پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

73. باب أن فيه عليه السلام خصال الأنبياء واشتراكه مع نبينا في جميع ms13082

ج ۳۹، ص ۳۴–۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

من أحب أن ينظر إلى يوسف في جماله وإلى إبراهيم في سخائه وإلى سليمان في بهجته وإلى داود في حكمته فلينظر إلى هذا.

3 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في

سلمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في فطنته وإلى داود في زهده فلينظر إلى هذا، فنظرنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قد أقبل كالماء ينحدر من صبب. 4 - مجالس المفيد: محمد بن عمر بن مسلم، عن محمد بن عيسى العجلي، عن مسعود بن يحيى النهدي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبيه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام نحوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن ينظر إلى آدم في خلقه وإلى نوح في حكمته وإلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. 5 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسته، عن الحسن بن سليمان الملطي ومحمد بن القاسم العلوي ودارم بن قبيصة، جميعا عن الرضا، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي ما سألت ربي شيئا إلا سألت لك مثله غير أنه قال: لا نبوة بعدك، أنت خاتم النبيين وعلي خاتم الوصيين. 6 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن محمد بن المنذر، عن أحمد بن يحيى عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله أخرجني ورجلا معي من ظهر إلى ظهر من

صلب آدم حتى خرجنا من صلب أبينا، وسبقته بفضل هذه على هذه - وضم بين السبابة والوسطى وهو النبوة، فقيل له: من هو يا رسول الله؟ قال: علي بن أبي طالب.

7 - أمالي الصدوق: أبي، عن إبراهيم بن عمروس، عن الحسن بن إسماعيل القحطبي عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مرة، عن سلمة بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الأرض، أعطى الله عليا من الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم، وأعطاه الله من الفهم لو قسم على أهل الأرض لوسعهم شبهت لينه بلين لوط، وخلقه بخلق يحيى، وزهده بزهد أيوب، وسخاؤه بسخاء إبراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود، وقوته بقوة داود [و] له اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي وكانت له البشارة عندي، علي محمود عند الحق، مزكى عند الملائكة، وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجنتي ورفيقي، آنسني به ربي فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي، وسألته أن يقبضه شهيدا أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر، وقصور علي كعدد البشر، علي مني وأنا من علي، من تولى عليا فقد تولاني، حب علي نعمة واتباعه فضيلة، دان به الملائكة وحفت به الجن الصالحون، لم يمش على الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا، لم يك فظا عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعندا، حملته الأرض فأكرمته، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان أكرم خروجا منه، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا، أنزل الله عليه الحكمة، ورداه بالفهم، تجالسه

الملائكة ولا يراها، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه، فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر، وأخصب به البلاد، وأعز به الاجناد، مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور، ومثله كمثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت [الدنيا] وصفه الله في كتابه ومدحه بآياته، ووصف فيه آثاره، و أجرى منازله، فهو الكريم حيا والشهيد ميتا. 8 - بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي، عن حماد بن عثمان، عن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: كانت في علي سنة ألف نبي. 9 - الروضة: أحمد بن عبد الجبار، عن زيد بن الحارث، عن الأعمش، عن إبراهيم التميمي، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال: بينما ذات يوم من الأيام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قام وركع وسجد شكرا لله تعالى، ثم قال: يا جندب من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في خلته وإلى موسى في مناجاته وإلى عيسى في سياحته وإلى أيوب في صبره وبلائه فلينظر إلى هذا الرجل المقابل الذي هو كالشمس والقمر الساري والكوكب الدري، أشجع الناس قلبا وأسخى الناس كفا، فعلى مبغضه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قال: فالتفت الناس ينظرون من هذا المقبل فإذا هو علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.

10 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده وإلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال أحمد بن الحسين البيهقي: لم أكتبه إلا بهذا الاسناد.

وقد روى البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة يرفعه بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه و إلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام.

ومن كتاب المناقب عن الحارث الأعور صاحب راية علي عليه السلام قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان في جمع من أصحابه فقال: أريكم آدم في علمه ونوحا في فهمه وإبراهيم في حكمته، فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السلام فقال أبو بكر: يا رسول الله أقست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ لهذا الرجل من هو يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: ألا تعرفه يا أبا بكر؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أبو الحسن علي بن أبي طالب، قال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن وأين مثلك يا أبا الحسن؟. الروضة، الفضائل: بالاسناد إلى الحارث مثله. 11 - العمدة: من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، عن الحسين بن محمد العدل، عن محمد بن محمود، عن إبراهيم بن سليمان بن رشيد، عن زيد بن عطية، عن أبان بن فيروز، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن ينظر إلى علم آدم وفقه نوح فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. 12 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن القاسم ابن عروة، عن بريد العجلي، عن ابن نباتة قال: قام ابن الكواء إلى علي عليه السلام وهو على المنبر فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا؟

وأخبرني عن قرنه أمن ذهب كان أم من فضة؟ فقال له: لم يكن نبيا ولا ملكا ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة، ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح لله ونصحه الله، وإنما سمي ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عز وجل فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ثم عاد إليهم، فضرب على قرنه الآخر، وفيكم مثله. بيان: قوله: (وفيكم مثله) يعني نفسه عليه السلام وقد اشتهر في الحديث أنه ذو قرني هذه الأمة، وفيه وجوه:

أحدها أنه عاش قرنين: قرنا مع الرسول صلى الله عليه وآله وقرنا بعده، وهذا الخبر لا يحتمله. وثانيها أنه يشبهه في كونه عبدا صالحا مؤيدا ملهما بإلهام الله تعالى، مطاعا للخلق بإذنه تعالى، مع كونه غير نبي، وعليه تدل الأخبار الكثيرة التي أوردناها في كتاب الإمامة في باب مفرد.

وثالثها أنه يشبهه في أنه ضرب على قرنيه.

ورابعها أنه صاحب القوتين العظيمتين في الدنيا والدين.

وخامسها أنه يشبهه في أنه دعاهم فضربوه على قرنه، وسيرجع إلى الدنيا وينقاد له شرق الأرض وغربها.

وسادسها أنه خلق الله تعالى له طرفي الأرض: شرقها وغربها، وسيملكهما إياه وخلق له طرفي الجنة، فهو قسيمها.

وقال الجزري في النهاية: فيه أنه قال لعلي عليه السلام " إن لك بيتا في الجنة وإنك ذو قرنيها " أي طرفي الجنة وجانبيها، قال أبو عبيد: وأنا أحسب أنه أراد

ذو قرني الأمة فأضمر، وقيل: أراد الحسن والحسين عليهما السلام وأرضاهما ومنه حديث علي عليه السلام وذكر قصة ذي القرنين ثم قال: " وفيكم مثله " فيرى أنه إنما عنى نفسه، لأنه ضرب على رأسه ضربتين: إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم لعنه الله انتهى. وسيأتي ذكر الوجوه الأخر.

