بحارالانوار · المجلد السادس عشر
44. باب القراءة والدعاء عند النوم والانتباه
ج ۷۳، ص ۱۹۰–۲۱۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
إذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ: " إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله: " إنك لا تخلف الميعاد ".
وقال عليه السلام: إذا أراد أحدكم النوم فلا يضعن جنبيه على الأرض حتى يقول: أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وخواتيم عملي وما رزقني ربي وخولني بعزة الله، وعظمة الله، وجبروت الله، وسلطان الله، ورحمة الله، ورأفة الله وغفران الله، وقوة الله، وقدرة الله، وجلال الله، وبصنع الله، وأركان الله وبجمع الله، وبرسول الله، وبقدرة الله، على ما يشاء من شر السامة والهامة ومن شر الجن والإنس، ومن شر ما يدب في الأرض، وما يخرج منها، وما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، وهو على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " فان رسول الله كان يعوذ بها الحسن والحسين عليهما السلام، وبذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله.
وقال عليه السلام: إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن
وليقل: " بسم الله وضعت جنبي لله على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية من افترض الله طاعته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص والمغير والهدم، واستغفرت له الملائكة، ومن قرء " قل هو الله أحد " حين يأخذ مضجعه، وكل الله عز وجل به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته.
2 - التوحيد أمالي الصدوق: عن ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن هلال، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرء قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة ثواب الأعمال: عن محمد العطار، عن الأشعري مثله إلا أن فيه من قرء قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ.
3 - ثواب الأعمال الخصال أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين ابن يوسف، عن سلام بن غانم، عن الصادق عليه السلام قال: من قال حين يأوي إلى فراشه " لا إله إلا الله " مائة مرة بنى الله له بيتا في الجنة، ومن استغفر الله حين يأوي إلى فراشه مأة مرة تحاتت ذنوبه كما يسقط ورق الشجر.
4 - قرب الإسناد: عن ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال:
حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير " قال عليه السلام: خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمة.
ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن محمد بن بكر مثله ، وفيه يحيي الموتى ويميت الاحياء.
5 - عيون أخبار الرضا (ع): في خبر رجاء بن ضحاك فيما كان يعمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان قال: فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام عن فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار وقال: كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فإذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار.
6 - علل الشرائع: عن القطان، عن السكري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عيينة، عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي عليه السلام أنه قال لرجل من بني سعد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليها السلام إنها كانت عندي - وكانت من أحب أهله إليه - وإنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده حداثا فاستحت وانصرفت، قال: فعلم النبي صلى الله عليه وآله أنها جاءت لحاجة.
قال: فغدا علينا ونحن في لفاعنا فقال: السلام عليكم، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال: السلام عليكم فسكتنا ثم قال: السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فان اذن له، وإلا انصرف، فقلت:
وعليك السلام يا رسول الله ادخل! فلم يعد صلى الله عليه وآله أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ قال: فخشيت إن لم نجبه أن يقوم قال:
فأخرجت رأسي فقلت: أنا والله أخبرك يا رسول الله، إنها استقت بالقربة حتى
أثر في صدرها، وجرت بالرحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل، قال: أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فأخرجت عليهما السلام رأسها فقالت: رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله، رضيت عن الله ورسوله.
7 - علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف إزاره فإنه لا يدري ما يحدث عليه ثم ليقل: " اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ".
8 - طب الأئمة: عوذة للصبي إذا كثر بكاؤه، ولمن يفزع بالليل وللمرأة إذا سهرت من وجع " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا * ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " حدثنا أبو المغرا الواسطي عن محمد بن سليمان، عن مروان بن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام مأثورة، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قالت ذلك.
9 - طب الأئمة: عن إبراهيم الحزام الحريري، عن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة عن عبد الرحيم بن عبد المجيد القصير، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه، فليأكل لحم الضأن باللبن فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة ويقوي جسمه ويشد متنه. ويقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيى ويميت ويميت ويحيى، وهو حي لا يموت " يرددها عشر مرات قبل نومه ويسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ويقرأ آية الكرسي وقل هو الله أحد.
10 - طب الأئمة: عن إبراهيم بن عيسى الزعفراني، عن محمد بن حبيب الحارثي وكان من أعلم أهل زمانه وأتقاهم، عن ابن سنان، عن المفضل عن عمر قال: قال
أبو عبد الله عليه السلام: إن استطعت أن لا تبيت حتى تتعوذ بالإحدى عشر حرفا فافعل فقلت: أخبرني بها يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: " أعوذ بعزة الله، أعوذ بقدرة الله أعوذ بجلال الله، أعوذ بجمال الله، أعوذ بسلطان الله، أعوذ بدفع الله، أعوذ بمن الله أعوذ بجمع الله، أعوذ بملك الله، أعوذ بتمام رحمة الله، أعوذ برسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته، من شر ما خلق وذرء وبرء " وتتعوذ به مما شئت فإنه لا يضرك هوام ولا جن ولا إنس ولا شيطان إنشاء الله تعالى.
