پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس عشر

48. باب حمل العصا وإدارة الحنك وسائر آداب الخروج من

ج ۷۳، ص ۲۲۹–۲۵۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۳

ضار، وكل لص عاد، وكل ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله [حمل العصا] تنفي الفقر ولا يجاوره شيطان.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه مرض آدم مرضا شديدا أصابته فيه وحشة فشكى ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فقال له: اقطع واحدة منه وضمها إلى صدرك، ففعل فأذهب الله عنه الوحشة، وقال: من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا والنقد عصا لوز مر.

2 - أمان الأخطار: روي عن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا: إذا أراد أن يسافر أحدكم فليصحب معه في سفره عصا من شجر اللوز المر وليكتب هذه الأحرف في رق ويحفر العصا ويجعل الرق فيها. وهي سلمحلس وه به لهون بإذن الله ناويه صاف 5 يقسامه ه‍.

3 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ضمنت لمن يخرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما.

4 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست عن إبراهيم، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: أنا الضامن لمن خرج من بيته يريد سفرا معتما تحت حنكه أن لا يصيبه السرق والغرق والحرق.

5 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده إلى وهب قال: كان أحبار بني إسرائيل الصغير منهم والكبير يمشون بالعصا مخافة أن يختال أحد في مشيته.

6 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيكره السفر في شئ من الأيام المكروهة الأربعاء وغيره؟ فقال:

افتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك.

7 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو - عبد الله عليه السلام: تصدق وأخرج أي يوم شئت.

8 - الكتاب العتيق الغروي: عوذة العصا: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد النبي وآله أئمة الهدى رب نجني من القوم الظالمين. ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل، كتاب الله كله بين يدي وعن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومحيطا بي، بسم الله الرحمن الرحيم يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين حامل كتابي هذا أقبل، الله الأعظم ياه ياه بالله بالله بالله بالله بالله بالله يا منشئ الحساب الثقال وصلى الله على محمد النبي وآله.

9 - المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن ابن خارجة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله وانصرف حمد الله وشكره أيضا بما تيسر له.

ورواه محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال:

كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ أتاه رجل من الشيعة ليودعه بالخروج إلى العراق فأخذ أبو جعفر عليه السلام بيده ثم حدثه عن أبيه بما كان يصنع، قال: فودعه الرجل ومضى فأتاه الخبر بأنه قطع عليه فأخبرت بذلك أبا جعفر عليه السلام، فقال: سبحان الله أولم أعظه؟ فقلت بلى، ثم قلت: جعلت فداك فإذا أنا فعلت ذلك أعتد به من

الزكاة؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون ذلك من الحق المعلوم.

10 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن سفيان بن عمر قال: كنت أنظر في النجوم فأعرفها، وأعرف الطالع، فيدخلني من ذلك [شئ] فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين ثم امض فان الله عز وجل يدفع عنك.

11 - المحاسن: عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس، عن عبد الله بن سليمان عن أحدهما عليه السلام قال: كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء من آخر الشهر أو في يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج.

12 - المحاسن: عن اليقطيني، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: قال أبو الحسن عليه السلام: أنا ضامن لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه، ثلاثا: لا يصيبه السرق والغرق والحرق.

13 - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى الله عليه وآله لا يفارقه في أسفاره قارورة الدين، والمكحلة والمقراض والمرآة، والمسواك، والمشط، وفي رواية يكون معه الخيوط والإبرة المخصف والسيور فيخيط ثيابه ويخصف نعله.

14 - مكارم الأخلاق: عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تصدق وأخرج أي يوم شئت.

عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يكره السفر في شئ من الأيام المكروهة، مثل يوم الأربعا وغيره؟ فقال: افتح سفرك بالصدقة وأخرج إذا بدا لك، واقرء آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك.

عن ابن أبي عمير قال: كنت أنظر في النجوم وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ، فتصدق على أول مسكين ثم امض فان الله عز وجل يدفع عنك.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم.

من كتاب المحاسن عن عبد الله بن سليمان عن أحدهما قال: كان أبي عليه السلام إذا خرج يوم الأربعا أو في يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج.

عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر له ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، وإذا سلمه الله وانصرف حمد الله عز وجل وشكره، وتصدق بما تيسر له.

عنه عليه السلام قال: إذا أردت سفرا فاشتر سلامتك من ربك بما طابت به نفسك ثم تخرج ذلك وتقول: اللهم إني أريد سفر كذا وكذا وإني قد اشتريت سلامتي في سفري هذا بهذا، وتضعه حيث يصلح، وتفعل مثل ذلك إذا وصلت شكرا.

من كتاب الفردوس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيعجز أحدكم أن يتخذ في يده عصا في أسفله عكاز يدعم عليها إذا أعيى، و

يجش بها الماء ويميط بها الأذى عن الطريق ويقتل بها الهوام، ويقاتل بها السباع ويتخذها قبلة بأرض فلاة.

وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حمل العصا علامة المؤمن، وسنة الأنبياء عليهم السلام.

عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المشي مع العصا من التواضع ويكتب له بكل خطوة ألف حسنة ويرفع له ألف درجة.

قال أمير المؤمنين عليه السلام: من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا هذه الآية " ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل " إلى قوله " والله على ما نقول وكيل " آمنه الله من كل سبع ضار، ومن كل لص عاد، ومن كل دات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها.

وقال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حمل العصا ينفي الفقر ولا يجاوره شيطان.

وقال عليه السلام: من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا، والنقد عصا لوز مر.

وقال عليه السلام: تعصوا فإنها من سنن إخواني النبيين وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصا حتى لا يختالوا في مشيتهم.

15 - الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا خرج أحدكم في سفر فليقل: " اللهم أنت الصاحب في السفر، والحامل على الظهر، والخليفة في

الأهل والمال والولد " وإذا نزلتم منزلا فقولوا " اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ".

وقال عليه السلام: من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح أغثني فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسبح في البلاد لمكانكم محتبسا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته.

وقال عليه السلام: من خاف منكم الأسد على نفسه وغنمه فليخط عليها خطة وليقل:

" اللهم رب دانيال والجب ورب كل أسد مستأسد، احفظني واحفظ غنمي ".

ومن خالف منكم العقرب فليقرء هذه الآيات " سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين ".

16 - قرب الإسناد: عن علي بن جعفر قال: أتى أخي موسى عليه السلام رجل فقال له:

جعلت فداك أريد وجه كذا وكذا فعلمني استخارة إن كان ذلك الوجه خيرة أن ييسره الله لي وإن كان شرا صرفه الله عني، فقال له: ويجب أن تخرج في ذلك الوجه؟ قال له الرجل: نعم، قال: قل: " اللهم قدر لي كذا وكذا واجعله خيرا لي فإنك تقدر على ذلك ".

17 - فقه الرضا (ع): إذا أردت سفرا فاجمع أهلك وصل ركعتين وقل: " اللهم إني استودعك ديني ونفسي وأهلي وولدي وعيالي ".

18 - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى الله عليه وآله: إذا سافر يحمل مع نفسه المشط والسواك والمكحلة.

19 - أمان الأخطار: روي أن الانسان يستحب له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند الغسل: " بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وعلى ملة رسول الله والصادقين عن الله صلوات الله عليهم أجمعين اللهم طهر قلبي واشرح به صدري، ونور به قبري، اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وشفاء من كل داء وآفة وعاهة

وسوء مما أخاف وأحذر، وطهر قلبي وجوارحي وعظامي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض مني اللهم اجعله لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين إنك على كل شئ قدير ".

20 - أمان الأخطار: مما رأيناه في المنقول أنه يقال عند الصدقة قبل السفر: اللهم إني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري وما معي فسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن والجميل " ويقول أيضا بعد الصدقة من المنقول:

" لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد، ومن كل شيطان مريد، بسم الله دخلت وبسم الله خرجت اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أم نسيته، اللهم أنت المستعان على الأمور كلها وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم هون علينا سفرنا، واطولنا الأرض، وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك لنا في ما رزقنا، وقنا عذاب النار، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال الولد، اللهم أنت عضدي وناصري اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني واخلفني في أهلي بخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".

فإذا أراد الخروج يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد مرة، وفي الثانية الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر مرة وربما قرء سورة الفتح أو بعضها مع ما يقرء في الأولى وسورة النصر مع ما يقرأه في الثانية ويقنت بالدعاء للسلامة، فإذا فرغ سبح تسبيح الزهراء عليها السلام ودعا بهذه الأدعية المنقولة " اللهم إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن كان مني بسبيل الايمان الشاهد منهم والغائب اللهم احفظنا واحفظ علينا، اللهم اجمعنا في

رحمتك ولا تسلبنا فضلك إنا إليك راغبون اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد في الدنيا والآخرة اللهم إني أتوجه إليك هذا التوجه طلبا لمرضاتك، وتقربا إليك اللهم فبلغني ما أؤمله وأرجوه فيك وفي أوليائك يا أرحم الراحمين ".

وإن شئت فقل أيضا " اللهم خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني لغيرك، ولا رجاء يأوي بي إلا إليك، ولا قوة أتكل عليها، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب رضاك وابتغاء رحمتك، وتعرضا لثوابك، وسكونا إلى حسن عائدتك، وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي مما أحب وأكره اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ومقضي كل لاواء، وابسط علي كنفا من رحمتك، ولطفا من عفوك، وسعة من رزقك، وتماما من نعمتك، وجماعا من معافاتك، ووفق لي فيه يا رب جميعا قضائك على موافقة هواي، وحقيقة آمالي، وادفع عني ما أحذر وما لا أحذر على نفسي مما أنت أعلم به مني، واجعل ذلك خيرا لي لآخرتي ودنياي، مع ما أسئلك أن تخلفني فيمن خلفت ورائي من ولدي وأهلي ومالي وإخواني وجميع حزانتي بأفضل ما تخلف به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة وحفظ كل محذور، وصرف كل مكروه، وكمال ما يجمع لي به الرضا والسرور في الدنيا والآخرة ثم ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذريتي وجميع إخواني اللهم احفظ الشاهد منا والغائب اللهم احفظنا واحفظ علينا اللهم اجعلنا في جوارك ولا تسلبنا نعمتك، ولا تغير ما بنا من نعمة وعافية وفضل ".

