پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله عز وجل

ج ۸، ص ۳۵–۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸

باب الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله فيقول الله عز وجل:

ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط، وذلك قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ". " ص 387 " بيان: تشفع على بناء المجهول من التفعيل يقال: شفعه تشفيعا أي قبل شفاعته.

8 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية وهشام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبي وأمي وعمي وأخ كان لي في الجاهلية. " ص 387 " بيان: كون الأخ في الجاهلية أي قبل البعثة لا ينافي كونه مؤمنا.

9 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن ابن البطائني، عن أبيه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " قال: لا يشفع ولا يشفع لهم ولا يشفعون " إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " إلا من أذن له بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو العهد عند الله، الخبر. " ص 417 "

10 - بشارة المصطفى، أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن سعيد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله بن صباح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربهم ويقولون: يا رب اكشف عنا هذه الظلمة، قال: فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة، فيقول أهل الجمع: هؤلاء أنبياء الله، فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء بأنبياء، فيقول أهل الجمع: فهؤلاء ملائكة، فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء بملائكة، فيقول أهل الجمع: هؤلاء شهداء فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء بشهداء، فيقولون: من هم؟

فيجيئهم النداء: يا أهل الجمع سلوهم: من أنتم؟ فيقول الجمع: من أنتم؟ فيقولون:

نحن العلويون، نحن ذرية محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، نحن أولاد علي ولي الله، نحن

المخصوصون بكرامة الله، نحن الآمنون المطمئنون، فيجيئهم النداء من عند الله عز وجل: اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشيعتكم، فيشفعون.

" لي ص 170 171 "

11 - علل الشرائع: أبي عن محمد العطار، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن مدين، عن محمد بن عمار، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شيعتنا من نور الله خلقوا وإليه يعودون، والله إنكم لملحقون بنا يوم القيامة، وإنا لنشفع فنشفع ووالله إنكم لتشفعون فتشفعون، وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه فيدخل أحباءه الجنة، وأعداءه النار. " ص 42 "

12 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن القلانسي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيشفعني الله فيهم، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي. " ص 177 "

13 - أمالي الصدوق: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن محمد بن عمارة، عن أبيه قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج، والمسألة في القبر، والشفاعة. " ص 177 "

14 - أمالي الطوسي: في خبر أبي ذر وسلمان قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله أعطاني مسألة فأخرت مسألتي لشفاعة المؤمنين من أمتي يوم القيامة ففعل ذلك، الخبر. " ص 26 "

15 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام قالا: والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك: " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " قال: من المهتدين، قال: لان الايمان قد لزمهم بالاقرار. " ص 473 " بيان: أي ليس المراد بالايمان هنا الاسلام بل الاهتداء إلى الأئمة عليهم السلام و ولايتهم، أوليس المراد الايمان الظاهري.

16 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " قال: لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له إلا رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الله قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة، والشفاعة له وللأئمة من ولده، ثم بعد ذلك للأنبياء صلوات الله عليهم وعلى محمد وآله. قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي العباس المكبر قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر عليه السلام يقال له: أبو أيمن، فقال: يا أبا جعفر تغرون الناس وتقولون: شفاعة محمد شفاعة محمد! فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه، ثم قال: ويحك يا أبا أيمن أغرك أن عف بطنك وفرجك؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال: ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة ثم قال أبو جعفر عليه السلام: إن لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمته، ولنا شفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم. ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه، ويقول: يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد. " ص 539 " المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله: وجبت له النار. " ص 183 " بيان: تربد: تغير.

17 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، وسعد عن ابن عيسى والبرقي معا عن محمد البرقي، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي: جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، ونصرت بالرعب، وأحل لي المغنم، وأعطيت جوامع الكلم، وأعطيت الشفاعة. " ج 1 ص

140 - 141 "

18 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن علي بن الحسين الرقي، عن عبد الله بن جبلة، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي عليه السلام في

حديث طويل: إن النبي صلى الله عليه وآله قال في جواب نفر من اليهود سألوه عن مسائل: وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم " ج 2 ص 9 " بيان: المراد بالظلم سائر أنواع الكفر والمذاهب الباطلة.

