بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
باب الصبر واليسر بعد العسر
ج ۶۸، ص ۸۵–۹۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
إياك والعجب، وسوء الخلق، وقلة الصبر، فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاثة صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب الخبر 34 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): أخذوا الناس ثلاثة من ثلاثة: أخذوا الصبر عن أيوب (عليه السلام) والشكر عن نوح (عليه السلام)، والحسد عن بني يعقوب (عليه السلام) 35 - علل الشرائع: أحمد بن محمد بن عيسى العلوي، عن محمد بن إبراهيم بن أسباط، عن أحمد بن محمد بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن عيسى بن جعفر العلوي عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: علامة الصابر في ثلاث أولها أن لا يكسل، والثانية أن لا يضجر، والثالثة أن لا يشكو من ربه عز وجل، لأنه إذا كسل فقد ضيع الحق، وإذا ضجر لم يؤد الشكر، وإذا شكا من ربه عز وجل فقد عصاه 36 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن الثمالي، عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الخلائق في صعيد واحد، ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم
يقول: أين أهل الصبر؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟ فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها عن معصيته، قال: فينادي مناد من عند الله: صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب الخبر 37 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال الصادق (عليه السلام) في قول الله عز وجل: في قول يعقوب:
" فصبر جميل " قال: بلا شكوى 38 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه رفعه قال: سأل النبي (صلى الله عليه وآله) جبرئيل (عليه السلام) ما تفسير الصبر؟ قال: تصبر في الضراء كما تصبر في السراء، وفي الفاقة كما تصبر في الغنى، وفي البلاء كما تصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء 39 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حفص إن من صبر صبر قليلا وإن من جزع جزع قليلا ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك، فان الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) وأمره بالصبر والرفق فقال: " واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا " وقال: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " فصبر رسول الله حتى قابلوه بالعظام ورموه بها فضاق صدره فأنزل الله تعالى " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون " ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله " قد
نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " فألزم نفسه الصبر (صلى الله عليه وآله) فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكرهم إلهي، فأنزل الله " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون " فصبر (صلى الله عليه وآله) في جميع أحواله ثم بشر في الأئمة (عليهم السلام) من عترته ووصفوا بالصبر فقال: " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " فعند ذلك قال (صلى الله عليه وآله): الصبر من الايمان كالرأس من البدن، فشكر الله له ذلك فأنزل الله عليه " وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " فقال (صلى الله عليه وآله): آية بشرى وانتقام، فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحبائه وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة 40 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبر مطل عليه ويتنحى الصبر ناحية قال: فإذا دخل الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر:
دونكم صاحبكم، فان عجزتم عنه فأنا دونه 41 - المحاسن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، و الصبر على الأذى 42 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
أوحى الله تعالى إلى داود صلوات الله عليه أن خلادة بنت أوس بشرها بالجنة و أعلمها أنها قرينتك في الجنة، فانطلق إليها فقرع الباب عليها فخرجت وقالت:
هل نزل في شئ؟ قال: نعم، قالت: ما هو؟ قال: إن الله تعالى أوحى إلى وأخبرني أنك قريني في الجنة، وأن أبشرك بالجنة، قالت: أو يكون اسم وافق اسمي؟
قال: إنك لانت هي، قالت: يا نبي الله ما أكذبك، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به قال داود (عليه السلام): أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو؟ قالت: أما هذا فسأخبرك به، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان، ولانزل ضربي وحاجة وجوع كائنا ما كان إلا صبرت عليه، ولم أسأل الله كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة، ولم أطلب بها بدلا، وشكرت الله عليها وحمدته، فقال داود صلوات الله عليه: فبهذا بلغت ما بلغت ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين 43 - فقه الرضا (ع): أروي أن الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه الصبر عن المحارم
