پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

7 - باب فضائل أهل البيت عليهم السلام والنص عليهم جملة

ج ۲۳، ص ۱۳۷–۱۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۳

83 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن محمد بن سالم، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويدخل جنة ربي جنة عدن غرسها بيده فليتول عليا وليتول وليه، وليعاد عدوه، وليأتم بالأوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو من أمتي المنكرين لفضائلهم القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي.

84 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم عن عبد القاهر، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن قضيب غرسه ربي فليتول علي بن أبي طالب وأوصياءه من بعدي، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وإني سألت ربي أن لا يفرق بينهم وبين الكتاب حتى يردا علي الحوض معي هكذا - وضم بين أصبعيه - وعرضه ما بين صنعاء إلى أب فيه قدحان فضة وذهب عدد النجوم.

بيان: قال الفيروزآبادي: الأب: عين باليمن، وبالكسر قرية باليمن.

أقول: قد أوردنا بعض أسانيد تلك الأخبار في باب نص الرسول عليه وعليهم السلام، وبعضها في باب أخبار الرسول بشهادة الحسين.

85 - وروى ابن بطريق رحمه الله في المستدرك من كتاب حلية الأولياء باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها الله فليوال عليا من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعدي، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهما وعلما، ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم شفاعتي.

86 - وبإسناده عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي التي غرس قضبانها بيده فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة.

87 - ومن كتاب الفردوس باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، و الأئمة من بعدي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا.

88 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ذريح بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله: إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله و أهل بيتي، فنحن أهل بيته.

89 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن القلانسي، عن رجل عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر، والثقل الأصغر، إن تمسكتم بهما لا تضلوا، ولا تبدلوا وإني سألت اللطيف الخبير أن لا يتفرقا حتى يردا علي الحوض فأعطيت ذلك، قالوا: وما الثقل الأكبر؟ وما الثقل الأصغر؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله، وسبب طرفه بأيديكم والثقل الأصغر عترتي وأهل بيتي.

90 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن هشام ابن الحكم، عن سعد الإسكاف قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول النبي صلى الله عليه وآله:

" إني تارك فيكم الثقلين فتمسكوا بهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: لا يزال كتاب الله والدليل منا يدل عليه حتى يردا علي الحوض.

91 - بصائر الدرجات: علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن يحيى ابن أديم عن شريك، عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله

أصحابه بمنى فقال: " يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، أما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ثم قال: " أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله: كتاب الله، وعترتي، والكعبة البيت الحرام " ثم قال أبو جعفر عليه السلام: أما كتاب الله فحرفوا، وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبروا.

بيان: تبره تتبيرا، أي كسر وأهلكه.

92 - تفسير العياشي: عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة بعد صلاة الظهر انصرف على الناس فقال: يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه ممن قبله وإني لأظنني أوشك أن ادعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون، فهل بلغتكم، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد بأنك قد بلغت ونصحت وجاهدت، فجزاك الله عنا خيرا، قال: اللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق من بعد الموت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد " ثم قال: يا أيها الناس إن الله مولاي، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ألا من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه. وعاد من عاداه، ثم قال: أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون على الحوض، وحوضي عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، ألا وإني سائلكم حين تردون على عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني، قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف في أيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تذلوا، ألا وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يتفرقا حتى يلقياني، و

سألت الله لهما ذلك فلأعطانيه فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم.

تفسير العياشي: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

93 - مجالس المفيد: الجعابي، عن محمد بن عبد الله العلوي عن أبيه، عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي بكم يفتح هذا الامر، وبكم يختم، عليكم بالصبر فإن العاقبة للمتقين، أنتم حزب الله، و أعداؤكم حزب الشيطان، طوبى لمن أطاعكم، وويل لمن عصاكم. أنتم حجة الله على خلقه، والعروة الوثقى من تمسك بها اهتدى ومن تركها ضل، أسأل الله لكم الجنة لا يسبقكم أحد إلى طاعة الله فأنتم أولى بها.

94 - مجالس المفيد: الجعابي، عن علي بن إسحاق، عن عثمان بن عبد الله، عن أبي لهيعة عن أبي ذرعة، عن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بنا ختم الله الدين، كما بنا فتحه، وبنا يؤلف الله بين قلوبكم بعد العداوة والبغضاء.

95 - الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى الإمام جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين عليه السلام عن جابر الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

فاطمة بهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمانتي، والحبل المدود، فمن اعتصم بهم فقد نجا، ومن تخلف عنهم فقد هوى.

96 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق، عن الامام محمد بن علي الباقر، عن أبيه الإمام علي بن الحسين زين العابدين، عن أبيه الإمام الحسين بن علي الشهيد عليهم السلام قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

من أحب أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين أئمة الهدى، ومصابيح الدجى من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة.

