پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

72. باب أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب الشارعة إلى

ج ۳۹، ص ۱۹–۳۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۹

فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته.

2 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: بإسناد التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يحل لاحد أن يجنب في هذا لمسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ومن كان من أهلي، فإنهم مني.

3 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: بهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي.

4 - أمالي الصدوق: أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، عن أحمد بن شعيب، عن محمد بن وهب، عن مسكين بن بكير، عن شعبه عن أبي بلح، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي.

5 - أمالي الصدوق: الدينوري، عن محمد بن محمد بن سليمان، عن محمد بن عمر [عن عبد الله ابن جعفر] عن عبد الله بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن العلاء، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: سدوا الأبواب إلى المسجد إلا باب علي.

6 - أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع): فيما بين الرضا عليه السلام من فضائل العترة الطاهرة قال: فأما الرابعة فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة، حتى تكلم الناس في ذلك و تكلم العباس فقال: يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟ فقال رسول الله ص: ما أنا تركته وأخرجتكم ولكن الله تركه وأخرجكم. وفي هذا تبيان قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " قالت العلماء: وأين هذا من القرآن قال أبو الحسن: أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم؟ قالوا: هات، قال: قول الله عز وجل: " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا

بيوتكم قبلة " ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، وفيها أيضا منزلة علي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله.

بيان: اختلف المفسرون في تفسير الآية فقيل: لما دخل موسى مصر أمروا باتخاذ مساجد وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة، وكانت قبلتهم إلى الكعبة، وقيل: إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم، وبه وردت رواية عن إبراهيم، وقيل: معناه: اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا، ويحتمل أن يكون على تأويله عليه السلام المعنى قولا لسائر بني إسرائيل أن يتخذوا لأنفسهم بيوتا ويخرجوا من المسجد " واجعلوا بيوتكم " أي بيوت موسى وهارون وذريتهما مسجد الا يبيت فيها غيركم، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان اختصاص هارون بموسى حيث ضمهما في الخطاب ونسب القوم إليهما، فيدل قوله صلى الله عليه وآله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " بتوسط الآية على ذلك الاختصاص ومن لوازم هذا الاختصاص كونهما مختصين بدخول المسجد جنبا دون سائر الناس.

7 - علل الشرائع: محمد بن أحمد الشيباني، عن الأسدي، عن البرمكي، عن عبد الله ابن أحمد، عن سليمان بن حفص المروزي، عن عمرو بن ثابت، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما سد رسول الله صلى الله عليه وآله الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا باب علي ضج أصحابه من ذلك، فقالوا: يا رسول الله لم سددت أبو ابنا وتركت باب هذا الغلام؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أمرني بسد أبوابكم وترك باب علي، فإنما أنا متبع لما يوحى إلي من ربي.

8 - علل الشرائع: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن نصير بن أحمد البغدادي، عن عيسى بن مهران، عن مخول، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه وعمه، عن أبيهما، عن أبي رافع قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال أيها الناس إن الله عز وجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته، وإن عليا مني بمنزلة هارون من موسى، فلا يحل لاحد أن يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته، فمن شاء ذلك فههنا - وضرب بيده نحو الشام -.

تفسير العياشي: عن أبي رافع مثله.

بيان: الإشارة نحو الشام لبيان أن آثارهما ههنا موجودة، ويظهر منها أن أبواب بيوت موسى وهارون شارعة إلى المسجد دون سائر الناس، وفيه أن موسى وهارون على المشهور لم يدخلا الشام فكيف بنيا فيه البيوت؟ ويمكن أن يكون يوشع عليه السلام بنى بيوت ذرية هارون بجنب بيت المقدس وفتح أبوابها إلى المسجد بأمر موسى عليه السلام.

علل الشرائع: بهذا الاسناد عن نصير بن أحمد، عن محمد بن عبيد بن عتبة، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عميرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة ابن أسيد الغفاري قال: إن النبي صلى الله عليه وآله قام خطيبا فقال: إن رجالا لا يجدون في أنفسهم أن أسكن عليا في المسجد وأخرجهم، وساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في رواية ابن المغازلي.

