بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 26 ان حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه
ج ۲، ص ۱۸۱–۲۰۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
النور: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون 50 الأحزاب: وما زادهم إلا إيمانا وتسليما 22 " وقال سبحانه ": وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله
فقد ضل ضلالا مبينا 35 " وقال عز وجل ": يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما 35.
1 - معاني الأخبار، الخصال، أمالي الصدوق: علي بن الحسين بن شقير، عن جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي، عن علي بن بزرج الحناط، عن عمرو بن اليسع، عن شعيب الحداد قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، أو مدينة حصينة. قال عمرو: فقلت لشعيب:
يا أبا الحسن وأي شئ المدينة الحصينة؟ قال: فقال: سألت الصادق عليه السلام عنها فقال لي:
القلب المجتمع.
بيان: المراد بالقلب المجتمع القلب الذي لا يتفرق بمتابعة الشكوك والأهواء ولا يدخل فيه الأوهام الباطلة والشبهات المضلة، والمقابلة بينه وبين الثالث إما بمحض التعبير أي إن شئت قل هكذا وإن شئت هكذا، أو يكون المراد بالأول الفرد الكامل من المؤمنين، وبالثاني من دونهم في الكمال.
2 - الخصال: في الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: خالطوا الناس بما يعرفون ودعوهم مما ينكرون، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا، إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد قد امتحن الله قلبه للإيمان.
الخرائج: روى جماعة منهم القاسم، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
3 - معاني الأخبار: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، والحميري، وأحمد بن إدريس، ومحمد العطار جميعا، عن البرقي، عن علي بن حسان الواسطي، عمن ذكره، عن داود بن فرقد
قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب.
4 - معاني الأخبار: أبي، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن ابن أبي عمير، عن زيد الزراد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم، فإن المعرفة هي الدراية للرواية، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان، إني نظرت في كتاب لعلي عليه السلام فوجدت في الكتاب: أن قيمة كل امرئ وقدره معرفته، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا.
كتاب زيد الزراد، عنه عليه السلام مثله.
5 - معاني الأخبار: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: حديث تدريه خير من ألف ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج.
بيان: لعل المراد ما يصدر عنهم تقية وتورية، والأحكام التي تصدر عنهم لخصوص شخص لخصوصية لا تجرى في غيره فيتوهم لذلك تناف بين أخبارهم.
6 - معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن اليقطيني، عن بعض أهل المدائن قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام: روي لنا عن آبائكم عليهم السلام أن حديثكم صعب مستعصب لا يحتمله ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان قال: فجاءه الجواب: إنما معناه: أن الملك لا يحتمله في جوفه حتى يخرجه إلى ملك مثله، ولا يحتمله نبي حتى يخرجه إلى نبي مثله، ولا يحتمله مؤمن حتى يخرجه إلى مؤمن مثله، إنما معناه أن لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه إلى غيره.
بيان: هذا الاحتمال غير الاحتمال الوارد في الاخبار الآخر ولذا لم يستثن فيه أحد.
7 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن سنان، عن إبراهيم بن
أبي البلاد، عن سدير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان. فقال: إن من الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون، قال: ثم قال لي: مر في حديثك.
بيان: لعل المراد الإقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم ، و غرائب شأنهم، فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة والأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم وطهارتهم.
8 - الإحتجاج: عن الرضا عليه السلام أنه قال: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، و محكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها دون محكمها.
بيان: قوله عليه السلام: دون محكمها أي إليه، أي انظروا إلى محكمات الأخبار التي لا تحتمل إلا وجها واحدا وردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها، بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه، أو المراد: ردوا علم المتشابه إلينا ولا تتفكروا فيه دون المحكم، فإنه يلزمكم التفكر فيه والعمل به، ويؤيد الأول الخبر الذي بعده.
بل الظاهر أن هذا الخبر مختصر ذلك.
9 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن علي، عن أبيه، عن حيون مولى الرضا، عن الرضا عليه السلام قال:
من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم، ثم قال عليه السلام: إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن، ومحكما كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا.
بيان: ينبغي تقدير ضمير الشأن في قوله: إن في أخبارنا. وفي بعض النسخ بالنصب
ورواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب الشفاء والجلاء مثله.
10 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن بشير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر أو عن أبي عبد الله عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث آتاكم أحد: فإنكم لا تدرون لعله من الحق فتكذبوا الله فوق عرشه.
11 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن حمزة بن بزيع، عن علي السائي عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه في رسالة: ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب إلينا:
هذا باطل وإن كنت تعرف خلافه، فإنك لا تدري لم قلنا وعلى أي وجه وصفة؟.
12 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أما والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله ولم يقبله قلبه اشمأز منه وجحده، وكفر بمن دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا.
السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة مثله.
