پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

16. باب آداب الصلاة

ج ۸۱، ص ۲۵۴–۲۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۱

ويؤيد الأخير أنه روي في الفقيه قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق، قال فما معنى قول الإمام السلام عليكم؟ فقال: إن الامام يترحم عن الله عز وجل ويقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة، وتحت كل منها أسرار لا تخفى على العارفين، وذكرها يوجب ملال الغافلين.

وقال الشهيدان في النفلية وشرحها: وأول في الرواية التي رواها أحمد بن

أبي عبد الله عن علي عليه السلام التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع " أن يلمس بالأخماس " أي بالأصابع الخمس، أو يدرك بالحواس أو أن يوصف بقيام أو قعود و الثاني أن يوصف بحركة أو جمود أي سكون مراعاة للمقابلة، وإن كان الجمود أي سكون مراعاة للمقابلة، وإن كان الجمود أعم والثالث أن يوصف بجسم أو يشبه بشبيه، والرابع أن تحله الاعراض وتؤلمه الأمراض أي لا تتعلق به الأمراض فتؤلمه، لا أن يجوز تعلق الأمراض ولا تؤلمه كقوله تعالى: " الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها " والخامس أن يوصف بجوهر أو عرض أو يجعل في شئ، والسادس أن يجوز عليه الزوال وهو العدم أو الانتقال من مكان إلى مكان أو التغير من حال إلى حال، والسابع أن تحله الحواس الخمس الظاهرة التي هي الباصرة والسامعة والشامة والذائقة واللامسة والخمس الباطنة التي هي الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتخيلة، وإن كانت منفية عنه تعالى إلا أن الاطلاق لا ينصرف إليها انتهى.

53 - بيان التنزيل: لابن شهرآشوب قيل: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فلما نزل " الذين هم في صلاتهم خاشعون " طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض.

ومنه: نقلا من تفسير القشيري أن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل فقيل له: مالك؟ فقال: جاء وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان، وأنا في ضعفي فلا أدري أحسن أداء ما حملت أولا.

54 - دعوات الراوندي: عن محمد بن الحسن بن كثير الخزاز، عن أبيه قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، وفوقه جبة صوف وفوقها قميص غليظ، فمسستهما فقلت: إن الناس يكرهون لباس الصوف، قال: كلا كان أبي محمد بن علي عليه السلام يلبسها وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبسها وكانوا يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة.

وكان عليه السلام إذا صلى برز إلى موضع خشن فيصلي فيه ويسجد على الأرض فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة يوما ثم قام على حجارة خشنة محرقة فأقبل يصلي وكان كثير البكاء فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه.

وعن ربيعة بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا صليت فصل صلاة مودع.

55 - عدة الداعي: فيما أوحى الله إلى داود عليه السلام لربما صلى العبد فأضرب بها وجهه، وأحجب عني صوته، أتدري من ذلك يا داود؟ ذلك الذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق، وذلك الذي حدثته نفسه لو ولي أمرا لضرب فيه الأعناق ظلما.

يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، وكم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه ووجدته إن سلم من الصلاة وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها وإن عامله مؤمن خانه.

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: ألا أدلكم على أكسل الناس، وأسرق الناس، وأبخل الناس، وأجفى الناس، وأعجز الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فأما أبخل الناس فرجل يمر بمسلم ولا يسلم عليه، وأما أكسل الناس فعبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان، وأما أسرق الناس فالذي يسرق من صلاته فصلاته تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه، وأما أجفى الناس فرجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي، وأما أعجز الناس فمن عجز عن الدعاء.

وعنهم عليهم السلام صلاة ركعتين بفص عقيق تعدل ألف ركعة بغيره.

وعن النبي صلى الله عليه وآله: قال: أوحى الله إلى أن يا أخا المرسلين يا أخا المنذرين أنذر قومك لا يدخلوا بيتا من بيوتي ولاحد من عبادي عند أحدهم مظلمة، فاني ألعنه ما دام قائما يصلي بين يدي حتى يرد تلك المظلمة ، فأكون سمعه الذي يسمع به، و أكون بصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة.

وروي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك، وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى.