وروي أنك إذا أردت التوجه في وقت يكره فيه السفر فقدم أمام توجهك قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي وسورة القدر وآخر آل عمران من قوله تعالى " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار * ربنا إنك من تدخل

النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار * ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد * فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم واذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب * لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل مأواهم جهنم وبئس المهاد * لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار * وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب * يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ".

ثم قل: " اللهم بك يصول الصائل، وبك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة بمثارها ذو القوة إلا منك، وأسئلك بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك، محمد نبيك، وعترته وسلالته، عليهم السلام صل عليه وعليهم، واكفني شر هذا اليوم وضره، وارزقني خيره ويمنه، واقض لي في منصر في بحسن العافية وبلوغ المحبة والظفر بالأمنية، وكفاية الطاغية الغوية وكل ذي قدرة لي على أذية، حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة وأبدلني فيه من المخلوق أمنا ومن العوائق فيه يسرا حتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل لي طارق أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والأمور إليك تصير، يا من ليس كمثله شئ، وهو السميع البصير ".

رواية أخرى بالصلاة عند توديع العيال بأربع ركعات وابتهال كنا ذكرنا هذه الرواية في الجزء الثاني من كتاب التراجم فيما نذكره عن الحاكم باسناده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني أريد سفرا وقد كتبت وصيتي فإلى

أي الثلاث تأمرني أن أدفع: إلى أبي أو ابني أو أخي؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خيرا من أربع ركعات يضعهن في بيته، يقرء في كل ركعة منهن بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد ويقول: اللهم إني أتقرب بهن إليك فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي، وهو خليفته في أهله، وماله، وداره وبعد دخول داره حتى يرجع إلى أهله.

21 - أمان الأخطار: ذكر صاحب عوارف المعارف حديثا أسنده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذرى، والسواك، والمشط وفي رواية أخرى والمقراض.

إذا توجهت إلى السفر فقل ثلاث مرات: " بالله أخرج، وبالله أدخل، وعلى الله أتوكل، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي بخير، وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " فان من قاله بالاخلاص يوشك أن يكون من أهل الاختصاص، وهو داخل في ضمان السلامة من الندامة.

فإذا وصلت إلى باب دارك فقل: ما رويناه باسنادنا إلى صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن " لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه، ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه، قلت:

بلى جعلت فداك.

أقول: وروينا باسنادنا إلى علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: " بسم الله آمنت بالله توكلت على الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه، وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه، وقال:

ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول: وروينا باسنادنا عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال:

قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا خرج يقول: " اللهم خرجت إليك ولك أسلمت وبك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت اللهم بارك لي في يومي هذا وارزقني قوته ونصره وفتحه وظهوره وهداه وبركته، واصرف عني شره وشر ما فيه بسم الله والله أكبر والحمد لله رب العالمين اللهم إني خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به وإذا دخل منزله قال مثل ذلك.

أقول: روينا باسنادنا عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد، من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس، ومن شر السباع والهوام وشر ركوب المحارم كلها، أجير نفسي بالله، من كل سوء " إلا غفر الله له، وتاب عليه وكفاه المهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.

أقول: وروينا باسنادنا إلى معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسئلك خير ما خرجت له أعوذ بك من شر ما خرجت له اللهم أوسع على [من فضلك وأتمم علي] نعمتك واستعملني في طاعتك، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفني على ملتك وملة رسولك صلى الله عليه وآله ".

أقول: وفي حديث آخر عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام من قال

حين يخرج من منزله: " بسم الله حسبي الله توكلت على الله اللهم إني أسئلك خير أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته.

أقول: وروي أنه إذا وقف على باب داره سبح تسبيح الزهراء عليها السلام وقرء الحمد وآية الكرسي كما قدمناه وقال: " اللهم إليك وجهت وجهي وعليك خلفت أهلي ومالي وما خولتني وقد وثقت بك فلا تخيبني يا من لا يخيب من أراده، ولا يضيع من حفظه، اللهم صل على محمد وآل محمد واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي يا أرحم الراحمين، اللهم بلغني ما توجهت له، وسبب لي المراد، وسخر لي عبادك وبلادك، وارزقني زيارة نبيك ووليك أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم السلام، ومدني منك بالمعونة في جمع أحوالي، ولا تكلني إلى نفسي، ولا إلى غيري، فأكل وأعطب، وزودني التقوى، واغفر لي في الآخرة والأولى، اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك.

