بحارالانوار · كتاب الطهارة
6 - باب التيمم وآدابه وأحكامه
ج ۷۸، ص ۱۶۳–۱۶۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
توضيح: أما عدم جواز التيمم بالرماد فلا خلاف فيه إذا كان مأخوذا من الشجر والنبات، وهو الظاهر من الرواية، للتعليل بأنه لم يخرج من الأرض أي لم يحصل منها، ويؤيده أنه روى الشيخ مثل هذه الرواية عن السكوني عنه عليه السلام وزاد في آخره: إنما يخرج من الشجرة.
وأما النورة والجص قبل الاحراق فيجوز التيمم بهما من يجوز التيمم بالحجر، ومنع منه ابن إدريس لكونهما معدنا وهو ضعيف، وشرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب، وأما النورة والجص بعد الاحراق فالمشهور المنع من التيمم بهما، لعدم صدق اسم الأرض عليهما، والمنقول عن المرتضى وسلار الجواز وهو الظاهر من الرواية بل الظاهر منها جواز التيمم بكل ما يحصل من الأرض كالخزف واختلفوا فيه، ولعل الجواز أقوى، والترك اختيارا أولى، وكذا الرماد الحاصل من التراب، وإن كان الحكم فيه أخفى، والأكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن اسم الأرض.
28 - دعائم الاسلام: عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه
قال: لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت.
وعنه عليه السلام قال: من تيمم صلى بتيممه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو يجد الماء، فإنه إذا مر بالماء أو وجده انتقض تيممه، فان عدمه بعد ذلك تيمم، وإن هو تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء وفي الوقت بقية يمكنه معها أن يتوضأ ويصلي توضأ وصلى، ولم يجزه صلاته بالتيمم، إذا هو وجد الماء وهو في وقت من الصلاة.
قال: وكذلك إن تيمم ولم يصل، فوجد الماء، وهو في وقت من الصلاة انتقض تيممه، وعليه أن يتوضأ ويصلي، وإن دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء فلينصرف فيتوضأ ويصلي إن لم يكن ركع، فان ركع مضى في صلاته، فان انصرف منها وهو في وقت توضأ وأعادها، فان مضى الوقت أجزأه.
وقال عليه السلام: إن عمار بن ياسر أصابته جنابة فتجرد من ثيابه وأتى صعيدا فتمعك عليه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: يا عمار تمعكت تمعك الحمار؟ قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك وكفيك، كما قال الله عز وجل.
وعن علي عليه السلام أنه قال: من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره، وكذلك قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام: لينفض ثوبه أو لبده أو إكافه إذا لم يجد ترابا طيبا.
وقالوا صلوات الله عليهم: المتيمم تجزيه ضربة واحدة، يضرب بيديه على الأرض فيمسح بهما وجهه ويديه، وقالوا لا يجزي التيمم بالجص ولا بالرماد ولا بالنورة، ويجزي بالصفا الثابت في الأرض إذا كان عليه غبار ولم يكن مبلولا، ولا يتيمم في الحضر إلا من عذر أو يكون في زحام ولا يخلص منه وحضرت الصلاة فإنه يتيمم ويصلي، ويعيد تلك الصلاة.
وقالوا في الجنب يمر بالبئر ولا يجد ما يستقي به يتيمم، ومن كانت به قروح أو علة يخاف منها على نفسه يتيمم، وكذلك إن خاف أن يقتله البرد إن اغتسل يتيمم، وإن لم يخف اغتسل، فان مات فهو شهيد. ومن لم يكن معه من الماء إلا شئ يسير يخاف إن هو توضأ به أو تطهر أن يموت عطشا، قالوا عليهم السلام: يتيمم، و يبقي الماء لنفسه ولا يعين على هلاكها، قال الله عز وجل " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ".
وقالوا صلوات الله عليهم في المسافر إذا لم يجد الماء إلا بموضع يخاف فيه على نفسه، إن مضى في طلبه من لصوص أو سباع أو يخاف منه التلف والهلاك يتيمم ويصلي.
وقالوا في المسافر يجد الماء بثمن غال أن يشتريه إذا كان واجدا لثمنه فقد وجده إلا أن يكون في دفعه الثمن ما يخاف منه على نفسه التلف إن عدمه والعطب فلا يشتريه، ويتيمم بالصعيد ويصلي.
وعن علي عليه السلام قال: لا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر، وليس معه ماء ويتيمم ويصلي، وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن مثل هذا فقال: نعم ائت أهلك وتيمم وتؤجر قال: يا رسول الله واوجر؟ قال: نعم، إذا أتيت الحلال اجرت كما أنك إذا أتيت الحرام أثمت.
بيان: إكاف الحمار ككتاب وغراب برذعته، وهي ما يلقى تحت الرحل.
29 - أربعين الشهيد: عن محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي عن السيد علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي، عن أبيه، عن جده، عن السيد عبد الحميد بن التقي الحسني، عن السيد فضل الله بن علي الراوندي، عن السيد ذي الفقار بن معد الحسني، عن الشيخ الصدوق أحمد بن علي النجاشي، عن أحمد ابن عبدون، عن أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن
محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن إسماعيل بن همام، عن محمد ابن سعيد بن غزوان، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم، عن أبي ذر الغفاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هلكت: جامعت على غير ماء، قال: فأمر النبي صلى الله عليه وآله بمحمل فاستترت به، وبماء فاغتسلت أنا وهي، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين.
ومنه: باسناده، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن الصدوق محمد بن بابويه عن والده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عمارا أصابته جنابة فتمعك في التراب كما تتمعك الدابة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يهز أبه: يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة؟ فقلنا له: فكيف التيمم؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا.
بيان: الظاهر أن قائل " فقلنا " داود، والمقول له الصادق عليه السلام ويحتمل أن يكون القائل الصحابة الذين كانوا حاضرين، والمقول له هو الرسول صلى الله عليه وآله، و الامام حكى كلامهم بلفظه، ويؤيده بعض الروايات، وإن كان بعيدا هنا.
وظاهره الاكتفاء بالوضع بدون اعتماد، ومسح جميع الوجه، وقد مر الكلام فيهما، وقوله " فوق الكف قليلا " يحتمل وجهين، الأول مسح قليل من ظهر الكف فيدل على عدم وجوب الاستيعاب كما ذهب إليه الصدوق، والثاني أنه ابتدأ في المسح بما فوق الكف من باب المقدمة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.