پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

56 باب فضائل شهر شعبان وصيامه وفضل أول يوم منه أقول

ج ۹۴، ص ۵۴–۸۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۴

1 - تفسير الإمام العسكري: لقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان، وإذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم، و اشتد فيه محكمتهم وجدالهم، فوقف عليهم وسلم فردوا عليه وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم ثم قام لهم وناداهم: يا معاشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم! ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتهم خشيته من غير عي ولا

بكم، وإنهم لهم الفصحاء العقلاء البالغون العالمون بالله وأيامه.

ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم، وانقطعت أفئدتهم، وطاشت عقولهم، وهامت حلومهم، إعزازا لله، وإعظاما وإجلالا له فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالاعمال الزاكية، يعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، و إنهم برآء من المقصرين والمفرطين، إلا أنهم لا يرضون لله بالقليل، ولا يستكثرون لله الكثير، ولا يدلون عليه بالاعمال فهم فيما رأيتهم مهيمون مروعون خائفون مشفقون وجلون فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين [ألم تعلموا أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم منه، وأن أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه.

يا معشر المبتدعين] هذا يوم غرة شعبان الكريم سماه ربنا شعبان لتشعب الخيرات فيه، قد فتح ربكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان، وأسهل الأمور، فأبيتموها، وعرض لكم إبليس اللعين تشعب شروره وبلاياه فأنتم دائبا تنهمكون في الغي والطغيان، تتمسكون بشعب إبليس وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه.

هذا غرة شعبان وشعب خيراته الصلاة والصوم والزكاة والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين والقرابات والجيران، وإصلاح ذات البين، والصدقة على الفقراء والمساكين، تتكلفون ما قد وضع عنكم وما قد نهيتم عن الخوض فيه، من كشف سرائر الله التي من فتش عنها كان من الهالكين أما إنكم لو وقفتم على ما قد أعد ربنا عز وجل للمطيعين من عباده في هذا اليوم، لقصرتم عما أنتم فيه، وشرعتم فيما أمرتم به.

قالوا: يا أمير المؤمنين وما الذي أعده الله في هذا اليوم للمطيعين له؟ قال

أمير المؤمنين عليه السلام: ألا لا أحدثكم إلا بما سمعته من رسول الله لقد بعث رسول الله جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار، فأبطأ عليهم خبرهم وتعلق قلبه بهم، وقال:

ليت لنا من يتعرف أخبارهم، ويأتينا بأنبائهم، بينا هو قائل هذا إذ جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم واستولوا وصيروا بين قتيل وجريح وأسير، وانتهبوا أموالهم وسبوا ذراريهم وعيالهم.

فلما قرب القوم من المدينة، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه يتلقاهم، فلما لقيهم ورئيسهم زيد بن حارثة، وكان قد أمره عليهم، فلما رأى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله نزل عن ناقته، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقبل رجله ثم قبل يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وقبل رأسه، ثم نزل إلى رسول الله عبد الله ابن رواحة فقبل رجله و يده، وضمه رسول الله إليه [ثم نزل إليه قيس بن عاصم المنقري فقبل يده ورجله وضمه رسول الله إليه]، ثم نزل إليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه، ورد عليهم رسول الله خيرا، ثم قال لهم: حدثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم، وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الأمتعة شئ عظيم.

فقالوا: يا رسول الله لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

لم أكن أعلم ذلك حتى عرفنيه الان جبرئيل، وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمنيه ربي، كما قال الله عز وجل " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - إلى قوله - صراط مستقيم " ولكن حدثوا بذلك إخوانكم هؤلاء المؤمنين، لأصدقكم، فقد أخبرني جبرئيل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لما قربنا من العدو بعثنا عينا لنا ليعرف أخبارهم وعددهم لنا فرجع إلينا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل، وكنا ألفي رجل، وإذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل، وتركوا في البلد ثلاثة آلاف، توهمنا أنهم ألف وأخبرنا

صاحبنا أنهم يقولون فيما بينهم: نحن ألف وهم ألفان، ولسنا نطيق مكافحتهم، وليس لنا إلا التحاصن في البلد حتى تضيق صدورهم من مقاتلتنا فينصرفوا عنا فتجرأنا بذلك عليهم، وزحفنا إليهم، فدخلنا بلدهم وأغلقوا دوننا بابه، فقعدنا ننازلهم.

فلما جن علينا الليل وصرنا إلى نصفه فتحوا باب بلدهم، ونحن غارون نائمون ما كان فينا منتبه إلا أربعة نفر: زيد بن حارثة في جانب من جوانب عسكرنا يصلي ويقرء القرآن، [وعبد الله بن رواحة في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن، و قتادة بن النعمان في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن] وقيس بن عاصم في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن، فخرجوا في الليلة الظلما الدامسة ورشقونا بنبالهم وكان ذلك بلدهم وهم بطرقه ومواضعه عالمون، ونحن بها جاهلون، فقلنا فيما بيننا: دهينا وأوتينا، هذا ليل مظلم لا يمكننا أن نتقي النبال، لأنا لا نبصرها.

فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءا خارجا من في قيس بن عاصم المنقري كالنار المشتعلة وضوءا خارجا من في قتادة بن النعمان كضوء الزهرة والمشتري، وضوءا خارجا من في عبد الله بن رواحة كشعاع القمر في الليلة المظلمة، ونورا ساطعا من في زيد بن حارثة أضوء من الشمس الطالعة، وإذا تلك الأنوار قد أضاءت معسكرنا حتى أنه أضوء من نصف النهار، وأعداؤنا في مظلمة شديدة، فأبصرناهم وعموا عنا، ففرقنا زيد عليهم حتى أحطنا بهم ونحن نبصرهم وهم لا يبصروننا، فنحن بصراء وهم عميان، فوضعنا عليهم السيوف، فصاروا بين قتيل وجريح وأسير، و دخلتا بلدهم فاشتملنا على الذراري والعيال والأثاث والأموال، وهذه عيالاتهم وذراريهم، وهذه أموالهم وما رأينا يا رسول الله أعجب من تلك الأنوار من أفواه هؤلاء القوم، التي عادت ظلمة على أعدائنا حتى مكننا منهم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فقولوا: الحمد لله رب العالمين على ما فضلكم به من شهر شعبان، هذه كانت غرة شعبان، وقد انسلخ عنهم الشهر الحرام، وهذه الأنوار

بأعمال إخوانكم هؤلاء في غرة شعبان أسلفوا لها أنوارا في ليلتها قبل أن يقع منهم الأعمال، قالوا: يا رسول الله وما تلك الأعمال لنثاب عليها (1)؟.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما قيس بن عاصم المنقري فإنه أمر بمعروف في يوم غرة شعبان، وقد نهى عن منكر، ودل على خير، فلذلك قدم له النور في بارحة يومه عند قراءته القرآن.

وأما قتادة بن النعمان فإنه قضى دينا كان عليه في غرة شعبان، فلذلك أسلفه الله النور في بارحة يومه.

وأما عبد الله بن رواحة فإنه كان برا بوالديه، فكثرت غنيمته في هذه الليلة فلما كان من غد قال له أبوه: إني وأمك لك محبان، وإن امرأتك فلانة تؤذينا وتبغينا، وإنا لا نأمن أن تصاب في بعض هذه المشاهد، ولسنا نأمن أن تستشهد في بعضها فتداخلنا هذه في أموالك، ويزداد علينا بغيها وغيها، فقال عبد الله: ما كنت أعلم بغيها عليكم، وكراهيتكما لها، ولو كنت علمت ذلك لابنتها من نفسي، و لكني قد أبنتها الان لتأمنا ما تحذران، فما كنت بالذي أحب من تكرهان، فلذلك أسلفه الله النور الذي رأيتم.

وأما زيد بن حارثة الذي كان يخرج من فيه نور أضوء من الشمس الطالعة، وهو سيد القوم وأفضلهم، فلقد علم الله ما يكون منه فاختاره وفضله على [علمه] بما يكون منه أنه في اليوم الذي ولي هذه الليلة، التي كان فها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه، جاءه رجل من منافقي عسكرهم يريد التضريب بينه وبين علي ابن أبي طالب عليه السلام، وإفساد ما بينهما، فقال له: بخ بخ لك لا نظير لك في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وصحابته هذا بلاؤك، وهذا الذي شاهدناه نورك، فقال له زيد: يا عبد الله اتق الله ولا تفرط في المقال ولا ترفعني فوق قدري، فإنك لله بذلك مخالف وبه كافر، وإني [إن] تلقيت مقالتك هذه بالقبول [لكنت] كذلك.

يا عبد الله، ألا أحدثك بما كان في أوائل الاسلام وما بعده، حتى دخل

رسول الله المدينة، وزوجه فاطمة عليه السلام وولد [له] الحسن والحسين عليهم السلام؟ قال: بلى قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لي شديد المحبة حتى تبناني لذلك، فكنت ادعى زيد ابن محمد إلى أن ولد لعلي الحسن والحسين عليهما السلام فكرهت ذلك لأجلهما، وقلت لمن كان يدعوني: أحب أن تدعوني زيدا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله فاني أكره أن أضاهي الحسن والحسين، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني وأنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " يعني قلبا يحب محمدا وآله [يعظمهم وقلبا] يعظم به غيرهم كتعظيمهم أو قلبا يحب به أعداءهم، بل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم [ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم].

ثم قال: " وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبناءكم - إلى - وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " [يعني الحسن والحسين أولى ببنوة رسول الله في كتاب الله] وفرضه " من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " إحسانا وإكراما لا يبلغ ذلك محل الأولاد " كان ذلك في الكتاب مسطورا " فتركوا ذلك وجعلوا يقولون: زيد أخو رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فما زالت الناس يقولون لي هذا وأكرهه حتى أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله المواخاة بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السلام.

