پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

15 - باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها

ج ۸۱، ص ۲۱۵–۲۲۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۱

" أعوذ بالله السميع العليم " هذا أحد أنواع الاستعاذة، وسيأتي الكلام فيها " على مقدار قراءتك " أي جهرها في الجهرية، وإن كانت في الاخفاتية، " واجعل واحدا ":

لم يذكر في خبر آخر " وأسمع القراءة " يدل على ما هو المشهور من أن

الحد الأدنى من القراءة مطلقا إسماع النفس، ولا خلاف فيه ظاهرا، بل نقل عليه

الاجماع، وسيأتي تمام أحكام القراءة والجهر والاخفات في محالها.

" ويكون بصرك في وقت السجود إلى أنفك " هذا مشهور بين الأصحاب، حيث قالوا: يستحب أن يكون نظره ساجدا إلى طرف أنفه، واعترفوا بعدم النص على الخصوص كالنظر جالسا أو متشهدا حجره واستدلوا عليهما بأن فيهما الخشوع والاقبال على العبادة بمعونة ما دل على كراهة التغميض في الصلاة، وهذا الخبر يصلح للتأييد، بل هو أقوى مما تمسكوا به، ويمكن القول باستحباب النظر في الجلوس إلى موضع السجود لعموم الأخبار الدالة على النظر في الصلاة إلى موضع السجود، فخرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي والله يعلم " واقبض إليك قبضا " أي اليدين كما في صحيحة زرارة " وابسطهما على الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا " أي إذا رفع رأسه من السجدة ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير لا أنه يرفعهما بالتكبير " عن الأرض برفع واحد، وفي كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال " إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا، فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير. " ولا تزيد على ذلك " هذا موافق لما ذكره الصدوق في الفقيه إلا أنه لم يقل ولا تزيد على ذلك، وظاهره أنه لا يجب عنده الصلاة على محمد وآله في التشهدين مع أن ظاهر كلامه وجوب الصلاة عند ذكره صلى الله عليه وآله مطلقا، ويمكن أن يقال: إنه يقول بوجوبها لذكره صلى الله عليه وآله لا لكونها جزءا من التشهد وقال الشهيد في الذكرى: والصدوق في المقنع اقتصر في التشهدين على الشهادتين، ولم

يذكر الصلاة على النبي وآله، ثم قال: وأدنى ما يجزي في التشهد أن يقول الشهادتين أو يقول بسم الله وبالله ثم يسلم، ووالده في الرسالة لم يذكر الصلاة على النبي وآله في التشهد الأول، والقولان شاذان لا يعتدان ويعارضهما إجماع الإمامية على الوجوب انتهى.

" وهي الفجر " يدل على عدم جواز النافلة بعد طلوع الفجر كما يدل عليه بعض الروايات، والمشهور امتداد وقتها إلى طلوع الحمرة، كما هو مدلول روايات أخر.

" واقنت في أربع صلوات " أي القنوت فيها آكد وظاهره أن قنوت الجمعة أيضا مثل ساير الصلوات كما هو مذهب الصدوق.

" ومكن الالية اليسرى " أي في الجلوس مطلقا " وليكن بينهما أربع أصابع " أي مضمومات وهي قريبة من ثلاث متفرجات، ولذا فسر الفقهاء أدنى التفريج بهما معا " وأرسل منكبيك " أي لا ترفعهما، وتدل عليه صحيحة زرارة وذكره الأصحاب، وقال في المنتهى يكره أن ينفخ في موضع سجوده ذهب إليه علماؤنا لأنه فعل ليس من الصلاة، فيكره ترك العبادة له وتؤيده صحيحة محمد بن مسلم انتهى ويظهر من بعض الروايات الجواز مطلقا ومن بعضها الجواز إذا لم يوذ أحدا، فلذا حمل على الكراهة، ويمكن حمل أخبار النهي على الايذاء، والتجويز على عدمه.

" فان أردت ذلك " أي تسوية الحصا لموضع السجود أو غيره " فافعل ذلك قبل دخولك في الصلاة ".

