بحارالانوار · أحوال الأئمة
7 - باب فضائل أهل البيت عليهم السلام والنص عليهم جملة
ج ۲۳، ص ۱۰۳–۱۳۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
2 - بشارة المصطفى: محمد بن الحسن الجواني، عن الحسين بن علي الداعي، عن جعفر ابن محمد الحسني، عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن عبد العزيز بن عبد الملك الأموي عن سليمان بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الربيع، عن حماد بن عيسى، عن طاهرة بنت عمرو بن دينار، عن أبيها، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لكل نبي عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم، وهم عترتي
خلقوا من طينتي، وويل للمكذبين بفضلهم، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله.
3 - بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين بن بابويه، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن علي الكاتب، عن الحسن بن علي بن عبد الكريم، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي عن عباد بن يعقوب، عن الحكم بن ظهير، عن أبي إسحاق، عن رافع مولى أبي ذر قال: رأيت أبا ذر رحمه الله أخذ بحلقة باب الكعبة وهو يقول: من عرفني فقد عرفني أنا جندب الغفاري، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية حشره الله في الثالثة مع الدجال إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ومثل باب حطة من دخله نجا، ومن لم يدخله هلك.
4 - بشارة المصطفى: محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن أحمد بن محمد بن عامر، عن محمد ابن جعفر التميمي، عن محمد بن الحسين الأشناني، عن عبد الله بن يعقوب عن حسين بن زيد، عن جعفر عن أبيه عن علي، أو الحسن بن علي عليهم السلام قال:
إن الله افترض خمسا ولم يفترض إلا حسنا جميلا: الصلاة والزكاة والحج و الصيام وولايتنا أهل البيت، فعمل الناس بأربع واستخفوا بالخامسة، والله لا يستكملوا الأربع حتى يستكملوها بالخامسة.
5 - بشارة المصطفى: ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن أبي عمرو عن ابن عقدة، عن إبراهيم بن إسحاق بن يزيد، عن إسحاق بن يزيد، عن سعيد بن حازم، عن الحسين ابن عمر، عن رشيد، عن حبة العرني قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، حزبنا حزب الله، والفئة الباغية حزب الشيطان، من ساوى بيننا وبينهم فليس منا.
بيان: " أفراطنا " أي أولادنا الذين يموتون قبلنا أولاد الأنبياء، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء، قال الجزري: فيه " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم إليه يقال: فرط يفرط فهو فارط وفرط: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، و يهيئ لهم الدلاء والأرشية، ومنه الدعاء للطفل الميت: " اللهم اجعله لنا فرطا " أي أجرا يتقدمنا.
6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب مصباح الأنوار بإسناده عن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا ميزان العلم، وعلي كفتاه، والحسن والحسين حباله، وفاطمة علاقته، والأئمة من بعدهم يزنون المحبين والمبغضين الناصبين الذين عليهم لعنة الله ولعنة اللاعنين.
7 - الطرائف: روي عن أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني قد تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
وقد روي أن أبا بكر قال: عترة النبي علي.
8 - ومن ذلك في المعنى رواية أحمد بن حنبل أيضا في مسنده بإسناده إلى إسرائيل ابن عثمان بن المغيرة بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار
أو خارج من عنده، فقلت له: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني تارك فيكم الثقلين؟ قال: نعم.
9 - ومن ذلك ما رواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده إلى زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني تارك فيكم الثقلين خليفتين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
10 - ومن ذلك في المعنى ما رواه مسلم في صحيحه من طرق، فمنها من الجزء الرابع منه من أجزاء في أواخر الكراس الثانية من أوله من النسخة المنقول منها باسناده إلى يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سيرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا عنده قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت معه خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال:
يا ابن أخي لقد كبرت سني وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله فما حدثتكم فاقبلوه، ومالا أذكره فلا تكلفوني.
ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد أيها الناس أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به.
فحث على كتاب الله تعالى ورغب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي الخبر.
ورواه أيضا مسلم في صحيحه بهذه المعاني في الجزء الرابع المذكور على حد ثماني عشر قائمة من أوله من تلك النسخة.
11 - ومن ذلك في المعنى من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من أجزاء أربعة من صحيح أبي داود وهو كتاب السنن، ومن صحيح الترمذي بإسنادهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم ثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني في عترتي.
