پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العاشر

31. باب ما أخبر به الرسول وأمير المؤمنين والحسين صلوات الله عليهم

ج ۴۴، ص ۲۴۹–۲۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۴۴

يا أسماء هاتي ابني، قالت فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها وقال: ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء، ودعا بخرقة بيضاء فلفه بها، ثم أذن في اذنه اليمني، وأقام في أذنه اليسرى، وقال لعلي عليه السلام: بما سميت ابني هذا؟

قال: ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله قال: وأنا ما كنت لأسبق ربي عز وجل قال: فهبط جبرئيل قال: إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: يا محمد علي منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا بني بعدك فسم ابنك باسم ابن هارون، قال:

النبي صلى الله عليه وآله وما اسم ابن هارون؟ قال جبرئيل: شبر، قال: وما شبر؟ قال:

الحسن قالت أسماء: فسماه الحسن.

قالت أسماء: فلما ولدت فاطمة الحسين عليه السلام نفستها به فجاءني النبي فقال:

هلم ابني يا أسماء، فدفعته إليه في خرقة بيضاء، ففعل به كما فعل بالحسن قالت:

وبكى رسول الله ثم قال: إنه سيكون لك حديث! اللهم العن قاتله، لا تعلمي فاطمة بذلك.

قالت أسماء: فلما كان في يوم سابعه جاءني النبي فقال: هلمي ابني فأتيته

به: ففعل به كما فعل بالحسن وعق عنه كما عق عن الحسن كبشا أملح وأعطى القابلة الورك ورجلا وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا، وخلق رأسه بالخلوق وقال: إن الدم من فعل الجاهلية قالت: ثم وضعه في حجره ثم قال:

يا أبا عبد الله عزيز علي ثم بكى.

فقلت: بأبي أنت وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول فما هو؟ قال:

أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية لعنهم الله لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم.

ثم قال: اللهم إني أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته اللهم أحبهما وأحب من يحبهما، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض.

بيان: نفستها به: لعل المعنى كنت قابلتها وإن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة، ويحتمل أن يكون من نفس به بالكسر بمعنى ضن، أي ضننت به وأخذته منها، وخلقه تخليقا طيبه.

قوله صلى الله عليه وآله " عزيز علي " أي قتلك قال الجزري: عز علي يعز أن أراك بحال سيئة أي يشتد ويشق علي.

2 - أمالي الصدوق: السناني، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن علي بن عاصم، عن الحصين بن عبد الرحمان، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في خرجته إلى صفين فلما نزل بنينوى وهو بشط الفرات قال بأعلا صوته: يا ابن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي.

قال: فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته، وسالت الدموع على صدره، وبكينا معا وهو يقول: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان؟ مالي ولآل حرب حزب الشيطان؟

وأولياء الكفر؟ صبرا يا أبا عبد الله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم.

ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم ذكر نحو كلامه الأول إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة ثم انتبه فقال: يا ابن عباس فقلت: ها أنا ذا، فقال: ألا أحدثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟

فقلت: نامت عيناك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين.

قال: رأيت كأني برجال قد نزلوا من السماء معهم أعلام بيض قد تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطة ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط وكأني بالحسين سخلي وفرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه يستغيث فيه فلا يغاث ، وكأن الرجال البيض قد نزلوا من المساء ينادونه ويقولون: صبرا آل الرسول، فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس، وهذه الجنة يا أبا عبد الله إليك مشتاقة، ثم يعزونني ويقولون: يا أبا الحسن أبشر، فقد أقر الله به عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين.

ثم انتبهت هكذا، والذي نفس علي بيده، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم صلى الله عليه وآله أني سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهذه أرض كرب وبلاء، يدفن فيها الحسين عليه السلام وسبعة عشر رجلا من ولدي وولد فاطمة وإنها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض كرب وبلاء، كما تذكر بقعة الحرمين، وبقعة بيت المقدس.

ثم قال لي: يا ابن عباس اطلب في حولها بعر الظباء فوالله ما كذبت ولا كذبت وهي مصفرة لونها لون الزعفران، قال ابن عباس فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي، فقال علي عليه السلام: صدق الله ورسوله.