13 - بصائر الدرجات: الهيثم النهدي، عن محمد بن عمر بن يزيد، عن يونس، عن أبي يعقوب إسحاق ابن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى حصن عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا، ولا يردوا ما لم يعلموا إن الله تبارك وتعالى يقول:
ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق. وقال: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله.
بيان: التحصين: المنع أي منعهم وجعلهم في حصن لا يجوز لهم التعدي عنه
بسبب آيتين، وقوله عليه السلام: أن لا يقولوا بيان للتحصين لا مفعوله. وفي أكثر نسخ الكافي " خص " بالخاء المعجمة والصاد المهملة. فقوله: أن لا يقولوا متعلق " بخص " بتقدير " الباء " وفي بعضها " حض " بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي حث ورغب، بتقدير " على ".
14 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام:
أليس عني يحدثكم؟ قال: قلت: بلى. قال: فيقول لليل: إنه نهار، وللنهار: إنه ليل؟
قال: فقلت له: لا. قال: فقال: رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا.
بيان: فيما وجدنا من النسخ: " فتقول " بتاء الخطاب، ولعل المراد أنك بعد ما علمت أنه منسوب إلينا فإذا أنكرته فكأنك قد أنكرت كون الليل ليلا و النهار نهارا، أي ترك تكذيب هذا الأمر، وقبحه ظاهر لا خفاء فيه، ويحتمل أن يكون بالياء على الغيبة كما سيأتي أي هل يروي هذا الرجل شيئا يخالف بديهة العقل؟ قال:
لا. فقال: فإذا احتمل الصدق فلا تكذبه ورد علمه إلينا، ويحتمل أن يكون " بالنون " على صيغة التكلم، أي هل تظن بنا أنا نقول ما يخالف العقل، فإذا وصل إليك عنا مثل هذا فاعلم أنا أردنا به أمرا آخر غير ما فهمت، أو صدر عنا لغرض فلا تكذبه.
15 - الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن سهل، عن محمد بن الحسين ابن زيد، عن محمد بن سنان، عن منذر بن يزيد، عن أبي هارون المكفوف، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة: راد على الله عز وجل، أو راد على إمام هدى، أو من حبس حق امرئ مسلم. الخبر.
بيان: آلى أي حلف.
16 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن ابن بزيع، عن ابن بشير، عن أبي حصين، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تكذبوا بحديث آتاكم مرجئي
ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فتكذبوا الله عز وجل فوق عرشه.
المحاسن: ابن بزيع، عن ابن بشير، عن أبي بصير مثله.
بيان: أي مستوليا على عرشه، أو كائنا على عرش العظمة والجلال لا العرش الجسماني.
17 - معاني الأخبار: أبي وابن الوليد، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، قال: حدثني من سأله - يعني الصادق عليه السلام - هل يكون كفر لا يبلغ الشرك؟ قال: إن الكفر هو الشرك، ثم قام فدخل المسجد فالتفت إلي، وقال: نعم، الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها ولم يبلغ الشرك.
بيان: الجواب الأول مبني على ما هو المتبادر من لفظ الكفر، والجواب الثاني على معنى آخر للكفر فلا تنافي بينهما، وإنما أفاده ثانيا لئلا يتوهم السائل أن الكفر بجميع معانيه يرادف الشرك.
18 - أمالي الطوسي، أمالي الصدوق، معاني الأخبار: في خبر الشيخ الشامي: أنه سأل زيد بن صوحان أمير المؤمنين عليه السلام أي الأعمال أعظم عند الله عز وجل؟ قال: التسليم والورع.
19 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن سهل، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن ابن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا هل عسى رجل يكذبني وهو على حشاياه متكئ؟ قالوا: يا رسول الله ومن الذي يكذبك؟ قال: الذي يبلغه الحديث فيقول: ما قال هذا رسول الله قط.
فما جاءكم عني من حديث موافق للحق فأنا قلته وما أتاكم عني من حديث لا يوافق الحق فلم أقله، ولن أقول إلا الحق.
بيان: على حشاياه أي على فرشه المحشوة، ويظهر من آخر الخبر أن المراد التكذيب الذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات والأخبار المتواترة، ويحتمل أن يكون المراد: لا تعملوا بما لا يوافق الحق الذي في أيديكم ولا تكذبوا الخبر أيضا، إذ لعله كان موافقا للحق ولم تعرفوا معناه بل ردوا علمه إلى من يعلمه.
20 - بيان: في الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردوه إلينا وقفوا عنده، وسلموا حتى يتبين لكم الحق، ولا تكونوا مذاييع عجلي.
بيان: المذاييع: جمع مذياع من أذاع الشئ إذا أفشاه.
21 - بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلوات الله عليهم فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه وما اشمأزت قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد عليهم السلام، وإنما الهالك أن يحدث بشئ منه لا يحتمله فيقول: والله ما كان هذا شيئا والإنكار هو الكفر.