4 - أربعين الشهيد: باسناده عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله رجل من ثقيف ورجل من الأنصار فقال له الثقفي: حاجتي يا رسول الله، فقال له: (سبقك أخوك الأنصاري، فقال له: يا رسول الله

إني عجلان على ظهر سفر، فقال له) الأنصاري إني قد أذنت له يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شئت سألتني، وإن شئت أنبأتك، فقال نبئني يا رسول الله، فقال: جئت تسألني عن الصلاة، وعن الوضوء، وعن الركوع، وعن السجود، فقال: أجل، والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك إلا عنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أسبغ الوضوء واملا يديك من ركبتيك، وعفر جبينك في التراب، وصل صلاة مودع.

ثم قال: خرجه ابن أبي عمير، عن معاوية ورفاعة ولم يذكر وضوءا.

ومنه: بالاسناد المتقدم، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن موسى الهذلي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله الثقفي يسأل عن الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا قمت في صلاتك فأقبل على الله بوجهك يقبل عليك فإذا ركعت فانشر أصابعك على ركبتيك، وارفع صلبك، فإذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر كنقر الديك.

بيان: " وارفع صلبك " أي لا تخفضه كثيرا ليخرج عن التساوي.

5 - تفسير النعماني: باسناده المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: حدود الصلاة أربعة: معرفة الوقت، والتوجه إلى القبلة، والركوع، و السجود، وهذه عوام في جميع العالم، وما يتصل بها من جميع أفعال الصلاة، و الأذان والإقامة وغير ذلك، ولما علم الله سبحانه أن العباد لا يستطيعون أن يؤدوا هذه الحدود كلها على حقائقها، جعل فيها فرائض وهي الأربعة المذكورة، فجعل فيها من غير هذه الأربعة المذكورة من القراءة والدعاء والتسبيح والتكبير والاذان والإقامة وما شاكل ذلك سنة واجبة من أحبها يعمل بها، فهذا ذكر حدود الصلاة.

بيان: لعل المراد بالفرائض الأركان والشروط، وظاهره استحباب غيرها، وينبغي حملها على أنه لا تبطل الصلاة بنسيانها أو أن من لا يعلمها تسقط عنه، و يؤيده أن في بعض النسخ " من أحسنها يعمل بها " أو المراد أنه ليس فيها من الاهتمام

بأدائها والعمل بمستحباتها مثل ما في الأربعة، وبالجملة لا يعارض بمثله سائر الأخبار الصحيحة المشهورة، فلابد من تأويل فيه.

6 - وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي - رحمه الله - نقلا من جامع البزنطي باسناده، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت في صلاتك فاخشع فيها، ولا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك، واخضع برقبتك، ولا تلتفت فيها، ولا يجز طرفك موضع سجودك، وصف قدميك، وأثبتهما، وأرخ يديك، ولا تكفر ولا تورك.

قال البزنطي رحمه الله: فإنه بلغني عن أبي عبد الله عليه السلام أن قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة.

ايضاح: قال الصدوق - رضي الله عنه - في الفقيه ولا تتورك فان الله عز وجل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة انتهى، وقال الجزري في النهاية: فيه كره أن يسجد الرجل متوركا هو أن يرفع وركيه إذا سجد وحتى يفحش في ذلك، وقيل: هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود، وقال الأزهري: التورك في الصلاة ضربان سنة ومكروه، أما السنة فأن ينحي رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض، وهو من وضع الورك عليها والورك ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة، وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم، وقد نهي عنه انتهى.

وقال العلامة في المنتهي: يكره التورك في الصلاة، وهو أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصر رواه الجمهور، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن التخصر في الصلاة، ومن طريق الخاصة رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ولا تتورك فان قوما عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة.

والشهيد رحمه الله في النفلية فسر التورك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى، والتخصر بقبض خصره بيده وحكم بكراهتهما معا.

7 - ووجدت بخط بعض الأفاضل نقلا من جامع البزنطي، عن الحلبي قال: قال الصادق عليه السلام: إن قوما عذبوا بأنهم كانوا يتوركون في الصلاة يضع أحدهم كفيه على وركيه من ملالة الصلاة، فقلنا: الرجل يعيى في المشي فيضع يده على وركيه قال: لا بأس.

