بحارالانوار · المجلد التاسع
73. باب أن فيه عليه السلام خصال الأنبياء واشتراكه مع نبينا في جميع ms13082
ج ۳۹، ص ۷۱–۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
" والسلام علي يوم ولدت وقال لعلي: " سلام على آل ياسين " وكان أمه بتولا وزوجة علي بتول، عيسى قدم الاقرار ليبطل قول من يدعي فيه الربوبية وكان الله تعالى قد أنطقه بذلك لعلمه بما تتقوله الغالون فيه وكذا حكم علي عليه السلام لما ولد في الكعبة شهد الشهادتين ليتبرأ من قول الغلاة فيه، وقال في عيسى " ويكلم الناس في المهد " وعلي تكلم في صغره مع النبي صلى الله عليه وآله، وقال عيسى: " إني عبد الله " وهو أول من تكلم بهذا وقال علي: أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنزل الله عليه الوحي في ثلاثين سنة وكانت إمامة علي ثلاثين سنة، وقال عيسى: " ربنا أنزل علينا مائدة " ولعلي عليه السلام أنزل موائد، ولعيسى " ويعلمه الكتاب " ولعلي " ومن عنده علم الكتاب " وخص عيسى بالخط حتى قالوا: الخط عشرة أجزاء فتسعة لعيسى وجزء لجميع الخلق، ولعلي كانت علوم الكتب والصحف، وقال لعيسى: " وتبرئ الأكمه والأبرص " وعلي طبيب القلوب في الدنيا وفي العقبى " إلا من أتى الله بقلب سليم " وقال عيسى: " وأحيي الموتى بإذن الله " وعلي أحيا بإذن الله سام وأصحاب الكهف، وقال لعيسى: بكلمة منه اسمه المسيح " ولعلي " ويحق الله الحق بكلماته "
ولعيسى " وأوصاني بالصلاة " ولعلي " سيماهم في وجوههم " وقال عيسى:
" والزكاة ما دمت حيا " ولم تكن الزكاة عليه واجبة، ولعلي عليه السلام " إنما وليكم الله ورسوله " الآية ولم تكن الزكاة عليه واجبة. وقال عيسى: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " وعلي ناصره ووصيه وختنه وابن عمه وأخوه، وتكلم الأموات مع عيسى وتكلم مع علي جماعة من الموتى، وإن الله تعالى حفظه من اليهود، قال: " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " وحفظ عليا على فراش الرسول من المشركين " ومن الناس من يشري نفسه " وقال لعيسى: " وأيدناه بروح القدس " وقال لمحمد وعلي: " وأيده بجنود لم تروها " وعيسى ولد لستة أشهر وعلي ولده الحسين عليه السلام مثله، وسلمته أمه إلى المعلم فقرأ التوراة عليه وقال علي: " لو ثنيت لي الوسادة " الخبر، وأحيا الله الموت بدعاء عيسى والقلب الميت يحيا بذكر علي عليه السلام " أو من كان ميتا فأحييناه " وقال له المعلم:
قل " أبجد " فقال: ما معناه؟ فزجره، فقال عيسى: أنا أفسر لك تفسيره، وعلي استكتب من بعض أهل الأنبار فوجده أكتب منه، وكان عيسى ينبئ الصبيان بالمدخر في بيوتهم والصبيان يطالبون أمهاتهم به ، وعلي عليه السلام أخبر بالغيب كما تقدم، وسلمته أمه مريم إلى صباغ فقال الصباغ: هذا للأحمر وهذا للأصفر وهذا للأسود، فجعلها عيسى في حب، فصرخ الصباغ، فقال: لا بأس أخرج منه كما تريد، فأخرج كما أراد، فقال الصباغ: أنا لا أصلح أن تكون تلميذي! وعلي قد عجزت قريش عن أفعاله وأقواله، وكان عيسى زاهدا فقيرا، وسئل النبي صلى الله عليه وآله: من أزهد الناس وأفقرهم؟ فقال: علي وصيي وابن عمي وأخي وحيدري وكراري و
صمصامي وأسدي وأسد الله، واختلفوا في عيسى: قالت اليعقوبية: هو الله! وقالت النسطورية هو ابن الله! وقالت الإسرائيلية: هو ثالث ثلاثة وقالت اليهود: هو كذاب ساحر! وقالت المسلمون: هو عبد الله كما قال عيسى: " إني عبد الله " و اختلفت الأمة في علي عليه السلام فقالت الغلاة: إنه المعبود! وقالت الخوارج: إنه كافر! وقالت المرجئة: إنه المؤخر! وقالت الشيعة: إنه المقدم. وقال النبي صلى الله عليه وآله: يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى عليه السلام فدخل علي عليه السلام فضحكوا من هذا القول، فنزل: " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " الآيات.
