بحارالانوار · كتاب الطهارة
5 - باب فضل غسل الجمعة وآدابها وأحكامها
ج ۷۸، ص ۱۲۱–۱۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قال في المنتهى: غسل الجمعة مستحب لليوم، خلافا لأبي يوسف فلو أحدث بعد الغسل لم يبطل غسله، وكفاه الوضوء، ثم نسب إلى بعض العامة القول بإعادة الغسل بعد الحدث، واستدل على نفيها بهذا الخبر.
2 - الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد. عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل في الجمعة واجب تمام الخبر.
بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب غسل الجمعة، وذهب الصدوقان إلى الوجوب فمن قال بالاستحباب يحمل الوجوب على تأكده، لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح، بل الظاهر من الاخبار عدمه، ومن قال بالوجوب يحمل السنة على ما يقابل الفرض أي ما ثبت وجوبه بالسنة لا بالقرآن، وهذا أيضا يستفاد من الاخبار، والاحتياط عدم الترك.
3 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ويجوز لها تركه
في الحضر.
4 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي ابن معبد، عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام كيف صار غسل الجمعة واجبا؟ قال: فقال: إن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، وأتم وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة، فيما كان من ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان.
المحاسن: عن أبي سمينة، عن محمد بن أسلم، عن الحسين بن خالد مثله.
بيان: ربما يجعل الخبر مؤيدا للاستحباب، لكون نظائره كذلك وفي الكافي ما كان في ذلك، وفي التهذيب ما كان من ذلك.
5 - العلل: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث، عن الأصبغ بن نباتة قال: كان علي عليه السلام إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول له: أنت أعجز من التارك الغسل ليوم الجمعة، فإنه لا يزال في هم إلى الجمعة الأخرى.
6 - المقنعة: مرسلا مثله، وفيه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى.
بيان: في الكافي والتهذيب كما في المقنعة، فالضمير راجع إلى المغتسل
وعلى ما في العلل إلى التارك.
7 - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت الأنصار تعمل في نواضحها وأموالها، فإذا كان يوم الجمعة جاؤوا، فتأذى الناس بأرواح آباطهم و أجسادهم، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالغسل يوم الجمعة، فجرت بذلك السنة.
الهداية: مرسلا مثله.
8 - العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه قال: غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء، في السفر والحضر، إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء.
بيان: يحتمل كونه علة للسقوط رأسا في السفر عنهن، أو تقييدا للسقوط بقلة الماء، قال في المنتهى: غسل الجمعة مستحب للرجال والنساء الحاضرين والمسافرين والعبيد والأحرار سواء في ذلك، وقال أحمد: لا يستحب لمن لا يأتي الجمعة، فليس على النساء غسل، وعلى قياسهن الصبيان والمسافر والمريض كذلك ثم استدل بما رواه الشيخ في الحسن عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء عليهن غسل الجمعة؟ قال: نعم.
9 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن محمد بن مخلد، عن الحارث بن محمد، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من جاء إلى الجمعة فليغتسل.
وبالاسناد عن ابن مخلد، عن عمر بن الحسن الشيباني، عن موسى بن سهل الوشاء عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عنه صلى الله عليه وآله مثله.
10 - فقه الرضا: قال: واعلم أن غسل الجمعة سنة واجبة لا تدعها في السفر ولا في الحضر، ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر، وكلما قرب من الزوال فهو أفضل، فإذا فرغت منه فقل: " اللهم طهرني وطهر قلبي، وأنق غسلي، وأجر على لساني ذكرك، وذكر نبيك محمد، واجعلني من التوابين والمتطهرين ".
وإن نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل.
وقال عليه السلام: وعليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة: إتيان النساء، وغسل الرأس واللحية بالخطمي، وأخذ الشارب، وتقليم الأظافير، وتغيير الثياب، ومس الطيب، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن، وهي الغسل، وأفضل أوقاته قبل الزوال، ولا تدع في سفر ولا حضر، وان كنت مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة، اغتسل يوم الخميس، فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة، وإنما سن الغسل يوم الجمعة تتميما لما يلحق الطهور في سائر الأيام من النقصان.
بيان: يدل على أن أول وقت الأداء طلوع الفجر، ولا خلاف فيه، وآخره الزوال على المشهور، بل نقل المحقق الاجماع على اختصاص الاستحباب بما قبل الزوال، وقال الشيخ في موضع من الخلاف: وقته إلى أن يصلي الجمعة، ويظهر من بعض الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم، ولو لم ينو بعد الزوال الأداء والقضاء كان أحسن.
وقوله " كلما قرب من الزوال كان أفضل " ذكره الصدوق في الفقيه أيضا وحكم به أكثر الأصحاب، وتوقف فيه بعض المتأخرين، لعدم النص، ولعل هذا الخبر مع الشهرة بين القدماء يكفي لذلك.
وأما القضاء بعد الزوال ويوم السبت فهو المشهور بين الأصحاب، وظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا لعذر أو غيره وظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر وظاهر صدر هذه الرواية اشتراطه بالنسيان، كمرسلة حريز عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابد من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر، ومن نسي فليعد من الغد.