19 - الخصال: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن محمد بن عبد الله، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن الفضل الزرقي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: إن للجنة ثمانية أبواب: باب يدخل منه النبيون و الصديقون، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول: رب سلم شيعتي ومحبي وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا، فإذا النداء من بطنان العرش: قد أجيبت دعوتك، و شفعت في شيعتك. ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت. " ج 2 ص 39 "

20 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد: يا رسول الله إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك

ومحبي أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك فكافهم بما شئت، فأقول: يا رب الجنة، فابوؤهم منها حيث شئت، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به. " ص 187 "

21 - أمالي الطوسي: الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن محمد بن إبراهيم بن كثير قال: دخلنا على أبي نواس الحسن بن هاني نعوده في مرضه الذي مات فيه فقال له عيسى ابن موسى الهاشمي: يا أبا علي أنت في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة، وبينك وبين الله هنات فتب إلى الله عز وجل: قال أبو نواس: سندوني، فلما استوى جالسا قال: إياي تخوفني بالله؟ وقد حدثني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل نبي شفاعة وأنا خبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة، أفترى لا أكون منهم؟!. " ص 241 "

22 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام: أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون، ولا يخلدون في النار ويخرجون منها يوما، والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين إذا ارتضى الله عز وجل دينهم، الخبر.

" ج 2 ص 154 "

23 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من محض الايمان: ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها، والشفاعة جائزة لهم. " ص 268 "

24 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن أبي جعفر البيهقي، عن علي بن جعفر المدني، عن علي بن محمد ابن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عز وجل حكمنا فيها فأجابنا، ومن كانت مظلمته بينه وفيما بين الناس استوهبناها فوهبت لنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح. " ص 219 "

25 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: من

كذب بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله لم تنله. " ص 225 "

26 - ثواب الأعمال: أبي عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار والملك ينطلق به، قال: فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا واسعفك في الحاجة تطلبها مني، فهل عندك اليوم مكافاة؟ فيقول المؤمن للملك المؤكل به: خل سبيله، قال:

فيسمع الله قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله. " ص 167 "

27 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن خالد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن علي الصائغ قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا، ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا. " ص 203 "

28 - المحاسن: أبي، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " قال: نحن والله المأذون لهم في ذلك اليوم والقائلون صوابا. قلت: جعلت فداك وما تقولون؟ قال: نمجد ربنا، ونصلي على نبينا، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا. " ص 183 " كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سعدان مثله. وعن الكاظم عليه السلام أيضا مثله.

29 - الكافي: علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام مثله

30 - المحاسن: بهذا الاسناد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم " قال: نحن أولئك الشافعون. " ص 183 "

تفسير العياشي: عن معاوية بن عمار مثله.

31 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: إن لنا جارا من الخوارج يقول: إن محمدا يوم القيامة همه نفسه فكيف يشفع؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة. " ص 184 "

32 - المحاسن: عمر بن عبد العزيز، عن مفضل أو غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " قال: الشافعون الأئمة، والصديق من المؤمنين. " ص 184 "

33 - المحاسن: أبي، عن حمزة بن عبد الله، عن ابن عميرة، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن لرسول الله صلى الله عليه وآله شفاعة. " ص 184 "

34 - المحاسن: أبي، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن أبي حمزة أنه قال:

للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة في أمته، ولنا شفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا شفاعة في أهل بيتهم.

" ص 184 "

35 - المحاسن: أبي، عن حمزة بن عبد الله، عن إسحاق بن عمار، عن علي الخدمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الجار يشفع لجاره والحميم لحميمه، ولو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين شفعوا في ناصب ما شفعوا. " ص 184 "

36 - المحاسن: ابن محبوب، عن أبان، عن أسد بن إسماعيل، عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر لا تستعن بعدونا في حاجة ولا تستعطه ولا تسأله شربة ماء، إنه ليمر به المؤمن في النار فيقول: يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار، فإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيؤمن (فيجيز خ ل) أمانه " ص 185 "

37 - مناقب ابن شهرآشوب: علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " قال: يعنى ما تنفع كفار مكة شفاعة الشافعين. ثم. قال: أول من يشفع يوم القيامة في أمته رسول الله، وأول من يشفع في أهل بيته وولده أمير المؤمنين، وأول من يشفع في الروم المسلمين صهيب، و أول من يشفع في مؤمني الحبشة بلال.