الخرائج : أخبرنا الشيخ علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين الجوزي عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب مثله.
بيان: الاشمئزاز: الانقباض والكراهة.
22 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن الحسن بن حماد الطائي،
عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو مؤمن ممتحن، أو مدينة حصينة، فإذا وقع أمرنا وجاء مهدينا عليه السلام كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث، وأمضى من سنان، يطأ عدونا برجليه، ويضربه بكفيه، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد.
23 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن الهيثم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ثلاث: نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، ثم قال: يا أبا حمزة ألا ترى أنه اختار لأمرنا من الملائكة: المقربين، ومن النبيين: المرسلين، ومن المؤمنين: الممتحنين.
24 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن ابن سنان أو غيره يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا صدور منيرة، أو قلوب سليمة وأخلاق حسنة، إن الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم حيث يقول عز وجل: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى. فمن وفى لنا وفى الله له بالجنة، ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا ففي النار خالدا مخلدا.
25 - بصائر الدرجات: عمران بن موسى، عن محمد بن علي وغيره، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: ذكر التقية يوما عند علي بن الحسين عليهما السلام فقال: والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما فما ظنكم بسائر الخلق؟!
إن علم العالم صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، قال: وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبه إلينا.
26 - بصائر الدرجات: ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المحاربي، عن الثمالي، عن
علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، ومن الملائكة غير مقرب.
27 - بصائر الدرجات: ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن حديث آل محمد صعب مستصعب، ثقيل مقنع، أجرد ذكوان، لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، أو مدينة حصينة فإذا قام قائمنا نطق وصدقه القرآن.
28 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، فما عرفت قلوبكم فخذوه، وما أنكرت فردوه إلينا.
بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن البرقي، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي، عنه عليه السلام مثله.
29 - وبالإسناد عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحد أكذب على الله ولا على رسوله ممن كذبنا أهل البيت، أو كذب علينا لأنا إنما نتحدث عن رسول الله و عن الله، فإذا كذبنا فقد كذب الله ورسوله.
30 - وبالإسناد عن جابر، عنه عليه السلام قال: إن أمرنا صعب مستصعب على الكافرين لا يقر بأمرنا إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
31 - بصائر الدرجات: سلمة بن الخطاب، عن محمد بن المثنى، عن أبي عمران النهدي، عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
32 - بصائر الدرجات: سلمة، عن محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن هشام، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثنا صعب مستصعب. قال: قلت فسر
لي جعلت فداك، قال: ذكوان ذكي أبدا، قلت: أجرد؟ قال: طري أبدا، قلت: مقنع؟
قال: مستور.
بيان: الذكاء: التوقد والالتهاب، أي ينور الخلق دائما. والأجرد: الذي لا شعر على بدنه، ومثل هذا يكون طريا حسنا فاستعير للطراوة والحسن.
33 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن حديثنا صعب مستصعب، أجرد ذكوان، وعر شريف كريم، فإذا سمعتم منه شيئا ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا الله عليه، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردوه إلي الإمام العالم من آل محمد عليهم السلام فإنما الشقي الهالك الذي يقول: والله ما كان هذا، ثم قال: يا جابر إن الإنكار هو الكفر بالله العظيم. بيان: الوعر: ضد السهل من الأرض.
34 - بصائر الدرجات، أحمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن مهزيار، عن عثمان بن جبلة، عن أبي الصامت، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن حديثنا صعب مستصعب، شريف كريم، ذكوان ذكي وعر، لا يحتمله ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا مؤمن ممتحن. قلت:
فمن يحتمله جعلت فداك؟ قال. من شئنا يا أبا الصامت. قال أبو الصامت: فظننت أن لله عبادا هم أفضل من هؤلاء الثلاثة.
بيان: لعل المراد الإمام الذي بعدهم، فإنه أفضل من الثلاثة واستثناء نبينا صلى الله عليه وآله ظاهر، والمراد بهذا الحديث الأمور الغريبة التي لا يحتملها غيرهم عليهم السلام.
35 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعته يقول: إن
حديثنا صعب مستصعب، خشن مخشوش، فانبذوا إلى الناس نبذا ، فمن عرف فزيدوه ومن أنكر فأمسكوا، لا يحتمله إلا ثلاث: ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
بيان: الخشاش بالكسر: ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب، فالبعير الذي فعل به ذلك مخشوش، وهذا الوصف أيضا لبيان صعوبته بأنه يحتاج في انقياده إلى الخشاش، ولعل الأصوب: مخشوشن كما في بعض النسخ فهو تأكيد ومبالغة، قال الجوهري: الخشونة: ضد اللين وقد خشن الشئ - بالضم - فهو خشن، واخشوشن الشئ:
اشتدت خشونته، وهو للمبالغة كقولك: أعشب الأرض واعشوشب.
