بحارالانوار · المجلد التاسع
65 باب أنه صلوات الله عليه ms12908 سبق الناس في الاسلام والايمان
ج ۳۸، ص ۲۰۱–۲۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۳
المرزباني، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) نزلت في علي خاصة، وهو أول مؤمن وأول مصل بعد النبي (صلى الله عليه وآله).
تفسير السدي عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك) فأول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام).
تفسير القطان عن وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: (يا أيها المدثر) يعني محمدا ادثر بثيابه (قم فأنذر) أي فصل وادع علي ابن أبي طالب إلى الصلاة معك (وربك فكبر) مما تقول عبدة الأوثان.
تفسير يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي النجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: بينا رسول الله قائم يصلي مع خديجة إذ طلع عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له ما هذا: يا محمد؟ قال: هذا دين الله، فآمن به وصدقه، ثم كانا يصليان ويركعان ويسجدان، فأبصرهما أهل مكة ففشا الخبر فيهم أن محمدا قد جن! فنزل (ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون).
شرف النبي عن الخركوشي قال: وجاء جبرئيل بأعلى مكة وعلمه الصلاة، فانفجرت من الوادي عين حتى توضأ جبرئيل بن يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) منه الطهارة، ثم أمر به عليا (عليه السلام).
تاريخ الطبري والبلاذري وجامع الترمذي وإبانة العكبري وفردوس الديلمي وأحاديث أبي بكر بن مالك وفضائل الصحابة عن الزعفراني، عن يزيد بن هارون، عن شعبة
عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم، ومسند أحمد عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس قالا: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أول من صلى معي علي تاريخ النسوي قال زيد بن أرقم: أول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي.
جامع الترمذي ومسند أبي يعلى الموصلي عن أنس، وتاريخ الطبري عن جابر قالا: بعث النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين وصلى علي (عليه السلام) يوم الثلاثاء.
أبو يوسف النسوي في المعرفة وأبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق في أخبار أبي رافع من عشرين طريقا عن أبي رافع: صلى النبي (صلى الله عليه وآله) أول يوم الاثنين، وصلت خديجة آخر يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء من الغد.
أحمد بن حنبل في مسند العشرة وفي الفضائل أيضا، والنسوي في المعرفة، والترمذي في الجامع، وابن بطة في الإبانة، روى علي بن الجعد، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني قال: سمعت عليا يقول: أنا أول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ابن حنبل في مسند العشرة وفي فضائل الصحابة أيضا عن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني في خبر طويل أنه قال علي (عليه السلام): اللهم لا أعترف أن عبدا من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك - ثلاث مرات -، الخبر. وفي مسند أبي يعلى: ما أعلم أحدا من هذه الأمة بعد نبيها عبد الله غيري، الخبر.
الحسين بن علي (عليهما السلام) في قوله: (تراهم ركعا سجدا) نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وروى جماعة أنه نزل فيه (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).
تفسير القطان قال ابن مسعود: قال علي (عليه السلام): يا رسول الله ما أقول في السجود في الصلاة؟ فنزل (سبح اسم ربك الاعلى) قال: فما أقول في الركوع؟ فنزل (فسبح باسم ربك العظيم) فكان أول من قال ذلك، وأنه صلى قبل الناس كلهم سبع سنين
وأشهرا مع النبي (صلى الله عليه وآله)، وصلى مع المسلمين أربع عشرة سنة، وبعد النبي ثلاثين سنة ابن فياض في شرح الاخبار عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين، وذلك أنه لم يؤمن بي ذكر قبله، وذلك قول الله: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض).
وفي رواية زياد بن المنذر عن محمد بن علي، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) لقد مكثت الملائكة سنين لا تستغفر إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولي، وفينا نزلت (والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا) إلى قوله: (الحكيم).
وروى جماعة عن أنس وأبي أيوب وروى شيرويه في الفردوس عن جابر قالوا: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لقد صلت الملائكة علي وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين قبل الناس، و ذلك أنه كان يصلي ولا يصلي معنا غيرنا. وفي رواية: لم يصل فيها غيري وغيره. وفي رواية: لم يصل معي رجل غيره.
سنن ابن ماجة وتفسير الثعلبي عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه أن عليا صلى مستخفيا مع النبي (صلى الله عليه وآله) سبع سنين وأشهرا.
تاريخ الطبري وابن ماجة قال عباد بن عبد الله: سمعت عليا يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر، صليت مع رسول الله سبع سنين.
مسندي أحمد وأبي يعلى قال حبة العرني: قال علي (عليه السلام): صليت قبل أن يصلي الناس سبعا.
الحميري:
ألم يصل علي قبلهم حججا * ووحد الله رب الشمس والقمر؟
وهؤلاء ومن في حزب دينهم * قوم صلاتهم للعود والحجر وله:
وكفاه بأنه سبق الناس * بفضل الصلاة والتوحيد حججا قبلهم كوامل سبعا * بركوع لديه أو بسجود وله:
أليس علي كان أول مؤمن * وأول من صلى غلاما ووحدا؟
فما زال في سر يروح ويغتدي * فيرقى ثبيرا أو حراء مصعدا يصلي ويدعو ربه فيهما مع * المصطفى مثنى وإن كان أوحدا سنين ثلاثا بعد خمس وأشهرا * كوامل صلى قبل أن يتمردا وهو أول من صلى القبلتين: صلى إلى بيت المقدس أربع عشرة سنة، والمحراب الذي كان النبي يصلي ومعه علي وخديجة معروف، وهو على باب مولد النبي (صلى الله عليه وآله) في شعب بني هاشم، وقد روينا عن الشيرازي ما رواه عن ابن عباس في قوله: (والسابقون الأولون) نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق الناس كلهم بالايمان وصلى القبلتين وبايع البيعتين.