وروي: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون؟ فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم: أي شئ كانت أعمالكم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معصية الله، فيقولون نعم أجر العاملين ونروي أن في وصايا الأنبياء صلوات الله عليهم: اصبروا على الحق وإن كان مرا وأروي أن اليقين فوق الايمان بدرجة واحدة، والصبر فوق اليقين ونروي أنه من صبر للحق عوضه الله خيرا مما صبر عليه ونروي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أني آخذك بمداراة الناس كما آخذك بالفرائض ونروي أن المؤمن أخذ عن الله جل وعز الكتمان، وعن نبيه (عليه السلام) مداراة الناس وعن العالم (عليه السلام) الصبر في البأساء والضراء وروي في قول الله عز وجل " اصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون " قال " اصبروا " على طاعة الله وامتحانه، " وصابروا " قال الزموا طاعة الرسول ومن يقوم مقامه " ورابطوا " قال لا تفارقوا ذلك يعني الامرين و " لعل " في كتاب الله موجبة ومعناها أنكم تفلحون وأروي عن العالم (عليه السلام) الصبر على العافية أعظم من الصبر على البلاء، يريد بذلك أن يصبر على محارم الله، مع بسط الله عليه في الرزق وتحويله النعم، وأن يعمل بما أمره به فيها ونروي لا يصلح المؤمن الا بثلاث خصال: الفقه في الدين، والتقدير في المعيشة، والصبر على النائبة 44 - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة، والصبر يدعيه كل
أحد، ولا يثبت عنده إلا المخبتون، والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين، لان نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب، وتفسير الصبر ماء يستمر مذاقه، وما كان عن اضطراب لا يسمى صبرا، وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص، وتغير السكون، وتغير الحال، وكل نازلة خلت أوائلها من الاخبات والإنابة والتضرع إلى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر والصبر ماء أوله مر وآخره حلو، من دخله من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج، ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر، قال الله عز وجل في قصة موسى وخضر: " وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا " فمن صبر كرها ولم يشك إلى الخلق، ولم يجزع بهتك ستره، فهو من العام، ونصيبه ما قال الله عز وجل: " وبشر الصابرين " أي بالجنة والمغفرة، ومن استقبل البلاء بالرحب، وصبر على سكينة ووقار (فهو) من الخاص ونصيبه ما قال الله عز وجل:
" إن الله مع الصابرين " 45 - مجالس المفيد: محمد بن محمد بن طاهر، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن الحسين بن محمد، عن أبيه، عن آدم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا 46 - جامع الأخبار: علي بن موسى الرضا (عليه السلام) باسناده، عن علي بن الحسين قال:
خمسة لو رحلتم فيهن لأصبتموهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه ولا يستحي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له قال على (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الصبر ثلاثة: صبر على المصيبة وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة أعطاه الله تعالى ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كان له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين الثرى إلى العرش، ومن صبر عن المعصية أعطاه الله سبعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين منتهى العرش إلى الثرى مرتين وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس عليكم بالصبر فإنه لا دين لمن لاصبر له وقال (عليه السلام): إنك إن صبرت جرت عليك المقادير، وأنت مأجور، وإنك إن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر رأس الايمان عنه قال (عليه السلام): الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (حاكيا) عن الله تعالى: إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا سئل محمد بن علي (عليهما السلام) عن الصبر الجميل فقال: شئ لا شكوى فيه، ثم قال: وما في الشكوى من الفرج؟ فإنما هو يحزن صديقك، ويفرح عدوك وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الصبر و حسن الخلق والبر والحلم من أخلاق الأنبياء وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والجور، ولا يستقيم لهم الغنا إلا بالبخل، ولا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلا
باتباع أهوائهم والاستخراج من الدين، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنا، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، وصبر على بغضة الناس وهو يقدر على المحبة، أعطاه الله ثواب خمسين صديقا قال النبي (صلى الله عليه وآله ): من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد وقال (عليه السلام): الجزع عند البلاء تمام المحنة وقال (عليه السلام): كل نعيم دون الجنة حقير، وكل بلاء دون النار يسير 47 - أقول: روى السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير أبي العباس ابن عقدة، عن عثمان بن عيسى، عن الفضل، عن جابر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما الصبر الجميل؟ قال: ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان (إلى عابد من العباد) في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال: مرحبا بك يا خليل الرحمن فقال يعقوب: لست بإبراهيم ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقال له الراهب:
فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال: الهم والحزن والسقم فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه يا يعقوب شكوتني إلى العباد؟ فخر ساجدا على عتبة الباب يقول: رب لا أعود فأوحى الله إليه إني قد غفرتها لك، فلا تعودن لمثلها، فما شكى مما أصاب من نوائب الدنيا إلا أنه قال: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون التمحيص: عن جابر مثله 48 - الاختصاص: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر صبران: فالصبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك، والذكر ذكران ذكر الله عز وجل عند المصيبة، وأكبر من ذلك ذكر الله عندما حرم الله فيكون ذلك حاجزا
