پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

24 باب كيفية زيارته صلوات الله عليه يوم عاشورا 1

ج ۹۸، ص ۲۸۹–۳۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۸

قال: إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا في داره و أومأ إليه بالسلام، واجتهد على قاتله بالدعاء، وصلى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزوال، ثم ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته باظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضا " بمصاب الحسين عليه السلام، فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عز وجل جميع هذا الثواب.

فقلت: جعلت فداك وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به؟ قال: أنا الضامن لهم ذلك والزعيم لمن فعل ذلك.

قال: قلت: فكيف يعزي بعضهم بعضا "؟ قال: يقولون: عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثاره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد عليهم السلام فان استطعت أن لا تنتشر يومك في حاجة فافعل فإنه نحس لا تقضى

فيه حاجة مؤمن، وإن قضيت لم يبارك له فيها ولم ير رشدا، ولا تدخرن لمنزلك شيئا " فإنه من ادخر لمنزله شيئا " في ذلك اليوم لم يبارك له فيما يدخره ولا يبارك له في أهله، فمن فعل ذلك كتب له ثواب ألف ألف حجة، وألف ألف عمرة، وألف ألف غزوة كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان له ثواب مصيبة كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة.

قال صالح بن عقبة الجهني وسيف بن عميرة: قال علقمة بن محمد الحضرمي: فقلت لأبي جعفر عليه السلام علمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنا زرته من قريب، ودعاء أدعو به إذا لم أزره من قريب وأو مات إليه من بعد البلاد ومن داري.

قال فقال: يا علقمة إذا أنت صليت الركعتين بعد أن تؤمي إليه بالسلام وقلت عند الايماء إليه وبعد الركعتين هذا القول فإنك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة وكتب الله لك بها ألف ألف حسنة ومحا عنك ألف ألف سيئة، ورفع لك مائة ألف ألف درجة وكنت كمن استشهد مع الحسين بن علي عليه السلام حتى تشاركهم في درجاتهم لا تعرف إلا في الشهداء الذين استشهدوا معه، وكتب لك ثواب كل نبي ورسول، وزيارة كل من زار الحسين بن علي عليهما السلام منذ يوم قتل صلوات الله عليه.

تقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله (السلام عليك يا خيرة الله وابن خيرته) السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين وابن سيد الوصيين السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة النساء، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك، عليكم مني جميعا " سلام الله أبدا " ما بقيت وبقي الليل والنهار.

يا أبا عبد الله لقد عظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل السماوات فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم، وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها، ولعن الله أمة قتلتك

ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم.

يا أبا عبد الله إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم إلى يوم القيامة فلعن الله آل زياد وآل مروان، ولعن الله بني أمية قاطبة، ولعن الله ابن مرجانة ولعن الله عمر بن سعد، ولعن الله شمرا "، ولعن الله أمة أسرجت وألجمت و تهيأت لقتالك.

يا أبا عبد الله، بأبي أنت وأمي لقد عظم مصابي بك، فأسأل الله الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك، ويرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من آل محمد صلى الله عليه وآله.

اللهم اجعلني وجيها بالحسين عليه السلام عندك في الدنيا والآخرة، يا سيدي يا أبا عبد الله إني أتقرب إلى الله، وإلى رسوله، وإلى أمير المؤمنين، وإلى فاطمة وإلى الحسن، وإليك صلى الله عليك وسلم بموالاتك، والبراءة ممن قاتلك و نصب لك الحرب ومن جميع أعدائكم، وبالبراءة ممن أسس الجور وبنى عليه بنيانه وأجرى ظلمه وجوره عليكم وعلى أشياعكم، برئت إلى الله وإليكم منهم وأتقرب إلى الله ثم إليكم بموالاتكم وموالاة وليكم، والبراءة من أعدائكم، و من الناصبين لكم الحرب، والبراءة من أشياعهم وأتباعهم، إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم، موال لمن والاكم، وعدو لمن عاداكم.

فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ومعرفة أوليائكم ورزقني البراءة من أعدائكم، أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة، وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله، وأن يرزقني طلب ثار كم مع إمام مهدي ناطق لكم.

وأسأل الله بحقكم و بالشأن الذي لكم عنده، أن يعطيني بمصابي بكم أفضل ما أعطى مصابا بمصيبة، أقول إنا لله وإنا إليه راجعون، يا لها من مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في الاسلام وفي جميع السماوات والأرضين.

اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلوات ورحمة ومغفرة، اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد، ومماتي ممات محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله.

اللهم إن هذا يوم تنزل فيه اللعنة على آل زياد وآل أمية وابن آكلة

الأكباد، اللعين بن اللعين على لسان نبيك في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك صلى الله عليه وآله، اللهم العن أبا سفيان ومعاوية، وعلى يزيد بن معاوية اللعنة أبد الآبدين، اللهم فضاعف عليهم اللعنة أبدا " لقتلهم الحسين.

اللهم إني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم، وباللعن عليهم، وبالموالاة لنبيك وأهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله.

ثم تقول مائة مرة: اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك، اللهم العن العصابة التي حاربت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت على قتله وقتل أنصاره، اللهم العنهم جميعا ".

ثم قل مائة مرة: السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك عليكم مني سلام الله أبدا " ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد من زيارتكم، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وأصحاب الحسين صلوات الله عليهم أجمعين.

ثم تقول مرة واحدة: اللهم خص أول ظالم ظلم آل نبيك باللعن، ثم العن أعداء آل محمد من الأولين والآخرين، اللهم العن يزيد وأباه، والعن عبيد الله بن زياد، وآل مروان وبني أمية قاطبة إلى يوم القيامة.

ثم تسجد سجدة تقول فيها: اللهم لك الحمد حمد الشاكرين على مصابهم الحمد لله على عظيم رزيتي فيهم، اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود، وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

قال: يا علقمة إن استطعت أن تزوره، في كل يوم بهذه الزيارة من دهرك فافعل فلك ثواب جميع ذلك إنشاء الله تعالى.

2 - أقول: قال الشيخ رحمه الله في المصباح: روى محمد بن إسماعيل بن بزيع عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من زار الحسين بن

علي عليهما السلام في يوم عاشورا من المحرم وساق الحديث نحوا مما مر إلي قوله تقول:

السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين وابن سيد الوصيين، السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك، عليكم مني جميعا سلام الله أبدا " ما بقيت وبقي الليل والنهار.

