پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

55 باب فضائل شهر رجب وصيامه وأحكامه وفضل بعض لياليه

ج ۹۴، ص ۲۵–۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۴

1 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، ثواب الأعمال أمالي الصدوق: محمد بن أبي إسحاق بن أحمد الليثي عن محمد بن الحسين الرازي، عن علي بن محمد بن علي المفتي، عن الحسن بن محمد المروزي، عن أبيه، عن يحيى بن عياش، عن علي بن عاصم، عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا إن رجب شهر الله الأصم، وهو شهر عظيم، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقارنه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله تبارك وتعالى، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا.

ألا إن رجب وشعبان شهراي وشهر رمضان شهر أمتي، ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر، وأطفى صومه في ذلك اليوم غضب الله، وأغلق عنه بابا من أبواب النار، ولو أعطى مثل الأرض

ذهبا ما كان بأفضل من صومه، ولا يستكمل أجره بشئ من الدنيا دون الحسنات، إذا أخلصه لله عز وجل، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات إن دعا بشئ في عاجل الدنيا أعطاه الله عز وجل، وإلا ادخر له من الخير أفضل مما دعا به داع من أوليائه وأحبائه وأصفيائه.

ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ماله عند الله من الكرامة، وكتب له من الاجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم، بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه، و يحشره معهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة، ويكون من رفقائهم.

ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله عز وجل بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما، ويقول الله عز وجل له عند إفطاره: لقد وجب حقك علي، ووجب لك محبتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال، وأجير من عذاب القبر، وكتب له مثل أجور اولي الألباب التوابين الأوابين وأعطي كتابه بيمينه في أوايل العابدين.

ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، وكتب له عدد رمل عالج حسنات، وادخل الجنة بغير حساب، ويقال له: تمن على ربك ما شئت.

ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضا من نور الشمس، وأعطي سوى ذلك نورا يستضئ به أهل الجمع يوم القيامة وبعث من الآمنين، حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.

ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها، وحرم الله عز وجل جسده على النار.

ومن صام من رجب ثمانية أيام فان للجنة ثمانية أبواب، يفتح الله عز وجل له بصوم كل يوم بابا من أبوابها وقال له: ادخل من أي أبواب الجنان شئت.

ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلا الله، و لا يصرف وجهه دون الجنة، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع حتى يقولوا: هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب.

ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله عز وجل له جناحين أخضرين منظومين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان، و يبدل الله سيئاته حسنات، وكتب من المقربين القوامين لله بالقسط، وكأنه عبد الله عز وجل ألف عام قائما صابرا محتسبا.

ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه.

ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس وإستبرق ويحبر بهما لو دليت حلة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك.

ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش، قوائمها من در أوسع من الدنيا سبعين مرة، عليها صحاف الدر والياقوت، في كل صحفة سبعون ألف لون من الطعام، لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح، فيأكل منها والناس في شدة شديدة وكرب عظيم.

ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل من الثواب مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من قصور الجنان التي بنيت بالدر والياقوت.

ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين فلا يمر به ملك مقرب، ولا نبي مرسل ولا رسول إلا قال: طوباك أنت آمن مقرب مشرف

مغبوط محبور ساكن للجنان.

ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان في أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن.

ومن صام سبعة عشر يوما من رجب وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان تشيعه الملائكة بالترحيب والتسليم.

ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم عليه السلام في قبته في قبة الخلد على سرر الدر والياقوت.

ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهما السلام في جنة عدن، فيسلم عليهما ويسلمان عليه تكرمة له وإيجابا لحقه وكتب له بكل يوم يصوم منها كصيام ألف عام.

ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنما عبد الله سبحانه عز وجل عشرين ألف عام.

ومن صام من رجب أحد [ا] وعشرين يوما شفع يوم القيامة في مثل ربيعة و مضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب.

ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى مناد من أهل السماء أبشر يا ولي الله من الله بالكرامة العظيمة، ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء: طوبى لك يا عبد الله نصبت قليلا ونعمت طويلا، طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك، وأفضيت إلى جسيم ثواب ربك الكريم، وجاورت الخليل في دار السلام.

ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما فإذا نزل به ملك الموت تراءى له في صورة شاب عليه حلة من ديباج أخضر على فرس من أفراس الجنان وبيده حرير أخضر ممسك بالمسك الأذفر وبيده قدح من ذهب مملو من شراب الجنان، فسقاه

إياه عند خروج نفسه يهون به عليه سكرات الموت، ثم يأخذ روحه في تلك الحرير فتفوح منها رائحة يستنشقها أهل سبع سماوات، فيظل في قبره ريان حتى يرد حوض النبي صلى الله عليه وآله.

ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوما فإنه إذا خرج من قبره تلقاه سبعون ألف ملك، بيد كل ملك منهم لواء من در وياقوت، ومعهم طرائف الحلي والحلل، فيقولون: يا ولي الله النجاة إلى ربك، فهو من أول الناس دخولا في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك الفوز العظيم.

ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مائة قصر من در وياقوت، على رأس كل قصر خيمة حمراء من حرير الجنان يسكنها ناعما والناس في الحساب.

ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة أربعمائة عام وملا جميع ذلك مسكا وعنبرا.

ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما جعل الله عز وجل بينه وبين النار سبعة خنادق كل خندق ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.

ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما غفر الله عز وجل له ولو كان عشارا ولو كانت امرأة فجرت بسبعين امرأة بعد ما أرادت به وجه الله، والخلاص من جهنم لغفر الله لها.

ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء يا عبد الله أما ما مضى فقد غفر لك، فاستأنف العمل فيما بقي، وأعطاه الله عز وجل في الجنان كلها في كل جنة أربعين ألف مدينة [من ذهب] في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر، في كل قصر أربعون ألف ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة من ذهب، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام و الشراب، لكل طعام وشراب من ذلك لون على حدة، وفي كل بيت أربعون ألف

ألف سرير من ذهب، طول كل سرير ألفا ذراع في ألفي ذراع، على كل سرير جارية من الحور عليها ثلاث مائة ألف ذؤابة من نور، يحمل كل ذؤابة منها ألف ألف وصيفة، تغلفها بالمسك والعنبر، إلى أن يوافيها صائم رجب، هذا لمن صام شهر رجب كله.

قيل: يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به أو امرأة غير طاهر يصنع ماذا لينال ما وصفته؟ قال: يتصدق كل يوم برغيف على المساكين، و الذي نفسي بيده إنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم نال من وصفت وأكثر، إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات.

قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت؟ قال: يسبح الله عز وجل كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مائة مرة: سبحان الاله الجليل، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الأعز الأكرم، سبحان من لبس العز وهو له أهل.

2 - أمالي الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري والصدوق عن علي بن بابويه، عن محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الليثي، إلى آخر السند، واقتصر على ذكر الدعاء المذكور في آخر السند، وأشار إلى الفضائل مجملا.

3 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ومجالس الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن المغيرة بن محمد، عن جابر بن سلمة، عن حسين بن حسن، عن عامر السراج، عن سلام الخثعمي، عن الباقر عليه السلام قال: من صام من رجب يوما واحدا

من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة.

ومن صام يومين من رجب قيل له: استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له: قد غفر لك ما مضى وما بقي، فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك، ومن صام سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء.

4 - ومنهما: عبد الرحمن بن محمد بن حامد، عن محمد بن درستويه، عن عبد - الرحمن بن محمد بن منصور، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، عن أنس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا جعل الله تبارك وتعالى بينه وبين النار سبعين خندقا عرض كل خندق ما بين السماء والأرض.

5 - ومنهما ومن العيون: الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن علي ابن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام قال: من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عز وجل وجبت له الجنة، ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر، ومن صام يوما في آخره جعله الله عز وجل من ملوك الجنة وشفعه في أبيه وأمه وابنه وابنته وأخيه وأخته وعمه وعمته وخاله وخالته ومعارفيه وجيرانه، وإن كان فيهم مستوجب للنار.

6 - ومنهما: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي ابن سالم، عن أبيه قال: دخلت على الصادق عليه السلام في رجب وقد بقيت منه أيام فلما نظر إلي قال لي: يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا؟ قلت: لا والله يا ابن -

رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي: لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عز وجل إن هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته، وأوجب للصائمين فيه كرامته، قال:

فقلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فان صمت مما بقي شيئا هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه؟ فقال: يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا من شدة سكرات الموت، وأمانا له من هول المطلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جوازا على الصراط، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده، وأعطي براءة من النار.

7 - إقبال الأعمال: روى الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده إلى الباقر، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام أول يوم من رجب وجبت له الجنة.

8 - أمالي الصدوق: الوراق، عن سعد، عن النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن يزيد، عن سفيان الثوري قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أخيه الحسن، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: من صام يوما من رجب في أوله أو في وسطه أو في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام ثلاثة أيام من رجب في أوله وثلاثة أيام في وسطه وثلاثة أيام في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن أحيى ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار، وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين، ومن تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أبي محمد جعفر بن نعيم الحاجم، عن

أحمد بن إدريس، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن إسماعيل بن مهران، عن علي بن عبد الله الوراق، عن سعد بن عبد الله مثله.

9 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي قال: سمعت مالك بن أنس الفقيه يقول: والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد عليهما السلام زهدا وفضلا وعبادة وورعا، وكنت أقصده فيكرمني ويقبل علي، فقلت له يوما:

يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما ثواب من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا؟ فقال: و كان والله إذا قال صدق: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا، غفر له، فقلت له: يا ابن رسول الله فما ثواب من صام يوما من شعبان؟ فقال: حدثني أبي، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له.

10 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي مثله.

ومنه: عن محمد بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن يحيى، عن المغيرة بن محمد، عن جابر بن سلمة، عن حسين بن الحسن، عن عامر السراج، عن سلام النخعي قال:

قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام: من صام سبعة أيام من رجب أجازه الله على الصراط وأجاره من النار، وأوجب له غرفات الجنان.

11 - أمالي الصدوق: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن الصادق عليه السلام قال: من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له أجر صيام سبعين سنة.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة مثله.

12 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن

أبان بن عثمان، عن كثير النوا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا عليه السلام ركب السفينة أول يوم من رجب فأمر من كان معه أن يصوموا ذلك اليوم، وقال:

من صام ذلك اليوم تباعدت النار عنه مسيرة سنة، ومن صام سبعة أيام منه أغلقت عنه أبواب النيران السبعة، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته، ومن زاد زاده الله عز وجل.

كتاب فضائل الأشهر الثلاثة وثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الحسن ابن الحسين، عن عبد العزيز، عن سيف بن المبارك، عن أبيه، عن الحسن عليه السلام مثله ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى مثل ما مر أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد العطار، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.

13 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن الحسن الجوهري، عن الأشعري، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن كثير مثله وزاد في آخره قال: وفي السابع والعشرين منه نزلت النبوة على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستين شهرا.