97 - الفضائل، الروضة: بالاسناد يرفعه إلى ابن عباس أنه قال: لما رجعنا من حجة الوداع جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده فقال: أتدرون ما أقول لكم؟

قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: اعلموا أن الله عز وجل من على أهل الدين إذ هداهم بي، وأنا أمن على أهل الدين إذ أهديهم بعلي بن أبي طالب، ابن عمي و أبي ذريتي، ألا ومن اهتدى بهم نجا، ومن تخلف عنهم ضل وغوى، أيها الناس الله الله في عترتي وأهل بيتي، فإن فاطمة بضعة مني، وولديها عضداي، وأنا و

بعلها كالضوء، اللهم ارحم من رحمهم، ولا تغفر لمن ظلمهم، ثم دمعت عيناه وقال:

كأني أنظر الحال.

98 - وبالاسناد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه، وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب مع فاطمة ابنتي، وإن الله تعالى اصطفاهم كما اصطفى آدم ونوحا و آل إبراهيم وآل عمران على العالمين، فاتبعوهم يهدوكم إلى صراط مستقيم، و قدموهم ولا تتقدموا عليهم فإنهم أحلمكم صغارا، وأعلمكم كبارا، فاتبعوهم فإنهم لا يدخلونكم في ضلال، ولا يخرجونكم من هدى.

99 - وبالاسناد يرفعه إلى أنس بن مالك والزبير بن العوام أنهما قالا:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاقته، والأئمة من ولدهم ينصب لهم يوم القيامة فتوزن فيه الأعمال من المحبين لنا والمبغضين.

100 - عيون أخبار الرضا (ع): حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقى، ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليا بعدي، وليعاد عدوه، وليأتم بالهداة من ولده، فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي، وسادة أمتي، وقادة الأتقياء إلى الجنة. حزبهم حزبي، وحزبي حزب الله عز وجل، وحزب أعدائهم حزب الشيطان.

101 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: كأني قد دعيت فأجبت، وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالى حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما.

صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.

102 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت يا علي وولدك خيرة الله من خلقه.

103 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأعن من أعانه، وانصر من نصره واخذل عدوه، وكن له ولولده، وأخلفه فيهم بخير، وبارك لهم فيما أعطيتهم وأيدهم بروح القدس، واحفظهم حيث توجهوا من الأرض، واجعل الإمامة فيهم واشكر من أطاعهم، وأهلك من عصاهم، إنك قريب مجيب.

104 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلى وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنهم مني.

105 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم الثقلين:

كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض.

106 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله قال: وسط الجنة لي ولأهلي.

107 - أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة، عن عبد الله بن أحمد بن المستورد عن إسماعيل بن صبيح، عن سفيان بن إبراهيم عن عبد المؤمن بن القاسم، عن الحسن ابن عطية العوفي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني تارك فيكم الثقلين، ألا إن أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، وقال: ألا إن أهل بيتي عيني التي آوي إليها، ألا وإن الأنصار ترسي فاعفوا عن مسيئهم، وأعينوا محسنهم.

بيان: يظهر من بعض كتب المخالفين أن مكان عيني: عيبتي، ومكان ترسي:

كرشي وقال في النهاية: فيه الأنصار كرشي وعيبتي، أراد أنهم بطانته و موضع سره وأمانته، والذين يعتمد عليهم في أموره، واستعار الكرش والعيبة لذلك، لان المجتر يجمع علفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، وقيل:

أراد بالكرش الجماعة، أي جماعتي وصحابتي، يقال: عليه كرش من الناس، أي جماعة.

108 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن بشير بن محمد بن نصر البلخي، عن

أحمد بن عبد الصمد الهروي، عن خاله أبي الصلت، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تكفل لي في أهل بيتي لمن لقيه منهم لا يشرك به شيئا.

109 - إكمال الدين، معاني الأخبار: محمد بن الحسن البغدادي عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن بشر بن الوليد، عن محمد بن طلحة، عن الأعمش، عن عطية بن سعيد عن أبي سعيد الخدري إن النبي صلى الله عليه وآله قال: إني أوشك أن ادعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل، وعترتي، كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا بماذا تخلفوني فيهما.

110 - إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (ع)، معاني الأخبار: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه عن الحسين عليهم السلام قال: سئل أمير - المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله " إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي " من العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه.

111 - إكمال الدين، معاني الأخبار: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة عن أبيه، عن الصادق عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وضم بين سبابتيه - فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري

فقال: يا رسول الله ومن عترتك؟ قال:: علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة.

قال الصدوق قدس الله روحه: حكى محمد بن بحر الشيباني، عن محمد بن عبد الواحد صاحب أبي العباس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه قال: حدثني أبو العباس تغلب قال: حدثني ابن الاعرابي قال: العترة قطاع المسك الكبار في النافجة، وتصغيرها عتيرة، والعترة: الريقة العذبة، و تصغيرها: عتيرة، والعترة: شجرة تنبت على باب وجار الضب.