ويقول أيضا: " بسم الله وبالله وتوكلت على الله واستعنت بالله، وألجأت ظهري إلى الله، وفوضت أمري إلى الله، رب آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت، لأنه لا يأتي بالخير إلهي إلا أنت، ولا يصرف السوء إلا أنت عز جارك، وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك، وعظمت آلاؤك، ولا إله غيرك " فقد روي أن من خرج من منزله مصبحا ودعا بهذا الدعاء لم يطرقه بلاء حتى يمسي ويؤب إلى منزله، وكذلك من خرج في المساء ودعا به لم يطرقه بلاء حتى يصبح ويؤب إلى منزله.

أقول: وقد اقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه الحالة فقل: منه ما يحمله حالك ووقتك، فالناس تختلف حالهم في الاهتمام والاهمال.

22 - دعوات الراوندي: عن الصادق عليه السلام: ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم [سالما].

وعن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام من أراد سفرا فأخذ بعضادتي باب منزله فقرأ إحدى عشر مرة قل هو الله أحد، كان الله له حارسا حتى يرجع.

وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا ركب الرجل الدابة فسمى الله ردفه ملك يحفظه حتى ينزله، فان ركب ولم يسم ردفه شيطان.

وقال الصادق عليه السلام: إذا أردت سفرا فلا تضع رجلك في الركاب حتى تقدم بين يديك صدقة قل أم كثر قال المعلى بن خنيس قلت: يا ابن رسول الله كم القليل وكم الكثير؟ قال: ما بين الرغيف فصاعدا، وكلما أكثرت صدقتك كان أقصى لحاجتك.

وقالوا عليهم السلام: إذا أردت سفرا فتوضأ وضوء الصلاة، واجمع أهلك، وصل ركعتين، فإذا سلمت فقل: " اللهم إني أستودعك الساعة نفسي وأهلي اللهم أنت الصاحب وأنت الخليفة " وإذا وضعت رجلك على بابك فقل: " بسم الله آمنت بالله توكلت على الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ".

23 - نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد اللهم أنت الصاحب في السفر، وأنت الخليفة في الأهل، لا يجمعهما غيرك، لان المستخلف لا يكون مستصحبا، والمستصحب لا يكون مستخلفا ".

قال السيد رضي الله عنه: وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قفاه عليه السلام بأبلغ كلام وتممه بأحسن تمام من قوله: لا يجمعهما غيرك إلى آخر الفصل.

24 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا خرج أحدكم في سفر فليقل: " اللهم أنت الصاحب في السفر، والحامل على الظهر، والخليفة في الأهل والمال والولد " وإذا نزلتم منزلا فقولوا: " اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ".

وقال عليه السلام: من ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد: يا صالح أغثني فان في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالح يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته.

وقال عليه السلام: من خاف منكم الغرق فليقرأ " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم بسم الله الملك الحق ما قدروا الله حق قدره، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون ".

25 - قرب الإسناد: عن ابن عيسى، عن ابن أسباط قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام:

ما ترى أخرج برا أو بحرا، فان طريقنا مخوف شديد الخطر؟ قال: اخرج برا ثم قال: ولا عليك أن تأتي مسجدا رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم تستخير الله مائة مرة، فان خرج لك على البحر فقل الذي قال الله تبارك وتعالى: " اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فان اضطرب فقل: " بسم الله أسكن بسكينة الله وقر بوقار الله، واهدأ بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بإذن الله " [كذا].

قلنا له: أصلحك الله ما السكينة؟ قال: ريح تخرج من الجنة، لها صورة كصورة الانسان، ورائحة طيبة، وهي التي أنزلت على إبراهيم صلوات الله عليه فأقبلت تدور حول أركان البيت، وهو يضع الأساطين، قلنا: هي من التي قال:

" فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة؟ " قال: تلك السكينة كانت في التابوت، وكانت فيها طست يغسل فيها قلوب الأنبياء وكانت التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء عليهم السلام ثم أقبل علينا فقال: فما تابوتكم؟ قلنا: السلاح، قال: صدقتم هو تابوتكم.

ثم قال: فان خرجت برا فقل الذي قال الله: " سبحان الذي سخر لنا

هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " قانه ليس عبد يقول عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيضره شئ بإذن الله، وقال: فإذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله " فان الملائكة تضرب وجوه الشياطين، وتقول: قد سمى الله وآمن بالله وتوكل على الله وقال:

لا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول: قد مضى الخبر في باب الآداب برواية علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أسباط وفيه فإذا عزمت على شئ وركبت البر فإذا استويت على راحلتك فقل: " سبحان الذي " الخ وإن ركبت بحرا فقل حين تركب " بسم الله مجراها ومرسيها " فإذا ضربت بك الأمواج فاتك على يسارك وأشر إلى الموج بيدك وقل: " أسكن بسكينة الله، وقر بقرار الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ".

قال ابن أسباط: فركبت البحر وكان إذا هاج الموج قلت كما أمرني أبو الحسن عليه السلام فيتنفس الموج ولا يصيبنا منه شئ.

26 - المحاسن: عن ابن فضال، عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من هبط واديا فقال: " لا إله إلا الله والله أكبر " ملا الله الوادي حسنات، فليعظم الوادي بعدا وليصغر.

