پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

3 باب الدعاء عند دخول شهر رمضان وسائر أعماله

ج ۹۴، ص ۳۵۲–۳۵۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۴

ومن ذلك ركعتان اخريان تدفع عن العبد أخطار السنة كلها إلى مثل ذلك الاوان، رواها محمد بن أبي قرة في كتابه في عمل أول يوم من شهر رمضان، عن العالم صلوات الله عليه أنه قال: من صلى عند دخول شهر رمضان ركعتين تطوعا قرء في أوليها أم الكتاب وإنا فتحنا لك فتحا مبينا، و [في] الأخرى ما أحب، دفع

الله تعالى عنه السوء في سنته، ولم يزل في حرز الله تعالى إلى مثلها من قابل.

فصل فيما نذكره من الدعاء أول يوم من شهر رمضان خاصة.

فمن ذلك ما رويته عن والدي قدس الله روحه ونور ضريحه فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبه رحمه الله، عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد، عن والده محمد بن الحسن الطوسي جد والدي من قبل أمه، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمدهم الله تعالى جميعا بالرضوان، وأخبرني والدي أيضا قدس الله روحه عن شيخه الفقيه علي بن محمد المدايني، عن سعيد بن هبة الله الراوندي، عن علي بن عبد الصمد النيسابوري، عن الدوريستي، عن المفيد أيضا بجميع ما تضمنه كتاب المقنعة قال: إذا طلع الفجر أول يوم من شهر رمضان فادع وقل: " اللهم قد حضر شهر رمضان، وقد افترضت علينا صيامه، وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، اللهم أعنا على صيامه ، وتقبله منا، وتسلمه منا وسلمه لنا في يسر منك وعافية، إنك على كل شئ قدير ".

أقول: ووجدت أدعية ذكرت في أول يوم منه وهي لدخول الشهر في روايتها أنه أول السنة، فذكرتها في أدعية أول ليلة، لأنها وقت دخول الشهر، وأول السنة، وإن شئت فادع بها أول ليلة منه، وأول يوم منه، استظهارا للأفعال الحسنة.

فصل فيما نذكره من الأدعية والتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله المتكررة كل يوم من شهر رمضان.

اعلم أننا نبدء بذكر الدعاء المشهور بعد أن ننبه على بعض ما فيه من الأمور وقد كان ينبغي البداءة بمدح الله وتعظيمه بالتسبيح، ثم بتعظيم النبي والأئمة عليه وعليهم السلام، لكن وجدنا الدعاء في المصباح الكبير قبل التسبيح والصلاة عليهم فجوزنا أن تكون الرواية اقتضت ذلك الترتيب فعملنا عليه.

فنقول: إن هذا الدعاء في كل يوم من الشهر يأتي فيه " إن كنت قضيت في

هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " [والظاهر فيمن عرفت اعتقاده فيها من الامامية أن الليلة التي تنزل الملائكة والروح فيها] ليلة القدر وأنها إحدى الثلاث ليال إما ليلة تسع عشرة منه، أو ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين وما عرفت أن أحدا من أصحابنا يعتقد جواز أن تكون ليلة القدر في كل ليلة من الشهر، وخاصة الليالي المزدوجات مثل الليلة الثانية والرابعة والسادسة و أمثالها، ووجدت عمل المخالفين أيضا على أن ليلة القدر في بعض الليالي المفردات وقد قدمنا قول الطوسي - رحمه الله - أنها في المفردات العشر الأواخر بلا خلاف.

أقول: فينبغي تأويل ظاهر الدعاء إن كان يمكن إما بأن يقال: لعل المراد من إطلاق اللفظ " إن كنت قضيت في هذه الليلة إنزال الملائكة والروح فيها " غير ليلة القدر بأمر يختص كل ليلة أو لعل المراد بنزول الملائكة والروح فيها في ظاهر إطلاق هذا اللفظ في كل ليلة أن يكون نزول الملائكة في كل ليلة إلى موضع خاص من معارج الملاء الاعلى ولعل المراد إظهار من يروى عنه عليه السلام هذا الدعاء إظهار أنه ما يعرف ليلة القدر تقية ولمصالح دينية، أو لغير ذلك من التأويلات المرضية، وقد تقدم ذكرنا أنهم عارفون عليهم السلام بليلة القدر وروايات وتأويلات كافية في هذه الأمور.