بيان: النهج بالتحريك البهر وتتابع النفس وقد نهج بالكسر ينهج ذكره الجوهري.

56 - العدة: روى المفضل بن عمر، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن الحسن بن علي عليه السلام كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل:

وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة، وتعوذ بالله من النار.

وقالت عايشة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه.

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: لو صليتم حتى تكونوا كالأوتار، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا لم يقبل الله منكم إلا بورع.

وعنه صلى الله عليه وآله قال: العبادة مع أكل الحرام كالبناء على الرمل، وقيل على الماء.

توضيح: " أوتار القوس " جمع الوتر بالتحريك معروف وفي النهاية حنيت الشئ عطفته، ومنه الحديث لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا هي جمع حنية أو حنى وهما القوس فعيل بمعنى مفعول، لأنها محنية أي معطوفة.

57 - العدة: قال النبي صلى الله عليه وآله: يا با ذر ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له.

يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش

ووكل الله به ملكا ينادي يا ابن آدم لو تعلم مالك في صلاتك ولمن تناجي ما سئمت ولا التفت.

وفيما أوحى الله إلى ابن عمران: يا موسى عجل التوبة وأخر الذنب، وتأن في المكث بين يدي في الصلاة، ولا ترج غيري. اتخذني جنة للشدايد وحصنا لملمات الأمور.

وعن النبي صلى الله عليه وآله أن ربك يباهي الملائكة بثلاثة نفر: رجل يصبح في أرض قفر فيؤذن ويقيم ثم يصلي فيقول ربك عز وجل للملائكة: انظروا إلى عبدي يصلي ولا يراه أحد غيري، فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم، ورجل قام من الليل يصلي وحده فسجد ونام وهو ساجد، فيقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده ساجد لي، ورجل في زحف فيفر أصحابه ويثبت هو يقاتل حتى قتل.

وعنهم عليهم السلام صلاة ركعتين بتدبر خير من قيام ليلة والقلب ساه.

وعنهم عليهم السلام: ليس لك من صلاتك إلا ما أحضرت فيه قلبك.

ومن سنن إدريس عليه السلام إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا إليها خواطركم وأفكاركم وادعوا الله دعاء ظاهرا متفرغا واسألوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع وطاعة واستكانة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ثم قرء هذه الآية " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ".

58 - اسرار الصلاة: للشهيد الثاني رحمه الله روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن العبد إذا اشتغل بالصلاة جاءه الشيطان وقال له: اذكر كذا اذكر كذا حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى.

وقال صلى الله عليه وآله: أما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة أن يحول الله وجهه

وجه حمار.

وعنه صلى الله عليه وآله من حبس نفسه في صلاة الفريضة فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها ثم مجد الله عز وجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة أخرى، لم يلغ بينهما كتب الله له كأجر الحاج المعتمر، وكان من أهل عليين.

بيان: " لم يلغ بينهما " أي لم يأت بفعل أو قول يكون ملغى لا نفع يترتب عليه في الآخرة.

59 - أسرار الصلاة: عن النبي صلى الله عليه وآله أن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها، وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء، ووكل الله به ملكا قائما على رأسه، يقول: أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا.

وقال الصادق عليه السلام: لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين، وأيده مع مودتهم إياه بالجنة.

وعن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا:

مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها.

وروي عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك، فان الله تعالى يقول: " الذين هم في صلاتهم خاشعون ".

وعنه عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا.

وروى العيص ابن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأي شئ أشد من هذا؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن، فكيف تقبل ما يستخف به.

وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشتغل قلبه بما تراه عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا قام العبد إلى الصلاة فكان هواه وقلبه إلى الله تعالى انصرف كيوم ولدته أمه.

وقال صلى الله عليه وآله: إن الله مقبل على العبد ما لم يلتفت.

وقال صلى الله عليه وآله - وقد رأى مصليا يعبث بلحيته: أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.

وقال صلى الله عليه وآله: يمضي على الرجل ستون سنة أو سبعون ما قبل الله منه صلاة واحدة.