ثم قال زيد: يا عبد الله إن زيدا مولى علي بن أبي طالب عليه السلام كما هو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلا تجعله نظيره، فلا ترفعه فوق قدره فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى عليه السلام فوق قدره، فكفروا بالله العظيم.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فلذلك فضل الله زيدا بما رأيتم وشرفه بما شاهدتم والذي بعثني بالحق نبيا إن الذي أعده الله لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شهدتم في الدنيا من نوره، إنه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته، من كل جانب مسيرة ألف سنة.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا أحدثكم بهزيمة تقع في إبليس وأعوانه وجنوده

أشد مما وقعت في أعدائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: والذي بعثني بالحق نبيا إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها، يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم وإن الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: سددوا عبادي وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغى، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده.

وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا [ثم أمر بأبواب النار فتفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا] ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: يا عباد الله [هذه أغصان شجرة طوبى فتمسكوا بها ترفعكم إلى الجنة] وهذه أغصان شجرة الزقوم، فإياكم وإياها، لا تؤديكم إلى الجحيم، قال:

فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من [تعاطي بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنة، ومن] تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، فهو مؤديه إلى النار.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن عفى عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن، ومن أصلح بين المرء وزوجه، والوالد وولده، والقريب وقريبه والجار وجاره، والأجنبي والأجنبية، فقد تعلق منه بغصن، ومن خفف عن معسر من دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن.

ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد آيس منه صاحبه فأداه، فقد تعلق منه بغصن، ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن فقد تعلق منه بغصن [ومن قرء القرآن أو شيئا منه فقد تعلق منه بغصن] ومن

قعد يذكر الله ولنعمائه يشكره فقد تعلق منه بغصن، ومن عاد مريضا ومن شيع فيه جنازة ومن عزى فيه مصابا فقد تعلقوا منه بغصن، ومن بر والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، وكذلك من فعل شيئا من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا وإن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم فهو مؤديه إلى النار. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيعها فقد تعلق بغصن منه، [ومن كان عليه فرض صوم ففرط فيه وضيعه فقد تعلق بغصن منه] ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه، وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه، فتركه يضيع ويعطب، ولم يأخذ بيده فقد تعلق بغصن منه، ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إسائته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه، ومن ضرب بين المرء وزوجه والوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو أختين فقد تعلق بغصن منه، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه، ومن جفا يتيما و آذاه وتهزم ماله فقد تعلق بغصن منه، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه.

ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق

بغصن منه، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم، وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه.

والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة [طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة، وإن المتعلقين بأغصان شجرة] الزقوم تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم.

ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثم أقبل على أصحابه فقال:

والذي بعث محمدا بالحق نبيا، لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المتعلقين بها إلى الجنة، ورأيت فيهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات، وإني لأرى زيد بن حارثة قد تعلق بعامة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلا علائها، فبذلك ضحكت واستبشرت، ثم نظرت إلى الأرض فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم، ورأيت منهم من تعلق بغصن، ورأيت منهم من تعلق بغصنين أو بأغصان، على حسب اشتمالهم على القبايح، وإني لأرى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها، وهي تخفضه إلى أسفل دركاتها، فلذلك عبست وقطبت.

ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله بصره إلى السماء ينظر إليها مليا وهو يقطب و يعبس، ثم أقبل على أصحابه فقال: يا عباد الله لو رأيتم ما رآه نبيكم محمد إذا لأظمأتم

لله بالنهار أكبادكم، ولجوعتم له بطونكم، ولأسهرتم له ليلكم، ولأنصبتم فيه أقدامكم وأبدانكم، ولأنفدتم بالصدقة أموالكم، وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم.

قالوا: وما هو يا رسول الله صلى الله عليه وآله فداك الاباء والأمهات والبنون والبنات والأهلون والقرابات، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الأغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة، فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي! انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان طوبى في هذا اليوم، فانظروا إلى مقدار منتهى ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته قصورا ودورا وخيرات، فأعطوه ذلك، فمنهم من اعطى مسيرة ألف سنة من كل جانب، و منهم من أعطي ثلاثة أضعافه، وأربعة أضعافه ، وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمانهم، وجلالة أعمالهم، ولقد رأيت صاحبكم زيد بن حارثة أعطي ألف ضعف ما أعطي جميعهم، على قدر فضله عليهم في قوة الايمان وجلالة الأعمال، فلذلك ضحكت واستبشرت.

