بحارالانوار · المجلد السادس عشر
14 باب من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ومصاحبته والمجالس
ج ۷۱، ص ۲۱۷–۲۱۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
" وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " قالوا أي بالتكذيب والاستهزاء بها والطعن فيها، " فأعرض عنهم " أي فلا تجالسهم وقم عنهم " حتى يخوضوا في حديث غيره " قيل أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن، وقيل في قوله " في آياتنا " حذف مضاف أي حديث آياتنا بقرينة قوله " في حديث غيره " وقال بعد ذلك " وإما ينسينك الشيطان " بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي " فلا تقعد بعد الذكرى " أي بعد أن تذكره " مع القوم الظالمين " أي معهم، بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام.
" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم " قيل اللام للتعليل، ومتعلق بالمنهي عنه في " لا تقولوا " وما مصدرية. وقال البيضاوي: انتصاب الكذب بلا تقولوا و " هذا حلال وهذا حرام " بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم فتقولوا هذا حلال وهذا حرام أو مفعول لا تقولوا، والكذب منتصب بتصف، وما مصدرية، أي لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي لا ترحموا ولا تحلوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل، ووصف ألسنتهم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كان مجهولة وألسنتهم تصفها وتعرفها بكلامهم هذا، ولذلك عد من فصيح الكلام كقولهم: وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر، " لتفتروا على الله الكذب "
تعليل لا يتضمن الغرض كما في قوله " ليكون لهم عدوا وحزنا ".
50 - الكافي: بالاسناد المتقدم عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد، عن محمد بن سعيد الجمحي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم، فان الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمة فقم، فان سخط الله ينزل هناك عليهم.
بيان: في النهاية في حديث الصلاة كان في التشهد الأول كأنه على الرضف الرضف الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة انتهى، وسخط الله لعنهم، و الحكم بعذابهم وخذلانهم، ومنع الألطاف عنهم، فإذا نزل يمكن أن يشمل من قارنهم وقاربهم، فيجب الاحتراز عن مجالستهم إذا لم تكن تقية.
51 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قعد عند سباب لأولياء الله فقد عصى الله.
بيان: يدل على تحريم الجلوس مع النواصب. وإن لم يسبوا في ذلك المجلس، وهو أيضا محمول على غير التقية.
52 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا.
بيان: الانتصاف الانتقام، وفي القاموس انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء، وتناصفوا أنصف بعضهم بعضا انتهى، والانتصاف
أن يقتله، إذا لم يخف على نفسه أو عرضه أو ماله، أو على مؤمن آخر، وإضافة " صالح " إلى الموصول بيانية فيفيد سلب أصل المعرفة، بناء على أن " من " للبيان ويحتمل التبعيض أي من أنواع معرفتنا، فيفيد سلب الكمال، ويحتمل التعليل أي الأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة التي أعطاه بسبب المعرفة ويحتمل أن يكون الإضافة لامية فيرجع إلى الأخير والأول أظهر.
53 - الكافي: عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد ابن مسلم، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي علي بن النعمان، عن ابن مسكان عن اليمان بن عبيد الله قال: رأيت يحيى بن أم الطويل وقف بالكناسة، ثم نادى بأعلى صوته: يا معشر أولياء الله أنا براء مما تسمعون، من سب عليا فعليه لعنة الله ونحن براء من آل مروان وما يعبدون من دون الله، ثم يخفض صوته فيقول: من سب أولياء الله فلا تقاعدوهم، ومن شك فيما نحن عليه فلا تفاتحوه، ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه، ثم يقرأ " إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ".
بيان: يحيى بن أم الطويل المطعمي، من أصحاب الحسين عليه السلام وقال الفضل بن شاذان: لم يكن في زمن علي بن الحسين عليه السلام في أول أمره إلا خمسة أنفس وذكر من جملتهم يحيى بن أم الطويل وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال:
ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة: أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل و جبير بن مطعم، ثم إن الناس لحقوا وكثروا، وفي رواية أخرى مثله وزاد فيها:
وجابر بن عبد الله الأنصاري، وروي عن أبي جعفر عليه السلام أن الحجاج طلبه وقال : تلعن أبا تراب، وأمر بقطع يديه ورجليه وقتله.
وأقول: كان هؤلاء الاجلاء من خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.