13 - معاني الأخبار: الأشناني، عن جده، عن محمد بن عمار، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة، عن أبي الطفيل، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له: يا علي إن لك كنزا في الجنة وأنت ذو قرنيها. فلا تثبع النظرة في الصلاة فإن لك الأولى وليست لك الأخيرة.

قال الصدوق رضي الله عنه: معنى قوله صلى الله عليه وآله: " إن لك كنزا في الجنة " يعني مفتاح نعمها، وذلك أن الكنز في المتعارف لا يكون إلا المال من ذهب أو فضة،

ولا يكنز إلا خيفة الفقر، ولا يصلحان إلا للانفاق في أوقات الافتقار إليهما، ولا حاجة في الجنة ولا فقر ولا فاقة، لأنها دار السلام من جميع ذلك ومن الآفات كلها وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وهذا الكنز هو المفتاح وذلك أنه عليه السلام قسيم الجنة وإنما صار عليه السلام قسيم الجنة والنار لان قسمة الجنة والنار إنما هي على الايمان والكفر، وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله:

يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق وكفر، فهو عليه السلام بهذا الوجه قسيم الجنة والنار، وقد سمعت بعض المشائخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن عليه السلام وهو السقط الذي ألقته فاطمة عليها السلام لما ضغطت بين البابين، واحتج على ذلك بما روي في السقط أنه يكون محبنطئا على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي، وما روي أن الله تعالى كفل سارة وإبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أظلاف كأظلاف البقر، فإذا كان يوم القيامة البسوا وطيبوا واهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم، وأما قوله صلى الله عليه وآله: " وأنت ذو قرنيها " فإن قرنيها الحسن والحسين عليهما السلام لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله عز وجل يزين بهما جنته كما تزين المرأة بقرطيها، وفي خبر آخر: يزين الله بهما عرشه.

وفي وجه آخر معنى قوله صلى الله عليه وآله: " وأنت ذو قرنيها " أي إنك صاحب قرني الدنيا، وإنك الحجة على شرق الدنيا وغربها، وصاحب الامر فيها والنهي فيها،

وكل ذي قرن في الشاهد إذا أخذ بقرنه فقد أخذ به، وقد يعبر عن الملك بالآخذ بالناصية كما قال عز وجل: " مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها " ومعناه على هذا أنه عليه السلام مالك حكم الدنيا في إنصاف المظلومين والاخذ على أيدي الظالمين، و في إقامة الحدود إذا وجبت وتركها إذا لم تجب، وفي الحل والعقد وفي النقض و الابرام، وفي الحظر والإباحة، وفي الاخذ والاعطاء، وفي الحبس والاطلاق، وفي الترغيب والترهيب.

وفي وجه آخر معناه أنه عليه السلام ذو قرني هذه الأمة كما كان ذو القرنين لأهل وقته، وذلك أن ذا القرنين ضرب على قرنه الأيمن فغاب ثم حضر، فضرب على قرنه الآخر، وتصديق ذلك قول الصادق عليه السلام: " إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا ملكا وإنما كان عبدا أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله وفيكم مثله " يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السلام وهذه المعاني كلها صحيحة يتناولها ظاهر قوله صلى الله عليه وآله: " لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ". 14 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو عبيد في غريب الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام:

إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها.

سويد بن غفلة وأبو الطفيل: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن ذا القرنين كان ملكا عادلا فأحبه الله وناصح لله فنصحه الله، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه بالسيف فغاب عنهم ما شاء الله، ثم رجع إليهم فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف فذلك قرناه وفيكم مثله، يعني نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين: أحدهما يوم الخندق والثاني ضربة ابن ملجم لعنه الله.

الرضي في مجازات الآثار النبوية: عنى رأس الأمة، إن القرنين إنما يكونان فيه، وهذا يدل على أنه كان رأس أمته ورئيس أسرته، ويقال: أي

كذي القرنين أي الإسكندر الرومي، ويدل أيضا على سيادته لأنه كان قد أخذ بأزمة الملوك، وإن أراد اسم نبي من الأنبياء فهو أفضل أهل زمانه كما كان ذو القرنين في زمانه. وقال ثعلب: كان وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنة كأنه أخذ طرفي الجنة. وقال ثعلب أيضا: أي ذو جبليها يعني الحسن والحسين عليهما السلام، وقال: أي طرفي الأمة أي أنت إمام في الابتداء والمهدي ولدك إمام في الانتهاء، ويجوز من قولهم: " عصرت الفرس قرنا أو قرنين " أي استخرجت عرقه بالجري مرة أو مرتين وكأنه ذو اقتباس العلم الظاهر واستخراج العلم الباطن. 15 - مناقب ابن شهرآشوب: لنبيه " آمن الرسول " وله " وصالح المؤمنين ".

وقال لنفسه: " إن بطش ربك لشديد " ولنبيه: " أشد حبا لله " وله:

" أشداء على الكفار ".

وقال لنفسه: " بسم الله الرحمن الرحيم " ولنبيه: " وما أرسلناك إلا رحمة " وله: " قل بفضل الله وبرحمته ".

وقال لنفسه: " من الله العزيز الحكيم " ولنبيه: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز " وله: " ويعز من يشاء ".

وقال لنفسه: " وهو العلي العظيم " ولنبيه: " إنك لعلى خلق عظيم "

وله: " عم يتساءلون عن النبأ العظيم ".

وقال لنفسه: " الله نور السماوات والأرض " ولنبيه: " قد جاء كم من الله نور " وله: " واتبعوا النور الذي أنزل معه ".

ثم إن الله تعالى سمى عليا مثل ما سمى به كتبه قال: " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى " ولعلي: " ولكل قوم هاد ".

وقال: " فيه هدى ونور " وللقرآن: " واتبعوا النور الذي أنزل معه " ولعلي: " جعلناه نورا نهدي به ".

وقال: " يحكم بها النبيون " ولعلي: " لدنيا لعلي حكيم ".

وقال: " صحف إبراهيم وموسى " ولعلي: " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه " والكتاب أكبر.

وقال في القرآن: " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وله: " يوم ندعو كل أناس بإمامهم ".

وفي القرآن: " هذا بيان للناس " وله: " أفمن كان على بينه من ربه ".

وفي القرآن " هذا بصائر للناس " وله: " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة ".

وفي القرآن: " يتلونه حق تلاوته " وله: " ويتلوه شاهد ".

وفي القرآن: " هدى وبشرى " وله: " لهم البشرى ".

وفي القرآن: " سنلقي عليك قولا ثقيلا " وله: إني تارك فيكم الثقلين، الخبر.

