بحارالانوار · المجلد السادس عشر
49. باب حسن الخلق وحسن الصحابة وساير آداب السفر
ج ۷۳، ص ۲۶۵–۲۷۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية:
واعلم أنه مروة المرء المسلم مروتان مروة في حضر ومروة في سفر، وأما مروة الحضر فقراءة القرآن، ومجالسة العلماء، والنظر في الفقه، والمحافظة على الصلاة في الجماعات، وأما مروة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من صحبك وكثرة ذكر الله عز وجل في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود.
2 - الخصال: عن أحمد بن إبراهيم الخوزي، عن محمد بن زيد البغدادي، عن عبد الله بن أحمد بن عام، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ست من المروة: ثلاث منها في الحضر، وثلاث منها في السفر: فأما التي في الحضر فتلاوة كتاب الله عز وجل، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل، وأما التي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق والمزاح في غير المعاصي، الخبر.
3 - أمالي الصدوق: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي عن البرقي، عن أبيه، عن أبي قتادة القمي، عن عبد الله بن يحيى، عن أبان الأحمر، عن الصادق عليه السلام قال:
المروة في السفر كثرة الزاد، وطيبه، وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل.
أقول: قد سبق تمام الخبرين وغيرهما في باب المروة وغيره.
4 - الخصال: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن عدة من أصحابنا رفعوا الحديث قال: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا.
المحاسن: عن ابن يزيد مثله.
5 - قرب الإسناد: عن أبي البختري، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام.
6 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ثلاثة لا يتقبل الله عز وجل لهم بالحفظ: رجل نزل في بيت خرب، ورجل صلى على قارعة الطريق، ورجل أرسل راحلته ولم يستوثق منها.
7 - المحاسن: عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر.
8 - المحاسن: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرفيق ثم الطريق.
وباسناده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تصحبن في سفر من لا يرى لك الفضل عليه كما ترى له الفضل عليك.
9 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: من صحبت؟ فأخبرته فقال: كيف طابت نفس أبيك يدعك مع غيره؟ فخبرته فقال: كيف كان يقال: " أصحب من تتزين به ولا تصحب من يتزين بك ".
10 - المحاسن: عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر
عليه السلام قال: إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من يكفيك فان ذلك مذلة للمؤمن.
11 - المحاسن: عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور، عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قد عرفت حالي وسعة يدي وتوسعي على إخواني فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأتوسع عليهم؟ قال: لا تفعل، يا شهاب إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتم، فاصحب نظراءك اصحب نظراءك.
12 - المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي محمد الحلبي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن القوم يصطحبون فيكون فيهم الموسر وغيره، أينفق عليهم الموسر؟
قال: إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به، قلت: فإن لم تطب أنفسهم، قال:
يصير معهم، يأكل من الخبز، ويدع أن يستثني من الهرات.
13 - المحاسن: عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن حفص، عن أبي الربيع الشامي قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام والبيت غاص بأهله فقال: ليس منا من لم يكن يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقه، وممالحة من مالحه، ومخالقة من خالقه.
14 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه.
15 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: زاد المسافر الحدا والشعر، ما كان منه ليس فيه جفاء.
كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر الرزاز
عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثله إلا أن فيه خناء.
16 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم، فان ذلك أطيب لأنفسهم وأحسن لأخلاقهم.
17 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد ويبغض الاسراف إلا في حج أو عمرة.
18 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير وعلي بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضل عليه، وقال: اصحب مثلك.
19 - المحاسن: عن علي بن الحكم، عن البطائني، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلهم شيئا، فيخرج القوم نفقتهم ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا، فقال: ما أحب أن يذل نفسه، ليخرج مع من هو مثله.
20 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن حسين بن أبي العلا قال: خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله عليه السلام قال لي: يا حسين وتذل المؤمنين؟ قلت أعوذ بالله من ذلك، فقال: بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة؟ قلت:
ما أردت إلا الله، فقال: أما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعالك فلا يبلغ مقدرته ذلك، فتتقاصر إليه نفسه؟ قلت: أستغفر الله ولا أعود.
21 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن
آبائه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.
22 - المحاسن: عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها.