ثم قام عليه السلام يهرول إليها فحملها وشمها، وقال: هي هي بعينها، أتعلم يا ابن عباس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمها عيسى بن مريم، وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى ههنا الظباء مجتمعة وهي تبكي فجلس عيسى، وجلس الحواريون معه، فبكى وبكى الحواريون، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى.

فقالوا: يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه؟

قالوا: لا، قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد صلى الله عليه وآله وفرخ الحرة الطاهرة البتول، شبيهة أمي، ويلحد فيها طينة أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا يكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلمني و تقول: إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض.

ثم ضرب بيده إلى هذه الصيران فشمها وقال: هذه بعر الظباء على هذه الطيب لمكان حشيشها اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه فيكون له عزاء وسلوة

قال، فبقت إلى يوم الناس هذا وقد اصفرت لطول زمنها وهذه أرض كرب وبلاء.

ثم قال بأعلا صوته: يا رب عيسى بن مريم! لا تبارك في قتلته، والمعين عليه والخاذل له.

ثم بكى بكاء طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا ثم أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك ثم قال: يا ابن عباس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، ويسيل منها دم عبيط، فاعلم أن أبا عبد الله قد قتل بها، ودفن.

قال ابن عباس: فوالله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لبعض ما افترض الله عز وجل علي وأنا لا أحلها من طرف كمي فبينما أنا نائم في البيت إذا انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا، وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا، فجلست وأنا باك وقلت قد قتل والله الحسين، والله ما كذبني علي قط في حديث حدثني ولا أخبرني بشئ قط أنه يكون إلا كان كذلك لأن رسول الله كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره.

ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين ثم طلعت الشمس ورأيت كأنها منكسفة، ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط، فجلست وأنا باك فقلت: قد قتل والله الحسين، وسمعت صوتا من ناحية البيت وهو يقول:

اصبروا آل الرسول * قتل الفرخ النحول نزل الروح الأمين ببكاء وعويل ثم بكى بأعلا صوته وبكيت فأثبت عندي تلك الساعة وكان شهر المحرم يوم عاشورا لعشر مضين منه، فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك فحدثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه، فقالوا: والله لقد سمعنا ما سمعت

ونحن في المعركة ولا ندري ما هو، فكنا نرى أنه الخضر عليه السلام.

3 - إكمال الدين: أحمد بن محمد بن الحسن القطان، وكان شيخا لأصحاب الحديث ببلد الري، يعرف بأبي علي بن عبد ربه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا بالأسناد المتقدم مثله سواء.

بيان: قال الجوهري: قولهم عند الشكاية أوه من كذا ساكنة الواو إنما هو توجع، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء، فقالوا: أوه من كذا وقال: " المضغة " قطعة لحم، وقلب الانسان مضغة من جسده.

قوله عليه السلام: " ولا كذبت " على بناء المجهول، من قولهم كذب الرجل أي أخبر بالكذب أي ما أخبرني رسول الله بكذب قط ويحتمل أن يكون على بناء التفعيل أي ما أظهر أحد كذبي والأول أظهر، والضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان. قوله " أثر عين " أي من الأعيان الموجودة في الخارج والنحول من النحل بالضم بمعنى الهزال.

4 - أمالي الصدوق: القفطان، عن السكري، عن الجوهري، عن قيس بن حفص الدارمي، عن حسين الأشقر، عن منصور بن الأسود، أن أبي حسان التيمي، عن نشيط بن عبيد، عن رجل منهم، عن جرداء بنت سمين، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال: غزونا مع علي بن أبي طالب عليه السلام صفين فلما انصرفنا نزل بكربلا فصلى بها الغداة ثم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال: واها لك أيتها التربة

ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب.

فرجع هرثمة إلى زوجته وكانت شيعة لعلي عليه السلام فقال: ألا أحدثك عن وليك أبي الحسن نزل بكربلا فصلى ثم رفع إليه من تربتها فقال: واها لك أيتها التربة ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب قالت: أيها الرجل فان أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل إلا حقا.

فلما قدم الحسين عليه السلام قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله بن زياد لعنهم الله، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ثم صرت إلى الحسين عليه السلام فسلمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين، فقال: معنا أنت أم علينا؟ فقلت: لا معك ولا عليك، خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن زياد قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا ولا تسمع لنا صوتا فوا الذي نفس حسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في [نار] جهنم.