11 - تفسير العياشي: قال الحسن بن راشد: إذا استيقظت من منامك فقل الكلمات التي تلقى بها آدم من ربه " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنك أنت التواب الرحيم الغفور ".
12 - مكارم الأخلاق: عن الصادق عليه السلام قال: إذا ادخل عليك المصباح فقال: " اللهم اجعل لنا نورا نمشي به في الناس، ولا تحرمنا نورك يوم نلقاك، واجعل لنا نورا إنك نور لا إله إلا أنت " وإذا انطفئ السراج فقل: " اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور ".
عن محمد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: إذا توسد الرجل يمينه فليقل: " بسم الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، توكلت عليك رهبة منك، ورغبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت " ويسبح تسبيح فاطمة عليها السلام. ومن أصابه فزع عند منامه فليقرء إذا أوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
عن الصادق عليه السلام قال: اقرأ: قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون عن منامك فإنها براءة من الشرك. وقل هو الله أحد نسبة الرب عز وجل.
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: سمعت نبيكم على أعواد المنبر وهو
يقول: من قرء آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والابيات حوله.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرء قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة.
عن محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: لا يدع الرجل أن يقول عند منامه: " أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله التامات من كل شيطان رجيم ومن كل شيطان هامة ومن كل عين لامة " فذلك الذي عوذ به جبرئيل الحسن والحسين عليهما السلام:
وقال الصادق عليه السلام: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيى الموتى ويميت الاحياء، وهو على كل شئ قدير " خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه.
عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرء ألهاكم التكاثر عند منامه وقي فتنه القبر.
في الفزع: وإن فزعت من الليل فقل عشر مرات: " أعوذ بكلمات الله من غضبه، ومن عقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون " فان النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر، به واقرء آية الكرسي " وإذ يغشيكم النعاس أمنة منه " " وجعلنا نومكم سباتا ".
في من خاف من اللصوص: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وليقل: " بسم الله وضعت جنبي الله، على ملة إبراهيم عليه السلام ودين محمد صلى الله عليه وآله وولاية من افترض الله طاعته ما شاء الله كان وما لم يشأ
لم يكن أشهد أن الله على كل شئ قدير " فان من قال ذلك عند منامه حفظ من اللص والهدم، وتستغفر له الملائكة، ومن قرء قل هو الله أحد عند مضجعه وكل الله به خمسين ملكا يحرسونه ليلته.
روي أن من خاف اللصوص فليقرء عند منامه: " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " إلى آخر السورة.
في الاحتلام: عن الصادق عليه السلام قال: إذا خفت الجنابة فقل في فراشك: " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، ومن سوء الأحلام، ومن أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام ".
ومن خاف الأرق: فإذا خفت الأرق فقل عند منامك: " سبحان الله ذي الشأن، دائم السلطان، عظيم البرهان، كل يوم هو في شان " ثم يقول: " يا مشبع البطون الجائعة، يا كاسي الجنوب العارية، يا مسكن العروق الضاربة، يا منوم العيون الساهرة، سكن عروقي الضاربة، وائذن لعيني نوما عاجلا ".
آخر: اقرأ آية الكرسي: " وإذ يغشيكم النعاس أمنة منه " " وجعلنا نومكم سباتا ".
في الهدم: فإذا خفت الهدم عند الزلزلة، فاقرأ عند منامك " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا "، للنعاس: " ولما جاء موسى لميقاتنا " إلى قومه " أول المؤمنين " يقرء على الماء ويمسح به رأسه ووجهه وذراعيه.
لمن بال في النوم أو فزع فيه " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله النبي الأمي العربي الهاشمي القرشي المدني، الأبطحي، التهامي إلى
من حضر الدار من العمار، أما بعد فان لنا ولكم في الحق سعة فان يكن فاجرا مقتحما، أو داعي حق مبطلا، أو من يؤذي الولدان ويفزع الصبيان ويبكيهم ويبولهم في الفراش فلتمضوا إلى أصحاب الأصنام، وإلى عبدة الأوثان ولتخلوا عن أصحاب القرآن في جوار الرحمن، ومخاري الشيطان، وعن أيمانهم القرآن " وصلى الله على محمد النبي.
للفزع أيضا: شهد الله الآية وآية الكرسي و " قل ادعوا الله " إلى آخر السورة " وإن ربكم الله " الآية " لقد جاءكم رسول من أنفسكم " إلى آخر السورة " قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن " من السباع والجن والسحرة " قل الله [خالق كل شئ وهو] الواحد القهار " " اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب " لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ".
13 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في قوله تعالى " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون " إن فاطمة عليها السلام رأت في منامها أن رسول الله صلى الله عليه وآله هم أن يخرج وفاطمة وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم من المدينة فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة فتعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كبرا وهي التي في أحد اذنيها نقط بيض، فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة باكية ذعرة، فلم تخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك.
فلما أصبحت جاء رسول الله صلى الله عليه وآله بحمار فأركب عليه فاطمة عليها السلام وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين من المدينة كما رأت فاطمة عليها السلام في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كما رأت فاطمة عليها السلام فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا، فطلبها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقع عليها وهي تبكي فقال عليه السلام: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته، فتنحيت عنكم لئلا أراكم تموتون.
