بحارالانوار · المجلد السادس عشر
48. باب حمل العصا وإدارة الحنك وسائر آداب الخروج من
ج ۷۳، ص ۲۵۶–۲۶۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
51 - أمان الأخطار: رأيت بخط جدي المسعود ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه، في المعنى الذي ذكرناه ما هذا لفظ ما وجدناه، وروى محمد بن علي الباقر عليه السلام أن قوما خرجوا في سفر وتوسطوا مفازة في يوم قائظ فهجر عليهم النار وقد نفد الماء والزاد فأشرفوا على الهلكة عطشا فنقبوا أصول الشجر فإذا رجل عليه بياض الثياب وقف عليهم فقال: سلام، فقالوا: سلام، قال:
ما حالكم؟ قالوا: ما ترى، قال: بشروا بالسلامة، فإني رجل من الجن أسلمت على يد أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: " المؤمن عينه ودليله " فما كنتم لتهلكوا بحضرتي، اتلوني، فتلوناه فأوردنا على ماء وكلاء فأخذنا حاجتنا ومضينا.
أقول أنا: وهذا من معجزاته صلى الله عليه وآله وكراماته.
52 - أمان الأخطار: فيما نذكره إذا خاف في طريقه من الأعداء واللصوص وهو من أدعية السر المنصوص " يا آخذا بنواصي خلقه، والسافع بها إلى قدرته والمنفذ فيها حكمه، وخالقها وجاعل قضائه لها غالبا، إني مكيد بضعفي، بقوتك على من كادني تعرضت، فان حلت بيني وبينهم فذلك ما أرجو، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك، يا خير المنعمين، لا تجعل أحدا مغيرا نعمك التي أنعمت بها على سواك، ولا تغيرها أنت ربي، وقد ترى الذي نزل بي، فحل بيني وبين شرهم بحق ما تستجيب به الدعاء يا الله رب العالمين ".
وتقول أيضا: " بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله، وفي سبيل الله اللهم إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري فاحفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، وادفع عني بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فقد روي عن زين العابدين عليه السلام أنه قال: ما أبالي إن قلت هذا الكلمات لو اجتمع على الجن والإنس.
ذكر آيات يحتجب الانسان بها من أهل العداوات: تومئ بيدك اليمنى إلى من تحاف شره وتقول: " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون * إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا * أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون * أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون * وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ".
ورأيت في كتاب المستغيثين باسناده إلى رجل وهو أبو معلى من الأنصار لقيه لص فأراد أخذه فسأله أن يصلي أربع ركعات فتركه فصلاها وسجد وقال في سجوده: " يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالا لما تريد، أسئلك بعزتك التي لا ترام، وملكك التي لا يضام، وبنورك الذي ملا أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص يا مغيث أغثني " وكرر هذا الدعاء ثلاث مرات فإذا بفارس قد أقبل بيده حربة فقتل اللص وقال له: أنا ملك من السماء الرابعة، وإن من صنع كما صنعت استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب.
ومن الكتاب المذكور باسناده عن زيد بن حارثة أنه ظفر به لص وأراد قتله فقال له: دعني أصلي ركعتين فخلاه، فلما فرغ منهما قال: " يا أرحم الراحمين "
فسمع اللص قائلا يقول: لا تقتله فعاد فقال: يا أرحم الراحمين فسمع اللص قائلا يقول لا تقتله فقال مرة ثالثة يا أرحم الراحمين وإذا بفارس بيده حربة في رأسها شعلة نار فقتل اللص ثم قال للمأخوذ: لما قلت يا أرحم الراحمين كنت في السماء الرابعة فلما قلت: ثانية كنت في السماء الدنيا فلما قلت ثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك.
ورأيت في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان تأليف أحمد بن داود النعماني قال ابن عباس: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين: أما ترى الأعداء قد أحد قوا بنا؟ فقال: وقد راعك هذا؟ قلت: نعم، فقال: " اللهم إني أعوذ بك أن أضل في هداك اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك اللهم إني أعوذ بك أن أضيع في سلامتك، اللهم إني أعوذ بك أن أغلب والامر لك ".
أقول أنا: فكفاه الله جل جلاله أمرهم.