36 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن جمهور، عن البزنطي عن عيسى الفراء، عن أبي الصامت قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن من حديثنا ما لا يحتمله ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد مؤمن. قلت: فمن يحتمله؟ قال:
نحن نحتمله.
37 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن عباد بن يعقوب الأسدي، عن محمد بن إبراهيم، عن فرات بن أحمد قال: قال علي عليه السلام: إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم
38 - بصائر الدرجات: عن جعفر بن محمد بن مالك، عن يحيى بن سالم الفراء قال: كان رجل من أهل الشام يخدم أبا عبد الله عليه السلام فرجع إلى أهله فقالوا له: كيف كنت تخدم أهل هذا البيت فهل أصبت منهم علما؟ قال: فندم الرجل وكتب إلى أبي عبد الله عليه السلام يسأله عن علم ينتفع به، فكتب إليه أبو عبد الله عليه السلام:
أما بعد فإن حديثنا حديث هيوب ذعور فإن كنت ترى أنك تحتمله فاكتب إلينا والسلام.
39 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن سليمان بن صالح رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: إن حديثنا هذا تشمئز منه قلوب الرجال، فمن أقر به
فزيدوه ومن أنكره فذروه، إنه لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة حتى يسقط فيها من كان يشق الشعر بشعرتين حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا. وذكر أبو جعفر محمد بن الحسن: أنه وجد في بعض الكتب - ولم يروه - بخط آدم بن علي بن آدم قال عمير الكوفي في معنى حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل: فهو ما رويتم أن الله تبارك وتعالى لا يوصف، ورسوله لا يوصف، والمؤمن لا يوصف، فمن احتمل حديثهم فقد حدهم، ومن حدهم فقد وصفهم، ومن وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم، وهو أعلم منهم وقال: نقطع الحديث عمن دونه فنكتفي به لأنه قال: صعب، فقد صعب على كل أحد حيث قال: صعب. فالصعب لا يركب ولا يحمل عليه، لأنه إذا ركب وحمل عليه فليس بصعب. وقال المفضل: قال أبو جعفر عليه السلام: إن حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجرد، لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان.
أما الصعب فهو الذي لم يركب بعد، وأما المستصعب فهو الذي يهرب منه إذا رأى، وأما الذكوان فهو ذكاء المؤمنين، وأما الأجرد فهو الذي لا يتعلق به شئ من بين يديه ولا من خلفه، وهو قول الله. الله نزل أحسن الحديث. فأحسن الحديث حديثنا لا يحتمل أحد من الخلائق أمره بكماله حتى يحده، لأن من حد شيئا فهو أكبر منه.
بيان: قوله: وذكر أبو جعفر كلام تلامذة الصفار أو كلام الصفار كما هو دأب القدماء، وأبو جعفر هو الصفار، وحاصل ما نقل عن عمير الكوفي هو رفع الاستبعاد عن أن حديثهم لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل بأن من أحاط بكنه علم رجل وجميع كمالاته فلا محالة يكون متصفا بجميع ذلك على وجه الكمال، إذ ظاهر أن من لم يتصف بكمال على وجه الكمال لا يمكنه معرفة ذلك الكمال على هذا الوجه، ولابد في الاطلاع على كنه أحوال الغير من مزية كما يحكم به الوجدان، فلا استبعاد في قصور الملائكة وسائر الأنبياء الذين هم دونهم في الكمال عن الإحاطة بكنه كمالاتهم وغرائب حالاتهم.
ثم قال: نحذف من الحديث آخره الذي تأبون عن التصديق به ونأخذ أوله ونحتج عليكم به لكونه مذكورا في أخبار كثيرة ولا يمكنكم إنكاره وهو قوله عليه السلام: صعب مستصعب فتقول: هذا يكفي لإثبات ما يدل عليه آخر الخبر لأن الصعب هو الجمل الذي يأبى
عن الركوب والحمل، وظاهر أن المراد به هنا الامتناع عن الإدراك والفهم وظاهره شمول كل من هو غيرهم. فقوله: نقطع الحديث أي صدر الحديث عمن ذكر بعده من الملك المقرب والنبي المرسل، ولا يبعد أن يكون " من " مستعملا بمعنى " ما " ويحتمل أن يكون المراد بقطع الحديث عمن دونه عدم المبالاة بإنكار من لا يفهمه وينكره فالمراد بمن دون الحديث من لا يدركه عقله والأول أظهر. وقول المفضل: لا يتعلق به شئ المراد به إما عدم تعلق الفهم والإدراك به، أو عدم ورود شبهة واعتراض عليه، هذا غاية ما وصل إليه نظري القاصر في حل تلك العبارات التي تحيرت الأفهام الثاقبة فيها.
40 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن سدير الصيرفي، قال كنت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام أعرض عليه مسائل قد أعطانيها أصحابنا، إذ خطرت بقلبي مسألة فقلت: جعلت فداك مسألة خطرت بقلبي الساعة، قال: أليست في المسائل؟
قلت: لا. قال: وما هي؟ قلت: قول أمير المؤمنين عليه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان. فقال: نعم إن من الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، وإن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به الا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون.
