پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثامن

2 باب اخبار الله تعالى نبيه واخبار النبي

ج ۲۸، ص ۷۱–۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۸

بيان: " محملة " على بناء المجهول من باب الافعال أو التفعيل أي لا يمكن حمله إلا بإعانة من الله تعالى وإلا بمشقة قال في القاموس: تحامل في الامر وبه تكلفه على مشقة، وعليه كلفه مالا يطيقه، وأحمله الحمل أعانه عليه، وحمله فعل ذلك به انتهى، والمعنى أنه يحتمل وجوها من التأويل، قوله (عليه السلام): " ببيعة علي " هذا الفصل وما بعده إما من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا جرى على وجه الالتفات، أو من كلام الرسول (صلى الله عليه وآله) قال لحذيفة في وقت آخر، فألحقه بهذا الخبر

وقال الجوهري: فلان يتلدد أي يلتفت يمينا وشمالا، ورجل ألد بين اللدد، وهو الشديد الخصومة، وقال: التسكع التمادي في الباطل وقال التعس الهلاك انتهى والمراد ببني فلان بنو العباس، ويقال يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه.

قوله (عليه السلام) " ويحج حجيج الناس " أي تذهب الشيعة والنواصب في تلك السنة إلى الحج لتفحص الحجة والتمكن منه فالتمكن والتجسس نشر على خلاف اللف، وقوله: " سبها أعداؤها " إما مصدر أي يسب المخالفون الشيعة كما كانت الشيعة يسبونهم، أو فعل وأعداؤها مرفوع، وغلبة الأشرار عليهم بالاحتجاج أريد بها الغلبة عند العوام لأنهم يحتجون عليهم بأنكم تدعون عدم خلو الزمان من الحجة وفي هذا الزمان لا تعرفون حجتكم، ولذا ينسبونهم بالبطلان والكذب والافتراء، والتدله ذهاب العقل من الهوى، ويقال: دلهه الحب أي حيره وأدهشه فتدله.

32 - الروضة الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال: لما قتل الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال: ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها، اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولولده ولي، ولعدوه عدو، ومن عدو ولده برئ، وإني سلم لأمرهم.

ولقد دخلت على ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال لي يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطي بيدي، قال: فأخرج لي الصحيفة فقلت: يا أمير المؤمنين اقرأها علي، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكيف يقتل الحسين ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه؟ وبكى بكاء شديدا وأبكاني، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة عليها السلام وكيف يستشهد الحسن (عليه السلام) وكيف تغدر به الأمة فلما قرأ مقتل الحسين (عليه السلام) ومن يقتله أكثر البكاء ثم أدرج الصحيفة وفيها ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.

وكان فيما قرأ أمر أبي بكر وعمر وعثمان، وكم يملك كل انسان منهم و

كيف يقع على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة والزبير ووقعة صفين ومن يقتل بها، ووقعة النهروان وأمر الحكمين، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة، وما تصنع الناس بالحسن، وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين (عليه السلام) فسمعت ذلك فكان كما قرأ لم يزد ولم ينقص ورأيت خطه في الصحيفة لم يتغير ولم يعفر.

فلما أدرج الصحيفة قلت يا أمير المؤمنين، لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة قال: لا، ولكني أحدثك بما فيها من أمر بيتك وولدك، وهو أمير فضيح من قتلهم لنا وعداوتهم لنا، وسوء ملكهم وشوم قدرتهم، فأكره أن تسمعه فتغتم، ولكني أحدثك أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم ففتح لي من كل باب الف باب، وأبو بكر وعمر ينظران إلى وهو يشير إلى بذلك ، فلما خرجت قالا لي: ما قال لك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسلم فحدثتهما بما قال لي: فحركا أيديهما ثم حكيا قولي، ثم وليا.

يا ابن عباس إن ملك بني أمية إذا زال أول من يملك ولدك من بني هاشم فيفعلون الأفاعيل، قال ابن عباس لئن نسخني ذلك الكتاب كان أحب إلى مما طلعت عليه الشمس.

بيان: " ولم يعفر " أي لم يظهر فيه أثر التراب والغبار، يقال: عفره كضربه وبالتشديد في التراب أي مرغه، وفي بعض النسخ ولم يصفر.