بيان: قال الجوهري : إذا تعجبت من طيب الشئ قلت: واها له ما أطيبه.

أقول: لعل المراد أن مع سماع الواعية وترك النصرة العذاب أشد وإلا فالظاهر وجوب نصرتهم على أي حال.

5 - أمالي الصدوق: أبي، عن الكميداني، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن عبيد السمين، عن ابن طريف، عن أصبغ بن نباته قال:

بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب الناس وهو يقول: " سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا تسألوني عن شئ مضى ولا عن شئ يكون إلا نبأتكم به " فقام إليه سعد بن أبي وقاص فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة؟ فقال له: أما والله لقد سألني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله أنك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس، وإن في

بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه.

كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن جعفر ابن محمد بن حكيم، عن عبيد السمين يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب الناس وذكر مثله.

6 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الأزدي، عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنة عدن منزلي، ويمسك قضيبا غرسه ربي عز وجل ثم قال له: كن فكان، فليتول علي بن أبي طالب وليأتم بالأوصياء من ولده، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، إلى الله أشكوا أعداءهم من أمتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني بعدي الحسين

لا أنا لهم الله شفاعتي.

7 - الإرشاد، الإحتجاج: جاء في الآثار أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخطب فقال في خطبته " سلوني قبل أن تفقدوني فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة ".

فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين: والله لقد حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله بما سألت عنه وإن على كل طاقة شعر في رأسك ملك يلعنك، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطان يستفزك وإن في بيتك لسخلا يقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ولولا أن الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به ولكن آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك وسخلك الملعون، وكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبوا.

فلما كان من أمر الحسين ما كان تولى قتله كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: بيان: استنفره أي استخفه وأزعجه.

8 - قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:

مر علي بكربلا في اثنين من أصحابه قال: فلما مر بها ترقرقت عيناه للبكاء ثم قال: هذا مناخ ركابهم، وهذا ملقى رحالهم، وههنا تهراق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة.

9 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الرحمان، عن سعد الإسكاف، عن محمد بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنة ربي التي وعدني: جنة عدن منزلي: قضيب من قضبانه غرسه ربي تبارك وتعالى بيده فقال له. كن! فكان، فليتول علي بن أبي طالب والأوصياء من

ذريته، إنهم الأئمة من بعدي، هم عترتي من لحمي ودمي، رزقهم الله فضلي وعلمي وويل للمنكرين فضلهم من أمتي، القاطعين صلتي، والله ليقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي.

كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن أيوب بن عبد الرحمان وزيد أبي الحسن وعباد جميعا، عن سعد الإسكاف، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بيان: قوله قضيب أي فيها قضيب.

10 - بصائر الدرجات: سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي، ويدخل جنة ربي: جنة عدن غرسه ربي، فليتول عليا وليعاد عدوه، وليأتم بالأوصياء من بعده، فإنهم أئمة الهدى من بعدي أعطاهم الله فهمي وعلمي، وهم عترتي من لحمي ودمي، إلى الله أشكو من أمتي المنكرين لفضلهم القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني - يعني الحسين - لا أنا لهم الله شفاعتي.

11 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن سويد بن غفلة قال: أنا عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى، وقد مات خالد بن عرفطة فقال له أمير المؤمنين: إنه لم يمت فأعادها عليه، فقال له علي عليه السلام: لم يمت والذي نفسي بيده لا يموت، فأعادها عليه الثالثة فقال: سبحان الله أخبرك أنه مات، وتقول لم يمت؟ فقال له علي عليه السلام: لم يمت والذي نفسي بيده، لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز.

قال: فسمع بذلك حبيب فأتى أمير المؤمنين فقال له: أناشدك في وإني لك شيعة، وقد ذكرتني بأمر لا والله ما أعرفه من نفسي، فقال له علي عليه السلام:

إن كنت حبيب بن جماز فتحملنها [فولى حبيب بن جماز وقال: إن كنت حبيب

ابن جماز لتحملنها].

قال أبو حمزة: فوالله ما مات حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي عليه السلام وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته، وحبيب صاحب رايته.

12 - الإرشاد: الحسن بن محبوب، عن ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي عن سويد بن غفلة عنه عليه السلام مثله وزاد في آخره: وسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل.