وفي القرآن: " وإنه لذكر لك " وله: " أفمن يهدي إلى الحق ".

وفي القرآن: " قل فلله الحجة " وله: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا حجة الله وأنا خليفة الله.

وفي القرآن: " إنا نحن نزلنا الذكر " وله: " وأنزلنا إليك الذكر ".

وفي القرآن: " ولا تكتموا الشهادة " وله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ".

وفي القرآن: " والذي جاء بالصدق " وله: " وكونوا مع الصادقين ".

وفي القرآن: " تفصيل كل شئ " وله: " إنه لقول فصل ".

وفي القرآن: " ولم يجعل له عوجا قيما " وله: " ذلك الدين القيم ".

وفي القرآن: " الله نزل أحسن الحديث " وله: " من جاء بالحسنة ".

وفي القرآن: " قالوا خيرا " وله: " أولئك هم خير البرية ".

وفي القرآن: " ما نفدت كلمات الله " وله: " وجعلها كلمة باقية ".

وفي القرآن: " هدى للمتقين " وله: " وقالوا إن نتبع الهدى ".

وفي القرآن: " يس والقرآن الحكيم " وله: " وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم " أي عال في البلاغة وعلا على كل كتاب لكونه معجزا وناسخا و منسوخا، وكذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال: " حكيم " أي مظهر للحكمة البالغة بمنزلة حكيم ينطق بالصواب، وهذا في علي بن أبي طالب عليه السلام وهاتان الصفتان له خليقة لأنهما من صفات الحي، وفي القرآن على سبيل التوسع.

ثم قال للقرآن: " أفنضرب عنكم الذكر " وله: " فاسألوا أهل الذكر " وفي القرآن " ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " وعلم هذا الكتاب عنده لقوله: " ومن عنده علم الكتاب ".

وقال النبي صلى الله عليه وآله: " الاسلام يعلو ولا يعلى " وقال تعالى: " وكلمة الله هي العليا " وبيانه " وجعلها كلمة باقية في عقبه ".

* (في مساواته عليه السلام مع آدم وإدريس ونوح عليهم السلام) * ساواه مع آدم في أشياء: في العلم " وعلم آدم الأسماء كلها " وله " أنا مدينة العلم وعلي بابها " والتزويج لأنه جرى تزويجهما في الجنة، وأنزل الحديد على آدم وأنزل على علي عليه السلام ذا الفقار، وآدم أبو الآدميين وعلي أبو العلويين، واعتذر

عن آدم " فنسي ولم نجد له عزما " وشكر عن علي " يوفون بالنذر " وآمن آدم في قوله: " ثم اجتباه ربه " وكذلك لعلي عليه السلام " فوقاهم الله شر ذلك اليوم " وكان آدم خليفة الله " إني جاعل في الأرض خليفة " وعلي خليفة الله قوله عليه السلام: " من لم يقل إني رابع الخلفاء " الخبر.

خلق آدم من التراب فكان ترابيا " فإنا خلقناكم من تراب " وسمى النبي عليا أبا تراب، وقال آدم وقت خلقته وقد عطس: الحمد لله، فقال [الله]:

" رحمك الله ولهذا خلقتك، سبقت رحمتي غضبي " فهو أول كلمة قالها، وعلي عليه السلام لما ولد سجد لله على الأرض وحمده، وآدم خلق بين مكة والطائف وعلي ولد في الكعبة، واصطفى الله آدم " إن الله اصطفى آدم " ولعلي " وآل عمران على العالمين " والأنبياء كلهم من صلب آدم وأوصياء النبي صلى الله عليه وآله من صلب علي، رفع آدم على مناكب الملائكة ورفع جنازة علي على مناكبهم أيضا، نسب أولاد آدم إليه فقالوا: " آدمي " ونسب أولاد النبي صلى الله عليه وآله إليه فقالوا: " علوي " أمر الله الملائكة بالسجود لآدم وعلي أمر بأن يؤتى إليه، روى العباس بن بكار عن شريك عن سلمة بن كهيل عن علي عليه السلام قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أنت بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي. آدم باع الجنة بحبات حنطة فامر بالخروج منها " قلنا اهبطوا منها جميعا " وعلي اشترى الجنة بقرص فاذن له بالدخول فيها " وجزاهم بما صبروا جنة " " وعلم آدم الأسماء كلها " وكان اسم علي وأسماء أولاده عليهم السلام فعلم الله آدم أسماءهم، أخبرني محمود بن عبد الله بن عبيد الله الحافظ، بإسناده

عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يفتخر يوم القيامة آدم بابنه شيث وأفتخر أنا بعلي بن أبي طالب.

المفجع:

كان في علمه لآدم إذ علم شرح الأسماء والمكنيا وساواه مع إدريس عليه السلام بأشياء: أطعم إدريس بعد وفاته من طعام الجنة و أطعم علي في حياته من طعامها مرارا، وسمي إدريس لأنه درس الكتب كلها، وقوله تعالى في علي عليه السلام " ومن عنده علم الكتاب " وإدريس أول من وضع الخط وعلي أول من وضع النحو والكلام.

وساواه مع نوح عليه السلام في خمسة عشر موضعا: في الميثاق " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم " ولعلي ما روي: أن الله تعالى أخذ ميثاقي على النبوة وميثاق اثني عشر بعدي، وخص بطول العمر فلبث فيهم ألف سنة وطول عمر ولده القائم عليه السلام " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الآية، ونوح شيخ المرسلين وعلي شيخ الأئمة، وقيل لنوح: " يا نوح قد جادلتنا " ولعلي: " فمن حاجك فيه " ونبع الماء لنوح من بين النار " وفار التنور " وهوى النجم لعلي من بئر الدار " والنجم إذا هوى " أجيبت دعوة نوح فهطلت له السماء بالعقوبة وأجيبت لعلي بالرحمة فنبعت له الأرض في أرض بلقع ويمنى السواد وغيرهما، ذكر الله نوحا في كتابه في اثنين وأربعين موضعا أوله قوله: " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وآخره " وقال نوح رب لا تذر " وذكر عليا في تسعة وثمانين موضعا أنه أمير المؤمنين،

وسمي نوحا لكثرة نوحه وزهادته وقال لعلي: " أمن هو قانت " وسماه شكورا " إنه كان عبدا شكورا " وسمى عليا باسمه " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " وأهلك جميع الخلق بالطوفان سوى قومه " فأنجيناه والذين معه في الفلك " وأهلك أعداء علي في طوفان النصب فيلقى في جهنم ويفوز أحباؤه " إن للمتقين مفازا " نوح أب ثاني وعلي أبو الأئمة والسادات، واشتق لنوح اسمه من صفته لما ناح واشتق اسم علي من صفته لأنه علا " قيل يا نوح اهبط بسلام منا " وقيل لعلي: " سلام على آل يس " وحمله على السفينة عند طوفان الماء " وحملناه على ذات ألواح ودسر " وقيل لعلي: " مثل أهل بيتي كسفينة نوح " الخبر، فسفينة علي نجاة من النار.