الحميري:
وصلى القبلتين وآل تيم * وإخوتها عدي جاحدونا وصلى إلى الكعبة تسعا وثلاثين سنة، تاريخ الطبري بثلاثة طرق، وإبانة
العكبري من أربعة طرق، وكتاب المبعث عن محمد بن إسحاق، والتاريخ النسوي، و تفسير الثعلبي، وكتاب الماوردي، ومسند أبي يعلى الموصلي ويحيى بن معين، وكتاب أبي عبد الله محمد بن زياد النيسابوري، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بأسانيدهم، عن ابن مسعود وعلقمة البجلي وإسماعيل بن أياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده أن كل واحد منهم قال: رأى عفيف أخو الأشعث بن قيس الكندي شابا يصلي، ثم جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فقال للعباس: [هذا] أمر عظيم! قال: ويحك هذا محمد وهذا علي وهذه خديجة، إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السماوات و الأرض أمر بهذا الدين، والله ما على ظهر الأرض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. وفي كتاب النسوي: أنه كان يقول بعد إسلامه: لو كنت أسلمت يومئذ كنت ثانيا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وفي رواية محمد بن إسحاق عن عفيف قال: فلما خرجت من مكة إذا أنا بشاب جميل على فرس، فقال: يا عفيف ما رأيت في سفرك هذا؟ فقصصت عليه، فقال: [لقد] صدقك العباس، والله إن دينه لخير الأديان وإن أمته أفضل الأمم، قلت: فلمن الامر من بعده؟ قال لابن عمه وختنه على بنته، يا عفيف الويل كل الويل لمن يمنعه حقه.
ابن فياض في شرح الاخبار عن أبي الجحاف عن رجل أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في خبر: هجم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يعني أبا طالب - ونحن ساجدان قال:
أفعلتماها (6)؟ ثم أخذ بيدي فقال: انظر كيف تنصره، وجعل يرغبني في ذلك ويحضني عليه، الخبر.
وفي كتاب الشيرازي أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما نزل الوحي عليه أتى المسجد الحرام و قام يصلي فيه، فاجتاز به علي وكان ابن تسع سنين، فناداه: يا علي إلي أقبل، فأقبل إليه ملبيا، قال: إني رسول الله إليك خاصة وإلى الخلق عامة، تعال يا علي فقف عن يميني وصل معي، فقال: يا رسول الله حتى أمضي وأستأذن أبا طالب والدي، قال: اذهب فإنه سيأذن لك، فانطلق يستأذن في اتباعه، فقال: يا ولدي تعلم أن محمدا والله أمين منذ كان، امض واتبعه ترشد وتفلح وتشهد، فأتى علي ورسول الله قائم يصلي في المسجد، فقام عن يمينه يصلي معه، فاجتاز بهما أبو طالب وهما يصليان، فقال: يا محمد ما تصنع؟
قال: أعبد إله السماوات والأرض ومعي أخي علي يعبد ما أعبد، يا عم وأنا أدعوك إلى عبادة الله الواحد القهار، فضحك أبو طالب حتى بدت نواجذه وأنشأ يقول:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أغيب في التراب دفينا الأبيات.
تاريخ الطبري وكتاب محمد بن إسحاق أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب (عليه السلام) مستخفيا من قومه، فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك زمانا. ثم روى الثعلبي معهما أن أبا طالب رأى النبي (صلى الله عليه وآله) وعليا يصليان، فسأل عن ذلك فأخبره النبي (صلى الله عليه وآله) أن هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم - في كلام له - فقال علي: يا أبة آمنت بالله وبرسوله وصدقته بما جاء به وصليت معه لله، فقال له: أما إنه لا يدعو إلا إلى خير فالزمه.
2 - روضة الواعظين، مناقب ابن شهرآشوب: الصادق (عليه السلام) قال: أول جماعة كانت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصلي وأمير المؤمنين (عليه السلام) معه، إذ مر أبو طالب (عليه السلام) به وجعفر معه، فقال: يا بني
صل جناح ابن عمك، فلما أحس به رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقدمهما، وانصرف أبو طالب مسرورا وهو يقول:
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب اجعلهما عرضة العدى وإذا * اترك ميتا أنمي إلى حسبي لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي 3 - تفسير العياشي: عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أمتي عرض علي في الميثاق، فكان أول من آمن بي علي، وهو أول من صدقني حين بعثت، وهو الصديق الأكبر والفاروق يفرق بين الحق والباطل.
[4 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن صالح بن أحمد القيراطي ومحمد بن قاسم المحاربي عن محمد بن تسنيم الوراق، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقبة بن مصقلة بن عبد الله بن خونعة بن حمزة العبدي، عن أبيه، عن جده عبد الله قال:
قدمنا وفد عبد القيس في إمارة عمر بن الخطاب، فسأله رجلان منا عن طلاق الأمة، فقام معهما وقال: انطلقا، فجاء إلى حلقة فيها أصلع، فقال: يا أصلع كم طلاق الأمة؟ قال:
فأشار بإصبعيه هكذا - يعني اثنتين - قال: فالتفت عمر إلى الرجلين فقال: طلاقها اثنتان، فقال له أحدهما: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك! فقال عمر: ويلك أتدري من هذا؟ هذا علي بن أبي طالب، سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لو أن السماوات والأرض وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في
كفة لرجح إيمان علي (1)].