38 - حمران بن أعين: قال الصادق عليه السلام: والله لنشفعن لشيعتنا، والله لنشفعن لشيعتنا، والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم

39 - فردوس الديلمي: أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وآله: الشفعاء خمسة: القرآن والرحم، والأمانة، ونبيكم، وأهل بيت نبيكم.

40 - تفسير وكيع: قال ابن عباس في قوله: " ولسوف يعطيك ربك فترضى " يعني: ولسوف يشفعك يا محمد يوم القيامة في جميع أهل بيتك فتدخلهم كلهم الجنة ترضى بذلك عن ربك.

41 - الباقر عليه السلام في قوله: " وترى كل أمة جاثية " الآية، قال: ذاك النبي صلى الله عليه وآله وعلي، يقوم على كوم قد علا الخلائق فيشفع ثم يقول: يا علي اشفع، فيشفع الرجل في القبيلة، ويشفع الرجل لأهل البيت، ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود.

42 - أبو عبد الله عليه السلام: " وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم " قال: ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ويقال: " إن لهم قدم صدق " قال: شفاعة النبي " و الذي جاء بالصدق " شفاعة علي عليه السلام " أولئك هم الصديقون " شفاعة الأئمة عليهم السلام.

43 - النبي صلى الله عليه وآله: إني لأشفع يوم القيامة فاشفع، ويشفع علي فيشفع، و يشفع أهل بيتي فيشفعون.

بيان: قال الجزري: الكوم من الارتفاع والعلو، ومنه الحديث: إن قوما من الموحدين يحبسون يوم القيامة على الكوم إلى أن يهذبوا. هي بالفتح المواضع المشرفة، واحدها كومة. ويهذبوا أي ينفوا من المآثم.

44 - تفسير الإمام العسكري: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الله رحيم بعباده، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم، فبها يتراحم الناس، وترحم الوالدة ولدها، وتحنن الأمهات من الحيوانات على أولادها، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة فيقول:

اشفع لي، فيقول: وأي حق لك على؟ فيقول: سقيتك يوما ماءا فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجيئه آخر فيقول: إن لي عليك حقا فاشفع لي، فيقول: وما حقك علي؟ فيقول: استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار، فيشفع له فيشفع فيه، ولا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه، فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون.

45 - تفسير الإمام العسكري: قال الله عز وجل. " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا " لا يدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع " ولا يقبل منها شفاعة " يشفع لها بتأخير الموت عنها " ولا يؤخذ منها عدل " لا يقبل فداء مكانه يمات ويترك هو، قال الصادق عليه السلام:

وهذا يوم الموت، فإن الشفاعة والفداء لا يغني فيه (عنه خ ل) فأما في يوم القيامة فإنا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ليكونن على الأعراف بين الجنة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والطيبون من آلهم، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات فمن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظرائهم في العصر الذي يليهم وفي كل عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور ويتناولونهم كما يتناول البزاة والصقور صيدها فيزفونهم إلى الجنة زفا، وإنا لنبعث على آخرين (من خ ل) محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا، وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن صان (قد حاز خ ل) الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر

من ذلك إلى مائة ألف من النصاب، فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة وأولئك النصاب النار، وذلك ما قال الله تعالى: " ربما يود الذين كفروا " يعني بالولاية " لو كانوا مسلمين " في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم من النار فداءهم.