53 - أمان الأخطار: فيما نذكره إذا خاف من المطر في سفره، وكيف يسلم من ضرره، وإذا عطش كيف يغاث ويأمن خطره: روينا باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب دلائل الرضا عليه السلام باسناد الحميري إلى سليمان الجعفري إلى أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال: كنت معه وهو يريد بعض أمواله فأمر غلاما له يحمل له قباء فعجبت من ذلك وقلت: ما يصنع به؟ فلما صرنا في بعض الطريق نزلنا إلى الصلاة، وأقبلت السماء، فألقوا القبا علي وعليه وخر ساجدا فسجدت معه، ثم رفعت رأسي وبقي ساجدا فسمعته يقول: يا رسول الله فكف المطر.
قلت: وأنا كنت مرة قد توجهت من بغداد إلى الحلة على طريق المدائن فلما حصلنا في موضع بعيد من القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام والمطر، وعجزنا عن احتماله، فألهمني الله جل جلاله أنني أقول: يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا أمسك عنا مطره وخطره، وكدره وضرره، وبقدرتك القاهرة، وقوتك الباهرة، وكررت ذلك وأمثاله كثيرا وهو متماسك بالله جل جلاله حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه، وكان ذلك قبل أن أقف على هذا الحديث.
أقول: وتوجهت مرة في الشتاء بعيالي من مشهد الحسين صلوات الله عليه إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا وأرعدت، وبدا المطر فألهمت أنني قلت ما معناه: اللهم إن هذا المطر تنزله لمصلحة العباد، وما يحتاجون إليه من عمارة البلاد، فهو كالعبد لنا أن يضر بنا، فأجرنا على عوائد العناية الإلهية والرعاية الربانية وأجر المطر على عوائد العبودية، واصرفه عنا إلى المواضع النافعة لعبادك، وعمارة بلادك، برحمتك يا أرحم الراحمين، فسكن في الحال.
ووجدت في حديث حذفت أسناده: إن الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء، فغشي على أحدهم فوقع على الأرض مغشيا عليه فرأى في حال غشيته مولانا عليا صلوات الله عليه يقول له: ما أغفلك عن كلمة النجاة؟
فقال له: وما كلمة النجاة؟ فقال عليه السلام قل: أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي وأنا علي بن أبي طالب، فجلس من غشيته ودعا بها فأنشأ الله جل جلاله غماما في غير زمانه، ورمى غيثا عاش به الحاج على عوايد عفوه وجوده إحسانه.
ومن كتاب نية الداعي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أمان لامتي من السرق " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن - إلى قوله: وكبره تكبيرا ".
54 - أمان الأخطار: فيما نذكره من الدعاء الفاضل إذا أشرف على بلد أو قرية أو بعض المنازل: روينا من عدة طرق ونذكر لفظ ما نقلنا، وبعض ما ذكرناه من كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر، فليقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت ورب الرياح وما ذرت، والبحار وما جرت، إني أسئلك خير هذه القرية وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم يسر لي ما كان فيها من يسر وأعني على قضاء حاجتي يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.
55 - غوالي اللئالي: في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان في سفر قبل الليل، قال:
يا أرض! ربي وربك الله، أعوذ بالله من شر ما فيك، وشر ما يدب عليك، وأعوذ
بالله من شر كل أسد وأسود من الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد.
أمان الأخطار: من كتاب التذييل لمحمد بن النجار قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: يا أرض! وذكر مثله.
56 - أمان الأخطار: روي أن المسافر إذا نزل ببعض المنازل يقول: " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ويصلي ركعتين بالحمد وما يشاء من السور القصار، ويقول: " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة، وأعذنا من شرها اللهم أطعمنا من جناها، وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا " ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن عليا أمير المؤمنين والأئمة من ولده أئمة أتولاهم وأبرء من أعدائهم اللهم إني أسئلك خير هذه البقعة، وأعوذ بك من شرها، اللهم اجعل أول دخولنا هذا صلاحا، وأوسطه فلاحا، وآخره نجاحا.
وإذا خفت في منزلك شيئا من هوام الأرض فقل في المكان الذي تخاف ذلك فيه، وهو من أدعية السر: " يا ذارئ من في الأرض كلها لعلمك بما يكون مما ذرأت، لك السلطان على كل من دونك، إني أعوذ بقدرتك على كل شئ يضر من الضر في بدني من سبع أو هامة أو عارض من سائر الدواب يا خالقها بفطرته ادرأها عني، واحجزها، ولا تسلطها على، وعافني من بأسها، يا الله العلي العظيم احفظني بحفظك، وأجنني بسترك الواقي من مخاوفي يا رحيم.