مسند الموصلي قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: فيك مثل من عيسى بن مريم، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له.
المفجع:
وله من مراتب الروح عيسى * رتب زادت الوصي مزيا مثل ما ضل في ابن مريم ضربان * من المسرفين جهلا وغيا * (في مساواته مع النبي عليهما السلام) * النبي صلى الله عليه وآله له الكتاب ولعلي السيف والقلم، وللنبي معجزان عظيمان: كلام الله وسيف علي وللنبي صلى الله عليه وآله انشقاق القمر ولعلي انشقاق النهروان، وأوجب الله على جميع الأنبياء الاقرار به " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين " وقال في علي: " واسئل من أرسلنا " جعله الله إمام الأنبياء ليلة المعراج وجعل عليا إمام الأوصياء ليلة الفراش ويوم الغدير وغيرهما، ركب النبي صلى الله عليه وآله على البراق وركب علي عليه السلام
على عاتق النبي. وقال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم " وقال في علي: " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " قال للنبي صلى الله عليه وآله: " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " وقال لعلي عليه السلام: " فوقاهم الله شر ذلك اليوم " وأقسم بنبيه " والضحى والليل إذا سجى " وأقسم بعلي " والفجر وليال عشر " سماه " والنجم إذا هوى " ولعلي " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " وقال فيه: " أم يحسدون الناس " وفي علي " ومن الناس من يشري نفسه " وقال فيه: " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها " وفي علي " وأتممت عليكم نعمتي " وقال فيه: " الله نور السماوات والأرض " وفي علي " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم " وفيه " وما أرسلناك إلا رحمة " وفي علي " قل بفضل الله وبرحمته " وقال فيه: " ذكرا * رسولا " وفي علي " وأنزلنا إليك الذكر " وقال فيه: " على رجل منكم " وفي علي " رجال لا تلهيهم تجارة " وقال فيه: " ثم دنا فتدلى " وكان صلى الله عليه وآله يجد شبه علي في معراجه، وكانت علامة النبوة بين كتفيه وعلامة الشجاعة في ساعدي علي، نزلت الملائكة يوم بدر بنصرته " يمددكم ربكم " وكان جبرئيل يقاتل عن يمين علي وميكائيل عن يساره وملك الموت قدامه، أرسله الله إلى الناس كافة وعلي إمام الخلق كلهم، كان النبي من أكرم العناصر " الذي يراك حين تقوم وتقلبك
في الساجدين " وعلي منه " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " وقال فيه: " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن " وقال لعلي: " وتعيها اذن واعية " وقال النبي صلى الله عليه وآله: " نصرت بالرعب " وقال: " يا علي الرعب معك يقدمك أينما كنت ".
سهل بن عبد الله، عن محمد بن سوار، عن مالك بن دينار، عن الحسن البصري، عن أنس في حديث طويل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأولياء.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ختم محمد ألف نبي وإني ختمت ألف وصي وإني كلفت ما لم يكلفوا.
ابن عباس: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: أعطاني الله خمسا وأعطى عليا خمسا:
أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع الكلام، وجعلني نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام، وأسري بي إليه وفتح له أبواب السماوات والحجب.