ولقد رأيت تلك الأغصان من شجرة الزقوم [عادت إلى جهنم فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي انظروا من تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم] في هذا اليوم فانظروا إلى منتهى مبلغ ظل ذلك الغصن وظلمته، فابنوا له مقاعد من النار من جميع الجوانب مثل مساحته قصور نيران وبقاع غيران وحيات وعقارب وسلاسل وأغلال، وقيود وأنكال يعذب بها، فمنهم من أعد فيها مسيرة سنة، أو سنتين أو مائة سنة أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم، ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر زيادة كفره وشره، فلذلك قطبت وعبست.

ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أقطار الأرض وأكنافها فجعل يتعجب تارة، وينزعج تارة ثم أقبل على أصحابه فقال: طوبى للمطيعين كيف يكرمهم الله بملائكته، والويل للفاسقين كيف يخذلهم الله، ويكلهم إلى شيطانهم، والذي بعثني بالحق نبيا إني

لأرى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويسحطونهم ويطردونهم عنهم وناداهم منادي ربنا: يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقاتلوا الشيطان عن ذلك المؤمن وأخروهم عنه فأني لأرى بعضهم وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين، ويدفع عنه المردة، ألا فعظموا هذا اليوم من شعبان من بعد تعظيمكم لشعبان، فكم من سعيد فيه، وكم من شقي لتكونوا من السعداء فيه ولا تكونوا من الأشقياء.

2 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كم من سعيد في شهر شعبان [في ذلك، و كم من شقي هنالك، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال:

محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان] في الشهور، وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد صلى الله عليه وآله كأفضل أيام شعبان و لياليه وهو ليلة نصفه ويومه، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان، هم درجات عند الله وطبقات فأجدهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد ألا أنبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام رجب من أوائل أيام شعبان؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: منهم سعد بن معاذ.

3 - كتاب النوادر: لفضل الله بن علي الحسيني الراوندي قال: أخبرني

أبو العباس أحمد بن إبراهيم، عن علي بن أبي خلف، عن محمد بن زيد، عن علي ابن الحسين، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن حداد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن سعيد، عن الحسين بن معاذ، عن نافع بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما من شعبان كتب الله له صوم سنتين وكان له عند الله اثنتا عشرة دعوة مستجابة، ومن صام يومين من شعبان كتب الله له صوم أربع سنين ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ومن صام ثلاثة أيام كتب الله له صوم ست سنين، وكان له ثواب عشرة من الصادقين، ومن صام أربعة أيام كتب الله له صوم ثمان سنين وأعطاه الله كتابه بيمينه يوم القيامة.

ومن صام خمسة أيام كتب الله له صوم عشر سنين، وكتب الله له عدد رمل عالج حسنات، ومن صام ستة أيام كتب الله له صوم اثني عشرة سنة، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف، ومن صام سبعة أيام كتب الله له صوم أربع عشرة سنة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن صام ثمانية أيام كتب الله له صوم ستة عشر سنة، ووضع على رأسه تاج من نور، ومن صام تسعة أيام كتب الله له صوم ثمانية عشر سنة، وباهى الله به الملائكة، ومن صام عشرة أيام هيهات هيهات ووجب له رضوان الله الأكبر، ودخل الجنة بغير حساب ولا تعب ولا نصب.

ومن صام أحد عشر يوما رفع درجاته أعلى درجة في الجنة، وكان يوم القيامة في أوائل العابدين، ومن صام اثني عشر يوما كان يوم القيامة من الآمنين، ويحشر مع المتقين وفد الرحمن جل جلاله، ومن صام ثلاثة عشر يوما كأنما عبد الله ثلاثين سنة، وأعطاه في الجنة قبة من در بيضاء، ومن صام أربعة عشر يوما لم يسأل الله حاجة في الدنيا ولا في الآخرة إلا أعطاه إياها وشفعه في أهل بيته.

ومن صام خمسة عشر يوما جعل الله الحكمة في لسانه وقلبه، وكان يوم القيامة من السابقين، فان صلى في ليلة النصف كان له أضعاف ذلك، ومن صام ستة عشر يوما أعطاه الله براءة من النار وبراءة من النفاق، ومن صام سبعة عشر

يوما أعطاه الله مثل ثواب ثلاثين صديقا نبيا وتزوره الملائكة في منزله، ومن صام ثمانية عشر يوما حشره الله يوم القيامة مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ومن صام تسعة عشر يوما نزع الله الحسد والبغضاء من صدره ورزقه يقينا خالصا.

ومن صام عشرين يوما فبخ بخ طوبى له وحسن مآب، ويعطيه الله عز وجل من الكرامة والثواب ما يعجز عن صفته الخلائق، ومن صام أحدا وعشرين يوما شفعه الله يوم القيامة في ربيعة ومضر، ومن صام اثنين وعشرين يوما جعله الله من العابدين المفلحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومن صام ثلاثة و عشرين يوما لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا غبطه بمنزلته، ومن صام أربعا وعشرين يوما أعطاه الله أجر شهيد صادق وأجر الشاهدين الناصحين.

