بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100
23 باب ما يستحب فعله عند قبره عليه السلام من الاستخارة
ج ۹۸، ص ۲۸۴–۲۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: يقال: أعدى فلانا عليه أي نصره وأعانه وقواه، واستعداه أي استعانه واستنصره.
1 - قرب الإسناد: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ما استخار الله عزو جل عبد في أمر قط مائة مرة يقف عند رأس الحسين عليه السلام، فيحمد الله ويهلله ويسبحه ويمجده ويثني عليه بما هو أهله إلا رماه الله تبارك و تعالى بأخير الأمرين.
2 - مصباح الزائر: صفة صلاة لزيارة الحسين بن علي صلوات الله عليه وهي أربع ركعات بالحمد وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، وتدعو بعدها وتقول:
اللهم إني أشهدك واشهد أهل طاعتك من جميع خلقك بأني أشهد مع كل شاهد يشهد بما شهدت به أجمع في حياتي وبعد وفاتي حتى ألقاك على ذلك يوم فاقتي، وأشهد أن الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور، والذين
كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
وأشهد أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، وأشهد أن ولينا الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، وأن ذريتهما أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
وأشهد أنهم أعلام الدين، وأولوا الأرحام على الورى، والحجة على أهل الدنيا، انتجبتهم واصطفيتهم واختصصتهم، وأطلعتهم على سرك، فقاموا بأمرك و أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، ودعوا العباد إلى التأويل والتنزيل، كلما مضى منهم داع خلف فيهم داعيا "، فرضت طاعتهم، وأمرت بموالاتهم، ولم تجعل لأحد من خلقك عذرا " في تركهم، والانحياز عنهم، والميل إلى غيرهم، وجعلتهم أهل بيت النبوة، أفضل البرية، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والكرامة، وأولاد الصفوة، وأسباط الرسل، وأقران الكتاب، وأبواب الهدى والعروة الوثقى، لا يخافون فيك لومة لائم، ولا يقوم بحقهم إلا مؤمن، ولا يهدى بهداهم إلا منتجب.
اللهم فصل عليهم بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأجزل بركاتك، وبوئهم من كرمك بأكرم كراماتك في الدنيا والآخرة، اللهم اجعل أحب الأشياء إلى وأبرها لدي، وأهمها إلى حبك، وحب رسولك، وحب أهل بيته الطيبين، وحب من أحبهم من جميع خلقك، وحب من عمل المحب لك ولهم، وبغض من أبغضك وأبغضهم من جميع خلقك، وبغض من عمل المبغض لك ولهم، حيا " وميتا ".
وارزقني صبرا " جميلا "، ودينا " سليما "، وفرجا " قريبا "، وأجرا " عظيما "، و رزقا هنيئا "، وعشيا " رغيدا "، وجسما " صحيحا " وعينا " دامعة، وقلبا " خاشعا "، ويقينا " ثابتا "، وعمرا " طويلا "، وعقلا " كاملا "، وعبادة دائمة.
وأسئلك الثبات على الهدى والقوة على ما تحب وترضى، اللهم واجعل حبك أحب الأشياء إلى، وخوفك أخوف الأشياء عندي، وارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، وما رزقتني وترزقني مما أحب فاجعله لي فراغا فيما تحب، واقطع حوائج الدنيا بالشوق إلى لقائك.
وإذا أقررت عيون أهل الدنيا بدنياهم، فاجعل قرة عيني في طاعتك ورضاك ومرضاتك برحمتك إن رحمتك قريب من المحسنين.
ثم قال - رحمه الله - صفة صلاة أخرى عند رأس الحسين صلوات الله عليه وهما ركعتان بالرحمن وتبارك، فمن صلاهما كتب الله له خمسا وعشرين حجة مقبولة مبرورة متقبلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثم قال قدس سره صفة صلاة الحسين عليه السلام وهو فيما ينبغي أن يصلى عند ضريحه عليه السلام وهي أربع ركعات بأربعمائة مرة فاتحة الكتاب وأربعمائة مرة قل هو الله أحد: تقرأ وأنت قائم خمسين مرة الحمد، وخمسين مرة قل هو الله أحد، ثم تركع وتقرأ كل واحدة منهما عشرا "، ثم ترفع رأسك وتقرأ هما عشرا ثم تسجد وتقرأهما عشرا "، ثم ترفع رأسك وتقرأهما عشرا " ثم تسجد وتقرأهما عشرا "، فذلك مائة في كل ركعة.