وأحسبه أراد وجار الضبع، لان الذي للضب مكو، وللضبع وجار ثم قال: وإذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون: " أذل من عترة الضب " قال: وتصغيرها عتيرة، والعترة: ولد الرجل وذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية محمد صلى الله عليه وآله من علي وفاطمة عليهما السلام عترة، قال تغلب:

فقلت لابن الاعرابي: فما معنى قول أبي بكر في السقيفة: نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: أراد بلدته وبيضته، وعترة محمد صلى الله عليه وآله لا محالة ولد فاطمة عليها السلام، والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاذ علي عليه السلام بسورة براءة، وقوله صلى الله عليه وآله: " أمرت أن لا يبلغها عني ألا أنا أو رجل مني " فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه، فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الاعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه، ودفعها إلى علي عليه السلام وقد قيل: إن العترة: الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه، و هذا لقلة هدايته، وقد قيل: إن العترة: أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها وعروقها، والعترة في غير هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وآله: " لا فرعة ولا عتيرة " قال الأصمعي: كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجيه وعتايره، فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء ويذبحها عن غنمه عن آلهتهم ليوفي بها نذره، وأنشد الحارث بن حلزة:

عننا باطلا وظلما كما * تعتر عن حجرة الربيض الظبأ يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظبأ عن غنمهم وقال الأصمعي:

والعترة: الريح، والعترة أيضا: شجرة كثيرة اللبن، صغيرة يكون نحو القامة ويقال: العتر: الذكر، عتر يعتر عترا: إذا نعظ.

وقال الرياشي: سألت الأصمعي عن العترة فقال: هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا.

ثم قال الصدوق رضي الله عنه: والعترة علي بن أبي طالب وذريته من فاطمة وسلالة النبي صلى الله عليه وآله، وهم الذين نص الله تبارك وتعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ، وهم اثنا عشر أولهم على، وآخرهم القائم عليهم السلام، على جميع

ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة، وذلك أن الأئمة عليهم السلام من بين جميع بني هاشم ومن بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة، وعلومهم العذبة عند أهل الحكمة والعقل وهم الشجرة التي رسول الله صلى الله عليه وآله أصلها و أمير المؤمنين عليه السلام فرعها، والأئمة من ولده أغصانها، وشيعتهم ورقها، وعلمهم ثمرها وهم عليهم السلام أصول الاسلام على معنى البلدة والبيضة، وهم عليهم السلام الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته، وهم أصل الشجرة المقطوعة. لأنهم وتروا وظلموا وجفوا وقطعوا ولم يوصلوا فنبتوا من أصولهم وعروقهم، لا يضرهم قطع من قطعهم، وإدبار من أدبر عنهم، إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله صلى الله عليه وآله، ومن معنى العترة هم المظلومون المؤاخذون بما لم يجرموه، ولم يذنبوه، ومنافعهم كثيرة، وهم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن، فهم عليهم السلام ذكران غير إناث على معنى قول من قال: إن العترة هو الذكر، وهم جند الله عز وجل وحزبه على معنى قول الأصمعي:

إن العترة الريح، قال النبي: " الريح جند الله الأكبر " في حديث مشهور عنه عليه السلام، والريح عذاب على قوم ورحمة لآخرين، وهم عليهم السلام كذلك، كالقرن المقرون إليهم بقول النبي: " إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي " قال الله عز وجل: " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " وقال عز وجل: " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ".

وهم عليهم السلام أصحاب المشاهد المتفرقة على المعنى الذي ذهب إليه من قال:

إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا، وبركاتهم منبثة في المشرق والمغرب.

توضيح: قوله: " لان الذي للضب مكو " أقول: الذي يظهر مما عندنا من كتب اللغة هو أن الوجار لا يختص بالضبع، وإن كان فيه أكثر استعمالا، و ذكروا أن المكو جحر الثعلب والأرنب، وقال الجزري: الفرعة بفتح الراء:

أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم. وقال الجوهري: عن لي كذا عننا، أي ظهر وعرض، وقال: حجرة القوم: ناحية دارهم، وقال: الربيض الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. وقال الجوهري: عترة الرجل: نسله ورهطه الأدنون، و قال: العتر أيضا: العتيرة، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم، يقال:

" هذا أيام ترجيب وتعتار " وربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه، فإذا وجب ضاقت نفسه عن ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء، وهذا أراد الحارث بن حلزة بقوله: عننا باطلا البيت.

وقال في النهاية: " فيه خلفت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي " عترة الرجل: أخص أقاربه، وعترة النبي بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعلي وأولاده، وقيل: عترته الأقربون والأبعدون منهم، والمشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة.

وفيه: إنه أهدى إليه عتر، العتر: نبت ينبت متفرقا، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللبن، وقيل: هو المرزنجوش.

112 - وأقول: روى السيوطي في الدر المنثور عن أحمد باسناده عن زيد بن

ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

113 - وروى أيضا عن الطبراني باسناده عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لكم فرط، وأنتم واردون على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين: قيل: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به لن تزلوا ولا تضلوا، والأصغر عترتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، وسألت لهما ذلك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم.