ومن صام خمسة وعشرين يوما كتب الله له حسناته ويمحو سيآته ويرفع درجاته في الجنة، ومن صام ستة وعشرين يوما هناه الله في قبره حتى يكون بمنزلة العرش ويقرب منزلته من الله جل جلاله، ومن صام سبعة وعشرين يوما هباه الله تعالى مائة درجة في الجنة وحفظ من كل سوء من شر الشيطان الرجيم ومن صام ثمانية وعشرين يوما أعطاه الله تعالى ثواب من قرء القرآن مائة مرة من جزيل العطايا، ومن صام تسعة وعشرين يوما أعطاه الله عز وجل بكل نفس في الجنة سبعين درجة، وقضى له في الدنيا والآخرة كل حاجة، وكتب له بكل ذلك حسنة، ومن صام كله يعني ثلاثين يوما هيهات انقطع العلم من الفضل الذي يعطيه الله تعالى في الجنة، ويعطيه مائة ألف ألف مدينة من الجواهر، في كل مدينة ألف ألف دار، في كل دار ألف ألف قصر، في كل قصر ألف ألف بيت في كل بيت مائة ألف ألف سرير، ومع كل سرير من المشرق إلى المغرب مائة ألف ألف مرة، وعلى كل سرير مائة ألف ألف فراش، على كل فراش مائة ألف ألف زوجة من الحور العين، وكتبه الله تعالى من الأخيار إلا من صام رمضان و علم حقه واحتسب حدوده، أعطاه الله تعالى سبعين ألف ضعف مثل هذه، وما عند الله

خير وأبقى.

4 - ومن النوادر: باسناده المتقدم في أول الكتاب، عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري، وشهر رمضان شهر الله تعالى، وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الله تعالى هذه الأضحية ليشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

5 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ومجالس الصدوق: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن اليقطيني، عن يونس، عن عبد الله بن الفضل، عن الصادق عليه السلام قال: صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة، وما من عبد يكثر الصيام في شعبان إلا أصلح الله له أمر معيشته، وكفاه شر عدوه، وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنة.

6 - ومنهما: أبي، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن نصر بن مزاحم عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن العلاء بن يزيد القرشي قال: قال الصادق جعفر بن محمد: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

شعبان شعري ، وشهر رمضان شهر الله، عز وجل، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له: استأنف العمل.

أقول: تمامه في باب فضل شهر رمضان.

7 - ومنهما ومن ثواب الأعمال: المعاذي، عن محمد بن الحسين، عن علي بن محمد بن علي، عن الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان - فقال: شهر شريف وهو شهري، وحملة العرش تعظمه. وتعرف حقه، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين لشهر رمضان، وتزين فيه الجنان، وإنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه أرزاق المؤمنين وهو شهر العمل فيه مضاعف: الحسنة بسبعين، والسيئة محطوطة، و الذنب مغفور، والحسنة مقبولة، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر صوامه وقوامه فيباهي بهم حملة العرش.

فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله صف لنا شيئا من فضائله! لنزداد رغبة في صيامه وقيامه، ولنجتهد للجليل عز وجل فيه.

فقال النبي صلى الله عليه وآله: من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة:

الحسنة تعدل عبادة سنة، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة، و من صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در وياقوت، و من صام أربعة أيام من شعبان وسع عليه في الرزق، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد.

ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسائلانه، ومن صام عشرة أيام من شعبان وسع الله عليه قبره سبعين ذراعا.

ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره إحدى عشرة منارة من نور، ومن صام اثنى عشر يوما من شعبان زاره في قبره كل يوم تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفرت له ملائكة سبع سماوات، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان الهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحور أن يستغفروا له، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب

العزة: وعزتي وجلالي لا أحرقك بالنار.

ومن صام ستة عشر يوما من شعبان أطفئ عنه سبعون بحرا من النيران ومن صام سبعة عشر يوما من شعبان غلقت عنه أبواب النيران كلها ومن صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها، ومن صام تسعة عشر يوما من شعبان أعطي سبعين ألف قصر من الجنان من در وياقوت، ومن صام عشرين يوما من شعبان زوج سبعين ألف زوجة من الحور العين.

ومن صام أحدا وعشرين يوما من شعبان رحبت به الملائكة ومسحته بأجنحتها، ومن صام اثنين وعشرين يوما من شعبان كسي سبعين حلة من سندس و إستبرق، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما من شعبان اتي بدابة من نور عند خروجه من قبره طيارا إلى الجنة، ومن صام أربعة وعشرين يوما من شعبان شفع في سبعين ألفا من أهل التوحيد، ومن صام خمسة وعشرين يوما من شعبان أعطي براءة من النفاق.