14 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب، فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم.

15 - ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين، عن الصقر، عن أبي الطاهر محمد بن حمزة بن اليسع، عن الحسن بن بكار الصيقل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: بعث الله محمدا لثلاث ليال مضين من رجب فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما.

قال أبي - رحمه الله -: قال سعد بن عبد الله: إن ذلك غلط من الكاتب وذلك أنه ثلاث بقين من رجب.

الخصال: ابن الوليد، عن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن سيف بن المبارك بن يزيد، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السلام مثله.

16 - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجب شهر الله الأصب يصب الله فيه الرحمة على عباده، وشهر شعبان تشعب فيه الخيرات، وفي أول يوم من شهر رمضان يغل المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة سبعين ألفا، فإذا كان في ليلة القدر غفر الله بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله عز وجل أنظروا هؤلاء حتى يصطلحوا.

17 - قرب الإسناد: البزاز، عن أبي البختري، عن الصادق، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: كان يعجبه أن يفرغ الرجل أربع ليال من السنة: أول ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان.

18 - الإحتجاج: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام أن قبلنا مشايخ وعجائز يصومون

رجب ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون شهر شعبان بشهر رمضان، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية.

فأجاب عليه السلام: قال الفقيه: يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما، ثم يقطعه إلا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة للحديث أن: نعم شهر القضاء رجب.

19 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة وثواب الأعمال: محمد بن الحسن، عن الحسن ابن الحسين، عن عبد العزيز، عن سيف بن المبارك، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: رجب نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من صام يوما من رجب سقاه الله عز وجل من ذلك النهر.

20 - ومنهما: بهذا الاسناد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، من صام يوما من رجب تباعدت.

عنه النار مسيرة مائة سنة، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة.

21 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن أبي طاهر محمد بن حمزة، عن الحسن بن بكار، عن الرضا عليه السلام قال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله لثلاث ليال مضين من رجب، فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما.

قال سعد بن عبد الله: كان مشايخنا يقولون إن ذلك غلط من الكاتب وإنه لثلاث بقين من رجب.

22 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن القاسم، عن جده، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم.

23 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من عرف حرمة رجب وشعبان، ووصلهما بشهر رمضان شهر الله الأعظم شهدت له هذه الشهور يوم القيامة، وكان رجب وشعبان وشهر رمضان شهوده بتعظيمه لها، وينادي مناد: يا رجب يا شعبان ويا شهر رمضان كيف عمل هذا العبد فيكم وكيف كانت طاعته لله عز وجل؟ فيقوم رجب وشعبان وشهر رمضان: يا ربنا ما تزود منا إلا استعانة على طاعتك واستمدادا لمواد فضلك، ولقد تعرض بجهده لرضاك، وطلب بطاقته محبتك.

فقال للملائكة الموكلين بهذه الشهور: ماذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد؟ فيقولون يا ربنا صدق رجب وشعبان وشهر رمضان، ما عرفناه إلا متقلبا في طاعتك، مجتهدا في طلب رضاك، صائرا فيه إلى البر والاحسان، ولقد كان يوصله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا. أمل فيها رحمتك، ورجا فيها عفوك، ومغفرتك وكان مما منعته فيها ممتنعا وإلى ما ندبته إليه فيها مسرعا لقد صام ببطنه وفرجه و سمعه وبصره، وساير جوارحه ولقد ظمأ في نهارها ونصب في ليلها، وكثرت نفقاته فيها على الفقراء والمساكين، وعظمت أياديه وإحسانه إلى عبادك، صحبها أكرم صحبة، وودعها أحسن توديع أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك، ولم يهتك عند إدبارها ستور حرماتك، فنعم العبد هذا.

فعند ذلك يأمر الله تعالى بهذا العبد إلى الجنة فتلقاه ملائكة الله بالحباء و الكرامات، ويحملونه على نجب النور، وخيول النواق، ويصير إلى نعيم لا ينفد، ودار لا تبيد، لا يخرج سكانها، ولا يهرم شبانها، ولا يشيب ولدانها، ولا ينفد سرورها وحبورها، ولا يبلى جديدها، ولا يتحول إلى الغموم سرورها لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب، قد أمنوا العذاب، وكفوا سوء الحساب وكرم منقلبهم ومثواهم.

24 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رجب شهر الاستغفار لامتي أكثروا فيه الاستغفار، فإنه غفور

رحيم، وشعبان شهري. استكثروا في رجب من قول أستغفر الله، وسلوا الله الإقالة والتوبة فيما مضى والعصمة فيما بقي من آجالكم، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ، ويقال الأصم لأنه نهي فيه عن قتال المشركين، وهو من الشهور الحرم.

25 - فقه الرضا (ع): أبي، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يعجبه أن يفرغ الرجل نفسه في أربع ليال من السنة: ليلة الفطر، وليلة النحر، وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة من شهر رجب.

26 - إقبال الأعمال: روي أن رجلا مر برجل أعمى مقعد، فقال: أما كان هذا يسأل الله تعالى العافية، فقيل له: أما تعرف هذا؟ هذا الذي بهله بريق وكان اسم بريق عياضا، فقال: ادع لي عياضا، فدعاه، فقال: ذاك أحرى أن تحدثنا، قال: إن بني الضيعاء كانوا عشرة، وكانت أختهم تحتي، فأرادوا أن ينزعوها مني فنشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم، فأبوا إلا أن ينزعوها مني فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله المحرم، فقلت: اللهم أدعوك دعاء جاهدا على بني الضيعاء، فاترك واحدا كسير الرجل، ودعه قاعدا أعمى ذا قيد يعني القائد.