5 - الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: كنت أول الناس إسلاما، بعث يوم الاثنين وصليت معه يوم الثلاثاء وبقيت معه أصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الاسلام، الخبر.
6 - الخصال: ابن بندار، عن مسعدة بن أسمع، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عبادة بن عبد الله، عن علي (عليه السلام) قال: أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب، صليت قبل الناس بسبع سنين.
7 - الخصال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الأوصياء: يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني في حياة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) في سبعة مواطن فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي بنعمة الله له مطيعا، قال: وفيم وفيم يا أمير المؤمنين؟
قال: أما أولهن فإن الله عز وجل أوحى إلى نبينا وحمله الرسالة وأنا أحدث أهل بيتي سنا أخدمه في بيته وأسعى بين يديه في أمره، فدعا صغير بني عبد المطلب وكبيرهم إلى الاسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله فامتنعوا من ذلك وأنكروه عليه وهجروه ونابذوه واعتزلوه واجتنبوه، وسائر الناس مقصين له ومخالفين عليه، قد استعظموا ما أورده عليهم مما لم يحتمله قلوبهم وتدركه عقولهم، فأجبت رسول الله وحدي إلى ما دعا إليه مسرعا مطيعا موقنا، لم يتخالجني في ذلك شك، فمكثنا بذلك ثلاث حجج وما على وجه الأرض خلق يصلي أو يشهد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بما آتاه الله غيري وغير ابنة خويلد رحمها الله وقد فعل، ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) على أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا:
بلى يا أمير المؤمنين.
8 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله):
علي أول من اتبعني وهو أول من يصافحه الحق.
بيان: مصافحة الحق كناية عن بدو إحسانه وغاية امتنانه في القيامة، كما أن من يلقى غيره يبدأ بمصافحته، وبها يظهر غاية لطفه ومودته.
9 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، عن مخلد بن شداد، عن محمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله، عن أبي سخيلة قال: حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر، فكنا عنده ما شاء الله، فلما حان منا خفوق، قلت: يا أبا ذر إني أرى أمورا قد حدثت وإني خائف أن يكون في الناس اختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرني؟ قال:
الزم كتاب الله وعلي بن أبي طالب، وأشهد أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: علي أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل.
بيان: الخفوق: كناية عن الخروج والسفر، من خفق الطائر وهو طيرانه، أو من الخفق بمعنى الاضطراب والحركة، أو من أخفق النجوم: تولت للمغيب.
10 - كشف اليقين: من كتاب الفضائل لعثمان بن أحمد المعروف بابن السماك، عن الحسين عن أبي حاتم الرازي، عن أبي بلال بن محمد الأشعري، عن عيسى بن محمد القرشي، عن سعيد بن جمال، عن أبي أسيد الأسدي، عن أبي سخيلة النميري قال: خرجنا حجاجا مع سلمان الفارسي، فلما انتهينا إلى الرحبة ملت إلى أبي ذر فقعدنا إليه، فبينا هو يحدثنا
إذ قال: إنه ستكون فتنة فإن أدركتما فعليكما باثنين: كتاب الله عز وجل وعلي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيده وهو يقول: هذا أول من آمن بي وهو أول من يصافحني يوم القيامة، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق بين الحق والباطل.
الإرشاد: محمد بن الحسين المقري، عن محمد بن أبي الثلج، عن أبي محمد النوفلي، عن محمد ابن عبد الحميد، عن عمرو بن عبد الغفار، عن إبراهيم بن حسان، عن أبي عبد الله مولى لبني هاشم، عن أبي سخيلة مثله وفيه: خرجت أنا وعمار حاجين.
11 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن الحسين، عن إسماعيل بن عامر، عن كامل بن العلاء، عن عامر بن السمط، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم، عن سلمان قال: إن أول هذه الأمة ورودا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولها إسلاما علي بن أبي طالب.
أمالي الطوسي: ابن حشيش، عن أبي ذر، عن عبد الله، عن الأحمسي، عن ابن أبي حماد، عن محمد بن سلمة، عن أبيه مثله.
12 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن محمد بن يحيى الجعفي، عن جابر بن الحر، عن عبد الرحمان بن ميمون، عن أبيه قال: سمعت ابن عباس يقول: أول من آمن برسول الله من الرجال علي ومن النساء خديجة رضوان الله عليهم.
13 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن يحيى بن عبد الحميد، عن يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن الباقر، عن ابن عباس قال: قال أبو موسى علي أول من أسلم.
أقول: قد مر في باب النصوص عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم أنه. قال: لكل أمة صديق وفاروق، وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب (عليه السلام).
14 - أمالي الصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن الثقفي، عن أحمد بن عمران، عن الحسن بن عبد الله، عن خالد بن عيسى الأنصاري، عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي يقول: (اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون) وخرقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم.
كشف الغمة: من مسند أحمد عن أبي ليلى مثله.
تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن غنام معنعنا عن عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) (مثله.
تفسير فرات بن إبراهيم: الحضرمي معنعنا عن أبي أيوب الأنصاري عنه (صلى الله عليه وآله) مثله.
15 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن محمد الصولي، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن إسماعيل بن موسى السدي، عن محمد بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سخيلة، عن أبي ذر وسلمان رضي الله عنهما قالا: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام)
فقال: هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر وفاروق هذه الأمة ويعسوب المؤمنين.
كشف الغمة: من كتاب الخصائص عن أبي ذر وسلمان مثله.