عبد الرحمن الأنصاري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت في علي تسعا: ثلاثة في الدنيا وثلاثة في الآخرة واثنتان أرجوهما له وواحدة أخافها عليه، فأما الثلاثة التي في الدنيا فساتر عورتي، والقائم بأمر أهلي، ووصيي فيهم، وأما الثلاثة التي في الآخرة فإني اعطى يوم القيامة لواء الحمد فأدفعه إلى علي بن أبي طالب فيحمله عني، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة، ويعينني على مفاتيح الجنة، وأما اللتان أرجوهما له فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ولا كافرا، وأما التي أخافها عليه فغدر قريش به من بعدي.
الخركوشي في شرف النبي وأبو الحسن بن مهرويه القزويني - واللفظ له - عن الرضا عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أعطيت ثلاثا لم أعطها: أعطيت صهرا
مثلي وأعطيت مثل زوجتك فاطمة وأعطيت مثل ولديك الحسن والحسين عليهما السلام.
المفجع:
كان مثل النبي زهدا وعلما * وسريعا إلى الوغى أحوذيا * (في المساواة مع سائر الأنبياء) * سمى الله تعالى سبعة نفر ملكا: ملك التدبير ليوسف " رب قد آتيتني من الملك " وملك الحكم والنبوة لإبراهيم: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة و آتيناهم ملكا عظيما " وملك العزة والقوة لداود " وشددنا ملكه " وقوله:
" وألنا له الحديد " وملك الرئاسة لطالوت " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا " وملك الكنوز لذي القرنين " إنا مكنا له في الأرض " وملك الدنيا لسليمان " وهب لي ملكا " وملك الآخرة لعلي " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ".
وقد سمى الله تعالى ستة نفر صديقين " يوسف أيها الصديق " " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا " " واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا " " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد " " وأمه صديقة " يعني مريم " والذي جاء بالصدق " [يعني محمدا صلى الله عليه وآله] " وصدق به " يعني عليا،
وكذلك قوله: " والذين آمنوا الله ورسله أولئك هم الصديقون . " وإخوة يوسف عادوه فصاروا له منقادين، وأحبه أبوه فبشر به " فلما أن جاء البشير " وعادى إدريس قومه فرفعه الله إليه، وإبراهيم عاداه نمرود فهلك، وأحبته سارة فبشرت " فبشرناها بإسحاق " وعادت اليهود مريم فلعنت، وأحبها زكريا فبشر " يا زكريا إنا نبشرك " وعادت النواصب عليا فلعنهم الله في الدنيا والآخرة، وأحبته الشيعة فبشرهم بالجنة " يبشرهم ربهم برحمة منه ".
وخمسة نفر فارقوا قومهم في الله: قال نوح: " يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي " وقال هود حين قالوا: " إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء " " إني اشهد الله " وقال إبراهيم: " وأعتزلكم وما تدعون من دون الله " الآيات وقال محمد صلى الله عليه وآله: " إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله " وقال علي:
فأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من العلقم. وخمسة من الأنبياء وجدوا خمسة أشياء في المحراب: وجد سليمان ملك سنة بعد موته " ما دلهم على موته إلا دابة الأرض " ووجد داود العفو " فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب " ووجدت مريم طعام الجنة " كلما دخل عليها زكريا
المحراب وجد عندها رزقا " ووجد زكريا بشارة يحيى " فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب " ووجد علي الإمامة " إنما وليكم الله ورسوله " الآية.
