پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 25 تمام الحجة وظهور المحجة الآيات، الانعام: قل فلله الحجة،

ج ۲، ص ۱۷۹–۱۸۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

الجاثية: فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون 16

1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له: انتفعوا ببيان الله، واتعظوا بمواعظ الله، وأقبلوا نصيحة الله، فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية، وأخذ عليكم الحجة، وبين لكم محابة من الأعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه.

2 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول كثيرا:

علم المحجة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحجة في عمى ولقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة، ولقد عجبت لمن نجا بيان: العجب من الهلاك لكثرة بواعث الهداية ووضوح الحجة، والعجب من النجاة لندروها وكثرة الهالكين، وكل أمر نادر مما يتعجب منه.

3 - قبس المصباح: أخبرني جماعة من مشائخي الذين قرأت عليهم: منهم الشريف المرشد أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، والشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، والشيخ الصدوق أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي ببغداد، والشيخ الزكي أبو الفرج المظفر بن علي ابن حمدان القزويني بقزوين، قالوا جميعا: أخبرنا الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رضي الله عنه يوم السبت الثالث من شهر رمضان المعظم سنة عشر وأربعمائة، قال:

أخبرني الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رضي الله عنه، قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني هارون بن مسلم، قال: حدثني مسعدة بن زياد، قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام - وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى: قل فلله الحجة البالغة - قال: إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد: أكنت عالما؟ فإن قال: نعم. قال: أفلا عملت بما علمت؟! وإن قال: كنت جاهلا. قال له: أفلا تعلمت؟ فتلك الحجة البالغة لله تعالى.

4 - الخرائج: قال أبو القاسم الهروي خرج توقيع من أبي محمد عليه السلام إلى بعض بني أسباط قال: كتبت إلى أبي محمد اخبره من اختلاف الموالي وأسأله بإظهار دليل، فكتب: إنما خاطب الله العاقل، وليس أحد يأتي بآية ويظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين و سيد المرسلين صلى الله عليه وآله فقالوا: كاهن وساحر وكذاب!، وهدى من اهتدى، غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس، وذلك أن الله يأذن لنا فنتكلم، ويمنع فنصمت، ولو أحب الله لا يظهر حقنا ما ظهر، بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، يصدعون بالحق في حال الضعف والقوة، وينطقون في أوقات ليقضي الله أمره وينفذ حكمه، والناس على طبقات مختلفين شتى: فالمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق، فيتعلق بفرع أصيل، غير شاك ولا مرتاب، لا يجد عني ملجأ. وطبقة لم يأخذ الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه. وطبقة استحوذ عليهم الشيطان، شأنهم الرد على أهل الحق، ودفع الحق بالباطل حسدا من عند أنفسهم، فدع من ذهب يمينا وشمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي، ذكرت ما اختلف فيه موالي، فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب، ومن جلس بمجالس الحكم فهو أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت فإياك والإذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما تدعوان إلى الهلكة، ذكرت شخوصك إلى فارس فاشخص عافاك الله خار الله لك، وتدخل مصر إن شاء الله آمنا فاقرأ من تثق به من موالي السلام، ومرهم بتقوى الله العظيم، وأداء الأمانة، وأعلمهم أن المذيع علينا حرب لنا. فلما قرأت: " وتدخل مصر " لم أعرف له معنى، وقدمت بغداد وعزيمتي الخروج إلى فارس فلم يتهيأ لي الخروج إلى فارس وخرجت إلى مصر.

بيان: لعل قوله عليه السلام: وذلك أن الله تعليل لما يفهم من كلامه عليه السلام من الإباء عن إظهار الدليل والحجة والمعجزة. وقوله عليه السلام: ولو أحب الله لعل المراد أنه لو أمرنا ربنا بأن لا نظهر دعوى الإمامة أصلا لما أظهرنا، ثم بين عليه السلام الفرق بين النبي والإمام في ذلك، بأن النبي إنما يبعث في حال اضمحلال الدين وخفاء الحجة، فيلزمه

أن يصدع بالحق على أي حال، فلما ظهر للناس سبيلهم وتمت الحجة عليهم لم يلزم الإمام أن يظهر المعجزة ويصدع بالحق في كل حال، بل يظهره حينا ويتقي حينا على حسب ما يؤمر. قوله عليه السلام: كالراعي أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم وأمرنا بذلك جمعناهم بأدنى سعي. قوله: عليه السلام: فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب. أي بعد أن أوصى أبي إلي وكوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في إمامتي. وقوله عليه السلام: ومن جلس مجالس الحكم لعله تقية منه عليه السلام أي الخليفة أولى بالحكم، أو المراد أنه أولى بالحكم عند الناس، ويحتمل أن يكون المراد بالجلوس في مجالس الحكم بيان الأحكام للناس، أي من بين الأحكام للناس من غير خطأ فهو أولى بالحكم والإمامة، فيكون الغرض إظهار حجة أخرى على إمامته صلوات الله عليه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.