أقول: ورأيت في رواية أخرى عوض " اللهم " " يا رب ".

قال: فهلكوا جميعا ليس هذا.

فقال: بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب، فقال رجل من القوم: أفلا أحدثك

بأعجب من هذا؟ قال: حدث حتى يسمع القوم، قال: إني كنت من حي من أحياء العرب فماتوا كلهم فأصبت مواريثهم فانتجعت حيا من أحياء العرب يقال لهم: بنو مؤمل كنت بهم زمانا طويلا ثم إنهم أرادوا أخذ مالي، فناشدتهم الله تعالى فأبوا إلا أن ينتزعوا مالي، وقد كان رجل منهم يقال له رباح، فقال:

يا بني مؤمل جاركم وخفيركم لا ينبغي لكم أخذ ماله، قال: فأخذوا مالي فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر، شهر الله المحرم، فقلت: اللهم أزلها عن بني المؤمل وارم على أقفائهم بمكتل بصخرة أو عرض جيش جحفل إلا رباحا إنه لم يفعل.

أقول: ورأيت في رواية أخرى عوض " اللهم " " يا رب أشفاني بنو المؤمل فارم " ثم ذكرها تمامها.

قال: فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سفح جبل إذ تداعى عليهم الجبل فهلكوا جميعا إلا رباحا فإنه نجاه الله تعالى.

فقال : والله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقال رجل من القوم: أفلا أحدثك بأعجب من ذلك؟ فقال: حدث حتى يسمع القوم، فقال: إن أبي وعمى ورثا أباهما فأسرع عمي في الذي له وبقي مالي، فأراد بنوه أن ينزعوا مالي فناشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم، فأبوا إلا أن ينزعوا مالي فناشدتهم الله تعالى فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله المحرم فقلت:

اللهم رب كل آمن وخائف * وسامعا نداء كل هاتف إن الخناعي أما تقاصف * لم يعطني الحق ولم يناصف

فاجمع له الإحنة ألا لاطف * بين القران السوء والتراصف قال: فبينا بنوه وهم عشرة في بئر إذا انهارت عليهم البئر، وكانت قبورهم.

فقال: بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقام القوم أهل الجاهلية كان يصنع بهم ما ترى فأهل الاسلام أحرى بذلك، فقال: إن أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض، وإن الله جعل الساعة موعد أهل الاسلام والساعة أدهى وأمر.

قال راوي هذا الحديث: هذه قصة عجيبة مشهورة، تروى من وجوه، وقال:

معنى بهله أي لعنه من قول الله " ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين " وروي غير هذه الروايات، وإنما اقتصرنا على ما ذكرناه، ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات.

27 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن الحسين بن إشكيب عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن أبي رمحة الحضرمي قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين الرجبيون؟ فيقوم أناس يضيئ وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك، مكللة بالدر والياقوت، مع كل واحد منهم ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره، ويقولون: هنيئا لك كرامة الله عز وجل يا عبد الله.

فيأتي النداء من عند الله جل جلاله: عبادي وإمائي وعزتي وجلالي لأكرمن مثواكم ولأجزلن عطاياكم، ولأوتينكم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين، إنكم تطوعتم بالصوم لي في شهر عظمت حرمته

وأوجبت حقه. ملائكتي! أدخلوا عبادي وإمائي الجنة.

ثم قال جعفر بن محمد عليهما السلام: هذا لمن صام من رجب شيئا ولو يوما واحدا في أوله أو وسطه أو آخره.

28 - ومنه: عن عثمان بن عبد الله بن تميم القزويني، عن أبيه، عن أحمد ابن علي الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قال علي بن موسى الرضا عليه السلام من صام أول يوم من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه، ومن صام يومين من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه ومن صام ثلاثة أيام من رجب رضي الله عنه وأرضاه وأرضى عنه خصماءه يوم يلقاه، ومن صام سبعة أيام من رجب فتحت أبواب السماوات السبع لروحه إذا مات حتى يصل إلى الملكوت الاعلى، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام من رجب خمسة عشر يوما قضى الله عز وجل له كل حاجة إلا أن يسأله في مأثم أو في قطيعة رحم، ومن صام شهر رجب كله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، واعتق من النار، ودخل الجنة مع المصطفين الأخيار.

29 - إقبال الأعمال: فأما عوض الصوم فقد رأينا وروينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني وغيره عن الصادقين عليهم السلام أن الصدقة على مسكين بمد من الطعام بقوم مقام يوم من مندوبات الصيام، وروي عوض عن يوم الصوم درهم، ولعل التفاوت بحسب سعة اليسار ودرجات الاقتدار، وسيأتي رواية في أواخر رجب أنه يتصدق عن كل يوم منه برغيف عوضا عن الصوم الشريف ولعله لأهل الاقتار تخفيفا للتكليف وقد مر عوض لأهل الاعسار في خبر أبي سعيد الخدري من التسبيحات [فلا ينبغي للموسر أن يترك الاستظهار باطعام مسكين عن كل يوم من أيام الصيام المندوبات ويقتصر على التسبيحات] بل يتصدق ويسبح احتياطا للعبادات.

أقول: سيأتي بعض الأخبار فيه في فضائل شعبان.

30 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن جماعة من أصحابه، عن أبي الحسين

عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني البغدادي، عن أبي عيسى عبيد الله بن الفضل بن هلال وكان أهل المصر يسمونه شيطان الطاق لايمانه رحمه الله، عن عبد الله بن بحر البلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله بن الفضل بن العلاء المدني، عن فاطمة بنت عبد الله ابن إبراهيم بن الحسين.