114 - وروى أيضا عن سعيد وأحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي: أمرين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.

115 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين وعبد الله بن محمد جميعا عن ابن محبوب، عن العلا عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما والله إن في أهل بيتي من عترتي لهداة مهتدين من بعدي يعطيهم علمي وفهمي وحلمي وخلقي، وطينتهم من

طينتي الطاهرة، فويل للمنكرين لحقهم، المكذبين لهم من بعدي، القاطعين فيهم صلتي، المستولين عليهم، والآخذين منهم حقهم، ألا فلا أنالهم الله شفاعتي.

116 - بصائر الدرجات: السندي، عن صفوان، عن عبد الله بن سعد الإسكاف، عن حريز عن محمد بن عمر، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي قضيب من قضبانها غرسه بيده ثم قال له: كن فكان، فليتول علي بن أبي طالب من بعدي، والأوصياء من ذريتي فإنهم لا يخرجونكم من هدى ولا يعيدونكم في ردى ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.

117 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد عن أحدهما عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنة ربي جنة عدن غرسها بيده فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من بعده فإنهم لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي.

118 - أقول: روى البرسي في مشارق الأنوار عن ابن عباس قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: معاشر الناس إن الله أوحى إلي أني مقبوض، وأن ابن عمي هو أخي ووصيي وولي الله وخليفتي، والمبلغ عني، وهو إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين، ويعسوب الدين، إن استرشدتموه أرشدكم، وأن تبعتموه نجوتم، وإن أطعتموه فالله أطعتم، وإن عصيتموه فالله عصيتم، وإن بايعتموه فالله بايعتم، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم، إن الله عز وجل أنزل علي القرآن وعلى سفيره، فمن خالف القرآن ضل، ومن تبع غير على ذل، معاشر الناس ألا إن أهل بيتي خاصتي وقرابتي وأولادي وذريتي ولحمي ودمي ووديعتي، و إنكم مجموعون غدا، ومسئولون عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهم، فمن

آذاهم فقد آذاني، ومن ظلمهم فقد ظلمني، ومن نصرهم فقد نصرني، ومن أعزهم فقد أعزني، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني، فاتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون غدا، فاني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له.

- وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة باسناده عن محمد القبطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الناس أغفلوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام يوم غدير خم كما أغفلوا قوله يوم مشربة أم إبراهيم، أنى الناس يعودونه فجاء علي عليه السلام ليدنو من رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يجد مكانا، فلما رأى رسول الله أنهم لا يفرجون لعلي عليه السلام قال: يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم، أما والله لئن غبت فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة والرضوان والبشرى والحب والمحبة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللأوصياء من بعده، حق علي أن ادخلهم في شفاعتي، لأنهم أتباعي، فمن تبعني فإنه مني، مثل جرى في إبراهيم لأني من إبراهيم وإبراهيم مني، وديني دينه، وسنتي سنته، وفضله فضلي وأنا أفضل منه، وفضلي له فضل، تصديق قول ربي: " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".

تتميم: قال السيد المرتضى قدس الله روحه في كتاب الشافي حاكيا عن الناصب الذي تصدى فيه لرد مزخرفاته وخرافاته: قال صاحب الكتاب: دليل لهم آخر، وربما تعلقوا بما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وإن ذلك يدل على أن الإمامة فيهم، وكذلك العصمة، وربما قووا ذلك بما روي عنه صلى الله عليه وآله: " إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " وأن ذلك يدل على عصمتهم، ووجوب طاعتهم، و حظر العدول عنهم، قالوا: وذلك يقتضي النص على أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال:

وهذا إنما يدل على أن إجماع العترة لا يكون إلا حقا، لأنه لا يخلو من أن يريد عليه السلام بذلك جملتهم أو كل واحد منهم، وقد علمنا أنه لا يجوز أن يريد بذلك إلا جملتهم، ولا يجوز أن يريد كل واحد منهم، لان الكلام يقتضي الجمع، ولان الخلاف قد يقع بينهم على ما علمناه من حالهم، ولا يجوز أن يكون قول كل منهم حقا، لان الحق لا يكون في الشئ وضده، وقد ثبت اختلافهم فيما هذا حاله ولا يجوز أن يقال: إنهم مع الاختلاف لا يفارقون الكتاب، وذلك يبين أن المراد به أن ما أجمعوا عليه يكون حقا حتى يصح قوله: " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وذلك يمنع من أن المراد بالخبر الإمامة لان الإمامة لا تصح في جميعهم، وإنما يختص بها الواحد منهم، وقد بينا أن المقصد بالخبر ما يرجع إلى جميعهم، ويبين ما قلناه: إن أحدا مما خالفنا في هذا الباب لا يقول في كل واحد من العترة: إنه بهذه الصفة، فلابد من أن يتركوا الظاهر إلى أمر آخر يعلم به أن المراد بعض من بعض، وذلك الامر لا يكون إلا ببينة، وليس لهم أن يقولوا: إذا دل على ثبوت العصمة فيهم ولم يصح إلا في أمير المؤمنين عليه السلام ثم في واحد واحد من الأئمة فيجب أن يكون هو المراد، وذلك أن لقائل أن يقول:

إن المراد عصمتهم فيما اتفقوا عليه، ويكون ذلك أليق بالظاهر، وبعد فالواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق العترة فيه الكتاب، وقد علمنا أن في كتاب الله تعالى دلالة على الأمور، فيجب أن يحمل قوله صلى الله عليه وآله في العترة على ما يقتضي كونه دلالة، وذلك لا يصح إلا بأن يقال: إن إجماعها حق ودليل، فأما طريقة الامامية فمباينة لهذا الفصل والمقصد، وقد قال شيخنا أبو علي: إن ذلك إن دل على الإمامة فقوله: " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر " يدل على ذلك، وقوله: " إن الحق ينطق على لسان عمر وقلبه " يدل على أنه الامام، وقوله عليه السلام: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " كمثل ذلك.

ثم قال في جواب هذه الكلمات يقال له: أما قوله: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فإنه دال على أن إجماع أهل البيت حجة على ما أقررت به ودال أيضا بعد ثبوت هذه الرتبة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي بغير فصل وعلى غير ذلك مما أجمع أهل البيت عليه، ويمكن أيضا أن يجعل حجة ودليلا على أنه لابد في كل عصر في جملة هذا البيت من حجة معصوم مأمون يقطع على صحة قوله، وقوله: " إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح " يجرى مجرى الخبر الأول في التنبيه على أهل البيت والارشاد إليهم، وإن كان الخبر الأول أعم فائدة وأقوى دلالة، ونحن نبين الجملة التي ذكرناها، فإن قيل: دلوا على صحة الخبر قبل أن تتكلموا في معناه، قلنا: الدلالة على صحته تلقي الأمة له بالقبول، وإن أحدا منهم مع اختلافهم في تأويله لم يخالف في صحته، وهذا يدل على أن الحجة قامت به في أصله، وأن الشك مرتفع فيه ومن شأن علماء الأمة إذا ورد عليهم خبر مشكوك في صحته أن يقدموا الكلام في أصله، و إن الحجة به غير ثابتة، ثم يشرعوا في تأويله، فإذا رأينا جميعهم عدلوا عن هذه

الطريقة في هذا الخبر وحمله كل منهم على ما يوافق طريقته ومذهبه، دل ذلك على صحة ما ذكرناه.

فإن قيل: فما المراد بالعترة فإن الحكم متعلق بهذا الاسم الذي لابد من بيان معناه؟

قلنا: عترة الرجل في اللغة: هم نسله كولده وولد ولده، وفي أهل اللغة من وسع ذلك فقال: إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب، فعلى القول الأول يتناول ظاهر الخبر وحقيقته الحسن والحسين وأولادهما عليهم السلام، وعلى القول الثاني يتناول من ذكرناه، ومن جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب، على أن الرسول قد قيد القول بما أزال به الشبهة، وأوضح القول بقوله: " عترتي أهل بيتي " فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين، ونحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده وأولاد أولاده، و من جرى مجراهم في النسب القريب، على أن الرسول عليه السلام قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت، وتظاهر الخبر بأنه صلى الله عليه وآله جمع أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في بيته وجللهم بكسائه ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فنزلت الآية فقالت أم سلمة: " يا رسول الله ألست من أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكنك على خير " فخص هذا الاسم بهؤلاء، دون غيرهم، فيجب أن يكون الحكم متوجها إليهم وإلى من الحق بهم بالدليل، وقد أجمع كل من أثبت فيهم هذا الحكم أعني وجوب التمسك والاقتداء على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم، فقد ثبت توجه الحكم إلى الجميع.

فإن قيل: على بعض ما أوردتموه يجب أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ليس من العترة إن كانت العترة مقصورة على الأولاد وأولادهم (4)؟

قلنا: من ذهب إلى ذلك من الشيعة يقول: إن أمير المؤمنين عليه السلام وإن لم يتناوله هذا الاسم على الحقيقة كما لا يتناوله اسم الولد فهو عليه السلام أبو العترة وسيدها وخيرتها، والحكم في المستحق بالاسم ثابت له بدليل غير تناول الاسم المذكور في الخبر.