16 - كشف اليقين: من تفسير الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس (والذين آمنوا) يعني صدقوا بالله أنه واحد: علي وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار (أولئك هم الصديقون) قال: صديق هذه الأمة أمير المؤمنين وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، الخبر.
17 - كشف اليقين: من كتاب الحافظ أحمد بن مردويه، عن محمد بن إبراهيم بن الفضل، عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبد الله ابن أبي رافع، عن أبي ذر أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: أنت أول من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفرة.
كشف اليقين: ابن مردويه، عن أحمد بن محمد بن عاصم، عن عمران بن عبد الرحيم، عن عبد السلام بن صالح، عن علي بن هاشم مثله.
كشف اليقين: من كتاب الأربعين لفضل الله الراوندي، عن أبي الثور، عن محمد بن أحمد، عن ابن مردويه مثله.
18 كشف اليقين : ابن مردويه، عن سليمان بن أحمد، عن عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن ابن عباس قال: ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فإني سمعت رسول الله يقول وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب: هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، وهو الصديق الأكبر، وهو بابي الذي اوتى منه.
19 - كشف اليقين: من كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان وثمانين هجرية قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر الزهري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ثم قال:
ما هذا لفظه: وأنا كنت معه يوم قال: يأتي تسع نفر من حضرموت فيسلم منهم ستة ولا يسلم منهم ثلاثة، فوقع في قلوب كثير من كلامه ما شاء الله أن يقع، فقلت أنا: صدق الله ورسوله، هو كما قلت يا رسول الله، فقال: أنت الصديق الأكبر ويعسوب المؤمنين وإمامهم وترى ما أرى وتعلم ما أعلم، وأنت أول المؤمنين إيمانا وكذلك خلقك الله، ونزع منك الشك والضلال، فأنت الهادي الثاني والوزير الصادق، فلما أصبح رسول الله قعد في مجلسه ذلك وأنا عن يمينه إذ أقبل التسعة رهط من حضرموت حتى دنوا من النبي (صلى الله عليه وآله) وسلموا فرد (عليهم السلام) وقالوا: يا محمد اعرض علينا الاسلام، فأسلم منهم ستة ولم يسلم الثلاثة فانصرفوا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) للثلاثة: أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء، وأما أنت يا فلان فسيضربك أفعى في موضع كذا وكذا، وأما أنت يا فلان فإنك تخرج في طلب ماشية وإبل لك فيستقبلك ناس من كذا فيقتلونك، فوقع في قلوب الذين أسلموا، فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال لهم: ما فعل أصحابكم الثلاثة الذين تولوا عن الاسلام
ولم يسلموا؟ فقالوا: والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا مما قلت وكل مات بما قلت، وإنا جئناك لنجدد الاسلام ونشهد أنك رسول الله وأنك الأمين على الاحياء والأموات بعد هذا وهذه.
بيان: قوله: (بعد هذا وهذه) متعلق بقوله: (نجدد ونشهد) والمراد ما شاهدوا من معجزاته أولا وأخيرا أو أخيرا فقط.
20 - كشف اليقين: من الكتاب المذكور عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود أنه قال: بينما نحن جلوس ذات يوم بباب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ننتظر خروجه إلينا إذ خرج فقمنا له تفخيما وتعظيما وفينا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقام فيمن قام، فأخذ النبي بيده فقال: يا علي إني أحاجك، فدمعت عيناه وقال: يا رسول الله فيم تحاجني وقد تعلم أني لم أعاتبك في شئ قط؟ قال: أحاجك بالنبوة وتحاج الناس من بعدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقسمة بالسوية وإقامة الحدود، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): هذا أول من آمن بي وأول من صدقني، وهو الصديق الأكبر وهو الفاروق الأكبر الذي يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، وضياء في ظلمة الضلال.
21 - مناقب ابن شهرآشوب: علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن عباس في قوله تعالى: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون) قال: صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، ثم قال: ((والشهداء عند ربهم) قال ابن عباس: وهم علي وحمزة وجعفر، فهم صديقون وهم شهداء الرسل على أممهم، إنهم قد بلغوا الرسالة، ثم قال: (لهم أجرهم) عند ربهم على التصديق بالنبوة (ونورهم) على الصراط.
مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين يعني محمدا (والصديقين) يعني عليا وكان أول من صدقة (والشهداء) يعني عليا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين (عليهم السلام)، النبيون كلهم صديقون وليس كل صديق نبيا، والصديقون كلهم صالحون وليس كل صالح صديقا، ولا كل صديق شهيد، وقد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) صديقا شهيدا صالحا فاستحق ما في الآيتين من وصف سوى النبوة.
وكان أبو ذر يحدث شيئا فكذبوه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أظلت الخضراء الخبر، فدخل وقتئذ علي (عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله): إلا [أن] هذا الرجل المقبل فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، ابن بطة في الإبانة وأحمد في الفضائل عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه، وشيرويه في الفردوس عن داود بن بلال قال النبي (صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: علي بن أبي طالب وحبيب النجار ومؤمن آل فرعون - يعني خرقيل - وفي رواية: وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم.
وذكر أمير المؤمنين مرارا: أنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم.
ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن عليا صديق هذه الأمة وفاروقها ومحدثها، وإنه هارونها ويوشعها وآصفها وشمعونها، إنه باب حطتها وسفينة نجاتها، إنه طالوتها وذو قرنيها.