9 - تفسير الإمام العسكري: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع بابه وأشرع المهاجرون والأنصار أبوابهم أراد الله عز وجل إبانة

محمد وآله الأفضلين بالفضيلة، فنزل جبرئيل عليه السلام عن الله بأن سدوا الأبواب عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن ينزل بكم العذاب، فأول من بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله يأمره بسد الأبواب العباس بن عبد المطلب، فقال: سمعا وطاعة لله و لرسوله، وكان الرسول معاذ بن جبل، ثم مر العباس بفاطمة عليها السلام فرآها قاعدة على بابها وقد أقعدت الحسن والحسين عليهما السلام فقال لها: ما بالك قاعدة؟ انظروا إليها كأنها لبوءة بين يديها جراؤها تظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج عمه ويدخل ابن عمه! فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: ما بالك قاعدة؟ فقالت: أنتظر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب، فقال صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى أمرهم بسد الأبواب واستثنى منهم رسوله وأنتم نفس رسول الله، ثم إن عمر بن الخطاب جاء فقال: إني أحب النظر إليك يا رسول الله إذا مررت إلى مصلاك، فأذن لي في خوخة أنظر إليك منها!

فقال: قد أبي الله ذلك، فقال: فمقدار ما أضع عليه وجهي، قال: قد أبي الله ذلك، قال فمقدار ما أضع عليه عيني فقال قد أبي الله ذلك ولو قلت: قدر طرف إبرة لم آذن لك، والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ولكن الله أدخلهم وأخرجكم ثم قال: لا ينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم الطيبون من أولادهم.

قال عليه السلام: فأما المؤمنون فرضوا وأسلموا وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا، ومشي بعضهم إلى بعض يقولون فيما بينهم: ألا ترون محمدا لا يزال يخص بالفضل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا (7)؟ والله لئن أنفذ ناله في حياته لنتأبين

عليه بعد وفاته! وجعل عبد الله بن أبي يصغى إلى مقالتهم فيغضب تارة ويسكن أخرى، فيقول لهم: إن محمدا صلى الله عليه وآله لمتأله فإياكم ومكاشفته، فإن من كاشف المتأله انقلب خاسئا حسيرا وتنقص عليه عيشه، وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم، فقال لهم: يا أعداء الله أبالله تكذبون وعلى رسوله تطعنون والله ودينه تكيدون (2)؟ لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وآله بكم، فقال عبد الله بن أبي والجماعة: والله لان أخبرته بنا لنكذبنك ولنحلفن له، فإنه إذا يصدقنا، ثم والله لنقيمن من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدك! قال: فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله فأسر إليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه، فأنزل الله تعالى " ولا تطع الكافرين " المجاهدين لك يا محمد فيما تدعوهم إليه من الايمان بالله والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك " والمنافقين " الذين يطيعونك في الظاهر ويخالفونك في الباطن " ودع أذاهم " وما يكون منهم من القول السيئ فيك وفي ذويك " وتوكل على الله " في تمام أمرك وإقامة حجتك، فإن المؤمن هو الظاهر وإن غلب في الدنيا، لان العاقبة له، لان غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة وذلك حاصل لك ولآلك وأصحابك وشيعتهم.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم وأمر الرجل زيدا فقال له: إن أردت ألا يصيبك شرهم ولا ينالك مكروههم فقل إذا أصبحت: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فإن الله يعيذك من شرهم، فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلى

بعض زخرف القول غرورا، فإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق فقل إذا أصبحت: " بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بسم الله ما شاء الله صلى الله على محمد وآله الطيبين " فإن من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي، ومن قالها ثلاثا إذا أمسي أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح، وإن الخضر وإلياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات، وإن ذلك شعار شيعتي، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلوات الله عليه.

قال الباقر عليه السلام لما أمر العباس بسد الأبواب واذن لعلي عليه السلام بترك بابه جاء العباس وغيره من آل محمد صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله ما بال علي يدخل ويخرج؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك إلى الله فسلموا له حكمه، هذا جبرئيل جاءني عن الله عز وجل بذلك، ثم أخذه ما كان يأخذه إذا نزل الوحي فسرى عنه، فقال: يا عباس يا عم رسول الله إن جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أن عليا لم يفارقك في وحدتك وآنسك في وحشتك فلا تفارقه في مسجدك، لو رأيت عليا وهو يتضور على فراش محمد صلى الله عليه وآله واقيا روحه بروحه متعرضا لأعدائه مستسلما لهم أن يقتلوه كافيا شر قتله لعلمت أنه يستحق من محمد الكرامة والتفضيل ومن الله تعالى التعظيم والتبجيل إن عليا قد انفرد عن الخلق بالبيتوتة على فراش محمد صلى الله عليه وآله ووقاية روحه بروحه، فأفرده الله تعالى دونهم بسلوكه في مسجده، ولو رأيت عليا - يا عم رسول الله - وعظيم منزلته عند رب العالمين وشريف محله عند ملائكته المقربين وعظيم شانه في أعلى

