پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

32. باب أن مصيبته صلوات الله عليه كان أعظم المصائب، وذل الناس

ج ۴۴، ص ۲۶۸–۲۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۴

واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السلام بالسم؟.

فقال: إن يوم قتل الحسين عليه السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام للناس عزاء وسلوة، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عليهما السلام عزاء وسلوة فلما مضى الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة.

فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.

قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليهما السلام عزاء وسلوة، مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام؟ فقال: بلى

إن علي بن الحسين كان سيد العابدين، وإماما وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين، ولكنه لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يسمع منه، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله في أحوال تتوالى، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله صلى الله عليه وآله وقول رسول الله صلى الله عليه وآله له وفيه، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على الله عز وجل، ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين عليه السلام لأنه مضى في آخرهم، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.

قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فكيف سمت العامة يوم عاشورا يوم بركة؟ فبكى عليه السلام ثم قال: لما قتل الحسين عليه السلام تقرب الناس بالشام إلى يزيد، فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم، وأنه يوم بركة، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن، إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه، حكم الله بيننا وبينهم.

قال: ثم قال عليه السلام: يا ابن عم وإن ذلك لأقل ضررا على الاسلام وأهله مما وضعه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا: زعموا أن الحسين عليه السلام لم يقتل وأنه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم فلا لائمة إذا على بني أمية ولا عتب على زعمهم، يا ابن عم من زعم أن الحسين لم يقتل فقد كذب رسول الله وعليا وكذب من بعده من الأئمة عليهم السلام في إخبارهم بقتله، ومن كذبهم فهو كافر بالله العظيم، ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه.

قال عبد الله بن الفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال عليه السلام: ما هؤلاء من شيعتي، وأنا برئ منهم، قال: فقلت:

فقول الله عز وجل: " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا

قردة خاسئين " قال: إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام ثم ماتوا ولم يتناسلوا، وإن القردة اليوم مثل أولئك وكذلك الخنزير وسائر المسوخ، ما وجد منها اليوم من شئ فهو مثله لا يحل أن يؤكل لحمه.

ثم قال عليه السلام: لعن الله الغلاة والمفوضة فإنهم صغروا عصيان الله، وكفروا به وأشركوا وضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق.

2 - الخصال: الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جده، عن داود، عن عيسى ابن عبد الرحمن بن صالح، عن أبي مالك الجهني، عن عمر بن بشر الهمداني قال:

قلت لأبي إسحاق: متى ذل الناس؟ قال: حين قتل الحسين بن علي عليهما السلام وادعي زياد، وقتل حجر بن عدي.

3 - الإحتجاج: الكليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: ورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام علي، على يد محمد بن عثمان العمري بخطه عليه السلام: أما قول من زعم أن الحسين لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال.

4 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي لم يقع عليه سهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو قال: قلت: يا ابن رسول الله وفيهم قوم يزعمون أن الحسين بن علي لم يقتل وأنه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام، ويحتجون بهذه الآية " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ".

فقال: كذبوا عليهم غضب الله ولعنته، وكفروا بتكذيبهم لنبي الله في اخباره بأن الحسين بن علي عليهما السلام سيقتل والله لقد قتل الحسين وقتل من كان خيرا من

الحسين أمير المؤمنين والحسن بن علي، وما منا إلا مقتول، وأنا والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إلي من رسول الله، أخبره به جبرئيل عن رب العالمين.

وأما قول الله عز وجل: " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " فإنه يقول: ولن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة، ولقد أخبر الله عز وجل من كفار قتلوا النبيين بغير الحق، ومع قتلهم إياهم لم يجعل الله لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة.

أقول: قد مضى كلام من الصدوق رحمه الله في باب علامات الامام في ذلك لا نعيده.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.