پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثاني عشر

3 باب معجزاته صلوات الله عليه

ج ۵۰، ص ۶۸–۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۵۰

47 - الخرائج: روى محمد بن إبراهيم الجعفري، عن حكيمة بنت الرضا عليهما السلام قالت: لما توفي أخي محمد ابن الرضا عليهما السلام صرت يوما إلى امرأته أم الفضل بسبب احتجت إليها فيه قالت: فبينما نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه من العلم والحكمة، إذا قالت امرأته أم الفضل: يا حكيمة أخبرك عن أبي جعفر ابن الرضا عليه السلام بأعجوبة لم يسمع أحد بمثلها، قلت: وما ذاك؟ قالت:

إنه كان ربما أغارني: مرة بجارية ومرة بتزويج فكنت أشكوه إلى المأمون فيقول: يا بنية احتملي فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله.

فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت: من أنت؟ فكأنها قضيب بان أو غصن خيزران قالت: أنا زوجة لأبي جعفر، قلت: من أبو جعفر؟ قالت:

محمد ابن الرضا عليهما السلام وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر قالت: فدخل على من الغيرة ما لم أملك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له: يشتمني ويشتمك ويشتم العباس وولده قالت: وقلت ما لم يكن، فغاظه ذلك مني جدا ولم يملك نفسه من السكر

وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه، وحلف أنه يقطعه بهذا السيف ما بقي في يده وصار إليه.

قالت: فندمت عند ذلك فقلت في نفسي: ما صنعت هلكت وأهلكت، قالت: فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع، فدخل إليه، وهو نائم فوضع فيه السيف فقطعه قطعة قطعة، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه، وأنا أنظر إليه وياسر الخادم، وانصرف وهو يزبد مثل الجمل قالت: فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت، قال:

فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي، وقد أفاق من السكر، فقلت له:

يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة؟ قال: لا والله فما الذي صنعت ويلك؟ قلت:

فإنك صرت إلى ابن الرضا عليهما السلام وهو نائم فقطعته إربا إربا، وذبحته بسيفك وخرجت من عنده، قال: ويلك ما تقولين؟ قلت: أقول ما فعلت، فصاح: يا ياسر ما تقول هذه الملعونة ويلك؟ قال: صدقت في كل ما قالت: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون هلكنا وافتضحنا، ويلك يا ياسر بادر إليه وائتني بخبره.

فركض ثم عاد مسرعا فقال: يا أمير المؤمنين البشرى قال: وما وراك؟

قال: دخلت فإذا هو قاعد يستاك، وعليه قميص ودواج فبقيت متحيرا في أمره ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شئ من الأثر فقلت له: أحب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لأتبرك فيه، فنظر إلى وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال:

أكسوك كسوة فاخرة فقلت: لست أريد غير هذا القميص الذي عليك فخلعه وكشف بدنه كله فوالله ما رأيت أثرا. فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار وقال:

الحمد لله الذي لم يبتلني بدمه.

ثم قال: يا ياسر كلما كان من مجئ هذه الملعونة إلي وبكائها بين يدي فأذكره وأما مصيري إليه فلست أذكره، فقال ياسر: والله ما زلت تضربه بالسيف

وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعته قطعة قطعة، ثم وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما تزبد البعير، فقال: الحمد لله ثم قال لي: والله لئن عدت بعدها في شئ مما جرى لأقتلنك ثم قال لياسر: احمل إليه عشرة آلاف دينار وقد إليه الشهري الفلاني وسله الركوب إلي، وابعث إلى الهاشميين و الاشراف والقواد معه لير كبوا معه إلى عندي، ويبدعوا بالدخول إليه، والتسليم عليه، ففعل ياسر ذلك، وصار الجميع بين يديه، وأذن للجميع، فقال: يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه قلت: يا ابن رسول الله ليس هذا وقت العتاب، فوحق محمد وعلي ما كان يعقل من أمره شيئا فأذن للاشراف كلهم بالدخول إلا عبد الله وحمزة ابني الحسن لأنهما كانا وقعا فيه عند المأمون، وسعيا به مرة بعد أخرى، ثم قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلقاه وقبل ما بين عينيه، وأقعده على المقعد في الصدر، وأمر أن يجلس الناس ناحية، فجعل يعتذر إليه، فقال أبو جعفر عليه السلام: لك عندي نصيحة فأسمعها مني قال: هاتها، قال: أشير عليك بترك الشراب المسكر، قال: فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك.

بيان: ثمل الرجل بالكسر ثملا إذا أخذ فيه الشراب فهو ثمل أي نشوان وقال الفيروزآبادي: الشهرية بالكسر ضرب من البراذين.

أقول قال علي بن عيسى بعد إيراد هذا الخبر: وهذه القصة عندي فيها نظر وأظنها موضوعة، فان أبا جعفر عليه السلام إنما كان يتزوج ويتسرى حيث كان بالمدينة، ولم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته.

فان قلت: إنه جاء حاجا قلت: إنه لم يكن ليشرب في تلك الحال وأبو جعفر عليه السلام مات ببغداد وزوجته معه فأخته أين رأتها بعد موته؟ وكيف اجتمعتا و تلك بالمدينة وهذه ببغداد ؟ وتلك الامرأة التي هي من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه، في المدينة تزوجها فكيف رأتها أم الفضل فقامت من فورها وشكت إلى أبيها كل هذا يجب أن ينظر فيه، انتهى.

أقول: كل ما ذكره من المقدمات التي بنى عليها رد الخبر في محل المنع ولا يمكن رد الخبر المشهور المتكرر في جميع الكتب بمحض هذا الاستبعاد، ثم اعلم أنه قد مضى بعض معجزاته في باب شهادة أبيه عليهما السلام.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.