عليين لاستقللت ما تراه له ههنا، إياك يا عم رسول الله أن تجد له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان، يا عم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات والأرضين لأهلكهم الله ببغضه ولو أحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخلقة المحمودة بأن يوفقهم للايمان ثم يدخلهم الجنة برحمته، يا عم رسول الله إن شأن علي عظيم، إن حال علي جليل، إن وزن علي ثقيل، ما وضع حب علي في ميزان أحد إلا رجح على سيئاته، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته، فقال العباس: قد سلمت ورضيت يا رسول الله.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عم انظر إلى السماء، فنظر العباس، فقال: ماذا ترى؟

قال: أرى شمسا طالعه نقية من سماء صافية جلية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عباس يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عز وجل لعلي من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظيم بركة هذا الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها وتربيها، فاعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي فضيلته من الملائكة المقربين أكثر من عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج وعدد شعور الحيوانات وأصناف النبات وعدد خطى ابن آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون: اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي، فاحمد الله واشكره فلقد عظم ربحك وجلت رتبتك في ملكوت السماوات.

بيان: اللبوءة بفتح اللام وضم الباء: أنثى الأسد، واللبوة ساكنة الباء غير مهموز

لغة. والجراء جمع الجرو وهو ولد السبع. والخوخة بالفتح: كوة في الجدار تؤدي الضوء.

10 - مناقب ابن شهرآشوب: حديث سد الأبواب رواه نحو ثلاثين رجلا من الصحابة منهم زيد بن أرقم وسعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وأبو رافع وأبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري، وأبو حازم عن ابن عباس، والعلاء عن ابن عمر، و شعبة عن زيد بن علي عن أخيه الباقر عليه السلام عن جابر، وعلي بن موسى الرضا عليه السلام وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض، أنه لما قدم المهاجرون إلى المدينة بنوا حوالي مسجده بيوتا فيها أبواب شارعة في المسجد، ونام بعضهم في المسجد، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله معاذ بن جبل فنادى: إن النبي صلى الله عليه وآله يأمركم أن تسدوا أبوابكم إلا باب علي، فأطاعوه إلا رجل، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه.

ثم قال: ما حدثني به أبو الحسن العاصمي الخوارزمي، عن أبي البيهقي، عن أحمد بن جعفر. عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، عن عون، عن عبد الله بن ميمون، عن زيد بن أرقم أنه قال النبي صلى الله عليه وآله: " أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فأتبعته " ذكره أحمد في الفضائل.

مسند أبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص: أنا ما فتحته ولكن الله فتحه.

خصائص العلوية عن بريدة الأسلمي: يا أيها الناس ما أنا سددتها وما أنا فتحتها بل الله عز وجل سدها ثم قرأ " والنجم إذا هوى " إلى قوله: " إن هو إلا وحي يوحى ".

مسند أبي يعلى وفضائل السمعاني وحلية الأولياء عن أبي نعيم بطريقين عن أبي صالح عن عمرو بن ميمون قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سدوا أبواب المسجد كلها إلا باب علي، وفي رواية عن ابن عباس: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قبل أن ينزل العذاب.

تاريخ بغداد فيما أسنده الخطيب إلى زيد بن علي عن أخيه محمد بن علي عليه السلام

أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سدوا الأبواب كلها إلا باب علي - وأومأ بيده إلى باب علي - الفردوس عن الكياشيروية: سدوا لأبواب كلها إلا باب علي.

جامع الترمذي عن شعبة عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب إلا باب علي.

مسند العشرة عن أحمد بن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي.

تاريخ البلاذري ومسند أحمد قال عمرو بن ميمون في خبر: خلا ابن عباس مع جماعة ثم قام يقول: أف أف وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقال له: " من كنت وليه فعلي وليه " وقال له: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " الخبر، وقال له: " لأدفعن الراية [غدا] إلى رجل " الخبر، وسد الأبواب إلا باب علي، ونام مكان رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الغار ، وبعث براءة مع أبي بكر ثم أرسل عليا فأخذها.

الإبانة عن أبي عبد الله العكبري والمسند عن أبي يعلى وأحمد وفضائل أحمد وشرف المصطفى عن أبي سعيد النيسابوري واللفظ له قال عبد الله بن عمر: ثلاثة أشياء لو كان لي واحدة منهن لكان أحب إلي من حمر النعم: أحدها إعطاء الراية إياه يوم خيبر، وتزويجه فاطمة إياه، وسد الأبواب إلا باب علي. قالوا: فخرج العباس يبكي وقال: يا رسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك؟ فقال: ما أخرجتك ولا أسكنته ولكن الله أسكنه. وروي أن العباس قال لفاطمة عليها السلام: انظروا إليها كأنها لبوءة بين يديها جروها تظن أن رسول الله يخرج عمه ويدخل ابن عمه! وجاءه حمزة يبكي ويجر عبائه الأحمر فقال له كما قال للعباس، فقال

عمر: دع لي خوخة أطلع منها إلى المسجد، فقال: لا ولا بقدر اصبعة، فقال أبو بكر:

دع لي كوة أنظر إليها، فقال: ولا رأس إبرة، فسأل عثمان مثل ذلك فأبى.

