پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

13 باب من ينبغي مجالسته ومصاحبته ومصادقته، وفضل

ج ۷۱، ص ۱۸۲–۱۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۱

الكهف: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا.

عبس: عبس وتولى * أن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى *

أو يذكر فتنفعه الذكرى * أما من استغنى فأنت له تصدى * وما عليك ألا يزكى * وأما من جائك يسعى * وهو يخشى * فأنت عنه تلهى.

1 - الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه. وتماوت في منطقه و تخاضع في حركاته، فرويدا لا يغركم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف بنيته ومهانته، وجبن قلبه، فنصب الدين فخا لها فهو لا يزال يختل الناس بظاهره، فان تمكن من حرام اقتحمه.

وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغركم فان شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام، وإن كثر، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة، فيأتي منها محرما، فإذا وجدتموه يعف عن ذلك فرويدا لا يغركم حتى تنظروا ما عقدة عقله فما أكثر من ترك ذلك أجمع، ثم لا يرجع إلى عقل متين فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله، فإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغركم حتى تنظروا أمع هواه يكون على عقله، أو يكون مع عقله على هواه، فكيف محبته للرئاسات الباطلة، وزهده فيها، فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة يترك الدنيا للدنيا، ويرى أن لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرياسة حتى " إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ".

فهو يخبط خبط عشواء يقوده أول باطل إلى أبعد غايات الخسارة، ويمده ربه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه، فهو يحل ما حرم الله، ويحرم ما أحل الله لا يبالي بما فات من دينه، إذا سلمت له رياسته التي قد شقي من أجلها " فأولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابا مهينا ".

ولكن الرجل كل الرجل نعم الرجل، الذي جعل هواه تبعا لأمر الله وقواه مبذولة في رضى الله، يرى الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد مع العز في الباطل، ويعلم أن قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه إلى دوام النعم في دار لا تبيد ولا تنفد، وأن كثير ما يلحقه من سرائها إن اتبع هواه يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول، فذلكم الرجل نعم الرجل، فبه فتمسكوا، وبسنته فاقتدوا، وإلى ربكم به فتوسلوا، فإنه لا ترد له دعوة، ولا تخيب له طلبة.

2 - أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أسعد الناس من خالط

كرام الناس.

3 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن المظفر البزاز، عن الحسن بن رجاء، عن عبد الله ابن سليمان، عن محمد بن علي العطار، عن هارون بن أبي بردة، عن عبيد الله بن موسى عن المبارك بن حسان، عن عطية، عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله!

أي الجلساء خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقه، و ذكركم بالآخرة عمله.

4 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي [عن بعض أصحابنا] رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بني كن عبدا للأخيار، ولا تكن ولدا للأشرار.

5 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن سجادة، عن درست، عن أبي خالد السجستاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس خصال من فقد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش زائل العقل، مشغول القلب، فأولها صحة البدن والثانية الامن، والثالثة السعة في الرزق، والرابعة الأنيس الموافق، قلت: وما الأنيس الموافق؟ قال: الزوجة الصالحة، والولد الصالح، والخليط الصالح، و الخامسة وهي تجمع هذه الخصال: الدعة.

6 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس عن ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: خمس من لم تكن فيه لم يتهن بالعيش: الصحة والامن، والغنى، والقناعة، والأنيس الموافق.

7 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال

أمير المؤمنين عليه السلام: من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة بيده، وكل حديث جاوز اثنين فشا، وضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا، وعليك باخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم، فإنهم عدة عند الرخاء، وجنة عند البلاء، وشاور في حديثك الذين يخافون الله، وأحبب الاخوان على قدر التقوى، واتقوا أشرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر.

8 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد ، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الصادق عليه السلام قال: من لم يكن له واعظ من قلبه، وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه.

9 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم عن الرضا، عن آبائه [عن علي] عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه فان فعالهم أحرى أن تكون حسنا 10 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة، عن السكوني عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: لا تقطع أوداء أبيك فيطفأ نورك.

11 - المحاسن: علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبد الله بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من وضع حبه في غير موضعه، فقد تعرض للقطيعة.

12 - فقه الرضا (ع): روي إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة، وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة، فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم خانوك

وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، ولا عليك أن تصحب ذا العقل، فإن لم تحمد كرمه انتفعت بعقله، واحترز من سيئ الأخلاق، ولا تدع صحبة الكريم وإن لم تحمد عقله، ولكن تنتفع بكرمه بعقلك، وفر الفرار كله من الأحمق اللئيم.

13 - السرائر: من كتاب أبي القاسم ابن قولويه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيتم روضة من رياض الجنة فارتعوا فيها، قيل: يا رسول الله وما روضة الجنة؟ قال: مجالس المؤمنين.

14 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سائلوا العلماء، وخالطوا الحكماء، وجالسوا الفقراء.

15 - الدرة الباهرة: قال أبو محمد العسكري عليه السلام: خير إخوانك من نسب ذنبك إليه.

16 - نهج البلاغة: قال عليه السلام في وصيته للحسن عليه السلام: قارن أهل الخير تكن منهم وباين أهل الشر تبن عنهم.

17 - كنز الكراجكي: روي أن سليمان عليه السلام قال لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه، وينسب إلى أصحابه وأخدانه.

وروي في الكامل أن عبد الله بن جعفر افتقد صديقا له من مجلسه، ثم جاءه فقال: أين كانت غيبتك؟ قال: خرجت إلى عرض من أعراض المدينة، مع صديق لي، فقال له: إن لم تجد من صحبة الرجال بدا فعليك بصحبة من إن صحبته زانك وإن تغيبت عنه صانك، وإن احتجت إليه أعانك، وإن رأى منك خلة سدها، أو حسنة عدها أو وعدك لم يحرمك، وإن كثرت عليه لم يرفضك، وإن سألته أعطاك، وإن أمسكت عنه ابتداك.

18 - أعلام الدين: روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تجلسوا إلا

عند كل عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الاخلاص، ومن الرغبة إلى الرهبة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الغش إلى النصيحة.

وقال الحواريون لعيسى عليه السلام: لمن نجالس؟ فقال: من يذكركم الله رؤيته ويرغبكم في الآخرة عمله، ويزيد في منطقكم علمه، وقال لهم: تقربوا إلى الله بالبعد من أهل المعاصي، وتحببوا إليه ببغضهم، والتمسوا رضاه بسخطهم.

وقال لقمان لابنه: يا بني صاحب العلماء، وأقرب منهم، وجالسهم وزرهم في بيوتهم، فلعلك تشبههم، فتكون معهم، واجلس مع صلحائهم فربما أصابهم الله برحمة فتدخل فيها فيصيبك وإن كنت صالحا فابعد من الأشرار والسفهاء، فربما أصابهم الله بعذاب فيصيبك معهم، فقد أفصح الله سبحانه وتعالى بقوله " فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " وبقوله تعالى " وإذا سمعوا آيات الله يكفر بها و يستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم " يعني في الاثم، وقال سبحانه: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان والدنيا عنهم، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول الدنيا: دعهم فلو قد تفرقوا أخذت بأعناقهم.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: المجالس ثلاثة: غانم وسالم وشاحب، فأما الغانم فالذي يذكر الله تعالى فيه، وأما السالم فالساكت، وأما الشاحب فالذي يخوض في الباطل وقال صلى الله عليه وآله: الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.