41 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا من كتب الله في قلبه الإيمان.
42 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد وأبو طالب جميعا، عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:: يا أبا الفضل لقد أمست شيعتنا وأصبحت على أمر ما أقر به إلا ملك
مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
43 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمركم هذا لا يعرفه ولا يقر به إلا ثلاثة: ملك مقر به أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
44 - بصائر الدرجات: ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمرنا هذا لا يعرفه ولا يقر به إلا ثلاثة: ملك مقرب، أو نبي مصطفى، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
45 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن أمرنا أهل البيت صعب مستصعب لا يعرفه ولا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للإيمان.
46 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب على الكافر لا يقر بأمرنا إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.
47 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد، عن جعفر بن مالك الكوفي، عن علي بن هاشم، عن زياد بن المنذر، عن زياد بن سوقة قال: كنا عند محمد بن عمرو بن الحسن فذكرنا ما أتى إليهم فبكى حتى ابتلت لحيته من دموعه ثم قال: إن أمر آل محمد أمر جسيم مقنع لا يستطاع ذكره ولو قد قام قائمنا - عجل الله تعالى فرجه - لتكلم به وصدقه القرآن.
48 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي، عن محمد بن الهيثم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ثلاثة: ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، ثم قال يا أبا حمزة: ألست تعلم أن في الملائكة مقربين وغير مقربين، وفي النبيين مرسلين وغير مرسلين وفي المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين؟ قلت: بلى. قال: ألا ترى إلى صفوة أمرنا إن الله اختار له من الملائكة مقربين ومن النبيين مرسلين ومن المؤمنين ممتحنين؟.
بيان: إلى صفوة أمرنا أي خالصه، ويحتمل أن يكون مصدرا.
بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور، عن مخلد بن حمزة ابن نصر، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت معه جالسا فرأيت أن أبا جعفر عليه السلام قد قام فرفع رأسه وهو يقول: يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه؟ قلت: ما هو جعلني الله فداك؟ قال: قول أبي علي بن أبي طالب عليه السلام: إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، يا أبا الربيع ألا ترى أنه يكون ملك ولا يكون مقربا؟ ولا يحتمله إلا مقرب، وقد يكون نبي وليس بمرسل ولا يحتمله؟؟ مرسل، وقد يكون مؤمن وليس بممتحن ولا يحتمله إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان.
الخرائج: محمد بن علي بن المحسن، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار عن ابن يزيد مثله.
50 - الاختصاص، بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الأعلى بن أعين قال: دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله عليه السلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها فقال علي: فإن كان كذا وكذا؟ فأجابه فيها بوجه آخر، وإن كان كذا وكذا؟ فأجابه بوجه آخر، حتى أجابه فيها بأربعة وجوه فالتفت إلي علي بن حنظلة قال: يا أبا محمد قد أحكمناه، فسمعه أبو عبد الله عليه السلام فقال:
لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع، إن من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلا على وجه واحد، منها: وقت الجمعة ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس، ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها، والله إن له عندي سبعين وجها. بيان: لعل ذكر وقت الجمعة على سبيل التمثيل والغرض بيان أنه لا ينبغي مقائسة
بعض الأمور ببعض في الحكم، فكثيرا ما يختلف الحكم في الموارد الخاصة، وقد يكون في شئ واحد سبعون حكما بحسب الفروض المختلفة.
51 - بصائر الدرجات: عبد الله، عن اللؤلوئي، عن ابن سنان، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله عليه السلام بحرف فقلت أنا في نفسي: هذا مما أحمله إلى الشيعة، هذا والله حديث لم أسمع مثله قط. قال: فنظر في وجهي، ثم قال: إني لأتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها إن شئت أخذت كذا وإن شئت أخذت كذا.
52 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إني لأتكلم على سبعين وجها، لي في كلها المخرج.
53 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنتكلم بالكلمة لها سبعون وجها، لنا من كلها المخرج.
54 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أيوب أخي أديم، عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأتكلم على سبعين وجها، لي من كلها المخرج.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن فضالة وعلي بن الحكم معا، عن عمر بن أبان، عن أيوب مثله .
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم، عنه عليه السلام مثله.
بصائر الدرجات: أحمد، عن الأهوازي، عن فضالة، عن حمران مثله.
55 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن ابن جبلة، عن أبي الصباح، عن عبد الرحمن بن سيابة، عنه عليه السلام مثله.
56 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة، عن ابن عميرة، عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لاحدث الناس على سبعين وجها لي في كل وجه منها المخرج.
57 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا، إن كلامنا لينصرف على سبعين وجها.
الاختصاص: أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى، عن ابن محبوب مثله،
58 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأتكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجها إن شئت أخذت كذا، وإن شئت أخذت كذا.
