بحارالانوار · باب 2 احتجاج النبي ms02727 صلى
باب 2 احتجاج النبي ms02727 صلى
ج ۹، ص ۳۳۴–۳۴۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۳ از ۳
20 - الاختصاص: عن ابن عباس قال: لما بعث محمد صلى الله عليه وآله أن يدعو الخلق إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فأسرع الناس إلى الإجابة، وأنذر النبي صلى الله عليه وآله الخلق، فأمره جبرئيل عليه السلام أن يكتب إلى أهل الكتاب - يعني اليهود والنصارى ويكتب كتابا وأملى جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله كتابه، وكان كاتبه يومئذ سعد بن أبي وقاص، فكتب إلى يهود خيبر:
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله الأمي رسول الله إلى يهود خيبر، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم، ثم وجه الكتاب إلى يهود خيبر، فلما وصل الكتاب إليهم حملوه وأتوا به رئيسا لهم يقال له عبد الله بن سلام، إن هذا كتاب محمد إلينا فاقرأه علينا، فقرأه فقال لهم: ما ترون في هذا الكتاب؟
قالوا: نرى علامة وجدناها في التوراة، فإن كان هذا محمد الذي بشر به موسى وداود وعيسى عليهم السلام سيعطل التوراة ويحل لنا ما حرم علينا من قبل، فلو كنا على ديننا كان أحب إلينا.
فقال عبد الله بن سلام: يا قوم اخترتم الدنيا على الآخرة والعذاب على الرحمة؟
قالوا: لا. قال: وكيف لا تتبعون داعي الله؟ قالوا: يا ابن سلام وما علمنا أن محمدا صادق فيما يقول:؟
قال: فإذا نسأله عن الكائن والمكون والناسخ والمنسوخ، فإن كان نبيا كما يزعم فإنه سيبين كما بين الأنبياء من قبل. قالوا: يا ابن سلام سر إلى محمد حتى تنقض كلامه وتنظر كيف يرد عليك الجواب؟.
فقال: إنكم قوم تجهلون، لو كان هذا محمد الذي بشر به موسى وعيسى بن مريم وكان خاتم النبيين فلو اجتمع الثقلان: الإنس والجن على أن يردوا على محمد حرفا واحدا أو آية ما استطاعوا بإذن الله.
قالوا: صدقت يا بن سلام فما الحيلة؟ قال: علي بالتوراة فحملت التوراة إليه فاستنسخ منها ألف مسألة وأربع مسائل، ثم جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله حتى دخل عليه يوم الاثنين بعد صلاة الفجر، فقال: السلام عليك يا محمد.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: وعلى من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته، من أنت؟ فقال:
أنا عبد الله بن سلام من رؤساء بني إسرائيل وممن قرأ التوراة وأنا رسول اليهود إليك مع آيات من التوراة، تبين لنا ما فيها نراك من المحسنين.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: الحمد لله على نعمائه، يا ابن سلام جئتني سائلا أو متعنتا؟
قال: بل سائلا يا محمد: قال: على الضلالة أم على الهدى؟ قال: بل على الهدى يا محمد.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: فسل عما تشاء. قال: أنصفت يا محمد، فأخبرني عنك أنبي أنت أم رسول؟ قال: أنا نبي ورسول، ذلك قوله تعالى في القرآن: " منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ".
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كلمك الله قبلا؟ قال: ما لعبد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني تدعو بدينك أم بدين الله؟ قال بل أدعو بدين الله ومالي دين إلا ما ديننا الله.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني إلى ما تدعو؟ قال: إلى الاسلام والايمان بالله.
قال: وما الاسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كم دين لرب العالمين؟ قال: دين واحد، والله تعالى واحد لا شريك له. قال: وما دين الله؟ قال: الاسلام. قال: وبه دان النبيون من قبلك؟ قال: نعم قال: فالشرائع؟ قال: كانت مختلفة وقد مضت سنة الأولين.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أهل الجنة يدخلون فيها بالاسلام أو بالايمان أو بالعمل؟ قال: منهم من يدخل بالثلاثة يكون مسلما مؤمنا عاملا فيدخل الجنة بثلاثة أعمال، أو يكون نصرانيا أو يهوديا أو مجوسيا فيسلم بين الصلاتين ويؤمن بالله ويخلع الكفر من قلبه فيموت على مكانه ولم يخلف من الاعمال شيئا فيكون من أهل الجنة، فذلك إيمان بلا عمل، ويكون يهوديا أو نصرانيا يتصدق وينفق في غير ذات الله فهو على الكفر والضلالة يعبد المخلوق دون الخالق، فإذا مات على دينه كان فوق (مع خ ل) عمله في النار يوم القيامة لان الله لا يتقبل إلا من المتقين.