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين: ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد هذا شيطان يقال لها: الدها، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل به فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات وشجه في ثلاث مواضع، ثم قال جبرئيل لمحمد: قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون، وعباد الصالحون، من شر ما رأيت من رؤياي " ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات فإنه لا يضره ما رأى، وأنزل الله على رسوله " إنما النجوى من الشيطان " الآية.
14 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن بن الجهم، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن الرضا عليه السلام قال: من قرء آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج.
أقول: قد مضى في فضائل السور مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
ما من عبد يقرء: " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " إلى آخر السورة إلا كان له نورا من مضجعه إلى بيت الله الحرام، فإن كان من أهل بيت الله الحرام كان له نورا إلى بيت المقدس.
وعن الصادق عليه السلام قال: من قرء: يس في ليلته قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة.
وعن الباقر عليه السلام قال: من قرء الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقي الله عز وجل ووجهه كالقمر ليلة البدر.
وعنه عليه السلام قال: من قرء المسبحات كلها قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم، وإن مات كان في جوار النبي صلى الله عليه وآله.
وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ: " ألهيكم التكاثر " عند النوم وقي من فتنة القبر.
15 - ثواب الأعمال: عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن النهدي، عن رجل عن فضيل بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوى إلى فراشه فقرأ: قل هو الله أحد إحدى عشر مرة حفظه الله في داره ودويرات حوله.
16 - ثواب الأعمال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عباس بن هلال الشامي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، عن أبيه عليهما السلام قال: لم يقل أحد قط إذا أراد أن ينام: " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " فسقط عليه البيت.
17 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن علي، عن عبيس بن هشام، عن سلام الخياط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال أستغفر الله مائة مرة حين ينام بات وقد تحاتت الذنوب كلها عنه، كما تتحات الورق من الشجر، ويصبح وليس عليه ذنب.
18 - المحاسن: عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من بات في بيت وحده أو في دار أو في قرية وحده فليقل " اللهم آنس وحشتي وأعني على وحدتي ".
19 - مكارم الأخلاق: كان النبي صلى الله عليه وآله ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره، وكان
يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه، وكان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن، ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ثم يقول: " اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ".
في دعائه عنده مضجعه: وكان له أصناف من الأقاويل يقولها إذا أخذ مضجعه فمنها أنه كان يقول: " اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ في الثناء عليك، ولو حرصت، أنت كما أثنيت على نفسك " وكان عليه السلام يقول عند منامه: " بسم الله أموت وأحيا وإلى الله المصير، اللهم آمن روعتي، واستر عورتي، وأدعني أمانتي ".
ما يقول عند نومه: كان صلى الله عليه وآله يقرء آية الكرسي عند منامه ويقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك في منامك فعليك بآية الكرسي.
عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نوم قط إلا خر لله عز وجل ساجدا.
وروي أنه لا ينام إلا والسواك عند رأسه، فإذا نهض بدء بالسواك، وقال صلى الله عليه وآله:
لقد أمرت بالسواك حتى خشت أن يكتب علي.
وكان صلى الله عليه وآله مما يقول إذا استيقظ: " الحمد لله الذي أحياني بعد موتي إن ربي لغفور شكور " وكان يقول صلى الله عليه وآله: " اللهم إني أسألك خير هذا اليوم ونوره وهداه وبركته وطهوره ومعافاته اللهم إني أسألك خيره وخير ما فيه وأعوذ بك من شره وشر ما بعده.
20 - مكارم الأخلاق: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عبد يقرء آخر الكهف: " قل إنما أنا بشر مثلكم " حين ينام إلا استيقظ في الساعة التي يريد.
في من أراد الانتباه للصلاة: عن الصادق عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أراد قيام الليل وأخذ مضجعه فليقل " اللهم لا تؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين " أقوم ساعة كذا وكذا، فإنه يوكل الله به ملكا ينبهه
تلك الساعة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه، وكان صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن، ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بصنفة إزاره فإنه لا يدري ما حدث عليه ثم ليقل " اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين في الدعاء وقت الانتباه: وكان أبو عبد الله عليه السلام إذا قام آخر الليل رفع صوته حتى يسمع أهل الدار يقول: " اللهم أعني على هول المطلع، ووسع علي المضطجع، وارزقني خير ما قبل الموت، وارزقني خير ما بعد الموت ".
عنه عليه السلام: ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نوم إلا خر لله عز وجل ساجدا وكان صلى الله عليه وآله إذا نام تنام عيناه ولا ينام قلبه ويقول: إن قلبي ينتظر الوحي، وكان صلى الله عليه وآله إذا راعه شئ في منامه قال: " هو الله لا شريك له " وكان صلى الله عليه وآله كثير الرؤيا ولا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
وكان صلى الله عليه وآله إذا استيقظ من نومه يقول: " سبحان الذي يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير " وإذا قام للصلاة قال: الحمد لله نور السماوات والأرض والحمد لله قيوم السماوات والأرض، والحمد لله رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق ولقاؤك الحق والجنة حق والنار حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت " ثم يستاك قبل الوضوء.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حين يستيقظ من منامه " الحمد لله الذي بعثني من مرقدي هذا، ولو شاء لجعله إلى يوم القيامة، الحمد لله الذي
جعل الليل والنهار خلفة لم أراد أن يذكر أو أراد شكورا، الحمد لله الذي جعل الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، الحمد لله الذي لا تجن منه النجوم، ولا تكن به الستور، ولا يخفى عله ما في الصدور ".
عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل " لا إله إلا الله " الحي القيوم، وهو على كل شئ قدير سبحان رب النبيين وإله المرسلين سبحان رب السماوات السبع وما فيهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين " فإذا جلس فليقل قبل أن يقوم: " حسبي الرب من العباد حسبي الذي هو حسبي منذ قط، حسبي الله ونعم الوكيل ".
دعاء آخر: الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور، الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده.
21 - مكارم الأخلاق: الدعاء في الوحدة: " يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، ومن شر ما خلق فيك، ومن شر ما يحاذر عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب من ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها إليه يرجعون الحمد لله بنعمته وحسن بلائه علينا اللهم صاحبنا في السفر وأفضل علينا فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله " ثم تقرء: ألهيكم التكاثر إلى آخره فإنه لا يؤذيك شئ من السباع والهوام والحيات والعقارب إذا قرأت ذلك، ولو بت على الحية بإذن الله عز وجل.
22 - جامع الأخبار: روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قال حين يأوي إلى فراشه:
" أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه، وإن كان مثل زبد البحر وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل
عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا.
23 - فلاح السائل: إذا أردت النوم فتطهر طهورك للصلاة ثم قم إلى فراشك، أو موضع منامك، وقل حين تأوي إلى فراشك، ما رويناه باسنادنا، عن علي بن محمد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى. عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول حين تأوي إلى فراشك " أعوذ بعزة الله، وأعوذ بقدرة الله، وأعوذ بكمال الله، أعوذ بسلطان الله، وأعوذ بجبروت الله، وأعوذ بدفع الله، وأعوذ بجمع الله، وأعوذ بملك الله، وأعوذ برحمة الله، وأعوذ برسول الله صلى الله عليه وآله من شر ما خلق وذرء وبرء ومن شر العامة السامة ومن شر فسقة الجن والإنس، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر كل دابة في الليل والنهار، أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " وتعوذ من شئت.
أقول: ورويت عن محمد بن النجار من كتاب التذييل في ترجمة حمزة بن علي بن عثمان القرشي المخزومي باسناده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: يا أرض! ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك، ومن شر ما فيك، ومن شر ما خلق فيك، ومن شر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب، من ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد.
أقول : وليكن من عمله إذا أوى إلى فراشه ما رواه محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى عن الحسين القلانسي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قرء قل هو الله أحد عشر مرة حين يأوي إلى فراشه غفر له ذنبه، وشفع في جيرانه فان قرأها مائة مرة غفر ذنبه فيما يستقبل خمسين سنة وتقول إذا أويت إلى فراشك أيضا: ما رواه هارون بن موسى رحمه الله عن
جعفر بن سليمان القمي، عن إسماعيل بن محمد الزيتوني، عن محمد بن جعفر الأسدي عن علي بن إبراهيم، عن علي الخياط، عن يحيى بن محمد، عن علي بن عثمان عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال إذا أوى إلى فراشه: اللهم إني أشهدك أنك افترضت على طاعة علي بن أبي طالب والأئمة من ولده، ويسميهم واحدا واحدا حتى ينتهي إلى الامام الذي في عصره، ثم مات في تلك الليلة دخل الجنة.
ذكر حال العبد إذا نام بين يدي مولاه: فإذا قلت ما ذكرناه عند الجلوس في فراشك أو موضع منامك، فاذكر أنك عبد مملوك حقير تريد أن تنام، وتمد رجليك، وتنبسط في الحركات والسكنات بين يدي مالك عظيم كبير، فتأدب قولا وفعلا، فمهما تأدبت وتذللت كان مولاك له أهلا، وكنت أصغر وأحقر محلا واضطجع على شقك الأيمن بالاستسلام والتفويض والتوكل، وكل ما يليق بذلك المقام.
وقل: ما رويناه باسنادنا عن أحمد بن علي الكوفي، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان من كتابه في المحرم سنة سبع وستين ومأتين، عن ابن البطائني، عن أبيه وحسين بن أبي العلا الزندجي جميعا، عن أبي بصير قال: إذا أويت إلى فراشك فاضطجع على شقك الأيمن، وقل: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك ، رهبة ورغبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكل كتاب أنزلته وبكل رسول أرسلته ثم تقرء: قل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي ثلاث مرات وآية السخرة، وشهد الله، وإنا أنزلناه في ليلة القدر إحدى عشر مرة ثم تكبر أربعا وثلاثين مرة وتسبح ثلاثا وثلاثين مرة وتحمد ثلاثا وثلاثين مرة، وهو تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام الذي علمها رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثم قل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى.
ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ثم تقول:
" أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، من شر ما خلق ذرء وبرء وأنشأ وصور، ومن شر الشيطان وشركه وقومه، ومن شر شياطين الإنس والجن، أعوذ بكلمات الله التامة من شر السامة والهامة واللامة والحاصة.
ومن شر ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير، بالله وبالرحمن أستغيث وعليه توكلت حسبي الله ونعم الوكيل ".
ثم تتوسد يمينك، وتقول ما رويناه باسنادنا عن أبي هارون بن موسى رضوان الله عليه، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
إذا توسد الرجل يمينه فليقل: " بسم الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وتوكلت عليك رهبة ورغبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ورسولك الذي أرسلت " ثم يسبح تسبيح فاطمة عليها السلام. وقد قدمنا نحو هذا عند الاضطجاع على شقه الأيمن وفي ذلك زيادة وهذا مختص بوقت توسده على يمينه.
وتقول أيضا حين تأخذ مضجعك: ما رواه الصفار، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيى الموتى، وهو على كل شئ قدير " كان
يخرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمه.
أقول: إن شئت فكن كمملوك أعرفه من مماليك الله إذا نام بالاذن من الله والأدب مع الله، واستقبل القبلة بوجهه إلى الله، وتوسد يمينه على صفات الثكلى الواضعة يدها على خدها فإنه قد ثكل كثيرا مما يقربه إلى الله، ويقصد بتلك النومة أن يتقوى بها في اليقظة على طاعة الله، وعلى ما يراد في تلك الحال من العبودية والذلة لله، وكأن جبل ذنوب قلبه قد رفع على رأسه، ليسقط عليه من يد غضب الله كما جرى لبني إسرائيل، حيث قال جل جلاله: " وإذا نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة " فان أولئك ذلوا واستسلموا لذلك، خوفا من سقوط الجبل على الحياة الفانية، وجبل الذنوب يخاف صاحبه أن يسقط عليه، فيهلك جميع حياته وسعادته الفانية والباقية.
وإن هذا المملوك إذا توسد يمينه قرأ: الحمد ثلاث مرات ثم قرء: قل هو الله أحد إحدى عشر مرة ثم قرء: سورة ألهيكم التكاثر مرة، ثم قرء: قل يا أيها الكافرون ثلاث مرات.
ثم قل: أعوذ برب الفلق ثلاث مرات ثم قل أعوذ برب الناس، ثلاث مرات ثم قرء: آية الكرسي مرة ثم قرء " شهد الله أنه لا إله إلا هو " إلى آخر الآية، ثم قرء: آخر الحشر من قوله: " لو أنزلنا " ثم قرء ": إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " ثم قرء: آية السخرة ثم قرء " آمن الرسول " إلى آخر سورة البقرة ثم قرأ أو اخر الكهف: " قل إنما أنا بشر مثلكم " إلى آخر السورة ثم قال: " اللهم لا تؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تول عني وجهك ولا تهتك عني سترك، ولا تؤاخذني على تمردي، ولا تجعلني من الغافلين وأيقظني من رقدتي وسهل القيام في هذه الليلة في أحب الأوقات إليك، وارزقني
فيها ذكرك والصلاة والشكر والدعاء حتى أسألك فتعطيني وأدعوك فتستجيب لي وأستغفرك فتغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم ".
ثم قال للخوف من الاحتلام: " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، ومن شر الأحلام، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام " ثم قرء لذلك: " قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن " الآية ثم يقرء آخر بني إسرائيل: " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا * وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن لم شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ".
ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وهو آخر ما يقوله عند المنام.
وقد روى في كل شئ من ذلك رواية في فضل أعتمد عليه، ثم رتبه كما هداه الله جل جلاله إليه، ولكل شئ مما قرأه فوائد عظيمة يطول الكتاب بايرادها وتعدادها، وقد روينا فيما ختم به هذا المملوك عمله عند المنام من تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام ما رويته عن جدي أبي جعفر الطوسي، عن علي بن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتاب ثواب الأعمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أوى أحدكم إلى فراشه ابتدره ملك كريم وشيطان مريد، فيقول له الملك: اختم يومك بخير وافتح ليلك بخير، ويقول له الشيطان: اختم يومك باثم وافتح ليلك باثم، قال: فان أطاع الملك الكريم وختم يومه بذكر الله، وفتح ليله بذكر الله إذا أخذ مضجعه وكبر الله أربعا وثلاثين مرة، وحمد الله ثلاثا وثلاثين مرة، وسبح الله ثلاثا وثلاثين مرة زجر الملك الشيطان، فتنحى وكلاه الملك حتى ينتبه من رقدته، فإذا انتبه ابتدره شيطانه فقال له: مثل مقالته قبل أن يرقد ويقول له الملك مثل ما قال له قبل أن يرقد، فان ذكر الله عز وجل العبد بمثل ما ذكره أولا طرد الملك شيطانه فتنحى وكتب الله عز وجل له بذلك قنوت ليلة.
