پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 26 ان حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه

ج ۲، ص ۲۰۷–۲۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

102 - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن اليقطيني، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعر أجرد لا يحتمله والله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو مؤمن ممتحن، فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله، وإن أنكرته فرده إلينا أهل البيت، ولا تقل: كيف جاء هذا؟ وكيف كان وكيف هو؟ فإن هذا والله الشرك بالله العظيم.

103 - رجال الكشي: ابن مسعود، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر، وجعفر ابن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام - وأنا عنده -: إن سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنك تتكلم على سبعين وجها لك من كلها المخرج، قال: فقال: ما يريد سالم مني؟ أيريد أن أجيئ بالملائكة؟! فوالله ما جاء بها النبيون، ولقد قال إبراهيم: إني سقيم والله ما كان سقيما وما كذب، ولقد قال إبراهيم:

بل فعله كبيرهم هذا وما فعله وما كذب، ولقد قال يوسف: إنكم لسارقون والله ما كانوا سارقين وما كذب. بيان: لما كان سبب هذا الاعتراض عدم إذعان سالم بإمامته عليه السلام - إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كل ما يصدر عنهم عليهم السلام - ذكر عليه السلام أولا أن سالما أي شئ يريد مني من البرهان حتى يرجع إلى الإذعان؟ فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين والحجج وإظهار المعجزات فقد سمع وشاهد فوق ما يكفي لذلك، وإن كان يريد أن أجيئ بالملائكة ليشاهدهم ويشهدوا على صدقي فهذا مما لم يأت به النبيون أيضا، ثم رجع عليه السلام إلى تصحيح خصوص هذا الكلام بأن المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقية والمصلحة وليس هذا بكذب وقد صدر مثله عن الأنبياء عليهم السلام.

104 - رجال الكشي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد ابن منصور، عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلي أبو الحسن عليه السلام - وهو في الحبس -: أما بعد فإنك امرؤ نزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة بما ألهمك من رشدك وبصرك من أمر دينك بتفضيلهم ورد الأمور إليهم والرضا بما قالوا - في كلام طويل - وقال: وادع إلى صراط ربك فينا من رجوت إجابته، ووال آل محمد، ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا: هذا باطل، وإن كنت تعرف خلافه فإنك لا تدري لم قلناه وعلى أي وجه وصفناه؟ آمن بما أخبرتك، ولا تفش ما استكتمتك، أخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته.

105 - من كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي، روى المفضل بن

عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا صدور مشرقة وقلوب منيرة وأفئدة سليمة وأخلاق حسنة لأن الله قد أخذ على شيعتنا الميثاق فمن وفي لنا وفي الله له بالجنة ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا فهو في النار، وإن عندنا سرا من الله ما كلف الله به أحدا غيرنا ثم أمرنا بتبليغه فبلغناه فلم نجد له أهلا ولا موضعا ولا حملة يحملونه حتى خلق الله لذلك قوما خلقوا من طينة محمد وذريته صلى الله عليهم ومن نورهم صنعهم الله بفضل صنع رحمته فبلغناهم عن الله ما أمرنا فقبلوه واحتملوا ذلك ولم تضطرب قلوبهم، ومالت أرواحهم إلى معرفتنا وسرنا، والبحث عن أمرنا، وإن الله خلق أقواما للنار وأمرنا أن نبلغهم ذلك فبلغناه فاشمأزت قلوبهم منه ونفروا عنه وردوه علينا ولم يحتملوه وكذبوا به وطبع الله على قلوبهم، ثم أطلق ألسنتهم ببعض الحق فهم ينطقون به لفظا وقلوبهم منكرة له. ثم بكى عليه السلام ورفع يديه وقال: اللهم إن هذه الشرذمة المطيعين لأمرك قليلون. اللهم فاجعل محياهم محيانا ومماتهم مماتنا، ولا تسلط عليهم عدوا فإنك إن سلطت عليهم عدوا لن تعبد.