فإن قيل: فما تقولون في قول أبي بكر بحضرة جماعة الأمة: " نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وبيضته التي انفقأت عنه " وهو يقتضي خلاف ما ذهبتم إليه؟

قلنا الاعتراض بخبر شاذ يرده ويطعن عليه أكثر الأمة على خبر مجمع عليه مسلمة روايته لا وجه له، على أن قول أبي بكر هذا لو كان صحيحا لم يكن من حمله على التجوز والتوسع بد، لان قرب أبي بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في النسب لا يقتضي أن يطلق عليه لفظة عترة على سبيل الحقيقة، لان بني تيم بن مرة وإن كانت إلى بني هاشم أقرب ممن بعد عنهم بأب أو بأبوين فكذلك من بعد منهم بأب أو بأبوين أو أكثر من ذلك هو أقرب إلى بني هاشم ممن بعد أكثر من هذا البعد وفي هذا ما يقتضي أن يكون قريش كلهم عترة واحدة، بل يقتضي أن يكون جميع ولد معد بن عدنان عترة، لان بعضهم أقرب إلى بعض من اليمن، وعلى هذا التدريج حتى يجعل جميع بني آدم عترة واحدة، فصح بما ذكرناه أن الخبر إذا صح كان مجازا، فيكون وجه ذلك ما أراده أبو بكر من الافتخار بالقرابة من نسب الرسول الله صلى الله عليه وآله، فأطلق هذه اللفظة توسعا، وقد يقول أحدنا لمن ليس بابن له على الحقيقة: إنك ابني وولدي، إذا أراد الاختصاص والشفقة، وكذلك قد يقول لمن لم يلده: أنت أبي، فعلى هذا يجب أن يحمل قول أبي بكر وإن كانت الحقيقة يقتضي خلافه، على أن أبا بكر لو صح كونه من عترة الرسول على سبيل الحقيقة لكان خارجا عن حكم قوله: " إني مخلف فيكم " لان الرسول صلى الله عليه وآله

قيد ذلك بصفة معلومة إنها لم تكن في أبي بكر وهي قوله: " أهل بيتي " ولا شبهة في أنه لم يكن من أهل البيت الذين ذكرنا أن الآية نزلت فيهم، واختصتهم، ولا ممن يطلق عليه في العرف أنه من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله، لان من اجتمع مع غيره بعد عشرة آباء أو نحوهم لا يقال: إنه من أهل بيته، فإذا صحت هذه الجملة التي ذكرناها وجب أن إجماع العترة حجة، لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لم يجب ارتفاع الضلال عن التمسك بالعترة على كل وجه وإذا كان قد بين أن المتمسك بالعترة لا يضل ثبت ما ذكرناه.

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون صلى الله عليه وآله إنما نفى الضلال عن المتمسك بالكتاب والعترة معا، فمن أين أن المتمسك بالعترة وحدها بهذه الصفة؟

قلنا: لولا أن المراد بالكلام أن المتمسك بكل واحد من الكتاب والعترة لا يضل لكان لا فائدة في إضافة ذكر العترة إلى الكتاب، لان الكتاب إذا كان حجة فلا معنى لإضافة ما ليس بحجة إليه، والقول في الجميع أن المتمسك بهما محق لان هذا حقيقة العبث، على أن إضافة العترة إذا لم يكن قولهم حجة كإضافة غيرهم من سائر الأشياء فأي معنى لتخصيصهم، والتنبيه عليهم، والقطع على أنهم لا يفترقون حتى يردوا القيامة؟ وهذا مما لا إشكال في سقوطه، وإذا صح أن إجماع أهل البيت حجة قطعنا على صحة كل ما اتفقوا عليه، ومما اتفقوا عليه القول بامامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي بلا فصل، مع اختلافهم في حصول ذلك بنص جلي أو خفي أو بما يحتمل التأويل وبما لا يحتمله.

فإن قيل: كيف تدعون الاجماع من أهل البيت على ما ذكرتم وقد رأينا كثيرا منهم يذهب مذهب المعتزلة في الإمامة؟

قلنا: أما نحن فما رأينا أحدا من أهل البيت يذهب إلى خلاف ما ذكرناه

وكل من سمعنا عنه فيما مضى بخلاف ما حكيناه فليس أولا إذا صح ذلك عنه ممن يعترض بقوله على الاجماع لشذوذه، وأكثر من يدعى عليه هذا القول الواحد والاثنان، وليس بمثل هذا اعتراض على الاجماع، ثم إنك لا تجد أحدا ممن يدعى عليه هذا من جملة علماء أهل البيت، ولا من ذوي الفضل منهم، ومتى فتشت عن أمره وجدته متعرضا بذلك لفائدة مولعا به على بعض أغراض الدنيا، ومتى طرقنا الاعتراض بالشذوذ والآحاد على الجماعات أدى ذلك إلى بطلان استقرار الاجماع في شئ من الأشياء، لأنا نعلم أن في الغلاة والإسماعيلية من يخالف في الشرائع وأعداد الصلاة وغيرها، ومنهم يذهب إلى أنه كان بعد الرسول عدة أنبياء، وأن الرسالة ما انختمت به، ومع ذلك فلا يمنعنا هذا من أن ندعي الاجماع على انقطاع النبوة، وتقرر أصول الشرائع، ولا يعتد بخلاف من ذكرناه، ومعلوم ضرورة أنهم أضعاف من أظهر من أهل البيت خلاف المذهب الذي ذكرناه في الإمامة، على أنا قد شاهدنا وناظرنا بعض من يعد في جملة الفقهاء وأهل الفتيا على أن الله تعالى يعفو عن اليهود والنصارى وإن لم يؤمنوا ولا يعاقبهم وعلى غير ذلك مما لا شك في أن الاجماع حجة فيه، على أنا لو جعلنا القول بذلك معترضا على أدلتنا على إجماع أهل البيت وقلنا بقول من يحكى ذلك عنه لم يقدح فيما ذكرناه، لان في المعلوم أن أزمنة كثيرة لا يعرف فيها قائل بهذا المذهب من أهل البيت كزماننا هذا وغيره، وإنا لم نشاهد في وقتنا قائلا بالمذهب الذي أفسدناه

