بحارالانوار · المجلد الخامس عشر
1 باب فضل الايمان وجمل شرائطه
ج ۶۴، ص ۱–۳۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۳
البقرة: " هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ".
وقال تعالى: " وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات " الآية وقال تعالى: " وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ".
وقال عز وجل: " والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ".
وقال تعالى: " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون.
وقال جل وعلا: قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين.
وقال عز من قائل: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين.
وقال تعالى: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم و إسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ".
وقال سبحانه: " إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ".
وقال تعالى: " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم * الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور - إلى قوله - هم فيها خالدون ".
وقال تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة آتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين.
وقال سبحانه: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا
غفرانك ربنا وإليك المصير.
آل عمران: إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين.
وقال تعالى: وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين.
وقال سبحانه: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين.
وقال تعالى: قل آمنا بالله وما انزل علينا وما انزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون.
وقال سبحانه: والله ذو فضل على المؤمنين.
وقال عز وعلا: - فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم وقال عز وجل: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم و ما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب.
النساء: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا.
وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قليلا.
وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا.
وقال تعالى: وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما.
وقال سبحانه: والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما.
وقال جل وعلا: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا.
وقال: فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل و يهديهم إليه صراطا مستقيما.
المائدة: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم وقال سبحانه: ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم و لأدخلناهم جنات النعيم * ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما انزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم. منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون.
وقال تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
الانعام: فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقال سبحانه: والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون وقال عز وعلا: إن في ذلكم لايات لقوم يؤمنون.
وقال عز وجل: أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون وقال تعالى: وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون * لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون.
وقال تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.
وقال تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون..
وقال تعالى: قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم. دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.
الأعراف: اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون..
وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. وقال سبحانه:... ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون
الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون..
الأنفال: والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم * والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم التوبة: الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون. [وقال تعالى:] وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم. يونس:... وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم. وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم. وقال تعالى: الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. وقال عز وجل: وبشر المؤمنين. وقال جل وعلا: حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي
آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين..
وقال سبحانه: كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين * قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أ عبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين * وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين. هود: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون * مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون. الرعد: قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور. إبراهيم: وادخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام * ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار * يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. النحل: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. اسرى: ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا..
الكهف: ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا * ماكثين فيه أبدا.
وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا * أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار. وقال سبحانه: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا. وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا. مريم: إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا..
وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا. طه: ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى * جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى. وقال تعالى: وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى. الأنبياء: فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون. الحج: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد. وقال تعالى: إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وهدوا
إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد. وقال تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا. وقال تعالى: فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم. وقال تعالى: وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم. وقال تعالى: فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم. المؤمنون: قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون - إلى قوله - أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. النور: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين - إلى قوله - إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون. وقال سبحانه: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله. النمل: هدى وبشرى للمؤمنين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون. القصص: فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين العنكبوت: ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.
وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون. وقال سبحانه: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين - إلى قوله - وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين. وقال تعالى: إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال سبحانه: وقولوا آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون * وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون.
وقال عز وجل: [أولم يكفهم] أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون..
وقال سبحانه: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا - إلى قوله - يتوكلون. الروم: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون، وقال تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون * منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. وقال سبحانه: فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون - إلى قوله - ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من
فضله لا يحب الكافرين. وقال: إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون. لقمان: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم. التنزيل: إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون. وقال تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. الأحزاب: وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا. سبا: ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم. فاطر: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير. وقال سبحانه: وما يستوي الأعمى والبصير الآية. يس: لينذر من كان حيا الآية. المؤمن: الذين يحملون العرش. الآيات. وقال تعالى: ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن [الآية].
وقال سبحانه: إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد.
وقال تعالى: وما يستوي الأعمى والبصير - الآية.
وقال تعالى: فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده و خسر هنالك الكافرون.
السجدة: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون.
حمعسق: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب.
وقال تعالى: والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
وقال سبحانه: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله الزخرف: الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين * ادخلوا الجنة أنتم و أزواجكم تحبرون.
الجاثية: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين.
الأحقاف: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءا بما كانوا يعملون.
محمد: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين
آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم * ذلك بأن الذين كفورا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم.
وقال تعالى: ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم * إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار الفتح: ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما.
وقال تعالى: فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها كان الله بكل شئ عليما.
وقال سبحانه: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما الحجرات: ولكن الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم.
الذاريات: إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من افك.
وقال تعالى: وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.
الحديد: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير * ومالكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين * هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤف رحيم.
- إلى قوله -: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم إلى قوله تعالى: والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم - إلى قوله تعالى -: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم.
