پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

44 باب ما قيل من المراثي فيه، صلوات الله عليه

ج ۴۵، ص ۲۷۷–۲۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۵

وجدي بكوفان ما وجدي بكوفان * تهمي عليه ضلوعي قبل أجفان أرض إذا نفحت ريح العراق بها * أتت بشاشتها أقصى خراسان ومن قتيل بأعلى كربلاء على * جهد الصدى فتراه غير صديان وذي صفائح يستسقي البقيع به * ري الجوانح من روح ورضوان هذا قسيم رسول الله من آدم * قدا معا مثل ما قد الشراكان وذاك سبطا رسول الله جدهما * وجه الهدى وهما في الوجه عينان وا خجلتا من أبيهم يوم يشهدهم * مضرجين نشاوى من دم قان يقول: يا أمة حف الضلال بها * فاستبدلت للعمى كفرا بايمان ماذا جنيت عليكم إذ أتيتكم * بخير ما جاء من آي وفرقان ألم أجركم وأنتم في ضلالتكم * على شفا حفرة من حر نيران ألم أؤلف قلوبا منكم مزقا (فرقا) مثارة بين أحقاد وأضغان أما تركت كتاب الله بينكم * وآية الغر في جمع وقرآن ألم أكن فيكم غوثا لمضطهد * ألم أكن فيكم ماء لظمآن قتلتم ولدي صبرا على ظمأ * هذا وترجون عند الحوض إحساني سبيتم ثكلتكم أمهاتكم * بني البتول وهم لحمي وجثماني مزقتم ونكثتم عهد والدهم * وقد قطعتم بذاك النكث أقراني يا رب خذلي منهم إذ هم ظلموا * كرام رهطي وراموا هدم بنياني ماذا تجيبون والزهراء خصمكم * والحاكم الله للمظلوم والجاني

أهل الكساء صلاة الله ما نزلت * عليكم الدهر من مثنى ووحدان أنتم نجوم بني حواء ما طلعت * شمس النهار وما لاح السما كان ما زلت منكم على شوق يهيجني * والدهر يأمرني فيه وينهاني حتى أتيتك والتوحيد راحلتي * والعدل زادي وتقوى الله إمكاني هذي حقائق لفظ كلما برقت * ردت بلألائها أبصار عميان هي الحلي لبني طه وعترتهم * هي الردى لبني حرب ومروان هي الجواهر جاء الجوهري بها * محبة لكم من أرض جرجان قال: وله أيضا في يوم عاشورا من قصيدته الطويلة:

يا أهل عاشورا يا لهفي على الدين * خذوا حدادكم يا آل ياسين إلى آخر ما مضى في رواية ابن شهرآشوب وزاد فيه:

زادوا عليه بحبس الماء غلته * تبا لرأي فريق فيه مغبون نالوا أزمة دنياهم ببغيهم * فليتهم سمحوا منها بماعون حتى يصيح بقنسرين راهبها * يا فرقة الغي يا حزب الشياطين أتهزؤون برأس بات منتصبا * على القناة بدين الله يوصيني آمنت ويحكم بالله مهتديا * وبالنبي وحب المرتضى ديني فجدلوه صريعا فوق جبهته * وقسموه بأطراف السكاكين وأوقروا صهوات الخيل من إحن * على أساراهم فعل الفراعين مصفدين على أقتاب أرحلهم * محمولة بين مضروب ومطعون أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا * من الثدي بأنياب الثعابين يا أمة ولي الشيطان رايتها * ومكن الغي منها كل تمكين

ما المرتضى وبنوه من معاوية * ولا الفواطم من هند وميسون؟

آل الرسول عباديد السيوف فمن * هام على وجهه خوفا ومسجون يا عين لا تدعي شيئا لغادية * تهمي ولا تدعي دمعا لمحزون قومي على جدث بالطف فانتقضي * بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون يا آل أحمد إن الجوهري لكم * سيف يقطع عنكم كل موصون قال: ولغيره عاشورية طويلة انتخبت منها هذه الأبيات:

إذا جاء عاشورا تضاعف حسرتي * لآل رسول الله وانهل عبرتي هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها * وجوما عليهم والسماء اقشعرت مصائب ساءت كل من كان مسلما * ولكن عيون الفاجرين أقرت إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلا * وأشلاء سادات بها قد تفرت أضاقت فؤادي واستباحت تجارتي * وعظم كربي ثم عيشي أمرت أريقت دماء الفاطميين بالملأ * فلو عقلت شمس النهار لخرت ألا بأبي تلك الدماء التي جرت * بأيدي كلاب في الجحيم استقرت توابيت من نار عليهم قد أطبقت * لهم زفرة في جوفها بعد زفرة فشتان من في النار قد كان هكذا * ومن هو في الفردوس فوق الأسرة بنفسي خدود في التراب تعفرت * بنفسي جسوم بالعراء تعرت بنفسي رؤس معليات على القنا * إلى الشام تهدى بارقات الأسنة بنفسي شفاه ذابلات من الظما * ولم تحظ من ماء الفرات بقطرة بنفسي عيون غائرات سواهر * إلى الماء منها نظرة بعد نظرة بنفسي من آل النبي خرائد * حواسر لم تقذف عليهم بسترة تفيض دموعا بالدماء مشوبة * كقطر الغوادي من مدافع سرة

على خير قتلى من كهول وفتية * مصاليت أنجاد إذا الخيل كرت ربيع اليتامى والأرامل فابكها * مدارس للقرآن في كل سحرة وأعلام دين المصطفى وولاته * وأصحاب قربان وحج وعمرة ينادون يا جداه أية محنة * تراه علينا من أمية مرت ضغائن بدر بعد ستين أظهرت * وكانت أجنت في الحشا وأسرت شهدت بأن لم ترض نفس بهذه * وفيها من الاسلام مثقال ذرة كأني ببنت المصطفى قد تعلقت * يداها بساق العرش والدمع أذرت وفي حجرها ثوب الحسين مضرجا * وعنها جميع العالمين بحسرة تقول أيا عدل اقض بيني وبين من * تعدى على ابني بعد قهر وقسرة أجالوا عليه بالصوارم والقنا * وكم جال فيهم من سنان وشفرة على غير جرم غير إنكار بيعة * لمنسلخ من دين أحمد عرة فيقضي على قوم عليه تألبوا * بسوء عذاب النار من غير فترة ويسقون من ماء صديد إذا دنا * شوى الوجه والأمعاء منه تهددت مودة ذي القربى رعوها كما ترى؟ * وقول رسول الله: أوصي بعترتي فكم عجرة قد أتبعوها بعجرة * وكم غدرة قد ألحقوها بغدرة هم أول العادين ظلما على الورى * ومن سار فيهم بالأذى والمضرة مضوا وانقضت أيامهم وعهودهم * سوى لعنة باؤا بها مستمرة لآل رسول الله ودي خالصا * كما لمواليهم ولائي ونصرتي وها أنا مذ أدركت حد بلاغتي * أصلي عليهم في عشيي وبكرتي وقول النبي: المرء مع من أحبه * يقوي رجائي في إقالة عثرتي على حبهم يا ذا الجلال توفني * وحرم على النيران شيبي وكبرتي قال : ولعلي بن الحسين الدوادي من قصيدة طويلة انتخبت منها:

بنو المصطفى المختار أحمد طهروا * وأثنى عليهم محكم السورات

بنو حيدر المخصوص بالدرجات * من الله والخواض في الغمرات فروع النبي المصطفى ووصيه * وفاطم طابت تلك من شجرات وسائلة لم تسكب الدمع دائبا * وتقذف نارا منك في الزفرات؟

فقلت على وجه الحسين وقد ذرت * عليه السوافي ثائر الهبوات فقد غرقت منه المحاسن في دم * واهدي للفجار فوق قناة وحلئ عن ماء الفرات وقد صفت * موارده للشاء والحمرات على أم كلثوم تساق سبية * وزينب والسجاد ذي الثفنات أصيبوا بأطراف الرماح فأهلكوا * وهم للورى أمن من الهلكات بهم عن شفير النار قد نجي الورى فجازوهم بالسيف ذي الشفرات فيا أقبرا حطت على أنجم هوت * وفرقن في الأطراف مغتربات وليس قبورا هن بل هي روضة * منورة مخضرة الجنبات وما غفل الرحمان عن عصبة طغت * وما هتكت ظلما من الحرمات أمقروعة في كل يوم صفاتكم * بأيدي رزايا فتن كل صفات فحتام ألقى جدكم وهو مطرق * غضيض وألقى الدهر غير موات فيا رب غير ما تراه معجلا * تعاليت يا ربي عن الغفلات قال: وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد من قصيدة طويلة انتخبت منها هذه الأبيات:

بلغت نفسي مناها بالموالي آل طاها * برسول الله من حاز المعالي وحواها وببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها * وبحب الحسن البالغ في العليا مداها والحسين المرتضى يوم المساعي إذ حواها * ليس فيهم غير نجم قد تعالى وتناهى

عترة أصبحت الدنيا جميعا في حماها * ما يحدث عصب البغي بأنواع عماها أردت الأكبر بالسم وما كان كفاها * وانبرت تبغي حسينا وعرته وعراها منعته شربة والطير قد أروت صداها * فأفاتت نفسه يا ليت روحي قد فداها بنته تدعو أباها أخته تبكي أخاها * لو رأى أحمد ما كان دهاه ودهاها ورأي زينب إذ شمر أتاها وسباها * لشكي الحال إلى الله وقد كان شكاها وإلى الله سيأتي وهو أولى من جزاها وللصاحب أيضا منتخبة من قصيدته:

ما لعلي العلا أشباه * لا والذي لا إله إلا هو مبناه مبنى النبي تعرفه * وابناه عند التفاخر ابناه لو طلب النجم ذات أخمصه * أعلاه والفرقدان نعلاه يا بأبي السيد الحسين وقد * جاهد في الدين يوم بلواه يا بأبي أهله وقد قتلوا * من حوله والعيون ترعاه يا قبح الله أمة خذلت * سيدها لا تريد مرضاه يا لعن الله جيفة نجسا * يقرع من بغضه ثناياه وللصاحب أيضا منتخبة من قصيدته:

برئت من الأرجاس رهط أمية * لما صح عندي من قبيح غذائهم ولعنهم خير الوصيين جهرة * لكفرهم المعدود في شر دائهم وقتلهم السادات من آل هاشم * وسبيهم عن جرأة لنسائهم وذبحهم خير الرجال أرومة * حسين العلا بالكرب في كربلائهم

وتشتيتهم شمل النبي محمد * لما ورثوا من بغضه في قنائهم وما غضبت إلا لأصنامها التي * أديلت وهم أنصارها لشقائهم أيا رب جنبني المكاره واعف عن * ذنوبي لما أخلصته من ولائهم أيا رب أعدائي كثير فزدهم * بغيظهم لا يظفروا بابتغائهم أيا رب من كان النبي وأهله * وسائله لم يخش من غلوائهم حسين توصل لي إلى الله إنني * بليت بهم فادفع عظيم بلائهم فكم قد دعوني رافضيا لحبكم * فلم ينثني عنكم طويل عوائهم وللصاحب أيضا من قصيدته منتخبة:

يا أصل عترة أحمد لولاك لم * يك أحمد المبعوث ذا أعقاب ردت عليك الشمس وهي فضيلة * بهرت فلم تستر بكف نقاب لم أحك إلا ما روته نواصب * عادتك فهي مباحة الأسلاب عوملت يا تلو النبي وصنوه * بأوابد! جاءت بكل عجاب قد لقبوك أبا تراب بعدما * باعوا شريعتهم بكف تراب أتشك في لعني أمية بعدما * كفرت على الأحرار والأطياب قتلوا الحسين فيا لعولي بعده * ولطول حزني أو أصير لما بي فسبوا بنات محمد فكأنما * طلبوا ذحول الفتح والأحزاب رفقا ففي يوم القيامة غنية * والنار باطشة بصوت عقاب وللصاحب أيضا من قصيدته الطويل:

أجروا دماء أخي النبي محمد * فلتجر غزر دموعنا ولتهمل ولتصدر اللعنات غير مزالة * لعداه من ماض ومن مستقبل وتجردوا لبنيه ثم بناته * بعظائم فاسمع حديث المقتل منعوا الحسين الماء وهو مجاهد في كربلاء فنح كنوح المعول منعوه أعذب منهل وكذا غدا * يردون في النيران أوخم منهل أيجز رأس ابن النبي وفي الورى * حي أمام ركابه لم يقتل

وبنو السفاح تحكموا في أهل حي * على الفلاح بفرصة وتعجل نكت الدعي ابن البغي ضواحكا * هي للنبي الخير خير مقبل تمضي بنو هند سيوف الهند في * أوداج أولاد النبي وتعتلي ناحت ملائكة السماء لقتلهم * وبكوا فقد سقوا كؤوس الذبل فأرى البكاء على الزمان محللا * والضحك بعد الطف غير محلل كم قلت للأحزان دومي هكذا * وتنزلي في القلب لا تترحل ولزينب بنت فاطمة البتول من قصيدة انتخبت منها هذه:

تمسك بالكتاب ومن تلاه * فأهل البيت هم أهل الكتاب بهم نزل الكتاب وهم تلوه * وهم كانوا الهداة إلى الصواب إمامي وحد الرحمن طفلا * وآمن قبل تشديد الخطاب علي كل صديق البرايا * علي كان فاروق العذاب شفيعي في القيامة عند ربي * نبيي والوصي أبو تراب وفاطمة البتول، وسيدا من * يخلد في الجنان مع الشباب على الطف السلام وساكنيه * وروح الله في تلك القباب نفوسا قد ست في الأرض قدما * وقد خلصت من النطف العذاب فضاجع فتية عبدوا فناموا * هجودا في الفدافد والشعاب علتهم في مضاجعهم كعاب * بأوراق منعمة رطاب وصيرت القبور لهم قصورا * مناخا ذات أفنية رحاب لئن وارتهم أطباق أرض * كما أغمدت سيفا في قراب كأقمار إذا جاسوا رواض * وآساد إذا ركبوا غضاب لقد كانوا البحار لمن أتاهم * من العافين والهلكى السغاب فقد نقلوا إلى جنات عدن * وقد عيضوا النعيم من العقاب بنات محمد أضحت سبايا * يسقن مع الأسارى والنهاب مغبرة الذيول مكشفات * كسبي الروم دامية الكعاب

لئن أبرزن كرها من حجاب * فهن من التعفف في حجاب أيبخل في الفرات على حسين * وقد أضحى مباحا للكلاب فلي قلب عليه ذو التهاب * ولي جفن عليه ذو انسكاب ولدعبل الخزاعي من قصيدته الطويلة:

جاؤوا من الشام المشومة أهلها * للشوم يقدم جندهم إبليس لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضع مخموس وسبوا فواحزني بنات محمد * عبرى حواسر ما لهن لبوس تبا لكم يا ويلكم أرضيتم * بالنار ذل هنالك المحبوس بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * عز الحياة وإنه لنفيس أخسر بها من بيعة أموية * لعنت وحظ البائعين خسيس بؤسا لمن بايعتم وكأنني * بإمامكم وسط الجحيم حبيس يا آل أحمد ما لقيتم بعده * من عصبة هم في القياس مجوس كم عبرة فاضت لكم وتقطعت * يوم الطفوف على الحسين نفوس صبرا موالينا فسوف نديلكم * يوما على آل اللعين عبوس ما زلت متبعا لكم ولأمركم * وعليه نفسي ما حييت أسوس ومن قصيدة لجعفر بن عفان الطائي رحمه الله:

ليبك على الاسلام من كان باكيا * فقد ضيعت أحكامه واستحلت غداة حسين للرماح ذرية * وقد نهلت منه السيوف وعلت وغودر في الصحراء لحما مبددا * عليه عناق الطير باتت وظلت فما نصرته أمة السوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منها وضلت ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم * فلا سلمت تلك الأكف وشلت وناداهم جهدا بحق محمد * فان ابنه من نفسه حيث حلت فما حفظوا قرب الرسول ولا رعوا * وزلت بهم أقدامهم واستزلت أذاقته حر القتل أمة جده * هفت نعلها في كربلاء وزلت