ومن صام ستة وعشرين يوما من شعبان كتب له عز وجل جوازا على الصراط، ومن صام سبعة وعشرين يوما من شعبان كتب الله له براءة من النار ومن صام ثمانية وعشرين يوما من شعبان تهلل وجهه يوم القيامة، ومن صام تسعة وعشرين يوما من شعبان نال رضوان الله الأكبر، ومن صام ثلاثين يوما من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش يا هذا استأنف العمل عملا جديدا فقد غفر لك ما مضى وما تقدم من ذنوبك، فالجليل عز وجل يقول: لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء وقطر الأمطار وورق الأشجار وعدد الرمل والثرى وأيام الدنيا لغفرتها وما ذلك على الله بعزيز بعد صيامك شهر رمضان.

قال ابن عباس: هذا لشهر شعبان.

أقول: قد مر مرارا في باب الوضوء عند النوم وباب قل هو الله أحد

وصوم الثلاثة الأيام خبر سلمان وفيه فضل وصل شعبان برمضان.

8 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن مالك ابن أنس قال: قلت للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما ثواب من صام يوما من شعبان؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضائل شهر رمضان وباب فضائل شهر رجب.

9 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

شعبان شهري ورمضان شهر الله عز وجل فمن صام من شهري يوما كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام شهر رمضان أعتق من النار.

10 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن البرمكي، عن جعفر بن أحمد الكوفي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن الصادق عليه السلام قال: صوم شهر شعبان وشهر رمضان توبة من الله ولو من دم حرام.

11 - تفسير العياشي: عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صوم شعبان وصوم شهر رمضان متتابعين توبة من الله.

وفي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عنه عليه السلام: توبة من الله والله من القتل والظهار والكفارة.

12 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل

عن الصادق عليه السلام قال: من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين.

13 - قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:

جعلت فداك ما تقول في صوم شهر شعبان؟ قال: صمه، قلت: فالفضل؟ قال: يوم بعد النصف ثم صل.

14 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: صوم شعبان حسن لمن صامه، لان الصالحين قد صاموه، ورغبوا فيه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصل شعبان بشهر رمضان.

15 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: صوم ثلاثة أيام من كل شهر: أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر، وبلابل القلب.

16 - عيون أخبار الرضا (ع) الخصال: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: من صام من شعبان يوما واحدا ابتغاء ثواب الله دخل الجنة، ومن استغفر الله في كل يوم من شعبان سبعين مرة حشر يوم القيامة في زمرة رسول الله صلى الله عليه وآله ووجبت له من الله الكرامة، ومن تصدق في شعبان بصدقة ولو بشق تمرة حرم الله جسده على النار، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين.

17 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أحمد الأنصاري، عن الهروي قال: دخلت

على الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شعبان، فقال: يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة فيه، فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالاقبال على ما يعنيك، وأكثر من الدعاء والاستغفار، وتلاوة القرآن وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر الله إليك وأنت مخلص لله عز وجل، ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته، ولا ذنبا أنت مرتكبه إلا قلعت عنه، واتق الله، وتوكل عليه في سر أمرك وعلانيته، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا.

وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر " اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان، فاغفر لنا فيما بقي منه " فان الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة شهر رمضان.

18 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل شهر شعبان يصوم في أوله ثلاثا وفي وسطه ثلاثا وفي آخره ثلاثا وإذا دخل شهر رمضان يفطر قبله بيومين ثم يصوم.

19 - عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شهر شعبان تشعب فيه الخيرات.

أقول: قد مر تمامه في باب فضل رجب، وقد قدمنا بعض أخبار الفضل في ذلك الباب.

20 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: صوم شعبان حسن لمن صام 21 - معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن حضين بن مخارق أبي جنادة السلولي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة ووصمة وبادرة، قال أبو حمزة: قلت لأبي جعفر

عليه السلام: ما الوصمة؟ قال: اليمين في معصية، ولا نذر في معصية، قلت:

فما البادرة؟ قال: اليمين عند الغضب، والتوبة منها الندم عليها.

ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن الحضين بن المخارق أبي جنادة السلولي، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من صام شعبان إلى آخر ما مر 22 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي الصخر عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: جرى ذكر شعبان عند أبي عبد الله عليه السلام وصومه قال: فقال: إن فيه من الفضل كذا وكذا، وفيه كذا وكذا، حتى أن الرجل ليدخل في الدم الحرام فيصوم شعبان فينفعه ذلك ويغفر له.

23 - مجالس الشيخ: عن الحسن بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن الحسين النوفلي، عن أبيه، عن النهدي، عن أحمد بن عبد الرحمن بن عبدويه، عن ابن عبد الخالق مثله.

24 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة والله من الله.

25 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن علي بن سليمان، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن مرحوم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من صام أول يوم من شعبان ووجبت له الجنة بتة، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة، ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه من جنته في كل يوم.

26 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الأهوازي، عن فضالة، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الله الأضحى لشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

مجالس الشيخ: عن الحسن بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن محمد بن سنان، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد [كذا] عن النوفلي، عن السكوني مثله إلى قوله: ربيع الفقراء.