الحشر: لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، أصحاب الجنة هم الفائزون. الصف: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار و مساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم * وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين * يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين. المنافقين: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون التغابن: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير *
يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم - إلى قوله تعالى - ومن يؤمن بالله يهد قلبه. الطلاق:... الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا. التحريم: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شئ قدير. الملك: أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم. القلم: أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون. الجن: فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا. المطففين: إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون * وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين * وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون * وما أرسلوا عليهم حافظين * فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون. الانشقاق: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون. البروج: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها
الأنهار ذلك الفوز الكبير. البلد: ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة * أولئك أصحاب الميمنة. التين: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون. البينة: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. العصر: والعصر * إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات السورة. * (تفسير) * " هدى " أي بيان من الضلالة " للمتقين " الذين يتقون الموبقات و يتقون تسليط السفه على أنفسهم، حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضى ربهم، وسيأتي عن الصادق عليه السلام: " المتقون شيعتنا " وإنما خص المتقين بالاهتداء به لأنهم المنتفعون به.
" الذين يؤمنون بالغيب " أي بما غاب عن حواسهم من توحيد الله ونبوة الأنبياء، وقيام القائم عليهم السلام، والرجعة، والبعث، والحساب، والجنة، والنار وسائر الأمور التي يلزمهم الايمان بها، مما لا يعرف بالمشاهدة، وإنما يعرف بدلائل نصبها الله عز وجل عليه، " ويقيمون الصلاة " بإتمام ركوعها وسجودها وحفظ مواقيتها، وحدودها، وصيانتها مما يفسدها أو ينقصها، " ومما رزقناهم " من الأموال والقوى والأبدان والجاه والعلم " ينفقون " أي يتصدقون، يحتملون
الكل ويؤدون الحقوق لأهاليها، ويقرضون، ويقضون الحاجات، ويأخذون بأيدي الضعفاء، يقودون الضرير، وينجون الضعفاء من المهالك، ويحملون عنهم المتاع، ويركبون الراجلين، ويؤثرون من هو أفضل منهم في الايمان على أنفسهم بالمال والنفس، ويساوون من كان في درجتهم فيه، ويبذلون العلم لأهله، ويروون فضائل أهل البيت عليهم السلام لمحبيهم: ولمن يرجون هدايته، أكثر ما تقدم مأخوذ من تفسير الإمام عليه السلام وفي معاني الأخبار، والعياشي عن الصادق عليه السلام: أي مما علمناهم يبثون. " بما انزل إليك " إي من القرآن والشريعة " وما انزل من قبلك " من التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، وسائر كتب الله المنزلة، بأنها حق وصدق من عند رب صادق حكيم كما قال الإمام عليه السلام.
" وبالآخرة هم يوقنون " قال عليه السلام بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوا، وعقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه.
" أولئك على هدى من ربهم " قال عليه السلام: أخبر عز جلاله بأن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات " على هدى " أي بيان وصواب " من ربهم " وعلم بما أمرهم به " وأولئك هم المفلحون " أي الناجون مما منه يوجلون، الفائزون بما يأملون.
وقال عليه السلام في قوله تعالى: " وبشر الذين آمنوا ": بالله وصدقوك في نبوتك، فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك، وصوبوك في أفعالك، واتخذوا
أخاك عليا بعدك إماما، ولك وصيا مرضيا، وانقادوا لما يأمرهم به، وصاروا إلى ما أصارهم إليه، ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها.
وأن الجنة لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص لهم عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته، وأن النيران لا تهدأ عنهم ولا يعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم ومؤازرة شانئيهم.
" وعملوا الصالحات " من أداء الفرائض، واجتناب المحارم، ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك " أن لهم جنات " بساتين " تجري من تحتها الأنهار " من تحت شجرها ومساكنها - إلى آخر ما مر في أبواب المعاد - وقال عليه السلام: قال الله عز وجل لليهود: " وآمنوا " أيها اليهود " بما أنزلت " على محمد من ذكر نبوته وأنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين " مصدقا لما معكم " فان مثل هذا الذكر في كتابكم: أن محمدا النبي سيد الأولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين، وخليفة رسول رب العالمين، فاروق الأمة، وباب مدينة الحكمة، ووصي رسول الرحمة، " ولا تشتروا بآياتي " المنزلة لنبوة محمد وإمامة علي والطيبين من عترته " ثمنا قليلا " فان ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار " وإياي فاتقون " في كتمان أمر محمد وأمر وصيه.
وقيل في قوله تعالى: " ولا تكونوا أول كافر به " تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به، لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته، والعلم بشأنه والمستفتحين به، والمبشرين بزمانه.
قوله تعالى: " وعملوا الصالحات " استدلوا بالعطف على عدم دخول الاعما، في الايمان وهو كذلك، لكنه لا ينفي الاشتراط، بل استدل في بعض الأخبار بالمقارنة عليه.