المفجع:

وكنوح نجا من الهلك من سير في الفلك إذ علا الجوديا * (في مساواته مع إبراهيم وإسماعيل وإسحاق عليهم السلام) * ساوى عليا مع إبراهيم عليه السلام في ثلاثين خصلة: الاجتباء " اجتباه وهداه " ولعلي: " إن الله اصطفى آدم " وفي الهدى: " وهداه إلى صراط " ولعلي عليه السلام: " ولكل قوم هاد " وفي الحسنة: " وآتيناه في الدنيا حسنة " ولعلي:

" من جاء بالحسنة " وفي البركة: " وباركنا عليه " ولعلي: " وبركاته عليكم أهل البيت " وفي البشارة: " وبشرناه بإسحاق " ولعلي: " وهو الذي خلق

من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " وفي السلام " سلام على إبراهيم " ولعلي " سلام على آل ياسين " وفي الخلة " واتخذ الله إبراهيم خليلا " ولعلي:

" إنما وليكم الله " وفي الثناء الحسن " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " ولعلي: " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون " وفي المقام " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ولعلي: وهو أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله.

وفي الإمامة: " إني جاعلك للناس إماما " ولعلي " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وجعل مثابته قبلة للخلق " وإذ جعلنا البيت مثابة " ولعلي " حب علي إيمان " وبناؤه طواف المؤمنين " وطهر بيتي للطائفين " ولعلي " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس " وأمر إبراهيم بتطهير البيت " وطهر بيتي " والله تعالى طهر بيت علي " ويطهركم تطهيرا " وملوك الروم من نسل إبراهيم والأئمة الاثني عشر من صلب علي، وأثنى الله عليه أن إبراهيم كان أمة لأنه كان وحيدا في زمانه بالتوحيد وعلي أول من أسلم، وقال: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " ولعلي: " أمن هو قانت " وقال له: " ولكن كان حنيفا مسلما " ولعلي: على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي حنيفا مسلما، وقال له: شاكرا لأنعمه " ولعلي: " الذين يذكرون الله " وقال: " وإبراهيم

الذي وفى " ولعلي: " يوفون بالنذر " وقال: " وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ولعلي: " وصالح المؤمنين " وقال: " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " ولعلي: " يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه " وكان إبراهيم مؤذنا للحج " وأذن في الناس بالحج " وعلي مؤذن لله " وأذان من الله ورسوله " وإبراهيم فارق قومه " وأعتزلكم وما تدعون من دون الله " فأخرج الله من نسله سبعين ألف نبي " ووهبنا له إسحاق ويعقوب " وعلي فارق قريشا فجعله الله في أفضلها وهم بنو هاشم، وأعطاه النسل الطيب، وعادى إبراهيم قومه " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين " وعادت قريش عليا فأبادهم بالسيف، وقال إبراهيم:

" إن هذا لهو البلاء المبين " وقال النبي صلى الله عليه وآله: أنا ابن الذبيحين - يعني إسماعيل وعبد الله - وابتلاء علي أكثر، ورمي إبراهيم مشدودا على المنجنيق وهو مكره ورمي علي على المنجنيق في ذات السلاسل وهو مختار، وقال في حق إبراهيم:

" فألقوه في الجحيم " وألقى علي نفسه في وادي الجن وحاربهم، وصارت نار الدنيا على إبراهيم بردا وسلاما " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما " وتصير نار الآخرة على محبي علي عليه السلام بردا وسلاما حتى تنادي الجحيم: جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي، ادعى في محبة إبراهيم خلق فقال: " فمن تبعني فإنه مني " وادعى في محبة علي خلق فقال الله: " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه " الآية،

وإبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة وتكلم علي معهم، وسائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله " ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين " وسائر الأوصياء من ولد علي " واتبعتهم ذريتهم بإيمان " إبراهيم أسس الكعبة " إن أول بيت وضع للناس " وعلي أظهر الاسلام وطهر الكعبة من الأزلام، وإبراهيم كسر أصناما " قالوا من فعل هذا بآلهتنا قال بل فعله كبيرهم هذا " يعني أفلون، وعلي كسر ثلاثمائة وستين صنما أكبرها هبل، ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد " إني أرى في المنام إني أذبحك " وأبات أبو طالب عليا على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله كل ليلة في الشعب، وأباته النبي صلى الله عليه وآله ليلة الهجرة، وبين الفدائين فروق، وربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه وعلي كان على يقين من الكفار، ويقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف ويرجو السلامة وعلي خائف بلا رجاء، وأمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد وعلي على غير ذلك، وأثنى الله على إبراهيم في خمسة وستين موضعا أوله " ابتلى إبراهيم ربه " وآخره " صحف إبراهيم وموسى " وأنزل الله ربع القرآن في علي.

إسحاق وإسماعيل عليهما السلام.

المفجع البصري:

وله من صفات إسحاق حال * صار في فضلها لإسحاق سيا صبره إذ تل للذبح حتى * ظل بالكبش عندها مفديا

وكذا استسلم الوصي لأسياف * قريش إذ بيتوه عتيا فوقى ليلة الفراش أخاه * بأبي ذاك واقيا ووليا وله من أبيه ذي الأيد إسماعيل * شبه ما كان عني خفيا إنه عاون الخليل على الكعبة * إذ شاد ركنها المبنيا ولقد عاون الوصي حبيب الله * أن يغسلان منه الصفيا كان مثل الذبيح في الصبر * والتسليم سمحا بالنفس ثم سخيا * (في مساواته يعقوب ويوسف عليهما السلام) * كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف ويامين وكان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن والحسين، وكان أصغر أولاده لاوي [لأنه أخذ بعقب عيص (5)] فصارت النبوة له ولأولاده، القي له يوسف في غيابة الجب وذبح لعلي الحسين عليه السلام، وابتلي يعقوب بفراق يوسف وابتلي علي بذبح الحسين عليه السلام، لم يرتفع يوسف من يعقوب وإن بعد عنه ولم ترتفع الخلافة عن علي وإن بعدت عنه أياما، كان ليعقوب بيت الأحزان ولآل النبي عليهم السلام كربلاء، ويعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه وكان لعلي قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب، وكلم ذئب يعقوب وقال: لحوم الأنبياء علينا حرام وكلم ثعبان عليا على المنبر، وكلمه ذئب وأسد أيضا.

المرزكي:

وكيعقوب كلم الذئب لما * حل في الجب يوسف الصديق

سمي يعقوب لأنه أخذ بعقب أخيه عيص وسمي عليا لأنه علافي حسبه و نسبه وعلمه وزهده وغير ذلك، وكان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع ومنهم عاص ولعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون.