قال: صدقت يا محمد. قال: فأخبرني هل انزل عليك كتابا؟ قال: نعم. قال: و أي كتاب هو؟ قال: الفرقان. قال: ولم سماه فرقانا؟ قال: لأنه متفرق الآيات و السور، انزل في غير الألواح وغير الصحف، والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملا في الألواح والأوراق.
فقال صدقت يا محمد، فأخبرني أي شئ مبتدء القرآن؟ وأي شئ مؤخره؟
قال: مبتدؤه " بسم الله الرحمن الرحيم " ومؤخره " أبجد " قال: ما تفسير أبجد؟ قال:
الألف: آلاء الله، والباء: بهاء الله، والجيم: جمال الله، والدال: دين الله وإدلاله على الخير، هوز: الهاوية، حطي: حطوط الخطايا والذنوب، سعفص: صاعا بصاع، حقا بحق، فصا بفص، يعني جورا بجور، قرشت: سهم الله المنزل في كتابه المحكم.
بسم الله الرحمن الرحيم سنة الله سبقت رحمة الله غضبه، قال: لما عطس آدم صلى الله عليه قال:
الحمد لله رب العالمين ، فأجابه ربه: يرحمك ربك يا آدم، فسبقت له ذلك الحسنى من ربه من قبل أن يعصى الله في الجنة.
فقال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أربعة أشياء خلقهن الله تعالى بيده. قال: خلق الله جنات عدن بيده، ونصب شجرة طوبى في الجنة بيده، وخلق آدم عليه السلام بيده، وكتب التوراة بيده.
قال: صدقت يا محمد: قال: فمن أخبرك بهذا؟ قال: جبرئيل عليه السلام. قال:
جبرئيل عمن؟ قال: عن ميكائيل. قال: ميكائيل عمن؟ قال: عن إسرافيل. قال:
إسرافيل عمن؟ قال: عن اللوح المحفوظ. قال: اللوح عمن؟ قال: عن القلم، قال: القلم عمن؟ قال: عن رب العالمين.
قال صدقت يا محمد، قال: فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور؟
قال: في زي الذكور ليس في زي الإناث. قال: فأخبرني ما طعامه؟ قال: طعامه التسبيح، وشرابه التهليل.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما طول جبرئيل؟ قال: إنه على قدر بين الملائكة ليس بالطويل العالي، ولا بالقصير المتداني، له ثمانون ذؤابة، وقصته جعدة، وهلال بين عينيه، أغر، أدعج محجل، ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل،
له أربع وعشرون جناحا خضرا مشبكة بالدر والياقوت، مختمة باللؤلؤ، وعليه وشاح بطانته الرحمة، إزاره الكرامة، ظهارته الوقار، ريشه الزعفران، واضح الجبين، أقنى الانف، سائل الخدين، مدور اللحيين، حسن القامة، لا يأكل ولا يشرب، ولا يمل ولا يسهو، قائم بوحي الله إلى يوم القيامة.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما الواحد؟ وما الاثنان؟ وما الثلاثة؟ وما الأربعة؟
وما الخمسة؟ وما الستة؟ وما السبعة؟ وما الثمانية؟ وما التسعة؟ وما العشرة؟ وما الأحد عشر؟ وما الاثنا عشر؟ وما الثلاثة عشر؟ وما الأربعة عشر؟ وما الخمسة عشر؟
وما الستة عشر؟ وما السبعة عشر؟ وما الثمانية عشر؟ وما التسعة عشر؟ وما العشرون؟
وما الأحد وعشرون؟ وما الاثنان وعشرون؟ وثلاثة وعشرون؟ وأربعة وعشرون؟
وخمسة وعشرون؟ وستة وعشرون؟ وسبعة وعشرون؟ وثمانية وعشرون؟ وتسعة وعشرون؟ وما الثلاثون؟ وما الأربعون؟ وما الخمسون؟ وما الستون؟ وما السبعون؟
وما الثمانون؟ وما التسعة والتسعون؟ وما المائة؟.
قال: نعم يا ابن سلام، أما الواحد: فهو الله الواحد القهار لا شريك له ولا صاحبة له ولا ولد له، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير.
وأما الاثنان: فآدم وحواء كانا زوجين في الجنة قبل أن يخرجا منها.