" أفتؤمنون ببعض الكتاب " يدل على اشتراط أجزاء الايمان بعضها
ببعض، وفسر الخزي في الحياة الدنيا بذل الجزية، " إلى أشد العذاب " قيل: أي إلى جنس أشد العذاب، يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم. والآية في اليهود وكذا قوله:
" قل بئسما يأمركم به إيمانكم " قيل: أي بموسى والتوراة أن تكفروا بي " إن كنتم مؤمنين " - كما تزعمون - بموسى والتوراة، ولكن - معاذ الله - لا يأمركم إيمانكم - بموسى والتوراة - بالكفر بمحمد صلى الله عليه وآله.
" من كان عدوا لله " بأن يخالفه عنادا لانعامه على المقربين من عباده " وملائكته " المبعوثين لنصرتهم " ورسله " المخبرين عن فضلهم، الداعين إلى متابعتهم " وجبريل وميكال " تخصيص بعد التعميم للاهتمام " فان الله عدو للكافرين " يدل على وجوب الايمان بالملائكة والرسل، وأن عداوتهما كفر.
وفي تفسير الإمام عليه السلام: " إن الله ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم فيما يكرهون، كدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال، من غير ذنب جنى بخت نصر، حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله، وحل بهم ما جرى في سابق علمه، وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: أنها نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله لو كان الملك الذي يأتيك ميكائيل آمنا بك، فإنه ملك الرحمة، وهو صديقنا، و جبرئيل ملك العذاب وهو عدونا.
" قولوا آمنا بالله " في الكافي والعياشي عن الباقر عليه السلام: إنما عنى
بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين، وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام، ثم رجع القول من الله في الناس فقال: " فإن آمنوا " يعني الناس " بمثل ما آمنتم به " الآية.
" وما انزل إلينا " يعني القرآن " وما انزل إلى إبراهيم " يعني الصحف " و الأسباط " حفدة يعقوب " وما أوتي موسى وعيسى " أي التوراة والإنجيل " وما أوتي النبيون " جملة المذكورون منهم وغير المذكورين " من ربهم، لا نفرق بين أحد منهم " كاليهود حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض.
و " أحد " لوقوعه في سياق النفي عم، فساغ أن يضاف إليه " بين " ونحن له " أي لله " مسلمون " مذعنون مخلصون.
وفي الفقيه في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه " فرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه فقال عز وجل: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا " الآية.
" فإن آمنوا " أي سائر الناس " بمثل ما آمنتم به " أي بما آمنتم به، و المثل مقحم في مثله " وإن تولوا " أي أعرضوا " فإنما هم في شقاق " أي كفر كذا في المجمع عن الصادق عليه السلام وأصله المخالفة والمناواة فان كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الاخر " فسيكفيكهم الله " تسلية وتسكين للمؤمنين " وهو السميع " لأقوالكم " العليم " بأخلاقكم.
" فمن يكفر بالطاغوت " في المجمع عن الصادق عليه السلام هو الشيطان.
أقول: ويستفاد من كثير من الاخبار أنه يعم كل ما عبد من دون الله من صنم، أو إمام ضلال، أو صاد عن دين الله، وهو فعلوت من الطغيان، وفي تفسير علي بن إبراهيم: هم الذين غصبوا آل محمد حقهم.
" ويؤمن بالله " بالتوحيد وتصديق الرسل " فقد استمسك بالعروة الوثقى " أي طلب الامساك من نفسه بالحبل الوثيق وهي مستعارة لمتمسك الحق من النظر الصحيح والدين القويم.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام هي الايمان بالله وحده لا شريك له، وعن الباقر عليه السلام هي مودتنا أهل البيت " لا انفصام لها " لا انقطاع لها.
وفي معاني الأخبار عن النبي: من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، فليستمسك بولاية أخي ووصيي علي بن أبي طالب، فإنه لا يهلك من أحبه وتولاه، ولا ينجو من أبغضه وعاداه.
" والله سميع " بالأقوال " عليم " بالنيات.
" الله ولي الذين آمنوا " متولي أمورهم " يخرجهم " بهدايته وتوفيقه " من الظلمات " أي ظلمات الجهل والذنوب " إلى النور " أي نور الهدى والمغفرة، و سيأتي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: المؤمن يتقلب في خمسة من النور: مدخله نور ومخرجه نور، وعلمه نور، وكلامه نور، ومنظره يوم القيامة إلى النور.
" والذين كفروا أوليائهم الطاغوت " في الكافي عن الباقر عليه السلام: أولياؤهم الطواغيت، وفي تفسير علي بن إبراهيم: هم الظالمون آل محمد، أولياؤهم الطاغوت وهم الذين تبعوا من غصبهم " يخرجونهم من النور إلى الظلمات " قيل من نور الفطرة إلى فساد الاستعداد، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام النور آل محمد، والظلمات عدوهم.
وفي الكافي والعياشي عن أبي عبد الله عليه السلام: " يخرجهم من الظلمات إلى النور " يعني ظلمات الكفر إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله عز وجل، وقال: " والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفار.
وزاد في العياشي: قال قلت: أليس الله عنى بهذا الكفار حين قال: والذين كفروا "؟ قال فقال: وأي نور للكافر فاخرج منه إلى الظلمات ".
" أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " العياشي عن الصادق عليه السلام: فأعداء
علي هم الخالدون في النار، وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد و العبادة.
" إن الذين آمنوا " قيل: أي بالله ورسله وبما جاءهم منه " وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة " عطفهما على ما يعمهما لانافتهما على سائر الأعمال الصالحة " ولا خوف عليهم " من آت " ولا هم يحزنون " على فائت.
" إن كنتم مؤمنين " أي بقلوبكم، فان دليله امتثال ما أمرتم، أقول:
تشعر بأن من يأتي بالذنوب الموبقة ليس بمؤمن.
" آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قال البيضاوي: شهادة و تنصيص من الله على صحة إيمانه والاعتداد به، وأنه جازم في أمره غير شاك فيه.
" والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله " لا يخلو من أن يعطف المؤمنون على الرسول فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين راجعا إلى الرسول والمؤمنين، أو يجعل مبتدءا فيكون الضمير للمؤمنين، وباعتباره يصح وقوع كل بخبره خبر المبتدء ويكون إفراد الرسول بالحكم إما لتعظيمه، أو لان إيمانه عن مشاهدة وعيان، وإيمانهم عن نظر واستدلال.
" لا نفرق بين أحد من رسله " أي يقولون: لا نفرق، و " أحد " في معنى الجمع لوقوعه في سياق النفي، ولذلك دخل عليه " بين " والمراد نفي الفرق بالتصديق والتكذيب، " وقالوا سمعنا " أجبنا " وأطعنا " أمرك " غفرانك ربنا " أي اغفر لنا غفرانك، أو نطلب غفرانك " وإليك المصير " أي المرجع بعد الموت وهو إقرار منهم بالبعث انتهى.
" إن في ذلك " أي في إنبائكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم " لاية " ومعجزة " لكم إن كنتم مؤمنين " أي مصدقين غير معاندين.
" فيوفيهم أجورهم " الايفاء والتوفية: إعطاء الحق وافيا كاملا.
" إن أولى الناس بإبراهيم " أي أخصهم به وأقربهم منه، من " الولي " وهو القرب " للذين اتبعوه " من أمته " وهذا النبي " خصوصا " والذين آمنوا " من أمته لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة.
في الكافي والعياشي: هم الأئمة ومن اتبعهم.
وفي المجمع: قال أمير المؤمنين: إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاؤوا به ثم تلا هذه الآية وقال: إن ولي محمد صلى الله عليه وآله من أطاع الله، وإن بعدت لحمته.
وإن عدو محمد من عصى الله، وإن قربت قرابته، " والله ولي المؤمنين " أي يتولى نصرتهم. " قل آمنا " أمر للرسول بأن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالايمان " ونحن له مسلمون " أي منقادون مخلصون في عبادته.
" والله ذو فضل على المؤمنين " يتفضل عليهم بالعفو وغيره في الأحوال كلها.
" فآمنوا بالله ورسله " مخلصين " وإن تؤمنوا " حق الايمان " وتتقوا " النفاق " فلكم أجر عظيم " لا يقادر قدره.
" لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا " كما فعله المحرفون من أحبارهم
" أولئك لهم أجرهم " ويؤتون أجرهم مرتين كما وعدوا في آية أخرى " إن الله سريع الحساب " لعلمه بالاعمال وما يستوجبه كل عامل من الجزاء فيسرع في الجزاء ويوصل الاجر الموعود سريعا.
" أزواج مطهرة " أي من الدماء، ودرن الدنيا وأنجاسها، وقيل من الأخلاق السيئة " وندخلهم ظلا ظليلا " أي دائما لا تنسخه الشمس، مشتق من الظل لتأكيده، كما قيل: ليل أليل.
" وعد الله " قال الطبرسي - رحمه الله -: أي وعد الله ذلك وعدا " حقا " مصدر مؤكد لما قبله، كأنه قال: احقه حقا " ومن أصدق " استفهام فيه معنى النفي، أي لا أجد أصدق من الله قولا فيما أخبر، ووعدا فيما وعد.
" يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " أي آمنوا بألسنتهم وظاهرهم آمنوا بقلوبكم وباطنكم ليوافق ظاهركم باطنكم، فالخطاب للمنافقين، وقيل:
الخطاب للمؤمنين على الحقيقة، والمعنى أثبتوا على هذا الايمان في المستقبل، وداوموا عليه، واختاره الجبائي، قال: لان الايمان الذي هو التصديق لا يبقى وإنما يستمر بأن يجدده الانسان حالا بعد حال.
وقيل: الخطاب لأهل الكتاب، أمروا بأن يؤمنوا بالنبي، والكتاب الذي انزل عليه، كما آمنوا بما معهم من التوراة والإنجيل، ويكون وجه أمرهم بالتصديق بهما - وإن كانوا مصدقين بهما - أحد أمرين:
إما أن يكون لان التوراة والإنجيل فيهما صفات نبينا وتصحيح نبوته فمن لم يصدقه ولم يصدق القرآن، لا يكون مصدقا بهما، لان في تكذيبه تكذيب التوراة والإنجيل.