يا أبا عبد الله! لقد عظمت الرزية، وجلت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الاسلام، وجلت وعظمت مصيبتك في السماوات على جميع أهل السماوات فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم، وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها، ولعن الله أمة قتلتكم ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم، برئت إلى الله وإليكم منهم ومن أشياعهم وأتباعهم وأوليائهم.

يا أبا عبد الله إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم إلى يوم القيامة ولعن الله آل زياد وآل مروان ولعن الله بني أمية قاطبة، ولعن الله ابن مرجانة ولعن الله عمر بن سعد، ولعن الله شمرا "، ولعن الله أمة أسرجت وألجمت وتنقبت وتهيأت لقتالك، بأبي أنت وأمي لقد عظم مصابي بك.

فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، اللهم اجعلني عندك وجيها بالحسين في الدنيا والآخرة.

يا أبا عبد الله إني أتقرب إلى الله وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الحسن وإليك بموالاتك، وبالبراءة ممن قاتلك ونصب لك الحرب وبالبراءة ممن أسس أساس الظلم والجور عليكم، وأبرء إلى الله وإلى رسوله ممن أسس ذلك وبنى عليه بنيانه، وجرى في ظلمه وجوره عليكم وعلى أشياعكم

برئت إلى الله وإليكم منهم وأتقرب إلى الله ثم إليكم بموالاتكم وموالاة وليكم وبالبراءة من أعدائكم والناصبين لكم الحرب، وبالبراءة من أشياعهم وأتباعهم.

إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم ، وولي لمن والاكم، و عدو لمن عاداكم، فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ومعرفة أوليائكم، ورزقني البراءة من أعدائكم أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة، وأن يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة، وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله، و أن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر ناطق منكم.

وأسأل الله بحقكم وبالشأن الذي لكم عنده، أن يعطيني بمصابي بكم أفضل ما يعطي مصابا " بمصيبته، مصيبته ما أعظمها وأعظم رزيتها في الاسلام وفي جميع أهل السماوات والأرض.

اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلوات ورحمة ومغفرة اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد، ومماتي ممات محمد وآل محمد، اللهم إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين على لسان نبيك صلى الله عليه وآله، في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك صلواتك عليه وآله اللهم العن أبا سفيان ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية عليهم منك اللعنة أبد الآبدين، وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين صلوات الله عليه اللهم ضاعف عليهم اللعن منك والعذاب.

اللهم إني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم واللعنة عليهم وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليهم السلام.

ثم تقول: اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، وآخر تابع له على ذلك، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين، وشايعت وبايعت على قتله اللهم العنهم جميعا ". تقول ذلك مائة مرة.

ثم تقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك منى سلام الله ما بقيت وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد مني

لزيارتك، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين تقول ذلك مائة مرة.

ثم تقول: اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني، وابدأ به أولا " ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا "، والعن عبيد الله ابن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا " وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة.

ثم تسجد وتقول، اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك على مصابهم، الحمد لله على عظيم رزيتي، اللهم ارزقني شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود، وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين، وأصحاب الحسين، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

قال علقمة: قال أبو جعفر عليه السلام: إن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة فافعل ولك ثواب جميع ذلك.

3 - وروى محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال: خرجت مع صفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعد ما خرج أبو عبد الله عليه السلام فسرنا من الحيرة إلى المدينة.

فلما فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا: تزورون الحسين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين صلوات الله عليه من ههنا وأومى إليه أبو عبد الله عليه السلام وأنا معه.

قال: فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشورا ثم صلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام وودع في دبرهما أمير المؤمنين عليه السلام وأومى إلى الحسين بالسلام منصرفا بوجهه نحوه وودع وكان فيما دعاه في دبرها.

يا الله يا الله يا الله، يا مجيب دعوة المضطرين، يا كاشف كرب المكروبين

يا غياث المستغيثين، ويا صريخ المستصرخين، يامن هو أقرب إلى من حبل الوريد ويا من يحول بين المرء وقلبه، يامن هو بالمنظر الأعلى، وبالأفق المبين، ويامن هو الرحمن الرحيم على العرش استوى، ويامن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور * ويامن لا تخفى عليه خافية، ويامن لا تشتبه عليه الأصوات، ويامن لا تغلطه الحاجات، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين، يا مدرك كل فوت، ويا جامع كل شمل، ويا بارئ النفوس بعد الموت.

يامن هو كل يوم في شان، يا قاضي الحاجات، يا منفس الكربات، يا معطى السؤالات، يا ولي الرغبات ، يا كافي المهمات. يامن يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ في السماوات والأرض، أسئلك بحق محمد وعلي، وبحق فاطمة بنت نبيك، وبحق الحسن والحسين فاني بهم أتوجه إليك في مقامي هذا، وبهم أتوسل، وبهم أتشفع إليك وبحقهم أسئلك وأقسم وأعزم عليك، وبالشأن الذي لهم عندك وبالقدر الذي لهم عندك وبالذي فضلتهم على العالمين، وباسمك الذي جعلته عندهم، وبه خصصتهم دون العالمين، وبه أبنتهم وأبنت فضلهم من فضل العالمين، حتى فاق فضلهم فضل العالمين، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تكشف عني غمي وهمي وكربي، وتكفيني المهم من أموري، وتقضي عني ديني و تجبرني من الفقر، وتجيرني من الفاقة، وتغنيني عن المسألة إلى المخلوقين، وتكفيني هم من أخاف همه، وعسر من أخاف عسره، وحزونة من أخاف حزونته وشر من أخاف شرة، ومكر ما أخاف مكره، وبغي ما أخاف بغيه، وجور ما أخاف جوره، وسلطان ما أخاف سلطانه، وكيد من أخاف كيده، ومقدرة ما أخاف بلاء مقدرته على، وترد عني كيد الكيدة ومكر المكرة.

اللهم من أرادني فأرده، ومن كادني فكده، واصرف عني كيده ومكره وبأسه وأمانيه، وامنعه عني كيف شئت وأني شئت، اللهم اشغله عني بفقر لا تجبره، وببلاء لا تستره، وبفاقة لا تسدها، وبسقم لا تعافيه، وذل لا تعزه، و

بمسكنة لا تجبرها، اللهم اضرب بالذل نصب عينيه، وأدخل عليه الفقر في منزله والعلة والسقم في بدنه، حتى تشغله عني بشغل شاغل لا فراغ له وأنسه ذكري كما أنسيته ذكرك، وخذ عني بسمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وقلبه وجميع جوارحه، وأدخل عليه في جميع ذلك السقم ولا تشفه، حتى تجعل ذلك شغلا " شاغلا " به عني وعن ذكرى.