ذكر رواية عن الهادي عليه السلام بما يقول أهل البيت عليهم السلام عند المنام حدث الحسين بن سعيد المخزومي، عن الحسين بن أحمد البوشنجي، عن عبد الله ابن علي السلامي قال: سمعت إسحاق بن محمد الزنجاني يقول: سمعت الحسن بن علي العلوي يقول: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال: الطهارة، وتوسد اليمين، وتسبيح الله ثلاثا وثلاثين، وتحميده ثلاثا وثلاثين، تكبيره أربعا وثلاثين، ونستقبل القبلة بوجهنا، ونقرء فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وشهد الله أنه لا إله إلا هو إلى آخر الآية فمن فعل ذلك فقد أخذ بحظه من ليلته.
يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة رضي الدين ركن الاسلام جمال العارفين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس: هكذا وجدت هذا الحديث فان الراوي ذكر عشر خصال ثم عدد تسبع خصال، فلعله سها في الجملة، أو التفصيل، والظاهر أنه في التفصيل لان خصالهم عند النوم أكثر من تسع كما رويناه، ولعله قد وقع السهو عن ذكر قراءة قل هو الله أحد أو قراءة إنا أنزلناه.
ذكر تفصيل فضائل بعض ما أجملناه، قد قدمنا فضل قراءة قل هو الله أحد إحدى عشر مرة، ومائة مرة كما رويناه وأما قراءة إنا أنزلناه إحدى عشر مرة فقد روى أبو محمد هارون بن موسى رضوان الله عليه، عن ابن عقدة، عن أحمد بن ميثم ويحيى بن زكريا بن شيبان، عن الطيالسي وأخبرنا ابن الطيب عبد الغفار بن عبيد بن السري المقري، عن محمد بن همام، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن إسماعيل بن مهران، عن ابن البطائني، عن أبي المغرا، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من قرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر إحدى عشر مرة عند منامه، وكل الله به أحد عشر ملكا يحفظونه من كل شيطان رجيم حتى يصبح.
ذكر فضيلة قراءة ألهيكم التكاثر: روي أبو محمد هارون بن موسى رضوان الله عليه
عن محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرء ألهيكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر.
ذكر فضيلة الآية " إن الله يمسك السماوات " روى أبو المفضل، عن العياشي عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هليل، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: لم يقل أحد قط إذا أراد أن ينام " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " فسقط عليه البيت.
ذكر فضيلة قراءة آية الكرسي والمعوذتين: حدث أبو محمد هارون بن موسى رضوان الله عليه عن محمد بن همام، عن الحسين بن هارون بن حدور المدائني، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن الوليد بن صبيح قال: قال لي شهاب بن عبد ربه: أقرئ أبا عبد الله عليه السلام مني السلام وأخبره أنني يصيبني فزع في منامي، فقلت له ذلك: فقال:
قل له: إذا أوى إلى فراشه فليقرء: المعوذتين وآية الكرسي، وآية الكرسي أفضل من كل شئ.
رواية أخرى لمن كان يتفزع: من كتاب المشيخة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا كان يتفزع يقول عند النوم: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو حي لا يموت " عشر مرات، ويسبح تسبيح الزهراء فإنه يزول ذلك.
ذكر فضيلة لآخر سورة بني إسرائيل وآخر سورة الكهف: حدث أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه عن جعفر بن محمد بن نعيم، عن العياشي، عن محمد بن نصر عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسين علي بن يحيى ، عن الحسين بن علوان رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: أمان لامتي من السرق " قل ادعوا الله أو دعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسني ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك
سبيلا * وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ".
ومن قرأ هذه الآية عند منامه: " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " سطع له نور إلى المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح.
رواية الأمان من الاحتلام: حدث أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن أبيه علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى عن القداح، عن أبي عبد الله عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم أنه قال: يقول:
" اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، ومن شر الأحلام، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام.
رواية في الأمان من اللصوص: حدث أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن همام، عن الحميري، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: والذي بعث محمدا بالحق وأكرم أهل بيته، ما من شئ تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو شرق أو سرق أو إتلاف دابة من صاحبها أو ضالة من الآبق إلا وهي في كتاب الله تعالى فمن أراد علم ذلك فليسألني عنه، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنه لا يزال قد سرق لي الشئ بعد الشئ ليلا، فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرء: " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا * وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ".
رواية في الأمان من السيف حدث أبو المفضل، عن ابن العياشي، عن محمد بن نصر، عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن علي بن يحيى، عن الحسين بن
علوان رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: أمان لامتي من السيف قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، وقرأ آية الكرسي.
ذكر ما يحتاج إليه الانسان إذا أراد النوم في حال دون حال: فمن ذلك إذا كان يريد النوم وقد منع من ذلك لغير العافية: حدث أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أبي الحسن الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصابك الأرق فقل: " سبحان الله ذي الشأن دائم السلطان، عظيم البرهان كل يوم هو في شان ".
رواية أخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم: حدث أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله قال: كتب إلي محمد بن محمد بن الأشعث الوفي من مصر عن موسى ابن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن فاطمة شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الأرق فقال لها: قولي يا بنية " ما مشبع البطون الجايعة ويا كاسي الجسوم العارية، ويا ساكن العروق الضاربة، ويا منوم العيون الساهرة، سكن عروقي الضاربة، وأذن لعيني نوما عاجلا " قال: فقالته فذهب عنها ما كانت تجده.