كعب الحبر: إنه سأل عبد الله بن سلام قبل أن يسلم: يا محمد ما اسم علي فيكم؟
قال: عندنا الصديق الأكبر، فقال عبد الله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، إنا لنجد في التوراة: محمد نبي الرحمة وعلي مقيم الحجة. أنشد.
أول من صدق به * وهو مجلي كربه الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستكون من بعدي فتنة، فإذا
كان كذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه الفاروق بين الحق والباطل. استخرجه شيرويه في الفردوس.
وسمي فاروقا لأنه يفرق بين الجنة والنار، وقيل: لان ذكره يفرق بين محبيه ومبغضيه.
22 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن محمد الواعظ عن علي بن أحمد الجرجاني، عن محمد بن يعقوب المعقلي، عن إبراهيم بن سليمان، عن إسحاق بن بشر، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاري قال سمعت رسول الله: (صلى الله عليه وآله) يقول: ستكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين.
23 - مناقب ابن شهرآشوب: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) بيعة عامة وبيعة خاصة، فالخاصة بيعة الجن ولم يكن للانس فيها نصيب، وبيعة الأنصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب، وبيعة العشيرة ابتداء وبيعة الغدير انتهاء، وقد تفرد علي (عليه السلام) بهما وأخذ بطرفيهما، وأما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة، وهي سمرة أو أراك عند بئر الحديبية، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله: (لقد رضي الله عن المؤمنين) والموضوع مجهول والشجرة مفقودة، فيقال: إنها بروحاء، فلا يدرى أروحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها؟ وقالوا: الشجرة ذهبت السيول بها، وقد سبق أمير المؤمنين (عليه السلام) الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضا بأشياء:
منها أنه كان من السابقين فيه، ذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه عن جابر الأنصاري أن أول من قام للبيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي، ثم سلمان الفارسي، وفي أخبار الليث: إن أول من بايع عمار يعني بعد علي
ثم إنه أولى الناس بهذه الآية، لان حكم البيعة ما ذكره الله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن) الآية، ورووا جميعا عن جابر الأنصاري أنه قال: بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الموت.
وفي معرفة النسوي أنه سئل سلمة: على أي شئ كنتم تبايعون تحت الشجرة؟
قال: على الموت.
وفي أحاديث البصريين عن أحمد قال أحمد بن يسار: إن أهل الحديبية بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أن لا يفروا. وقد صح أنه لم يفر في موضع قط ولم يصح ذلك.
لغيره.
ثم إن الله تعالى علق الرضى في الآية بالمؤمنين، وكان أصحاب البيعة ألفا وثلاثمائة عن ابن أوفى، وألفا وأربعمائة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، وألفا وخمس مائة، عن ابن المسيب، وألفا وستمائة، عن ابن عباس، ولا شك أنه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس وعبد الله بن أبي بن سلول.
ثم إن الله تعالى علق الرضى في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف: قوله: (فعلم ما قلوبهم فأنزل السكينة عليهم) ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار، قوله:
(فأنزل الله سكينته عليه) قال السدي ومجاهد: فأول من رضي الله عنه ممن بايعه علي، فعلم بما في قلبه من الصدق والوفاء.
ثم إن من حكم البيعة ما ذكره الله: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا وقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) وإنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة، للزومهم في الحرب إلى النصر، وقال ابن عباس:
أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لا يفروا، وليس أحد من الصحابة إلا نقض عهده في الظاهر بفعل أم بقول، وقد ذمهم الله فقال في يوم الخندق: (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وفي يوم حنين (وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) ويوم أحد (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم) وانهزم أبو بكر وعمر في يوم خيبر بالاجماع وعلي (عليه السلام) في وفائه اتفاق، فإنه لم يفر قط. وثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نزلت (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) ولم يقل كل المؤمنين (فمنهم من قضى نحبه) يعني حمزة وجعفر وعبيدة (ومنهم من ينتظر) يعني عليا.
ثم إن الله تعالى قال: (وأثابهم فتحا قريبا) يعني فتح خيبر، وكان على يد علي بالاتفاق، وقد وجدنا النكث في أكثرهم خاصة في الأول والثاني لما قصدوا في
تلك السنة إلى بلاد خيبر، فانهزم الشيخان، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي إلا ثمانية من بني هاشم، ذكرهم ابن قتيبة في المعارف، قال الشيخ المفيد في الارشاد: وهم العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول الله، والفضل بن العباس ابن عبد المطلب عن يساره، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ممسك بسرجه عند بغلته، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يديه يقاتل بسيفه، ونوفل بن الحارث ابن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب بن عبد المطلب حوله.
وقال العباس:
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة * ومن فر قد فر منهم فأقشعوا مالك بن عبادة:
لم يواسي النبي غير بني ها * شم عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهط * فهم يهتفون بالناس أين والتاسع أيمن بن عبيد قتل بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله):
العوني:
وهل بيعة الرضوان إلا أمانة * فأول من قد خانها السلفان ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته، وروى الحافظ ابن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن جعفر بن محمد (عليهم السلام) قال:
أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: لما جاءت الأنصار تبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) على العقبة قال: قم يا علي، فقال علي: على ما أبايعهم
يا رسول الله؟ قال: على أن يطاع الله فلا يعصى، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته و ذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم.