وقال الطبرسي رحمه الله في كتاب الآداب الدينية: وإذا أردت الرحيل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ والكلاءة، وودع الموضع وأهله، فان لكل موضع أهلا من الملائكة، وقل: السلام على ملائكة الله الحافظين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ورحمة الله وبركاته.
57 - من المزار الكبير: فإذا أجمع رأيك على الخروج وأردته فأسبغ الوضوء وأجمع أهلك، ثم قم إلى مصلاك فصل ركعتين تقرء فيهما ما شئت من القرآن فإذا فرغت منهما وسلمت فقل: " اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وولدي
ودنياي وآخرتي وخاتمة عملي اللهم احفظ الشاهد منا والغائب، اللهم احفظنا واحفظ علينا اللهم اجعلنا في جوارك، اللهم لا تسلبنا نعمتك، ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك.
وتقول أيضا ما روي عن مولانا الباقر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: إذا عزمت على السفر فتوضأ وصل ركعتين الأولة بالحمد وسورة الرحمن، والثانية بالحمد وسورة الواقعة، أو تبارك، فإن لم يتأت لك ذلك فاقرء من السور ما شئت حسب العجلة، ثم ادع بهذا الدعاء " اللهم إني خرجت في سفري هذا بلا ثقة مني بغيرك، ولا رجاء يأوي إلا إليك، ولا قوة أتكل عليها، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك. وابتغاء رزقك، وتعرضا لرحمتك، وسكونا إلى حسن عبادتك وأنت يا إلهي أعلم بما سبق لي في سفري هذا مما أحب وأكره، ولما أوقعت علي فيه قدرك ومحمود بلائك، فأنت يا إلهي تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب اللهم صل على محمد وآل محمد، واصرف عني في سفري هذا كل مقدور من البلاء وادفع عني كل محذور، وأسبل علي فيه كنف عزك، ولطف عفوك ورحمتك وحقيقة حفظك، وسعة رزقك، وتمام نعمتك، وافتح لي فيه أبواب جميع فضلك وعطائك وإحسانك، وأغلق عني أبواب المخاوف كلها، وجميع ما أكره وأحذر وأخاف على نفسي وأهلي وذريتي، وافتح لي أبواب الامن كلها، واصرف عني الهلع والجزع، وارزقني الصبر والقوة، والمحمدة لك، والنجاة من كل محذور ومقدور، بما أنت أعلم به مني، واجعل ذلك خيرة لي في آخرتي ودنياي وأسئلك يا رب أن تحفظني فيما خلفت ورأي، من أهلي ومالي ومعيشتي، وصنوف حوائجي، يامن ليس فوقه خالق يرجى، يامن ليس دونه رب يناجى، يامن ليس غيره إله يدعا يامن ليس له وزير يؤتى، يامن ليس له حاجب يغشى، يامن ليس له بواب يرشى، يامن ليس له كاتب يدارى، يامن ليس له ترجمان ينادى يامن لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرما وجودا، صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني في سفري هذا الامن من المخاوف كلها والغنيمة والظفر بكل غرض، وبلغني جميع أملي ومقصودي.
اللهم وكل من قضيت علي بلقائه من أحد من خلقك الذين جعلت لي إليهم حاجة وشغلا، فسخره لي، واعطف بقلبه علي، ووفقه لما أريده، وأبتغيه وآمله، واحرسه عن قصدي والوقوف في حاجتي، وامنعه عن ظلمي وأذاي برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم اسجد وادع بما أحببت، ثم ارفع رأسك وقل: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم فاطر السماوات والأرض صل على محمد وآل محمد، وافعل بي ما أنت أهله، وأدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد وامنعني من أن يوصل إلى سوء أبدا، ولا تغير ما أنعمت علي أبدا يا أرحم الراحمين ".
وتقول أيضا ما روي عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: جائني جبرئيل عليه السلام فقال: ربك يقرئك السلام ويقول لك: يا محمد! من أراد من أمتك أن أحفظه في سفره وأؤديه سالما، فليقل " بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله مخرجي وباذنه خرجت وقد علم قبل أن أخرج خروجي وأحصى بعلمه ما في مخرجي ومرجعي توكلت على الا له الأكبر توكل مفوض إليه أموره، مستعين به على شؤونه، مستزيد من فضله مبرئ نفسه من كل حول وقوة إلا به، خرجت خروج ضرير خرج بضره إلى من يكشفه، خروج فقير خرج بفقره إلى من يسده، خروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها خروج من ربه أكبر ثقته، وأعظم رجائه وأفضل أمنيته، الله ثقتي في جميع أموري كلها وبه أستعين ولا شئ إلا ما أراد، أسئل الله خير المخرج والمدخل، لا إله إلا هو، عليه توكلت وإليه المصير.