وعن جماعة من أصحابه، عن أبي الحسين عبيد الله بن محمد بن جعفر القصباني عن أبي محمد الحسين بن سيف العدل، عن علي بن يعقوب، عن عبد الله بن محمد بن محفوظ بن المبارك الأنصاري البلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله بن العلاء المدني عن فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم بن الحسين.

وعن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي - ره - عن أبي غانم إسماعيل بن عبد الرحمن الحارثي بمكة، عن أبي محمد عبد الله بن محمد العلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله ابن العلاء.

وعن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبي الحسين محمد بن الحسين الدينوري، عن يعقوب بن نعيم ابن عمرو بن قرقارة، عن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار الينبعي بالمدينة، عن أبيه عن إبراهيم بن عبيد الله بن العلا عن فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم.

وعن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبي عيسى عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال الطائي، عن أبي محمد عبد الله بن محمد العلوي، عن إبراهيم بن عبيد الله بن العلا عن فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم الحسين قالت:

لما قتل أبو الدوانيق عبد الله بن الحسن بعد قتل ابنيه محمد وإبراهيم.

وعن محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن أبي جعفر محمد بن حمزة بن الحسين بن سعيد المديني، عن أبيه، عن أبي محمد عبد الله بن محمد البلوي، عن إبراهيم ابن عبيد الله بن العلا، عن فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بعد قتل ابنيه محمد وإبراهيم: حمل ابني داود بن الحسين من المدينة مكبلا بالحديد مع بني عمه

الحسيين إلى العراق فغاب عني حينا وكان هناك مسجونا فانقطع خبره واعمي أثره وكنت أدعو الله وأتضرع إليه وأسأله خلاصه، وأستعين بإخواني من الزهاد والعباد وأهل الجد والاجتهاد، وأسألهم أن يدعو الله لي أن يجمع بيني وبين ولدي قبل موتي فكانوا يفعلون ولا يقصرون في ذلك.

وكان يتصل أنه قد قتل، ويقول قوم: لا قد بني عليه أسطوانة مع بني عمه فتعظم مصيبتي واشتد حزني ولا أرى لدعائي إجابة، ولا لمسئلتي نجحا، فضاق بذلك ذرعي وكبرت سني، ودق عظمي، وصرت إلى حد اليأس من ولدي لضعفي وانقضاء عمري.

قالت: ثم إني دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وكان عليلا فلما سألته عن حاله ودعوت له، وهممت بالانصراف قال لي: يا أم داود ما الذي بلغك عن داود؟ وكنت قد أرضعت جعفر بن محمد بلبنه، فلما ذكره لي بكيت وقلت له:

جعلت فداك أين داود؟ داود محتبس بالعراق وقد انقطع عني خبره، ويئست من الاجتماع معه، وإني لشديدة الشوق إليه والتلهف عليه، وأنا أسألك الدعاء له فإنه أخوك من الرضاعة.

قالت: فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أم داود فأين أنت عن دعاء الاستفتاح والإجابة والنجاح، وهو الدعاء المستجاب الذي لا يحجب عن الله عز وجل ولا لصاحبه عند الله تبارك وتعالى ثواب دون الجنة؟ قالت: قلت: وكيف لي به يا ابن الأطهار الصادقين.

قال: يا أم داود فقد دنا هذا الشهر الحرام يريد عليه السلام شهر رجب، وهو شهر مبارك عظيم الحرمة، مسموع الدعاء فيه، فصومي منه ثلاثة أيام: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر وهي الأيام البيض ثم اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس، وصلي الزوال ثمان ركعات ترسلين فيهن وتحسنين ركوعهن وسجودهن وقنوتهن تقرئين في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية قل هو الله أحد، وفي الست البواقي من السور القصار ما

أحببت، ثم تصلين الظهر وتركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهن و سجودهن وقنوتهن ولتكن صلاتك في أطهر أثوابك في بيت نظيف، على حصير نظيف، واستعملي الطيب، فإنه تحبه الملائكة واجهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلمك أو يشغلك - وترك الدعاء المصنف أو الناسخ -.

ثم قال: فإذا فرغت من الدعاء فاسجدي على الأرض وعفري خديك على الأرض، وقولي: لك سجدت، وبك آمنت، فارحم ذلي وفاقتي وكبوتي لوجهي.

واجهدي أن تسح عيناك ولو مقدار ذباب دموعا فإنه آية إجابة هذا الدعاء حرقة القلب، وانسكاب العبرة، فاحفظي ما علمتك ثم احذري أن يخرج عن يديك إلى يد غيرك ممن يدعو به لغير حق، فإنه دعاء شريف، وفيه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي بن أجاب وأعطى، ولو أن السماوات والأرض كانتا رتقا والبحار بأجمعها من دونها وكان ذلك كله بينك وبين حاجتك لسهل الله عز وجل الوصول إلى ما تريدين، وأعطاك طلبتك، وقضى لك حاجتك، وبلغك آمالك، ولكل من دعا بهذا الدعاء الإجابة من الله تعالى ذكرا كان أو أنثى، ولو أن الجن والإنس أعداء لولدك لكفاك الله مؤنتهم، وأخرس عنك ألسنتهم وذلل لك رقابهم إنشاء الله.