المفجع:

وله من نعوت يعقوب نعت * لم أكن فيه ذا شكوك عتيا كان أسباطه كأسباط يعقوب * وإن كان نجرهم نبويا أشبهوهم في البأس والعدة والعلم * فافهم إن كنت ندبا ذكيا كلهم فاضل وجاز حسين * وأخوه بالسبق فضلا سنيا وساواه مع يوسف عليه السلام في أشياء قال يوسف: " رب قد آتيتني من الملك " وقال في علي عليه السلام: " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " ولما رأى إخوته زيادة النعمة وكمال الشفقة حسدوه! كذلك حال علي " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " فزادهما علوا وشرفا " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض " وقال إخوة يوسف في الظاهر: " وإنا له لناصحون - وإنا له لحافظون " وعادوه في الباطن فقال الله تعالى: " إنكم لسارقون " " إنا إذا لظالمون " وكذلك حال علي نصحوه ظاهرا ومقتوه باطنا، وقال ليوسف:

" أيها الصديق " وقال علي عليه السلام: أنا الصديق الأكبر، إخوة يوسف وافقوه باللسان وخالفوه بالجنان " أرسله معنا غدا " وكذلك حال المنافقين مع علي عليه السلام " فهل عسيتم إن توليتم " وقالوا عند أبيه: " إنا له لحافظون " وهم مضيعوه، وقالت المنافقون: علي مولانا، وظلموه بعد وفاته " أم حسب الذين اجترحوا السيئات ".

سلم يعقوب إليهم يوسف بالأمانة " إني ليحزنني أن تذهبوا به " والمصطفى صلى الله عليه وآله قال: " إني تارك فيكم الثقلين " الخبر، وقال يعقوب: " يا أسفا على يوسف " وقال المصطفى: " ما أوذي نبي مثل ما أوذيت " وقال الله تعالى: " ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما " وأوتي علي حكمة في صغره بأشياء كما تقدم، أطعم يوسف لأهل مصر وأطعم علي الملائكة " ويطعمون الطعام " الجائع كان يشبع بلقاء يوسف والمؤمن ينجو بلقاء علي من النار " ألقيا في جهنم " مدح يوسف نفسه فقال: " إني حفيظ عليم " وقوله: " ألا ترون أني أوفي الكيل " وقد مدح عليا " ويطعمون الطعام " " يوفون بالنذر " وجد يعقوب رائحة قميص يوسف من مسيرة شهر وستجد شيعة علي رائحة الجنة من فوق سبع سماوات " فأما إن كان من المقربين ".

ادعوا في يوسف أربعة دعاوي قال يعقوب: " يا بني لا تقصص رؤياك " وقال العزيز: " عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا " واسترقه إخوته وشروه بثمن بخس

واتخذته زليخا معشوقا " قد شغفها حبا " وقال الله تعالى في علي: " إن هو إلا عبد أنعمنا عليه " وقال المصطفى صلى الله عليه وآله: " علي أخي " وأنكره جماعة " يريدون ليطفؤا نور الله " واعتقدت الشيعة إمامته " رجال صدقوا " وسموا يوسف ولدا وأخا و عبدا ومعشوقا كذلك علي قالت الغلاة: هو الله! وقالت الخوارج: هو كافر! وقال المرجئة هو المؤخر! وقالت الشيعة: هو معصوم مطهر.

نظر في يوسف ثمانية نظر: يعقوب بالمحبة فحرم لقاءه " يا أسفا على يوسف " ومالك بن الذعر بالحرمة فصار ملكا " أكرمي مثواه " والعزيز بالفتوة فوجد منه الصيانة " قالت هيت لك قال معاذ الله " وزليخا بالشهوة فسخر منها " وقال نسوة في المدينة " والمؤمنون بالنبوة " يوسف أيها الصديق " وكذلك نظر في علي عليه السلام ثمانية نظر: الكفار بالعداوة فالنار مأواهم ذلك لهم خزي، والمنافقون بالحسد فخسروا " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " والمصطفى بالوصية والإمامة [والنظارة] فصار ختنه وصاحب جيشه " وهو الذي خلق من الماء بشرا " وسلمان [وأبو ذر] والمقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة وسرور

الشيعة " والسابقون السابقون " والنواصب بالحقارة فضلوا " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا " والغلاة بالمحال فصاروا من الضلال ومن يبتغ غير الاسلام دينا " والملاحدة بالكذب فصاروا مبتدعين " إن الذين يلحدون في آياتنا " والشيعة بالديانة فصاروا مقربين " انظرونا نقتبس من نوركم ".

المفجع:

ابن راحيل يوسف وأخوه * فضلا القوم ناشئا وفتيا ومقال النبي في ابنيه يحكي * في ابن راحيل قوله المرويا كان ذاك الكريم وابناه سادا * كل من حل في الجنان نجيا * (في مساواته مع موسى عليه السلام) * ربي موسى في حجر عدو الله فرعون وربي علي في حجر حبيب الله محمد صلى الله عليه وآله وهو موسى بن عمران وعلي آل عمران، وقالوا: إن اسم أبي طالب عمران، و حفظ الله موسى في صغره من فرعون وفي كبره من البحر وحفظ عليا في صغره من الحية حين قتلها وفي كبره من الفرات حين أغارها، وكان لموسى عليه السلام انفلاق البحر وهو نيل مصر " اضرب بعصاك البحر " وانشق نهروان بإشارة علي حين يبس، ضرب موسى بعصاه على البحر وقال: أخرجي أيتها الضفادع فخرجت، وأطاعت الحية والثعبان عليا وذلك أهول، وسخر لموسى الجراد والقمل وسخر لعلي عليه السلام حيتان نهروان إذ نطقت معه وسلمت عليه، وسخر لموسى الدم " آيات مفصلات " وعلي أراق دماء الكفار حتى سموه الموت الأحمر، وكان موسى صاحب تسع آيات بينات وعلي صاحب كذا وكذا معجزات، وأحيا الله بدعاء موسى قوما " ثم بعثناكم من

بعد موتكم " وأحيا بدعاء علي سام بن نوح وأصحاب الكهف وبوادي صرصر و غيرها، وذكر الله موسى في كتابه في مائة وثلاثين موضعا وسمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع، وقيل لموسى: " وقربناه نجيا " وقيل لعلي: " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " وكلم الله موسى تكليما وعلي علمه الله تعليما " الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ".

وسخرت الأرض لموسى حتى خسف بقارون ودمر على علي أعداء النبي " فإنا منهم منتقمون " وقال موسى: " اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي " وفي آية أخرى " اخلفني في قومي " وقال الله: " قد أوتيت سؤلك يا موسى " و قال الله ليلة المعراج: اخلف عليا، وقال صلى الله عليه وآله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وسقى الله موسى من الحجر " فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا " وعلي " هو الذي خلق من الماء بشرا اثنا عشر إماما.