23 - المحاسن، عن أبيه، عمن ذكره، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين إذا سافر إلى مكة للحج والعمرة، تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق والمحمض، والمحلى.
قال: وحدثني به ابن يزيد، عن محمد بن سنان، وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام.
24 - المحاسن: عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تبرك بأن تحمل الخبز في سفرتك وزادك.
25 - المحاسن: عن البزنطي، عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
إن معي أهلي وأنا أريد الحج أشد نفقتي في حقوي؟ قال: نعم إن أبي كان يقول:
من فقه المسافر حفظ نفقته.
26 - المحاسن: عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في وصية لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك وسقائك وأبرتك وخيوطك ومخرزك، وتزود معك الأدوية تنتفع بها أنت ومن معك، وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله، وزاد فيه بعضهم: وقوسك.
27 - المحاسن: عن أبي عبد الله، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنك ستصحب أقواما فلا تقولن أنزلوا ههنا ولا تنزلوا ههنا فان فيهم من يكفيك.
28 - المحاسن: عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان، أو ابن
عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمرهم، وأكثر التبسم في وجوههم، وكن كريما على زادك بينهم، وإذا دعوك فأجبهم، وإذا استعانوك فأعنهم، وأغلبهم بثلاث: طول الصمت وكثرة الصلاة، وسخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ولا تعزم حتى تثبت وتنظر، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورته، فان من لم يمحض النصحية لمن استشاره سلبه الله رأيه، ونزع عنه الأمانة.
وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم، واسمع ممن هو أكبر منك سنا، وإذا أمروك بأمر وسألوك فتبرع لهم، وقل نعم، ولا تقل لا، فان " لا " عي ولؤم، وإذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا، وإن شككم في القصد فقفوا، وتوامروا، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه فان الشخص الواحد في الفلات مريب، لعله أن يكون عينا للصوص أو أن يكون هو الشيطان الذي حيركم واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فان العاقل إذا نظر بعينيه شيئا عرف الحق منه، والشاهد يرى ما لا يرى الغايب.
يا بني وإذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ، وصلها واسترح منها فإنها دين وصل في جماعة ولو على رأس زج، ولا تنامن على دابتك، فان ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل.
وإذا قربت من المنزل فأنزل عن دابتك فإنها تعينك، وابدأ بعلفها قبل نفسك، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرضين بأحسنها لونا وألينها تربة وأكثرها عشبا، وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب في الأرض، وإذا ارتحلت فصل ركعتين، ثم ودع الأرض التي
حللت بها، وسلم عليها وعلى أهلها، فان لكل بقعة أهلا من الملائكة وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدء فتصدق منه فافعل، وعليك بقراءة القرآن ما دمت راكبا، وعليك بالتسبيح ما دامت عاملا عملا، وعليك بالدعاء ما دمت خاليا وإياك والسير من أول الليل، وعليك بالتعريس والدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره وإياك ورفع الصوت في مسيرك.
29 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام عن جابر الأنصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.
30 - المحاسن: عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسن، عن ابن سنان، عن داود الرقي قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى ينبع قال: وخرج علي وعليه خف أحمر، قال: قلت: جعلت فداك ما هذا الخف الذي أراه عليك قال: خف اتخذته للسفر، وهو أبقى على الطين والمطر، قال: قلت: فأتخذها وألبسها؟
فقال: أما للسفر فنعم، وأما الخفوف فلا تعدل بالسود شيئا.
31 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.
عن عمار بن مروان قال: أوصاني أبو عبد الله عليه السلام فقال: أوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الصحابة لمن صحبك، ولا قوة إلا بالله.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل.
عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الرفيق ثم السفر.
وقال الصادق عليه السلام: حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا.
وقال النبي صلى الله عليه وآله في سفر خرج فيه حاجا: من كان سيئ الخلق والجوار فلا يصحبنا.
عن الحلبي قال: سألت الصادق عليه السلام عن القوم يصطحبون، فيكون فيه الموسر وغيره، أينفق عليهم الموسر؟ قال: إن طابت بذلك أنفسهم.
وقال صلى الله عليه وآله: سيد القوم خادمهم في السفر.