27 - المحاسن: عن النوفلي باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره يقول:

" اللهم إني أستودعك نفي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي " إلا أعطاه الله ما سأل.

28 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمد، عن أبي جعفر الأحول عن بريد بن معاوية قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثم

قال: " اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالي وذريتي ودنياي وأهلي وولدي والشاهد منا والغائب اللهم احفظنا واحفظ علينا اللهم اجعلنا في جوارك اللهم لا تسلبنا نعمتك، ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك ".

29 - المحاسن: عن موسى بن القاسم، عن الصباح الحذاء: قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له، فقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال: اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل " لحفظه الله وحفظ ما عليه وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه قال: ثم قال لي:

يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت:

بلى جعلت فداك.

30 - المحاسن: عن الحسن بن الحسين أو غيره، عن محمد بن سنان رفعه قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد سفرا قال: " اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عافيتنا ".

31 - المحاسن: عن عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال لي: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " فيلقاك الشيطان فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل على الله وقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

ورواه ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن الرضا عليه السلام إلا أنه قال لا حول ولا قوة إلا بالله.

32 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: صحبت أبا عبد الله عليه السلام وهو متوجه إلى مكة فلما صلى قال: " اللهم خل سبيلنا وأحسن

تسييرنا وأحسن عافيتنا " وكلما صعد إلى أكمة قال: " اللهم لك الشرف على كل شرف ".

33 - المحاسن: عن ابن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفس أبي القاسم بيده ما أهل مهلل ولا كبر مكبر عند شرف من الاشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يقطع منقطع التراب.

34 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى أخوان رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا: إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول: قال: نعم إذا أويتما إلى المنزل فصليتما العشاء الآخرة، فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ثم ليقرء آية الكرسي، فإنه محفوظ من كل شئ حتى يصبح.

وإن لصوصا تبعوهم حتى إذا نزلا بعثوا غلاما لهم لينظر كيف حالهما؟ ناما أم مستيقظين، فانتهى الغلام إليهما وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرء آية الكرسي وسبح تسبيح فاطمة عليها السلام قال: فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار لم ير إلا حائطين مبنيين، [فرجع إلى أصحابه فقال لا والله ما رأيت إلا حائطين مبنيين] فقالوا له: أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت، فقاموا فنظروا فلم يجدوا إلا حائطين، فداروا بالحائطين فلم يسمعوا ولم يروا إنسانا، فانصرفوا إلى منازلهم فلما كان من الغد جاؤوا إليهم فقالوا: أين كنتم؟ فقالا: ما كنا إلا ههنا وما برحنا، فقالوا: والله لقد جئنا وما رأينا إلا حائطين مبنيين، فحدثونا ما قصتكم؟ قالوا: إنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألناه أن يعلمنا فعلمنا آية الكرسي وتسبيح فاطمة عليها السلام، فقلنا، فقالوا: انطلقوا لا والله ما نتبعكم أبدا ولا يقدر عليكم لص أبدا بعد هذا الكلام.

35 - المحاسن: عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسين الزرندي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ضللت في الطريق فناد: يا صالح

يا با صالح أرشدونا إلى الطريق رحمكم الله، قال عبيد الله: فأصابنا ذلك فأمرنا بعض من معنا أن يتنحى وينادي كذلك قال: فتنحى فنادى ثم أتانا فأخبرنا أنه سمع صوتا يرد دقيقا يقول: الطريق يمنة أو قال: يسرة، فوجدناه كما قال.

وحدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية، ففعلنا فأرشدونا وقال صاحبنا: سمعت صوتا دقيقا يقول: الطريق يمنة، فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا الطريق.

36 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن علي بن سليمان بن رشيد عن علي بن الحسين القلانسي، عن محمد بن سنان، عن عمر بن يزيد قال: ضللنا سنة من السنين، ونحن في طريق مكة، فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده فلما أن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا من الماء، عمدنا إلى ما كان معنا من ثياب الاحرام ومن الحنوط، فتحنطنا وتكفنا بازار إحرامنا فقام رجل من أصحابنا فنادى: " يا صالح يا أبا الحسين " فأجابه مجيب من بعد، فقلنا له: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا من النفر الذين قال الله عز وجل في كتابه: " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى آخر الآية، ولم يبق منهم غيري فأنا مرشد الضال إلى الطريق، قال: فلم نزل نتبع الصوت حتى خرجنا إلى الطريق.

37 - المحاسن: عن أبي عبد الله، عن حماد، عن حريز، عن إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرء هذه الآية: " رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ".

فإذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي.

38 - المحاسن: عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من نزل منزلا يتخوف عليه السبع، فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك

له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شئ قدير اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع " إلا أمن من شر ذلك السبع، حتى يرحل من ذلك المنزل، بإذن الله إنشاء الله.