رواية أخرى في زوال الأرق واستجلاب النوم: حدث أسد بن إبراهيم السلمي عن يحيى بن سعيد العطار الحراني، عن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الرايقي، عن علي بن عبد الحميد، عن طاهر بن موسى، عن محمد بن عبيد الله، عن مسعود بن علقمة بن زيد عن عبد الرحمن بن سابط قال: أصاب خالد بن الوليد أرق فقال النبي صلى الله عليه وآله:
ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت؟ قال: بلى، قال: قل: " اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت كن حرزي من خلقك جميعا أن يفرط على أحدهم أو أن يطغى، عز جارك ولا إله غيرك.
ومن ذلك رواية فيما يقال عند النوم لطلب الرزق والأمان من الهوام:
حدث محمد بن علي الغلابي عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن رجل، عن محمد بن المفضل، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: من قال إذا أوى إلى فراشه: " اللهم أنت الأول فلا شئ قبلك، وأنت الظاهر فلا شئ فوقك، وأنت الباطن فلا شئ دونك، وأنت الاخر فلا شئ بعدك، اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب التوراة والإنجيل والزبور والفرقان الحكيم، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم ".
نفي الله عنه الفقر وصرف عنه كل دابة.
ومن ذلك إذا أردت رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله في منامك: حدث الشريف أبو القاسم الحسين بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن علي بن أبي طالب العلوي ابن أخي الكوكبي، عن إسماعيل بن محمد رحمه الله عن إسماعيل بن علي بن قدامة، عن أحمد بن عبدان البردعي، عن سهل بن صغير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أراد أن يرى سيدنا رسول الله في منامه فليصل العشاء الآخرة، وليغتسل غسلا نظيفا، وليصل أربع ركعات بأربع مرة آية الكرسي وليصل على محمد وآله عليه وعليهم السلام ألف مرة وليبت على ثوب نظيف لم يجامع عليه حلالا ولا حراما، وليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وليسبح مائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله وليقل مائة مرة: ما شاء الله فإنه يرى النبي صلى الله عليه وآله في منامه.
ومن ذلك إذا أردت أن يبلغ إلى النبي صلى الله عليه وآله سلامك عليه وبشرك كالتسليم عليك فقل: ما رويناه في الجزء الثالث من كتاب التجمل في ترجمة علي بن محمد بن علي بن قورجة باسناده قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من أوى إلى فراشه ثم
قرء: " تبارك الذي بيده الملك " ثم قال: " اللهم رب الحل والحرم، بلغ روح محمد عني تحية وسلاما، أربع مرات، وكل الله به ملكين حتى يأتيا محمدا فيقولان يا محمد إن فلان بن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله فيقول صلى الله عليه وآله: وعلى فلان ابن فلان السلام ورحمة الله وبركاته.
ومن ذلك إذا أردت رؤيا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في منامك، فقل عند مضجعك: " اللهم إني أسألك يا من له لطف خفي وأياديه باسطة لا تنقضي، أسألك بلطفك الخفي الذي ما لطفت به لعبد إلا كفي، أن تريني مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في منامي ".
ومن ذلك إذا أراد رؤيا ميته في منامه: حدث أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن حسين الصائغ عن أحمد بن الحسن وأعطانيه في رقعة، عن محمد بن بكر الطحان، عن أبيه، عن بعضهم عليهم السلام قال: إذا أردت أن ترى ميتك فبت على طهر، وانضجع على يمينك وسبح تسبيح فاطمة عليها السلام ثم قل: " اللهم أنت الحد الذي لا يوصف، والايمان يعرف منه، منك بدت الأشياء، وإليك تعود، فما أقبل منها كنت ملجأة، ومنجاه وما أدبر منها لم يكن له ملجاء ولا منجا منك إلا إليك، فأسألك بلا إله إلا أنت وأسألك ببسم الله الرحمن الرحيم وبحق محمد سيد النبيين، وبحق علي خير الوصيين، وبحق فاطمة سيدة نساء العالمين، وبحق الحسن والحسين اللذين جعلتهما سيدي شباب أهل الجنة عليهم أجمعين السلام أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تريني ميتي في الحال التي هو فيها " فإنك تراه إنشاء الله.
ومن ذلك إذا كنت تريد الانتباه على كل حال أو للدعاء والاستغفار أو لصلاة الليل وفيه روايات فمن الروايات للانتباه على كل حال ما حدث به أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد بن معروف عن العمركي بن علي، عن عبد الله بن الوليد النخعي، عن فضيل بياع الملا، عن
أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى يعلم الله ذلك منه إلا وكل الله به ملكين يحركانه تلك الساعة.
ومن الروايات للانتباه على كل حال ما رواه أبو المفضل، عن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عامر بن عبد الله بن جذاعة قال: ما من عبد يقرء آخر الكهف حين يأوي إلى فراشه إلا استيقظ في الساعة التي يريد.
