پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

57. باب الورع واجتناب الشبهات

ج ۶۷، ص ۲۹۵–۳۰۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۷

بيان: لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات، وبالورع ترك الشبهات، بل

بعض المباحات ، وبالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات، يقال: وقاه الله السوء يقيه وقاية أي حفظه، واتقيت الله اتقاء أي حفظت نفسي من عذابه أو عن مخالفته والتقوى اسم منه، والتاء مبدلة من واو، والأصل وقوى من وقيت لكل ابدل لزمت التاء في تصاريف الكلمة وفي النهاية: فيه: ملاك الدين الورع، الورع في الأصل الكف عن المحارم، والتحرج منها، يقال: ورع الرجل يرع بالكسر فيهما، ورعا ورعة فهو ورع وتورع من كذا ثم استعير للكف عن المباح والحلال " لا ينفع " أي نفعا كاملا.

2 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع.

بيان: يدل على أن بترك الورع عن المحرمات يصير الايمان بمعرض الضياع والزوال، فان فعل الطاعات وترك المعاصي حصون للايمان من أن يذهب به الشيطان.

3 - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: وعظنا أبو عبد الله عليه السلام فأمر وزهد، ثم قال:

عليكم بالورع، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بالورع.

بيان: فأمر أي بالطاعات وما يوجب الفوز بأرفع الدرجات، وزهد على بناء التفعيل أي أمر بالزهد في الدنيا وترك مشتهياتها المانعة عن قربه سبحانه قال الجوهري: التزهيد في الشئ وعن الشئ خلاف الترغيب فيه.

4 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

5 - الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسن

ابن زياد الصيقل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن أشد العبادة الورع.

بيان: " أن أشد العبادة الورع " إذ ترك المحرمات أشق على النفس من فعل الطاعات، وأفضل الأعمال أحمزها.

6 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن حنان بن سدير قال : قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله عليه السلام: ما نلقى من الناس فيك؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: وما الذي تلقى من الناس في؟! فقال: لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول: جعفري خبيث، فقال: يعيركم الناس بي؟ فقال له أبو الصباح: نعم، قال: فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم، إنما أصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي.

توضيح: قال الشيخ البهائي رحمه الله: يعلم منه أنه لم يرتض عليه السلام ما قاله أبو الصباح، لما فيه من الخشونة وسوء الأدب " وعمل لخالقه " أي أخلص العمل لله " ورجا ثوابه " كأنه إشارة إلى أن رجاء الثواب إنما يحسن مع الورع والطاعة، وإلا فهو غرور كما مر، وإلى أنه مع العمل أيضا لا ينبغي اليقين بالثواب لكثرة آفات العمل، ويمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام إيماء إلى أن ما تسمعون من المخالفين إنما هو لعدم الطاعة إما بترك الطاعات والأعمال الرضية أو لترك ما أمرتكم به من التقية.

7 - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم، عن حنان، عن أبي سارة الغزال، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عز وجل: ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس.

بيان: كأن الأورع بالنسبة إلى من يجتنب المكروهات ويأتي بالسنن، ويجترئ على المحارم وترك الطاعات كما هو الشايع بين الناس أو هو تعريض بأرباب البدع

الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم ويسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات والاكثار منها.

8 - الكافي: عن علي، عن أبيه وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الورع من الناس فقال: الذي يتورع عن محارم الله عز وجل.

9 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليك بتقوى الله، والورع والاجتهاد وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، وعليكم بطول الركوع والسجود، فان أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه فقال:

يا ويله أطاع وعصيت، وسجد وأبيت.

ايضاح: " حسن الجوار " لكل من جاوره وصاحبه أو لجار بيته " وكونوا دعاة " أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلى ومذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم، ومكارم أخلاقكم، فان الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة وهدي جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع وتصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم عليهم السلام " وكونوا زينا " أي زينة لنا " ولا تكونوا شينا " أي عيبا وعارا علينا.

وفي النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله، الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل، ومعنى النداء فيه يا ويلي ويا حزني وياهلاكي ويا عذابي أحضر فهذا وقتك وأوانك، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الامر الفظيع وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه السلام وأضاف الويل إلى ضمير الغائب

حملا على المعنى، وعدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه انتهى.