فإذا وضعت رجلك على بابك للخروج فقل " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، ثم قم على الباب فاقرء فاتحة الكتاب أمامك وعن يمينك وشمالك، ثم قل " اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل، يا أرحم الراحمين " فإذا أردت الركوب فقل حين تركب " الحمد لله الذي هدانا للاسلام، وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين " فإذا أردت السير فليكن في طرفي النهار، وانزل في وسطه، وسر في
آخر الليل، ولا تسر في أوله، فإنه روي عن الصادق عليه السلام أن الأرض تطوى في آخر الليل، وقال الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتق الخروج بعد نومة، فان لله دواب يبثها يفعلون ما يؤمرون، ثم سر وقل في مسيرك " اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا، وأحسن عافيتنا " وأكثر من التكبير والتحميد والتسبيح والاستغفار وإذا صعدت أكمة أو علوت تلعة أو أشرفت على قنطرة فقل " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله رب العالمين، اللهم إن لك الشرف على كل شرف " فإذا بلغت إلى جسر فقل حين تضع قدمك عليه " بسم الله اللهم ادحر عني الشيطان الرجيم " وإذا أشرفت على قرية تريد دخولها فقل " اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، ورب الرياح وما ذرت، ورب البحار وما جرت، إني أسئلك خير هذه القرية، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم يسر لي ما كان فيها من وجه، ووفق لي ما كان فيها من يسر، وأعني على حاجتي يا قاضي الحاجات، ويا مجيب الدعوات، وأدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ".
الدعاء عند خوف السبع والهوام الشياطين والأعداء واللصوص: وإذا خفت سبعا فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم يا ذارئ ما في الأرض كلها بعلمه والسلطان القاهر على كل شئ دونه، يا عزيز يا منيع، أعوذ بقدرتك من كل شئ يضر، من سبع أو هامة أو عارض أو سائر الدواب يا خالقها بفطرته ادرأها عني واحجزها ولا تسلطها علي، وعافني من شرها يا الله يا عظيم، احفظني بحفظك من مخاوفي، يا رحيم ".
وإذا خفت سلطانا فقل: " يا الله الذي لا إله إلا هو الأكبر القائم على جميع عباده، والممضي مشيته بسابق قدره، الذي عنت الوجوه لعظمته، أنت تكلؤ عبادك وجميع خلقك، من شر ما يطرق بالليل والنهار، من ظاهر وخفي من عتاة مردة خلقك حيلهم عندك، لا يدفع أحد من نفسه سوءا دونك
ولا يحول أحد دون ما تريد من الخير، وكل ما يراد وما لا يراد في قبضتك، وقد جعلت قبائل الجن والشياطين يرونا ولا نراهم، وأنا لكيدهم خائف وجل فآمني من شرهم وبأسهم، بحق سلطانك يا عزيز يا منيع ".
وإذا خفت عدوا أو لصا فقل: " يا آخذا بنواصي خلقه، والسافع بها إلى قدرته، المنفذ فيها حكمه، وخالقها وجاعل قضائه لها غالبا، وكلهم ضعيف عند غلبته، وثقت بك يا سيدي عند قوتهم لضعفي، وبقوتك على من كادني فسلمني منهم، اللهم فان حلت بيني وبينهم فذاك أرجو، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك يا خير المنعمين صل على محمد وآل محمد، ولا تجعل تغير نعمتك على يد أحد سواك، ولا تغيرها أنت، فقد ترى الذي يراد بي، فحل بيني وبين شرهم بحق ما به تستجيب، يا الله رب العالمين.
فإذا أردت النزول في موضع فاختر من بقاع الأرض أحسنها لونا وألينها تربة، وأكثرها عشبا، ولا تنزل ظهر الطريق، وبطون الأودية. فإنها مأوى الحيات ومدارج السباع، فإذا أردت النزول فقل حين تنزل: " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ثم تصلي ركعتين تنوي مندوبا قربة إلى الله، وقل: " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة، وأعذنا من شرها ".
وإذا أردت الرحيل من المنزل فصل ركعتين مندوبا أيضا وادع الله عز وجل بالحفظ والكلاءة، وودع الموضع وأهله، فان لكل موضع أهلا من الملائكة وقل: السلام على ملائكة الله الحافظين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ورحمة الله وبركاته.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.