وأخو المصطفى الذي قلب الصخرة عن مشرب هناك رويا بعد أن رام قلبها الجيش جمعا * فرأوا قلبها عليهم أبيا وأنزل الله على موسى المن والسلوى وعلي أعطاه النبي من تفاح الجنة و رمانها وعنبها وغير ذلك، خاصم موسى وهارون مع فرعون في كثرة خيله، قال الطبري: كان الذهلي والبوقي أربعة آلاف رجل وظفرا بهم، وإن محمدا وعليا خاصما اليهود والنصارى والمجوس والمشركين والزنادقة وقد ظفرا عليهم " هو الذي

أيدك بنصره وبالمؤمنين ".

وكان خصم موسى وهارون فرعون وهامان وقارون وجنودهما، وخصماء محمد وعلي عدد النحل والرمل من الأولين والآخرين، وأغرق الله أعداءهما في البحر " وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين " وسيلقي الله أعداء محمد وعلي في جهنم " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " وينجيهما وأحباء هما الله " ثم ننجي الذين اتقوا " عدو موسى برص ومن عادى عليا برص، قال أنس:

هذه دعوة علي، خاف موسى من الحية في كبره فقيل: " خذها ولا تخف " ومزق علي الحية في صغره، وتقول العامة من هذا الوجه " حيدر " خاف موسى وهارون من الاستهزاء فقال: " لا تخافا إنني معكما " ولم يخف محمد وعلي منه " الله يستهزئ بهم ".

خاف موسى من عصاه " خذها ولا تخف " ولم يخف علي من الثعبان وكلمه، كان لموسى عصا ولعلي سيف، وكان في عصا موسى عجائب عجزت السحرة عنها وفي سيف علي عجائب عجزت الكفرة عنها، وفي عصا موسى أربعة أحوال " هي عصاي " ثم تحركت " حية تسعى " ثم كبرت " فإذا هي ثعبان " ثم لقفت " فإذا هي تلقف " وفي سيف علي أربعة أحوال مذكورة في بابه، نزل جبرئيل بعصا موسى فأعطاها شعيبا وأعطاها شعيب موسى ثم أنزل ذا الفقار فاعطي محمد وأعطاه محمد عليا، وكان عصا موسى من اللوز المر وشجرة طوبى في دار فاطمة وعلي عليهما السلام، وكان رأسها

ذا شعبتين وكان ذو الفقار ذا شعبتين، وعين اسم علي ذو شعبتين، موسى قذفته أمه في تنور مسجور وقذف علي من منجنيق، إن ابتلي موسى بفرعون فقد ابتلي علي بفراعنة، وكان لموسى اثنا عشر سبطا ولعلي اثنا عشر إماما، وقيل لموسى:

" اخلع نعليك " وأمر علي أن يضع رجله على كتف محمد صلى الله عليه وآله، وكان موطئ موسى حجرا وموطئ علي منكب محمد صلى الله عليه وآله، ارتفع موسى على الطور وارتفع علي على كتف الرسول، وقال لموسى: " وألقيت عليك محبة مني فكان كل من رآه أحبه وفرض حب علي على الخلق وحبه يميز بين الحق والباطل " لا يحبك إلا مؤمن تقي " الخبر، وقال لموسى: " وأنا اخترتك " ولعلي: " وربك يخلق ما يشاء ويختار " وقال لموسى: " واصطنعتك لنفسي " ولعلي " إنما وليكم الله " الآية، وقال لموسى: " إنه كان مخلصا " ولعلي " إنما نطعمكم لوجه الله ".

" وإذ قال موسى لفتاه " وكان فتى موسى يوشع وفتى محمد علي، ولا فتى إلا علي، وكان لموسى شبر وشبير ولعلي شبير وشبر، وكان ولاية موسى في أولاد هارون وولاية محمد صلى الله عليه وآله في أولاد علي، عبدوا العجل وتركوا هارون " عجلا جسدا له خوار " وتركوا عليا وعبدوا بني أمية " إذا قومك منه يصدون " موسى ساقي بنات شعيب " ووجد من دونهم امرأتين تذودان " وعلي ساقي المؤمنين في القيامة

والولدان سقاة أهل الجنة والمولى ساقي علي " وسقاهم، ووقاهم، ولقاهم وجزاهم " وجر موسى الحجر من رأس البئر وكان يجرونه أربعون رجلا " ولما ورد ماء مدين " وعلي جر الحجر من عين زاحوما وكانت مائة رجل عجزت عن قلعه.

المفجع:

كان فيه من الكليم خلال * لم يكن عنك علمها مطويا كلم الله ليلة الطور موسى * واصطفاه على الأنام نجيا وأبان النبي في ليلة الطائف * أن الاله ناجى عليا وله منه عفوة عن أناس * عكفوا يعبدون عجلا حليا حرق العجل ثم من عليهم * إذ أنابوا وأمهل السامريا وعلي فقد عفا عن أناس * شرعوا نحوه القنا الزاعبيا * (في مساواته مع هارون ويوشع ولوط عليهم السلام) * قول النبي صلى الله عليه وآله يوم بيعة العشيرة ويوم أحد ويوم تبوك وغيرها: " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى " فالمؤمنون أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون هارون، ولم يكن لاحد منزلة عند موسى كمنزلة هارون ولا لاحد عند النبي صلى الله عليه وآله كمنزلة علي، وكان هارون خليفة موسى وعلي خليفة محمد صلى الله عليه وآله، ولما دخل موسى على فرعون ودعاه إلى الله قال: ومن يشهد لك بذلك؟ قال: هذا القائم على رأسك - يعني هارون - فسأله عن ذلك قال: أشهد أنه صادق وأنه رسول الله إليك، قال:

أما إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي وإلحاقه بدرجتك، فدعا له بجبة صوف وألبسه إياه، وجاء بعصا فوضعها في يده، فعوضه الله من ذلك أن ألبسه قميص الحياة،

فكان هارون آمنا في سربه ما دام عليه ذلك، وكذلك ألبس الله عليا قميص الامن بقول النبي صلى الله عليه وآله: " إن من المحتوم أن لا تموت إلا بعد ثلاثين سنة بعد أن تؤمر وتقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ثم يخضب لحيته من دم رأسه وقت كذا " فكان هارون إذا نزع القميص مخوفا وكان علي عليه السلام آمنا على كل حال، وكان أول من صدق بموسى هارون وهكذا أول من صدق بالنبي صلى الله عليه وآله علي، ولما ولد الحسن سماه علي حربا فقال النبي صلى الله عليه وآله: سمه حسنا، فلما ولد الحسين عليه السلام سماه أيضا حربا فقال صلى الله عليه وآله: لا، هو الحسين كأولاد هارون شبر وشبير.