12 - ومن ذلك في هذا المعنى ما رواه الشافعي ابن المغازلي من عدة طرق في كتابه باسنادها، فمنها قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني أوشك أن ادعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما.
قال عبد المحمود: لقد أثبت في عدة طرق، وقد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية لئلا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم والزهد والدين.
قال عبد المحمود: كيف خفي عن الحاضرين مراد النبي بأهل بيته صلى الله عليه وآله وقد جمعهم لما أنزلت آية الطهارة تحت الكساء، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس، وقد وصف أهل بيته الذين قد جعلهم خلفا منه بعد وفاته مع كتاب الله تعالى بأنهم لا يفارقون كتاب الله تعالى في سر ولا جهر ولا في غضب ولا رضى ولا غنى ولا فقر، ولا خوف ولا أمن فأولئك الذين أشار إليهم جل جلاله.
13 - ومن ذلك باسناده إلى ابن أبي الدنيا من كتاب فضائل القرآن قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وقرابتي قال: آل عقيل وآل جعفر وآل عباس.
14 - ومن ذلك باسناده إلى علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد أن يدخل على المختار فقلت: بلغني عنك شئ، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي قال: اللهم نعم.
15 - ومن ذلك باسناده أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني فرطكم على الحوض فأسألكم حين تلقوني عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما، فاعتل علينا لا ندري ما الثقلان، حتى قام رجل من المهاجرين فقال: يا نبي الله بأبي أنت و أمي ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما كتاب الله، طرف بيد الله تعالى، وطرف بأيديكم فتمسكوا به، ولا تزلوا وتضلوا، والأصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تعزوهم، فإني سألت اللطيف الخبير فأعطاني
أن يردا علي الحوض كهاتين -: وأشار بالمسبحة والوسطى - ناصرهما ناصري، و خاذلهما خاذلي، وعدوهما عدوي، ألا وأنه لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها، وتظاهر على نبيها، وتقتل من يأمر بالقسط فيها.
قال عبد المحمود: فهذه عدة أحاديث برجال متفق على صحة أقوالهم، يتضمن الكتاب والعترة، فانظروا وأنصفوا هل جرى من التمسك بهما قد نص عليهما وهل اعتبر المسلمون من هؤلاء من أهل بيته الذين ما فارقوا الكتاب؟ وهل فكروا في الأحاديث المتضمنة أنهما خليفتان من بعده؟ وهل ظلم أهل بيت نبي من الأنبياء مثل ما ظلم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها؟
وهل بالغ نبي أو خليفة أو ملك من ملوك الدنيا في النص على من يقوم مقامه بعد وفاته أبلغ مما اجتهد فيه محمد رسول الله؟ لكن له أسوة بمن خولف من الأنبياء قبله، وله أسوة بالله الذي خولف في ربوبيته بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها.
16 - ومن ذلك ما رواه عن المسمى عندهم جار الله فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري بإسناده إلى محمد بن أحمد بن علي بن شاذان قال: حدثنا الحسن بن حمزة، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن زياد عن حميد بن صالح يرفع الحديث بأسماء رواته وتركت ذلك اختصار، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: فاطمة بهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها امناء ربي وحبل ممدود بينه وبين خلقه، من اعتصم بهم نجا، ومن تخلف عنهم هوى. هذا لفظ الحديث المذكور.
17 - ومن ذلك باسناد الشيخ مسعود السجستاني أيضا في كتابه عن ابن زياد مطرف قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي بها وهي جنة الخلد فليتوال علي بن أبي طالب وذريته من بعده، فإنهم لن يخرجوهم من باب هدى، ولن يدخلوهم في باب ضلالة.
18 - وفي رواية أخرى عن السجستاني إلى زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله
قال: من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله تعالى في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الطاهرين عليهم السلام.
