلى الاجزاء، ويدل عليه رواية معاوية بن شريح عن الصادق عليه السلام وهذا الخبر و لم يذكره الأصحاب.

وذهب العلامة وجماعة إلى المنع استنادا إلى أن الفعل الواحد لا يتصف بالوجوب والاستحباب، وهو ممنوع، إذ يجوز اجتماعهما من جهتين وأمثالها كثيرة ولو نذر تكبيرة الركوع لم يجز عنهما عند المانعين استنادا إلى أن تغاير الأسباب يوجب تغاير المسببات، وهو أيضا ممنوع، والأظهر الاجزاء في الجميع، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء مطلقا.

29 - فلاح السائل: رويت بعدة طرق إلى هارون بن موسى، عن محمد بن علي ابن معمر، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي نجران، عن الرضا عليه السلام قال: تقول بعد الإقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، بلغ محمدا صلى الله عليه وآله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة وبالله أستفتح، وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله وآل محمد صلى الله وعليهم أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ".

ويقول أيضا ما رواه ابن أبي عمير، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث هذا المراد منه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه من أقام الصلاة وقال قبل أن يحرم ويكبر " يا محسن قد أتاك المسئ وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ فبحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد، وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني " فيقول الله ملائكتي اشهدوا أني قد عفوت عنه، و أرضيت عنه أهل تبعاته.

ايضاح: ذكر الدعائين في المصباح متصلتين بهذا الترتيب، قال ثم أقم وقل " اللهم رب هذه الدعوة التامة " وزاد بعد قوله محمدا " وآله " وفيه " بالله أستفتح " بدن الواو " واجعلني بهم وجيها وأنا المسئ فصل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما عندي بحسن ما عندك يا أرحم الراحمين " كذا ذكر في صلاة العصر، وفي صلاة الظهر ذكر مثل ما في الأصل وفي رواية الكفعمي عن قبيح ما تعلم مني يا ذا الجلال والاكرام قوله: " رب هذه الدعوة التامة " أي الأذان والإقامة، فإنهما دعوة إلى الصلاة وتمامهما في إفادة ما وضعا له ظاهرا، وهي الصلاة، فالمصدر بمعنى المفعول والصلاة القائمة في هذا الوقت إشارة إلى قوله " قد قامت الصلاة " أو القائمة إلى يوم القيامة كما مر " والدرجة " أي المختصة به صلى الله عليه وآله في القيامة وهي درجة الشفاعة الكبرى " والوسيلة " هي المنبر المعروف الذي يعطيه الله في القيامة كما ورد في الاخبار قال في النهاية هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشئ ويتقرب به وجمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة وتوسل والمراد به

في الحديث القرب من الله تعالى، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزل من منازل الجنة، والفضل الزيادة على جميع الخلق في القرب والكمال، والفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل.

" بالله " أي بعونه وتوفيقه " أستفتح " الصلاة وأدخل فيها أو أطلب فتح أبواب الفيض والهداية والتوفيق، أو أطلب النصرة والظفر على الشيطان، وفي القاموس الاستفتاح الاستنصار والافتتاح " وبالله أستنجح " أي بعونه وتأييده أطلب النجح و هو الظفر بالمطلوب، أو منه سبحانه أطلب تنجز حاجتي، قال في القاموس النجاح بالفتح والنجح بالضم الظفر بالشئ وتنجح الحاجة واستنجحها تنجزها " وبمحمد " أي بشفاعته وبالتوصل به " أتوجه " إلى الله، والوجيه ذو الجاه والمنزلة ثم الظاهر من الشيخ وغيره أنه يقرأ الدعائين متصلين بعد الإقامة، ويحتمل أن يكون الدعاء الثاني محله بين السادسة والسابعة، أو قبل تكبيرة الاحرام، سواء جعلها السابعة أو غيرها إن جعلنا قوله عليه السلام " ويكبر " تفسيرا لقوله " ويحرم " وتأكيدا له كما هو الظاهر وإن جعلنا التكبير أعم منها فيدل على ما فهمه القوم، وكل منهما حسن، و الشهيد قدس سره في الذكرى فهمه كما فهمنا، حيث قال: وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله " يا محسن " الدعاء ثم قال: وورد أيضا أنه يقول: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء، ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.

30 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام في قول الله عز وجل " فصل لربك وانحر " قال: النحر رفع اليدين في الصلاة نحو الوجه.

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ولا تجاوز بهما اذنيك وابسطهما بسطا ثم كبر.

وعنه عليه السلام قال: افتتاح الصلاة تكبيرة الاحرام، فمن تركها أعاد، وتحريم

الصلاة التكبيرة وتحليلها التسليم.