واكفني يا كافي ما لا يكفي سواك، فإنك الكافي لا كافي سواك، ومفرج لا مفرج سواك، ومغيث لا مغيث سواك، وجار لا جار سواك، خاب من كان جاره سواك ومغيثه سواك ومفزعه إلى سواك، ومهربه وملجأه إلى غيرك، ومنجاه من مخلوق غيرك، فأنت ثقتي ورجائي ومفزعي ومهربي وملجأي ومنجاي، فبك أستفتح وبك أستنجح، وبمحمد وآل محمد أتوجه إليك وأتوسل وأتشفع.

فأسئلك يا الله يا الله يا الله، فلك الحمد ولك الشكر وإليك المشتكى وأنت المستعان، فأسئلك يا الله (يا الله يا الله) بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكشف عني غمي وهمي وكربي في مقامي هذا، كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه، وكفيته هول عدوه، فاكشف عني كما كشفت عنه، وفرج عني كما فرجت عنه، واكفني كما كفيته، واصرف عني هول ما أخاف هوله، ومؤنة ما أخاف مؤنته، وهم ما أخاف همه. بلا مؤنة على نفسي من ذلك واصرفني بقضاء حوائجي، وكفاية ما أهمني همه من أمر آخرتي ودنياي.

يا أمير المؤمنين عليك مني سلام الله أبدا " ما بقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد من زيارتكما، ولا فرق بيني وبينكما، اللهم أحيني حياة محمد و ذريته، وأمتني مماتهم، وتوفني على ملتهم، واحشرني في زمرتهم، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا " في الدنيا والآخرة.

يا أمير المؤمنين ويا أبا عبد الله أتيتكما زائرا " ومتوسلا " إلى الله ربي وربكما متوجها " إليه بكما، ومستشفعا " بكما إلى الله في حاجتي هذه، فاشفعا لي، فان لكما عند الله المقام المحمود، والجاه الوجيه، والمنزل الرفيع، والوسيلة.

إني أنقلب عنكما منتظرا لتنجز الحاجة وقضائها ونجاحها من الله بشفاعتكما لي إلى الله في ذلك، فلا أخيب ولا يكون منقلبي منقلبا " خائبا " خاسرا "، بل يكون منقلبي منقلبا " راجحا " مفلحا " منجحا "، مستجابا " لي بقضاء جميع حوائجي، وتشفعا لي إلى الله.

أنقلب على ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، مفوضا " أمري إلى الله ملجئا " ظهري إلى الله، ومتوكلا " على الله، وأقول حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس لي وراء الله ووراءكم يا سادتي منتهى، ما شاء ربي كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أستودعكما الله ولا جعله الله آخر العهد مني إليكما، انصرفت يا سيدي يا أمير المؤمنين ومولاي، وأنت يا أبا عبد الله يا سيدي، وسلامي عليكما متصل ما اتصل الليل والنهار، واصل ذلك إليكما، غير محجوب عنكما سلامي إن شاء الله وأسأله بحقكما أن يشاء ذلك ويفعل فإنه حميد مجيد.

انقلبت يا سيدي عنكما تائبا " حامدا " لله شاكرا "، راجيا " للإجابة غير آيس ولا قانط، آئبا " عائدا " راجعا " إلى زيارتكما، غير راغب عنكما ولا من زيارتكما بل راجع عائد إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يا سادتي رغبت إليكما وإلى زيارتكما بعد أن زهد فيكما وفي زيارتكما أهل الدنيا، فلا خيبني الله مما رجوت وما أملت في زيارتكما إنه قريب مجيب.

قال سيف: فسألت صفوان فقلت له: إن علقمة بن محمد لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السلام، إنما أتانا بدعاء الزيارة فقال صفوان: وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلى كما صلينا، وودع كما ودعناه.

ثم قال لي صفوان: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: تعاهد هذه الزيارة وداع بهذا الدعاء وزر به، فاني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أن زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير

محجوب وحاجته مقضية من الله تعالى بالغا " ما بلغت ولا يخيبه.

يا صفوان وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي، وأبي عن علي بن الحسين عليه السلام مضمونا " بهذا الضمان عن الحسين، والحسين عن أخيه الحسن مضمونا بهذا الضمان، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام مضمونا بهذا الضمان وأمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله مضمونا " بهذا الضمان، ورسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام مضمونا " بهذا الضمان وجبرئيل عن الله عز وجل مضمونا بهذا الضمان.

وقد آلى الله نفسه عز وجل أن من زار الحسين عليه السلام بهذه الزيارة من قرب أو بعد ودعا بهذا الدعاء قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغا " ما بلغت، و أعطيته سؤله ثم لا ينقلب عني خائبا "، وأقبله مسرورا " قريرا " عينه بقضاء حاجته والفوز بالجنة والعتق من النار وشفعته في كل من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت آلى الله تعالى بذلك على نفسه وأشهدنا بما شهدت به ملائكة ملكوته على ذلك.

ثم قال جبرئيل: يا رسول الله إن الله أرسلني إليك سرورا " وبشرى لك، و سرورا " وبشرى لعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وإلى الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة، فدام يا محمد سرورك علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة وشيعتكم إلى يوم البعث.

ثم قال لي صفوان: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا صفوان إذا حدث لك حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كنت وادع بهذا الدعاء وسل ربك حاجتك تأتك من الله والله غير مخلف وعده رسوله صلى الله عليه وآله بمنه والحمد لله.

بيان: قوله عليه السلام: إذا أنت صليت الركعتين أقول: في العبارة إشكال وإجمال وتحتمل وجوها:

" الأول " أن يكون المراد فعل تلك الأعمال والأدعية قبل الصلاة و بعدها مكررا ".

" الثاني " أن يكون المراد الايماء بسلام آخر بأي لفظ أراد ثم الصلاة

ثم قراءة هذه الأدعية المخصوصة.

" الثالث " أن يكون المراد بالسلام قوله: السلام عليك إلى أن ينتهى إلى الأذكار المكررة ثم يصلي ويكرر كلا من الدعائين مائة بعد الصلاة ويأتي بما بعدهما.

" الرابع " أن يكون الصلاة بعد تكرار الذكرين مائة مائة ثم يقول بعد الصلاة: اللهم خص أنت أول ظالم إلى آخر الأدعية.

" الخامس " أن تكون الصلاة متوسطة بين هذين الذكرين لقوله عليه السلام و اجتهد على قاتله بالدعاء وصلى بعده.

" السادس " أن تكون الصلاة متصلة بالسجود ولعل هذا أظهر لمناسبة السجود بالصلاة، ولأن ظاهر الخبر كون الصلاة بعد كل سلام ولعن واحتمال كون الصلاة بعد الأذكار من غير تكرير بعدها بعيد جدا ".