19 - ومن ذلك باسناد الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: من الرجل؟ قلت: ربيعة السعدي، فقال لي: مرحبا مرحبا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم، حاجتك؟ قلت: ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدنيوية، ولكني قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق، فقال حذيفة: سبحان الله تعالى وما دعاهم إلى ذلك والامر واضح بين وما يقولون؟ قال: قلت: فرقة تقول: أبو بكر أحق بالامر وأولى بالناس، لان رسول الله صلى الله عليه وآله سماه الصديق، وكان معه في الغار، وفرقة تقول: عمر بن الخطاب لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " اللهم أعز الدين بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب " فقال حذيفة: الله تعالى أعز الدين بمحمد، ولم يعزه بغيره، وقال فرقة: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه لان النبي قال: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " فقال حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير وقد أظلته الخضراء وأقلته الغبراء، وفرقة تقول: سلمان الفارسي لان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه: " أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت " ثم إني سكت، فقال حذيفة: ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة؟ قال: قلت: لأني منهم، وإنما جئت مرتادا لهم وقد عاهدوا الله على أن لا يخالفوك، وأن لا ينزلوا عند أمرك، فقال لي: يا ربيعة اسمع مني وعه واحفظه وقه، وبلغ الناس عني، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ الحسين بن علي ووضعه على منكبه، وجعل يقي بعقبه، وهو يقول: " أيها الناس إنه من
استكمال حجتي على الأشقياء من بعدي التاركين ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ألا وإن التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم المارقون من ديني، أيها الناس هذا الحسين بن علي خير الناس جدا وجدة: جده رسول الله صلى الله عليه وآله سيد ولد آدم وجدته خديجة سابقة نساء العالمين إلى الايمان بالله وبرسوله، وهذا الحسين خير - الناس أبا واما، أبوه علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين ووزيره وابن عمه، وأمه فاطمة بنت محمد رسول الله، وهذا الحسين خير الناس عما وعمة، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب، وهذا الحسين خير الناس خالا وخالة، خاله القاسم بن رسول الله، وخالته زينب بنت محمد رسول الله، ثم وضعه عن منكبه ودرج بين يديه ثم قال: أيها الناس وهذا الحسين جده في الجنة، وجدته في الجنة، وأبوه في الجنة، وأمه في الجنة، وعمه في الجنة، وعمته في الجنة، وخاله في الجنة، و خالته في الجنة، وهو في الجنة، وأخوه في الجنة، ثم قال: أيها الناس إنه لم يعط أحد من ذرية الأنبياء الماضين ما أعطي الحسين، ولا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله، ثم قال: أيها الناس لجد الحسين خير من جد يوسف، فلا تخالجنكم الأمور بأن الفضل والشرف والمنزلة والولاية ليست إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وذريته وأهل بيته، فلا يذهبن بكم الأباطيل.
قال الشيخ مسعود بن ناصر الحافظ السجستاني: هذا الحديث حسن.
قال عبد المحمود: وقد وقفت على كتاب اسمه كتاب العمدة في الأصول اسم مصنفه محمد بن محمد بن النعمان ويلقب بالمفيد قد أورد فيه الاحتجاج على صحة الإمامة بحديث نبيهم محمد صلى الله عليه وآله: " إني تارك فيكم الثقلين " وهذا لفظه: لا يكون شئ أبلغ من قول القائل: قد تركت فيكم فلانا، كما يقول الأمير إذا خرج من بلده واستخلف من يقوم مقامه لأهل البلد: قد تركت فيكم فلانا يرعاكم ويقوم فيكم مقامي، و كما يقول من أراد الخروج عن أهله، وأراد أن يوكل عليهم وكيلا يقوم بأمرهم:
قد تركت فيكم فلانا فاسمعوا له وأطيعوا، فإذا كان ذلك كذلك هو النص الجلي
الذي لا يحتمل غيره إذ أخلف في جميع الخلق أهل بيته، وأمرهم بطاعتهم، والانقياد لهم بما أخبر به عنهم من العصمة، وإنهم لا يفارقون الكتاب، ولا يتعدون الحكم بالصواب، هذا لفظه في المعنى، ولعمري إنني أرى عقلي شاهد أن من نعى نفسه إلى قومه وقال كما قال نبيهم: " إني بشر يوشك أن ادعى فأجيب " ثم قال بعد ذلك " إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي " كما رووه في كتبهم فإنه لا يشك عاقل إنه قصد أن كتاب الله وعترته الذين لا يفارقون كتابه يقومان مقامه بعد وفاته، وإن التمسك بهم أمان من الضلال، والله إنني قد قلت هذا المقال وليس لي غرض فاسد بحال، وقد ذكروا أخبارا كثيرة بهذا المعنى انتهى ما أخرجناه من الطرائف.
20 - وروى ابن بطريق رحمه الله في العمدة من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " إني تارك فيكم الثقلين "؟ قال: نعم.