وعن علي عليه السلام قال: إذا افتتحت الصلاة فقل: الله أكبر، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

وعن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرفع يديه حين يكبر تكبيرة الاحرام حذاء أذنيه، وحين يكبر للركوع وحين يرفع رأسه من الركوع وروينا ذلك عن أبي جعفر عليه السلام.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: إذا قمت إلى الصلاة فقل: بسم الله وبالله، ومن الله وإلى الله، وكما شاء الله، ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعلني من زواراك و عمار مساجدك، وافتح لي باب رحمتك، وأغلق عني باب معصيتك، الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه، اللهم أقبل على برحمتك، جل ثناؤك ثم افتتح الصلاة .

وعنه عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنما الاعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل في صلاة حتى ينويها، ومن صلى فكانت نيته الصلاة، لم يدخل فيها غيرها قبلت منه، إذا كانت ظاهرة و باطنة.

بيان: لم يدخل فيها غيرها: أي لم يدخل مع نية أفعال الصلاة بأن يكون قيامه لدفع وجع في رجليه مثلا ورفع يديه لتطيير الذباب وانحناؤه في الركوع لرفع

شئ من الأرض، والأظهر أن المعنى أن تكون نية الصلاة لله وراعى فيها الاخلاص.

ظاهرا وباطنا.

31 - مجمع البيان : في قوله تعالى " وتبتل إليه تبتيلا " روى محمد بن مسلم وزرارة وحمران، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة.

بيان: الظاهر أن المراد به رفع اليدين في التكبيرات، ويحتمل القنوت و الأعم.

32 - الذكرى: زاد ابن الجنيد بعد التوجه استحباب تكبيرات سبع، و سبحان الله سبعا، والحمد لله سبعا، ولا إله إلا الله سبعا من غير رفع يديه ونسبه إلى الأئمة.

وروى زرارة عن الباقر عليه السلام إذا كبرت في أول الصلاة بعد الاستفتاح إحدى و عشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير أجزأك.

بيان: ظاهر كلامه رحمه الله في نقل مذهب ابن الجنيد استحباب سبع تكبيرات سوى التكبيرات الافتتاحية، واستحباب التهليل أيضا سبعا وقال في النفلية: وروي التسبيح بعده سبعا والتحميد سبعا وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: ذكره ابن الجنيد، ونسبه إلى الأئمة ولم نقف عليه، وكذا اعترف المصنف في الذكرى بذلك انتهى.

والعجب أنهم لم يتعرضوا لصحيحة زرارة السابقة المشتملة على التكبير و التسبيح والتحميد سبعا، والظاهر فيها أن التكبيرات هي الافتتاحيات ولعل مراد ابن الجنيد أيضا ذلك، وأما التهليل فليس في تلك الرواية، وحمل الثناء عليه بعيد

مع أنه ليس فيه عدد، ولعله كان في تلك الرواية عنده أو أخذه من رواية أخرى.

وروى بعض الثقات أنه رأى في تلك الرواية في بعض النسخ بعد قوله " وتسبح سبعا و تهلل سبعا " وعلى التقادير هذه الرواية مما يؤيد كلام ابن الجنيد، والعمل بالموجود في تلك الصحيحة عندنا حسن، وأما رواية زرارة فهي صحيحة في التهذيب وفيه هكذا إذا أنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله، ولم تكبر أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها، ولعله محمول على الرباعية.

والمراد بالاستفتاح تكبيرة الاحرام أي إذا كبرت بعدها إحدى وعشرين تكبيرة، وهي عدد التكبيرات المستحبة في الرباعية إذ في كل ركعة خمس تكبيرات واحدة للركوع، ولكل سجدة اثنتان، وواحدة للقنوت، فإذا نسيت جميع التكبيرات المستحبة أجزأك التكبير الأول أي التكبيرات الأول على إرادة الجنس أي الإحدى والعشرين، فعلى هذا تكون في الثلاثية ست عشرة وفي الثنائية إحدى عشرة كل ذلك سوى تكبيرة الافتتاح.

33 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبر وذكر حين ركع هل يجزيه ذلك؟ وإن كان قد صلى ركعة أو اثنتين؟ وهل يعتد بما صلى؟ قال:

يعتد بما يفتتح به من التكبير.

توضيح: " أن يكبر " أي تكبير الركوع، فقوله " يعتد بما يفتتح " أي بالتكبيرات الافتتاحية المستحبة، لأنها لتدارك افتتاحات الصلاة كما مر أو المراد نسيان التكبيرات الافتتاحية، فالمراد بما يفتتح تكبيرة الاحرام ويحتمل أن يكون المراد نسيان تكبيرة الاحرام ويكون المراد بالجواب عدم الاعتداد بشئ لم يفتتح فيه بالتكبير وهو بعيد والأول أظهر الوجوه.

34 - الكافي: باسناده عن الصادق عليه السلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه قال:

دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين يفتتح الصلاة، فان الناس قد شهروكم بذلك، والله المستعان ولا قوة إلا بالله.