ثم إنه (عليه السلام) كان الذي كتب الكتاب بينهم، ذكر أحمد في الفضائل عن حبة العرني وعن ابن عباس وعن الزهري أن كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وذكر الطبري في تاريخه بإسناده عن البراء بن عازب عن قيس النخعي، وذكر القطان ووكيع والثوري والسدي ومجاهد في تفاسيرهم عن ابن عباس في خبر طويل أن النبي (صلى الله عليه وآله): قال: ما كتبت يا علي حرفا إلا وجبرئيل ينظر إليك ويفرح و يستبشر بك، وأما بيعة العشيرة قال النبي (صلى الله عليه وآله): بعثت إلى أهل بيتي خاصة وإلى الناس عامة وقد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في تاريخه والخركوشي في تفسيره ومحمد بن إسحاق في كتابه عن أبي مالك عن ابن عباس وعن ابن جبير أنه لما نزل قوله:
(وأنذر عشيرتك الأقربين جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني هاشم وهم يومئذ أربعون رجلا، وأمر عليا أن ينضج رجل شاة وخبز لهم صاعا من طعام وجاء بعس من لبن، ثم جعل يدخل إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق (2)!
وفي رواية مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: وقد رأيتم هذه الآية ما رأيتم، وفي رواية البراء بن عازب وابن عباس أنه بدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل ثم قال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): إني بعثت إلى الأسود والأبيض والأحمر، إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، وإني لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن تقولوا: (لا إله إلا الله) فقال أبو لهب: ألهذا دعوتنا؟ ثم تفرقوا عنه، فنزلت (تبت يدا أبي لهب وتب) ثم دعاهم دفعة ثانية وأطعمهم وسقاهم ثم قال لهم: يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها، وما بعث الله نبيا إلا جعل له وصيا أخا ووزيرا، فأيكم يكون
أخي ووزيري ووصيي ووارثي وقاضي ديني؟ وفي رواية الطبري عن ابن جبير وابن عباس فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم، وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس وفي مسند العشرة وفضائل الصحابة عن أحمد بإسناده عن ربيعة بن ناجد عن علي (عليه السلام): فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ فلم يقم إليه أحد، وكان علي أصغر القوم يقول:
أنا، فقال في الثالثة أجل، وضرب بيده على يد [ي] أمير المؤمنين.
وفي تفسير الخركوشي عن ابن عباس وابن جبير وأبي مالك وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب: فقال علي (عليه السلام) وهو أصغر القوم: أنا يا رسول الله، فقال: أنت، فلذلك كان وصيه قالوا. فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطلع ابنك فقد أمر عليك. ومن تاريخ الطبري:
فأحجم القوم، فقال علي: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون فيقولون لأبي طالب: قد أمر أن تسمع لابنك وتطيع.
وفي رواية الحارث بن نوفل وأبي رافع وعباد بن عبد الله الأسدي عن علي (عليه السلام) فقلت: أنا يا رسول الله، قال: أنت وأدناني إليه وتفل في في، فقاموا يتضاحكون ويقولون:
بئس ما حبا ابن عمه إذ اتبعه وصدقة.
تاريخ الطبري عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال لعلي: يا أمير المؤمنين لم؟ ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال (عليه السلام) بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة: فلم يقم إليه وكنت من أصغر القوم، قال: فقال اجلس، ثم قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، قال: فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي،
وفي حديث أبي رافع أنه قال أبو بكر للعباس: أنشدك الله تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمعكم وقال: يا بني عبد المطلب إنه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله وزيرا و أخا ووصيا وخليفة في أهله، فمن يقم منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي؟ فبايعه علي على ما شرط له. وإذا صح هذه الجملة وجبت إمامته بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل.
24 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن محمد بن مصعب البجلي معنعا عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أبادئهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره، فصمت حتى جاءني جبرئيل فقال: يا محمد إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملا لنا عسا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى اعلمهم وأبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون أو ينقصون، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعا بالطعام الذي صنعت لهم فجئنا به، فلما وضعته تناول رسول الله جذرة لحم فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال: خذوا بسم الله، فأكل القوم حتى ما لهم بشئ من حاجة ولا أرى إلا مواضع
أيديهم، وأيم الذي نفس علي بيده أن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق القوم، فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا، وأيم الله أن كان الرجل الواحد منهم يشرب مثله، فلما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكلمهم بدرهم أبو لهب إلى الكلام فقال: لهد ما سحركم صاحبكم! فتفرق القوم ولم يكلمهم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال الغد: يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فأعد لنا من الطعام مثل ما صنعت ثم اجمعهم لي، ففعلت ثم جمعتهم له، ثم دعا بالطعام فقربته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، وأكلوا حتى ما لهم بشئ من حاجة، ثم قال: أسقهم، فأتيتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تبارك وتعالى أن أدعوكم، فأيكم يؤازرني على أمري على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟
فأحجم القوم عنها جميعا، قال: قلت - وإني لأحدثهم سنا وأرمضهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - قلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع.
بيان: قال الجزري: فيه (إن أبا لهب قال: لهد ما سحركم صاحبكم!) لهد كلمة يتعجب بها، يقال: لهد الرجل! أي ما أجلده! ويقال: إنه لهد الرجل! أي
لنعم الرجل وذلك إذا اثني عليه بجلد وشدة، واللام للتأكيد.
25 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى: والسابقون السابقون أولئك المقربون) قال: سابق هذه الأمة أمير المؤمنين.
26 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن جعفر بن محمد قال: سألته عن قوله الله تعالى:
(ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) قال: ثلة من الأولين ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون وحبيب النجار مؤمن آل ياسين، وثلة من الآخرين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
27 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن عيسى الدهقان معنعنا عن ابن عباس قال: قوله تعالى: (ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان) قال: هم ثلاثة نفر: مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب مدينة الأنطاكية وعلي بن أبي طالب.