27 - ثواب الأعمال: حمزة العلوي، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن يزيد بن سنان، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن ثابت بن قيس، عن أبي سعيد المقري، عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم الأيام حتى يقال: لا يفطر، و يفطر حتى يقال: لا يصوم، قلت: رأيته يصوم من شهر ما لا يصوم من شئ من الشهور؟

قال نعم، قلت أي شهر؟ قال: شعبان، قال: هو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وانا صائم.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أحمد بن الحسن القطان، عن عبد الرحمن ابن محمد بن الحسين، عن يزيد بن سنان مثله.

28 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال صوم شعبان وشهر رمضان والله توبة من الله.

29 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين، عن أخيه الحسن، عن

زرعة، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم وكان علي بن الحسين عليه السلام يصل ما بينهما ويقول صوم شهرين متتابعين توبة من الله.

30 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن الحسين بن سعيد، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما، وينهى الناس أن يصلوهما، وكان يقول: هما شهر الله، وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد مثله.

31 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله حاجته، وإذا كان شعبان صمن وصام معهن، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: شعبان شهري.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير مثله.

32 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل صام أحد من آبائك شعبان؟

فقال خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله صامه.

33 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد، عن الحسين ، عن ابن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان هل كان أحد من آبائك يصومه؟ فقال: خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر صيامه في شعبان.

مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن عبد الله

محمد بن خالد الطيالسي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب مثله.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد مثله.

34 - ثواب الأعمال: محمد بن إبراهيم، عن حامد بن شعيب، عن شريح بن يونس، عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم رجب فقال: أين أنتم عن شعبان.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: مثله.

35 - ثواب الأعمال: القطان، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن الحجاج بن حمزة عن يزيد، عن صدقة الدقيقي، عن ثابت، عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أي الصيام أفضل؟ قال: شعبان تعظيما لرمضان.

36 - ثواب الأعمال: القطان، عن عبد الرحمن، عن العباس بن يزيد، عن غندر، عن شعبة، عن توبة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به رمضان.

37 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت عن صيام شعبان عن أبي عبد الله عليه السلام فقال: حسن فقلت: كيف كان صيام رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: صام بعضا وأفطر بعضا.

38 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجب شهر الاستغفار لامتي أكثروا فيه الاستغفار، فإنه غفور رحيم، وشعبان شهري استكثروا في رجب من قول أستغفر الله، واسألوا الله الإقالة والتوبة فيما مضى ، والعصمة فيما بقي من آجالكم، وأكثروا في شعبان الصلاة على نبيكم وأهله، ورمضان شهر الله تبارك وتعالى استكثروا فيه من التهليل و -

التكبير والتحميد والتمجيد والتسبيح وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الله الأضحى لتشبع المساكين من اللحم، فأظهروا من فضل ما أنعم الله به عليكم على عيالاتكم وجيرانكم، وأحسنوا جوار نعم الله عليكم، وتواصلوا إخوانكم، و أطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم، فإنه من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا.

وسمي شهر رمضان شهر العتق لان لله فيه كل يوم وليلة ستمائة عتيق و في آخره مثل ما أعتق فيما مضى.

وسمي شهر شعبان شهر الشفاعة لان رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ويقال: الأصم لأنه نهى فيه عن قتال المشركين، وهو من الشهور الحرم.

39 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عنه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي - الصباح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صوم شعبان ورمضان والله توبة من الله.

40 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

إن رسول الله كان يكثر الصوم في شعبان يقول: إن أهل الكتاب تنحسوا فخالفوهم.

41 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن علي بن النعمان عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان أصامه رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: نعم ولم يصلها قلت: فكم أفطر منه؟ قال: أفطر، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني على أن أفطر منه ثم سألته في العام المقبل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك قال: فسألته عن فصل ما بين ذلك يعني بين شعبان ورمضان فقال: فصل فقلت: متى؟ فقال: إذا جزت النصف ثم أفطرت منه يوما فقد فصلت.

قال زرعة: ثم أخبرني سماعة عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : إذا أفطرت منه يوما فقد فصلت في أوله وفي آخره، ومثله عن النعمان، عن زرعة، عن المفضل

عن أبي عبد الله عليه السلام وكان أبي يفصل بين شعبان ورمضان بيوم، وكان علي بن الحسين عليه السلام يصل ما بينهما ويقول: صيام شهرين متتابعين والله توبة من الله.

42 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن سعد بن إبراهيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن صوم الثلاثين وصوم اتباعه صوم شعبان شهرين متتابعين توبة من الله والله.