21 - وبإسناده أيضا عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إني قد تركت فيكم الثقلين، وأحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
قال ابن نمير: قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال: انظروا كيف تخلفوني فيهما.
22 - وبإسناده أيضا عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
23 - ومن صحيح مسلم في الجزء الرابع منه من أجزاء ستة في آخر الكراسة الثانية باسناده عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سيرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: يا بن أخي والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعي خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ثم ذكر، و قال: أما بعد ألا أيها الناس، إنما أنا أبشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل
بيته، ولكن أهل بيته، من حرم عليه الصدقة بعده.
ثم روى بأسانيد آخر مثل ذلك من زيد بن أرقم، وفي بعضها: " وقلنا: من أهل بيته، نساؤه؟ فقال: لا، أيم الله أن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها وقومها، أهل بيته أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
ثم ذكر رحمه الله رواية أبي سعيد الخدري بأسانيد من تفسير الثعلبي، ومن مناقب ابن المغازلي، ومن الجمع بين الصحاح الستة من سنن أبي داود السجستاني ومن صحيح الترمذي فلا نعبدها حذرا من التكرار.
24 - وروي من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن المظفر، عن عبد الله بن أحمد الحافظ عن أحمد بن محمد بن الأشعث، عن مسعود بن موسى بن إسماعيل قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضل أهل بيتي على الناس كفضل البنفسج علي سائر الادهان انتهى ما أخرجناه من العمدة.
25 - أقول: وروى ابن الأثير في جامع الأصول نقلا من صحيح مسلم حديث يزيد بن حيان نحوا مما مر إلى قوله: ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، ثم زاد قال: ومن هم؟ قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
زاد في رواية، كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل.
26 - وفي رواية نحوه غير أنه قال: " ألا وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة " وفيه:
" فقلنا من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا " إلى آخر ما مر.
27 - وروي من صحيح الترمذي عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
28 - وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم، انتهى ما أخرجته من جامع الأصول.
29 - وروى ابن بطريق أيضا في المستدرك من كتاب الفردوس عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا أهل بيت قد أذهب الله عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
30 - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا.
وروى رواية الثقلين من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني عن أبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم مثل ما مر.
31 - من خط الشهيد قدس سره عن النبي صلى الله عليه وآله من أحب أن ينسئ الله له في أجله وأن يتمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فإنه من لم يخلفني فيهم بتك الله عمره، وورد على يوم القيامة مسودا وجهه.
32 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته عند ذكر آل النبي صلى الله عليه وآله:
هم موضع سره، ولجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، و جبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، وأذهب ارتعاد فرائصه ومنها يعني قوما آخرين: زرعوا الفجور، وسقوه الغرور، وحصدوا الثبور لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي، و لهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة.
33 - الطرائف: روى الثعلبي في تفسير قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا " بأسانيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو قال: إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
34 - وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند زيد بن أرقم من عدة طرق، فمنها بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعد ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي
وفي إحدى روايات الحميدي: فقلنا من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها الخبر.
35 - أقول: قال ابن الأثير في جامع الأصول: جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته العضباء يخطب فسمعته يقول:
إني تركت فيكم ما إن أخذتم به له تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي أخرجه الترمذي.
36 - زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: أحدهما أعظم من الآخر، وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض لي السماء، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني، فيهما، أخرجه الترمذي.
37 - قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، سماهما ثقلين: لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقيل، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما، وتفخيما لشأنهما انتهى.
أقول: ستأتي أخبار الثقلين وغيرها في باب الغدير، وأبواب النصوص و غيرها من كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام، وقد مضى كثير منها في باب حجة الوداع وباب ما خص الله به رسوله صلى الله عليه وآله وغيرهما.
38 - الإحتجاج: قال سليم بن قيس: بينما أنا وحميش بن معتمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلى صوته في الموسم: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن جهلني فأنا جندب أنا أبو ذر، أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول: إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا، و من تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل، أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول: إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي، إلى آخر الحديث.
فلما قدم المدينة بعث إليه عثمان فقال: ما حملك على ما قمت به في الموسم؟
قال: عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني به، فقال: من يشهد بذلك؟ فقام علي عليه السلام والمقداد فشهدا، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم فقال عثمان: إن هذا و صاحبيه يحسبون أنهم في شئ.