كامل الزيارة: أبي، وابن الوليد معا، عن سعد، عن اليقطيني، عن صفوان وجعفر ابن عيسى، عن الحسين بن أبي غندر، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسين بن علي ذات يوم في حجر النبي صلى الله عليه وآله يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة:

يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي؟ فقال لها: ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به، وهو ثمرة فؤادي، وقرة عيني؟ أما إن أمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي.

قالت: يا رسول الله حجة من حججك؟ قال: نعم، وحجتين من حججي قالت: يا رسول الله حجتين من حججك؟ قال: نعم، وأربعة قال: فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله صلى الله عليه وآله بأعمارها.

أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن جيش عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين مثله.

13 - كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن حماد

الكوفي، عن إبراهيم بن موسى الأنصاري، عن مصعب، عن جابر، عن محمد بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه اله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت مماتي ويدخل جنتي: جنة عدن غرسها ربي بيده، فليتول عليا ويعرف فضله والأوصياء من بعده، ويتبرأ من عدوي، أعطاهم الله فهمي، وعلمي، هم عترتي من لحمي ودمي، أشكوا إليك ربي عدوهم من أمتي المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي والله ليقتلن ابني ثم لا تنالهم شفاعتي.

14 - كامل الزيارة: الحسن بن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي ابن شجرة، عن عبد الله بن محمد الصنعاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل الحسين عليه السلام اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين عليه السلام:

أمسكه، ثم يقع عليه فيقبله ويبكي، فيقول: يا أبه لم تبكي؟ فيقول: يا بني أقبل موضع السيوف منك وأبكي قال: يا أبه واقتل؟ قال: إي والله وأبوك و أخوك وأنت قال : يا أبه فمصارعنا شتى؟ قال: نعم، يا بني قال: فمن يزورنا من أمتك؟ قال: لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلا الصديقون من أمتي.

15 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر الرزاز، عن خاله ابن أبي الخطاب، عن علي ابن النعمان، عن عبد الرحمان بن سيابه، عن أبي داود البصري، عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام والحسين إلى جنبه فضرب بيده على كتف الحسين ثم قال: إن هذا يقتل ولا ينصره أحد، قال: قلت يا أمير المؤمنين!

والله إن تلك لحياة سوء قال: إن ذلك لكائن.

كامل الزيارة: أبي، عن سعد والحميري ومحمد العطار جميعا، عن ابن أبي الخطاب مثله.

16 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن خاله ابن أبي الخطاب، عن نصر بن مزاحم عن عمرو بن سعيد، عن يزيد بن إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي عليه السلام قال:

ليقتل الحسين قتلا وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل عليها قريبا من النهرين.

كامل الزيارة: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب مثله.

17 - كامل الزيارة: محمد بن جعفر، عن خاله ابن أبي الخطاب، وحدثني أبي وجماعة عن سعد ومحمد العطار معا عن ابن أبي الخطاب، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي للحسين: يا أبا عبد الله أسوة أنت قدما؟ فقال: جعلت فداك ما حالي؟

قال: علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم، يا بني اسمع وأبصر من قبل أن يأتيك فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك ثم لا يريدونك عن دينك، ولا ينسونك.

ذكر ربك، فقال الحسين عليه السلام: والذي نفسي بيده حسبي، وأقررت بما أنزل الله وأصدق نبي الله ولا أكذب قول أبي.

بيان: الأسوة ويضم القدوة، وما يأتسي به الحزين أي ثبت قديما أنك أسوة الخلق يقتدون بك، أو يأتسي بذكر مصيبتك كل حزين.

قوله عليه السلام: " لا يريدونك " أي لا يريدون صرفك عن دينك والأصوب لا يردونك.

18 - الإرشاد: روى إسماعيل بن صبيح، عن يحيى بن المسافر العابدي، عن إسماعيل بن زياد [قال] إن عليا عليه السلام قال للبراء بن عازب ذات يوم: يا براء يقتل ابني الحسين وأنت حي لا تنصره، فلما قتل الحسين عليه السلام كان البراء بن عازب يقول: صدق والله علي بن أبي طالب، قتل الحسين ولم أنصره، ثم يظهر على ذلك الحسرة والندم.

19 - كشف الغمة، الإرشاد: روى عبد الله بن شريك العامري قال: كنت أسمع أصحاب علي إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون هذا قاتل الحسين، وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل.