وقد ساواه الله تعالى مع نوح في الشكر " إنه كان عبدا شكورا " وقال لعلي عليه السلام " لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " وبالصبر مع أيوب " إنا وجدناه صابرا " وفي علي " وجزاهم بما صبروا " وبالملك مع سليمان " وهب لي ملكا " وقال في علي: " وملكا كبيرا " وبالبر مع يحيى " وبرا بوالديه " وقال في علي: " إن الأبرار يشربون " وبالوفاء مع إبراهيم " وإبراهيم الذي وفى " وقال في علي: " يوفون بالنذر " وبالاخلاص مع موسى " إنه كان مخلصا " وقال في علي: " إنما نطعمكم لوجه الله " الآية، وبالزكاة مع عيسى " وأوصاني بالصلاة والزكاة " وقال في علي: " إنما وليكم الله ورسوله " الآية، وبالأمن مع محمد " ليغفر لك الله " وقال في علي: " فوقاهم الله شر ذلك اليوم " وبالخوف مع الملائكة " يخافون ربهم من فوقهم " وقال في علي: " إنا نخاف من ربنا " وبالجود مع نفسه " وهو يطعم ولا يطعم " وقال فيه: " إنما نطعمكم لوجه الله ".
وخمس فضائل في خمسة من الأنبياء وقد استجمع في علي كلها " هل أتيك؟
حديث ضيف إبراهيم " " وكلم الله موسى تكليما " " ما هذا بشرا " يعني يوسف " وكأين من نبي قاتل معه يعني زكريا ويحيى " فيستحيي منكم " يعني محمدا صلى الله عليه وآله وقال في علي: " ويطعمون الطعام " وقد كلمه الجان والشمس والأسد والذئب والطير " وهو الذي خلق من الماء بشرا " وقتل في المحراب، و سم الحسن وذبح الحسين عليهما السلام.
وكان يونس في بطن الحوت محبوسا " فنادى في الظلمات ويوسف في الجب مطروحا " فألقوه في غيابت الجب " وموسى في التابوت مقذوفا " فاقذفيه في اليم " ونوح في السفينة راكبا " أن اصنع الفلك " وعلي في السقيفة مظلوما " ألم * أحسب الناس أن يتركوا " فظفر الله جميعهم وأهلك عدوهم.
أربعة أشياء تخافه كل أحد حتى الأنبياء: الشيطان والحية والقتل والجوع، بيانه " وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين " " فأوجس في نفسه خيفة " " إني قتلت منهم نفسا " " وقال لفتاه آتنا غداءنا " وعلي حارب الشيطان وكلم الثعبان وقاتل الكفار وأطعم المسكين واليتيم والأسير.
وقد وضع الله خمسة أنوار في خمسة مواضع فأثمرت خمسة أشياء: في عارض إبراهيم فأثمر الرحمة، وفي وجه يوسف فأثمر المحبة، وفي يد موسى فأثمر المعجز، وفي جبين محمد صلى الله عليه وآله فأثمر الهيبة، قوله صلى الله عليه وآله: " نصرت بالرعب " وفي ساعد علي فأثمر الاسلام " هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ".
أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وابن بطة في الإبانة عن ابن عباس كلاهما عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
من أراد أن ينظر إلى آدم في حلمه وإلى نوح في فهمه وإلى موسى في مناجاته وإلى إدريس في تمامه وكماله وجماله فلينظر إلى هذا الرجل المقبل، قال: فتطاول الناس فإذا هم بعلي عليه السلام كأنما ينقلب في صبب وينحط من جبل. تابعهما أنس إلا إنه قال: وإلى إبراهيم في خلته وإلى يحيى في زهده وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.
وروي أنه نظر ذات يوم إلى علي عليه السلام فقال: من أحب أن ينظر إلى يوسف في جماله وإلى إبراهيم في سخائه وإلى سليمان في بهجته وإلى داود في قوته فلينظر إلى هذا.
وفي خبر عنه صلى الله عليه وآله: شبهت لينه بلين لوط، وخلقه بخلق يحيى، وزهده بزهد أيوب، وسخاؤه بسخاء إبراهيم، وبهجته ببهجة سليمان، وقوته بقوة داود عليهم السلام.
النطنزي في الخصائص قال: أخبرني أبو علي الحداد قال: حدثني أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن الأشج قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي إن اسمك في ديوان الأنبياء الذين لم يوح إليهم.