الاختصاص: ابن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى، عن عبد الكريم مثله.
59 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عمن رواه، عن الحسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إني لأتكلم بالكلام ينصرف على سبعين وجها كلها لي منه المخرج.
التمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا كامل تدري ما قول الله قد أفلح المؤمنون؟ قلت:
جعلت فداك أفلحوا وفازوا وادخلوا الجنة، قال: قد أفلح المسلمون إن المسلمين هم النجباء.
61 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فقال: لو أن قوما عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله: لو صنع كذا وكذا أو وجدوا ذلك في أنفسهم كانوا بذلك مشركين، ثم قال: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. قال: هو التسليم في الأمور بيان: " لو " في قوله: لو صنع للتمني
62 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا. قال: الاقتراف: التسليم لنا والصدق علينا وأن لا يكذب علينا.
63 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي أحمد وجمال، عن سعيد بن غزوان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله لو آمنوا بالله وحده وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم لم يسلموا لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا هذه الآية: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.
64 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قوله: ويسلموا تسليما. قال: هو التسليم في الأمور.
بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن الحسن، عن جعفر بن زهير، عن عمرو بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
65 - بصائر الدرجات: ابن معروف، عن حماد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: ويسلموا تسليما. قال: التسليم في الأمور وهو قوله تعالى: ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.
66 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن صفوان، عن عاصم، عن كامل التمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا كامل قد أفلح المؤمنون المسلمون، يا كامل إن المسلمين هم النجباء، يا كامل الناس أشباه الغنم إلا قليلا من المؤمنين والمؤمن قليل.
67 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن حماد، عن حريز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: ويسلموا تسليما. قال: التسليم في الأمر.
68 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن الحسن بن جعفر بن بشير، عن أبي عثمان الأحول، عن كامل التمار قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام وحدي فنكس رأسه إلى الأرض فقال:
قد أفلح المسلمون إن المسلمين هم النجباء، يا كامل الناس كلهم بهائم إلا قليل من المؤمنين والمؤمن غريب والمؤمن غريب.
بيان: أي لا يجد من يأنس به لقلة من يوافقه في دينه.
69 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن حماد، عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شئ علمت الرسل أنها رسل؟ قال: قد كشف لها عن الغطاء. قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن؟ قال بالتسليم لله في كل ما ورد عليه.
70 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان، عن ضريس قال:
قال أبو جعفر عليه السلام: أرأيت إن لم يكن الصوت الذي قلنا لكم إنه يكون ما أنت صانع؟
قال: قلت: أنتهي فيه والله إلى أمرك، فقال: هو والله التسليم وإلا فالذبح. - وأهوى بيده إلى حلقه -.
بيان: الصوت هو الذي ينادى به من السماء عند قيام القائم عجل الله فرجه، و لعل المراد أنه إن أبطأ عليكم هذا الصوت الذي تنتظرونه عن قريب ما أنتم صانعون؟
هل تخرجون بالسيف بدون سماع ذلك الصوت؟ فقال الراوي: أنتهي فيه إلى أمرك فقال عليه السلام: هو أي الانتهاء إلى أمري أو الأمر الواجب اللازم: التسليم، وإن لم تفعلوا وتعجلوا في طلب الفرج قبل أوانه فهو موجب لذبحكم أو لذبحنا.
71 - بصائر الدرجات: بعض أصحابنا، عمن روى، عن ثعلبة، عن زرارة وحمران قالا: كان يجالسنا رجل من أصحابنا فلم يكن يسمع بحديث إلا قال: سلموا حتى لقب فكان كلما جاء قالوا: قد جاء سلم فدخل حمران وزرارة على أبي جعفر عليه السلام فقال: إن رجلا من أصحابنا إذا سمع شيئا من أحاديثكم قال: سلموا حتى لقب، وكان إذا جاء قالوا:
جاء سلم، فقال أبو جعفر عليه السلام: قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء.
72 - بصائر الدرجات: أحمد، عن البرقي والأهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب ابن الحر أخي أديم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن رجلا من موالي عثمان كان شتاما لعلي عليه السلام فحدثني مولى لهم يأتينا ويبايعنا أنه حين احضر قال: مالي ولهم؟ قال:
فقلت: جعلت فداك ما آمن هذا؟ قال: فقال: أما تسمع قول الله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. إلا أنه قال: هيهات هيهات لا والله حتى يكون الشك في القلب وإن صام وصلى.
73 - بصائر الدرجات: عنه، عن الأهوازي، عن النضر، عن ابن مسكان، عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قد أفلح المسلمون إن المسلمين هم النجباء.
74 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: تركت مواليك مختلفين يتبرأ بعضهم من بعض قال: ما أنت وذاك؟
إنما كلف الناس ثلاثة: معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما يرد عليهم، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه.