قالت أم داود: فكتب لي هذا الدعاء وانصرفت إلى منزلي، ودخل شهر رجب فتوخيت الأيام وصمتها، ودعوت كما أمرني، وصليت المغرب والعشاء الآخرة، وأفطرت ثم صليت من الليل ما سنح لي، وبت في ليلي ورأيت في نومي ما صليت عليه من الملائكة والأنبياء والشهداء والابدال والعباد ورأيت النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو يقول: يا بنية يا أم داود أبشري فكل من ترين أعوانك وشفعاؤك، وكل من ترين يستغفرون لك، ويبشرونك بنجح حاجتك، فأبشري بمغفرة الله ورضوانه، فجزيت خيرا عن نفسك، وأبشري بحفظ الله لولدك ورده عليك إن شاء.

قالت أم داود: فانتبهت من نومي، فوالله ما مكثت بعد ذلك إلا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجد المسرع، حتى قدم علي داود، فقال:

يا أماه إني لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس، وعلى ثقل الحديد، وأنا في حال الإياس من الخلاص، إذ نمت في ليلة النصف من رجب، فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتى رأيتك في حصير في صلاتك، وحولك رجال رؤوسهم في السماء، وأرجلهم في الأرض عليهم ثياب خضر يسبحون من حولك، وقال قائل جميل الوجه [حليته] ظ حلية النبي صلى الله عليه وآله نظيف الثوب، طيب الريح، حسن الكلام، فقال: يا ابن العجوزة الصالحة أبشر فقد أجاب الله عز وجل دعاء أمك، فانتبهت فإذا أنا برسول أبي الدوانيق، فأدخلت عليه من الليل فأمر بفك حديدي والاحسان إلي وأمر لي بعشرة آلاف درهم، وأن أحمل على نجيب، وأستسعي بأشد السير، فأسرعت حتى وصلت إلى المدينة.

قالت أم داود: فمضيت به إلى أبي عبد الله عليه السلام فسلم عليه وحدثه بحديثه فقال له الصادق عليه السلام: إن أبا الدوانيق رأى في النوم عليا عليه السلام يقول له: أطلق ولدي وإلا لألقيتك في النار، ورأي كأن تحت قدميه النيران، فاستيقظ وقد سقط في يده فأطلقك.

31 - كتاب النوادر: لفضل الله بن علي الحسيني الراوندي قال: أخبرني الحسن بن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الواحد بن إسماعيل، عن محمد ابن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن خرام، عن أحمد بن عبد الله، عن شبابة بن سوار، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وفي وسطه و في آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.

32 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عمه، عن محمد بن العباس عن الحسين بن علي، عن إبراهيم بن الحسين، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عامر بن شبل قال: سمعت رجلا يحدث عن أنس بن مالك، أنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن في الجنة قصرا لا يدخله إلا صوام رجب.

33 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الصمد، عن علي ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جبير بن جباية، عن عبد الله بن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رجب جمع المسلمين حوله وقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، وذكر من كان قبله من الأنبياء عليهم السلام فصلى عليهم، ثم قال: أيها المسلمون قد أظلكم شهر عظيم مبارك، وهو شهر الأصب يصب فيه الرحمة على من عبده إلا عبدا مشركا أو مظهر بدعة في الاسلام، ألا إن في شهر رجب ليلة من حرم النوم على نفسه وقام فيها حرم الله جسده على النار، و صافحه سبعون ألف ملك، ويستغفرون له إلى يوم مثله، فان عاد عادت الملائكة.

ثم قال: من صام يوما واحدا من شهر رجب أومن من الفزع الأكبر وأجير من النار.

34 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد الصمد عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن المثنى، عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة، ومن الملائكة أربعة، ومن الأنبياء أربعة ومن الصادقين أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعة. ومن الأيام أربعة ومن البقاع أربعا.

فأما خيرته من الكلام، فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر فمن قالها عقيب كل صلاة كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، وأما خيرته من الملائكة فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل و عزرائيل، وأما خيرته من الأنبياء فاختار إبراهيم خليلا، وموسى كليما، وعيسى روحا، ومحمدا حبيبا، وأما خيرته من الصديقين فيوسف الصديق، وحبيب النجار وعلي بن أبي طالب وأما خيرته من الشهداء فيحيى بن زكريا، وجرجيس

النبي، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر الطيار، وأما خيرته من النساء فمريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وفاطمة الزهراء، وخديجة بنت خويلد، وأما خيرته من الشهور فرجب، وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وهي الأربع الحرم، وأما خيرته من الأيام فيوم الفطر، ويوم عرفة، ويوم الأضحى ويوم الجمعة فار التنور بالكوفة وإن الصلاة بمكة بمائة ألف صلاة، وبالمدينة بخمس وسبعين ألف صلاة، وببيت المقدس بخمسين ألف صلاة وبالكوفة بخمس وعشرين ألف صلاة.

35 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحيم، عن عبيد الله بن يعقوب، عن إسحاق ابن ميمون، عن القاسم بن خلف قال: سأل رجل كعب الأحبار فقال: يا كعب!

إني سمعت رجلا يقول: من قرء قل هو الله أحد مائة مرة في كل يوم من رجب بنى الله له عشرين ألف قصر في الجنة من در وياقوت أتصدق ذلك؟ فقال كعب:

نعم أو عجبت من ذلك وعشرين ألف ألف، وما لا يحصى من ذلك، ثم قرء كعب " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " فالكثير من الله من يحصيه؟!.