وقال الله تعالى لسائر الأنبياء: " إن الله اصطفى آدم ونوحا " الآية ولعلي خاصة " الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " وقال في قصة موسى: " وكتبنا له في الألواح من كل شئ " و " من " للتبعيض وقال في قصة عيسى عليه السلام " ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه " بلفظة البعض، وقال في قصة علي عليه السلام
" وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وقال الله تعالى في حق الملائكة: " يخافون ربهم من فوقهم " وفي حق علي عليه السلام " إنا نخاف من ربنا ". سأل جبرئيل الخاتم فحباه " إنما وليكم الله " وسأل ميكائيل الطعام فأعطاه " ويطعمون الطعام على حبه " وسأل المصطفى الروح ففداه " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء " وسأل الله السر والعلانية فآتاه " الذين ينفقون أموالهم " الآية.
فردوس الديلمي جابر قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى يباهي بعلي بن أبي طالب عليه السلام كل يوم الملائكة المقربين حتى يقولوا: بخ بخ هنيئا لك يا علي.
قال جبرئيل: أنا منكما يا محمد، والنبي قال: " أنفسنا وأنفسكم " وقال جبرئيل: " وما منا إلا له مقام معلوم " ومقام علي أشرف، وهو منكب النبي صلى الله عليه وآله. وجبرئيل جاوز بلحظة واحدة سبع سماوات وسبع حجب حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله من عند العرش ما كان لم يقطع في خمسين ألف سنة، وعلي رآه النبي صلى الله عليه وآله في معراجه في أعلى مكان، وعلي عليه السلام في المكانة والأمانة عند النبي صلى الله عليه وآله كجبرئيل وميكائيل في المكانة والأمانة عند الله تعالى.
* (في المفردات) * علي أول هاشمي ولد من هاشميين، وأول من ولد في الكعبة، وأول من آمن وأول من صلى، وأول من بايع، وأول من جاهد، وأول من تعلم من النبي صلى الله عليه وآله وأول من صنف، وأول من ركب البغلة في الاسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ولذلك أخوات كثيرة، وعلي أخو الأوصياء، وآخر من آخى النبي صلى الله عليه وآله، وآخر من
فارقه عند موته، وآخر من وسده في قبره وخرج.
ومن نوادر الدنيا هاروت وماروت في الملائكة، وعزير في بني آدم، وولادة سارة في الكبر، وكون عيسى بلا أب، ونطق يحيى وعيسى في صغرهما، والقرآن في الكلام، وشجاعة علي بين الناس.
ومن العجائب كلب أصحاب الكهف، وحمار عزير، وعجل السامري، وناقة صالح، وكبش إسماعيل، وحوت يونس، وهدهد سليمان ونملته، وغراب نوح، وذئب أوس بن أهنان، وسيف علي.
وقد من الله على المؤمنين بثلاثة: بنفسه " يمنون عليك أن أسلموا " وبالنبي صلى الله عليه وآله " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا " الآية، وبعلي " قل بفضل الله وبرحمته ".
وقد سمى الله ستة أشياء رحمة: " فانظر إلى آثار رحمة الله " المطر " ولولا فضل الله عليكم ورحمته " التوفيق " يدخل من يشاء في رحمته " الاسلام " وآتاني
منه رحمة " الايمان " وما أرسلناك إلا رحمة " النبي صلى الله عليه وآله " قل بفضل الله و برحمته " علي.
وقد مدح الله حركاته وسكناته، فقال لصلاته: " إلا المصلين " ولقنوته " أمن هو قانت " ولصومه " وجزاهم بما صبروا " ولزكاته " ويؤتون الزكاة " ولصدقاته " الذين ينفقون أموالهم " ولحجه " وأذان من الله ورسوله " ولجهاده أجعلتم سقاية الحاج " ولصبره " الذين إذا أصابتهم مصيبة " ولدعائه " الذين يذكرون الله " ولوفائه " يوفون بالنذر " ولضيافته " إنما نطعمكم لوجه الله " ولتواضعه " إنما يخشى الله من عباده العلماء " ولصدقه " وكونوا مع الصادقين " ولآبائه " وتقلبك في الساجدين " ولأولاده " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ولايمانه " السابقون السابقون " ولعلمه " ومن عنده علم الكتاب ".
قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي ما عرف الله حق معرفته غيري وغيرك، وما عرفك حق معرفتك غير الله وغيري.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: علي في السماء كالشمس في النهار في الأرض، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور، ومثله كمثل
القمر إذا طلع أضاء الظلمة، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت.
وكان للنبي صلى الله عليه وآله خليفتان، وفي الخبر: أن النبي صلى الله عليه وآله بكى عند موته فجاء جبرئيل وقال: لم تبكي؟ قال: لأجل أمتي من لهم بعدي؟ فرجع ثم قال: إن الله تعالى يقول: " أنا خليفتك في أمتك ". وقال لعلي عليه السلام: أنت تبلغ عني رسالاتي، قال: يا رسول الله أما بلغت؟ قال: بلى ولكن تبلغ عني تأويل الكتاب.
خلفه ليلة الفراش ويوم تبوك لحفظ الأولياء وتخويف الأعداء، فكانت دلالة على إمامته " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " أقامه مقامه بالنهار وأنامه منامه بالليل، وقدمه للاخاء والمباهلة والغدير وغيرها " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قوله تعالى: " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح " كان النبي صلى الله عليه وآله مقدما في الخلق مؤخرا في البعث، ومنه قوله: " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة " وقوله: " خلقت أنا وعلي من نور واحد " الخبر، فكنا مقدمين في الابتداء مؤخرين في الانتهاء، فلم يزد محمد إلا حمدا ولا علي إلا علوا.
منعوا حقه فعوضه الله الجنة " وجزاهم بما صبروا جنة " عزلوه عن الملك فملكه الله الآخرة " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " أطعم قرصه فأثنى الله عليه بثمان عشر آية من قوله : " إن الأبرار يشربون " إلى قوله: " مشكورا " وأنزل في شأن المتكلفين " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم " أطعم الطعام على حبه فأوجب حبه على الناس، وبذل النفس على رضاه فجعل الله رضاه في رضاه.
قال الشيخ: وليتكم ولست بخيركم! وقال الله في علي: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ". الماء على ضربين: طاهر ونجس، فعلي طاهر لقوله: " وهو الذي خلق من الماء بشرا "
وعدوه نجس " إنما المشركون نجس " الطهور طاهر ومطهر، والنجس نحس عينه كيف يطهر غيره؟ " فلم تجدوا ماء فتيمموا " فمحمد الطهور وعلي الصعيد، لان محمدا أبو الطاهر وعلي أبو التراب.
قوله تعالى: " أو من، أفمن، أم من " في القرآن في عشرة مواضع، وكلها في أمير - المؤمنين وفي أعدائه " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا " " أم من هو قانت " " أفمن كان على بينة " " أفمن شرح الله صدره للاسلام " " أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق " " أفمن يمشي مكبا على وجهه " " أفمن زين له سوء عمله " وقد تقدم شرح جميعها، قال الصادق عليه السلام: " أو من كان ميتا " عنا " فأحييناه " بنا.
أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزلت قوله: " أفمن وعدناه وعدا حسنا " في حمزة وجعفر وعلي.
مجاهد وابن عباس في قوله: " أفمن يلقى في النار خير " يعني الوليد بن المغيرة " أم من يأتي آمنا " من غضب الله وهو أمير المؤمنين عليه السلام ثم أوعد أعداءه فقال: " اعملوا ما شئتم " الآية.