10 - كشف الغمة، الإرشاد: روى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين عليه السلام: يا أبا عبد الله إن قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أني أقتلك فقال له الحسين:

إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء أما إنه يقر عيني أن لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا.

21 - مناقب ابن شهرآشوب: ابن عباس: سألت هند عائشة أن تسأل النبي تعبير رؤيا فقال:

قولي لها: فلتقصص رؤياها فقالت: رأيت كأن الشمس قد طلعت من فوقي، والقمر قد خرج من مخرجي، وكأن كوكبا خرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها فاسود الأفق لابتلاعها ثم رأيت كواكب بدت من السماء وكواكب مسودة في الأرض إلا أن المسودة أحاطت بأفق الأرض من كل مكان.

فاكتحلت عين رسول الله صلى الله عليه وآله بدموعه ثم قال: هي هند أخرجي يا عدوة الله - مرتين - فقد جددت علي أحزاني ونعيت إلي أحبابي فلما خرجت قال: اللهم العنها والعن نسلها.

فسئل عن تفسيرها فقال عليه السلام: أما الشمس التي طلعت عليها فعلي بن أبي طالب عليه السلام والكوكب الذي خرج كالقمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق جاحد لله، وتلك الظلمة التي زعمت، ورأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها فاسودت فذلك ابني الحسين عليه السلام يقتله ابن معاوية فتسود الشمس ويظلم الأفق، وأما الكواكب السود في الأرض أحاطت بالأرض من كل مكان فتلك بنو أمية.

22 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الحسن مع أمه تحمله فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك وأهلك الله المتوازين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك.

قالت فاطمة الزهراء: يا أبت أي شئ تقول؟ قال: يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، ويتهادون إلى القتل، وكأني أنظر إلى معسكرهم، وإلى موضع رحالهم وتربتهم.

قالت: يا أبه وأين هذا الموضع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له كربلا وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الأمة يخرج عليهم شرار أمتي لو أن أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين ما شفعوا فيه، وهم المخلدون في النار.

قالت: يا أبه فيقتل؟ قال: نعم يا بنتاه، وما قتل قتلته أحد كان قبله ويبكيه السماوات والأرضون، والملائكة، والوحش، والنباتات، والبحار، والجبال ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا وردوا علي بسيماهم، وكل أهل دين يطلبون أئمتهم، وهم يطلبوننا لا يطلبون غيرنا، وهم قوام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة الزهراء عليها السلام: يا أبه إنا لله، وبكت فقال لها: يا بنتاه! إن أفضل أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا، بذلوا أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا، فما عند الله خير من الدنيا وما فيها قتلة أهون من ميتة، ومن كتب عليه القتل، خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمد أما تحبين أن تأمرين غدا بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند

الحساب؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟ أما ترضين أن يكون أبوك يأتونه يسألونه الشفاعة؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه؟ أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار: يأمر النار فتطيعه، يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء.

أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به، وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك وقاتل بعلك إذا أفلجت حجته على الخلائق، وأمرت النار أن تطيعه؟

أما ترضين أن يكون الملائكة تبكي لابنك، وتأسف عليه كل شئ؟ أما ترضين أن يكن من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله واعتمر، ولم يخل من الرحمة طرفة عين، وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي، ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا.

قالت: يا أبه سلمت، ورضيت وتوكلت على الله، فمسح على قلبها ومسح عينيها، وقال: إني وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقر عيناك، ويفرح قلبك.

كامل الزيارة: محمد الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن مسمع ابن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله: بهم ينزل الغيث ثم قال: وذكر هذا الحديث بطوله.

بيان: قوله: " يتهادون إلى القتل " إما من الهدية كأنه يهدي بعضهم بعضا إلى القتل، أو من قولهم: تهادت المرأة: تمايلت في مشيتها، أو من قولهم هداه أي تقدمه أي يتسابقون، وعلى التقديرات كناية عن فرحهم وسرورهم بذلك، والذود الطرد والدفع.

أقول: قد مر بعض الأخبار في باب الولادة.

23 - وروي في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى، عن عبد الله بن قيس قال: كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وقد أخذ أبو أيوب الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس على كشفه فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين عليه السلام أمضي إليه يا أبتاه؟ فقال: امض يا ولدي، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء، وبنى خيمته وحط فوارسه، وأتى إلى أبيه وأخبره.

