پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

116 باب الرياء

ج ۶۹، ص ۲۹۲–۳۰۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۹

17 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فان من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله.

بيان: " خشية ليست بتعذير " أقول: هذه الفقرة تحتمل وجوها:

الأول: ما ذكره المحدث الاسترآبادي حيث قال: إذا فعل أحد فعلا من باب الخوف ولم يرض به، فخشيته خشية تعذير وخشية كراهية، وإن رضي به فخشيته خشية رضي وخشية محبة.

الثاني أن يكون التعذير بمعنى التقصير بحذف المضاف أي ذات تعذير أي لم تكونوا مقصرين في الخشية، أو الباء للملابسة وبمعنى مع، قال في النهاية:

التعذير التقصير، ومنه حديث بني إسرائيل كانوا إذا عمل فيهم بالمعاصي نهوهم تعذير أي قصروا فيه ولم يبالغوا، وضع المصدر موضع اسم الفاعل حالا كقولهم جاء مشيا ومنه حديث الدعاء وتعاطي ما نهيت عنه تعذيرا.

الثالث أن يكون التعذير بمعنى التقصير أيضا ويكون المعنى لا تكون خشيتكم بسبب التقصيرات الكبيرة. بل يكون مع بذل الجهد في الأعمال كما ورد في صفات المؤمن يعمل ويخشى.

الرابع أن يكون المعنى تكون خشيتكم خشية واقعية لا إظهار خشية في مقام الاعتذار إلى الناس، والعمل بخلاف ما تقتضيه كما مر في قوله عليه السلام: " ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس " الخ قال الجوهري: المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر من غير حقيقة له في العذر.

الخامس ما ذكره بعض مشايخنا أن المعنى أخشوا الله خشية لا تحتاجون معها في القيامة إلى إبداء العذر وكأن الثالث أظهر الوجوه.

" وكله الله إلى عمله " أي يرد عمله إليه، فكأنه وكله إليه أو بحذف المضاف أي مقصود عمله أو شريك عمله أي ليس له إلا العناء والتعب كما مر.

18 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك، قال: لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك.

بيان: " ما من أحد " أي الانسان مجبول على ذلك لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه، فلو كلف به لكان تكليفا بما لا يطاق " إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " أي لم يكن باعثه على أصل الفعل أو على إيقاعه على الوجه الخاص ظهوره في الناس وقد ورد نظير ذلك من طريق العامة عن أبي ذر أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه، قال: تلك عاجل بشرى المؤمن، يعني البشرى المعجلة له في الدنيا والبشرى الأخرى قوله سبحانه " بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار ".

قيل: وهذا ينافي ما روي من طريقنا: ما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل لله وما روي من طريقهم عن ابن جبير في سبب نزول قوله تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه " إلى آخره وقد مر.

وقد جمع بينهما صاحب العدة - ره - بأنه إن كان سروره باعتبار أنه تعالى أظهر جميله عليهم أو باعتبار أنه استدل باظهار جميله في الدنيا على إظهار جميله في الآخرة على رؤس الاشهاد، أو باعتبار أن الرائي قد يميل قلبه بذلك إلى طاعة الله تعالى أو باعتبار أنه يسلب ذلك اعتقادهم بصفة ذميمة له، فليس ذلك السرور رياء وسمعة وإن كان سروره باعتبار رفع المنزلة أو توقع التعظيم والتوقير بأنه عابد زاهد

وتزكيتهم له، إلى غير ذلك من التدليسات النفسية والتلبيسات الشيطانية، فهو رياء ناقل للعمل من كفة الحسنات إلى كفة السيئات انتهى.

وأقول: يمكن أن يكون ذلك باعتبار اختلاف درجات الناس ومراتبهم فان تكليف مثل ذلك بالنظر إلى أكثر الخلق تكليف بما لا يطاق، ولا ريب في اختلاف التكاليف بالنسبة إلى اختلاف أصناف الخلق، بحسب اختلاف استعداداتهم وقابلياتهم.

19 - أمالي الصدوق: عن الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل في ما النجاة غدا؟

فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الايمان، ونفسه يخدع لو يشعر، فقيل له: وكيف يخادع الله؟ قال:

يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء، فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر! يا فاجر! يا غادر! يا خاسر!

حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له.

معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون [مثله].

ثواب الأعمال: أبي، عن الحميري، عن هارون [مثله].

تفسير العياشي: عن ابن زياد مثله.

20 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال: إنك مرائي فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت الفريضة، وإذا كان على شئ من أمر

الآخرة، فليتمكث ما بدا له، وإذا كان على شئ من أمر الدنيا فليبرح وإذا دعيتم إلى العرسات فأبطؤا فإنها تذكر الدنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فإنها تذكر الآخرة.

21 - علل الشرائع: عن العطار، عن أبيه، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤمر برجال إلى النار فيقول الله جل جلاله لمالك: قل للنار لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد، ولا تحرق لهم وجها فقد كانوا يسبغون الوضوء، ولا تحرق لهم أيديا فقد كانوا يرفعونها بالدعاء، ولا تحرق لهم ألسنا فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن قال: فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء! ما كان حالكم؟ قالوا: كنا نعمل لغير الله عز وجل، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممن عملتم له.