المفجع:

إن هارون كان يخلف موسى * وكذا استخلف النبي الوصيا وكذا استضعف القبائل هارون * وراموا له الحمام الوحيا نصبوا للوصي كي يقتلوه * ولقد كان ذا محال قويا وأخو المصطفى كما كان هارون * أخا لابن أمه لادعيا وساواه مع يوشع بن نون، علي بن مجاهد في تاريخه مسندا قال النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته: أنت مني بمنزلة يوشع من موسى.

المفجع:

وله من صفات يوشع عندي * رتب لم أكن لهن نسيا كان هذا لما دعا الناس موسى * سابقا قادحا زنادا وريا وعلي قبل البرية صلى * خائفا حيث لا يعاين ربا كان سبقا مع النبي يصلي * ثاني اثنين ليس يخشى ثويا وساواه مع أيوب عليه السلام فأيوب أصبر الأنبياء وعلي أصبر الأوصياء، صبر أيوب ثلاث سنين في البلايا وعلي صبر في الشعب مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاث سنين ثم صبر

بعده ثلاثين سنة، وقد وصف الله صبر أيوب " إنا وجدناه صابرا " وقال لعلي عليه السلام " الذين إذا أصابتهم مصيبة " وقال: " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ".

وساواه مع لوط عليه السلام وقد ذكره الله في كتابه في ستة وعشرين موضعا وذكر عليا في كذا موضعا.

المفجع:

ودعا قومه فآمن لوط * أقرب الناس منه رحما وريا وعليا لما دعاه أخوه * سبق الحاضرين والبدويا * (في مساواته مع أيوب وجرجيس ويونس وزكريا) * * (ويحيى عليهم السلام) * قال في أيوب: " مسني الشيطان بنصب وعذاب " ولعلي نصب من نواصب وعداوة شياطين الانس وقال لأيوب: " اركض برجلك " ولعلي بوادي بلقع وغيره، ولإيوب " إنا وجدناه صابرا " ولعلي " وجزاهم بما صبروا " وقال أيوب: " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " وقال علي عليه السلام: إلى كم أغضي الجفون على القذى (9)؟.

المفجع:

وله من عزاء أيوب والصبر نصيب ما كان بردا نديا جرجيس عليه السلام صبر في المحن وعلي صبر في المحن والفتن، ولم يقبل قوله الحق وقتل في الحق وعلي كان على الحق وقتل في الحق للحق، وعذب جرجيس بأنواع العذاب وعذب علي بأنواع الحروب، كسر جرجيس صنما وكسر علي عليه السلام ثلاث مائة وستين في الكعبة سوى ما كسره في غيرها، أهلك الله أعداء جرجيس بالنار وسيهلك أعداء علي بنار جهنم " ألقيا في جهنم ".

يونس عليه السلام " إذ ذهب مغاضبا " فذهب علي مجاهدا محاربا " التقمه الحوت وهو مليم " وسلمت الحيتان على علي عليه السلام وشتان بين الغالب والمغلوب! وسماه الله ذا النون وسمى النبي صلى الله عليه وآله عليا ذا الريحانتين، وقال في يونس: " إذ أبق إلى الفلك المشحون " وعلي عليه السلام فلك مشحون من العلم " أنا مدينة العلم " الخبر، وقيل ليونس: " لنبذ بالعراء وهو مذموم " وفي موضع " وهو مليم " وعلي تركوه وخذلوه ولعنوه ألف شهر، وفي حق يونس " وأنبتنا عليه شجرة من يقطين واطعم علي عليه السلام من فواكه الجنة، وقال: " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " وعلي إمام الإنس والجن، وإنه عبد الله في مكان ما عبده فيه بشر وعلي ولد في موضع ما ولد فيه قبله ولا بعده أحد.

زكريا، بشر زكريا بيحيى في المحراب وعلي بشر بالحسن والحسين عليهما السلام، وسأل زكريا " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة " وقيل للنبي صلى الله عليه وآله بلا سؤال:

" ذرية بعضها من بعض " وقالت امرأة عمران: " إني نذرت لك ما في بطني محررا " وقال للمرتضى: " يوفون بالنذر " وقالت: " رب إني وضعتها أنثى " وقال الله تعالى في زوجة علي: " ونساءنا ونساءكم " أجاب الله دعاء زكريا " رب لا تذرني فردا " الآية، وأجاب عليا من غير سؤال " فاستجاب لهم ربهم " نشر زكريا في الشجر وجز رأس يحيى في الطشت وقتل علي في المحراب وذبح الحسين عليه السلام بكربلاء، وذكره الله في كتابه في سبعة عشر موضعا أولها " البقرة " وآخرها في " ص " وذكر عليا في كذا موضع أوله " صراط الذين أنعمت عليهم وآخره " وتواصوا بالحق " وقالت: " إني أعيذها بك وذريتها " وقال المصطفى صلى الله عليه وآله للحسن والحسين عليهما السلام: أعيذ كما من شر السامة والهامة ومن شر كل عين لامة، وزكريا كان واعظ بني إسرائيل وكافل مريم وعلي كان مفتي الأمة وكافل فاطمة عليها السلام.

المفجع:

وله خلتان من زكريا * وهما غاظتا الحسود الغويا كفل الله ذاك مريم إذ * كان تقيا وكان برا حفيا فرأى عندها وقد دخل المحراب * من ذي الجلال رزقا هنيا وكذا كفل الاله عليا * خيرة الله وارتضاه كفيا خيرة بنت خير رضي الله * لها الخير والامام الرضيا ورأي جفنة تفور لديها * من طعام الجنان لحما طريا

يحيى عليه السلام، قال الله ليحيى: " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقال لعلي: " سلام على إل يس " وقال ليحيى: " وبرا بوالديه " ولعلي " إن الأبرار يشربون ".

الحميري:

ألم يؤت الهدى والحكم طفلا * كيحيى يوم أوتيه صبيا المفجع:

وله من صفات يحيى محل * لم أغادره مهملا منسيا إن رجسا من النساء بغيا * كفلت قتله كفورا شقيا وكذاك ابن ملجم فرض الله * له اللعن بكرة وعشيا ذو القرنين، قال النبي صلى الله عليه وآله: " إنك لذو قرنيها " وقد شرحناه، وإنه قد سد على يأجوج ومأجوج وسد الله على الشيعة كيد الشياطين، وإنه قد كان يعرف لغات الخلق وعلي علم منطق الطير والدواب والوحش والجن والانس والملائكة، طلب ذو القرنين عين الحياة ولم يجدها وعلي عليه السلام عين الحياة من أحبه لم يمت قلبه قط.

ولقمان ظهرت الحكمة منه وعلي استفاضت العلوم كلها منه، وقال الله تعالى " ولقد آتينا لقمان الحكمة " وقال لعلي عليه السلام: " الرحمن علم القرآن ".