39 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من دان بديني، وسلك منهاجي، واتبع سنتي فليدن بتفضيل الأئمة من أهل بيتي على جميع أمتي، فإن مثلهم في هذه الأمة مثل باب حطة في بني إسرائيل.
40 - أمالي الطوسي: المفيد: عن علي بن محمد الكاتب، عن الحسن بن علي بن عبد الكريم عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عباد بن يعقوب، عن الحكم بن ظهير، عن أبي
إسحاق، عن رافع مولى أبي ذر قال: رأيت أبا ذر رحمه الله آخذا بحلقة باب الكعبة مستقبل الناس بوجهه وهو يقول: من عرفني فأنا جندب الغفاري، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية حشره الله تعالى في الثالثة مع الدجال، إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة من دخله نجا ومن لم يدخله هلك.
بيان: ومن لم يعرفني، أي بهذا الاسم فإنه بالكينة أشهر.
41 - أمالي الطوسي: هلال بن محمد بن جعفر، عن علي بن محمد البزاز، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن الحسن السكوني، عن صالح بن أبي الأسود، عن أبان بن تغلب، عن حبيش بن المعتمر عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا، ومن تخلف عنها غرق.
42 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن محمود بن بنت الأشج، عن محمد ابن عبد الرحمان الذهلي عن أبي حفص الأعشى، عن فضيل الرسان، عن ابن أبي عمر مولى ابن الحنفية، عن أبي عمر زاذان، عن أبي شريحة حذيفة بن أسيد قال: رأيت أبا ذر متعلقا بحلقة باب الكعبة فسمعته يقول: أنا جندب، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:
من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية فهو من شيعة الدجال، إنما مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في لجة البحر، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت، ألا هل بلغت؟ قالها ثلاثا.
43 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن جرير الطبري، عن عيسى ابن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن عبد الرحمان بن الأسود، عن علي بن الحزور عن أبي عمر البزاز، عن رافع مولى أبي ذر قال: قال صعد أبو ذر رضي الله عنه على درجة الكعبة حتى أخذ بحلقة الباب، ثم أسند ظهره إليه ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنما مثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تركها هلك، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس، ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين.
44 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن محمد بن سليمان، عن سويد بن سعيد، عن المفضل بن عبد الله، عن أبي إسحاق الهمداني، عن حبيش بن المعتمر قال: سمعت أبا ذر الغفاري رضي الله عنه وهو يقول: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر: جندب بن جنادة الغفاري، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك.
أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن محمد بن سليمان، عن محمد بن حميد الرازي عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق مثله.
45 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها زخ في النار.
صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.
بيان: قال ابن الأثير في النهاية: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار " أي دفع ورمي، يقال: زخه يزخه زخا.
46 - تفسير العياشي: عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام في قول الله: " وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم " قال: قال أبو جعفر عليه السلام: نحن باب حطتكم.
47 - تفسير الإمام العسكري: قال أمير المؤمنين عليه السلام: هؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطة وأنتم يا معشر أمة محمد نصب لكم باب حطة أهل بيت محمد عليه السلام، وأمرتم باتباع هداهم، ولزوم طريقتهم ليغفر لكم بذلك خطاياكم وذنوبكم، وليزداد المحسنون منكم، وباب حطتكم أفضل من باب حطتهم، لان ذلك كان بأخاشيب ونحن
الناطقون الصادقون المؤمنون الهادون الفاضلون، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إن النجوم في السماء أمان من الغرق، وأهل بيتي أمان لامتي من الضلالة في أديانهم، لا يهلكون ما دام منهم من يتبعون هديه وسنته، أما إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، وأن يسكن جنة عدن التي وعدني ربي وأن يمسك قضيبا غرسه بيده وقال الله: كن فكان، فليتول علي ابن أبي طالب عليه السلام، وليوال وليه، وليعاد عدوه، وليتول ذريته الفاضلين المطيعين لله من بعده، فإنهم خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي.
48 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن أحمد بن القاسم الأكفاني، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان الحضرمي عن الأعمش عن مورق العجلي قال: رأيت أبا ذر آخذا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: من عرفني فأنا جندب، و إلا فأنا أبو ذر الغفاري، برح الخفاء، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة يحط الله بها الخطايا.
بيان: في القاموس: برح الخفاء كسمع: وضح الامر.