وإما أن يكون الله عز وجل أمرهم بالاقرار بمحمد والقرآن، وبالكتاب
الذي انزل من قبله، وهو الإنجيل، وذلك لا يصح إلا بالاقرار بعيسى عليه السلام أيضا وأنه نبي مرسل.
" ومن يكفر بالله " أي يجحده أو يشبهه بخلقه أو يرد أمره ونهيه " وملائكته " أي ينفيهم أو ينزلهم منزلة لا تليق بهم، كما قالوا: إنهم بنات الله " وكتبه " فيجحدها " ورسله " فينكرهم " واليوم الآخر " أي يوم القيامة " فقد ضل ضلالا بعيدا " أي ذهب عن الحق وقصد السبيل ذهابا بعيدا.
" ولم يفرقوا بين أحد منهم " بأن آمنوا بجميعهم " أولئك سوف يؤتيهم " أي يعطيهم " أجورهم " الموعودة لهم، سمي الثواب أجرا للدلالة على استحقاقهم لها والتصدير بسوف، للدلالة على أنه كائن لا محالة وإن تأخر " وكان الله غفورا " لم يزل يغفر ما فرط منهم من المعاصي " رحيما " يتفضل بأنواع الانعام.
" ويزيدهم من فضله " أي على ما كان وعدهم به من الجزاء " وأما الذين استنكفوا " أي أنفوا عن الاقرار بوحدانيته " واستكبروا " أي تعظموا عن الاقرار له بالطاعة والعبودية " وليا " ينجيهم من عذابه " ولا نصيرا " أي ناصرا ينقذهم من عقابه.
" واعتصموا به " أي بحبل طاعته أو طاعة أنبيائه وحججه، أو بدينه كما قال: " واعتصموا بحبل الله جميعا ".
وفي تفسير علي بن إبراهيم: الاعتصام التمسك " به ": بولاية أمير المؤمنين وولاية الأئمة بعده.
" في رحمة منه " أي ثواب مستحق أو نعمة منه وهي الجنة، عن ابن عباس " وفضل " أي إحسان زائد عليه وقيل: أي ما يبسط لهم من الكرامة، وتضعيف الحسنات، وما يزاد لهم من النعم على ما يستحقونه " ويهديهم إليه صراطا مستقيما ".
قال الطبرسي - رحمه الله -: صراطا مفعول ثان ليهديهم فإنه على
معنى يعرفهم، أو حال من الهاء في " إليه " أي يوفقهم لإصابة فضله الذي يتفضل به على أوليائه، ويسددهم لسلوك منهج من أنعم عليهم من أهل طاعته، واقتفاء آثارهم.
وأقول: في تفسير علي بن إبراهيم: الصراط المستقيم علي عليه السلام.
" لهم مغفرة " أي لذنوبهم " وأجر " أي ثواب " عظيم " قال الطبرسي - رحمه الله - الفرق بين الثواب والاجر أن الثواب يكون جزاء على الطاعات، والاجر قد يكون على سبيل المعاوضة، بمعنى الأجرة.
" ولو أن أهل الكتاب " قال: يعني اليهود والنصارى " آمنوا " بمحمد " واتقوا " الكفر والفواحش " لكفرنا عنهم سيئاتهم " أي سترناها عليهم، وغفرناها لهم. " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل " أي عملوا بما فيهما على ما فيهما، دون أن يحرفوا شيئا منهما، أو عملوا بما فيهما بأن أقاموهما نصب أعينهم " وما انزل إليهم من ربهم " أي القرآن، وقيل: كل ما دل الله عليه من أمور الدين " لأكلوا من فوقهم " بارسال السماء عليهم مدرارا " ومن تحت أرجلهم باعطاء الأرض خيرها، وقيل:
لأكلوا ثمار النخيل والأشجار من فوقهم والزروع من تحت أرجلهم.
والمعنى: لتركوا في بلادهم، ولم يجلوا عن بلادهم، ولم يقتلوا، فكانوا يتمتعون بأموالهم ، وما رزقهم الله من النعم، وإنما خص سبحانه الاكل، لان ذلك أعظم الانتفاع، وقيل: كناية عن التوسعة كما يقال: فلان في الخير من قرنه إلى قدمه، أي يأتيه الخير من كل جهة يلتمسه منها.
أقول: وفي تفسير علي بن إبراهيم: " من فوقهم " المطر " ومن تحت أرجلهم "
النبات، وأقول: قال بعض أهل التحقيق: " من فوقهم " الإفاضات والإلهامات الربانية " ومن تحت أرجلهم " ما يكتسبونه بالفكر والنظر، ومطالعة الكتب، فهو محمول على الرزق الروحاني.
" منهم أمة مقتصدة " قد دخلوا في الاسلام " وكثير منهم ساء ما يعملون " وفيه معنى التعجب، أي ما أسوء عملهم، وهم الذين أقاموا على الجحود والكفر.