36 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عمه أبي عمر والزاهد عن أحمد بن محمد وأبي الحسن القاري، عن الحسن بن أحمد، عن محمد بن ليث عن محمد بن مسلم، عن وهب بن منبه وهي لثلاث بقين من رجب وهي ليلة البعث، وليلة المعراج، فمن صلى تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة يقرء في كل ركعة

فاتحة الكتاب وثلاث مرات قل هو الله أحد فإذا فرغ من صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة وقال: " اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات " مائة مرة، ثم يقرء! فاتحة الكتاب أربع مرات، وقل هو الله أحد أربع مرات، ثم يقول: " اللهم أنت ربي لا شريك لك، ولا أشرك بك شيئا " أربع مرات، ثم يقول : " سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " أربع مرات كتب الله له عبادة عشرين سنة، وبراءة من النار، واستجاب دعاه ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم أو هلاك قوم.

37 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد الصمد عن أحمد بن محمد، عن عمر بن الربيع، عن عبد الله بن معاوية، عن عبد الله بن ملك، عن ثوبان قال: كنا [محدقين ظ] بالنبي في مقبرة فوقف ثم مر، ثم وقف ثم مر، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وقوفك بين هؤلاء القبور؟ فبكى رسول الله بكاء شديدا وبكينا، فلما فرغ قال: يا ثوبان هؤلاء يعذبون في قبورهم سمعت أنينهم فرحمتهم، ودعوت الله أن يخفف عنهم ففعل فلو صاموا هؤلاء [أيام رجب وقاموا فيها ما عذبوا في قبورهم، فقلت: يا رسول الله] صيامه وقيامه أمان من عذاب القبر؟

قال: نعم، يا ثوبان والذي بعثني بالحق نبيا ما من مسلم ولا مسلمة يصوم يوما من رجب وقام ليلة يريد بذلك وجه الله تعالى إلا كتب الله له عبادة ألف سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، وكأنما حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة، من مال حلال وكأنما غزا ألف غزوة، وأعتق ألف رقبة من ولد إسماعيل، وكأنما تصدق بألف دينار، وكأنما اشترى أسارى أمتي فأعتقهم لوجه الله، وكأنما أشبع ألف جائع، وآمنه الله من عذاب القبر، وهول منكر ونكير.

قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الثواب كله لمن صام يوما واحدا أو قام ليلة

من شهر رجب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا لمن لا ينكر قدرة الله عز وجل ثم قيل: يا رسول الله ثواب رجب أبلغ أم ثواب شهر رمضان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

ليس على ثواب رمضان قياس، ولكن شهر رجب شهر عظيم، فقيل: فإن لم يقدر على قيامه؟ قال: من صلى العشاء الآخرة ، وصلى قبل الوتر ركعتين بما علمه الله من القرآن، أرجو أن لا يبخل عليه بهذا الثواب، قال ثوبان: منذ سمعت ذلك ما ما تركته إلا قليلا.

38 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي صالح، عن سعد بن سعيد عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال النبي صلى الله عليه وآله: من صام أيام البيض من رجب أو قام لياليها، ويصلي ليلة النصف مائة ركعة يقرء في كل ركعة قل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر سبعين مرة رفع عنه شر أهل السماء، وشر أهل الأرض وشر إبليس وجنوده، وإن مات في هذا الشهر مات ويقضي الله له ألف حاجة:

خمسمائة منها من حوائج الآخرة، وخمسمائة من حوائج الدنيا، كل حاجة مقضية غير مردودة، وبنى الله تعالى له في الجنة مائة قصر من زمرد في كل قصر مائة دار في كل دار مائة بيت، في كل بيت مائة سرير، على كل سرير مائة فراش من ألوان، وعلى كل فراش زوجة من الحور العين، لكل زوجة ألف حاجب يدخل في كل بيت ألف ملك، مع كل ملك مائدة عليها ألف قصعة، فيها ألوان من الطعام، وذلك كله لمن صام [أيام] البيض من رجب، وقام لياليها وصلى هذه الصلاة وذلك على الله يسير.

39 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن عبد الله بن عبد الصمد، عن سعيد بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الله بن عمران، عن إسماعيل بن جعفر، عن زيد ابن عبد الله، عن أبيه أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة النصف من رجب عشر ركعات، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله

أحد ثلاثين مرة، فإذا استغفر الله وسجد وسبحه ومجده وكبره مائة مرة لم يكتب عليه خطيئة إلى مثلها من القابل، وكتب الله له بكل قطرة تنزل من السماء في تلك السنة حسنة، وأعطاه بكل ركعة وسجدة قصرا في الجنة من زبرجد، و أعطاه بكل حرف من القرآن الذي قرأه مدينة من ياقوت، ويتوج بتاج الكرامة.

40 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي العباس، وأبي جعفر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي صالح السجزي: عن سعيد ابن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير ومنه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في سابع وعشرين من رجب بعث الله تعالى محمدا، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة، ويعصمه الله تعالى من إبليس وجنوده، فان مات في يومه أو في ليلته مات شهيدا، ويجعل الله روحه في حواصل طير أخضر يسرح في الجنة حيث شاء، ويجعل الله له نصيبا في عبادة العابدين والمجاهدين والشاكرين والذاكرين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

والذي بعثني بالحق إذا صامه العبد والأمة، وقام ليلة غفر الله ذنوبه فيما بينه وبين ربه، إن كان ذنوبه بعدد نجوم السماء وقطر المطر، وورق الشجر و أيام الدهر، ويجعل الله له نصيبا في ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وملك الموت والروحانيين معه والكروبيين وحملة العرش والذي بعثني بالحق يجعل الله له نصيبا في عبادة ملائكة سبع سماوات، وإذا أتى ملك الموت ليقبض روحه قبضه على الايمان ويخرج من قبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف ويعطى كتابه بيمينه، ويثقل ميزانه، ولا يخاف إذا خاف الناس، ويعطيه الله في جنة الفردوس سبعين ألف مدينة، في كل مدينة سبعون ألف قصر، كل قصر منها خير من الدنيا وما فيها، وفي كل قصر ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

41 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن

عقيل بن شمر، عن محمد بن عمران ، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الرحيم بن محمد، عن خالد بن يزيد، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال:

كان يقول: في سبع وعشرين ليلة خلت من رجب بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله فمن صلى تلك الليلة اثني عشرة ركعة، فإذا فرغ من صلاته قرء فاتحة الكتاب سبع مرات ثم صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة.