60 - اعلام الدين: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا صلى تبرز إلى مكان خشن يتخفى ويصلي فيه وكان كثير البكاء، قال: فخرج يوما في حر شديد إلى الجبان ليصلي فيه فتبعه مولى له وهو ساجد على الحجارة وهي خشنة حارة وهو يبكي فجلس مولاه حتى فرغ فرفع رأسه وكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع الخبر.

61 - مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يبغض الشهرتين: شهرة اللباس وشهرة الصلاة.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند عائشة ليلتها قالت: يا رسول الله ولم تتعب نفسك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا.

قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم على أصابع رجليه فأنزل الله، " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ".

وعن علي بن يقطين قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام مر أصحابك أن يكفوا ألسنتهم ويدعو الخصومة في الدين، ويجتهدوا في عبادة الله، وإذا قام أحدهم في صلاة فريضة فليحسن صلاته، وليتم ركوعه وسجوده، ولا يشغل قلبه بشئ من أمور الدنيا فاني سمعت أبي عليه السلام يقول: إن ملك الموت يتصفح وجوه المؤمنين عند حضور الصلوات المفروضات.

62 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها، فان كانت مما تقبل قبلت، وإن كانت مما لاتقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه، ثم يقول له: أف لك لا يزال لك عمل يعنتني.

المحاسن: عن أبيه، عن صفوان، عن ابن خارجة عنه عليه السلام مثله.

63 - كتاب الغايات: للشيخ جعفر بن أحمد القمي، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:

خياركم ألينكم مناكب في الصلاة.

بيان: قال في النهاية: فيه خياركم ألاينكم مناكب في الصلاة، هي جمع ألين بمعنى السكون والوقار والخشوع انتهى، ويحتمل أن يكون كناية عن كثرة الصلاة أو التفسح للواردين في الجماعة.

64 - معاني الأخبار: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض فمن أحب أن يعلم ما أدرك من نفع صلاته فلينظر، فان كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز.

بيان: قال في النهاية فيه: أن الرحم أخذت بحجزة الرحمن، أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة، وأصل الحجزة موضع شد الإزار، ثم قيل للازار حجزة للمجاورة، واحتجر الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به، ومنه الحديث الاخر: والنبي آخذ بحجزة الله، أي بسبب منه، والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه.

وقال في القاموس: حجزه يحجزه ويحجزه حجز أمنعه وكفه فانحجز، وبينهما فصل، والحجزة الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق، و تحاجزا: تمانعا، وشدة الحجزة كناية عن الصبر انتهى والظاهر أن المراد هنا ما يحجز الناس عن المعاصي ويحتمل السبب أيضا .

65 - تفسير علي بن إبراهيم: " أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " قال من لم تنه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا.

66 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أسرق

السراق من سرق من صلاته يعني لا يتمها.

وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من لم يتم وضوءه وركوعه وسجوده وخشوعه فصلاته خداج، يعني ناقصة غير تامة.

وعنه عليه السلام قال: الصلاة ميزان فمن وفى استوفى.

وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: صلاة ركعتين خفيفتين في تمكن خير من قيام ليلة.

وعنه عليه السلام قال: مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت إذا دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل ولا ذات ولد.

وعنه عليه السلام أنه دخل المسجد فنظر إلى أنس بن مالك يصلي وينظر حوله، فقال له: يا أنس صل صلاة مودع ترى أنك لا تصلي بعدها صلاة أبدا، اضرب ببصرك موضع سجودك لا تعرف من عن يمينك ولا عن شمالك، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " الذين هم في صلاتهم خاشعون " قال: الخشوع غض البصر في الصلاة، وقال: من التفت بالكلية في صلاته قطعها.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: بنيت الصلاة على أربعة أسهم: سهم منها إسباغ الوضوء، وسهم منها الركوع، وسهم منها السجود، وسهم منها الخشوع، فقيل: يا رسول الله، وما الخشوع؟ قال صلى الله عليه وآله: التواضع في الصلاة، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم سهامها صعدت إلى السماء لها نور يتلألؤ، وفتحت أبواب السماء لها، وتقول حافظت على حفظك الله، فتقول الملائكة

صلى الله على صاحب هذه الصلاة، وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة وغلقت أبواب السماء دونها وتقول ضيعتني ضيعك الله، ويضرب الله بها وجهه.