106 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي الحسين بن أبي الطيب، عن أحمد بن القاسم الهاشمي، عن عيسى، عن فرج بن فروة، عن مسعدة ابن صدقة، عن صالح بن ميثم، عن أبيه قال: بينما أنا في السوق إذ أتاني أصبغ بن نباتة فقال: ويحك يا ميثم لقد سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حديثا صعبا شديدا فأينا نكون كذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: سمعته يقول: إن حديثنا أهل البيت صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للأيمان، فقمت من فورتي فأتيت عليا عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين حديث أخبرني به الأصبغ عنك قد ضقت به ذرعا قال: وما هو؟ فأخبرته. قال: فتبسم ثم قال: اجلس يا ميثم، أو كل علم يحتمله عالم؟ إن الله تعالى قال لملائكته: إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون. فهل رأيت الملائكة احتملوا العلم؟ قال: قلت: هذه والله أعظم من ذلك. قال: والأخرى أن موسى عليه السلام أنزل الله عز وجل عليه التورية فظن أن لا أحد

أعلم منه فأخبره الله عز وجل أن في خلقي من هو أعلم منك، وذاك إذ خاف على نبيه العجب، قال: فدعا ربه أن يرشده إلى العالم، قال: فجمع الله بينه وبين الخضر فخرق السفينة فلم يحتمل ذاك موسى، وقتل الغلام فلم يحتمله، وأقام الجدار فلم يحتمله وأما المؤمنون فإن نبينا صلى الله عليه وآله أخذ يوم غدير خم بيدي فقال: اللهم من كنت مولاه فإن عليا مولاه، فهل رأيت احتملوا ذلك إلا من عصمه الله منهم؟ فأبشروا ثم أبشروا فإن الله تعالى قد خصكم بما لم يخص به الملائكة والنبيين والمرسلين فيما احتملتم من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه.

107 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس أن علي بن الحسين عليهما السلام قال لأبان بن أبي عياش يا أخا عبد قيس فإن وضح لك أمر فأقبله، وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله فإنك في أوسع مما بين السماء والأرض.

108 - ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي قدس سره نقلا من كتاب البصائر لسعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية: فلا وربك لا يؤمنون. الآية فقال: لو أن قوما عبدوا الله وحده ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله: لم صنع كذا و كذا؟ أو لو صنع كذا وكذا خلاف الذي صنع لكانوا بذلك مشركين، ثم قال لو أنهم عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله لم صنع كذا وكذا؟ ووجدوا ذلك من أنفسهم لكانوا بذلك مشركين. ثم قرأ الآية.

109 - وروي بعدة أسانيد إلي أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام: أن المسلمين هم النجباء.

110 - وعن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يقول لك: إني قلت لليل: إنه نهار، أو للنهار: إنه ليل؟ قال: لا. قال: فإن

قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به، فإنك إنما تكذبني.

111 - وعن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: سمعته يقول: لا تكذب بحديث أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا. فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فتكذبون الله عز وجل فوق عرشه. انتهى ما أخرجه من كتاب البصائر.

112 - وبخطه أيضا قال: روى الصفواني رحمه الله في كتابه مرسلا عن الرضا عليه السلام أن العبادة على سبعين وجها فتسعة وستون منها في الرضا والتسليم لله عز وجل ولرسوله ولأولي الأمر صلى الله عليهم.

113 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا عبد امتحن الله قلبه للإيمان، ولا تعي حديثنا إلا صدور أمينة وأحلام رزينة.

114 - منية المريد: قال النبي صلى الله عليه وآله: من رد حديثا بلغه عني فأنا مخاصمه يوم القيامة، فإذا بلغكم عني حديث لم تعرفوا فقولوا: الله أعلم.

115 وقال صلى الله عليه وآله: من كذب علي متعمدا أورد شيئا أمرت به فليتبوأ بيتا في جهنم.

116 - وقال صلى الله عليه وآله من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب ثلاثة: الله، ورسوله والذي حدث به.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.