75 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن محمد بن حماد السمندلي، عن عبد الرحمن ابن سالم الأشل، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا سالم إن الإمام هاد مهدي لا يدخله الله في عماء ولا يحمله على هيئة، ليس للناس النظر في أمره ولا التخير عليه و إنما أمروا بالتسليم.
76 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا. قال: هم الأئمة ويجري فيمن استقام من شيعتنا و سلم لأمرنا، وكتم حديثنا عند عدونا، فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة، وقد والله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين فاستقاموا وسلموا لأمرنا و كتموا حديثنا، ولم يذيعوه عند عدونا ولم يشكوا كما شككتم، فاستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة.
77 - بصائر الدرجات: أيوب بن نوح، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبيدة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من سمع من رجل أمرا لم يحط به علما فكذب به ومن أمره الرضا بنا والتسليم لنا فإن ذلك لا يكفره.
بيان: لعل المراد أنه إذا كان تكذيبه للمعنى الذي فهمه وعلم أنه مخالف لما علم
صدوره عنا، ويكون في مقام الرضا والتسليم، ويقر بأنه بأي معنى صدر عن المعصوم فهو الحق فذلك لا يصير سببا لكفره.
78 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن منصور الصيقل، قال: دخلت أنا والحارث ابن المغيرة وغيره على أبي عبد الله عليه السلام فقال له الحارث: إن هذا - يعني منصور الصيقل - لا يريد إلا أن يسمع حديثنا فوالله ما يدري ما يقبل مما يرد، فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذا الرجل من المسلمين إن المسلمين هم النجباء.
79 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن القاسم بن محمد، عن سلمة بن حيان عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا الصباح قد أفلح المؤمنون، قال أبو عبد الله عليه السلام: قد أفلح المسلمون - قالها ثلاثا وقلتها ثلاثا -، ثم قال:
إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث.
80 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا نتحدث عنكم شيئا إلا قال: أنا أسلم فسميناه كليب التسليم، قال: فترحم عليه ثم قال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو والله الإخبات، قول الله: الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم.
رجال الكشي: علي بن إسماعيل، عن حماد مثله.
81 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن حماد بن عيسى، عن منصور بن يونس عن بشير الدهان قال : سمعت كلاما يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: قد أفلح المؤمنون أتدري من هم؟ قلت: جعلت فداك أنت أعلم. قال: قد أفلح المسلمون، إن المسلمين هم النجباء.
82 - بصائر الدرجات: عنه، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام إن من قرة العين التسليم إلينا أن تقولوا لكل ما اختلف عنا أن تردوا إلينا.
83 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن صفوان، عن داود بن فرقد، عن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتدري بما أمروا؟ أمروا بمعرفتنا، والرد إلينا، والتسليم لنا.
84 - المحاسن: محمد بن عبد الحميد، عن حماد بن عيسى، ومنصور بن يونس، عن بشير الدهان، عن كامل التمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: فد أفلح المؤمنون أتدري من هم؟
قلت: أنت أعلم. قال: قد أفلح المؤمنون المسلمون، إن المسلمين هم النجباء، والمؤمن غريب، ثم قال: طوبى للغرباء.
85 - المحاسن: أبي، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن كامل التمار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا كامل المؤمن غريب، المؤمن غريب، ثم قال: أتدري ما قول الله:
قد أفلح المؤمنون؟ قلت: قد أفلحوا فازوا ودخلوا الجنة. فقال: قد أفلح المؤمنون المسلمون إن المسلمين النجباء.
86 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن سلمة بن حيان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، إلا أنه قال: يا أبا الصباح إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة، هم أصحاب النجائب.
87 - المحاسن: بعض أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كل من تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج. قلت: ما هي؟ قال: التسليم.
88 - المحاسن: أبي، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. قال: الصلاة عليه والتسليم له في كل شئ جاء به.
89 - المحاسن: عدة من أصحابنا، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. قال: التسليم الرضا والقنوع بقضائه.
90 - المحاسن: أبي، عن صفوان بن يحيى، والبزنطي، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا البيت، وصاموا شهر رمضان، ثم قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه النبي صلى الله عليه وآله: ألا صنع خلاف الذي صنع؟ أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وعليكم بالتسليم. تفسير العياشي: عن الكاهلي مثله.
بيان: أي فوربك، و " لا " مزيدة لتوكيد القسم.
وقوله تعالى: شجر بينهم أي اختلف بينهم واختلط، ومنه الشجر لتداخل أغصانه. قوله تعالى: حرجا مما قضيت أي ضيقا مما حكمت به أو من حكمك أو شكا من أجله فإن الشاك في ضيق من أمره، ويسلموا تسليما أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم.
91 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فقال: أثنوا عليه وسلموا له. قلت: فكيف علمت الرسل أنها رسل؟ قال: كشف عنها الغطاء. قلت: بأي شئ علم المؤمن أنه مؤمن؟ قال: بالتسليم لله والرضا بما ورد عليه من سرور وسخط.
