پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

باب السكوت والكلام وموقعهما وفضل الصمت وترك مالا

ج ۶۸، ص ۳۰۶–۳۰۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۸

في حكم آل داود: على العاقل أن يكون عارفا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه بيان: " في حكم آل داود " أي الزبور أو الأعم منه ومما صدر عنه (عليه السلام) أو عنهم من الحكم " على العاقل " أي يجب أو يلزم عليه " أن يكون عارفا بزمانه " أي بأهل زمانه ليميز بين صديقه وعدوه الواقعيين وبين من يضله ومن يهديه وبين من تجب متابعته ومن تجب مفارقته ومجانبته، فلا ينخدع منهم في دينه ودنياه ويعلم موضع التقية والعشرة والعزلة والحب والبغض، وفي الحديث والعالم بزمانه لاتهجم عليه اللوابس وفي حديث آخر: عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه، و في وصية أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما يا بني إنه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه، فليحفظ لسانه، وليعرف أهل زمانه قوله (عليه السلام): " مقبلا على شأنه " أي يكون دائما مشتغلا باصلاح نفسه ومحاسبتها ومعالجة أدوائها وتحصيل ما ينفعها، والاجتناب عما يرديها ويضر بها، ولا يصرف شيئا من عمره فيها لا يعنيه " حافظا للسانه " عن اللغو والباطل كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا تم العقل نقص الكلام 85 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا

بيان: يكتب محسنا " إما لايمانه، أو لسكوته فإنه من الأعمال الصالحة كما ذكره الناظرون في هذا الخبر، وأقول: الأول عندي أظهر، وإن لم يتفطن به الأكثر لقوله (عليه السلام): فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا لأنه على الاحتمال الثاني يبطل الحصر لأنه يمكن أن يتكلم بالمباح، فلا يكون محسنا ولا مسيئا إلا أن يعم المسئ تجوزا بحيث يشمل غير المحسن مطلقا وهو بعيد فان قيل: يرد على ما اخترته أن في حال التكلم بالحرام ثواب الايمان حاصل له، فيكتب محسنا ومسيئا معا فلا يصح الترديد، قلت: يمكن أن يكون المراد بالمحسن المحسن من غير إساءة كما هو الظاهر فتصح المقابلة، مع أن بقاء ثواب استمرار الايمان مع فعل المعصية في محل المنع، ويومي إلى عدمه قولهم (عليهم السلام) " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " وأمثاله مما قد مر بعضها ويمكن أن يكون هذا أحد محامل هذه الأخبار، وأحد علل ما ورد أن نوم العالم عبادة، أي هو في حال النوم في حكم العبادة، لاستمرار ثواب علمه وإيمانه وعدم صدور شئ منه يبطله في تلك الحالة

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.