8 - تفسير الامام: قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: افتتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا يقبل الله تعالى صلاة بغير طهور.

9 - فلاح السائل: باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد وفضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا من القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل؟ فقال: كل فيه فضل، كل حسن، قال: قلت:

قد علمت أن كلام حسن وأن كلا فيه فضل، فقال: الدعاء أفضل، أما سمعت قول الله تبارك وتعالى " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " هي والله العبادة هي والله العبادة أليست هي العبادة، هي والله العبادة، هي والله العبادة أليست أشد هن، هي والله أشدهن، هي والله أشدهن هي والله أشدهن.

ومنه: باسناده عن الحسن بن محبوب يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام أنه سئل أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود؟ فقال: كثرة اللبث في الركوع والسجود أما تسمع لقول الله تعالى " فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة " إنما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود، قال: قلت:

فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ قال: كثرة الدعاء: أما تسمع لقوله تعالى

" قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ".

بيان: الخبران يدلان على أن كثرة الذكر والدعاء في الصلاة أفضل من تطويل القراءة.

10 - المعتبر: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اجمع طرفك ولا ترفعه إلى السماء.

11 - الهداية: إذا دخلت في الصلاة فاعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه فإذا كبرت فاشخص ببصرك إلى موضع سجودك، وأرسل منكبيك ويديك على فخذيك قبالة ركبتيك، فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك، وإياك أن تعبث بلحيتك أو برأسك أو بيديك، ولا تفرقع أصابعك، ولا تقدم رجلا على رجل، واجعل بين قديمك قدر أصبع إلى شبر لا أكثر من ذلك، ولا تنفخ في موضع سجودك، فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة، ولا تمط ولا تثاوب، فان ذلك كله نقصان في الصلاة، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك، فان التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة.

واشغل قلبك بصلاتك، فإنه لاتقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليها منها بقلبك فإذا فرغت من القراءة فارفع يدك وكبر واركع وضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، وضع راحتيك على ركبتيك، ولقم أصابعك عن الركبة وفرجها وتمد عنقك ويكون نظرك في الركوع ما بين قدميك إلى موضع سجودك.

وسبح في الركوع ثلاث تسبيحات، فإذا رفعت رأسك من الركوع فانتصب قائما وارفع يديك وقل: " سمع الله لمن حمده " ثم كبر واهو إلى السجود، وضع يديك جميعا معا، وإن كان بينهما وبين الأرض ثوب فلا بأس، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل، وتنظر في السجود إلى طرف أنفك وترغم بأنفك فان الارغام سنة، ومن لم يرغم بأنفه في سجوده فلا صلاة له، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى

الحاجبين مقدار درهم، ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه تكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه.

12 - كتاب زيد النرسي: عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه رآه يصلي فكان إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الابهام والسباحة والوسطي والتي تليها وفرج بينهما وبين الخنصر، ثم رفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يرسل يديه و يلزق بالفخذين، ولا يفرج بين أصابع يديه، فإذا ركع كبر ورفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يلقم ركبتيه كفيه، ويفرج بين الأصابع، فإذا اعتدل لم يرفع يديه، وضم الأصابع بعضها إلى بعض كما كانت، ويلزق يديه مع الفخذين، ثم يكبر ويرفعهما قبالة وجهه كما هي ملتزق الأصابع، فيسجد ويبادر بهما إلى الأرض من قبل ركبتيه، ويضعهما مع الوجه بحذائه فيبسطهما على الأرض بسطا، ويفرج بين الأصابع كلها، ويجنح بيديه ولا يجنح بالركوع فرأيته كذلك يفعل، ويرفع يديه عند كل تكبيرة فيلزق الأصابع ولا يفرج بين الأصابع إلا في الركوع، والسجود وإذا بسطهما على الأرض.

بيان: التفريج بين الخنصر والتي تليها وعدم التجنيح في الركوع وتفريج الأصابع في السجود مخالف لسائر الاخبار، ولعلها محمولة على عذر أو اشتباه الراوي ويمكن حمل الوسط على عدم التجنيح الكثير كما في السجود.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.