ثم اعلم أن في المصباح ومزار السيد مكان قوله من بعد الركعتين: قوله من بعد التكبير فلعل المراد بالتكبير الصلاة مجازا "، وعلى التقادير العبارة في غاية التشويش، ولعل الأحوط فعل الصلاة في المواضع المحتملة كلها، والكفعمي - رحمه الله - حمله على المعنى الثاني، وحمل التكبير على التكبير المستحب قبل الزيارة حيث قال: ويومي إليه عليه السلام بالسلام ويجتهد في الدعاء على قاتله، ثم يصلي ركعتين، ثم ذكر الندبة والتعزية بما مر، ثم قال: فإذا أنت صليت الركعتين المذكورتين آنفا " فكبر الله تعالى مائة مرة ثم أوم إليه عليه السلام وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله إلى آخر الزيارة.

والرزيئة بالهمز المصيبة، وفي النسخ في المواضع مشددة بغير همز قلبت الهمزة ياء تخفيفا "، وابن مرجانة هو ابن زياد وتخصيصه بالذكر بعد بني أمية لشدة كفره وعناده أو لكونه ولد زنا " قوله عليه السلام " وتنقبت لعله كان النقاب بينهم متعارفا " عند الذهاب إلى الحرب، بل إلى مطلق الأسفار حذرا " من أعدائهم لئلا يعرفوهم فهذا إشارة إلى ذلك.

وقال الكفعمي يمكن أن يكون المعنى مأخوذا " من النقاب الذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة، أو يكون مأخوذا " من النقبة، وهو ثوب يشتمل به كالإزار، أو يكون معنى تنقبت سارت في نقوب الأرض وهي طرقها الواحد نقب، ومنه قوله تعالى: " فنقبوا في البلاد " أي طوفوا وساروا في نقوبها أي طرقها، قال:

لقد نقبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب انتهى.

" قوله عليه السلام: " أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحق وإعلاء الدين وقمع الكافرين " قوله " مصيبة منصوب بفعل مقدر كأذكر أو أعني " قوله عليه السلام " أن تزوره في كل يوم.

أقول: هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا " كأن يقول اللهم إن يوم قتل الحسين عليه السلام يوم تبركت به، وعبارة كامل الزيارة لا يحتاج إلى تغيير.

" قوله عليه السلام: " من حبل الوريد الحبل العرق وإضافته للبيان والوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين، وفي نسبة الأقربية إليه إشارة إلى جهة القرب وهي العلية.

" قوله: " يا من يحول بين المرء وقلبه، أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الانسان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: عرفت الله بفسخ العزايم أو هو أعلم بما في قلب المرء منه، أو يكتم عليه ما في قلبه وينسيه ذلك للمصالح، وكونه بالمنظر الأعلى والأفق المبين كنايتان عن علو قدره وظهور أمره.

" قوله عليه السلام: " خائنة الأعين أي خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه، وقيل: هو الرمز بالعين، وقيل: هو قول الانسان رأيت وما رأي، و ما رأيت وقد رأى.

" قوله عليه السلام: " يا من تغلطه الحاجات: أي لا تصير كثرة عرض الحاجات عليه في ساعة واحدة سببا " لأن يغلط فيها كما في المخلوقين " قوله عليه السلام: " يا من لا يبرمه من باب الافعال أي لا يصير إلحاح الملحين موجبا لبرمه أي ملاله.

" قوله عليه السلام: " يا مدرك كل فوت، أي فايت، والفوت السبق، يقال:

فاته سبقه فلم يدركه، والشمل الجمع وما اجتمع من الأمر والحزونة الخشونة " قوله عليه السلام: " أنقلب على ما شاء الله أي كائنا " على هذا القول وهذه العقيدة وخبر الموصول محذوف أي ما شاء الله كان.

" قوله " وشفعته على بناء التفعيل أي قبلت شفاعته.

أقول: قال السيد رضي الله عنه في مصباح الزاير بعد إيراد تلك الرواية والزيارة والدعاء: هذه الرواية نقلناها باسنادنا من المصباح الكبير، وهو مقابل بخط مصنفه - ره - ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مائة مرة، وإنما نقلنا الزيارة من المصباح الصغير.

ثم قال: فإذا فرغت من زيارته عليه السلام فزر الشهداء بهذه الزيارة ثم أورد الزيارة التي أوردناها في باب مفرد برواية أبي منصور التي خرجت من الناحية المقدسة، وذكر المفيد وغيره أيضا تلك الزيارة ههنا.

4 - ثم قال الشيخ - رحمه الله - في المصباح: زيارة أخرى في يوم عاشورا روى عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في يوم عاشورا فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت : يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أو في غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين بن علي عليه السلام أصيب في مثل هذا اليوم؟!.

قلت: يا سيدي فما قولك في صومه؟ فقال لي: صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوم صوم كملا، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل

رسول الله صلى الله عليه وآله، وانكشفت الملحمة عنهم، وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا " في - مواليهم، يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم، ولو كان في الدنيا يومئذ حيا " لكان صلوات الله عليه وآله هو المعزى بهم.

قال: وبكى أبو عبد الله عليه السلام حتى اخضلت لحيته بدموعه ثم قال: إن الله عز وجل لما خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أول يوم من شهر رمضان وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشورا في مثل ذلك اليوم يعني العاشر من شهر المحرم في تقديره وجعل لكل منهما شرعة ومنهاجا ".

يا عبد الله بن سنان إن أفضل ما تأتي به في هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلب، قال: وما التسلب؟ قال: تحلل أزرارك وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصايب، ثم تخرج إلى أرض مقفرة أو مكان لا يراك به أحد أو تعمد إلى منزل لك خال، أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار، فتصلي أربع ركعات تحسن ركوعها وسجودها وتسلم بين كل ركعتين، تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ثم تصلي ركعتين تقرأ في الركعة الأولى الحمد وسورة الأحزاب، وفي الثانية الحمد وسورة إذا جاءك المنافقون، أو ما تيسر من القرآن.

ثم تسلم، وتحول وجهك نحو قبر الحسين عليه السلام ومضجعه فتمثل لنفسك مصرعه ومن كان معه من ولده وأهله وتسلم، وتصلي عليه، وتلعن قاتليه فتبرء من أفعالهم، يرفع الله عز وجل لك في الجنة من الدرجات ويحط عنك من السيئات.