الفائق عن الزمخشري قال: سعد: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا نجر قلاعنا، هو جمع قلع وهو الكنف.

بيان: قال في النهاية: في حديث سعد: " قال لما نودي ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله وآل علي خرجنا من المسجد نجر قلاعنا " أي كنفنا وأمتعتنا، واحدها قلع بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه.

11 - مناقب ابن شهرآشوب: فضائل السمعاني روى جابر عن ابن عمر في خبر أنه سأله رجل فقال: ما قولك في علي وعثمان؟ فقال: أما عثمان فكأن الله قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه وهذا بيته - وأشار بيده إلى بيته - حيث ترون، أمر الله سبحانه نبيه أن يبني مسجده، فبني فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لعلي وفاطمة عليهما السلام وكان ذلك في أول سنة الهجرة، وقالوا: كان في آخر عمر النبي صلى الله عليه وآله والأول أصح وأشهر، وبقي على كونه فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاظ وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزاد في المسجد! وكان فيها الحسن بن الحسن فقال: لا أخرج ولا أمكن من هدمها، فضرب بالسياط وتسابيح الناس واخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد.

وروى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة عليها السلام حول تربة النبي صلى الله عليه وآله وبينهما حوض.

وفي منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع.

فتح له باب وسد على سائر الأصحاب. من قلع الباب كيف يسد عليه الباب؟ قلع باب الكفر من التخوم فتح له أبواب من العلوم.

وفي رواية أبي رافع أنه صلى الله عليه وآله صعد المنبر، وقال: إن رجالا يجدون في أنفسهم أن سكن علي في المسجد وخرجوا، والله ما فعلت إلا عن أمر ربي، إن الله تعالى أوحى إلى موسى أن يسكن مسجده فلا يدخل جنب غيره وغير أخيه هارون وذريته، واعلموا رحمكم الله أن عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان كان عليا.

جابر بن عبد الله: كنا ننام في المسجد ومعنا علي عليه السلام فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: قوموا فلا تناموا في المسجد، فقمنا لنخرج فقال: أما أنت يا علي فنم فقد أذن لك.

أبو صالح المؤذن في الأربعين وأبو العلاء العطار الهمداني في كتابه بالاسناد عن أم سلمة أنه قال بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض إلا للنبي وأزواجه وفاطمة بنت محمد وعلي، ألا بينت لكم أن تضلوا - مرتين - جامع الترمذي ومسند أبي يعلى: أبو سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك . وفي رواية: يا علي لا يحل لاحد من هذه الأمة غيري وغيرك. وفي رواية: ولا يحل أن يدخل مسجدي جنب غيري وغيره وغير ذريته، فمن شاء فهنا - وأشار بيده نحو الشام - فقال المنافقون: لقد ضل وغوى في أمر ختنه! فنزل " ما ضل صاحبكم وما غوى ".

12 - كشف الغمة: من مسند أحمد بن حنبل عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي عليه السلام قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فأتبعته.

وبالاسناد المقدم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال:

لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثا لان أكون أوتيتها أحب إلي أن اعطى حمر النعم: جوار رسول الله صلى الله عليه وآله له في المسجد، والراية يوم خيبر، والثالثة نسيها سهيل.

وبالاسناد عن ابن عمر قال، كنا نقول: خير الناس أبو بكر ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لان يكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم: زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله بنته وولدت له، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر.

ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي عن عدي بن ثابت قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون، وإن الله أوحى إلي أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا أنا وعلي وابنا علي.