49 - الطرائف: ابن المغازلي في عدة أحاديث منها باسناده إلى بشر بن الفضل قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المنصور يقول: حدثني أبي عن أبيه عن ابن
عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك.
50 - وروى ابن المغازلي باسناده عن ابن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق.
وروى أيضا باسناده من طريقين إلى ابن المعتمر وإلى سعيد بن المسيب برواياته معا عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
51 - وروى أيضا باسناده إلى سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا.
أقول: روى ابن بطريق في العمدة تلك الأخبار بأسانيد من مناقب ابن المغازلي، وفي المستدرك من فضائل الصحابة للسمعاني تركناها مخالفة التكرار مع وضوح الحق عند ذوي الابصار.
52 - ورأيت في كتاب سليم بن قيس: قال أبان بن أبي عياش: دخلت على علي بن الحسين عليه السلام وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان من خيار أصحاب علي عليه السلام، ولقيت عنده عمر بن أبي سلمة بن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله فعرضت عليه كتاب سليم بن قيس فقال لي: صدق سليم رحمه الله فقلت له: جعلت فداك إنه يضيق صدري ببعض ما فيه لان فيه هلاك أمة محمد صلى الله عليه وآله رأسا من المهاجرين والأنصار رأسا والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم فقال: يا أخا عبد القيس أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إن مثل أهل بيتي
كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل "؟ قلت: نعم، فقال: من حدثك؟ فقلت: سمعته من أكثر من مائة من الفقهاء، فقال: ممن؟ فقلت: سمعته من حبيش بن المعتمر، وذكر أنه سمعه من أبي ذر وهو آخذ بحلقة الكعبة ينادي به نداء، يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: وممن؟ فقلت: ومن الحسن بن أبي الحسن البصري إنه سمعه من أبي ذر، ومن المقداد بن الأسود، ومن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: وممن؟ فقلت: ومن سعيد بن المسيب وعلقمة بن قيس وأبي ظبيان الحسيني ومن عبد الرحمان بن أبي ليلى كل هؤلاء أخبر أنه سمعه من أبي ذر، قال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة: ونحن والله سمعناه من أبي ذر، وسمعناه من علي عليه السلام والمقداد وسلمان، ثم أقبل عمر بن أبي سلمة فقال: والله لقد سمعته ممن هو خير من هؤلاء كلهم، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، سمعته إذ نادى ووعاه قلبي، فأقبل علي بن الحسين عليه السلام فقال: أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث؟ اتق الله يا أخا عبد القيس فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله، فإنك بأوسع مما بين السماء والأرض.
53 - إكمال الدين، أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار ، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله لعلي بن أبي طالب: يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنك مني، وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، و سريرتك سريرتي، وعلانيتك علانيتي، وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة.
54 - إكمال الدين، أمالي الصدوق: الحسن بن علي بن شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن أحمد بن أبي حازم، عن عبيد الله بن موسى، عن شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل، وعترتي أهل بيتي، ألا وهما الخليفتان من بعدي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
بيان: المراد بعدم افتراقهما أن لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله عندهم، وهم يشهدون بصحة القرآن والقرآن يشهد بحقيتهم وإمامتهم، ولا يؤمن بأحدهما إلا من آمن بالآخر.
55 - أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن جده عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني، اخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري، ويدعون إلى سبيلي بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي، وبهم انزل رحمتي.
56 - أمالي الصدوق: ابن شاذويه المؤدب، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن عيسى عن محمد بن سنان، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه، عن جده، عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة رضي الله عنها قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة.
بيان: قال الجزري: في الحديث: أمتي الغر المحجلين، أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه.
57 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول:
أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وآله: يا محمد إني خلقتك ولم تك شيئا، ونفخت فيك من روحي كرامة مني، أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا فمن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني، وأوجبت ذلك في علي وفي نسله من اختصصت منهم لنفسي.