ولا أخبرنا عمن هذه حاله فيه، والمعتبر في الاجماع كل عصر فثبت ما أوردناه فأما ما يمكن أن يستدل بهذا الخبر عليه من ثبوت حجة مأمون في جملة أهل البيت في كل عصر فهو أنا نعلم أن الرسول صلى الله عليه وآله إنما خاطبنا بهذا القول على جهة إزاحة العلة لنا، والاحتجاج في الدين علينا، والارشاد إلى ما يكون فيه نجاتنا من الشكوك والريب والذي يوضح ذلك أن في رواية زيد بن ثابت هذا الخبر: " وهما:

الخليفتان من بعدي " وإنما أراد أن المرجع إليهما بعدي في ما كان يرجع إلى فيه في حياتي، فلا يخلو من أن يريد أن إجماعهم حجة فقط، دون أن يدل القول على أن فيهم في كل حال من يرجع إلى قوله ويقطع على عصمته، أو يريد ما ذكرناه فلو أراد الأول لم يكن مكملا للحجة ولا مزيحا لعلتنا، ولا مستخلفا من يقوم مقامه فينا لان العترة أولا قد يجوز أن يجمع على القول الواحد، ويجوز أن لا يجمع بل يختلف، فما هو الحجة من إجماعها ليس بواجب، ثم ما اجتمعت عليه هو جزء من ألف جزء من الشريعة، وكيف يحتج علينا في الشريعة بمن لا نصيب عنده من حاجتنا إلا القليل من الكثير، وهذا يدل على أنه لابد في كل عصر من حجة في جملة أهل البيت، مأمون مقطوع على قوله، وهذا دليل على وجود الحجة على سبيل الجملة، وبالأدلة الخاصة يعلم من الذي هو حجة منهم على سبيل التفصيل، على أن صاحب الكتاب قد حكم بمثل هذه القضية في قوله: إن الواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق فيه العترة للكتاب، وأن الكتاب إذا كان دلالة على الأمور وجب في العترة مثل ذلك. وهذا صحيح ليجمع بينهما في اللفظ والارشاد إلى التمسك بهما ليقع الأمان من الضلال، والحكم بأنهما لا يفترقان إلى القيامة، وإذا وجب في الكتاب أن يكون دليلا وحجة وجب مثل ذلك في قولهم: أعني العترة، وإذا كانت دلالة الكتاب مستمرة غير منقطعة وموجودة

في كل حال وممكنة إصابتها في كل زمان وجب مثل ذلك في قول العترة المقرون بها، والمحكوم له بمثل حكمها، وهذا لا يتم إلا بأن يكون فيها في كل حال من قوله حجة، لان إجماعها على الأمور ليس بواجب على ما بيناه، والرجوع إليهما مع الاختلاف وفقد المعصوم لا يصح، فلابد مما ذكرناه.

وأما الاخبار الثلاثة التي أوردها على سبيل المعارضة للخبر الذي تعلقنا به فأول ما فيها أنها لا تجري مجرى خبرنا في القوة والصحة، لان خبرنا مما نقله المختلفون، وسلمه المتنازعون، وتلقته الأمة بالقبول، وإنما وقع اختلافهم في تأويله، والاخبار التي عارض بها لا يجري هذا المجرى، لأنها مما تفرد المخالف بنقله، وليس فيها إلا ما إذا كشفت عن أصله وفتشت عن سنده ظهر لك انحراف من راويه، وعصبية من مدعيه، وقد بينا فيما تقدم سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الاخبار.

فأما ما رواه من قوله : " اقتدوا بالذين من بعدي " فقد تقدم الكلام عليه عند معارضته بهذا الخبر استدلالنا بخبر الغدير واستقصيناه هناك فلا معنى لإعادته.

وأما ما رواه من قوله: " إن الحق لينطق على لسان عمر " فهو مقتض إن كان صحيحا عصمة عمر، والقطع على أن أقواله كلها حجة، وليس هذا مذهب أحد في عمر، لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم، وإن خلافه سائغ، وكيف يكون الحق ناطقا على لسان عمر، ثم يرجع في الاحكام من قول إلى قول ويشهد على نفسه بالخطأ ويخالف في الشئ ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه، ويقول:

" لولا علي لهلك عمر ولولا معاذ لهلك عمر "؟ وكيف لم يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج فيها (1)؟ ولم يقل أبو بكر لطلحة لما قال له:

" ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا ": أقول له: وليت من شهد الرسول صلى الله عليه وآله بأن الحق ينطق على لسانه.