وقال النووي: هو من أدب الكلام أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء، صرف الحاكي عن نفسه إلى الغيبة صونا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه انتهى.

وقيل: الضمير راجع إلى الساجد ودعا إبليس له بالعذاب والويل، أو هو من كلام الامام والضمير لإبليس والجملة معترضة، ولا يخفى بعدهما، ويحتمل على الأول أن يكون المنادى محذوفا نحو ألا يا اسجدوا، أي يا قوم أحضروا ويلي.

9 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن أبي زياد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه، ثم قال: يا عيسى بن عبد الله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه.

بيان: قال الجوهري: الرحب بالضم السعة، وقولهم مرحبا وأهلا أي أتيت سعة وأتيت أهلا، فاستأنس ولا تستوحش، وقد رحب به ترحيبا إذا قال له: مرحبا، انتهى، وفي النهاية وقيل: معناه رحب الله بك مرحبا فجعل المرحب موضع الترحيب انتهى.

وقوله: " ولا كرامة " جملة معترضة أي لا كرامة له عند الله، أو عندنا أو أعم منهما " فيه مائة ألف " أي من المخالفين أو الأعم ويدل على مدح عيسى بن عبد الله، وروى الشيخ المفيد في مجالسه حديثا يدل على مدح عظيم له، وأنه قال عليه السلام فيه: هو منا أهل البيت، وزعم الأكثر أنه الأشعري جد أحمد بن محمد والأظهر عندي أنه غيره لبعد ملاقاة الأشعري الصادق عليه السلام بل ذكروا أن له مسائل عن الرضا عليه السلام.

10 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن

علي بن عقبة، عن أبي كهمش، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوصني قال: أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

11 - الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أعينونا بالورع، فإنه من لقي الله عز وجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا، إن الله عز وجل يقول: " ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فمنا النبي، ومنا الصديق، والشهداء والصالحون.

تبيان " أعينونا بالورع " إشارة إلى أن الأئمة عليهم السلام متكفلون لنجاة شيعتهم من العذاب، فكلما كان ورعهم أشد وأكمل، كانت الشفاعة عليهم أسهل، فالورع إعانة لهم عليهم السلام على ذلك، فان قلت: مع الورع أي حاجة إلى الشفاعة، فإنه يجب عليه سبحانه بمقتضى وعده إدخالهم الجنة وإبعادهم من العذاب؟ قلت: يحتمل أن يكون المراد عدم تجشم الشفاعة أو يكون الورع ترك المعاصي فقط، فلا ينافي الاحتياج إلى الشفاعة للتقصير في الواجبات، أو يكون المراد بالورع ترك الكبائر أو أعم من ترك كل المعاصي أو بعضها، مع أنه لا استبعاد في الحاجة إلى الشفاعة مع فعل الطاعات وترك المعاصي لسرعة دخول الجنة أو التخلص من أهوال القيامة أو عدم الحساب أو تخفيفه.

" كان له عند الله فرجا " اسم كان الضمير المستتر الراجع إلى الورع، وقيل:

إلى اللقاء " وفرجا " بالجيم خبره، وربما يقرأ بالحاء المهملة، وعلى التقديرين التنوين للتعظيم " من يطع الله ورسوله " في سورة النساء " والرسول " وكأنه نقل

بالمعنى، مع الإشارة إلى ما في سورة النور " ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون " وإطاعة الله والرسول لا تكون إلا مع الورع فالاستشهاد لذلك، وقيل: المراد بطاعة الله ورسوله إطاعتهما في الاعتقاد بامامة أئمة الهدى عليهم السلام وإن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة.

" فمنا " أي من بني هاشم وكان المراد بالصديق أمير المؤمنين عليه السلام وبالشهداء الحسنان عليهما السلام أو الحسين وبالصالحين باقي الأئمة عليهم السلام، أو المراد بالشهداء جميع الأئمة عليهم السلام وبالصالحين شيعتهم، وقد فسرت الآية بالوجهين في الاخبار.