ثم تسعى من الموضع الذي أنت فيه إن كان صحراء أو فضاء أو أي شئ كان خطوات تقول في ذلك: إنا لله وإنا إليه راجعون رضى بقضائه وتسليما لامره، وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن، وأكثر من ذكر الله سبحانه والاسترجاع في ذلك.

فإذا فرغت من سعيك وفعلك هذا فقف في موضعك الذي صليت فيه ثم قل:

اللهم عذب الفجرة الذين شاقوا رسولك، وحاربوا أولياءك، وعبدوا غيرك واستحلوا محارمك، والعن القادة والاتباع، ومن كان منهم فخب وأوضع معهم أو رضي بفعلهم لعنا كثيرا "، اللهم وعجل فرج آل محمد، واجعل صلواتك عليهم واستنقذهم من أيدي المنافقين والمضلين، والكفرة الجاحدين، وافتح لهم فتحا " يسيرا "، وأتح لهم روحا " وفرجا " قريبا "، واجعل لهم من لدنك على عدوك و عدوهم سلطانا " نصيرا ".

ثم ارفع يديك، واقنت بهذا الدعاء، وقل وأنت تومي إلى أعداء آل محمد صلوات الله عليه:

اللهم إن كثيرا " من الأمة ناصبت المستحفظين من الأئمة وكفرت بالكلمة وعكفت على القادة الظلمة، وهجرت الكتاب والسنة، وعدلت عن الحبلين اللذين أمرت بطاعتهما، والتمسك بهما، فأماتت الحق، وحادت عن القصد، ومالأت الأحزاب، وحرفت الكتاب، وكفرت بالحق لما جاءها، وتمسكت بالباطل لما اعترضها، فضيعت حقك، وأضلت خلقك، وقتلت أولاد نبيك، وخيرة عبادك وحملة علمك، وورثة حكمتك ووحيك، اللهم فزلزل أقدام أعدائك، وأعداء رسولك وأهل بيت رسولك.

اللهم وأخرب ديارهم، وافلل سلاحهم وخالف بين كلمتهم، وفت في - أعضادهم، وأوهن كيدهم، واضربهم بسيفك القاطع، وارمهم بحجرك الدامغ وطمهم بالبلاء طما "، وفمهم بالعذاب قما "، وعذبهم عذابا " نكرا "، وخذهم بالسنين والمثلات، التي أهلكت بها أعداءك، إنك ذو نقمة من المجرمين.

اللهم إن سنتك ضائعة: وأحكامك معطلة، وعترة نبيك في الأرض هائمة اللهم فأعن الحق وأهله، واقمع الباطل وأهله، ومن علينا بالنجاة، واهدنا إلى الايمان، وعجل فرجنا وانظمه بفرج أوليائك، واجعلهم لنا ودا "، واجعلنا لهم وفدا "، اللهم وأهلك من جعل يوم قتل ابن نبيك وخيرتك عيدا "، واستهل به فرحا " ومرحا "، وخذ آخرهم كما أخذت أولهم، واضعف اللهم العذاب والتنكيل على

ظالمي أهل بيت نبيك، وأهلك أشياعهم وقادتهم، وأبر حماتهم وجماعتهم.

اللهم وضاعف صلواتك ورحمتك وبركاتك على عترة نبيك، العترة الضائعة الخائفة المستذلة، بقية من الشجرة الطيبة الزاكية المباركة، وأعل اللهم كلمتهم وأفلج حجتهم، واكشف البلاء واللاواء وحنادس الأباطيل والعمى عنهم، و ثبت قلوب شيعتهم وحزبك على طاعتك وولايتهم ونصرتهم وموالاتهم، وأعنهم وأمنحهم الصبر على الأذى فيك.

واجعل لهم أياما " مشهودة، وأوقاتا " محمودة مسعودة، يوشك فيها فرجهم وتوجب فيها تمكينهم ونصرهم، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل، فإنك قلت وقولك الحق: " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " ".

اللهم اكشف غمتهم، يا من لا يملك كشف الضر إلا هو، يا واحد يا أحد يا حي يا قيوم، وأنا يا إلهي عبدك الخائف منك، والراجع إليك، السائل لك المقبل عليك، اللاجي إلى فنائك، العالم بأنه لا ملجأ منك إلا إليك، فتقبل اللهم دعائي، واستمع يا إلهي علا نيتي ونجواي، واجعلني ممن رضيت عمله وقبلت نسكه، ونجيته برحمتك، إنك أنت العزيز الكريم.

اللهم وصل أولا " وآخرا " على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمدا " وآل محمد، بأكمل وأفضل ما صليت وباركت وترحمت على أنبيائك ورسلك وملائكتك وحملة عرشك بلا إله إلا أنت، اللهم ولا تفرق بيني وبين محمد وآل محمد صلواتك عليه وعليهم، واجعلني يا مولاي من شيعة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم الطاهرة المنتجبة، وهب لي التمسك بحبلهم، والرضا بسبيلهم، والأخذ بطريقتهم إنك جواد كريم.

ثم عفر وجهك في الأرض وقل:

يامن يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد، أنت حكمت فلك الحمد محمودا "

مشكورا "، فعجل يا مولاي فرجهم وفرجنا بهم، فإنك ضمنت إعزازهم بعد الذلة وتكثيرهم بعد القلة، وإظهارهم بعد الخمول، يا أصدق الصادقين، ويا أرحم الراحمين فأسألك يا إلهي وسيدي متضرعا " إليك بجودك وكرمك بسط أملي، والتجاوز عني، وقبول قليل عملي وكثيره، والزيادة في أيامي وتبليغي ذلك المشهد، و أن تجعلني ممن يدعى فيجيب إلى طاعتهم، وموالاتهم ونصرهم، وتريني ذلك قريبا " سريعا " في عافية إنك على كل شئ قدير.

ثم ارفع رأسك إلى السماء وقل: أعوذ بك من أن أكون من الذين لا يرجون أيامك، فأعذني يا إلهي برحمتك من ذلك.

فان هذا أفضل يا ابن سنان من كذا وكذا حجة وكذا وكذا عمرة تطوعها وتنفق فيها مالك، وتنصب فيها بدنك، وتفارق فيها أهلك وولدك.

واعلم أن الله تعالى يعطي من صلى هذه الصلاة في هذا اليوم ودعا بهذا الدعاء مخلصا، وعمل هذا العمل موقنا مصدقا، عشر خصال منها أن يقيه الله ميتة السوء ويؤمنه من المكاره والفقر، ولا يظهر عليه عدوا إلى أن يموت، ويقيه الله من الجنون والجذام والبرص في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلا ".

قال ابن سنان فانصرفت وأنا أقول: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم و حبكم وأسأله المعونة على المفترض علي من طاعتكم بمنه ورحمته.