فلا قدس الرحمن أمة جده * وإن هي صامت للإله وصلت كما فجعت بنت الرسول بنسلها * وكانوا حماة الحرب حين استقلت ومن قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتا:

بكي الحسين لركن الدين حين وها * وللأمور العظيمات الجليلات هل لامرء عاذر في حزن دمعته * بعد الحسين ومسبى الفاطميات أم هل لمكتئب حران فقده * لذاذة العيش تكرار الفجيعات مثل النجوم الدراري في مراتبها * إن غاب نجم بدا نجم لميقات يا أمة السوء هاتوا ما حجاجكم * إذا برزتم لجبار السماوات وأحمد خصمكم والله منصفه * بالحق والعدل منه لا المحابات ألم أبين لكم ما فيه رشدكم * من الحلال ومن ترك الخبيثات فما صنعتم أضل الله سعيكم * فيما عهدت إليكم في وصايات أما بني فمقتول ومكبول * وهارب في رؤس المشمخرات وقد أخفتم بناتي بين أظهركم * ما ذا أردتم شفيتم من بنياتي ينقلن من عند جبار يعاهده * إلى جبابر أمثال السبيات أكان هذا جزائي لا أبا لكم * في أقربائي وفي أهل الحرمات ردوا الجحيم فحلوها بسعيكم * ثم اخلدوا في عقوبات أليمات قال: ومن مرثية زينب بنت فاطمة أخت الحسين عليه السلام حين ادخلوا دمشق:

أما شجاك يا سكن قتل الحسين والحسن * ظمآن من طول الحزن وكل وغد ناهل يقول يا قوم أبي علي البر الوصي * وفاطم أمي التي لها التقى والنائل منوا على ابن المصطفى بشربة يحيى بها * أطفالنا من الظماء حيث الفرات سائل قالوا له لا ماء لا إلا السيوف والقنا * فأنزل بحكم الأدعيا فقال بل أناضل حتى أتاه مشقص رماه وغد أبرص * من سقر لا يخلص رجس دعي واغل فهللوا بختله واعصوصبوا لقتله * وموته في نضله قد أقحم المناضل وعفروا جبينه وخضبوا عثنونه * بالدم يا معينه ما أنت عنه غافل

وهتكوا حريمه وذبحوا فطيمه * وآثروا كلثومه وسيقت الحلائل يسقن بالتنائف بضجة الهواتف * وأدمع ذوارف عقولها زوائل يقلن يا محمد يا جدنا يا أحمد * قد أسرتنا الأعبد وكلنا ثواكل تهدى سبايا كربلا إلى الشئام والبلا * قد انتعلن بالدماء ليس لهن ناعل إلى يزيد الطاغية معدن كل داهية * من نحو باب الجابية بجاحد وخالل حتى دنا بدر الدجى رأس الامام المرتجى * بين يدي شر الورى ذاك اللعين القاتل يظل - في بنانه قضيب خيزرانه - * ينكت في أسنانه قطعت الأنامل أنامل بجاحد وحافد مراصد * مكابد معاند في صدره غوائل طوائل بدرية غوائل كفرية * شوهاء جاهلية ذلت لها الأفاضل فيا عيوني اسكبي على بني بنت النبي * بفيض دمع ناضب كذاك يبكي العاقل روي أن أبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني ثم البغدادي قال لأبي العلاء المعري: هل لك شعر في أهل بيت رسول الله؟ فان بعض شعراء قزوين يقول فيهم مالا يقول شعراء تنوخ فقال له المعري: وماذا تقول شعراؤهم؟ فقال:

يقولون:

رأس ابن بنت محمد ووصيه * للمسلمين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع منهم ولا متوجع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصم نعيك كل اذن تسمع ما روضة إلا تمنت أنها * لك مضجع ولخط قبرك موضع فقال المعري: وأنا أقول:

مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جده خير الجدود ولبعض التابعين:

يا حسين بن علي يا قتيل بن زياد * يا حسين بن علي يا صريعا في البوادي

لو رأت فاطم بكت بدموع كالعهاد * لو رأت فاطم ناحت نوح ورقاء بوادي ولقامت وهي ولهاء وتبكي وتنادي * ولدي سبط نبي قد بالسمر الشداد آه من شمر بغي كافر وابن زياد * لعن الله يزيدا وابن حرب لعن عاد هم أعادي لرسول الله أبناء أعادي * ولهم عاجل خزي وعذاب في التناد ومهاد في الجحيم إنها شر مهاد ولبعض الشيعة:

متى يشفيك دمعك من همول * ويبرد ما بقلبك من غليل قتيل ما قتيل بني زياد * ألا بأبي ونفسي من قتيل أريق دم الحسين فلم يراعوا * وفي الاحياء أموات العقول فدت نفسي جبينك من جبين * جرى دمه على خد أسيل أيخلو قلب ذي ورع تقي * من الأحزان والألم الطويل وقد شرقت رماح بني زياد * بري من دماء بني الرسول فؤادك والسلو. فان قلبي * سيأبى أن يعود إلى ذهول فيا طول الأسى من بعد قوم * أدير عليهم كأس الأفول تعاورهم أسنة آل حرب * وأسياف قليلات الفلول بتربة كربلا لهم ديار * ينام الأهل دارسة السلول تحيات ومغفرة وروح * على تلك المحلة والحلول وأوصال الحسين ببطن قاع * ملاعب للدبور وللقبول

برئنا يا رسول الله ممن * أصابك بالأذاء وبالذحول ولمنصور بن النمري:

يقتل ذرية النبي ويرجون * جنان الخلود للقاتل ما الشك عندي في كفر قاتله * لكنني قد أشك في الخاذل وللصاحب رحمه الله:

لا يشتفي إلا بسبي بناته * وجدانها التخويف والابعاد إن لم أكن حربا لحرب كلها * فنفاني الآباء والأجداد إن لم أفضل أحمدا ووصيه * لهدمت مجدا شأوه عباد يا كربلاء تحدثي ببلايا * وبكربنا إن الحديث يعاد أسد نماه أحمد ووصيه * أرداه كلب قد نماه زياد فالدين يبكي والملائك تشتكي * والجو أكلف والسنون جماد ولسليمان بن قتة:

مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها حين حلت

فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم * أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية * ألا عظمت تلك الرزايا وجلت وأنشدني الامام الاجل ركن الاسلام أبو الفضل الكرماني رحمه الله أنشدني الامام الاجل الأستاذ فخر القضاة محمد بن الحسين الأرسايندي لواحد من الشعراء:

عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن بكيت آل الرسول واندبي تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وخمسة لعقيل واندبي كلهم فليس إذا ما * ضن بالخير كلهم بالبخيل واندبي إن ندبت عونا أخاهم * ليس فيما ينوبهم بخذول وسمي النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مسلول قال فخر القضاة: وأنشدني القاضي الإمام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيله:

بمحمد سلوا سيوف محمد * رضخوا بها هامات آل محمد ولغيره:

محن الزمان سحائب مترادفة * هي بالفوادح والفواجع ساجمه وإذا الهموم تعاورتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمة وللصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد رحمه الله:

عين جودي على الشهيد القتيل * واترك الخد كالمحيل المحيل كيف يشفي البكاء في قتل مولاي * إمام التنزيل والتأويل ولو أن البحار صارت دموعي * ما كفتني لمسلم بن عقيل قاتلوا الله والنبي ومولاهم * عليا إذ قاتلوا ابن الرسول صرعوا حوله كواكب دجن * قتلوا حوله ضراغم خيل إخوة كل واحد منهم ليث * عرين وحد سيف صقيل