" إن الذين آمنوا " أي بالله وبما فرض عليهم الايمان به " والذين هادوا " أي اليهود " والصابئون " قال علي بن إبراهيم: إنهم ليسوا من أهل الكتاب ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم [والنصارى] " من آمن " منهم أي نزع عن كفره " فلا خوف عليهم " في الآخرة حين يخاف الفاسقون " ولا هم يحزنون " إذا حزن المخالفون.
أقول: قد ورد مثل هذه الآية في البقرة.
" فمن آمن " أي صدق الرسل " وأصلح " أي عمل صالحا في الدنيا " فلا خوف عليهم " من العذاب " ولا هم يحزنون " بفوت الثواب.
" يؤمنون به " أي بالقرآن " وهم على صلاتهم يحافظون " فان من صدق بالآخرة، خاف العاقبة، ولا يزال الخوف يحمله على النظر والتدبر، حتى يؤمن به، ويحافظ على الطاعة، وتخصيص الصلاة لأنها عماد الدين، وعلم الايمان.
" إن في ذلكم " أي في إنزال الماء من السماء، وإخراج النباتات والأشجار والثمار " لايات " على وجود صانع عليم حكيم قدير: يقدره ويدبره وينقله من حال إلى حال " لقوم يؤمنون " فإنهم المنتفعون.
" أو من كان ميتا " قيل: أي كافرا " فأحييناه " بأن هديناه إلى الايمان وإنما سمي الكافر ميتا، لأنه لا ينتفع بحياته، ولا ينفع غيره بحياته، فهو أسوء حالا من الميت، وسمي المؤمن حيا، لأنه له ولغيره المصلحة والمنفعة.
وقيل: نطفة فأحييناه " وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قيل: المراد بالنور العلم والحكمة لان العلم يهتدى به إلى الرشاد، كما يهتدى بالنور في الطرقات أو القرآن والايمان " كمن مثله " مثل من هو " في الظلمات " أي في ظلمة الكفر.
وسمي القرآن والايمان والعلم نورا لان الناس يبصرون بذلك، ويهتدون به من ظلمات الكفر وحيرة الضلالة، كما يهتدى بسائر الأنوار، وسمي الكفر ظلمة، لان الكافر لا يهتدي بهداه، ولا يبصر أمر رشده، كما سمي أعمى " كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون " قال الحسن: زينه والله لهم الشيطان وأنفسهم.
وفي الكافي عن الباقر عليه السلام: " ميتا " لا يعرف شيئا " ونورا يمشي به في الناس " إماما يأتم به " كمن مثله في الظلمات " الذي لا يعرف الامام.
وفي العياشي عنه عليه السلام: الميت الذي لا يعرف هذا الشأن يعني هذا الامر " وجعلنا له نورا " إماما يأتم به يعني علي بن أبي طالب عليه السلام " كمن مثله في الظلمات " قال بيده هكذا: هذا الخلق الذين لا يعرفون شيئا.
وفي المناقب عن الصادق عليه السلام: " كان ميتا " عنا " فأحييناه " بنا.
وقال علي بن إبراهيم: جاهلا عن الحق والولاية فهديناه إلينا، قال:
النور الولاية " في الظلمات " يعني ولاية غير الأئمة عليهم السلام.
وفي المجمع عن الباقر عليه السلام أنها نزلت في عمار بن ياسر وأبي جهل.
" وهذا صراط ربك " قيل: يعني طريقه وعادته في التوفيق والخذلان وقيل: الاسلام أو القرآن " مستقيما " لا اعوجاج فيه، والنصب على الحال " قد فصلنا
الآيات " أي بيناها وميزناها " لقوم يذكرون " فيعلمون أن القادر هو الله، وأن كل ما يحدث من خير أو شر فهو بقضائه، وأنه عليم بأحوال العباد، حكيم عدل فيما يفعل بهم.
" لهم " للذين تذكروا وعرفوا الحق " دار السلام " أي دار الله أو دار السلامة من كل آفة.
وقال علي بن إبراهيم: يعني في الجنة والسلام: الأمان والعافية والسرور.
" عند ربهم " أي في ضمانه يوصلهم إليها لا محالة " وهو وليهم " قيل: أي مولاهم و محبهم، وقال علي بن إبراهيم: أي أولى بهم " بما كانوا يعملون " أي بسبب أعمالهم.
" وأن هذا صراطي " أي " ولان "، تعليل للامر باتباعه، وقيل:
الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة، و بيان الشريعة، وقرئ " إن " بالكسر على الاستئناف " ولا تتبعوا السبل " أي الأديان المختلفة المتشعبة عن الأهوية المتباينة، " فتفرق بكم " أي فتفرقكم وتزيلكم " عن سبيله " الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان " ذلكم " الاتباع " وصاكم به لعلكم تتقون " الضلال والتفرق عن الحق.
وفي روضة الواعظين عن النبي صلى الله عليه وآله في هذه الآية: سألت الله أن يجعلها لعلى ففعل.