46 - تفسير العياشي: عن خيثمة الجعفي قال: كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام انا ومفضل ابن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به، قال: نعم إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا، قال: فقلت: جعلت فداك ما الغرل؟ قال: كما خلقوا أول مرة، فيقفون حتى يلجمهم العرق فيقولون: ليت الله يحكم بيننا ولو إلى النار - يرون أن في النار راحة فيما هم فيه - ثم يأتون آدم فيقولون: أنت أبونا وأنت نبي فاسأل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، فيقول آدم: لست بصاحبكم، خلقني ربي بيده، وحملني على عرشه، وأسجد لي ملائكته، ثم أمرني فعصيته، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم، كلما كذبوا اشتد تصديقه " نوح " قال فيأتون نوحا فيقولون: سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال: فيقول: لست بصاحبكم، إني قلت: إن ابني من أهلي، ولكني أدلكم على من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا، ابتوا إبراهيم، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: لست بصاحبكم، إني قلت: إني سقيم ولكني أدلكم على من كلم الله تكليما " موسى " قال: فيأتون موسى فيقولون له، فيقول:

لست بصاحبكم، إني قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله " عيسى " فيأتونه فيقول: لست بصاحبكم، ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا " أحمد " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: مامن نبي ولد من آدم إلى محمد صلوات الله عليهم إلا وهم تحت لواء محمد، قال: فيأتونه، ثم قال: فيقولون

يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار، قال: فيقول: نعم أنا صاحبكم، فيأتي دار الرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب، فيحرك حلقة من الحلق فيقال: من هذا؟ وهو أعلم به - فيقول: أنا محمد، فيقال: افتحوا له، قال: فيفتح لي، قال: فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده أحد كان بعدي، ثم اخر ساجدا فيقول: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك و اشفع تشفع وسل تعط، قال: فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول، ثم اخر ساجدا فيقول: ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول والثاني، ثم اخر ساجدا فيقول: ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط، فإذا رفعت رأسي أقول: رب احكم بين عبادك ولو إلى النار، فيقول: نعم يا محمد. قال: ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها، ثم آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش، ثم يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله.

ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال: ثم تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم، ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول: يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا؟ فيقولون: بلى، وأي شئ عدل غيره؟ قال: فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هو الله وابن الله فيتبعونه إلى النار، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الأمة، ثم يخرج مناد من عند الله فيقول: يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا؟ فيقولون: بلى، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه

من كان يتولاه، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه، ويقوم علي فيتبعه من كان يتولاه، ثم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه، ويقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه، ويقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبد الملك فيتبعهما من كان يتولاهما، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك ويقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهم، ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني وكأني بكما معي، ثم يؤتى بنا فيجلس على العرش ربنا ويؤتى بالكتب فنرجع فنشهد على عدونا، ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا. قال: قلت: جعلت فداك فما المرهق؟ قال:

المذنب، فأما الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون. قال: ثم جاءته جارية له فقالت: إن فلانا القرشي بالباب، فقال: ائذنوا له، ثم قال لنا: اسكتوا.

بيان: قال الجزري: فيه يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر. قوله صلى الله عليه وآله: فإذا نظرت إلى ربي أي إلى عرشه، أو إلى كرامته، أو إلى نور من أنوار عظمته. والجلوس على العرش كناية عن ظهور الحكم والامر من عند العرش وخلق الكلام هناك.

47 - تفسير العياشي: عن محمد بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

لو قد قمت المقام المحمود شفعت لأبي وأمي وعمي وأخ كان لي موافيا في الجاهلية.

48 - تفسير العياشي: عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم، ولكني وعدت الشفاعة، ثم قال: والله أشهد أنه قد وعدها، فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة الباب، أتروني مؤثرا عليكم غيركم؟ ثم قال: إن الجن والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشفاعة فيقولون: إلى من؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشفاعة، فقال: هيهات قد رفعت حاجتي، فيقولون: إلى من؟ إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم

فيسألونه الشفاعة فيقول: هيهات قدر رفعت حاجتي، فيقولون: إلى من؟ فيقال: ايتوا موسى، فيأتونه فيسألونه الشفاعة، فيقول: هيهات قد رفعت حاجتي، فيقولون: إلى من؟

فيقال: ايتوا محمدا، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال: من هذا؟ فيقول: أحمد، فيرحبون ويفتحون الباب، فإذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه بالعظمة، فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه، فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع، فيقوم فما يسأل شيئا إلا أعطاه إياه.

بيان: قوله عليه السلام: قد رفعت حاجتي أي إلى غيري، والحاصل أني أيضا أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى.

49 - تفسير العياشي: عن بعض أصحابنا، عن أحدهما قال في قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: هي الشفاعة.