بيان: قال الفيروزآبادي رجل كاسف البال سيئ الحال وكاسف الوجه عابس (قوله عليه السلام) من غير تبييت أي من غير أن تبيت نية الصوم من الليل وأفطر لا على وجه الشماتة والفرح بل لمخالفة من يصومه تبركا " (قوله) اخضلت من باب الإفعال والافعلال أي ابتلت (قوله عليه السلام) مقفرة أي خالية (قوله عليه السلام) فخب أي أسرع والايضاع حمل الدابة على الاسراع.

ويقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره وأنزله به (قوله عليه السلام) ومالأت أي عاونت وساعدت.

وقال الفيروزآبادي الفت الدق والكسر بالأصابع، والشق في الصخرة وفت في ساعده أضعفه، وقال: العضد الناصر والمعين وهم عضدي وأعضادي وقال: دمغه كمنعه ونصره شجه حتى بلغت الشجة الدماغ، وفلانا ضرب دماغه. قوله عليه السلام طمهم بالبلاء أي أقلعهم واستأصلهم من قولهم طم شعره إذا جزه واستأصله، وكذا قوله قمهم بالعذاب كناية عن ذلك من قولهم قم البيت أي كنسه.

(قوله عليه السلام) هائمة أي متحيرة (قوله) واجعلهم لنا ودا " المصدر بمعنى الفاعل أو بمعنى المفعول أي هم يودوننا أو نحن نودهم والأول أظهر، وهو إشارة إلى قوله تعالى " سيجعل لهم الرحمن ودا " وقد مر في كتاب الإمامة وكتاب أمير المؤمنين عليه السلام أن المراد به ود الأئمة، وفي مصباح الزائر: ردءا " بالكسر أي عونا ".

وقال الجزري: تهلل وجهه أي استنار وظهر عليه أمارات السرور انتهى والمرح الأشر والبطر والاختيال، والإبارة الاهلاك، ويقال: استذله أي ذلله واستذله إذا رآه ذليلا " ذكره الفيروزآبادي وقال أفلج برهانه قومه وأظهره واللأواء الشدة، والحنادس جمع الحندس وهو الظلمة، والليل المظلم، أي اكشف عنهم الفتن والبلايا الناشية من أباطيل الناس وعماهم، والأباطيل

جمع باطل، أو أبطولة بمعناه.

" قوله " يوشك فيها فرجهم بكسر الشين أي يقرب ويسرع " قوله عليه السلام " بسط عملي: أي نشر مأمولي وإعطاءه واسعا " أو مبسوطا " أو قضاء حوائجي كثيرا " لتكون آمالي مبسوطة منك.

" قوله ": أيامك أي الأيام التي وعدته أولياءك من نصرهم على أعدائهم وإعلاء كلمتهم فلا يلزم حمل الرجاء على الخوف كما ذكره المفسرون.

أقول: أورد السيد قدس الله روحه في مصباح الزائر هذه الرواية بعينها وأوردها في كتاب الاقبال بوجه آخر بينهما اختلاف كثير فأحببنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط.

5 - قال - رحمه الله - روينا باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن سنان قال:

دخلت على مولاي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يوم عاشوراء وهو متغير اللون و دموعه تنحدر على خديه كاللؤلؤ.

فقلت له: يا سيدي مما بكاؤك لا أبكا الله عينيك؟ فقال لي: أما علمت أن في مثل هذا اليوم أصيب الحسين عليه السلام، فقلت: بلى يا سيدي، وإنما أتيتك مقتبسا " منك فيه علما " ومستفيدا " منك لتفيدني فيه، قال: سل عما بدا لك وعما شئت.

قلت: ما تقول يا سيدي في صومه؟ قال: صمه من غير تبييت، وأفطره من غير تشميت، ولا تجعله يوما كاملا، ولكن أفطر بعد العصر بساعة ولو بشربة من ماء، فان في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل الرسول عليه وعليهم السلام وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا "، يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم، قال: ثم بكى بكاء شديدا حتى اخضلت لحيته بالدموع.

وقال: أتدري أي يوم كان ذلك اليوم؟ قلت: أنت أعلم به مني يا مولاي

قال: إن الله عز وجل خلق النور يوم الجمعة في أول يوم من شهر رمضان، و خلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشورا، وجعل لكل منهما شريعة ومنهاجا ".

يا عبد الله بن سنان أفضل ما تأتي به هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتحل أزرارك وتكشف عن ذراعيك وعن ساقيك ثم تخرج إلى أرض مقفرة حيث لا يراك أحد أو في دارك حين يرتفع النهار وتصلي أربع ركعات تسلم بين كل ركعتين تقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية سورة الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثالثة سورة الحمد وسورة الأحزاب، وفي الرابعة الحمد والمنافقين.

ثم تسلم وتحول وجهك نحو قبر أبي عبد الله عليه السلام وتمثل بين يديك مصرعه وتفرغ ذهنك وجميع بدنك، وتجمع له عقلك، ثم تلعن قاتله ألف مرة يكتب لك بكل لعنة ألف حسنة، ويمحى عنك ألف سيئة ويرفع لك ألف درجه في الجنة ثم تسعى من الموضع الذي صليت فيه سبع مرات، وأنت تقول في كل مرة من سعيك: إنا لله وإنا إليه راجعون رضا " بقضاء الله وتسليما " لأمره سبع مرات وأنت في كل ذلك عليك الكآبة والحزن ثاكلا " حزينا " متأسفا ".

فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الذي صليت فيه، وقلت سبعين مرة: اللهم عذب الذين حاربوا رسلك وشاقوك وعبدوا غيرك واستحلوا محارمك، والعن القادة والاتباع ومن كان منهم ومن رضي بفعلهم لعنا كثيرا ".

ثم تقول : اللهم فرج عن أهل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين، واستنقذهم من أيدي المنافقين والكفار والجاحدين وامنن عليهم وافتح لهم فتحا " يسيرا "، واجعل لهم من لدنك على عدوك وعدوهم سلطانا " نصيرا ".

ثم اقنت بعد الدعاء وقل في قنوتك:

اللهم إن الأمة خالفت الأئمة، وكفروا بالكلمة، وأقاموا على الضلالة والكفر والردى والجهالة والعمى، وهجروا الكتاب الذي أمرت بمعرفته، و الوصي الذي أمرت بطاعته، فأماتوا الحق، وعدلوا عن القسط، وأضلوا الأمة

عن الحق، وخالفوا السنة، وبدلوا الكتاب وملكوا الأحزاب، وكفروا بالحق لما جاءهم، وتمسكوا بالباطل، وضيعوا الحق، وأضلوا خلقك، وقتلوا أولاد نبيك صلى الله عليه وآله، وخيرة عبادك وأصفيائك، وحملة عرشك، وخزنة سرك، ومن جعلتهم الحكام في سمواتك وأرضك.