وروى العياشي عن الباقر عليه السلام أنه قال لبريد العجلي: تدري ما يعني ب " صراطي مستقيما " قال: قلت: لا. قال: ولاية علي والأوصياء، قال: وتدري ما يعني " ولا تتبعوا السبل "؟ قال: قلت: لا، قال: ولاية فلان وفلان، قال: وتدري
ما معنى " فتفرق بكم عن سبيله " قال: قلت: لا، قال: يعني سبيل علي عليه السلام " " هل ينظرون " إنكار بمعنى ما ينتظرون؟ " إلا أن تأتيهم الملائكة " أي ملائكة الموت أو العذاب " أو يأتي ربك " أي أمره بالعذاب " أو يأتي بعض آيات ربك " في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في معنى هذه الآية: إنما خاطب نبينا صلى الله عليه وآله: هل ينتظر المنافقون أو المشركون " إلا أن تأتيهم الملائكة " فيعاينوهم " أو يأتي ربك " يعني بذلك أمر ربك، والآيات هي العذاب في دار - الدنيا كما عذب الأمم السالفة والقرون الخالية.
" يوم يأتي بعض آيات ربك " الخ كأن المعنى أنه لا ينفع الايمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا، والآية تدل على أن الايمان لا ينفع ولا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة، ومشاهدة العذاب كايمان فرعون، وقد مر تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد.
وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام: نزلت " أو اكتسبت في إيمانها خيرا " قال: إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم، فيومئذ " لا ينفع نفسا إيمانها ".
وفي الكافي والعياشي عن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله: " يوم يأتي بعض آيات ربك " قال: طلوع الشمس من الغرب وخروج الدجال و [ظهور ] الدخان، والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجئ الآيات فلا ينفعه إيمانه.
وعن أحدهما عليهما السلام في قوله: " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال: المؤمن العاصي حالت بينه وبين إيمانه كثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في إيمانه خيرا.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام " من قبل " يعني في الميثاق " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال: الأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليهم السلام خاصة قال: " لا ينفع إيمانها " لأنها سلبت.
وفي الاكمال عنه عليه السلام في هذه الآية: يعني خروج القائم المنتظر، و عنه عليه السلام قال: الآيات هم الأئمة عليهم السلام والآية المنتظرة القائم عليه السلام فيومئذ " لا ينفع نفسا إيمانها ".
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنها خروج دابة الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان وعصا موسى وطلوع الشمس من مغربها.
" قل انتظروا إنا منتظرون " وعيد وتهديد، أي انتظروا إيتان أحد الثلاثة فانا منتظرون له وحينئذ لنا الفوز، ولكم الويل.
" قل إنني هداني ربي " أي بالوحي والارشاد و " دينا " أي هداني دينا " قيما " فيعل من قام كالسيد والهين " ملة إبراهيم " هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته. وفي العياشي عن الباقر عليه السلام: ما أبقت الحنيفية شيئا حتى أن منها قص الأظفار، والاخذ من الشارب، والختان.
وعنه عليه السلام ما من أحد من هذه الأمة يدين بدين إبراهيم عليه السلام غيرنا وغير شيعتنا، وعن السجاد عليه السلام ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء.
" ما انزل إليكم " أي من القرآن والوحي، " من دونه أولياء " أي شياطين الجن والإنس، فيحملوكم على الأهواء والبدع، ويضلوكم عن دين الله " وعما أمرتم باتباعه " قليلا ما تذكرون " أي تذكرا قليلا تتذكرون.
" لا نكلف نفسا إلا وسعها " اعتراض بين المبتدء والخبر للترغيب في اكتساب النعيم المقيم، بما يسعه طاقتهم، ويسهل عليهم.
" ورحمتي وسعت كل شئ " أي في الدنيا، فما من مسلم ولا كافر ولا مطيع ولا عاص، وهو متقلب في نعمتي. أو في الدنيا والآخرة، إلا أن قوما لم يدخلوها لضلالهم " فسأكتبها " أي فسأثبتها وأوجبها في الآخرة " للذين يتقون " الشرك والمعاصي.
" ويحل لهم الطيبات " يستفاد من بعض الآيات تأويل الطيبات بأخذ العلم من أهله. و " الخبائث " بقول من خالف وهو بطن من بطون الآية، وقد مر تفسيرها في أبواب الأطعمة " ويضع عنهم إصرهم " أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة.
وأصل الاصر: الثقل، وكذا الأغلال " وعزروه " أي عظموه بالتقوية والذب عنه، وأصل التعزير: المنع وأما " النور " فقيل: هو القرآن وفي كثير من الاخبار أنه علي عليه السلام.
" وهاجروا " أي فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله، وهم
المهاجرون من مكة إلى المدينة، " والذين آووا " أي آووهم إلى ديارهم " و نصروا " هم على أعدائهم وهم الأنصار، " أولئك هم المؤمنون حقا " لأنهم حققوا إيمانهم بالهجرة والنصرة، والانسلاخ من الأهل والمال والنفس، لأجل الدين " لهم مغفرة ورزق كريم " لا تبعة له ولا منة فيه.
" والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم " يريد اللاحقين بعد السابقين، " فأولئك منكم " أي من جملتكم أيها المهاجرون والأنصار، وحكمهم حكمكم في وجوب موالاتهم ونصرتهم، وإن تأخر إيمانهم وهجرتهم.
