پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث

باب 21 الشفاعة الآيات، البقرة 2 واتقوا يوما لا تجزي

ج ۸، ص ۲۸–۳۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸

يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة 254 " وقال ": من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه 255.

الاسرى " 17 " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا 79.

مريم " 19 " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا 87.

طه " 20 " يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا 109.

الأنبياء " 21 " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون

26 - 28.

الشعراء " 26 " فمالنا من شافعين * ولا صديق حميم

100 - 101.

سبأ " 34 " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير 23.

الدخان " 44 " إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم

40 - 42.

النجم " 53 " وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى 26.

المدثر " 74 " فما تنفعهم شفاعة الشافعين 48.

النبأ " 78 " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا 38.

تفسير: قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى: " واتقوا ": أي احذروا واخشوا " يوما لا يجزي " أي لا تغني، أو لا تقضي فيه " نفس عن نفس شيئا " ولا تدفع عنها مكروها، وقيل: لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه لله أو لغيره " ولا يقبل منها شفاعة " قال المفسرون: حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا: نحن أولاد الأنبياء وآباؤنا يشفعون لنا، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمراد به الخصوص، ويدل على ذلك أن الأمة أجمعت على أن للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة مقبولة وإن اختلفوا في كيفيتها، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين، وقالت المعتزلة: هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائبين دون العاصين، وهي ثابتة عندنا للنبي صلى الله عليه وآله ولأصحابه المنتجبين وللأئمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين.

ويؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول وهو قوله صلى الله عليه وآله: ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي. وما جاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إني أشفع يوم القيامة فاشفع، ويشفع علي فيشفع، ويشفع أهل بيتي فيشفعون، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجبوا النار.

" ولا يؤخذ منها عدل " أي فدية لأنه يعادل المفدي ويماثله، وأما ما جاء في الحديث: " لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " فاختلف في معناه، قال الحسن: الصرف:

العمل، والعدل: الفدية، وقال الأصمعي: الصرف: التطوع، والعدل: الفريضة،

وقال أبو عبيدة: الصرف: الحيلة، والعدل: الفدية، وقال الكلبي: الصرف الفدية، والعدل: رجل مكانه " ولاهم ينصرون " أي لا يعاونون حتى ينجوا من العذاب، وقيل:

ليس لهم ناصر ينتصر لهم من الله إذا عاقبهم.

وفي قوله سبحانه: " لا بيع فيه " أي لا تجارة " ولا خلة " أي لا صداقة، لأنهم بالمعاصي يصيرون أعداءا، وقيل لان شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره، وهذا كقوله:

" الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " " ولا شفاعة " أي لغير المؤمنين مطلقا.

وفي قوله سبحانه: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه " هو استفهام معناه الانكار والنفي، أي لا يشفع يوم القيامة أحد لاحد إلا بإذنه وأمره، وذلك أن المشركين كانوا يزعمون أن الأصنام تشفع لهم فأخبر الله سبحانه أن أحدا ممن له الشفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له في ذلك ويأمره به.

وفي قوله عز وجل: " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لا يملكون الشفاعة " أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون، ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمان بعضهم لبعض، لان ملك الشفاعة على وجهين: أحدهما أن يشفع للغير، والآخر أن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم، ولا شفاعة لهم لغيرهم " إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء، أولا يشفع إلا لهؤلاء، والعهد هو الايمان، والاقرار بوحدانية الله تعالى، والتصديق بأنبيائه، وقيل: هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن يتبرؤوا إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجوا إلا لله، عن ابن عباس وقيل: معناه: لا يشفع إلا من وعدله الرحمن بإطلاق الشفاعة كالأنبياء والشهداء والعلماء والمؤمنين على ما ورد به الاخبار، وقال علي بن إبراهيم في تفسيره: حدثني أبي، عن ابن محبوب، عن سليمان بن جعفر، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته، فقيل: يا رسول الله كيف يوصي الميت؟ قال: إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه قال: اللهم فاطر السماوات والأرض - وساق الحديث إلى أن قال - وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله: " لا يملكون الشفاعة إلا من

اتخذ عند الرحمن عهدا " فهذا عهد الميت. أقول: سيأتي الخبر في باب الوصية.