33 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

كنت أمشى مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة وهي الروضة ذات الشجر، فقلت: يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة؟ فقال (صلى الله عليه وآله): ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها، ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة؟ فقال: لك في الجنة أحسن منها، حتى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول الله ما أحسنها؟ فيقول: لك في الجنة أحسن منها! فلما خلاله الطريق اعتنقني وأجهش باكيا فقلت: يا رسول الله ما يبكيك قال ضغاين في صدور أقوام لا يبدونها إلا بعدي فقلت: في سلامة من ديني قال: في سلامة من دينك.

الطرائف: من مناقب ابن مردويه عن ابن عباس مثله بطريقين.

الطرائف: عن ابن المغازلي باسناده قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) .

إن الأمة ستغدر بك بعدي.

34 - كشف الغمة: روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى، ففتح عينه وأفاق، ثم قال يا بنية أنت المظلومة بعدي، وأنت المستضعفة بعدى، فمن آذاك فقد آذاني، ومن غاظك فقد غاظني، ومن سرك فقد سرني، ومن برك فقد برني، ومن جفاك فقد جفاني، ومن وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن ظلمك فقد ظلمني، لأنك مني وأنا منك، وأنت بضعة مني وروحي التي بين جنبي، ثم قال (عليه السلام): إلى الله أشكو ظالميك من أمتي.

ثم دخل الحسن والحسين (عليهما السلام) فانكبا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما يبكيان ويقولان: أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله، فذهب على (عليه السلام) لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه، ثم قال: دعهما يا أخي يشماني وأشمهما، ويتزودان مني وأتزود منهما، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا، فلعنة الله على من يقتلهما، ثم قال:

يا علي أنت المظلوم بعدي، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة.

35 - تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل على (عليه السلام) فلما نظر إليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الحمد لله رب العالمين لا شريك له، قال: قلنا: صدقت يا رسول الله الحمد لله رب العالمين لا شريك له، قد ظننا أنك لم تقلها إلا لعجب من شئ رأيته، قال: نعم، لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبي جبرئيل (عليه السلام) قال: قال: إني سألت الله أن يجتمع الأمة عليه فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض حتى يميز الخبيث من الطيب، وأنزل علي بذلك كتابا " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال: يلي .

ستر عورتك، ويقضى دينك وعداتك، وهو معك على عقر حوضك، وهو متكأ لك يوم القيامة، ولن يرجع كافرا بعد إيمان، ولا زانيا بعد إحصان، فكم من ضرس قاطع له في الاسلام مع القدم في الاسلام، والعلم بكلام الله، والفقه في دين الله مع الصهر والقرابة والنجدة في الحرب، وبذل الماعون، والامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والولاية لوليي، والعداوة لعدوي، وبشره يا محمد بذلك وقال السدى " الذين صدقوا " علي وأصحابه.

36 - الكافي: العدة عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، أرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه بنى أمية يصعدون على منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى، فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جائهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله) خيرا من ألف شهر ملك بنى أمية.

37 - الكافي: العدة عن سهل، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس مثله.

38 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن حمدون، عن عيسى بن مهران، عن فرج، عن مسعدة عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم و يده في يد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولقيه رجل فقال له: يا فلان لا تسبوا عليا فان من سبه فقد سبني، ومن سبني سبه الله، والله يا فلان إنه لا يؤمن بما يكون من علي وولد علي في آخر الزمان إلا ملك مقرب أو عبد قد امتحن الله قلبه للايمان، يا فلان إنه سيصيب ولد عبد المطلب بلاء شديد وأثرة وقتل و تشريد، فالله الله يا فلان في أصحابي وذريتي وذمتي فان لله يوما ينتصف فيه للمظلوم من الظالم.

39 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن إسماعيل الخزاز الهمداني معنعنا عن زيد قال:

قال رجل قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): قالوا: لما نزلت " إذا جاء نصر الله والفتح " قال النبي (صلى الله عليه وآله) يا علي يا فاطمة قد جاء نصر الله والفتح، و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فأسبح ربي بحمده، وأستغفر ربي إنه كان توابا، يا علي إن الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول الله وكيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنا؟ قال يجاهدون على الاحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين، ولا رأي في الدين

إنما الدين من الرب أمره ونهيه.

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول الله إنك قد قلت لي حين خزلت عني الشهادة واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد " الشهادة من ورائك ".