50 - تفسير العياشي: عن صفوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إني أستوهب من ربي أربعة: آمنة بنت وهب، وعبد الله بن عبد المطلب، وأبا طالب، ورجلا جرت بيني وبينه اخوة فطلب إلى أن أطلب إلى ربي أن يهبه لي.

51 - تفسير العياشي: عن عبيد بن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن: هل له شفاعة؟ قال: نعم، فقال له رجل من القوم: هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يومئذ؟ قال: نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوبا، وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ. قال: وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " قال: نعم قال: يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا، فيقول الله: ارفع رأسك اشفع تشفع، اطلب تعط، فيرفع رأسه ثم يخر ساجدا فيقول الله: ارفع رأسك اشفع تشفع واطلب تعط، ثم يرفع رأسه فيشفع ويطلب فيعطى.

52 - تفسير العياشي: عن سماعة بن مهران، عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين عاما، و يؤمر الشمس فيركب على رؤوس العباد ويلجمهم العرق، ويؤمر الأرض لا تقبل من

عرقهم شيئا، فيأتون آدم فيتشفعون منه فيدلهم على نوح، ويدلهم نوح على إبراهيم، ويدلهم إبراهيم على موسى، ويدلهم موسى على عيسى، ويدلهم عيسى فيقول: عليكم بمحمد خاتم البشر، فيقول محمد: أنا لها، فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق، فيقال له:

من هذا؟ - والله أعلم - فيقول: محمد، فيقال: افتحوا له، فإذا فتح الباب استقبل ربه فيخر ساجدا فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم وسل تعط واشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد احرق بالنار، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلى الله عليه وآله، وهو قول الله تعالى: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "

53 - بشارة المصطفى: يحيى بن محمد بن الحسن الجواني، عن جامع بن أحمد الدهستاني، عن علي بن الحسن بن العباس الصندلي، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعالبي، عن يعقوب ابن أحمد السري، عن محمد عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنالهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم

حوائجهم، والساعي في أمورهم ما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه عندما اضطروا.

54 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ثم قرأ: " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ".

55 - وبهذا الاسناد إلى عبد الله بن حماد، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام في هذه الآية قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان لمخالفيهم فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ثم قال: هم معنا حيث كنا.

56 - وروي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية قال: إذا حشر الله الناس في صعيد واحد أجل الله أشياعنا أن يناقشهم في الحساب، فنقول: إلهنا هؤلاء شيعتنا، فيقول الله تعالى: قد جعلت أمرهم إليكم وقد شفعتكم فيهم، وغفرت لمسيئهم، أدخلوهم الجنة بغير حساب.

57 - وعن محمد بن العباس، عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام أحدثهم بتفسير جابر؟ قال: لا تحدث به السفلة فيوبخوه، أما تقرء: إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم "؟ قلت: بلى، قال: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين ولأنا حساب شيعتنا فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا، وما كان بيننا وبينهم فنحن أحق من عفا وصفح.

58 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن ابن

مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لفاطمة وقفة على باب جهنم، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرء بين عينيه محبا فتقول: إلهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد، فيقول الله عز وجل: صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار، ووعدي الحق وأنا لا اخلف الميعاد، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك ليتبين لملائكتي وأنبيائي، و رسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي. فمن قرأت بين عينية مؤمنا فجذبت بيده وأدخلته الجنة. " ص 71 " 59 - تفسير فرات بن إبراهيم: سهل بن أحمد الدينوري بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: قال جابر لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك يا بن رسول الله حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك، قال أبو جعفر عليه السلام: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة، ثم يقول الله: يا محمد اخطب، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل بمثلها، ثم ينصب للأوصياء منابر من نور وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم، ثم يقول الله:

يا علي اخطب، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها، ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور، فيكون لابني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور، ثم يقال لهما: اخطبا، فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء و المرسلين بمثلها، ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل عليه السلام: أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى

ابن زكريا؟ فيقمن، فيقول الله تبارك وتعالى: يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين: لله الواحد القهار، فيقول الله تعالى: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة، يا أهل الجمع طأطؤوا الرؤوس وغضوا الابصار فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة، فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها، فيبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها، ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يصيروها على باب الجنة، فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لاحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه، الجنة، قال أبو جعفر عليه السلام: والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردئ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله: يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة، انظروا من كساكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة فخذوا بيده وأدخلوه الجنة، قال أبو جعفر عليه السلام: والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى: " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " فيقولون: فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " قال أبو جعفر عليه السلام: هيهات هيهات منعوا ما طلبوا " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ". " ص

113 - 115 "

60 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن الحميري، عن أبيه البرقي، عن

التفليسي، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، عن الصادق عليه السلام قال: يا فضل إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه، ثم قال: أما سمعت الله يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم "؟ " ص 30 "

61 - الكافي: علي، عن أبيه عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا من دون ذلك، فمن سره أن ينفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه. " الروضة ص 11 "

62 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن سليمان بن محمد بإسناده عن ابن عباس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم على فاطمة وهي حزينة فقال لها:

ما حزنك يا بنية؟ قالت: يا أبة ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة، فقال يا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال: أول من ينشق عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور، ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فيناديك: يا فاطمة بنت محمد قومي إلى محشرك فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب فتركبينها، ويقود روفائيل بزمامها، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح، فإذا جد بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء يستبشرون بالنظر إليك، بيد كل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار، وعليهن أكاليل الجوهر

مرصعة بالزبرجد الأخضر، فيسرعن عن يمينك، فإذا سرت من قبرك استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك، ثم تستقبلك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله وبرسوله ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير فإذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسيران هما ومن معهما معك، فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد فتستوي بهم الاقدام، ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ومن معها، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن وعلي بن أبي طالب، ويطلب آدم حواء فيراها مع أمك خديجة أمامك، ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراق، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة، بأيديهم ألوية النور، ويصطف الحور العين عن يمين المنبر، وعن يساره، وأقرب النساء منك عن يسارك حواء وآسية، فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل فيقول لك: يا فاطمة سلي حاجتك فتقولين: يا رب أرني الحسن والحسين، فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما وهو يقول: يا رب خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني، فيغضب عند ذلك الجليل، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة، ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم، ويقولون: يا رب إنا لم نحضر الحسين، فيقول الله لزبانية جهنم:

خذوهم بسيماهم بزرقة الأعين، وسواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه، فتسمعين أشهقتهم في جهنم، ثم يقول جبرئيل: يا فاطمة سلي حاجتك: فتقولين يا رب شيعتي، فيقول الله: قد غفرت لهم. فتقولين: يا رب شيعة ولدي، فيقول الله: قد غفرت لهم، فتقولين: يا رب شيعة شيعتي، فيقول الله: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنة: فعند ذلك تود الخلائق أنهم كانوا فاطميين، فتسيرين ومعك شيعتك وشيعة ولدك وشيعة أمير المؤمنين آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد،

وسهلت لهم الموارد، يخاف الناس وهم لا يخافون، ويظمأ الناس وهم لا يظمؤون، فإذا بلغت باب الجنة تلقتك اثنا عشر ألف حوراء لم يتلقين أحدا قبلك، ولا يتلقين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور على نجائب من نور، جلالها من الذهب الأصفر والياقوت، أزمتها من لؤلؤ رطب، على كل نجيب نمرقة من سندس، فإذا دخلت الجنة تباشر بك أهلها، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على عمد من نور فيأكلون منها والناس في الحساب، وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون، الحديث " ص

171 - 172 "

63 - تفسير الإمام العسكري: قوله تعالى: " ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر " قال: آمن باليوم الآخر يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين، وبعده علي اخوه و صفيه سيد الوصيين، والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فسار فيها إلى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون في الدنيا عنه، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها فتسير فيها إلى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه، والمتقربون كانوا في الدنيا إليه لغير تقية لحقتهم منه، التي تنادي الجنان فيها: إلينا أولياء محمد وعلي صلوات الله عليهما وشيعتهما وعنا أعداء محمد وعلي عليهما السلام وأهل مخالفتهما، وتنادي النيران: عنا عنا أولياء محمد وعلي عليهما السلام وشيعتهما، وإلينا إلينا أعداء محمد وعلي وشيعتهما تقول الجنان:

يا محمد ويا علي إن الله أمرنا بطاعتكما، وأن تأذنا في الدخول إلينا من تدخلانه فاملآنا بشيعتكما، مرحبا بهم وأهلا وسهلا، وتقول النيران: يا محمد وعلي إن الله تعالى أمرنا بطاعتكما وأن تحرق بنا من تأمراننا بحرقه بنا فاملآنا بأعدائكما.