فبكى علي عليه السلام فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين عليه السلام فقال: ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول: " الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها ".

24 - وروى ابن نما - ره - في مثير الأحزان، عن ابن عباس قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله مرضه الذي مات فيه، ضم الحسين عليه السلام إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه، ويقول: ما لي وليزيد لا بارك الله فيه اللهم العن يزيد ثم غشي عليه طويلا وأفاق وجعل يقبل الحسين وعيناه تذرفان، ويقول: أما إن لي ولقاتلك مقاما بين يدي الله عز وجل.

25 - في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام:

حسين إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها فلا تفخرن فيهم بالنهي * فكل قبيل بألبابها

ولو عمل ابن أبي طالب * بهذا الأمور كأسبابها ولكنه اعتام أمر الا له * فأحرق فيهم بأنيابها عذيرك من ثقة بالذي * ينيلك دنياك من طابها فلا تمرحن لأوزارها * ولا تضجرن لأوصابها قس الغد بالأمس كي تستريح * فلا تبتغي سعي رغابها كأني بنفسي وأعقابها * وبالكربلاء ومحرابها فتخضب منا اللحى بالدما * ء خضاب العروس بأثوابها أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوابها مصائب تأباك من أن ترد * فأعدد لها قبل منتابها سقى الله قائمنا صاحب * القيامة والناس في دأبها هو المدرك الثأر لي يا حسين * بل لك فاصبر لأتعابها لكل دم ألف ألف وما * يقصر في قتل أحزابها هنالك لا ينفع الظالمين * قول بعذر واعتابها حسين فلا تضجرن للفراق * فديناك أضحت لتخرابها سل الدور تخبر وأفصح بها * بأن لا بقاء لأربابها أنا الدين لا شك للمؤمنين * بآيات وحي وإيجابها لناسمة الفخر في حكمها * فصلت علينا بأعرابها فصل على جدك المصطفى * وسلم عليه لطلابها بيان: " ولو عمل " " لو " للتمني، وقال الجوهري: العيمة بالكسر خيار المال واعتام الرجل إذا أخذ العيمة، وقال: حرقت الشئ حرقا بردته وحككت بعضه ببعض، ومنه قولهم حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف.

وقال: " عذيرك من فلان " أي هلم من يعذرك منه، بل يلومه ولا يلومك.

وقال الرضي: معنى من فلان: من أجل الإساءة إليه وإيذائه أي أنت ذو عذر

فيما تعامله به من المكروه، وإضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه عليه السلام وبين الدنيا.

وقال الجوهري: الطاب الطيب، وقال: المرح شدة الفرح، وقال:

الوصب المرض.

وقوله " سعي " إما مفعول به لقوله " لا تبتغي " أو مفعول مطلق من غير اللفظ والمحراب محل الحرب، والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة، والمنتاب مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.

ووصف القائم عليه السلام بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه، والدأب مصدر دأب في عمله أي جد وتعب أو العادة والشأن، والأتعاب بالفتح جمع التعب والاعتاب الإرضاء، والتخراب بالفتح مبالغة في الخراب وتخبر على بناء الفاعل أو المفعول، وأفصح بها للتعجب، والحمل في أنا الدين للمبالغة، وإشارة إلى قوله تعالى: " اليوم أكملت لكم دينكم " وإلى أن الاسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام ".

وقوله عليه السلام: للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا والدين أو خبر " لا " وبآيات متعلق بالنسبة أو بالمؤمنين قوله " وإيجابها " أي إيجاب الآيات طاعتي وولايتي على الناس والمصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت عليهم السلام عموما وإسناد الصلاة إلى الآيات مجاز، والإعراب الإظهار والبيان.

وقال شارح الديوان: المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع وابن عامر ويعقوب " آل ياسين " بالإضافة وإلى ما روي أن " يس " اسم محمد صلى الله عليه وآله أو إلى قوله تعالى: " وسلام على عباده الذين اصطفى " ولطف " إعرابها " على التوجيه الأول غير خفي انتهى.

أقول: لا وجه للتخصيص غير التعصب، بل ربع القرآن نازل فيهم عليهم السلام كما عرفت وستعرفه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.