وروينا عن علي بن الحسين أنه صلى فسقط الرداء عن منكبيه، فتركه حتى فرغ من صلاته، فقال له بعض أصحابه: يا ابن رسول الله! سقط رداؤك عن منكبيك فتركته ومضيت في صلاتك؟ فقال: ويحك تدري بين يدي من كنت؟ شغلني والله ذلك عن هذا، أتعلم أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه، فقال له: يا ابن رسول الله هلكنا إذا قال: كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل.

وعنه عليه السلام أنه كان إذا توضأ للصلاة وأخذ في الدخول فيها اصفر وجهه وتغير فقيل له مرة في ذلك، فقال: إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم.

وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما كانا إذا قاما في الصلاة تغيرت ألوانهما مرة حمرة ومرة صفرة كأنهما يناجيان شيئا يريانه.

وعن علي عليه السلام أنه كان إذا دخل الصلاة كان كأنه بناء ثابت أو عمود قائم لا يتحرك، وكان ربما ركع أو سجد فيقع الطير عليه، ولم يطق أحد أن يحكي صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله إلا علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين عليهما السلام.

وعن جعفر بن محمد أنه سئل عن الرجل يقول في الصلاة هل يراوح بين رجليه أو يقدم رجلا ويؤخر أخرى من غير علة؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يتفاحش.

وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يفرق المصلي بين قدميه في الصلاة، وقال إن ذلك فعل اليهود، ولكن أكثر ما يكون ذلك نحو الشبر فما دونه وكلما جمعهما فهو أفضل إلا أن تكون به علة.

وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: إنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه.

وعن جعفر بن محمد أنه قال: إذا أحرمت في الصلاة فأقبل عليها، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك وإذا أعرضت أعرض الله عنك، فربما لم يرفع من الصلاة إلا الثلث أو الربع أو السدس، على قدر إقبال المصلي على صلاته، ولا يعطى الله الغافل شيئا.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال ليرم أحدكم ببصره في صلاته إلى موضع سجوده ونهى أن يطمح الرجل ببصره إلى السماء وهو في الصلاة.

بيان: يدل على كراهة النظر إلى السماء في الصلاة؟ ونقل عليه في المنتهى الاجماع، وقال: روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم، لينتهن عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء.

وأما تغميض العين فقد عرفت أن ظاهر أكثر الاخبار استحباب النظر إلى موضع السجود، وقال في المنتهى: يكره تغميض العين في الصلاة، وروي النهي عنه من طريق العامة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله، ومن طريق الخاصة عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يغمض الرجل عينه في الصلاة ويحتمل التخيير كما مر والأفضل النظر إلى موضع السجود في القيام، وعد الشهيد - ره - في النفلية من المكروهات تحديد النظر إلى شئ بعينه وإن كان بين يديه، بل ينظر نظر خاشع والتقدم والتأخر إلا لضرورة.

67 - الدعائم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نظر إلى رجل يصلي وهو يعبث بلحيته فقال: أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه.

وقال صلى الله عليه وآله: إن الله كره لكم ستا: العبث في الصلاة، والمن في الصدقة، و الرفث في الصيام، والضحك عند القبور، وإدخال الأعين في الدور بغير إذن، والجلوس في المساجد وأنتم جنب.

وعن علي عليه السلام قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وشدة التثاؤب في الصلاة (*).

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كره التثاؤب والتمطي في الصلاة.

قال المؤلف: وذلك لان هذا إنما يعتري من الكسل فهو منهي عنه أن يعتمد أو يستعمل، والتثاؤب شئ يعتري على غير تعمد، فمن اعتراه ولم يملكه فليمسك يده على فيه ولا يثنه ولا يمده.

وقد روينا عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا تثاءب في الصلاة ردها بيمينه.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى أن يغمض المصلي عينيه في الصلاة.

68 - أصل: من أصول الأصحاب، عن أحمد بن إسماعيل، عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله ابن عبد الله، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس السارق من يسرق الناس، ولكنه الذي يسرق الصلاة.

69 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحاذ، ذو حظ

من صلاة أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عجلت عليه منيته مات فقل تراثه وقلت بواكيه.

17.

* "

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.