28 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبيد الله بن علي قال: هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي، فقرأت فيه: أخبرني علي بن موسى أبو الحسن عن أبيه عن جده جعفر ابن محمد عن آبائه (عليهم السلام) أن عليا أول من أسلم.
29 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن عبد العزيز، عن علي بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن محمد بن عون بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عباس في هذه الآية (وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها) قال: أسلمت الملائكة في
السماوات والمؤمنون في الأرض طوعا، أولهم وسابقهم من هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولكل أمة سابق، وأسلم المنافقون كرها، وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أول الأمة إسلاما، وأولهم من رسول الله للمشركين قتالا، وقاتل من بعده المنافقين ومن أسلم كرها.
30 بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن نعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أمتي عرضت علي عند الميثاق وكان أول من آمن بي وصدقني علي (عليه السلام) وكان أول من آمن بي وصدقني حين بعثت، فهو الصديق الأكبر.
31 - الإرشاد: أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، عن محمد بن أبي الثلج، عن أحمد بن القاسم عن سهل بن صالح، عن عباد بن عبد الصمد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين، وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله إلا مني ومن علي.
إعلام الورى: عن أنس مثله.
32 - الإرشاد: بالاسناد عن أحمد بن القاسم، عن إسحاق، عن نوح بن قيس، عن سليمان بن علي الهاشمي قال: سمعت معاذة العدوية تقول: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول على منبر البصرة: أنا الصديق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم.
مناقب ابن شهرآشوب: معارف القتيبي وفضائل السمعاني ومعرفة النسوي عن معاذة مثله.
33 كشف اليقين: أحمد بن مردويه من كتابه عن أحمد بن محمد بن عاصم، عن عمران بن عبد الرحيم، عن عبد السلام بن صالح، عن علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: سمعت النبي يقول لعلي (عليه السلام): أنت أول من آمن بي وصدقني، وأنت أول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة.
كشف اليقين: من كتاب الأربعين تأليف أحمد بن إسماعيل القزويني، عن داهر، عن البيهقي، عن محمد بن علي الأسفرائيني، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل، عن مذكور بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح مثله.
كشف اليقين: من كتاب الأربعين تأليف محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري، عن عبد الرزاق ابن محمد بن مروك، عن أبي رشيق العدل، عن محمد بن زريق، عن أبي حسين سفيان بن بشر عن علي بن هاشم مثله.
34 - كشف اليقين: من كتاب المناقب لمحمد بن يوسف الفراء، عن محمد بن علي المقري عن الحسين بن الحسن، عن علي بن هاشم مثله، وفيه: والمال يعسوب الكفار.
كشف اليقين: من كتاب عتيق في المناقب عن الحكم بن سليمان عن علي بن هاشم مثله، وفيه: المال يعسوب الكافرين كشف اليقين: من الكتاب العتيق قال: أخبرني يحيى بن صالح الجريري، عن الحسين الأشقر عن علي بن هاشم مثله.
بشارة المصطفى: محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد النيسابوري، عن عبد الرزاق
ابن أحمد، عن محمد بن جعفر بن الفضل، عن أبي رشيق العدل، عن محمد بن زريق مثله.
35 - مناقب ابن شهرآشوب: استفاضت الرواية أن أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية أم عمار ثم عبيدة بن الحارث ثم حمزة ثم خباب بن الأرت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله ابن مسعود في جماعة ثم أبو بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان ابن عوف وسعيد بن زيد وصهيب وبلال.
تاريخ الطبري إن عمر أسلم بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة.
أنساب الصحابة عن الطبري التاريخي والمعارف عن القتيبي: إن أول من أسلم خديجة ثم علي ثم زيد ثم أبو بكر.
يعقوب النسوي في التاريخ قال الحسن بن زيد: كان أبو بكر الرابع في الاسلام.
وقال القرظي: أسلم علي قبل أبي بكر. واعترف الجاحظ في العثمانية بعد ما كر وفر أن زيدا وخبابا أسلما قبل أبي بكر، ولم يقل أحد أنهما أسلما قبل علي (عليه السلام) وقد شهد أبو بكر لعلي (عليه السلام) بالسبق إلى الاسلام: روى أبو ذرعة الدمشقي وأبو إسحاق الثعلبي في كتابيهما أنه قال أبو بكر: يا أسفي على ساعة تقدمني فيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلو سبقته لكان لي سابقة الاسلام.
تاريخ الطبري: قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال:
قلت لأبي: أكان أبو بكر أولكم إسلاما؟ فقال: لا، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين رحلا، ولكن كان أفضلنا إسلاما! وقال عثمان لأمير المؤمنين (عليه السلام): إنك إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني ومنك، قال: ومن هو خير مني؟ قال: أبو بكر وعمر! فقال:
كذبت أنا خير منك ومنهما، عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم، فأما شعر حسان بأن أبا بكر أول من أسلم فهو شاعر! وعناده لعلي ظاهر، وأما رواية أبي هريرة فهو من
الخاذلين! وقد ضربه عمر بالدرة لكثرة روايته، وقال: إنه كذوب، وأما رواية إبراهيم النخعي فإنه ناصبي جدا تخلف عن الحسين (عليه السلام) وخرج مع ابن الأشعث في جيش عبيد الله بن زياد إلى خراسان، وكان يقول: لا خير إلا في النبيذ الصلب!.
وأما الروايات في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنف فيه كتب، منها ما رواه السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله: والسابقون السابقون أولئك المقربون) فقال: سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب.
مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس إنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق والله كل أهل الايمان إلى الايمان، ثم قال: والسابقون كذلك يسبق العباد يوم القيامة إلى الجنة.
كتاب أبي بكر الشيرازي: مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال: (والسابقون الأولون) نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) سبق الناس كلهم بالايمان، وصلى إلى القبلتين، وبايع البيعتين: بيعة بدر وبيعة الرضوان، وهاجر الهجرتين: مع جعفر من مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي (عليه السلام).
وقد ذكر في خمسة عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين بل في أكثر التفاسير أنه ما أنزل الله تعالى في القرآن آية: (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي أميرها.
لأنه أول الناس إسلاما.
النطنزي في الخصائص العلوية، بالاسناد عن إبراهيم بن إسماعيل، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن جده، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي أنت أول المسلمين إسلاما وأول المؤمنين إيمانا.
أبو يوسف النسوي في المعرفة والتاريخ روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي أول من آمن بي وصدقني.
أبو نعيم في حلية الأولياء والنطنزي في الخصائص بالاسناد عن الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) - وضرب يده بين كتفيه -: يا علي سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة: أنت أول المؤمنين بالله إيمانا، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأرأفهم بالرعية، وأقسمهم بالسوية، وأعلمهم بالقضية، وأعظمهم مزية يوم القيامة.
أربعين الخطيب بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس، وفضائل أحمد وكشف الثعلبي بإسنادهم إلى عبد الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قالا: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن سباق الأمة ثلاثة لم يكفروا طرفة عين: علي بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون، فهم الصديقون، وعلي أفضلهم.
فردوس الديلمي قال أبو بكر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) هما من هذه الأمة.
محمد بن فرات عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية (ثلة من الأولين) ابن آدم المقتول ومؤمن آل فرعون (وقليل من الآخرين) علي بن أبي طالب.
شرف النبي عن الخركوشي أنه أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) فقال: ألا إن هذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المسلمين والمال يعسوب الظالمين.
جامع الترمذي وإبانة العكبري وتاريخي الخطيب والطبري أنه قال زيد بن أرقم وعليم الكندي: أول من أسلم علي بن أبي طالب.
محمد بن سعد في كتاب الطبقات وأحمد في المسند قال ابن عباس: أول من أسلم بعد خديجة علي.
تاريخ الطبري وأربعين الخوارزمي قال محمد بن إسحاق: أول ذكر آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصلى معه وصدقه بما جاء من عند الله علي.
مروان وعبد الرحمان التميمي قالا: مكث الاسلام سبع سنين ليس فيه إلا ثلاثة:
رسول الله وخديجة وعلي.
فضائل الصحابة عن العكبري وأحمد بن حنبل قال عباد بن عبد الله: قال علي: أسلمت قبل الناس بسبع سنين.
كتاب ابن مردويه الأصفهاني والمظفر السمعاني وأمالي سهل بن عبد الله المروزي عن أبي ذر وأنس - واللفظ لأبي ذر - أنه: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الملائكة صلت علي وعلى علي سبع سنين قبل أن يسلم بشر.
تاريخ بغداد والرسالة القوامية ومسند الموصلي وخصائص النطنزي أنه قال حبة العرني: قال علي (عليه السلام): بعث النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء.
تاريخ الطبري وتفسير الثعلبي أنه قال محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمان وأبو حازم المدني ومحمد بن السائب الكلبي وقتادة ومجاهد وابن عباس وجابر بن عبد الله وزيد بن أرقم وعمرو بن مرة وشعبة بن الحجاج: علي أول من أسلم.
وقد روى وجوه الصحابة وخيار التابعين وأكثر المحدثين ذلك، منهم سلمان و أبو ذر والمقداد وعمار وزيد صوحان وحذيفة وأبو الهيثم وخزيمة وأبو أيوب والخدري و أبي وأبو رافع وأم سلمة وسعد بن أبي وقاص وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك و أبو الطفيل وجبير بن مطعم وعمرو بن الحمق وحبة العرني وجابر الحضرمي والحارث الأعور وعباية الأسدي ومالك بن الحويرث وقثم بن العباس وسعيد بن القيس ومالك الأشتر وهاشم بن عتبة ومحمد بن كعب وابن مجاز والشعبي والحسن البصري وأبو البختري والواقدي و عبد الرزاق ومعمر والسدي، والكتب برواياتهم مشحونة.
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد ولقد كان إسلامه عن فطرة وإسلامهم عن كفر، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة، وما يكون من الفطرة يصلح لها، ولهذا قوله (صلى الله عليه وآله): (إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته) ولذلك قال بعضهم - وقد سئل: متى أسلم علي (عليه السلام)؟ - قال: ومتى كفر؟ ألا إنه جدد الاسلام.
تفسير قتادة وكتاب الشيرازي روى ابن جبير عن ابن عباس قال: والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد عبد الصنم، فقال: (وهو الغفور) لمن تاب من عبادة الأصنام، إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه آمن بالله من غير أن يكون عبد صنما، فذلك قوله: (وهو الغفور الودود) يعني المحب لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ آمن به من غير شرك.
سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (الذين آمنوا) يا محمد الذين صدقوا بالتوحيد، قال: هو أمير المؤمنين (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) أي ولم يخلطوا، نظيرها (لم تلبسون الحق بالباطل) يعني الشرك، لقوله: (إن الشرك لظلم عظيم) قال ابن عباس: والله ما من أحد إلا أسلم بعد شرك ما خلا أمير المؤمنين (أولئك لهم الامن وهم مهتدون) يعني عليا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.