أوسعوهم ضربا وطعنا ونحرا * وانتهابا يا ضلة من سبيل والحسين الممنوع شربة ماء * بين حر الظبي وحر الغليل مثكلا بابنه وقد ضمه وهو * غريق من الدماء الهمول فجعوه من بعده برضيع * هل سمعتم بمرضع مقتول ثم لم يشفهم سوى قتل نفس * هي نفس التكبير والتهليل هي نفس الحسين نفس رسول الله * نفس الوصي نفس البتول ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب * تصدع على العزيز الذليل وطأوا جسمه وقد قطعوه * ويلهم من عقاب يوم وبيل أخذوا رأسه وقد بضعوه * إن سعي الكفار في تضليل نصبوه على القنا فدمائي * لا دموعي تسيل كل مسيل واستباحوا بنات فاطمة الزهراء * لما صرخن حول القتيل حملوهن قد كشفن على الأقتاب * سبيا بالعنف والتهويل يا لكرب بكربلاء عظيم * ولرزء على النبي ثقيل كم بكى جبرئيل مما دهاه * في بنية صلوا على جبرئيل سوف تأتي الزهراء تلتمس * الحكم إذ حان محشر التعديل وأبوها وبعلها وبنوها * حولها والخصام غير قليل وتنادي يا رب ذبح أولادي * لما ذا؟ وأنت خير مديل فينادي بمالك: ألهب النار * وأجج وخذ بأهل الغلول يا بني المصطفى بكيت وأبكيت * ونفسي لم تأت بعد بسؤل ليت روحي ذابت دموعا فأبكي * للذي نالكم من التذليل فولائي لكم عتادي وزادي * يوم ألقاكم على سلسبيل لي فيكم مدائح ومراثي * حفظت حفظ محكم التنزيل قد كفاها في الشرق والغرب فخرا * أن يقولوا هي من قبل إسماعيل ومتى كادني النواصب فيكم * حسبي الله وهو خير وكيل

وللصاحب أيضا رحمه الله من قصيدة طويلة:

هم وكدوا أمر الدعي يزيد ملفوظ السفاح * فسطا على روح الحسين وأهله جم الجماح صرعوهم قتلوهم نحروهم نحر الأضاحي * يا دمع حي على انسجام ثم حي على انسفاح في أهل حي على الصلاة وأهل حي على الفلاح * يحمي يزيد نساءه بين النضائد والوشاح وبنات أحمد قد كشفن على حريم مستباح * ليت النوائح ما سكتن عن النياحة والصياح يا سادتي لكم ودادي وهو داعية امتداحي * وبذكر فضلكم اغتباقي كل يوم واصطباحي لزم ابن عباد ولاءكم الصريح بلا براح أقول: وقال ابن نما رحمه الله: رويت إلى ابن عائشة قال مر سليمان بن قتة العدوي مولى بني تيم بكربلا بعد قتل الحسين عليه السلام بثلاث فنظر إلى مصارعهم فاتكأ على فرس له عربية وأنشأ:

مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها يوم حلت ألم تر أن الشمس أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت وكانوا رجاء ثم أضحوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت وتسألنا قيس فنعطي فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت

وعند غني قطرة من دمائنا * سنطلبهم يوما بها حيث حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم بزعمي تخلت وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت وقد أعولت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وصلت وقيل: الأبيات لأبي الرمح الخزاعي حدث المرزباني قال: دخل أبو الرمح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليه السلام فأنشدها مرثية في الحسين عليه السلام:

أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح بعد الدمع حتى ارمعلت تبكي على آل النبي محمد * وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * وقد نكأت أعداؤهم حين سلت وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت فقالت فاطمة: يا أبا رمح هكذا تقول؟ قال: فكيف أقول جعلني الله فداك قالت: قل: " أذل رقاب المسلمين فذلت " فقال: لا أنشدها بعد اليوم إلا هكذا أقول: ما قيل من المراثي في مصيبته صلوات الله عليه جمة لا تحصى ولا يناسب إيرادها ما نحن بصدده في هذا الكتاب وإنما أوردنا قليلا منها رجاء أن يشركني الله تعالى مع من يبكي وينوح بها في ثوابه ولذلك عدونا ما التزمناه في صدر الكتاب بذكر بعض القصص عن التواريخ والكتب التي لم تكن في درجة ما أوردته في الفهرست في الوثوق والاعتماد وتأسينا بذلك بسنة علمائنا الماضين رضوان الله عليهم فإنهم في إيراد تلك القصص الهائلة اعتمدوا على التواريخ لقلة ورود خصوصياتها في الاخبار، على أن أكثرها مؤيدة بالاخبار المعتبرة التي أوردتها والله الموفق وعليه التكلان

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.