الأغاني: كان إبراهيم بن المهدي شديد الانحراف عن أمير المؤمنين عليه السلام فحدث المأمون يوما قال: رأيت عليا في النوم فمشيت معه حتى جئنا قنطرة، فذهب يتقدمني لعبورها فأمسكته وقلت له إنما أنت رجل تدعي هذا الامر بامرأة ونحن أحق به منك، فما رأيته بليغا في الجواب! قال: وأي شئ قال لك؟ قال:
ما زادني على أن قال: سلاما سلاما، فقال المأمون: قد والله أجابك أبلغ جواب قال: كيف؟ قال: عرفك أنك جاهل لا تجاب، قال الله عز وجل: " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ".
أبو منصور الثعالبي في كتاب الاقتباس من كلام رب الناس أنه رأى المتوكل في منامه عليا بين نار موقدة، ففرح بذلك لنصبه، فاستفتى معبرا، فقال المعبر:
ينبغي أن يكون هذا الذي رآه أمير المؤمنين نبيا أو وصيا، قال: من أين قلت هذا؟ قال: من قوله تعالى: " أن بورك من في النار ومن حولها ".
الحريري في درة الغواص أنه ذكر شريك بن عبد الله النخعي فضائل علي عليه السلام فقال أموي: نعم الرجل علي، فغضب وقال: العلي يقال نعم الرجل فقال:
يا عبد الله ألم يقل الله في الاخبار عن نفسه: " فقدرنا فنعم القادرون " وقال في أيوب " إنا وجدناه صابرا نعم العبد " وقال في سليمان: " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد " أفلا ترضى لعلي ما رضي الله لنفسه ولأنبيائه؟ فاستحسن منه. وقال بعض النحاة: هذا الجواب ليس بصواب، وذلك أن " نعم " من الله تعالى ثناء على حقيقة الوصف له، تقريبا على فهم السامعين لمكان إنعامه عليهم، وفي حق أنبيائه تشريفا لهم، فأما من الآدمي في حق الاعلى فهو يقرب من الذم وإن كان مدحا في اللفظ، كما يقال في حق النبي صلى الله عليه وآله: " محمد فيه خير " فهو صادق إلا أنه مقصر.
وكان أبو بكر الهروي يلعب بالشطرنج، فسأله جبلي عن الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله فوضع الهروي شاه وأربع بياذق فقال: هذا نبي وهذه الأربعة خلفاؤه، فقال الجبلي: الذي في جنبه ابنه؟ قال: لا ولم يبق له سوى بنت، قال:
فهذا ختنه؟ قال: لا وإنما هو ذاك الأخير، قال: هذا أقربهم إليه أو أشجعهم أو أعلمهم أو أزهدهم؟ قال: لا إنما ذلك هو الأخير، قال: فما يصنع هذا بجنبه؟
* (في الشواذ) * إن الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه وعنى به عليا عليه السلام نحو قوله:
" ويحذركم الله نفسه " قال الرضا عليه السلام: علي خوفهم به.
قوله: " ويبقى وجه ربك " فقال الصادق عليه السلام: نحن وجه الله ونحن الآيات ونحن البينات ونحن حدود الله.
أبو المضا عن الرضا عليه السلام قال في قوله: " أينما تولوا فثم وجه الله " قال: علي.
قوله تعالى: " تجري بأعيننا " الأعمش: جاء رجل مشجوج الا رأس يستعدي عمر على علي عليه السلام، فقال علي: مررت بهذا وهو يقاوم امرأة فسمعت ما كرهت، فقال عمر: إن لله عيونا وإن عليا من عيون الله في الأرض. وفي رواية الأصمعي أنه قال عليه السلام: رأيته ينظر في حرم الله إلى حريم الله، فقال عمر: اذهب وقعت عليك عين من عيون الله، وحجاب من حجب الله، تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء.
أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم، يتكبكب في ظلمات القيامة ينادي " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله "
وفي عنقه طوق من النار.
الصادق والباقر والسجاد وزيد بن علي عليهم السلام في هذه الآية قال: جنب الله علي، وهو حجة الله على الخلق يوم القيامة.
الرضا عليه السلام " في جنب الله " قال: في ولاية علي عليه السلام وقال أمير المؤمنين: أنا صراط الله، أنا جنب الله
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.