" أعظم درجة " أي ممن لم يستجمع هذه الصفات " وأولئك هم الفائزون " أي المختصون بالفوز ونيل الحسنى عند الله.
" ومساكن طيبة " أي يطيب فيها العيش " في جنات عدن " أي إقامة وخلود، وقد مضت الاخبار في ذلك من باب وصف الجنة " ورضوان من الله أكبر " يعني وشئ من رضوانه أكبر من ذلك كله. لان رضاه سبب كل سعادة، و موجب كل فوز، وبه ينال كرامته التي هي أكبر أصناف الثواب " ذلك " الرضوان " هو الفوز العظيم " الذي يستحقر دونه كل لذة وبهجة.
" أن لهم قدم صدق عند ربهم " أي سابقة وفضلا، سميت قدما لان السبق بها كما سميت النعمة يدا لأنها باليد تعطى، وإضافتها إلى الصدق لتحققها والتنبيه على أنهم إنما ينالونها بصدق القول والنية، وفي المجمع عن الصادق عليه السلام أن معنى قدم صدق شفاعة محمد صلى الله عليه وآله، وفي الكافي والعياشي: هو رسول الله صلى الله عليه وآله وفيهما: بولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهذا لان الولاية من شروط الشفاعة وهما متلازمتان.
" بايمانهم " أي بسبب إيمانهم للاستقامة على سلوك الطريق المؤدي
إلى الجنة " في جنات النعيم " لان التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها، أو يهديهم في الآخرة إليها.
" وبشر المؤمنين " بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى.
" الان وقد عصيت قبل " قال الطبرسي - رحمه الله - فيه إضمار أي قيل له الان آمنت حين لم ينفع الايمان، ولم يقبل، لأنه حال الالجاء، وقد عصيت بترك الايمان في حال ما ينفعك الايمان، فهلا آمنت قبل ذلك، وإيمان الالجاء لا يستحق به الثواب فلا ينفع، انتهى.
وذكر الرازي لعدم قبول توبة فرعون وجوها: منها أنه إنما آمن عند نزول العذاب، والايمان في هذا الوقت غير مقبول، لأنه عند نزول العذاب وقت الالجاء، وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة.
" كذلك حقا علينا " أي مثل ذلك الإنجاء " ننجي المؤمنين " منكم حين نهلك المشركين " وحقا علينا " اعتراض يعني حق ذلك علينا حقا، وفي المجمع والعياشي عن الصادق عليه السلام ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الامر أنه من أهل الجنة، إن الله تعالى يقول: " كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين ".
" ولكن أ عبد الله الذي يتوفاكم " فإنه هو الحقيق بأن يخاف ويرجى ويعبد، وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد. " وأمرت أن أكون من المؤمنين " المصدقين بالتوحيد، فهذا ديني.
" وأن أقم وجهك " عطف على " أن أكون " غير أن صلة أن محكية بصيغة الامر، والمعنى أمرت بالاستقامة والسداد في الدين، بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح.
" وأخبتوا إلى ربهم " أي اطمأنوا إليه وخشعوا له. " مثل الفريقين " أي الكافر والمؤمن " كالأعمى والأصم " أي كالأعمى وكالأصم، أو كالأعمى الأصم " والبصير والسميع " أي كالبصير وكالسميع أو كالبصير السميع، وذلك لتعامي الكافر عن آيات الله، وتصامه عن استماع كلام الله، وتأييه عن تدبر معانيه " أفلا تذكرون " بضرب الأمثال والتأمل فيها.
" هل يستوي الأعمى والبصير " قال علي بن إبراهيم: يعني الكافر والمؤمن " أم هل تستوي الظلمات والنور " قال: الكفر والايمان .
" كلمة طيبة " قيل: أي قولا حقا ودعاء إلى صلاح " كشجرة طيبة " يطيب ثمرها كالنخلة، وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله أن هذه الشجرة الطيبة النخلة " أصلها ثابت " في الأرض ضارب بعروقه فيها " تؤتي اكلها " أي تعطي ثمرها " كل حين " أي كل وقت وقته الله لاثمارها " بإذن ربها " أي بإرادة خالقها " لعلهم يتذكرون " لان في ضرب الأمثال تذكيرا وتصويرا للمعاني بالمحسوسات لتقريبها من الافهام.
وفي العياشي: عن الصادق عليه السلام: هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه ولمن عاداهم.
وفي الكافي عنه عليه السلام أنه سئل عن الشجرة في هذه الآية فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله أصلها، وأمير المؤمنين عليه السلام فرعها، والأئمة من ذريتهما أغصانها
وعلم الأئمة ثمرها، وشيعتهم المؤمنون ورقها.
قال: والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
وفي الاكمال: الحسن والحسين ثمرها، والتسعة من ولد الحسين أغصانها.
وفي معاني الأخبار: وغصن الشجرة فاطمة وثمرها أولادها، وورقها شيعتنا وزاد في الاكمال: " تؤتي اكلها كل حين " ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من كل فج عميق.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.