پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الخامس عشر

18. باب والصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم صلوات الله عليهم

ج ۶۵، ص ۱۲۶–۱۴۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۶۵

55 - بشارة المصطفى: عن عمر بن إبراهيم بن حمزة وسعيد بن محمد الثقفي معا عن محمد ابن علي بن الحسن العلوي عن محمد بن الحجاج الجعفي عن زيد بن محمد العامري عن علي بن الحسين القرشي عن إسماعيل بن أبان عن عمر بن ثابت عن ميسرة بن حبيب عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إنا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا، وإن شيعتنا آخذون بحجزتنا.

56 - بشارة المصطفى: عن يحيى بن محمد الجواني عن الحسين بن علي بن الداعي، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن علي بن محمد الحسيني، عن محمد ابن موسى الشامي، عن عبيد الله بن محمد التيمي، عن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن أبي ضمرة، عن علي عليه السلام قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله: أن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين قلت: يا رسول الله فمحبونا؟ قال: من ورائكم.

57 - بشارة المصطفى: عن محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن محمد البرسي، عن عبيد الله بن محمد الشيباني، عن محمد بن الحسين التيملي، عن علي بن العباس، عن جعفر بن محمد الرماني عن الحسن بن الحسين العابد، عن حسين بن علوان، عن الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إن الله سبحانه يبعث شيعتنا يوم القيامة من قبورهم على ما كان منهم من الذنوب والعيوب، ووجوههم كالقمر ليلة البدر، مسكنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد أعطوا الامن والأمان، يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس و لا يحزنون، يحشرون على نوق لها أجنحة من ذهب تتلألأ، قد ذللت من غير رياضة أعناقها من ياقوت أحمر، ألين من الحوير، لكرامتهم على الله.

58 - بشارة المصطفى: عن يحيى بن محمد الحسيني، عن الحسين بن علي الحسني، عن جعفر بن

محمد الحسيني، عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن محمد بن هارون الدقيقي، عن سمانة بنت حمران، عن أبيها، عن عمرو بن زياد اليوناني، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا وفاطمة والحسن والحسين وعلي في حظيرة القدس في قبة بيضاء، وهي قبة المجد وشيعتنا عن يمين الرحمن تبارك وتعالى.

59 - بشارة المصطفى: عن عمر بن إبراهيم العلوي وسعيد بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي ابن عبد الرحمان، عن أبيه، عن أحمد بن علي المرهبي، عن علي بن مجالد عن جعفر بن حفص، عن سوادة بن محمد، عن أبي العباس الضرير، عن أبي الصباح، عن همام أبي علي قال: قلت لكعب الحبر: ما تقول في هذه الشيعة شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قال: يا همام إني لأجد صفتهم في كتاب الله المنزل أنهم حزب الله و أنصار دينه، وشيعة وليه، وهم خاصة الله من عباده، ونجباؤه من خلقه، اصطفاهم لدينه، وخلقهم لجنته، مسكنهم الجنة، إلى الفردوس الاعلى خيام الدر وغرف اللؤلؤ، وهم في المقربين الأبرار، يشربون من الرحيق المختوم، وتلك عين يقال لها تسنيم، لا يشرب منها غيرهم، وإن تسنيما عين وهبها الله لفاطمة بنت محمد زوجة علي بن أبي طالب تخرج من تحت قائمة قبتها، على برد الكافور، وطعم الزنجبيل، وريح المسك، ثم تسيل فيشرب منها شيعتها وأحباؤها.

وإن لقبتها أربع قوائم قائمة من لؤلؤة بيضاء تخرج من تحتها عين تسيل في سبل أهل الجنة، يقال لها السلسبيل، وقائمة من درة صفراء تخرج من تحتها عين يقال لها طهور، وقائمة من زمردة خضراء تخرج من تحتها عينان نضاختان من خمر وعسل، فكل عين منها تسيل إلى أسفل الجنان إلا التسنيم، فإنها تسيل إلى عليين، فيشرب منها خاصة أهل الجنة، وهم شيعة علي وأحباؤه، وتلك قول الله عز وجل في كتابه " يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون " فهنيئا لهم. ثم قال كعب: والله

لا يحبهم إلا من أخذ الله عز وجل منه الميثاق.