وبالاسناد المقدم عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المدينة لم تكن لهم بيوت فكانوا يبيتون في المسجد، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله:

لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا، ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد، وإن النبي صلى الله عليه وآله بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن تخرج من المسجد وتسد بابك، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى عمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن

تسد بابك الذي في المسجد وتخرج منه، فقال: سمعا وطاعة لله ولرسوله غير أني أرغب إلى الله تعالى في خوخة في المسجد، فأبلغه معاذ ما قاله عمر، ثم أرسل إلى عثمان وعنده رقية، فقال: سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد، ثم أرسل إلى حمزة رضي الله عنه فسد بابه وقال: سمعا وطاعة لله ولرسوله، وعلي عليه السلام على ذلك متردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد بنى له في المسجد بيتا بين أبياته، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أسكن طاهرا مطهرا، فبلغ حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب؟ فقال له نبي الله:

لو كان الامر إلي ما جعلت دونكم من أحد، والله ما أعطاه إياه إلا الله وإنك لعلى خير من الله ورسوله، ابشر، فبشره النبي صلى الله عليه وآله فقتل يوم أحد شهيدا، ونفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم، وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقام خطيبا فقال: إن رجالا يجدون في أنفسهم في أن أسكن عليا في المسجد وأخرجهم، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته، إن الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه " أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة " وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلا هارون وذريته ، وإن عليا بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي، ولا يحل مسجدي لاحد ينكح فيه النساء إلا علي وذريته، فمن شائه فههنا - وأومأ بيده نحو الشام.

وبالاسناد عن سعد بن أبي وقاص قال: كانت لعلي عليه السلام مناقب لم يكن لاحد كان يبيت في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر، وسد الأبواب إلا باب علي.

وبالاسناد عن البراء بن عازب قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب شارعة في المسجد، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سدوا هذه الأبواب غير باب علي، قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثني عليه

ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي، فقال قائلكم، ما سددت شيئا ولا فتحته، ولكني أمرت بشئ فاتبعته.

وباسناد المقدم عن سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالأبواب فسدت وترك باب علي، فأتاه العباس فقال: يا رسول الله سددت أبوابنا وتركت باب علي، فقال: ما أنا فتحتها ولا سددتها.

وبالاسناد عن ابن عباس أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب كلها فسدت إلا باب علي عليه السلام.

وبالاسناد عن نافع مولى ابن عمر قال: قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: ما أنت وذاك لا أم لك؟ ثم استغفر الله وقال: خيرهم بعده من كان يحل له ما يحل له ويحرم عليه ما يحرم عليه، قلت: من هو؟ قال: علي، سد أبواب المسجد وترك باب علي عليه السلام وقال: لك في هذا المسجد مالي وعليك فيه ما علي، وأن وارثي ووصيي تقضي ديني وتنجز عداتي وتقتل على سنتي، كذب من زعم أنه يبغضك ويحبني. الطرائف: ابن المغازلي بإسناده إلى نافع مثله.

13 - نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام إن الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام أن ابن مسجدا طاهرا لا يكون فيه إلا موسى وهارون وابنا هارون شبر وشبير، وإن الله تعالى أمرني أن أبني مسجد ا لا يكون فيه غيري وغير أخي علي وابني الحسن والحسين صلوات الله عليهم.

14 - الطرائف: روى أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وروى أبو زكريا بن مندة الأصفهاني الحافظ في مسانيد المأمون عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثني المأمون، قال: حدثني الرشيد، قال: حدثني المهدي، قال: حدثني المنصور، قال: حدثني أبي عن عبد الله بن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت وارثي، وقال: إن موسى سأل الله تعالى أن يطهر له مسجدا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون، وإني سألت الله تعالى أن يطهر مسجدا لك ولذريتك من بعدك، ثم أرسل إلي أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع وقال:

فعل هذا بغيري؟ فقيل: لا، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه، ثم أرسل إلى عمر فقال:

سد بابك، فاسترجع وقال: فعل هذا بغيري؟ فقيل: بأبي بكر، فقال: إن في أبي بكر أسوة حسنة، فسد بابه، ثم ذكر رجلا آخر فسد النبي بابه، وذكر كلاما له ثم قال: فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال: ما أنا سددت أبوابكم ولا فتحت باب علي عليه السلام ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي عليه السلام ورواه الشافعي ابن المغازلي من ثمانية طرق، فمنها عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المدينة لم يكن لهم بيوت يسكنون فيها، وكانوا يبيتون في المسجد، وساق الحديث إلى آخر ما مر. بيان: هذا الخبر من المتواترات، ورواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد ابن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم وعمر بن الخطاب وابنه، ومن مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عدي بن ثابت وحذيفة بن أسيد وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وسعيد ونافع وابن عباس بسندين، وهو يدل على فضيلة جليلة ومنقبة نبيلة تستلزم الإمامة والخلافة والعصمة والطهارة، ولذا احتج صلوات الله عليه

به في الشورى، وأي فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيد الشهداء مع كبر سنه وتقادم عهده؟ وتجويز أن يجنب هو في المسجد ويمر فيه جنبا دون غيره؟ وهل يكون مثل هذا إلا لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى والخلافة الكبرى؟.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.