وأما الثلاثة: فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وهم رؤساء الملائكة وهم على وحي رب العالمين.
وأما الأربعة: فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان.
وأما الخمسة: انزل علي وعلى أمتي خمس صلوات لم تنزل على من قبلي، ولا تفترض على أمة بعدي لأنه لا نبي بعدي.
وأما الستة: خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام.
وأما السبعة: فسبع سماوات شداد وذلك قوله تعالى: " وبنينا فوقكم سبعا شدادا ".
وأما الثمانية: يحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون.
وأما التسعة: آتينا موسى تسع آيات بينات.
وأما العشرة: تلك عشرة كاملة.
وأما الأحد عشر: قول يوسف لأبيه: يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا.
وأما الاثنا عشر: فالسنة تأتي كل عام اثنا عشر شهرا جديدا.
وأما الثلاثة عشر كوكبا: فهم إخوة يوسف. وأما الشمس والقمر فالأم والأب. وأما الأربعة عشر: فهو أربعة عشر قنديلا من نور معلقا بين العرش والكرسي طول كل قنديل مسيرة مائة سنة.
وأما الخمسة عشر: فإن القرآن (الفرقان خ ل) انزل علي آيات مفصلات في خمسة عشر يوما خلا من شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.
وأما الستة عشر فستة عشر صفا من الملائكة حافين من حول العرش وذلك قوله تعالى: " حافين من حول العرش ".
وأما السبعة عشر: فسبعة عشر اسما من أسماء الله تعالى مكتوبا بين الجنة و النار، ولولا ذلك لزفرت جهنم زفرا فتحرق من في السماوات ومن في الأرض.
وأما الثمانية عشر فثمانية عشر حجابا من نور معلق بين الكرسي والحجب، ولولا ذلك لذابت صم الجبال الشوامخ، فاحترقت الإنس والجن من نور الله.
قال: صدقت يا محمد.
قال: وأما التسعة عشر: فهي سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر .
وأما العشرون: انزل الزبور على داود في عشرين يوما خلون من شهر رمضان وذلك قوله تعالى في القرآن: " وآتينا داود زبورا ".
وأما أحد وعشرون: فتلا سليمان بن داود وسبحت معه الجبال.
وأما الاثنان والعشرون: تاب الله على داود وغفر له ذنبه ولين الحديد يتخذ منه السابغات وهي الدروع.
وأما الثلاثة والعشرون: انزل المائدة فيه من شهر الصيام على عيسى عليه السلام.
وأما الأربعة والعشرون: كلم الله موسى تكليما.
وأما الخمسة والعشرون: فلق البحر لموسى ولبني إسرائيل.
وأما الستة والعشرون: أنزل الله على موسى التوراة.
وأما السبعة والعشرون: ألقت الحوت يونس بن متى من بطنها.
وأما الثمانية والعشرون: رد الله بصر يعقوب عليه.
وأما التسعة والعشرون: رفع الله إدريس مكانا عليا.
وأما الثلاثون: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة.
وأما الخمسون: يوما كان مقداره خمسين ألف سنة.
وأما الستون: فالأرض لها ستون عرقا، والناس خلقوا على ستين يوما (نوعا خ ل).
وأما السبعون: فاختار موسى قومه سبعين رجلا لميفاتنا.
وأما الثمانون: فشارب الخمر يجلد بعد تحريمه ثمانين سوطا.
وأما التسعة والتسعون: له تسعة وتسعون نعجة.
وأما المائة: فالزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة.
قال صدقت يا محمد، فأخبرني عن آدم عليه السلام كيف خلق؟ ومن أي شئ خلق؟
قال: نعم إن الله سبحانه وبحمده وتقدست أسماؤه ولا إله غيره خلق آدم من الطين، والطين من الزبد، والزبد من الموج، والموج من البحر، والبحر من الظلمة، والظلمة من النور، والنور من الحرف، والحرف من الآية، والآية من السورة، والسورة من الياقوتة، والياقوتة من كن، وكن من لا شئ.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كم لعبد من الملائكة؟ قال: لكل عبد ملكان:
ملك عن يمينه وملك عن شماله، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات. قال: فأين يقعد الملكان؟ وما قلمهما؟ وما دواتهما؟ وما لوحهما؟ قال: مقعدهما كتفاه، وقلمهما لسانه، ودواتهما حلقه، ومدادهما ريقه، ولوحهما فؤاده، يكتبون أعماله إلى مماته.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك؟ قال: ن والقلم. قال: وما تفسير ن والقلم. قال: النون: اللوح المحفوظ، والقلم: نور ساطع، وذلك قوله تعالى:
" ن والقلم وما يسطرون ".