ومن كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر أصحابه بذبح شاة في سفر فقال رجل من القوم على ذبحها، وقال الآخر: على سلخها وقال آخر: علي قطعها وقال آخر: علي طبخها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي أن القط لكم الحطب، فقالوا:
يا رسول الله لا تتعبن بآبائنا وأمهاتنا أنت، نحن نكفيك، قال: عرفت أنكم تكفوني، ولكن الله عز وجل يكره من عبده إذا كان مع أصحابه أن ينفرد من بينهم، فقام صلى الله عليه وآله: يلقط الحطب لهم.
وقال لقمان لابنه: يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وخبائك وسقائك وخيوطك ومخرزك، وتزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله عز وجل، وفي رواية بعضهم وقوسك.
تذاكر الناس عند الصادق عليه السلام أمر الفتوة فقال: تظنون أن الفتوة بالفسق والفجور؟ إنما الفتوة والمروة طعام موضوع ونائل مبذول، ونشر معروف وأذى مكفوف، فأما تلك فشطارة وفسق ثم قال: ما المروة؟ فقال الناس: ما نعلم، قال:
المروة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره، والمروة مروتان مروة في السفر ومروة في الحضر، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن، ولزوم المساجد، والمشي مع الاخوان في الحوائج، والنعمة ترى على الخادم فإنها تسر الصديق وتكبت العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم، وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل، ثم
قال عليه السلام: والذي بعث جدي محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروة فان المعونة تنزل على قدر المؤنة، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.
من كتاب المحاسن ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله رجل فقيل له خير قالوا: يا رسول الله خرج معنا حاجا فإذا نزلنا لم يزل يهلل الله حتى نرتحل فإذا ارتحلنا لم يزل يذكر الله حتى ننزل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن كان يكفيه علف دابته، ويصنع طعامه؟ قالوا: كلنا قال: كلكم خير منه.
وقال صلى الله عليه وآله: من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة وأجاره في الدنيا من الغم والهم ونفس عنه كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم.
عن يعقوب بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم، فأجعلها في همياني وأشده في وسطي؟ قال: لا بأس هي نفقتك، وعليها اعتمادك بعد الله عز وجل.
عنه عليه السلام قال: إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها.
عن نصر الخادم قال: نظر العبد الصالح أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام إلى سفرة عليها حلق صفر فقال: انزعوا هذه، واجعلوا مكانها حديدا، فإنه لا يقذر شيئا مما فيها من الهوام.
عن النبي صلى الله عليه وآله قال: زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خنى.
29 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا عذر لهم: رجل عليه، دين محارف بلاده لا عذر له حتى يهاجر في الأرض يلتمس ما يقضي دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره، ورجل له مملوك
سوء فهو يعذبه لا عذر له إلا أن يبيع وإما أن يعتق، ورجلان اصطحبا في السفر هما يتلاعنان لا عذر لهما حتى يفترقا.
30 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن علي بن بلال، عن علي بن سليمان، عن جعفر ابن محمد بن مالك رفعه إلى المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: من صحبك؟ قلت: رجل من إخواني، قال، فما فعل؟ قلت: منذ دخلت المدينة لم أعرف مكانه، فقال لي: أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة؟
وقال المفيد: وجدت في بعض الأصول حديثا لم يحضرني الان إسناده عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدمه فيه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد ظلمه.
31 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله في سفر: من كان يسئ الجوار فلا يصاحبنا، وقال صلى الله عليه وآله: احتمل الأذى عمن هو أكبر منك وأصغر منك وخير منك وشر منك، فإنك إن كنت كذلك تلقى الله جل جلاله يباهي بك الملائكة.
وقال لقمان لابنه: تزود معك الأدوية فتنتفع بها أنت ومن معك، وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية الله.
32 - كتاب صفين: قال: لما توجه علي عليه السلام إلى صفين انتهى إلى ساباط ثم إلى مدينة بهرسير وإذا رجل من أصحابه يقال له حريز بن سهم من بني ربيعة ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثل بقول ابن يعفر التميمي:
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فقال علي عليه السلام أفلا قلت: " كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين * فما بكت عليهم
السماء والأرض وما كانوا منظرين " إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية، إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.