بحارالانوار · المجلد الثالث
باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله عز وجل
ج ۸، ص ۶۰–۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
إذا كان هذا كله لنا فأين تحل سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم، فيأتي النداء من قبل الله تعالى: يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي اقترحتموه عليه قد جعله لكم فخذوه وانظروا، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضه علي عليه السلام في تلك الجنان ثم يرون ما يضيفه الله عز وجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي له مما شاء من الأضعاف التي لا يعرفها غيره. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام؟.
83 - تفسير العياشي: عن يعقوب الأحمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل: الفريضة.
74 - وعن إبراهيم بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العدل في قول أبي جعفر عليه السلام الفداء.
85 - تفسير العياشي: عن أسباط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله: " لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " قال: الصرف: النافلة، والعدل: الفريضة.
86 تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه، فيقول - فيرفع سبابتيه -:
يا رب خويدمي كان يقيني الحر والبرد، فيشفع فيه. تذنيب : قال العلامة قدس الله روحه في شرحه على التجريد: اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي صلى الله عليه وآله قوله تعالى: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قيل: إنه الشفاعة، واختلفوا فقالت الوعيدية: إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع
للمؤمنين المستحقين للثواب، وذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الأمة في إسقاط عقابهم وهو الحق، وأبطل المصنف الأول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لاغير لكنا شافعين في النبي صلى الله عليه وآله، حيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات، والتالي باطل قطعا لان الشافع أعلى من المشفوع فيه، فالمقدم مثله، وقد استدلوا بوجوه: الأول قوله تعالى: " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم، والفاسق ظالم. والجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع، ونحن نقول به، لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع، لان المطاع فوق المطيع، والله تعالى فوق كل موجود ولا أحد فوقه، ولا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجاب، سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الأدلة؟.
الثاني قوله تعالى: " ما للظالمين من أنصار " ولو شفع صلى الله عليه وآله في الفاسق لكان ناصرا له.
الثالث قوله تعالى: " ولا تنفعها شفاعة. يوم لا يجزي نفس عن نفس شيئا. فما تنفعهم شفاعة الشافعين ".
والجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة.
الرابع قوله تعالى: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " نفى شفاعة الملائكة من غير المرضي لله تعالى، والفاسق غير مرضي.
والجواب: لا نسلم أن الفاسق غير مرضي، بل هو مرضي لله تعالى في إيمانه.
وقال المحقق الطوسي رحمه الله: والحق صدق الشفاعة فيهما، أي لزيادة المنافع، وإسقاط المضار، وثبوت الثاني له عليه السلام بقوله: ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.
وقال النووي في شرح صحيح المسلم: قال القاضي عياض: مذهب أهل السنة
جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا بصريح الآيات، وبخبر الصادق، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين، و أجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار، واحتجوا بقوله تعالى:
" فما تنفعهم شفاعة الشافعين " وأمثاله وهي في الكفار، وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم، وإخراج من استوجب النار، لكن الشفاعة خمسة أقسام: أولها مختصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وهو الإزاحة من هول الموقف وتعجيل الحساب.
الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهذه أيضا وردت لنبينا صلى الله عليه وآله.
الثالثة: الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا صلى الله عليه وآله ومن يشاء الله.
الرابعة: فيمن دخل النار من المؤمنين وقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا صلى الله عليه وآله والملائكة وإخوانهم من المؤمنين، ثم يخرج الله تعالى كل من قال: لا إله إلا الله كما جاء في الحديث: لا يبقى فيها إلا الكافرون.
الخامسة: الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وهذه لا ينكرها المعتزلة ولا ينكرون أيضا شفاعة الحشر الأولى انتهى.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.