وقال الكليني بعد إيراد تلك الرواية: وروي فيه رخصة للعليل، فظاهره اختيار مذهب الصدوق، وعدم الاشتراط لعله أقوى، لاطلاق سائر الروايات المعتبرة ثم إن ظاهر الأكثر استحباب القضاء ليلة السبت أيضا، والاخبار خالية عنه وإن أمكن أن يراد بيوم السبت ما يشمل الليل، لكن لا يمكن الاستدلال به، والأولوية ممنوعة لاحتمال اشتراط المماثلة، وما ورد في هذا الخبر من القضاء في سائر أيام الأسبوع فلم أر به قائلا، ولا رواية غيرها.
وأما التقديم يوم الخميس لمن خاف عوز الماء يوم الجمعة فهو المشهور بين الأصحاب، ووردت به روايتان اخريان والشيخ عمم الحكم لخائف فوت الأداء مطلقا، وتبعه بعض المتأخرين، ومستنده غير واضح، والوجه عدم التعدي عن المنصوص، وقيل: الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس، وبه قطع الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع، وفيه إشكال، إذ المذكور في الرواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل، والأولوية ممنوعة كما عرفت، ولو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك، لعموم الأدلة
وبه صرح الصدوق وغيره.
11 - المقنعة: قال: روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: غسل الجمعة والفطر سنة في السفر والحضر.
وعن العبد الصالح عليه السلام أنه قال: يحب غسل الجمعة على كل ذكر وأنثى، من حر أو عبد.
12 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال: كان أبي يغتسل للجمعة عند الرواح.
بيان: الرواح العشي أو من الزوال إلى الليل، ذكره الفيروزآبادي.
13 - رسالة أعمال الجمعة للشهيد الثاني: قال النبي صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها، ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يلغ عند الموعظة، كان كفارة لما بينهما الخبر.
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل.
وقال صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة محيت ذنوبه وخطاياه.
وقال صلى الله عليه وآله: الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم.
وقال صلى الله عليه وآله: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويتدهن بدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ويخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الامام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى.
وقال صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة الخبر.
وقال صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الامام واستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها.
14 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: غسل يوم الجمعة سنة واجبة على الرجال
والنساء، في السفر والحضر.
وروي أنه رخص في تركه للنساء في السفر لقلة الماء، والوضوء فيه قبل الغسل.
وقال الصادق عليه السلام: إن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت.
وقال عليه السلام: إذا اغتسل أحدكم يوم الجمعة فليقل " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ".
وقال الصادق عليه السلام: غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب، من الجمعة إلى الجمعة.
15 - البلد الأمين: قال: رأيت في كتاب الأغسال لأبي العباس أحمد بن محمد ابن أبي عياش سبعة أحاديث عن الصادق عليه السلام أن غسل الجمعة واجب على الرجال والنساء، وذكر في روايات منها وجوبه على الرجال والنساء في السفر والحضر.
ومن الكتاب المذكور أن عليا عليه السلام كان إذا وبخ الرجل قال له: والله لانت أعجز من تارك غسل الجمعة، فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى.
ويقول بعد غسله " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين " فهو طهر له من الجمعة إلى الجمعة.
مصباح الشيخ: إذا أراد الغسل فليقل وذكر الدعاء.
أقول: رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اغتسل يوم الجمعة فقال: إلى قوله " من المتطهرين " كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة.
16 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده إبراهيم ابن هاشم، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد قال: قلت للرضا عليه السلام: كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا على كل حر وعبد، وذكر وأنثى؟ قال: فقال:
إن الله تبارك وتعالى تمم صلوات الفرائض بصلوات النوافل، وتمم صيام شهر رمضان بصيام النوافل، وتمم الحج بالعمرة، وتمم الزكاة بالصدقة، وتمم الوضوء بغسل يوم الجمعة.
17 - كتاب العروس: للشيخ جعفر بن أحمد القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا تخاف على نفسك.
وقال عليه السلام: لا يترك غسل الجمعة إلا فاسق، ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت.
18 - جمال الأسبوع: نقلنا من خط أبي الفرج بن أبي قرة، عن أحمد ابن محمد الجندي، عن عثمان بن أحمد السماك، عن أبي نصر السمرقندي، عن حسين بن حميد، عن زهير بن عباد، عن محمد بن عباد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام في وصيته له:
يا علي على الناس كل سبعة أيام الغسل، فاغتسل في كل جمعة، ولو أنك تشترى الماء بقوت يومك وتطويه، فإنه ليس شئ من التطوع أعظم منه.
وباسناده الصحيح عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليتزين أحدكم يوم الجمعة: يغتسل ويتطيب الخبر.
19 - غرر الدرر: للسيد حيدر عن النبي: صلى الله عليه وآله قال: من جاء إلى الجمعة فليغتسل.
20 - كتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيقضي الرجل غسل الجمعة؟ قال: لا.
بيان: لعله محمول على عدم تأكد الاستحباب أو على أنه لا يؤخر حتى
يصير قضاء.
21 - كتاب النوادر: لعلي بن بابويه أو غيره: عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم.
22 - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: تقول في غسل الجمعة " اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق بها ديني وتبطل بها عملي.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.