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما طوله؟ وما عرضه؟ وما مداده؟ وأين مجراه؟
قال: طول القلم خمسمائة سنة، وعرضه مسيرة ثمانين سنة، يخرج المداد من بين أسنانه يجري في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن اللوح المحفوظ مما هو؟ قال: من زمردة خضراء أجوافه اللؤلؤ، بطانته الرحمة.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني كم لحظة لرب العالمين في اللوح في كل يوم وليلة؟
قال: ثلاث مائة وستون لحظة.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني أين هبط آدم عليه السلام؟ قال: بالهند. قال: حواء؟
قال: بجدة. قال: إبليس؟ قال: بإصفهان. قال: فما كان لباس آدم حيث انزل من الجنة؟ قال ورقات من ورق الجنة، كان متزرا بواحدة، مرتديا بالأخرى، ومعتما بالثالث. قال: فما كان لباس حواء؟ قال: شعرها كان يبلغ الأرض. قال: فأين اجتمعا؟ قال: بعرفات.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن أول ركن وضع الله تعالى في الأرض. قال:
الركن الذي بمكة وذلك قوله تعالى في القرآن: " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ".
قال: صدقت يا محمد. قال: فأخبرني عن آدم خلق من حواء، أو حواء خلقت من آدم؟ قال: بل خلقت حواء من آدم، ولو أن آدم خلق من حواء لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال. قال: من كله أو بعضه؟ قال: بل من بعضه، ولو خلقت حواء من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال قال: فمن ظاهره أو من باطنه؟ قال: بل من باطنه، ولو خلقت من ظاهره لكشفت النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك النساء مستترات. قال: من يمينه أو من شماله؟ قال: بل من شماله، ولو خلقت من يمينه لكان حظ الذكر والأنثى واحدا، فلذلك للذكر سهمان، وللأنثى سهم، وشهادة امرأتين برجل واحد. قال: فمن أي موضع خلقت من آدم؟ قال صلى الله عليه وآله: من ضلعه الأيسر.
قال: من سكن الأرض قبل آدم؟ قال: الجن. قال: وبعد الجن؟ قال: الملائكة.
قال: وبعد الملائكة؟ قال: آدم. قال: فكم كان بين الجن وبين الملائكة؟ قال:
سبعة آلاف سنة. قال: فبين الملائكة وبين آدم؟ قال: ألفي ألف سنة.
قال صدقت يا محمد، فأخبرني عن آدم حج البيت؟ قال: نعم. قال: من حلق رأس آدم؟ قال: جبرئيل. قال: من ختن آدم؟ قال: اختتن بنفسه. قال: ومن اختتن بعد آدم؟ قال: إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن رسول لا من الانس ولا من الجن ولا من الوحش. قال: بعث الله غرابا يبحث في الأرض.
قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن بقعة أضاءته الشمس مرة ولا تعود أخرى إلى يوم القيامة؟ قال: لما ضرب موسى البحر بعصاه انفلق البحر باثني عشر قطعة، وأضاءت الشمس على أرضه، فلما غرق الله فرعون وجنوده أطبق البحر ولا تضئ الشمس إلى تلك البقعة إلى يوم القيامة.
قال صدقت يا محمد، فأخبرني عن بيت له اثنا عشر بابا، اخرج منه اثنا عشر رزقا لاثني عشر ولدا. قال: لما دخل موسى البحر مر بصخرة بيضاء مربعة كالبيت، فشكا بنو إسرائيل العطش إلى موسى فضربها بعصاه فانفجرت منها اثنا عشر عينا من اثني عشر بابا. أقول: إلى هنا انتهى ما وجدنا من الخبر، وقد كان سقط منه أشياء في المنقول منه، وكان فيه بعض التصحيف فنقلنا كما وجدنا.
بيان: قوله صلى الله عليه وآله: (منهم من قصصنا) كأنها نقلت بالمعنى، وفي القرآن هكذا:
" ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك " أي كل من هؤلاء رسول نبي مثلي.
قوله صلى الله عليه وآله: (ومؤخره أبجد) لعل المراد بالتأخر التأخر بحسب الرتبة، أو أنه يلزم تعلم معانيه بعد تعلم القرآن، وأكثر ما في الخبر مبني على ما كان مشهورا بين أهل الكتاب ومن خصائصهم لا يعلمها إلا الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ومن أخذ عنهم .
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.