وقال في قوله تعالى: " إ من أذن له الرحمن ورضي له قولا ": أي لا تنفع ذلك اليوم شفاعة أحد في غيره إلا شفاعة من أذن الله له في أن يشفع ورضي قوله فيها من الأنبياء والأولياء والصالحين والصديقين والشهداء. وفي قوله سبحانه: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا " يعني من الملائكة " سبحانه " نزه نفسه عن ذلك " بل عباد مكرمون " أي ليسوا أولادا كما تزعمون بل عباد أكرمهم الله واصطفاهم " لا يسبقونه بالقول " أي لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم " وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " أي ما قدموا من أعمالهم وما أخروا منها، يعني ما عملوا منها وما هم عاملون " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " أي ارتضى الله دينه، وقال مجاهد: إلا لمن رضي الله عنه. وقيل هم أهل شهادة أن لا إله إلا الله. وقيل: هم المؤمنون المستحقون للثواب ، وحقيقته أنه لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله أن يشفع فيه، فيكون في معنى قوله: " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه " " وهم من خشيته " أي من خشيتهم منه، فأضيف المصدر إلى المفعول " مشفقون " خائفون وجلون من التقصير في عبادته.

وفي قوله سبحانه: " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " أي لا تنفع الشفاعة عند الله إلا لمن رضيه الله وارتضاه وأذن له في الشفاعة مثل الملائكة والأنبياء والأولياء أو إلا لمن أذن الله أن يشفع له " حتى إذا فزع عن قلوبهم " أي كشف الفزع عن قلوبهم واختلف في الضمير في قوله: " عن قلوبهم " فقيل: يعود إلى المشركين، أي حتى إذا اخرج عن قلوبهم الفزع ليسمعوا كلام الملائكة " قالوا " أي الملائكة " ماذا قال ربكم قالوا " أي المشركون مجيبين لهم " الحق " أي قال الحق، فيعترفون أن ما جاء به الرسل كان حقا، عن ابن عباس وغيره وقيل: إن الضمير يعود إلى الملائكة، ثم اختلف في معناه على وجوه:

أحدها أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العباد ولهم زجل وصوت عظيم فتحسب الملائكة أنها الساعة فيخرون سجدا ويفزعون، فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا: " ماذا قال ربكم قالوا الحق ".

وثانيها أن الفترة لما كانت بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وبعث الله محمد صلى الله عليه وآله أنزل الله سبحانه جبرئيل بالوحي، فلما نزلت ظنت الملائكة أنه نزل بشئ من أمر الساعة فصعقوا لذلك، فجعل جبرئيل يمر بكل سماء ويكشف عنهم الفزع فرفعوا رؤوسهم و قال بعضهم لبعض: " ماذا قال ربكم قالوا الحق " يعني الوحي.

ثالثها أن الله إذا أوحى إلى بعض ملائكته لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي، ويصعقون ويخرون سجدا للآية العظيمة، فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك الملك الذي أوحي إليه: ماذا قال ربك؟ أو يسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الامر في غيرهم.

وفي قوله تعالى: " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا " المولى: الصاحب الذي من شأنه أن يتولى معونة صاحبه على أموره، فيدخل في ذلك ابن العم والناصر و الحليف وغيرهم، أي لا يغني فيه ولي عن ولي شيئا، ولا يدفع عنه عذاب الله " ولاهم ينصرون " وهذا لا ينافي ما ذهب إليه أكثر الأمة من إثبات الشفاعة، لأنها لا تحصل إلا بأمر الله تعالى وإذنه، والمراد بالآية أنه ليس لهم من يدفع عنهم العذاب وينصرهم من غير أن يأذن الله لهم فيه، ويدل عليه قوله: " إلا من رحم الله " أي إلا الذين رحمهم الله من المؤمنين، فإنه إما أن يسقط عقابهم ابتداءا أو يأذن بالشفاعة فيهم.