39 - المحاسن: عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال:

من خرج وحده في سفر فليقل: " ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي، وأعني على وحدتي، وأد غيبتي "، قال: ومن بات في بيت وحده أو في دار أو في قرية وحده، فليقل: " اللهم آنس وحشتي وأعني على وحدتي " قال:

وقال له قائل: إني صاحب صيد سبع وأبيت بالليل في الخرابات والمكان الوحش فقال: إذا دخلت فقل: بسم الله ، وأدخل رجلك اليمنى وإذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى، وقل: بسم الله، فإنك لا ترى مكروها إنشاء الله.

40 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن قاسم الصيرفي، عن حفص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل: بسم الله يرحل عنك.

41 - المحاسن: عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه، عن جده قال: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها: " اللهم إني أسئلك خيرها وأعوذ بك من شرها، اللهم أطعمنا من جناها وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا ".

42 - المحاسن: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إذا نزلت منزلا فقل: " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ".

43 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان،، عن رجل، عن علي ابن المغيرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا سافرت فدخلت المدينة التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها: " اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب

الأرضين السبع وما أقلت، ورب الرياح وما ذرت، ورب الشياطين وما أضلت أسئلك أن تصلي على محمد وآله محمد، وأسألك من خير هذه القرية وما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ".

44 - المحاسن: عن العباس بن عامر القصباني، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن العفاريت من أولاد الأبالسة تتخلل وتدخل بين محامل المؤمنين، فتنفر عليهم إبلهم، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي.

45 - طب الأئمة: عن علي بن عروة الأهوازي، عن الديلمي، عن داود الرقي عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: من كان في سفر وخاف اللصوص والسبع، فليكتب على عرف دابته " لا تخاف دركا ولا تخشى " فإنه يأمن بإذن الله عز وجل قال داود الرقي: فحججت فلما كنا بالبادية جاء قوم من الاعراب فقطعوا على القافلة وأنا فيهم، فكتبت على عرف جملي " لا تخاف دركا ولا تخشى " فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة وخصه بالرسالة، وشرف أمير المؤمنين بالإمامة، ما نازعني أحد منهم، أعماهم الله عني.

46 - مكارم الأخلاق: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره ويقول عند التوديع: " اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وولدي وجيراني وأهل حزانتي الشاهد منا والغائب وجميع ما أنعمت به علي اللهم اجعلنا في كنفك ومنعتك وعيادك وعزك، عز جارك، وجل ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله غيرك، توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ".

وكان أبو جعفر عليه السلام إذا أراد السفر جمع عياله في بيت ثم قال: " اللهم إني

أستودعك " إلى آخره.

وعن صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه، فقرء فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل " لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه، وبلغه الله وبلغ ما معه قال: ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت: بلى جعلت فداك.

وكان الصادق عليه السلام إذا أراد سفرا قال: " اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأعظم عافيتنا ".

عن الرضا عليه السلام قال: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل " بسم الله آمنت بالله توكلت على الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله " فيتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه، وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه، وقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قال حين خرج من داره " أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله، من شر هذا اليوم، ومن شر الشياطين، ومن شر من نصب لأولياء الله، ومن شر الجن والإنس، ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها أجير نفسي بالله من شر كل شئ " غفر الله له وتاب عليه، وكفاه المهم، وحجزه عن السوء، وعصمه من الشر.

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يرد سفرا إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه: " اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت أنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهم له وما أنت أعلم به مني اللهم زودني النقوي واغفر لي ووجهني إلى الخير حيثما توجهت " ثم يخرج.

قال: وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول إذا خرج في سفره " اللهم احفظني

واحفظ ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن، بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه اللهم سهل لي كل حزونة، وذلل لي كل صعوبة، وأعطني من الخير كله أكثر مما أرجو، واصرف عنى من الشر أكثر مما أحذر في عافية يا أرحم الراحمين ".

أيضا كان يقول: " أسأل الله الذي بيده ما دق وجل، وبيده أقوات الملائكة، أن يهب لنا في سفرنا أمنة وإيمانا وسلامة وإسلاما وفقها وتوفيقا وبركة وهدى وشكرا وعافية ومغفرة وعزما لا يغادر ذنبا ".

وعنه عليه السلام قال: من قال حين يخرج من منزله " الله أكبر الله أكبر الله أكبر بسم الله دخلت، بسم الله خرجت، وعلى الله توكلت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله. اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " كان في ضمان الله حتى يرجع إلى منزله قال: ثم يقول: " توكلت على الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم إني أسئلك خير ما خرجت له، وأعوذ بك من شرما خرجت له، اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي من نعمتك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك " ثم اقرأ آية الكرسي والمعوذتين ثم اقرأ سورة الاخلاص بين يديك ثلاث مرات ومن فوقك مرة ومن تحتك مرة، ومن خلفك ثلاث مرات وعن يمينك ثلاث مرات، وعن شمالك ثلاث مرات وتوكل على الله.

عوذة كان يتعوذ بها رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سافر وأقبل الليل: " يا أرض ربي وربك الله، وأعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وسوء ما خلق فيك وسوء ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد وأسود من شر الحية والعقرب، ومن شر ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الرياح وما ذرين، ورب الشياطين وما أضللن أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسئلك خير هذه الليلة، وخير

هذا اليوم، وخير هذا الشهر، وخير هذه السنة، وخير هذا البلد وأهله، وخير هذه القرية وأهلها وخير ما فيها، وأعوذ بالله من شرها وشر ما فيها ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ".