64 - علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن حنان قال: سمت أبا جعفر عليه السلام يقول:

لا تسألوهم فتكلفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة. " ص 188 "

65 - وبهذا الاسناد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تسألوهم الحوائج فتكونوا لهم الوسيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في القيامة. " ص 188 "

66 - علل الشرائع: بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة بعث الله العالم و العابد فإذا وقفا بين يدي الله عز وجل قيل للعابد: انطلق إلى الجنة، وقيل للعالم: قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم.

67 - الاختصاص: روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مامن أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة إلا دخلوا أجمعين الجنة، قيل: وكيف ذلك؟ قال:

يشفع فيهم فيشفع حتى يبقى الخادم فيقول: يا رب خويدمتي قد كانت تقيني الحر والقر فيشفع فيها.

68 - أمالي الطوسي: ابن عبدون، عن ابن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس ابن عامر، عن أحمد بن رزق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تستخفوا بشيعة علي، فإن الرجل منهم ليشفع لعدد ربيعة و مضر. " ص 63 "

69 - تفسير فرات بن إبراهيم: فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا قوله تعالى: " فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " وذلك أن الله تعالى يفضلنا ويفضل شيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ". " ص 108 "

70 - الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان، عن عبد الحميد الوابشي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها: فقال: سبحان الله و أعظم ذلك؟ ألا أخبركم بمن هو شر منه؟ قلت: بلى، قال: الناصب لنا شر منه، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره، و غفر له ذنوبه كلها إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان، وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب، وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة، فيقول: يا رب جاري كان يكف

عني الأذى فيشفع فيه، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك، فيدخله الجنة وماله من حسنة، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار: فمالنا من شافعين ولا صديق حميم. " الروضة من 101 " تفسير العياشي: عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

71 - الكافي: العدة، عن سهل عن ابن سنان، عن سعدان، عن سماعة قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول عليه السلام والناس في الطواف في جوف الليل فقال: يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عز وجل حتمنا على الله في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عز وجل. " الروضة ص 162 "

72 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا، عن بشر بن شريح البصري قال:

قلت لمحمد بن علي عليهما السلام: أية آية في كتاب الله أرجى؟ قال: ما يقول فيها قومك؟

قال: قلت: يقولون " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " قال: لكنا أهل البيت لا نقول ذلك، قال: قلت: فأي شئ تقولون فيها؟ قال: نقول " ولسوف يعطيك ربك فترضى " الشفاعة، والله الشفاعة والله الشفاعة. " ص 215 "

73 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا، هذا زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد من خواص موالينا فأحبوهما فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لينفعكم حبهما، قالوا: وكيف ينفعنا حبهما؟ قال إنهما يأتيان يوم القيامة عليا صلوات الله عليه بخلق كثير أكثر من ربيعة ومضر بعدد كل واحد منهم فيقولان: يا أخا رسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله وبحبك، فيكتب علي عليه السلام: جوزوا على الصراط سالمين وادخلوا الجنان، فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين، وذلك أن أحد لا يدخل الجنة من سائر أمة محمد صلى الله عليه وآله إلا بجواز من

علي عليه السلام، فإن أردتم الجواز على الصراط سالمين ودخول الجنان غانمين فأحبوا بعد حب محمد وآله مواليه، ثم إن أردتم أن يعظم محمد وعلي عليهما السلام عند الله منازلكم فأحبوا شيعة محمد وعلي، وجدوا في قضاء حوائج المؤمنين، فإن الله تعالى إذا أدخلكم معاشر شيعتنا ومحبينا الجنان نادى مناديه في تلك الجنان: يا عبادي قد دخلتم الجنة برحمتي فتقاسموها على قدر حبكم لشيعة محمد وعلي وقضاء حقوق إخوانكم المؤمنين، فأيهم كان أشد للشيعة حبا ولحقوق إخوانهم المؤمنين أشد قضاء كانت درجاته في الجنان أعلى، حتى أن فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة خمسمائة سنة ترابيع قصور وجنان.