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن العمركي مثله.

32 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان الناس عنده، ويتعرض في كل أمر للمحمدة.

23 - علل الشرائع : عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: ما على أحدكم لو كان على قلة جبل حتى ينتهي إليه أجله أتريدون تراؤون الناس؟ إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، إن كل رياء شرك.

24 - تفسير علي بن إبراهيم: عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن ابن البطائني عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: هذا الشرك شرك رياء.

25 - وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير قول الله: " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية فقال: من صلى مرائاة الناس فهو مشرك، ومن زكى مرائاة الناس فهو مشرك، ومن صام مرائاة الناس فهو مشرك، ومن حج مرائاة الناس فهو مشرك، ومن عمل عملا مما أمر الله به مرائاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء.

42 - معاني الأخبار أمالي الصدوق: عن أمير المؤمنين عليه السلام سئل أي عمل أنجح؟ قال: طلب ما عند الله.

27 - معاني الأخبار أمالي الصدوق: النسائي، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الصادق عليه السلام قال: الاشتهار بالعبادة ريبة الخبر.

28 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن المفضل بن صالح، عن محمد بن علي الحلبي، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله عز وجل والدار الآخرة، فادخل فيه رضى أحد من الناس، كان مشركا.

وقال أبو عبد الله عليه السلام: من عمل للناس كان ثوابه على الناس، إن كل رياء شرك، وقال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله عز وجل: من عمل لي ولغيري هو لمن عمل له.

المحاسن: عن محمد بن علي، عن المفضل بن صالح مثله.

29 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند الله عز وجل يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف، يعمهم الله منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم.

30 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن الحميري، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن الله عز وجل أنزل كتابا من كتبه على نبي من الأنبياء، وفيه أن: يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين، يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب، أشد مرارة من الصبر، وألسنتهم أحلى من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف، فبي يغترون؟ أم إياي يخادعون؟ أم علي يجترؤن فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم منها حيرانا يبطل فيها رأي ذي الرأي، وحكمة الحكيم، وألبسهم شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض، أنتقم من أعدائي بأعدائي، فلا أبالي بما أعذبهم جميعا ولا أبالي.

31 - تحف العقول: عن أبي محمد عليه السلام قال: الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل

على المسح الأسود في الليلة المظلمة.

32 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول الله عز وجل: أنا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له غيري.

33 - المحاسن: عن بعض أصحابنا بلغ به أبا جعفر عليه السلام قال: ما بين الحق والباطل إلا قلة العقل: قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: إن العبد يعمل العمل الذي هو لله رضى، فيريد به غير الله، فلو أنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك.

34 - المحاسن: عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: أخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا لله في غير رئاء، ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.

35 - المحاسن: عن عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن يحيى بن بشير النبال عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أراد الله بالقليل من عمله أظهر الله له أكثر مما أراده به، من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر في ليله، أبى الله إلا أن يقلله في عين من سمعه.

36 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: يقول الله تبارك وتعالى: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عملي لم أقبل إلا ما كان لي خالصا.

ونروي أن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك ما شوركت في شئ إلا تركته.

ونروي في قول الله: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا

يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: ليس من رجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس إلا أشرك بعبادة ربه في ذلك العمل فيبطله الرياء، وقد سماه الله الشرك.

ونروي من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس إن كل رياء شرك.

ونروي ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا.

37 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا تراء بعملك من لا يحيي ولا يميت، ولا يغني عنك شيئا، والرياء شجرة لا تثمر إلا الشرك الخفي، وأصلها النفاق يقال للمرائي عند الميزان، خذ ثوابك ممن عملت له ممن أشركته معي، فانظر من تدعو، ومن ترجو، ومن تخاف؟ واعلم أنك لا تقدر على إخفاء شئ من باطنك عليه، وتصير مخدوعا قال الله عز وجل: " يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ".

وأكثر ما يقع الرياء في النظر والكلام والاكل والمشي والمجالسة واللباس والضحك والصلاة والحج والجهاد وقراءة القرآن وسائر العبادات الظاهرة، ومن أخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأي نفسه مقصرا بعد بذل كل مجهود، وجد الشكر عليه حاصلا فيكون ممن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق إذا استقام على ذلك على كل حال.

38 - سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن عظيم الشقاق قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رئاء الناس، فذلك الذي حرم لذات الدنيا، ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه، فورد الآخرة

وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه، فيجده هباء منثورا.

39 - السرائر: عبد الله بن بكير، عن عبيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يدخل في الصلاة فيجود صلاته، ويحسنها، رجاء أن يستجر بعض من يراه إلى هواه قال: ليس هو من الرياء.

40 - تفسير العياشي: عن العلاء بن فضيل: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير هذه الآية " من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك في عمله وهو شرك مغفور.