فإذا سلمت فقل: يا الله أنت الذي استجبت لآدم وحواء عليهما السلام حين قالا:
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وناداك نوح عليه السلام فاستجبت له ونجيته وأهله من الكرب العظيم، وأطفات نار نمرود عن خليلك إبراهيم فجعلتها عليه بردا " وسلاما ".
وأنت الذي استجبت لأيوب عليه السلام حين ناداك " إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " فكشفت ما به من الضر وآتيته أهله ومثلهم معهم رحمة من عندك وذكرى لأولي الألباب.
وأنت الذي استجبت لذي النون حين نادى في الظلمات أن: لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين فنجيته من الغم.
وأنت الذي استجبت لموسى وهارون دعوتهما حين قلت: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما، وأغرقت فرعون وقومه، وغفرت لداود ذنبه ونبهت قلبه وأرضيت خصمه رحمة منك، وفديت الذبيح بذبح عظيم بعد ما أسلما وتله للجبين فناديت بالفرج والروح، وأنت الذي ناداك زكريا عليه السلام نداء خفيا قال: رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا " ولم أكن بدعائك رب شقيا "، وقلت: ويدعوننا رغبا " ورهبا " وكانوا لنا خاشعين.
وأنت تستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات لتزيدنهم من فضلك، رب فلا تجعلني من أهون الداعين لك، الراغبين إليك، واستجب لي كما استجبت لهم بحقهم عليك، طهرني بطهرك، وتقبل صلاتي وحسناتي بقبول حسن، و طيب بقية حياتي، وطيب وفاتي، واحفظني فيمن اخلف، واحفظهم رب بدعائي واجعل ذريتي ذرية طيبة، تحيطها بحياطتك من كل ما حطت منه ذرية أوليائك وأهل طاعتك، برحمتك يا أرحم الراحمين.
يا من هو على كل شئ رقيب، ومن كل سائل قريب، ولكل داع من خلقه مستجيب، أنت الله الذي لا إله إلا أنت الحي القيوم الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأسئلك بقدرتك التي علوت بها على عرشك، ورفعت بها سماواتك، وفرشت بها أرضك، وأرسيت بها جبالك، وأجريت بها البحار، وسخرت بها السحاب والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار وخلقت بها الخلائق كلها.
أسألك بعظمة وجهك الكريم الذي أشرقت به السماوات وأضاءت به الظلمات إلا صليت على محمد وآل محمد وكفيتني أمر معادى ومعاشي وأصلحت شأني كله، و لم تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلحت أمري وأمر عيالي وكفيتني أمرهم وأغنيتني وإياهم من كنوزك وخزائنك وسعة فضلك وأنبطت قلبي من ينابيع الحكمة التي تنفعني بها وتنفع بها من ارتضيت من عبادك، وجعلت لي من المتقين في آخرتي
إماما " كما جعلت إبراهيم إماما "، فان بتوفيقك يفوز الفائزون، ويتوب التائبون ويعبدك العابدون، وبتسديدك يسعد الصالحون المخبتون الخائفون لك، وبارشادك نجا الناجون من نارك، وأشفق منها المشفقون من خلقك، وبخذلانك خسر المبطلون وهلك الظالمون، وغفل الغافلون.
اللهم آت نفسي مناها، أنت وليها ومولاها، وأنت خير من زكيها، اللهم بين لها هداها، وألهمها فجورها وتقويها، وأنزلنا من الجنان علياها، وطيب وفاتها ومحياها، وأكرم منقلبها ومثواها، ومستقرها ومأواها، وأنت ربها وموليها.
ثم ادع بها أحببت إنشاء الله.
بيان: انحاز عنه عدل " قوله " من عمل المحب: هو على بناء اسم المفعول فإنه يأتي كذلك، وإن كان قليلا " والأكثر أن يبنى مفعوله على محبوب على خلاف القياس، وكذا المبغض على اسم المفعول ويمكن أن يقرأ المحب على اسم الفاعل ويكون من بمعنى ما والأول أظهر.
وقال الفيروزآبادي نبط الماء نبع والبئر استخرج ماءها ونبط الركية وأنبطها واستنبطها وتنبطها أماهها، وكل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط واستنبط مجهولين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.