بيان: لعل المراد بالترابيع المربعات، أو كان في الأصل مرابع جمع مربع، وهو منزل القوم في الربيع.

74 - العقائد: اعتقادنا في الشفاعة أنها لمن ارتضي دينه من أهل الكبائر والصغائر فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة، وقال النبي صلى الله عليه وآله: من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي. " ص 85 "

75 - وقال صلى الله عليه وآله: لا شفيع أنجح من التوبة. والشفاعة للأنبياء والأوصياء و المؤمنين والملائكة، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر، وأقل المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنسانا والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك، ولا لأهل الكفر والجحود بل يكون للمؤمنين من أهل التوحيد " ص

85 - 86 "

76 - أمالي الصدوق: بإسناده عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة وقد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك، وعن يسارها سبعون ألف ملك، وخلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة،

فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجت بيت الله الحرام وزكت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة، الخبر. " ص

291 - 292 "

77 - من كتاب فضائل الشيعة للصدوق - رحمه الله - بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة نشفع في المذنب من شيعتنا، فأما المحسنون فقد نجاهم الله.

78 - من كتاب صفات الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة يشفع فيها.

79 - وعن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن أبي الحسن عليه السلام قال: شيعتنا الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويحجون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان، ويوالون أهل البيت، ويتبرؤون من أعدائهم - وساق الحديث إلى أن قال -: وإن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فيشفعه الله فيهم لكرامته على الله عز وجل.

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب الجنة.

80 - من كتاب التمحيص عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده فإن الرجل منهم ليشفع لمثل ربيعة ومضر.

81 - دعوات الراوندي: عن سماعة بن مهران قال: قال أبو الحسن عليه السلام:

إذا كانت لك حاجة إلى الله فقل: " اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن، وقدرا من القدر، فبحق ذلك الشأن وذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم.

82 - تفسير الإمام العسكري: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أما إن من شيعة علي عليه السلام لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي و

البحار السيارة، تقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكون أنه من الهالكين وفي عذاب الله من الخالدين، فيأتيه النداء من قبل الله تعالى: يا أيها العبد الجاني هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل الجنة برحمة الله، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله، يقول العبد: لا أدري، فيقول منادي ربنا عز وجل: إن ربي يقول:

ناد في عرصات القيامة: ألا إن فلان بن فلان من بلد كذا وكذا وقرية كذا وكذا قد رهن بسيئاته كأمثال الجبال والبحار ولا حسنة بإزائها، فأي أهل هذا المحشر كانت لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أوان شدة حاجتي إليها فينادي الرجل بذلك، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب: لبيك لبيك لبيك أيها الممتحن في محبتي، المظلوم بعداوتي، ثم يأتي هو ومن معه عدد كثير وجم غفير و إن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين نحن إخوانه المؤمنون، كان بنا بارا ولنا مكرما، وفى معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له، فيقول علي عليه السلام: فبماذا تدخلون جنة ربكم؟ فيقولون: برحمة الله الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا أخا رسول الله، فيأتي النداء من قبل الله تعالى: يا أخا رسول الله هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له؟ فإني أنا الحكم، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصلي بينه وبينهم، فيقول علي عليه السلام: يا رب أفعل ما تأمرني، فيقول الله:

يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله، فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك ويقول لهم: اقترحوا علي ما شئتم أعطكم عوضا من ظلاماتكم قبله، فيقولون: يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلامتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد صلى الله عليه وآله، فيقول علي عليه السلام: قد وهبت ذلك لكم، فيقول الله عز وجل: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي، فداء لصاحبه من ظلاماتكم، ويظهر لهم ثواب

نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها، فيكون ذلك ما يرضي الله به خصماء أولئك المؤمنين، ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على بال بشر، يقولون: يا ربنا هل بقي من جنانك شئ؟

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.