43 - ومنه: عن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، عن جده الحسين بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وهو ربيع الفقراء، وإنما جعل الأضحى ليشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

44 - الاقبال ومجالس الشيخ: باسنادهما عن صفوان الجمال قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: حث من في ناحيتك على صوم شعبان، فقلت: جعلت فداك ترى فيها شيئا؟ فقال: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا رآى هلال شعبان أمر مناديا ينادي في المدينة: يا أهل يثرب إني [رسول] رسول الله إليكم ألا إن شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري، ثم قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله صلى الله عليه وآله ينادي في شعبان، فلن تفوتني أيام حياتي صوم شعبان إن شاء الله، ثم كان عليه السلام يقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله.

45 - مجالس الشيخ: عن الحسن بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد بن عياش قال: خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السلام فيما حدثني به علي بن جبير بن مالك أن مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه.

46 - دعائم الاسلام: عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " شعبان شهري ورمضان شهر الله ". وهذا على التعظيم، والشهور كلها لله، ولان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصوم شعبان.

قال علي عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم شعبان ورمضان يصلهما، ويقول:

هما شهرا الله، هما كفارة ما قبلهما وما بعدهما.

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: صيام شعبان ورمضان والله توبة من الله ثم قرء " فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ".

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان أكثر ما يصوم من الشهور شعبان، وكان يصوم كثيرا من الأيام والشهور تطوعا، وكان يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، وكان ربما صام يوما وأفطر يوما، ويقول: هو أشد الصيام وهو صيام داود عليه السلام وإنه كان كثيرا ما يصوم أيام البيض، وهي يوم ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر، ويوم النصف من الشهر، وكان ربما صام رجبا وشعبان ورمضان يصلها 47 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الرحمة، ومن صام يومين من شعبان وجبت له الرحمة والمغفرة والكرامة من الله عز وجل يوم القيامة، ومن صام شهر رمضان وجبت له الرحمة، ومن صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان - إيمانا واحتسابا - خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه.

ثم قال عليه السلام: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك ليلة القدر فلم يغفر

له فأبعده الله، ومن حضر الجمعة مع المسلمين فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله، ومن ذكرت عنده فصلى علي فلم يغفر له فأبعده الله، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصلي عليك ولا يغفر له؟ فقال: إن العبد إذا صلى علي ولم يصل على آلي لفت تلك الصلاة فضرب بها وجهه، وإذا صلى علي وعلى آلي غفر له.

48 - ومنه: عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه، عن جده، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شعبان شهري، ورمضان شهر الله، فمن صام من شهري يوما وجبت له الجنة، ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة، ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام.

49 - ومنه: عن محمد بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أحمد بن عبد الله الكوفي، عن سليمان المروزي، عن الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر الصيام في شعبان، ولقد كانت نساؤه إذا كان عليهن صوم أخرنه إلى شعبان مخافة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله حاجته، وكان عليه السلام يقول: شعبان شهري، وهو أفضل الشهور، بعد شهر رمضان فمن صام فيه يوما كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفرت له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، وإن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشئ ينقض، وإن الحاج لا يجري عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشئ يبطل حجه، وإن النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن بات على حرام، وإن الصبي لا يجري عليه القلم حتى يبلغ، وإن المجاهد في سبيل الله لا يجري عليه القلم حتى يعود إلى منزله ما لم يأت بشئ يبطل جهاده، وإن المجنون لا يجري عليه القلم حتى يفيق، وإن المريض لا يجري عليه القلم حتى يصح، ثم قال عليه السلام: إن مبايعته رخيصة فاشتروها قبل أن تغلو.

50 - ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن أبي سليمان الزربي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم الأزدي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه من جنته في كل يوم.

قال أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وأرضاه: معنى زيارة الله عز وجل زيارة حجج الله عليهم السلام من زارهم فقد زار الله، ومن يكون له في الجنة من المحل ما يقدر على الارتفاع إلى درجة النبي والأئمة عليهم السلام حتى يزورهم فيها فمحله عظيم. وزيارتهم زيارة الله كما أن طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، ومتابعتهم متابعة الله، وليس ذلك على ما يذكره أهل التشبيه، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

51 - ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا، عن عمر بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل صام أحد من آبائك شعبان؟ قال: خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصومه.

52 - ومنه: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم ابن هشام، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

من صام ثلاثة أيام من شعبان وجبت له الجنة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله شفيعه يوم القيامة.

53 - ومنه: بهذا الاسناد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يقول: سمعت أبي قال: كان أبي زين العابدين عليه السلام إذا دخل شعبان جمع أصحابه فقال: معاشر أصحابي أتدرون أي شهر هذا؟ هذا شهر شعبان، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: شعبان شهري ألا فصوموا فيه محبة لنبيكم، وتقربا إلى ربكم، فوالذي نفس علي بن الحسين بيده لسمعت أبي الحسين بن علي عليه السلام يقول: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من صام شعبان محبة نبي الله صلى الله عليه وآله وتقربا إلى الله

عز وجل أحبه الله وقربه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.