اللهم فزلزل أقدامهم، وأخرب ديارهم، واكفف سلاحهم وأيديهم، وألق الاختلاف فيما بينهم، وأوهن كيدهم، واضربهم بسيفك الصارم، وحجرك الدامغ، وطمهم بالبلاء طما ". وارمهم بالبلاء رميا "، وعذبهم عذابا " شديدا " نكرا "، وارمهم بالغلاء، وخذهم بالسنين الذي أخذت بها أعداءك، وأهلكهم بما أهلكتهم به.

اللهم وخذهم أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذها أليم شديد، اللهم إن سبلك ضائعة، وأحكامك معطلة، وأهل نبيك في الأرض هائمة، كالوحش السائمة.

اللهم أعل الحق، واستنقذ الخلق، وامنن علينا بالنجاة، واهدنا للايمان وعجل فرجنا بالقائم عليه السلام، واجعله لنا ردءا، واجعلنا له رفدا "، اللهم وأهلك من جعل قتل أهل بيت نبيك عيدا "، واستهل فرحا " وسرورا "، وخذ آخرهم بما أخذت به أولهم، اللهم أضعف البلاء والعذاب والتنكيل على الظالمين من الأولين والآخرين، وعلى ظالمي آل بيت نبيك صلى الله عليه وآله نكالا ولعنة، وأهلك شيعتهم و قادتهم وجماعتهم.

اللهم ارحم العترة الضائعة المقتولة الذليلة من الشجرة الطيبة المباركة اللهم أعل كلمتهم، وأفلج حجتهم، وثبت قلوبهم وقلوب شيعتهم على موالاتهم وانصرهم وأعنهم، وصبرهم على الأذى في جنبك، واجعل لهم أياما مشهورة، وأياما " معلومة، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل، فإنك قلت: " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ".

اللهم أعل كلمتهم، يا لا إله إلا أنت، يا لا إله إلا أنت، يا لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين، يا حي يا قيوم، فاني عبدك الخائف منك، والراجع إليك والسائل لديك، والمتوكل عليك، واللاجي بفنائك، فتقبل دعائي، واسمع نجواي واجعلني ممن رضيت عمله وهديته وقبلت نسكه وانتجيته برحمتك، إنك أنت العزيز الوهاب.

أسئلك يا الله بلا إله إلا أنت، ألا تفرق بيني وبين محمد وآل محمد الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، واجعلني من شيعة محمد وآل محمد - وتذكرهم واحدا " واحدا " بأسمائهم إلى القائم عليه السلام - وأدخلني فيما أدخلتهم فيه، وأخرجني مما أخرجتهم منه.

ثم عفر خديك على الأرض وقل:

يا من يحكم بما يشاء ويعمل ما يريد، أنت حكمت في أهل بيت محمد ما حكمت، فلك الحمد محمودا " مشكورا "، وعجل فرجهم وفرجنا بهم، فإنك ضمنت إعزازهم بعد الذلة، وتكثيرهم بعد القلة، وإظهارهم بعد الخمول، يا أرحم الراحمين: أسئلك يا إلهي وسيدي بجودك وكرمك، أن تبلغني أملي و تشكر قليل عملي، وأن تزيدني في أيامي وتبلغني ذلك المشهد، وتجعلني من الذين دعي فأجاب إلى طاعتهم وموالاتهم، وأرني ذلك قريبا " سريعا " إنك على كل شئ قدير.

وارفع رأسك إلى السماء فان ذلك أفضل من حجة وعمرة.

واعلم أن الله عز وجل يعطي من صلى هذه الصلاة في ذلك اليوم ودعا بهذا الدعاء عشر خصال: منها أن الله تعالى يوقيه من ميتة السوء، ولا يعاون عليه عدوا إلى أن يموت، ويوقيه من المكاره والفقر، ويؤمنه الله من الجنون والجذام، ويؤمن ولده من ذلك إلى أربع أعقاب، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه سبيلا ".

قال: قلت: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم، ومعرفة حقكم، وأداء

ما افترض لكم برحمته ومنه، وهو حسبي ونعم الوكيل.

بيان: قوله: رفدا بالتحريك جمع رافد من رفده يرفده إذا أعانه، أو بالكسر مصدرا بمعنى اسم الفاعل " قوله " يا لا إله إلا أنت الموصول محذوف لدلالة قرينة المقام عليه أي يا من لا إله إلا أنت.

6 - أقول: قال مؤلف المزار الكبير: أخبرني الشيخ عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري قراءة عليه وأنا أسمع في شهور سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن الشيخ أبي علي الحسن بن محمد، عن والده الشيخ أبي جعفر رضي الله عنه، عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، عن ابن قولويه وأبي جعفر بن بابويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يوم عاشورا فألفيته كاسف اللون.

أقول: وساق الحديث مثل ما مر برواية الشيخ في المصباح سواء.

7 - إقبال الأعمال: ذكر الزيارة في يوم عاشورا من كتاب المختصر المنتخب فقال ما هذا لفظه: ثم تتأهب للزيارة فتبدأ فتغتسل وتلبس ثوبين طاهرين وتمشي حافيا " إلى فوق سطحك، أو فضاء من الأرض ثم تستقبل القبلة فتقول:

السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح أمين الله السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد رسول الله، السلام عليك يا وارث النبيين، وأمير المؤمنين وسيد الوصيين، وأفضل السابقين، وسبط خاتم المرسلين، وكيف لا تكون كذلك سيدي، وأنت إمام الهدى وحليف التقى وخامس أصحاب الكساء، ربيت في حجر الاسلام ورضعت من ثدي الاسلام فطبت حيا " وميتا ".

السلام عليك يا وارث الحسن الزكي، السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك أيها الصديق الشهيد، السلام عليك أيها الوصي البر التقي الرضي الزكي، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، وجاهدت في الله معك، وشرت نفسها ابتغاء مرضات الله فيك، السلام على الملائكة المحدقين بك.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم تسليما "، عبده ورسوله، وأشهد أن أباك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين، إمام افترض الله طاعته على خلقه، وكذلك أخوك الحسن بن علي صلى الله عليه وآله، وكذلك أنت والأئمة من ولدك.

أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم في الله حق جهاده، حتى أتاكم اليقين من وعده، فأشهد الله واشهد كم أني بالله مؤمن، وبمحمد مصدق، وبحقكم عارف، وأشهد أنكم قد بلغتم عن الله عز وجل ما أمركم به، وعبدتموه حتى أتاكم اليقين.

بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله، لعن الله من قتلك، لعن الله من أمر بقتلك لعن الله من شايع على ذلك، لعن الله من بلغه ذلك فرضي به، أشهد أن الذين سفكوا دمك، وانتهكوا حرمتك، وقعدوا عن نصرتك ممن دعاك فأجبته، ملعونون على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله.

يا سيدي ومولاي إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك، فقد أجابك رأيي وهواي، أنا أشهد أن الحق معك، وأن من خالفك على ذلك باطل، فيا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا " عظيما ".

فأسئلك يا سيدي أن تسأل الله جل ذكره في ذنوبي، وأن يلحقني بكم و بشيعتكم، وأن يأذن لكم في الشفاعة وأن يشفعكم في ذنوبي، فإنه قال جل ذكره: " من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه " صلى الله عليك وعلى آبائك وأولادك والملائكة المقيمين في حرمك، صلى الله عليك وعليهم أجمعين وعلى الشهداء الذين استشهدوا معك وبين يديك، صلى الله عليك وعليهم وعلى ولدك علي الأصغر الذي

فجعت به.

ثم تقول: اللهم إني بك توجهت إليك، وقد تحرمت بمحمد وعترته وتوجهت بهم إليك واستشفعت بهم إليك، وتوسلت بمحمد وآل محمد لنقضي عني مفترضي وديني، وتفرج غمي، وتجعل فرجي موصولا " بفرجهم.

ثم امدد يديك حتى يرى بياض إبطيك وقل: يا لا إله إلا أنت لا تهتك ستري، ولا تبد عورتي، وآمن روعتي، وأقلني عثرتي، اللهم اقلبني مفلحا " منجحا " قد رضيت عملي، واستجبت دعوتي، يا الله الكريم.

ثم تقول: السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ثم تبدأ وتقول: السلام على أمير المؤمنين، السلام على فاطمة الزهراء، السلام على الحسن الزكي، السلام على الحسين الصديق الشهيد، السلام على علي بن الحسين، السلام على محمد بن علي، السلام على جعفر بن محمد، السلام على موسى ابن جعفر، السلام على الرضا علي بن موسى، السلام على محمد بن علي، السلام على علي بن محمد، السلام على الحسن بن علي، السلام على الإمام القائم بحق الله وحجة الله في أرضه، صلى الله عليه وعلى آبائه الراشدين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما " كثيرا ".

ثم تصلي ست ركعات مثنى مثنى تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد مائة مرة.

وتقول بعد فراغك من ذلك: اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم يا علي يا عظيم يا أحد يا صمد يا فرد يا وتر يا سميع يا عليم يا عالم يا كبير يا متكبر يا جليل يا جميل يا حليم يا قوي يا عزيز يا متعزز يا جبار يا مؤمن يا مهيمن يا جبار يا علي يا معين يا حنان يا منان يا تواب يا باعث يا وارث يا حميد يا مجيد يا معبود يا موجود يا ظاهر يا باطن يا أول يا آخر يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ويا ذا العزة والسلطان.

أسألك بحق هذه الأسماء يا الله وبحق أسمائك كلها أن تصلي على محمد و

آل محمد، وأن تفرج عني كل هم وغم وكرب وضر وضيق أنا فيه، وتقضي عني ديني وتبلغني أمنيتي وتسهل لي محبتي وتيسر لي إرادتي، وتوصلني إلى بغيتي، سريعا " عاجلا "، وتعطيني سؤلي ومسئلتي، وتزيدني فوق رغبتي، وتجمع لي خير الدنيا والآخرة بيان: قوله عليه السلام: وأناخت بساحتك أي بركت إبلها في ساحتك، كناية عن إقامتهم عنده، وفيما مر برحلك أي مسكنك " قوله ": علي الأصغر هذا يدل على أن المقتول هو الأصغر كما ذهب إليه الأكثر من أصحابنا.

وقال الكفعمي - ره - هو الأكبر على الأصح هكذا قاله الشيخ الشهيد قدس الله روحه في دروسه قلت: ويؤيده ما ذكره الشيخ محمد بن إدريس - ره - في سرايره فإنه قال: ويستحب إذا زار الحسين عليه السلام أن يزور معه ولده عليا " الأكبر، و أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وهو أول من قتل في الوقعة يوم الطف: وولد علي بن الحسين هذا في إمارة عثمان ومدحه بعضهم بأبيات منها:

لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ولا ناعل أعني ابن ليلي ذا الندى والسدي * أعني ابن بنت الحسب الفاضل لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل وذهب الشيخ المفيد - ره - في إرشاده إلى أن المقتول هو علي الأصغر وهو ابن الثقفية، وأن عليا " الأكبر هو زين العابدين عليه السلام أمه أم ولد وهي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.

قال محمد بن إدريس: والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة، وهم النسابون وأصحاب السير والأخبار والتواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش

وأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين والبلاذري والمزني صاحب كتاب لباب أخبار الخلف، والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال:

وزعم من لا بصيرة له أن عليا " الأصغر المقتول بالطف وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الرد والمواعظ، وابن قتيبة في المعارف، ومحمد بن جرير الطبري المحقق، والأزهري في تاريخه، وأبو حنيفة الدينوري صاحب كتاب المفاخر من مصنفي الامامية، وأبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت عليهم السلام ومواليدهم، فهؤلاء أطبقوا على ما ذكرنا، وهم أبصر بهذا النوع انتهى كلامه أعلى الله مقامه.

وقال الفيروزآبادي فجعه كمنعه أوجعه والفجع أن يرجع الانسان بشئ يكرم عليه فيعدمه، وقد فجع بماله كعني، وقال: تحرم منه بحرمة تمنع وتحمى بذمة " قوله ": مفترضي على بناء المفعول أي ما افترضت علي من حقوقك المالية وغيرها، والمراد بالدين حقوق الخلق.

قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المزار بعد إيراد الزيارة التي نقلناها من المصباح ما هذا لفظه:

8 - زيارة أخرى في يوم عاشورا برواية أخرى، إذا أردت زيارته بها في هذا اليوم فقف عليه صلى الله عليه وآله وقل:

السلام على آدم صفوة الله من خليقته، السلام على شيث ولي الله وخيرته السلام على إدريس القائم لله بحجته، السلام على نوح المجاب في دعوته، السلام على هود الممدود من الله بمعونته، السلام على صالح الذي توجه لله بكرامته، السلام على إبراهيم الذي حباه الله بخلته، السلام على إسماعيل الذي فداه الله

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.