پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

54 باب الاخلاص ومعنى قربه تعالى

ج ۶۷، ص ۲۴۲–۲۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۷

11 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن خضر، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا أو يحبس، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينتفي عنه عيب إلا بدا له عيب، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس.

12 - المحاسن: ابن محبوب، عن محمد بن القاسم الهاشمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح من أمتي وهمه غير الله فليس من الله.

13 - المحاسن: أبي، عمن رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشد والغي، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فمن الله وما كان من سيئات فللشيطان.

14 - المحاسن: أبي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " حنيفا مسلما " قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ.

15 - الحسين بن سعيد أو النوادر، المحاسن: عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله عز وجل: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمله، لم أقبله إلا ما كان خالصا.

16 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ربكم لرحيم، يشكر القليل، إن العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة.

17 - المحاسن: ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خرج ثلاث نفر يسيحون في الأرض فبينا هم يعبدون الله في كهف في قلة جبل حتى بدت صخرة من أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف.

فقال بعضهم لبعض: عباد الله والله ما ينجيكم مما وقعتم إلا إن تصدقوا الله فهلم ما عملتم لله خالصا فإنما ابتليتم بالذنوب، فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة لحسنها وجمالها، فأعطيت فيها مالا ضخما حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة، ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك، اللهم فادفع عنا هذه الصخرة، فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع.

ثم قال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت قوما يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم، فقال أحدهم: قد عملت عمل اثنين والله لا آخذ إلا درهما واحدا، وترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج الله من ذلك رزقا وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده فدفعت إليه ثمان عشرة آلاف فان كنت تعلم أنما فعلته مخافة منك فادفع عنا هذه الصخرة قال: فانفجرت عنهم حتى نظر بعضهم إلى بعض.

ثم إن الآخر قال: اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن فخفت - أن أضعه - أن تمج فيه هامة وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما، فلم أزل كذلك حتى استيقظا وشربا اللهم إن كنت تعلم أني كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فادفع عنا هذه الصخرة، فانفرجت لهم طريقهم، ثم قال

النبي صلى الله عليه وآله: من صدق الله نجا.

18 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الاخلاص يجمع حواصل الأعمال، وهو معنى مفتاحه القبول، وتوقيعه الرضا، فمن تقبل الله منهى ورضي عنه فهو المخلص وإن قل عمله، ومن لا يتقبل الله منه فليس بمخلص وإن كثر عمله، اعتبارا بآدم عليه السلام وإبليس وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع إصابة علم كل حركة وسكون.

فالمخلص ذائب روحه بازل مهجته، في تقويم ما به العلم والأعمال، والعامل والمعمول بالعمل، لأنه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل، وإذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الأول: هلك العاملون إلا العابدون وهلك العابدون إلا العالمون، وهلك العالمون إلا الصادقون، وهلك الصادقون إلا المخلصون، وهلك المخلصون إلا المتقون، وهلك المتقون إلا الموقنون وإن الموقنين لعلى خطر عظيم قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله: " وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين ".

وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله، لعلمه أنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة.

19 - تفسير الإمام العسكري: وقال محمد بن علي الرضا عليه السلام: أفضل العبادة الاخلاص، وقال علي بن محمد عليه السلام لو: سلك الناس واديا شعبا لسلكت وادي رجل عبد الله وحده خالصا وقال الحسن بن علي الزكي عليه السلام: لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ولقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه، ولو منعت الكافر منها حتى يموت

جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت.

20 - فلاح السائل: بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن جبهان، عن عبد العزيز، عن الحسن بن علي، عن سنان، عن عبد الواحد، عن رجل، عن معاذ بن جبل قال: قلت: حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله حفظته وذكرته في كل يوم من دقة ما حدثك به، قال: نعم وبكى معاذ فقلت: اسكت فسكت ثم نادى: بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه قال:

فبينا نسير إذ يرفع بصره إلى السماء فقال: الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب قال: يا معاذ قلت: لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة، فقال: أحدثك ما حدث نبي أمته، إن حفظته نفعك عيشك، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله.

ثم قال: إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات، فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته، وجعل على كل باب منها ملكا بوابا، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي، ثم يرتفع الحفظة بعمله، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا، فيزكيه ويكثره فيقول له: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي.

قال: ثم يجيئ من الغد ومعه عمل صالح فيمر به ويزكيه ويكثره حتى يبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه، إنما أراد بهذا العمل غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري.

قال: ثم يصعد بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب الحفظة ويجاوزه إلى السماء الثالثة فيقول الملك: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره، أنا ملك صاحب الكبر، فيقول: إنه عمل وتكبر فيه على الناس في مجالسهم، أمرني

ربي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري.

قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدري في السماء له دوي بالتسبيح والصوم والحج فيمر به إلى ملك السماء الرابعة فيقول له: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه، أنا ملك العجب فإنه كان يعجب بنفسه وإنه عمل وأدخل نفسه العجب أمرني ربي لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري وأضرب به وجه صاحبه.

قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها فيمر به إلى ملك السماء الخامسة بالجهاد والصلاة ما بين الصلاتين، ولذلك رنين كرنين الإبل عليه ضوء كضوء الشمس، فيقول الملك: قف أنا ملك الحسد، فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وتحمله على عاتقه [إنه كان يحسد من يتعلم ويعمل لله بطاعته، فإذا رأي لاحد فضلا في العمل والعبادة حسده ووقع فيه فيحمله على عاتقه] ويلعنه عمله.

قال: وتصعد الحفظة فيمر بهم إلى ملك السماء السادسة فيقول الملك:

قف أنا صاحب الرحمة، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه، واطمس عينيه لان صاحبه لم يرحم شيئا إذا أصاب عبدا من عباد الله ذنبا للآخرة أو ضرا في الدنيا يشمت به أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري.

وقال: وتصعد الحفظة بعمل العبد أعمالا بفقه واجتهاد وورع، له صوت كالرعد وضوء كضوء البرق، ومعه ثلاثة آلاف ملك فيمر بهم إلى ملك السماء السابعة فيقول الملك: قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، أنا ملك الحجاب أحجب كل عمل ليس لله، إنه أراد رفعة عند القواد، وذكرا في المجالس وصوتا في المدائن، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ما لم يكن خالصا.

قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من خلق حسن، وصمت وذكر كثير، تشيعه ملائكة السماوات السبعة بجماعتهم، فيطؤون الحجب كلها حتى يقوموا بين يديه فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء، فيقول الله: أنتم حفظة، عمل عبدي وأنا رقيب على ما نفسه عليه، لم يردني بهذا العمل، عليه لعنتي، فيقول

الملائكة: عليه لعنتك ولعنتنا.

قال: ثم بكى معاذ وقال: قلت: يا رسول الله ما أعمل؟ قال: اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين، قال: قلت: إنك أنت رسول الله وأنا معاذ بن جبل قال: وإن كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك، وعن حملة القرآن، ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك، ولا تراء بعملك، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك، ولا تناج مع رجل وعندك آخر، ولا تتعظم على الناس فيقطع عنك خيرات الدنيا، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل النار قال الله: " والناشطات نشطا " أتدري ما الناشطات؟ كلاب أهل النار، تنشط اللحم والعظم، قلت: من يطيق هذه الخصال؟ قال: يا معاذ أما إنه يسير على من يسر الله عليه قال: وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث.

العدة: روى أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتابه المنبي عن زهد النبي صلى الله عليه وآله: عن عبد الواحد عمن حدثه، عن معاذ بن جبل مثله.

21 - جامع الأخبار: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليخشع له كل شئ ويهابه كل شئ ثم قال: إذا كان مخلصا لله أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم.

22 - المحاسن: ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فهو ممكن يكمل إيمانه.

وعنه عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعطى في الله، وتمنع في الله.

23 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال علي عليه السلام في قوله تعالى: " وأن المساجد لله " الآية ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا.

24 - منية المريد: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أولى الناس أن يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال، جرئ فقد قيل ذلك ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ القرآن، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار.

وقال صلى الله عليه وآله: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى أمر دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.

وقال صلى الله عليه وآله: نية المؤمن خير من عمله، وفي لفظ آخر أبلغ من عمله، وقال صلى الله عليه وآله: إنما يبعث الناس على نياتهم وقال صلى الله عليه وآله مخبرا عن جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال: الاخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي.

25 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أخلص لله أربعين يوما فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.

وعن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال: أفضل العبادة الاخلاص.

وعن الصادق عليه السلام قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله عز وجل غيره.

وعن سيدة النساء صلوات الله عليها قالت: من أصعد إلى الله خالص عبادته

أهبط الله عز وجل إليه أفضل مصلحته.

وعن العسكري عليه السلام قال: لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ثم لقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه، ولو منعت الكافر منها حتى يموت جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت.

وكان عيسى عليه السلام يقول للحواريين: إذا كان صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته، ويمسح شفتيه بالزيت لئلا يرى الناس أنه صائم، وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله، وإذا صلى فليرخ ستر بابه فان الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق.

26 - أسرار الصلاة: عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال: ليس يعني أكثركم عملا، ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله تعالى، والنية الصادقة الحسنة، ثم قال:

الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل، والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلا قوله عز وجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته.

27 - مشكاة الأنوار: عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " حنيفا مسلما " قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.