قال: فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ووضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على رأسه ولحيته ثم قال أمير المؤمنين: يا رسول الله ليس حينئذ هو من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى يوم القيامة، قال: يا علي أعد خصومتك فإنك مخاصم قومك يوم القيامة.

بيان: خزلت: على المجهول أي قطعت.

40 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين ابن أبي غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير .

المؤمنين (عليه السلام): زارنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أهدت لنا أم أيمن لبنا وزبدا وتمرا فقد مناه فأكل منه، ثم قام النبي (صلى الله عليه وآله) زاوية البيت وصلى ركعات، فلما أن كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا فلم يسأله أحد منا إجلالا له، فقام الحسين (عليه السلام) فقعد في حجره وقال له يا أبت لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشئ كسرورنا بذلك، ثم بكيت بكاء غمنا فلم بكيت؟ فقال: يا بني أتاني جبرئيل آنفا فأخبرني أنكم قتلى، وأن مصارعكم شتى، فقال: يا أبت فما لمن يزور قبورنا على تشتتها؟ فقال: يا بني أولئك طوايف من أمتي يزورونكم يلتمسون بذلك البركة، وحقيق علي أن آتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم، ويسكنهم الله الجنة.

41 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وأغلق عليهم الباب، وقال: يا أهلي ويا أهل الله إن الله عز وجل يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت، ويقول: إن الله عز وجل يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون؟ قالوا: نصبر يا رسول الله لأمر الله، و ما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عز وجل، ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى سمع نحيبه من خارج البيت فنزلت هذه الآية " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا " أنهم سيصبرون أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم.

42 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن إدريس بن زياد عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:

.

فسر لي قوله عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): " ليس لك من الامر شئ " فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب من بعده على الناس، وكان عند الله خلاف ذلك، فقال: وعنى بذلك قوله عز وجل " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " قال: فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر الله عز وجل.

43 - كتاب المحتضر: للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن (عليه السلام) فلما رآه بكى، ثم قال: إلى يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين عليه السلام فلما رآه بكى، ثم قال: إلى يا بنى، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى، ثم أقبلت فاطمة عليها السلام فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال:

إلى يا أخي، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.

فقال له أصحابه: يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال: يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار قلت: يا رسول الله هل يبغضه أحد، فقال: يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه، والذي بعثني بالحق نبيا ما خلق الله .

نبيا أكرم عليه مني، وما خلق وصيا أكرم عليه من وصيي علي، قال ابن عباس:

فلم أزل له كما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصاني بمودته وأنه لأكبر عمل عنده.

قال ابن عباس: ثم قضى من الزمان وحضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة فحضرته فقلت له: فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني؟ فقال: يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن عليه ظهيرا ولا وليا، قلت: يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال: فبكى (صلى الله عليه وآله) حتى أغمي عليه، ثم قال: يا ابن عباس سبق الكتاب فيهم وعلم ربي، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يغير الله ما به من نعمة، يا ابن عباس إن أردت وجه الله ولقاءه وهو عنك راض، فاسلك طريق علي بن أبي طالب، ومل معه حيث ما مال، وارض به إماما، وعاد من عاداه، ووال من والاه! يا ابن عباس احذر أن يدخلك شك فيه فان الشك في علي كفر.

أقول: وجدت منقولا من خط شيخنا الشهيد قدس الله روحه: روى الدار - قطني عن محمد بن سعد القاضي الرازي، عن عبد الله بن أبي حرب، عن محمد بن علي .

ابن أسامة من ولد أسامة بن زيد، عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن داود بن هند عن الشعبي، عن ابن عباس عن خديجة رضي الله عنها قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله أعطاني في علي خصالا تسعا ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة وثلاثا اثنتان أنا منهما آمن وواحدة أنا منها وجل، قالت خديجة بأبي أنت وأمي أخبرني بهذه التسعة ما هي؟ قال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

أما الثلاث التي في الدنيا يقضي ديني وينجز موعدي ويستر عورتي، وأما الثلاث التي في الآخرة فمتكاي يوم تحل شفاعتي والقائم على حوضي وقائد أمتي إلى الجنة، وأما الاثنتان التي أنا منهما آمن فلا يرجع ضالا بعد هدى، ولا يموت حتى يعطيني ربي فيه الذي وعدني، وأما الواحدة التي أنا منها وجل فما يصنع به قريش بعدى.

.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.