وليس لأحد أن يدعي في الامتناع من الاحتجاج بذلك سببا مانعا كما ندعيه في ترك أمير المؤمنين عليه السلام الاحتجاج بالنص، لأنا قد بينا فيما تقدم أن لتركه عليه السلام ذلك سببا ظاهرا، وهو تأمر القوم عليه، وانبساط أيديهم، وأن

التقية والخوف واجبان ممن له سلطان، ولا تقية على عمر وأبي بكر من أحد، لان السلطان فيهما ولهما، والتقية منهما ولا عليهما على أن هذا الخبر لو كان صحيحا في سنده ومعناه لوجب على من ادعى أنه يوجب الإمامة أن يبين كيفية إيجابه لذلك، ولا يقتصر على الدعوى المحضة، وعلى أن يقول: إذا جاز أن يدعى في كذا وكذا أنه يوجب الإمامة جاز في هذا الخبر، لأنا لما ادعينا في الاخبار التي ذكرناها ذلك لم نقتصر على محض الدعوى، بل بينا كيفية دلالة ما تعلقنا به على الإمامة، وقد كان يجب عليه إذا عارضنا بأخباره أن يفعل مثل ذلك فأما ما تعلق به من الرواية عنه صلى الله عليه وآله بأنه قال: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " فالكلام في أنه غير معارض لقوله: " إني مخلف فيكم الثقلين " و غيره من أخبارنا جار على ما بيناه آنفا، فإذا تجاوزنا عن ذلك كان لنا أن نقول:

لو كان هذا الخبر صحيحا لكان موجبا لعصمة كل واحد من الصحابة، ليصح و يحسن الامر بالاقتداء بكل واحد منهم ومنهم من ظهر فسقه وعناده وخروجه على الجماعة وخلافه للرسول صلى الله عليه وآله، ومن جملة الصحابة معاوية وعمرو بن العاص وأصحابهما، ومذهب صاحب الكتاب وأصحابه فيهم معروف، وفي جملتهم طلحة والزبير ومن قاتل أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل، ولا شبهة في فسقهم، و إن ادعى مدعون أن القوم تابوا بعد ذلك، ومن جملتهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ولم يدخل مع جماعة المسلمين في الرضا بإمامته، ومن جملتهم من حصر عثمان ومنعه الماء وشهد عليه بالردة ثم سفك دمه، فكيف يجوز مع ذلك أن يأمر الرسول صلى الله عليه وآله بالاقتداء بكل واحد من الصحابة؟ ولابد من حمل هذا الخبر إذا صح على الخصوص إذ لابد فيمن عنى به وتناوله من أن يكون معصوما لا يجوز

الخطأ عليه في أقواله وأفعاله، ونحن نقول بذلك ونوجه بهذا الخبر لو صح إلى أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام، لان هؤلاء ممن ثبتت عصمته، وعلمت طهارته، على أن هذا الخبر معارض بما هو أظهر منه وأثبت رواية مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: إنكم محشورون إلى الله يوم القيامة حفاة عراة وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي، فيقال:

إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لا يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.

وما روي من قوله صلى الله عليه وآله: إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن يفارقني.

وقوله: أيها الناس بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق فأناديكم: إلي هلموا إلي الطريق، فينادي مناد من قبل ربي: إنهم بدلوا بعدك ، فأقول: ألا سحقا سحقا.

وما روي من قوله صلى الله عليه وآله: ما بال أقوام يقولون: إن رحم رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينفع يوم القيامة، بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فرطكم على الحوض، فإذا جئتم قال الرجل منكم: يا رسول الله أنا فلان بن فلان، وقال الآخر: أنا فلان بن فلان، فأقول: أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي، وارتددتم القهقرى.

وقوله لأصحابه: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع حتى لو دخل أحدهم في جحر ضب لدخلتموه، فقالوا: يا رسول الله اليهودي والنصارى؟

فقال: فمن إذا.

وقال في حجة الوداع لأصحابه: ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وبلدكم هذا، ألا ليبلغ الشاهد

منكم الغائب، ألا لا عرفتكم ترتدون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا إني قد شهدت وغبتم.

فكيف يصح ما ذكره من الامر بالاقتداء على ما ذكرناه بمن تناوله اسم الصحابة، على أن هذا الخبر لو سلم من كل ما ذكرناه لم يقتض الإمامة على ما ادعاه صاحب الكتاب، لأنه لم يبين في لفظه الشئ الذي يقتدى بهم فيه، ولا أنه مما يقتضي الإمامة دون غيرها، فهو كالمجمل الذي لا يمكن أن يتعلق بظاهره، و كل هذا واضح.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.