35 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لم يعرف تأويل الصلاة فصلاته خداج، يعني ناقصة، قيل له: ما معنى تكبيرة الافتتاح " الله أكبر " فقال: هو أكبر من أن يلمس بالأخماس، ويدرك بالحواس، ومعنى الله هو الذي ذكرناه أنه يخرج الشئ من حد العدم إلى الوجود، وأكبر أكبر من أن يوصف.

ومنه: قال تفسير التوجه والاستعاذة بالله عز وجل " لبيك " إجابة لطيفة وإقرار بالعبودية " وسعديك " تسعد من تشاء في الدنيا والآخرة " والخير في يديك " يعني من عندك " والشر ليس إليك ".

" سبحانك " أنفة لله لما قالت العادلون في الله " وحنانيك " أي رحمتيك رحمة في الدنيا ورحمة في الآخرة " تباركت وتعاليت " من العلو " سبحانك رب البيت " يعني البيت المعمور وبيت الله بمكة " وجهت وجهي " أي أقبلت إلى ربي ووليت عما سواه للذي فطر السماوات والأرض " يعني اخترع قال: كن " حنيفا " أي ظاهرا " على ملة إبراهيم " والملة الحنيفية التي جاء بها إبراهيم العشرة التي لا تنسخ ولم تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قول الله عز وجل لنبيه: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وهي عشر، خمس في الرأس وخمس في البدن، فأما التي في الرأس فطم الشعر وأخذ الشارب وعفا اللحي والسواك والخلال، وقد روي التي في الرأس المضمضة و الاستنشاق والسواك وقص الشارب، وأما التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظافير والغسل من الجنابة والاستنجاء بالماء، وقد روي غير هذا: الاستنجاء والختان وحلق العانة وقص الأظافير ونتف الإبطين فهذا معنى قوله حنيفا مسلما.

وقوله " إن صلاتي ونسكي " فالنسك ما ذبح لله ولكل خير أريد به وجه الله فهو من النسك، وقوله " محياي ومماتي " أي ما فعلته في حياتي وأمرت به بعد موتي،

فهو لله رب العالمين، لا يشاركه فيه أحد.

36 - الهداية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما الأعمال بالنيات.

وروي أن نية المؤمن خير من عمله، ونية الكافر شر من عمله.

وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، وقال عز وجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته، ولا يجب على الانسان أن يجدد لكل عمل نية، وكل عمل من الطاعات إذا عمله العبد لم يرد به إلا الله عز وجل فهو عمل بنيته، وكل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله، فهو عمل بغير نية، وهو غير مقبول.

بيان: قوله " لا يجب " يحتمل وجهين الأول أن النية إنما تجب في ابتداء الصلاة ثم لا تجب تجديدها الكل فعل من أفعالها، الثاني أن النية تابعة لحالة الانسان فإذا كانت حالته مقتضية لايقاع الفعل لوجه الله فهي مكنونة في قلبه عند كل صلاة و عبادة، فلا يلزم تذكرها والتفتيش عنها كما مر تحقيقه، وفي بعض النسخ " ويجب " فالمعنى ظاهر.

37 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: أقل ما يجب من التكبير في كل صلاة جملتها ما قاله الصادق عليه السلام إن أقل ما يجب في الصلوات الخمس من التكبير خمس وتسعون تكبيرة، منها تكبيرات القنوت، وليس في النهوض من التشهد وتكبيرة، و إنما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا قام من التشهد بالله أقوم وأقعد أهل الكبرياء والجبروت والعظمة، ولو كان في النهوض من التشهد تكبير لكان التكبير في الصلاة كلها تسعا وتسعين تكبيرة.

وفي صلاة الغداة إحدى عشرة تكبيرة، وفي صلاة الظهر إحدى وعشرون تكبيرة، وفي صلاة العصر إحدى وعشرون تكبيرة، وفي صلاة المغرب ست عشرة تكبيرة، وفي صلاة العشاء إحدى وعشرون تكبيرة، وخمس تكبيرات القنوت هكذا قال:

الصادق عليه السلام.

38 - تفسير سعد بن عبد الله: برواية ابن قولويه عنه باسناده عنهم عليهم السلام قال:

الشرك على ثلاثة أوجه فشرك بالله، وشرك بالاعمال، وشرك بالرياء، وساق الحديث إلى أن قال: وأما شرك الرياء فقول الله عز وجل " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " فهم قوم يحبون أن يباروا الناس في صلاتهم وصومهم وعبادتهم فسماهم الله مشركين.

39 - كتاب زيد النرسي: عن سماعة، عن أبي بصير قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي فإذا رفع يديه بالتكبير للافتتاح والركوع والسجود يرفعهما قبالة وجهه أو دون ذلك بقليل.

بسم الله الرحمن الرحيم

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.