12 - الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متبعا ومريدا ألا وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع، فتزينوا به يرحمكم الله وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله.

بيان: " إنا لا نعد الرجل مؤمنا " هذا أحد معاني الايمان التي مضت " مريدا " أي لجميع أمرنا " يرحمكم الله " جواب الامر أو جملة دعائية وكذا قوله " ينعشكم الله " يحتمل الوجهين " وكيدوا به " في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم، سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم، وترك ذمهم لكم، أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله عليه السلام " كونوا دعاة " الخ وكأنه أظهر .

وفي بعض النسخ بالياء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة والمشقة أي أوقعوهم في الألم والمشقة لأنه يصعب عليهم ورعكم، والأول أكثر وأظهر " ينعشكم الله " أي يرفعكم الله في الدنيا والآخرة، في القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه، وفلانا جبره بعد فقر، والميت ذكره ذكرا حسنا.

13 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلا، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فان ذلك داعية.

ايضاح: " فان ذلك داعية " أي للمخالفين إلى الدخول في دينكم كما مر والتاء للمبالغة، وسيأتي هذا الخبر في باب الصدق بأدنى تفاوت في السند والمتن وفيه الصدق مكان الصلاة.

14 - الكافي: عن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم عن محمد بن حمزة العلوي قال أخبرني عبيد الله بن علي، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: كثيرا ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا يتحدث المخدرات بورعه في خدورهن، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق الله أورع منه.

بيان: في القاموس الخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت، وكل ما واراك من بيت ونحوه والجمع خدور وأخدار، وبالفتح إلزام البنت الخدر كالاخدار والتخدير، وهي مخدور ومخدرة، ومخدرة انتهى والمعنى اشتهر ورعه بحيث تتحدث النساء المستورات غير البارزات بورعه في بيوتهن، وقيل إنه يدل على أن إظهار الصلاح ليشتهر أمر مطلوب، ولكن بشرط أن لا يكون لقصد الرياء والسمعة بل لغرض صحيح، مثل الاقتداء به، والتحفظ من نسبة الفسق إليه ونحوهما وفيه نظر.

15 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له: من الورع من الناس؟ فقال: الذي يتورع عن محارم الله، ويجتنب هؤلاء، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام، وهو لا يعرفه.

وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه، فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظلمة فقال " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ".

تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الأصبهاني الحديث.

16 - معاني الأخبار: في خبر أبي ذر: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق.

17 - أمالي الصدوق معاني الأخبار: سئل أمير المؤمنين عليه السلام أي الأعمال أفضل عند الله؟ قال التسليم والورع.

18 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضل العلم أحب إلى الله عز وجل من فضل العبادة، وأفضل دينكم الورع.

19 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن موسى بن سلام، عن أبان بن سويد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما الذي يثبت الايمان في العبد؟ قال: الذي يثبته فيه الورع والذي يخرجه منه الطمع.

20 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن أبي منيع، عن هارون بن عبد الله، عن

سليمان بن عبد الرحمان، عن خالد بن أبي خالد الأزرق، عن محمد بن عبد الرحمان وأظنه ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع.

21 - الخصال: فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي ثلاث من لم تكن فيه لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل.

المحاسن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله مثله.

22 - الخصال: قال النبي صلى الله عليه وآله: كف عن محارم الله تكن أورع الناس.

23 - أمالي الصدوق: العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن البرقي، عن أبيه، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما ثبات الايمان؟ فقال: الورع، فقيل له ما زواله؟ قال: الطمع.

24 - أمالي الصدوق: في خطبة الوسيلة: لا معقل أحرز من الورع.

25 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن معروف، عن أبي شعيب رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك

الذنوب.

26 - أمالي الطوسي: ابن الحمامي، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن إسماعيل بن محمد ابن أبي كثير، عن علي بن إبراهيم، عن السرى بن عامر قال: صعد النعمان بن بشير، على المنبر بالكوفة، فحمد الله وأثنى عليه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن لكل ملك حمى وإن حمى الله حلاله وحرامه، والمشتبهات بين ذلك كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم تلبث غنمه أن تقع في وسطه فدعوا المشتبهات.