92 - الخرائج: أخبرنا جماعة منهم السيدان المرتضى والمجتبى ابنا الداعي، والأستاذان أبو القاسم وأبو جعفر ابنا كميح، عن الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن العباس، عن أبيه، عن الصدوق، عن سعد، عن علي بن محمد بن سعد، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله ابن محمد اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن حسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله فضل اولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء، وورثنا علمهم وفضلنا عليهم في فضلهم، وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يعلمون، وعلمنا علم رسول الله، فروينا لشيعتنا،
فمن قبل منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا.
93 - تفسير العياشي: عن الحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن الأول عليه السلام: كيف تقرأ هذه الآية؟ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
ماذا؟ قلت: مسلمون. فقال: سبحان الله يوقع عليهم الإيمان فسماهم مؤمنين ثم يسألهم الإسلام؟! والإيمان فوق الإسلام، قلت: هكذا يقرأ في قراءة زيد، قال: إنما هي في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله: إلا وأنتم مسلمون لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم الإمام من بعده.
بيان في قراءته عليه السلام بالتشديد، وعلى التقديرين المراد أنكم لا تكونوا على حال سوى حال الإسلام أو التسليم إذا أدرككم الموت فالنهي متوجه نحو القيد.
94 - تفسير العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ولا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضى محمد وآل محمد ويسلموا تسليما.
95 - تفسير العياشي: عن أيوب بن حر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله:
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " إلى قوله ": ويسلموا تسليما. فحلف ثلاثة أيمان متتابعا لا يكون ذلك حتى يكون تلك النكتة السوداء في القلب وإن صام وصلى.
96 - السرائر: من كتاب أنس العالم للصفواني، روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال: خبر تدريه خير من ألف ترويه.
97 - وقال عليه السلام في حديث آخر: عليكم بالدرايات لا بالروايات.
98 - وروي عن طلحة بن زيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: رواة الكتاب كثير ورعاته قليل فكم من مستنسخ للحديث مستغش للكتاب والعلماء تحزنهم الدراية والجهال تحزنهم الرواية.
بيان: في نسخ الكافي: مستنصح للحديث وهو أظهر للمقابلة. قوله عليه السلام:
تحزنهم أي تهمهم ويهتمون به ويحزنون لفقده.
99 - تفسير العياشي: في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قيل له - وأنا عنده -:
إن سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنك تتكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال: ما يريد سالم مني؟ أيريد أن أجيئ بالملائكة؟! فوالله ما جاء بهم النبيون، و لقد قال إبراهيم: إني سقيم. والله ما كان سقيما وما كذب، ولقد قال إبراهيم: بل فعله كبيرهم، وما فعله كبيرهم وما كذب، ولقد قال يوسف: أيها العير إنكم لسارقون، والله ما كانوا سرقوا وما كذب.
100 - الاختصاص، تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما مثل علي ومثلنا من بعده من هذه الأمة كمثل موسى النبي - على نبينا وآله وعليه السلام - والعالم حين لقيه واستنطقه وسأله الصحبة، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه صلى الله عليه وآله في كتابه، وذلك أن الله قال لموسى: إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. ثم قال: وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ. وقد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الألواح وكان موسى يظن أن جميع الأشياء التي يحتاج إليها وجميع العلم قد كتب له في الألواح. كما يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء وعلماء وأنهم قد أثبتوا جميع العلم والفقه في الدين مما يحتاج هذه الأمة إليه وصح لهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلموه ولفظوه، وليس كل علم رسول الله صلى الله عليه وآله علموه ولا صار إليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ولا عرفوه، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله وتركوا الآثار ودانوا الله بالبدع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل بدعة ضلالة. فلو أنهم إذا سئلوا عن شئ من
دين الله فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد، والذين منعهم من طلب العلم منا العداوة والحسد لنا ولا والله ما حسد موسى العالم - وموسى نبي الله يوحى إليه - حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ولم يحسده كما حسدتنا هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله علمنا وما ورثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة ليتعلم منه العلم ويرشده، فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم أن موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولا يصبر معه فعند ذلك قال العالم: وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا. فقال له موسى - وهو خاضع له يستنطقه على نفسه كي يقبله -: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، وقد كان العالم يعلم أن موسى لا يصبر على علمه.
فكذلك والله يا إسحاق بن عمار قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون والله علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخذون به ولا يصبرون عليه، كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ورأي ما رأى من علمه، وكان ذلك عند موسى مكروها وكان عند الله رضا وهو الحق، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند الله الحق.
101 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، ومحمد بن الحسين بن جمهور معا، عن الحسين بن محمد ابن جمهور، عن أبيه، عن بعض رجاله عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خبر تدريه خير من عشرة ترويه، إن لكل حقيقة حقا ولكل صواب نورا، ثم قال: إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.