وفي قوله تعالى: " إلا من بعد أن يأذن الله " أي للملائكة في الشفاعة " لمن يشاء ويرضى " لهم أن يشفعوا فيه.

وفي قوله تعالي: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " أي شفاعة الملائكة والنبيين كما نفعت الموحدين، عن ابن عباس. وقال الحسن: لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن، ويعضد هذا الاجماع على أن عقاب الكفر لا يسقط بالشفاعة، وقد صحت الرواية عن ابن مسعود قال: يشفع نبيكم رابع أربعة: جبرئيل، ثم إبراهيم، ثم موسى أو عيسى، ثم نبيكم، لا يشفع أحد أكثر مما يشفع فيه نبيكم، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جنهم فيقال لهم: " ما سلككم في سقر " إلى قوله: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " قال ابن مسعود: فهؤلاء الذين يبقون في جهنم. وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يقول: الرجل من أهل الجنة يوم القيامة: أي رب عبدك فلان سقاني شربة من

ماء في الدنيا فشفعني فيه، فيقول: اذهب فأخرجه من النار، فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها.

وقال صلى الله عليه وآله: إن من أمتي من سيدخل الله الجنة بشفاعته أكثر من مضر.

1 - الخصال: أبو الحسن طاهر بن محمد بن يونس، عن محمد بن عثمان الهروي، عن أحمد ابن نجده، عن أبي بشر ختن المقري عن معتمر بن سليمان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل نبي دعوة قد دعا بها وقد سأل سؤلا ، وقد أخبأت دعوتي لشفاعتي لامتي يوم القيامة.

2 - الخصال: أبي، عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل فيشفعون: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء " ج 1 ص 75 "

3 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم. وقال عليه السلام: لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة.

" ج 2 ص 157 ص 163 "

4 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، ومن لم مؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي. ثم قال عليه السلام: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل. قال الحسين بن خالد: فقلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله فما معنى قول الله عز وجل: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى "؟ قال لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه " ص 78 ص 5 "

5 - عيون أخبار الرضا (ع): قال مصنف هذا الكتاب: المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوؤه

سيئته لقول النبي صلى الله عليه وآله: من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. ومتى ساءته سيئة ندم عليها، والندم توبة، والتائب مستحق للشفاعة والغفران، ومن لم تسؤه سيئته فليس بمؤمن، وإذا لم يكن مؤمنا لم يستحق الشفاعة لان الله غير مرتض لدينه. " ص 78 "

6 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد، عن غانم بن الحسن السعدي، عن مسلم بن خالد المكي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:

قالت فاطمة عليها السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الأعظم ويوم الأهوال ويوم الفزع الأكبر؟ قال: يا فاطمة عند باب الجنة ومعي لواء الحمد وأنا الشفيع لامتي إلى ربي، قالت: يا أبتاه فإن لم ألقك هناك؟ قال: القيني على الحوض وأنا أسقي أمتي، قالت: يا أبتاه إن لم ألقك هناك؟ قال: القيني على الصراط وأنا قائم أقول: رب سلم أمتي، قالت، فإن لم ألقك هناك؟ قال: القيني وأنا عند الميزان أقول: رب سلم أمتي، قالت: فإن لم ألقك هناك؟ قال: القيني على شفير جهنم أمنع شررها ولهبها عن أمتي، فاستبشرت فاطمة بذلك، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. " ص 166 "

7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة، قال: يلجم الناس يوم القيامة العرق فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا (عند ربه خ ل) فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا عند ربك، فيقول: إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح، فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه، ويردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول: عليكم بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء - فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول: انطلقوا، فينطلق بهم إلى

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.