المفجع:

نظير الخضر في العلماء فينا * وذاك له بلا كذب نظير وهو فينا كذي القرنين فيهم * برجعته له لون نضير

شعيب عليه السلام.

المفجع:

وكما آجر الكليم شعيبا * نفسه فاصطفى فتى عبقريا وكذاك النبي كان مدى الأيام * مستأجرا أخاه التقيا فوفى في سنين عشر بما * عاهد عفوا ولم يجده عصيا فحباه بخيرة الله في النسوان * عرسا وحبة وصفيا وشعيبا كان الخطيب إذا ما * حضر القوم محفلا أو نديا وعلي خطيب فهم إذا المنطق * أعيا المفوه اللوذعيا * (في مساواته مع داود وطالوت وسليمان عليهم السلام) * قال الله تعالى: " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض " وعلي عليه السلام قال:

" من لم يقل إني رابع الخلفاء " الخبر، وقال: " وقتل داود جالوت " وقتل علي عمروا ومرحبا، وكان له حجر فيه سبب قتل جالوت ولعلي سيف يدمر الكفار، وقال لداود: " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون " ولعلي وولده " بقية الله خير لكم " وبقية الله خير من بقية موسى، ولداود سلسلة الحكومة وعلي فلاق الاغلاق أقضاكم علي، وقال داود: " الحمد لله الذي فضلنا على العالمين " وهذا دعوى وقال الله لعلي: " فضل الله المجاهدين " وهذا دليل، وقال الله لداود: " والطير محشورة كل له أواب " وقوله: " يا جبال أوبي معه " وكان علي يسبح بالحصى ويسبحن معه. وقال الله لداود: " علمنا منطق الطير (2 1) "

وكان لعلي صوت يميت الشجعان وتكلمه مع الطير في الهواء. وقال لداود: " وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب " وقال لعلي عليه السلام: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وقال: " واذكر عبدنا داود ذا الأيد " وقال في علي:

" هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين " وداود خطيب الأنبياء وعلي أوتي فصل الخطاب، وقال: " فهز؟ موهم بإذن الله وقتل داود جالوت وعلي هزم جنود الكفر والبغي.

المفجع:

كان داود سيف طالوت حتى * هزم الخيل واستباح العديا وعلي سيف النبي يسلع * يوم أهوى بعمرو المشرفيا فتولى الأحزاب عنه وخلوا * كبشهم ساقطا يخال كريا أنبأ الوحي أن داود قد * كان بكفيه صانعا هالكيا وعلي من كسب كفيه قد أعتق * ألفا بذاك كان جزيا وقال داود: " إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " ولما أقام النبي صلى الله عليه وآله عليا مقامه قالوا: نحن فقال النبي: علي مع الحق، وقال في طالوت: " إن الله اصطفاه عليكم " وقال في علي: " وآل عمران على العالمين " وقال في طالوت " والله يؤتي ملكه من يشاء " وقال لعلي: " وربك يخلق ما يشاء ويختار "

وقال في طالوت: " وزاده بسطة في العلم والجسم " وكان علي أعلم الأمة وأشجعهم، وعطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت: " إن الله مبتليكم بنهر " وهو نهر فلسطين " فمن شرب منه فليس مني. فشربوا منه إلا قليلا منهم " وكانوا أربعمائة رجل وقيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا فقال: لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعونني في الحرب؟ فخلفهم، وعلي أتوه فقالوا: امدد يدك نبايعك فقال: " إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين " الخبر، قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت واستقر الملك عليه، وطلب أعداء علي قهره فقتلهم أو ماتوا قبله وبقيت الإمامة له ولأولاده " يريدون ليطفؤا نور الله.

سليمان عليه السلام سأل خاتم الملك " هب لي ملكا " وعلي أعطى خاتم الملك " يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " واليد العليا خير من اليد السفلى، فكان سليمان سائلا وعلي معطيا، سليمان قال: " هب لي ملكا " وعلي قال:

يا صفراء يا بيضاء غري غيري، سليمان سأل ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فاعطي وكان فانيا وأعطي علي ملكا باقيا بلا سؤال " نعيما وملكا كبيرا " سليمان لما سأل خاتم الملك أعطي " غدوها شهر ورواحها شهر " وحبا المرتضى خاتم الملك فاعطي السيادة في الدنيا " إنما وليكم الله الآية، والملك في العقبى " وإذا رأيت ثم رأيت " وقال عن سليمان: " علمنا منطق الطير " كما أخبر عن الهدهد وعن النملة، وروى جابر لعلي عليه السلام أنه قال للطير: أحسنت أيها الطير، وقال لسليمان: " إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد " وكانت من غنيمة دمشق ألف فرس، فلما رآه الله تعالى فاتت صلاته رد الشمس عليه فصلى إذا،

وقد ردت الشمس لعلي عليه السلام غير مرة، وقال لسليمان: " فسخرنا له الريح " وعلي قلب الرياح في بئر ذات العلم وأطاعته وقت خروجه إلى أصحاب الكهف، وقال في سليمان: " وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير " وسخر علي الجن والإنس بسيفه وقال له رسول الجن: " لو أن الانس أحبوك كحبنا " الخبر، وقال في سليمان: " علمنا منطق الطير وقال في علي عليه السلام: " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وأضاف الناس سليمان وعجز عن ضيافتهم وعلي قد وقعت ضيافته موقع القبول " ويطعمون الطعام على حبه " وتزوج سليمان من بلقيس بالعنف وزوج الله عليا من فاطمة باللطف، وقال في سليمان: " ومن يزغ منهم عن أمرنا الآية، وقال في علي: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " الآية، وقال في سليمان: " ففهمناها سليمان " فكان يحكم بالغرائب وفي علي " فاسألوا أهل الذكر ".

صالح، سماه الخلق صالحا وسمى الخالق عليا صالح المؤمنين، وأخرج صالح ناقة الله من الجبل وأخرج علي من الجبل مائة ناقة وقضى دين النبي صلى الله عليه وآله.

* (في مساواته مع عيسى عليه السلام) * خلقه الله روحانيا " فنفخنا فيه من روحنا " وخلق عليا من نور، وعيسى خرجت أمه وقت الولادة " فانتبذت به مكانا قصيا " ودخلت أم علي في الكعبة وقت ولادته، وعيسى قرأ التوراة والإنجيل في بطن أمه حتى سمعته أمه وكان علي يتكلم في بطن أمه وتخر له الأصنام، وقال عيسى في مهده: " إني عبد الله

آتاني الكتاب " وعلي عليه السلام آمن في صغره، وقال عيسى: " وجعلني مباركا أين ما كنت " وعلي سمته ظئره ميمونا ومباركا، وقال: " أوصاني بالصلاة و الزكاة " وعلي صلى وزكى في حالة واحدة " إنما وليكم الله " الآية، وقال:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.