47 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: من قرء آية الكرسي في السفر في كل ليلة سلم وسلم ما معه، ويقول: " اللهم اجعل مسيري عبرا، وصمتي تفكرا وكلامي ذكرا ".

ومن مسموعات السيد الإمام ناصح الدين أبي البركات المشهدي رحمة الله عليه عن محمد بن عيسى، عن رجل قال: بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام من خراسان ثياب رزم وكان بين ذلك طين، فقلت للرسول: ما هذا؟ قال: طين قبر الحسين عليه السلام ما يكاد يوجه شيئا من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين، وكان يقول: أمان بإذن الله تعالى.

عنه عليه السلام قال: أتى أخوان رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا: يا رسول الله إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول؟ قال صلى الله عليه وآله: بعد إذ أويتما إلى منزل فصليا العشاء الآخرة، فإذا وضع أحد كما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ثم ليقرء آية الكرسي فإنه محفوظ من كل شئ يهابه، وإن لصوصا تبعوهم حتى إذا نزلوا بعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالهم ناموا أم هم مستيقظون، فانتهى الغلام إليهم وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ آية الكرسي وسبح تسبيح فاطمة عليها السلام قال: فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار لم ير إلا حائطين.

فرجع إلى أصحابه فقال: لا والله ما رأيت إلا حائطين مبنيين، فقالوا أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت، فقاموا ونظروا فلم يجدوا إلا حائطين مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا إنسانا فانصرفوا إلى موضعهم، فلما كان من الغد جاؤوا إليهما فقالوا: أين كنتما؟ فقالا: ما كنا إلا ههنا ما برحنا، فقالوا: لقد

جئنا فما رأينا إلا حائطين مبنيين فحدثانا ما قصتكما فقالا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فعلمنا آية الكرسي وتسبيح فاطمة عليها السلام، ففعلنا فقالوا: انطلقوا فوالله لا نتبعكم أبدا ولا يقدر عليكم لص بعد هذا الكلام.

48 - مكارم الأخلاق: في دعاء الضلال عن الصادق عليه السلام قال: إذا ضللت الطريق فناد: يا صالح ويا با صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.

وروي أن البر موكل به صالح، والبحر موكل به حمزة.

عنه عليه السلام قال: إذا تغولت لكم الغول فأذنوا.

عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع الباقر عليه السلام فضل بعيري فقال: صل ركعتين ثم قل كما أقول: اللهم راد الضالة هاديا من الضلالة رد علي ضالتي فإنها من فضلك وعطائك، [ففعلت] ثم قال: يا أبا عبيدة تعال فاركب، فركبت مع أبي جعفر عليه السلام فلما سرنا إذا سواد على الطريق فقال: يا أبا عبيدة هذا بعيرك، فإذا هو بعيري.

في الدعاء عند نزول المنزل: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي إذا نزلت منزلا فقل: " اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " وفي رواية " وأيدني كما أيدت به الصالحين، وهب لي السلامة والعافية في كل وقت وحين، أعوذ بكلمات الله التامات كلها، من شر ما خلق وذرء وبرء " ثم صل ركعتين وقل " اللهم ارزقنا خير هذه البقعة، وأعذنا من شرها اللهم أطعمنا من جناها وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا " وإذا أردت الرحيل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ والكلاءة، وودع الموضع وأهله فان لكل موضع أهلا من الملائكة، " وقل " السلام على ملائكة الله الحافظين، السلام علينا وعلى عباد الله الصاحين ورحمة الله وبركاته.

في الدعاء عند الرجوع من السفر: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لما رجع من خبير: " آئبون تائبون إنشاء الله عابدون راكعون ساجدون لربنا حامدون اللهم لك الحمد على حفظك إياي في سفري وحضري، اللهم اجعل أوبتي هذه مباركة

ميمونة مقرونة بتوبة نصوح توجب لي بها السعادة يا أرحم الراحمين ".

في الدعاء عند دخول مدينة أو قرية: قال البني صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها " اللهم إني أسئلك خيرها وأعوذ بك من شرها اللهم حببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا ".

في الدعاء في المسير: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبح وإذا صعد كبر، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفس أبي القاسم بيده وما هلل مهلل وما كبر مكبر على شرف من الاشراف إلا هلل ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره، حتى يبلغ مقطع التراب.

في ركوب السفينة: بسم الله الملك الرحمن، وما قدروا الله حق قدره " الآية " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم ".

في الدعاء على الجسر: إذا بلغت جسرا فقل حين تضع قدمك عليه " بسم الله اللهم ادحر عني الشيطان الرجيم ".

عن الصادق عليه السلام قال: إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل " بسم الله " يرحل عنك.

قال الصادق عليه السلام إذا كنت في سفر أو مفازة فخفت جنيا أو آدميا فضع يمينك على أم رأسك واقرء برفيع صوتك " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون ".