27 - مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن يونس، عن كليب بن معاوية، عن الصادق عليه السلام قال: أم والله إنكم لعلى دين الله و ملائكته، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع.

28 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسين بن أحمد بن أبي المغيرة، عن حيدر بن محمد، عن أبي عمرو الكشي، عن جعفر بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن نوح بن دراج، عن إبراهيم المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اتقوا الله اتقوا الله عليكم بالورع و صدق الحديث وأداء الأمانة وعفة البطن والفرج تكونوا معنا في الرفيع الاعلى.

29 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السلام قال: قال الصادق عليه السلام: عليكم بالورع فإنه الدين الذي نلازمه و ندين الله به، ونريده ممن يوالينا، لا تتعبونا بالشفاعة.

30 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أحبنا فليعمل بعملنا

وليستعن بالورع، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة.

31 - الخصال: أمير المؤمنين عليه السلام قال: شكر كل نعمة الورع عما حرم الله.

32 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يجمع الله عز وجل لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلا رجوت له الجنة.

33 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام أن يا موسى أبلغ قومك أنه ما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي، قال موسى: فماذا أثبتهم على ذلك؟ قال: إني أفتش الناس عن أعمالهم ولا أفتشهم حياء منهم.

أقول: تمامه في باب الزهد.

34 - المحاسن: أبي، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي عبيدة، عن أبي جميلة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أيها الناس لاخير في دين لاتفقه فيه، ولا خير في دنيا لا تدبير فيها، ولا خير في نسك لا ورع فيه.

35 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: أغلق أبواب جوارحك عما يرجع ضرره إلى قلبك، ويذهب بوجاهتك عند الله، وتعقب الحسرة والندامة يوم القيامة، والحياء عما اجترحت من السيئات، والمتورع يحتاج إلى ثلاثة أصول: الصفح عن عثرات الخلق أجمع، وترك خوضه فيهم، واستواء المدح والذم.

وأصل الورع دوام المحاسبة، وصدق المقاولة، وصفاء المعاملة، والخروج من كل شبهة، ورفض كل [عيبة و] ريبة، ومفارقة جميع ما لا يعنيه، وترك فتح أبواب لا يدري كيف يغلقها، ولا يجالس من يشكل عليه الواضح، ولا يصاحب مستخفي

الدين، ولا يعارض من العلم ما لا يحتمل قلبه، ولا يتفهمه من قائل، ويقطع من يقطعه عن الله.

36 - السرائر: من كتاب حريز، عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا فضيل أبلغ من لقيت من موالينا عنا السلام، وقل لهم إني لا أغني عنهم من الله شيئا إلا بالورع، فاحفظوا ألسنتكم وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين.

37 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن محمد بن عيسى الضرير، عن محمد ابن زكريا المكي، عن كثير بن طارق، عن زيد بن علي، عن أبيه عليه السلام قال:

الورع نظام العبادة، فإذا انقطع الورع ذهبت الديانة، كما أنه إذا انقطع السلك اتبعه النظام 38 - مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع.

وعنه عليه السلام قال: لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

وعنه عليه السلام قال: لن أجدى أحد عن أحد شيئا إلا بالعمل ولن تنالوا ما عند الله إلا بالورع.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عز وجل: يا ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس.

وسئل الصادق عليه السلام من الأورع من الناس؟ قال: الذي يتورع عن محارم الله.

وعن الباقر عليه السلام قال: عليك بتقوى الله والاجتهاد في دينك واعلم أنه لا يغني عنك اجتهاد ليس معه ورع.

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما ناجى الله تبارك وتعالى به موسى صلوات الله

عليه يا موسى ما تقرب إلى المتقربون بمثل الورع عن محارمي فاني أمنحهم جنات عدني لا أشرك معهم أحدا.

ومنه نقلا من كتاب صفات الشيعة عن ابن أبي يعفور قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: كونوا دعاة الناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع وعن خيثمة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دخلت عليه لأودعه فقال: أبلغ موالينا السلام عنا، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأعلمهم يا خيثمة أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل، ولن ينالوا ولايتنا إلا بورع وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.