پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

56 باب الطاعة والتقوى والورع ومدح المتقين

ج ۶۷، ص ۲۹۳–۲۹۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۷

37 - المحاسن: أبي، عن هارون بن الجهم ومحمد بن سنان، عن الحسين بن يحيى عن فرات بن أحنف، عن رجل من أصحاب علي عليه السلام قال: إن وليا لله وعدوا لله اجتمعا فقال ولي الله: الحمد لله والعاقبة للمتقين، وقال الآخر: الحمد لله والعاقبة للأغنياء - وفي رواية أخرى والعاقبة للملوك - فقال ولي الله: ارض بيننا بأول طالع يطلع من الوادي، قال: فاطلع إبليس في أحسن هيئة فقال ولي الله:

الحمد لله والعاقبة للمتقين، فقال الآخر: الحمد لله والعاقبة للملوك، فقال إبليس: كذا.

38 - المحاسن: علي بن السندي، عن المعلى بن محمد، عن ابن أسباط، عن عبد الله ابن محمد صاب الحجال قال: قلت لجميل بن دراج: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاكم شريف [قوم] فأكرموه؟ قال: نعم فقلت: فما الحسب؟ فقال: الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله، فقلت: فما الكرم؟ فقال: التقى.

39 - فقه الرضا (ع): أروي من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله في سره وعلانيته.

وأروي عن العالم عليه السلام في تفسير هذه الآية " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " قال: يجعل له مخرجا في دينه ويرزقه من حيث لا يحتسب في دنياه.

40 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: اتق الله وكن حيث شئت ومن أي قوم شئت، فإنه لا خلاف لاحد في التقوى، والمتقي محبوب عند كل فريق، وفيه جماع كل خير ورشد، وهو ميزان كل علم وحكمة، وأساس كل طاعة مقبولة

والتقوى ما ينفجر من عين المعرفة بالله، يحتاج إليه كل فن من العلم، وهو لا يحتاج إلا إلى تصحيح المعرفة، بالخمود تحت هيبة الله وسلطانه، ومزيد التقوى يكون من أصل اطلاع الله عز وجل على سر العبد بلطفه.

فهذا أصل كل حق وأما الباطل فهو ما يقطعك عن الله متفق عليه أيضا عند كل فريق، فأجتنب عنه، وأفرد سرك لله تعالى بلا علاقة قال النبي صلى الله عليه وآله:

أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد:

ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل فالزم ما أجمع عليه أهل الصفا والتقى، من أصول الدين وحقائق اليقين والرضا والتسليم، ولا تدخل في اختلاف الخلق ومقالاتهم، فتصعب عليك، وقد اجتمعت الأمة المختارة بأن الله واحد ليس كمثله شئ، وأنه عدل في حكمه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولا يقال له في شئ من صنعه: لم؟ ولا كان ولا يكون شئ إلا بمشيته، وأنه قادر على ما يشاء، صادق في وعده ووعيده، وأن القرآن كلامه وأنه مخلوق، وأنه كان قبل الكون والمكان والزمان، وأن إحداث الكون والفناء عنده سواء، ما ازداد بإحداثه علما ولا ينقص بفنائه ملكه، عز سلطانه وجل سبحانه.

فمن أورد عليه ما ينقض هذا الأصل فلا تقبله، وجرد باطنك لذلك ترى بركاته عن قريب، وتفوز مع الفائزين.

41 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: التقوى على ثلاثة أوجه: تقوى الله في الله وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة وهو تقوى خاص الخاص، وتقوى من الله وهو ترك الشبهات فضلا عن حرام، وهو تقوى الخاص، وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام، ومثل التقوى كماء يجري في نهر ومثل هذه الطبقات الثلاث في معنى التقوى كأشجار مغروسة على حافة ذلك النهر، من كل لون وجنس وكل شجرة منها يستمص الماء من ذلك النهر، على قدر جوهره وطعمه

ولطافته وكثافته، ثم منافع الخلق من ذلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها قال الله تعالى: " صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ويفضل بعضهما على بعض في الاكل " الآية.

فالتقوى للطاعات كالماء للأشجار، ومثل طبايع الأشجار والثمار في لونها وطعمها مثل مقادير الايمان، فمن كان أعلا درجة في الايمان وأصفا جوهرا بالروح كان أتقى، ومن كان أتقى كانت عبادته أخلص وأطهر، ومن كان كذلك كان من الله أقرب، وكل عبادة غير مؤسسة على التقوى فهو هباء منثور قال الله عز وجل:

" أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم " الآية وتفسير التقوى ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا عما به بأس، وهو في الحقيقة طاعة، وذكر بلا نسيان، وعلم بلا جهل مقبول غير مردود.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.