49 - أمان الأخطار: روى ابن بابويه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره إذا هبط سبح، وإذا صعد كبر وروي في لفظ التكبير إذا علوت تلعة أو أكمة أو قنطرة " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله رب العالمين اللهم لك الشرف على كل شرف " ثم تقول: " خرجت بحول الله وقوته بغير حول مني ولا قوة لكن بحول الله وقوته برئت إليك يا رب من الحول والقوة اللهم إني أسئلك بركة سفري هذا وبركة أهله، اللهم إني أسئلك من فضلك الواسع

رزقا حلالا طيبا تسوقه إلي وأنا خائض في عافية، بقوتك وقدرتك، اللهم سرت في سفري هذا بلا ثقة مني لغيرك، ولا رجاء لسواك، فارزقني من ذلك شكرك وعافيتك، ووفقني لطاعتك وعبادتك، حتى ترضى وبعد الرضا ".

50 - أمان الأخطار: روينا أنه إذا ركب في السفينة فليكبر الله جل جلاله مائة تكبيرة ويصلي على محمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم مائة مرة، ويلعن ظالمي آل محمد عليهم السلام مائة مرة، ويقول: " بسم الله وبالله والصلاة على رسول الله وعلى الصادقين عليهم السلام، اللهم أحسن مسيرنا، وأعظم أجورنا، اللهم بك انتشرنا، وإليك توجهنا، بك آمنا، وبحبلك اعتصمنا، وعليك توكلنا، اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا لا تحل بنا ما لا تحب اللهم بك نحل وبك نسير اللهم خل سبيلنا، وأعظم عافيتنا، أنت الخليفة في الأهل والمال وأنت الحامل في الماء وعلى الظهر، وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال، وشدت إليه الرحال، فأنت سيدي أكرم مزور وأكرم مقصود، وقد جعلت لكل زائر كرامة، ولكل وافد تحفة، فأسئلك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار واشكر سعيي، وارحم مسيري من أهلي بغير من مني عليك، بل لك المنة علي إذ جعلت لي سبيلا إلى زيادة وليك، وعرفتني فضله، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي. وأملتك فلا تخيب أملي واجعل مسيري هذا كفارة لذنوبي، يا أرحم الراحمين ".

قال السيد رحمه الله: وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة، ثم قال: وحدثني أبو الفخر بن قوة رحمه الله وكان رجلا صالحا أنه ركب في بعض مراكب البحار، فأشرف أهل المركب على الاخطار لقوة الرياح، وكان معهم رجل صالح فاستغاثوا به فكتب في رقعة لطيفة شيئا ورماه في البحر فسكن الهواء، وزال الابتلاء، فاجتهدنا أن يعرفنا ما كتبه، فامتنع من

ذلك، وخرجنا من المركب وتبعته من بلد إلى بلد، ليعرفني ما كتب فلما ألححت عليه قال: والله ما كتبت غير سورة قل هو الله أحد.

أقول أنا: ولا ريب أنه كتبها بالاخلاص، فكانت سبب الخلاص، ولو كتب اسم الله الأعظم الأرحم لكفى في النجاة، والظفر بالعز والجاه.

ورأيت في المجلد السابع من معجم البلدان للحموي في ترجمة محمد بن السائب قال: كنت يوما بالحيرة، فوثب إلى رجل فقال: أنت الكلبي قال: قلت: نعم قال: مفسر القرآن؟ قلت: نعم، قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " ما ذلك القرآن الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قرء حجب عن عدوه من الجن والإنس؟

قال: قلت: لا أدري قال: فتفسر القرآن وأنت لا تعلمه ؟ قلت: أخبرني قال:

آية من الكهف، وآية من الجاثية، وآية في النحل، قلت: الآيات في هذه السورة كثيرة فقال: قوله تعالى: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " وقوله عز وجل " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " وقوله تعالى: " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون " ثم التفت فلم أره فكأنما ابتلعته الأرض، فصرت إلى مجلس من مجالسي فتحدثت بهذا الحديث، فلما كان بعد مدة صار إلى رجل ممن حضر مجلسي فقال لي: خرجت من الكوفة أريد بغداد وخرجت معي سفائن سن وكانت سفينتي السابعة، فقرأت هذه الآيات في سفينتي فنجوت وقطع الست.

قال: وضرب الدهر من ضرباته وأتاني رجل بعد سنين كثير فسلم علي

وقال: أنا عتيقك ومولاك، قال: قلت: كيف يكون كذلك وأنت رجل من العرب؟

قال: غزوت الديلم فأسرت فكنت في أيديهم عشر سنين فذكرت الآيات فقرأتها فخرجت أرسف في قيودي، ومررت على المؤكلة بنا من السجانين وغيرهم فما عرض إلي منهم حتى سرت إلى بلاد الاسلام وأنا عتيقك ومولاك.

وعن مولانا علي عليه السلام أنه يقرء عند خوف الغرق فيسلم مما يخاف، يقرء:

" إن وليي الله الذي نزل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين * وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ".

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.