42 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر، عن عقيل ابن شمر، عن محمد بن أبي عثمان، عن هذيل بن إبراهيم، عن صالح بن بنان، عن سليمان قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن جبرئيل أتى إلى بسبع كلمات، وهي التي قال الله تعالى: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " وأمرني أن أعلمكم وهي سبع كلمات من التوراة بالعبرية ففسرها لعلي بن أبي طالب: يا الله يا رحمن يا رب يا ذا الجلال والاكرام يا نور السماوات والأرض يا قريب يا مجيب فهؤلاء سبع كلمات.

فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله دخل عبد الله بن سلام ونحن نتذاكر هذا الحديث فلما سمع عبد الله كبر فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فرآه يكبر ويهلل، فقال: ما شأنك يا عبد الله؟ فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن هذه الأسماء أنزلها جبرئيل على إبراهيم [وكان] يرددها ففيهن اتخذه الله خليلا، وما من عبد يجمعهن في جوفه إلا جعله الله في جوفه حجابا لا يخلق إليه الشيطان أبدا، ولا يسلط عليه أبدا حتى يلقى الله على ذلك، فينزله دار الجلال، فمن دعا بهن في سبع ليال بقين من رحب عند انفجار الصبح أعطاه الله جوائزه وولايته.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله أتدري كيف فعل إبراهيم لما أنزل الله عليه هؤلاء الكلمات؟ قال: لما نزل جبرئيل سأله إبراهيم كيف يدعو بهن؟ قال: صم رجبا حتى إذا بلغت سبع ليال آخر ليلة قم فصل ركعتين بقلب وجل، ثم سل الله الولاية

والمعونة والعافية والرفعة في الدنيا والآخرة والنجاة من النار.

43 - ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر، عن إبراهيم ابن عبد الله، عن عبد الله بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن الفضل، عن محمد القطعي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ في رجب وشعبان ورمضان كل يوم وليلة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون و قل هو الله والمعوذتين كل هذه السور ثلاث مرات، ثم يقول: " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ثلاث مرات ثم يصلي على النبي ثلاث مرات " اللهم صل على محمد وآل محمد " وعلى كل ملك ونبي ثلاث مرات ثم يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ثلاث مرات، ثم يقول: أستغفر الله أربعمائة مرة، قال: النبي صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق من قرء هذه السور والآيات من الرجال والنساء في هذه الثلاثة أشهر لا يفوته يوم وليلة، ولو كان ذنوبه بعدد نجوم السماء، وقطر المطر، وورق الأشجار وعدد الرمل، وزبد البحر يغفر الله له فيما بينه وبين الله.

والذي بعثني بالحق إن العبد إذا فرغ من هذه الشهور، وقرء هذه السور والآيات يوم الفطر، ينادي مناد من السماء يقول الله تعالى: يا عبدي أنت وليي حقا حقا حقا ولك عندي بكل حرف قرأته في هذه الثلاثة الأشهر شفاعة في الاخوان والأخوات، ولو كان ذنوبهم بعدد نجوم السماء فيما بيني وبينهم غفرت لهم بكرامتك علي.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق لو أن عبدا قرأ هذه السور و الآيات في دهره مرة واحدة في هذه الثلاثة أشهر، يعطيه الله بكل حرف قرأه سبعين ألف حسنة كل حسنة أثقل عند الله من جبال الدنيا.

ومن قرء هذه السور والآيات من الرجال والنساء يريد به وجه الله يعطيه الله سبعمائة حاجة عند النزع وسبعمائة حاجة في القبر وسبعمائة حاجة إذا خرج من قبره، ومثل ذلك عند تطاير الكتب، ومثل ذلك عند الميزان، ومثل ذلك

عن الصراط، ويظله الله في ظل عرشه يوم القيامة، ويحاسب حسابا يسيرا، ويشيعه إلى الجنة سبعون ألف ملك، ويستقبله خازن الجنة ويقول له: تعال حتى أريك ما أعد الله لك في هذه الأشهر الثلاثة فيذهب به خازن الجنة إلى سبعمائة ألف مدينة في كل مدينة سبعمائة ألف قصر في كل قصر سبعمائة ألف دار، في كل دار سبعمائة ألف بيت، في كل بيت سبعمائة سرير على كل سرير فرش من ألوان شتى وحور عين فطوبى لمن رغب في هذا الثواب.

ومن قرء هذه السور والآيات والأذكار ولم ينكر قدرة الله عز وجل فان الله تعالى يقول: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ".

44 - أمالي الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن داود، عن علي بن حبشي، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله الأصم، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة ومن صام سبعة أيام من رجب غلقت عنه سبعة أبواب النار، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله حسابا يسيرا، ومن صام رجبا كله كتب الله له رضوانه، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه.

45 - ومنه: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام قال: وأخبرنا أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس البزاز، عن أحمد بن محمد بن عياش قال:

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.