58 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي، عن سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباته، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى، ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك، فلي فاخضع، وإياي فاعبد، وعلي فتوكل وبي فثق، فاني قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيا، وبأخيك علي خليفة وبابا، فهو حجتي على عبادي، وإمام لخلقي به يعرف أوليائي من أعدائي، وبه يميز حزب الشيطان من حزبي، وبه يقام ديني، وتحفظ حدودي، وتنفذ أحكامي وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتكبيري وتمجيدي، وبه أطهر الأرض من أعدائي، وأورثها أوليائي، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى، وكلمتي العليا، وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي ، وله أظهر الكنوز والذخاير بمشيتي، وإياه أظهر على الاسرار والضمائر بإرادتي، وأمده بملائكتي لتؤيده على إنفاذ أمري، وإعلان ديني، وذلك وليي حقا، ومهدي عبادي صدقا.
59 - أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنت أخي ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي، محبك محبي، ومبغضك مبغضي يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادة في الدنيا وملوك في الآخرة، من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل
60 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البجلي، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن ابن مسكان، عن الحكم بن الصلت، عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه صلى الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا فإنه الصديق الأكبر، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل، من أحبه هداه الله، ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي: الحسن والحسين، وهما ابناي، ومن الحسين أئمة الهدى، أعطاهم الله علمي وفهمي فتولوهم، ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم، ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.
بيان: قال الجزري: فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمان، أي اعتصمت به، والتجأت إليه مستجيرة، وأصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للازار:
حجزة، للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار: إذا شده على وسطه، فاستعان للاعتصام والالتجاء، والتمسك بالشئ والتعلق به، ومنه الحديث الآخر: يا ليتني آخذ بحجزة الله، أي بسبب منه.
61 - تفسير علي بن إبراهيم: قال رسول الله في حجة الوداع في مسجد الخيف: إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض: حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء، فيه قدحان من فضة عدد النجوم، ألا وإني سائلكم عن الثقلين، قالوا: يا رسول الله وما الثقلين (6)؟ قال: كتاب الله الثقل الأكبر، طرف بيد الله وطرف بأيديكم فتمسكوا به لن تضلوا ولن تزلوا، وعترتي وأهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف
الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول: كهاتين - وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضل هذه على هذه.
بيان: هذا لا ينافي ما مر من التشبيه بالسبابة والوسطى، لان المنظور هناك كان التشبيه في عدم المفارقة، والتشبيه بها بين الإصبعين من اليد الواحدة كان أنسب والمقصود ههنا التشبيه في عدم التفاضل والتوافق في الفضل، والتشبيه بالسبابتين ههنا أوفق مع احتمال السقط من النساخ.
62 - تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: وقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أنه قال: إني وأهل بيتي مطهرون فلا تسبقوهم فتضلوا، و لا تتخلفوا عنهم فتزلوا، ولا تخالفوهم فتجهلوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، هم أعلم الناس كبارا، وأحلم الناس صغارا، فاتبعوا الحق وأهله حيث كان.
بيان: المستحفظون، بفتح الفاء، أي الذين استودعهم الرسول الأحاديث وطلب منهم حفظها، وأوصاهم بتبليغها، وفي القاموس: استحفظه إياه: سأله أن يحفظه، ومنهم من قرأ بكسر الفاء، أي الذين حفظوا الأحاديث طالبين لها والأول أظهر.
63 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش، ثم يدعى بإبراهيم فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبي صلى الله عليه وآله، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عند يسار إبراهيم عليه السلام، ثم يدعى بالحسن
فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين عليه السلام، ثم يدعى بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن، ثم يدعى بالأئمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واحد، عن يمين صاحبه، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم، ثم يدعى بفاطمة عليها السلام ونساؤها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم ينادي مناد من بطنان العرش من قبل رب العزة والأفق الاعلى: نعم الأب أبوك يا محمد وهو إبراهيم، ونعم الأخ أخوك وهو علي بن أبي طالب: ونعم السبطان سبطاك وهما الحسن والحسين، ونعم الجنين جنينك وهو محسن، ونعم الأئمة الراشدون ذريتك وهم فلان وفلان، ونعم الشيعة شيعتك، ألا إن محمدا ووصيه وسبطيه هم الفائزون، ثم يؤمر بهم إلى الجنة وذلك قوله: فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز.
64 - إكمال الدين، معاني الأخبار، الخصال: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن محمد بن حمدان القشيري، عن المغيرة بن محمد بن المهلب، عن أبيه، عن عبد الله بن داود، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فقلت لأبي سعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته.
65 - إكمال الدين، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): علي بن الفضل البغدادي قال: سمعت أبا عمر صاحب
أبي العباس تغلب يسأل عن معنى قوله: " إني تارك فيكم الثقلين " لم سميا بثقلين؟
قال: لان التمسك بهما ثقيل.