ومن الروايات للانتباه للدعاء والاستغفار حدث محمد بن علي بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الأرجاني، عن حماد بن عيسى، عن أبي الحسن أو عمن ذكره، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: من أحب أن ينتبه بالليل فليقل عند النوم: " اللهم لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك، ولا تجعلني من الغافلين وانبهني لأحب الساعات إليك أدعوك فيها فتستجيب لي وأسألك فتعطيني وأستغفرك فتغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا أرحم الراحمين " قال: ثم يبعث الله تعالى إليه ملكين ينبهانه فان انتبه وإلا أمر أن يستغفرا له، فان مات في تلك الليلة مات شهيدا وإذا انتبه لم يسأل الله تعالى شيئا في ذلك الموقف إلا أعطاه.
الكتاب العتيق الغروي: عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
24 - فلاح السائل: ومن الروايات للانتباه لقيام الليل ما حدث به أبو المفضل محمد بن عبد الله، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى، عن أبيه عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد شيئا من قيام الليل فأخذ مضجعه فليقل: " اللهم لا تؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تجعلني من الغافلين، أقوم إنشاء الله ساعة كذا وكذا " فإنه يوكل الله به ملكا ينبهه تلك الساعة.
ومن الروايات للانتباه للصلاة ما حدث به أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه
عن ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن قيس بن رمانة الأشعري، عن صفوان بن يحيى قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: من أراد أن يقوم من ليله للصلاة فلا يذهب به النوم فليقل حين يأوي إلى فراشه: " اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك، ولا تول عني وجهك، ولا تهتك عني سترك، ولا تأخذني على تمردي، ولا تجعلني من الغافلين، وأيقظني من رقدتي، وسهل لي القيام في هذه الليلة، في أحب الأوقات إليك، وارزقني فيها الصلاة والشكر والدعاء حتى أسألك فتعطيني، وأدعوك فتستجيب لي وأستغفرك فتغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم ".
ذكر ما يقوله بعد النوم إذا انقلب على فراشه ولم يجلس: حدث محمد بن الحسن، عن الصفار، عن ابن المغيرة، عن العباس بن عامر القصباني، عمن ذكره عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تبارك وتعالى: " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " قال: كان القوم ينامون، ولكن كلما تقلب أحدهم قال: الحمد لله والله أكبر.
ومن الروايات فيما يقوله عنه تقلبه على فراشه: ما حدث به علي بن محمد ابن يوسف، عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أحمد بن عبد ربه بن خانبه الكرخي في كتابه [مملياته] وقد قدمنا إسناد كتاب ابن خانبه ونعيده الآن حيث قد تباعد ما بين الموضعين، حدث أبو محمد هارون بن موسى رحمه الله عن أبي علي الأشعري وكان قائدا من القواد، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال: قال لي أحمد بن خانبه:
أنه عرض كتابه على أبى الحسن علي بن محمد صاحب العسكر الأخير عليه السلام، فوقف عليه وقال: صحيح فاعملوا به، والذي رويناه هناك أن الراوي لعرض كتاب أحمد بن خانبه على مولانا الهادي غير أحمد بن خانبه في الكتاب المشار إليه.
فإذا انتبهت من منامك وتقلبت على الفراش فقل: " لا إله إلا الله، الحي القيوم
وهو على كل شئ قدير، سبحان الله رب العالمين، وإله المرسلين، وسبحان الله رب السماوات السبع وما فيهن، ورب الأرضين السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ".
ذكر ما يفعله ويقوله إذا رأى في منامه ما يكره: حدث ابن عقدة عن ابن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأى الرجل في منامه ما يكره فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما وليقل " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله " ثم ليقل: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون، وأنبياء الله المرسلون، وعباد الله الصالحون، من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم.
رواية ثانية في دفع رؤيا مكروهة: حدث هارون بن موسى، عن علي بن محمد ابن يعقوب العجلي، عن علي بن الحسن التيملي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله وسليمان، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليها السلام قالا: شكت فاطمة عليها السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ما تلقاه في المنام فقال لها: إذا رأيت شيئا من ذلك فقولي: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون ، وعباد الله الصالحون من شر رؤياي التي رأيت أن تضرني في ديني ودنياي " واتفلي على يسارك ثلاثا.
رواية ثالثة لدفع ما يكره من الرؤيا فيها زيادة كلمات حدث محمد بن أحمد ابن علي البزاز، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن ابن البطائني عن أبيه وحسين بن أبي العلا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فان رأيت في منامك شيئا تكرهه فقل حين تستيقظ: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون وعباد الله الصالحون، والأئمة الراشدون المهديون من شر ما رأيت ومن شر رؤياي أن تضرني ومن الشيطان الرجيم " ثم اتفل على يسارك ثلاثا.
52 - ثواب الأعمال: في حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أوى إلى فراشه قال:
" باسمك اللهم أموت وأحيا " وإذا استيقظ قال: " الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ".
26 - محاسبة النفس: للسيد علي بن طاووس باسناده إلى الصادق عليه السلام أنه قال: ما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله من نومه قط إلا خر لله ساجدا.
ومنه: نقلا من تاريخ نيشابور للحاكم في ترجمة محمد بن محمد بن سعيد بن عبد بن المهدي العامري قال: إن النبي صلى الله عليه وآله ما قام من النوم إلا خر ساجدا.
شكرا لله عز وجل.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.