49 - التمحيص: عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران:، ما خلقت خلقا هو أحب إلي من عبدي المؤمن إني إنما أبتليه لما هو خير له، وأزوي عنه لما هو خير له، وأعطيه لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن، فليرض بقضائي، وليشكر نعمائي، وليصبر على بلائي، أكتبه، في الصديقين إذا عمل برضاي وأطاع لامري 50 - التمحيص: عن أبي عبد الله (عليه السلام ) قال: إن العبد ليكون له عند الله الدرجة لا يبلغها بعمله، فيبتليه الله في جسده أو يصاب بماله أو يصاب في ولده فان هو صبر بلغه الله إياها 51 - التمحيص: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن مؤمن إلا وهو مبتلى ببلاء، منتظر به ما هو أشد منه، فان صبر على البلية التي هو فيها عافاه الله من البلاء الذي ينتظر به، وإن لم يصبر وجزع نزل به من البلاء المنتظر أبدا حتى يحسن صبره وعزاؤه 52 - التمحيص: عن الثمالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ابتلي من شيعتنا فصبر عليه كان له أجر ألف شهيد 53 - التمحيص: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا إسحاق لا تعدن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها 54 - التمحيص:، روى أحمد بن محمد البرقي في كتابه الكبير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ولكل عسر يسرا، أصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال، فان الله إنما يقبض عاريته وهبته، ليبلو شكرك وصبرك 55 - التمحيص: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة وعنه (عليه السلام) أنه قال: لم يستزد في محبوب بمثل الشكر ولم يستنقص
من مكروه بمثل الصبر 56 - التمحيص: عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء، وهو صبور، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع 57 - التمحيص: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن للنكبات غايات لابد أن ينتهي إليها، فإذا حكم على أحدكم بها فليتطأطأ لها، ويصبر حتى يجوز، فان إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها وكان يقول: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فمن لاصبر له لا إيمان له، وكان يقول: الصبر ثلاثة: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة والصبر عن المعصية وقال أبو عبد الله (عليه السلام): الصبر صبران: الصبر على البلاء حسن جميل، وأفضل منه الصبر على المحارم 58 - التمحيص: عن ابن عميرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): اتقوا الله واصبروا فإنه من لم يصبر أهلكه الجزع، وإنما هلاكه في الجزع أنه إذا جزع لم يؤجر 59 - التمحيص: جابر بن عبد الله أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من كنوز الجنة البر وإخفاء العمل، والصبر على الرزايا، وكتمان المصائب 60 - دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صبرك على محارم الله أيسر من صبرك على عذاب القبر، من صبر على الله وصل إليه نهج البلاغة: قال (عليه السلام): الصبر صبران: صبر على ما تكره، وصبر مما تحب وقال (عليه السلام): لا يعدم الصبور الظفر، وإن طال به الزمان
وقال (عليه السلام): من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع وقال (عليه السلام): عند تناهي الشدة تكون الفرجة، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء 61 - كنز الكراجكي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بالصبر يتوقع الفرج، ومن يدمن قرع الباب يلج وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر مطية لا تكبو، والقناعة سيف لا ينبو وقال (عليه السلام): أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج وقال (عليه السلام): الصبر جنة من الفاقة وقال (عليه السلام): من ركب مركب الصبر اهتدى إلى ميدان النصر 62 - مشكاة الأنوار: قال الصادق (عليه السلام): إن الحر حر على جميع أحواله إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن أسر وقهر واستبدل بالعسر يسرا كما كان يوسف الصديق الأمين (عليه السلام) لم يضره حزنه أن استعبد وقهر وأسر، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا، بعد أن كان مالكا له، فأرسله فرحم به أمة، وكذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا تظفروا، وواظبوا على الصبر تؤجروا أقول: ورواه الكليني في الكافي أيضا بأدنى تغيير 63 - ومنه: عن الباقر (عليه السلام) قال: من صبر واسترجع وحمد الله عند المصيبة فقد رضي بما صنع الله، ووقع أجره على الله، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن يطبع على الصبر على النوائب 64 - ومنه: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى داود (عليه السلام) أن قرينك في الجنة خلادة بنت أوس فأتها وأخبرها وبشرها بالجنة وأعلمها أنها قرينك في الآخرة فانطلق داود (عليه السلام) إليها فقرع الباب عليها، فخرجت إليه، فقال: أنت خلادة بنت أوس؟ قالت: يا نبي الله لست بصاحبتك التي تطلب، قال لها داود: ألست خلادة بنت أوس من سبط كذا (وكذا)؟ قالت: بلى قال: فأنت هي إذا، فقالت: يا نبي الله لعل اسما وافق اسما؟ فقال لها داود: ما كذبت ولاكذبت، وإنك لانت هي، فقالت يا نبي الله ما أكذبك ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به قال لها داود: خبريني عن سريرتك ما هي؟ قالت: أما هذا فسأخبرك به إنه لم يصبني وجع قط نزل بي من الله تبارك وتعالى كائنا ما كان ولانزل بي مرض أو جوع إلا صبرت عليه ولم أسأل الله كشفه حتى هو يكون الذي يحوله عني إلى العافية والسعة لم أطلب بها بدلا وشكرت الله عليها وحمدته، قال لها داود (عليه السلام): فبهذا النعت بلغت ما بلغت ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا والله دين الله الذي ارتضاه للصالحين 65 - المؤمن: باسناده، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: مامن عبد مسلم ابتلاه الله بمكروه وصبر إلا كتب له أجر ألف شهيد وعن أبي الحسن (عليه السلام) قال: مامن أحد يبليه الله عز وجل ببلية فصبر عليها إلا كان له أجر ألف شهيد
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.