أقول: وإن كان المراد بهذا إنزال الملائكة والروح فيها ليلة القدر خاصة، فينبغي لمن يعتقد أن ليلة القدر إحدى الثلاث ليال التي ذكرناها أن لا يقول في كل يوم من الشهر هذا اللفظ بل يقول ما معناه " اللهم إن كنت قضيت أنني أبقى إلى ليلة القدر فافعل بي كذا وكذا " من الدعاء المذكور " وإن كنت قضيت أنني لا أبقى فأبقني إلى ليلة القدر، وارزقني فيها كذا وكذا " وأن يطلق اللفظ المذكور في الدعاء يوم ثامن عشر، ويوم عشرين منه، ويوم اثنين وعشرين

لتجويز أن تكون كل ليلة من هذه الثلاث الليالي المستقبلة ليلة القدر، ليكون الدعاء موافقا لعقيدته، ومناسبا لإرادته.

أقول: وإن كان الداعي بهذا الدعاء ممن يعتقد جواز أن يكون ليلة القدر كل ليلة مفردة من الشهر، أو في المفردات من النصف الآخر، أو من العشر الأواخر فينبغي أن يقتصر في هذه الألفاظ التي يقول فيها " وإن قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " على الأوقات التي يعتقد جواز ليلة القدر فيها لئلا يكون في دعائه مناقضا بين اعتقاده وبين لفظه بغير مراده.

أقول: وكذا قد تضمن هذا الدعاء وكثير من أدعية شهر رمضان طلب الحج فلا ينبغي أن يذكر الدعاء بالحج إلا من يريده، وأما من لا يريد الحج أصلا ولو تمكن منه، فان طلبه لما لا يريده ولا يريد أن يوفق له، يكون دعاؤه غلطا منه وكالمستهزئ الذي يحتاج إلى طلب العفو عنه، بل يقول: اللهم ارزقني ما ترزق حجاج بيتك الحرام من الانعام والاكرام.

أقول: وقد سمعت من يدعو بهذا الدعاء على إطلاقه في ليلة القدر في أول يوم من الشهر إلى آخر يوم منه، ويقول في آخر يوم وهو يوم الثلاثين " وإن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " وما بقي بين يديه على اليقين ليلة واحدة من شهر رمضان، بل هو مستقبل ليلة العيد، وما يعتقد أن

ليلة العيد - فيما تنزل الملائكة والروح فيها، وإنما يتلو هذه الألفاظ بالغفلة عن المراد بها، والقصد لها، ولسان حال عقله كالمتعجب منه، ولا يؤمن أن يكون الله جل جلاله معرضا عنه لتهوينه بالله جل جلاله في خطابه بالمحال، ومجالسته لله جل جلاله بالاهمال.

أقول: وربما يطلب في هذه الشهر في الدعوات ما كان الداعون قبله يطلبونه وهو لا يطلب حقيقة ما كانوا يطلبونه، ويريدونه، مثل قوله " وأدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد " وقد كان من جملة الخير الذي أدخلهم الله جل جلاله فيه الامتحان بالقتل، والحبوس، والاصطلام، وسبي الحرم، وقتل الأولاد، و احتمال كثير من أذى الأنام، وأنت أيها الداعي لا تريد أن تبتلي بشئ منه أصلا ومن جملة الخير الذي أدخلهم فيه الإمامة، وأنت تعلم أنك لا ترى نفسك لطلب ذلك أهلا فليكن دعاؤك في هذه الأمور مشروطا بما يناسب حالك، ولا تطلب بقلبك ولفظك ظاهر معاني اللفظ المذكور، مثل أن تطلب في الدعاء القتل في سبيل المراضي الإلهية وأنت ما تريد نجاح هذا المطلوب بالكلية، فليكن مطلوبك منه أن يعطيك ما يعطي من قتل في ذلك السبيل الشريف من أهل القوة والمعرفة بذلك التشريف، وإن لم يكن محاربا في الله ولا مجاهدا، بل بفضل الله المالك [الملك] اللطيف.

ومثل أن يطلب في الدعاء أن يجعل رزقه قوت يوم بيوم، ويعني ما يمسك رمقه أو يشبعه وعياله، وهو لا يرضى بإجابته إلى هذا المقدار، ولو أجابه الله جل جلاله كان قد استعاد منه كثيرا مما في يديه من زيادة اليسار، فليكن قصدك في أمثال هذه الدعوات موافقا لما يقتضيه حالك من صواب الإرادات، واحذر أن تكون لاعبا ومستهزئا وغافلا في الدعوات.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.