66 - إكمال الدين: محمد بن عمر البغدادي، عن محمد بن الحسن بن حفص، عن محمد بن عبيد، عن صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما: كتاب الله وسنتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
67 - محمد بن عمر، عن القاسم بن عباد، عن سويد، عن عمر بن صالح عن زكريا، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله عز وجل حبل ممدود، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
68 - إكمال الدين: الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن أحمد بن حمدان، عن الحسين
بن حميد، عن أخيه الحسين عن علي بن ثابت، عن سعاد بن سليمان عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني امرؤ مقبوض، وأوشك أن ادعى فأجيب، وقد تركت فيكم الثقلين أحدهما أفضل من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
69 - إكمال الدين: القطان، عن العباس بن الفضل، عن محمد بن علي بن منصور عن عمرو بن عون، عن خالد، عن الحسن بن عبد الله. عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
70 - إكمال الدين: الحسن بن علي بن شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة، عن الحسن بن الحسين المغربي، عن عمرو بن جميع، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: أتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرنا عن حجة الوداع، فذكر حديثا طويلا، ثم قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله عز وجل، وعترتي أهل بيتي، ثم قال: اللهم اشهد، ثلاثا.
71 - إكمال الدين: الحسن بن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن أحمد بن حمدان القشيري
عن المغيرة بن محمد، عن عبد الغفار بن محمد، عن حريز بن عبد الحميد، عن الحسن بن عبد الله عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
72 - إكمال الدين: محمد بن عمر، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن طريف عن ابن فضيل، عن الأعمش عن عطية، عن أبي سعيد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كأني قد دعيت فأجبت، وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، وإنهما لن يزالا جميعا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
73 - إكمال الدين: محمد بن عمر، عن محمد بن حسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب
عن أبي مالك عمرو بن هاشم الجبي عن عبد الملك، عن عطية أنه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا من بعدي: الثقلين، وأحدهما الأكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
74 - إكمال الدين: جعفر بن نعيم، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن عبيد بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبيش بن المعتمر قال:
رأيت أبا ذر الغفاري رضي الله عنه آخذا بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن السكن، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني خلفت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وإن مثلهما فيكم كسفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق.
75 - إكمال الدين: محمد بن أحمد العلوي، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن عبيد الله بن موسى، عن شريك، عن الزكين بن الربيع، عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم خليفتين: كتاب
الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
76 - إكمال الدين: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
77 - إكمال الدين: أبي، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن حريز، عن الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم كتاب الله وأهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
78 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي جنة عدن منزلي، قضيب من قضبانها غرسه ربي بيده، ثم قال له: كن فكان، فليتول عليا من بعدي، والأوصياء من ذريتي أعطاهم الله فهمي وعلمي، وأيم الله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي.
79 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن أبي عبد الله الحذاء عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن
يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة ربي جنة عدن قضيب من قضبانها غرسه ربي بيده فقال له: كن فكان، فليتول عليا عليه السلام، والأوصياء من بعده، وليسلم لفضلهم، فإنهم الهداة المرضيون، أعطاهم فهمي وعلمي، وهم عترتي من دمي ولحمي، أشكو إلى الله عدوهم من أمتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي والله ليقتلن ابني ولا أنالهم الله شفاعتي.
80 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عمن رواه، عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبيه، عن عمر بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل جنة عدن التي وعدني ربي قضيب من قضبانها غرسه بيده ثم قال له: كن فكان، فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من بعده من ذريتي فإنهم لن يدخلوكم في باب ضلال، ولن يخرجوكم من باب هدى، ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم.
81 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إبراهيم بن مهزب الأسدي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله:
إن أهل بيتي الهداة بعدي أعطاهم الله فهمي وعلمي، وخلقوا من طينتي، فويل للمنكرين حقهم من بعدي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي.
82 - بصائر الدرجات: العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت مماتي ويدخل جنة ربي جنة عدن منزلي، قضيب من قضبانها غرسها الله ربي بيده فليتول عليا والأئمة من بعده، فإنهم أئمة الهدى، أعطاهم الله فهما وعلما، فهم عترتي
من لحمي ودمي، إلى الله أشكو من عاداهم من أمتي، والله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.