41 - تفسير العياشي: عن جراح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من كان يرجو - إلى - عبادة ربه أحدا " أنه ليس من رجل يعمل شيئا من البر ولا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فذاك الذي أشرك بعبادة ربه أحدا.

42 - تفسير العياشي: عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى:

أنا خير شريك، من أشرك بي في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا.

وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال: إن الله يقول: أنا خير شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني.

43 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا:

لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة، ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا.

44 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن الجوهري، عن البطائني، عن أبي بصير قال: سمعت أبا - عبد الله عليه السلام قال: يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا رب صليت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل صليت ليقال ما أحسن صلاة فلان؟ اذهبوا به إلى النار

ويجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول: يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك، فيقال له: بل تعلمت ليقال ما أحسن صوت فلان؟ اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد قاتل فيقول: يا رب قاتلت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل قاتلت ليقال ما أشجع فلانا؟ اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول: يا رب أنفقت مالي ابتغاء وجهك فيقال له: بل أنفقته ليقال: ما أسخى فلانا؟ اذهبوا به إلى النار.

45 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن سنان، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس إن كل رياء شرك.

46 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليه السلام فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لا يعجبنك شئ من أمره، فإنه مراء. قال: فمات الرجل فاتى داود عليه السلام فقيل له: مات الرجل، فقال: ادفنوا صاحبكم قال: فأنكرت ذلك بنو إسرائيل وقالوا: كيف لم يحضره.

قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فلما صلوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام ما منعك أن تشهد فلانا قال: الذي أطلعتني عليه من أمره، قال: إن كان لكذلك، ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان فشهدوا بي: ما يعلمون إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له مع علمي فيه.

47 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: هو العبد يعمل شيئا من الطاعات لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، وقال: ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا.

48 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل منا يصوم ويصلي فيأتيه الشيطان فيقول إنك مراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فليقل أحدكم عند ذلك أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.

49 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: واعملوا في غير رياء ولا سمعة، فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له.

50 - منية المريد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: هو الرياء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟

وقال صلى الله عليه وآله: استعيذوا بالله من جب الخزي قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال:

واد في جهنم أعد للمرائين.

وقال صلى الله عليه وآله: إن المرائي ينادى يوم القيامة: يا فاجر! يا غادر! يا مرائي! ضل عملك، وبطل أجرك، اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له.

وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله وإنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه أحدا.

وعنه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الملك يصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل: اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به.

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع أموره.

51 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يقول الله سبحانه، أنا خير شريك من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، لأني لا أقبل إلا ما أخلص لي.

وفي حديث آخر: إني أغني الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا ثم أشرك فيه غيري، فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك فيه دوني.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن لكل حق حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل لله.

وقال صلى الله عليه وآله: يا باذر! لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس أمثال الأباعر، فلا يحفل بوجودهم، ولا يغيره ذلك كما لا يغيره وجود بعير عنده، ثم يرجع هو إلى نفسه فيكون أعظم حاقر لها.

وقال صلى الله عليه وآله: وقد سئل فيم النجاة؟ قال: أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس.

وقال صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى لا يقبل عملا فيه مثقال ذرة من رئاء.

وقال صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرئاء يقول الله عز وجل إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤن في الدنيا، هل تجدون ثواب أعمالكم.

وروي أن رجلا من بني إسرائيل قال: لاعبدن الله عبادة أذكر بها، فمكث مدة مبالغا في الطاعات، وجعل لا يمر بملا من الناس إلا قالوا: متصنع مراء فأقبل على نفسه وقال: قد أتعبت نفسك، وضيعت عمرك في لا شئ، فينبغي أن تعمل لله سبحانه، فغير نيته، وأخلص عمله لله، فجعل لا يمر بملا من الناس إلا قالوا: ورع تقي.

وقال رسول صلى الله عليه وآله: من آثر محامد الله على محامد الناس كفاه الله

مؤنة الناس.

وقال صلى الله عليه وآله: من أصلح أمر آخرته أصلح الله أمر دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.

53 - أسرار الصلاة: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الجنة تكلمت وقالت:

إني حرام على كل بخيل ومراء.

وعنه صلى الله عليه وآله قال: إن النار وأهلها يعجون من أهل الرئاء فقيل: يا رسول الله كيف تعج النار؟ قال: من حر النار التي يعذبون بها.

وعنه صلى الله عليه وآله: إن أول من يدعي يوم القيامة رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله عز وجل للقاري: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: ما عملت فيما عملت فيقول: يا رب قمت في آناء الليل وأطراف النهار، فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: إنما أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك.

ويؤتى بصاحب المال فيقول الله تعالى: ألم أوسع عليك المال حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: فما عملت بما آتيتك؟ قال:

كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله سبحانه: بل أردت أن يقال: فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله: ما فعلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت [ويقول الله سبحانه] بل أدرت أن يقال: فلان شجاع جرئ فقد قيل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أولئك خلق الله تسعر بهم نار جهنم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.