ثم قال المصنف قدس الله روحه: قال محمد بن أبي القاسم يحرى أن تكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب لانمائه وتحفظه وتعمل بما فيه بما تدرك به هذه الدرجات العظيمة لا سيما رواية روتها العامة، فتكون أبلغ في الحجة وأوضح في الصحة رزقنا الله العلم والعمل بما أدوا إلينا الهداة الأئمة عليهم الصلاة والسلام.

بيان: لانمائه أي لإذاعته وإفشائه.

59 - بشارة المصطفى: عن عمرو بن محمد العلوي وسعيد بن محمد الثقفي، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن العباس، عن جعفر بن محمد الزهري، عن عثمان بن سعيد، عن يونس بن أبي يعفور الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام: أنه قال: لن يغفر الله إلا لنا ولشيعتنا، إن شيعتنا هم الفائزون يوم القيامة.

وبهذا الاسناد عن محمد بن علي، عن محمد بن عبد الله الجعفي، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف، وأحمد بن حازم، عن يعقوب، عن عبد الله بن موسى، عن خالد بن طهمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بحبنا يغفر لكم.

60 - بشارة المصطفى: بالاسناد إلى المفيد عن الحسين بن أحمد بن المغيرة عن حيدر بن محمد عن محمد بن عمر عن العياشي عن محمد النهدي عن معاوية بن حكيم عن شريف بن سابق عن حمار السمندي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنك إن مت ثم حشرت أمة وحدك وسعى نور بين يديك.

61 - بشارة المصطفى: عن محمد بن عيسى بن عبد الوهاب، عن محمد بن أحمد النيسابوري عن عبد الملك بن محمد، عن أبيه، عن يعقوب، عن إسحاق بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن إسحاق، عن عبيد بن موسى الروياني، عن محمد بن علي بن خلف، عن الحسين الأشقر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما خلق الله آدم عليه السلام ونفخ فيه الروح عطس آدم عليه السلام فالهم أن قال: الحمد لله رب العالمين، فأوحى الله إليه أن يا آدم، حمدتني فوعزتي وجلالي لولا عبدين أريد أن أخلقهما في آخر الدنيا ما خلقتك، قال: أي رب فمتى يكونان؟ وما سميتهما؟ فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك، فرفع رأسه فإذا تحت العرش مكتوب " لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة وعلي مفتاح الجنة أقسم بعزتي أن أرحم من تولاه وأعذب من عاداه.

62 - بشارة المصطفى: عن محمد بن شهريار، عن محمد بن محمد البرسي، عن محمد بن الحسين القرشي، عن أحمد بن أحمد بن حمران، عن محمد بن علي المقري، عن عبيد الله ابن محمد الأيادي، عن عمر بن مدرك، عن محمد بن زياد المكي، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية العوفي قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم ائتزر بازار، وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد فنثرها على بدنه، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه فألمسته فخر على القبر مغشيا عليه فرششت عليه شيئا من الماء فأفاق.

ثم قال: يا حسين - ثلاثا - ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال: وأنى لك بالجواب، وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرق بين بدنك ورأسك فأشهد أنك ابن النبيين وابن سيد المؤمنين، وابن حليف التقوى. وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء، ومالك لا تكون

هكذا وقد غذتك كف سيد المرسلين، وربيت في حجر المتقين، ورضعت من ثدي الايمان، وفطمت بالاسلام، فطبت حيا وطبت ميتا غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في الخيرة لك فعليك سلام الله ورضوانه وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.

ثم جال ببصره حول القبر وقال: السلام عليكم أيها الأرواح التي حلت بفناء الحسين، وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركنا كم فيما دخلتم فيه.

قال عطية: فقلت لجابر: وكيف ولم نهبط واديا، ولم نعل جبلا، ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم، وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج؟ فقال لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل القوم أشرك في عملهم، والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه، خذوا بي نحو أبيات كوفان، فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي: يا عطية هل أوصيك؟ وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك، أحب محب آل محمد ما أحبهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم، وإن كان صواما قواما، وارفق بمحب آل محمد فإنه إن تزل [لهم] قدم بكثرة ذنوبهم، ثبتت لهم أخرى بمحبتهم، فان محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار.

63 - بشارة المصطفى: عن أبي علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن المراغي عن ابن عيسى، عن ابن البطائني. وعن المفيد أيضا، عن أحمد بن الوليد عن أبيه، عن الصفار، عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن بني مروان فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل الكوفة، قال: ما من أهل البلدان أكثر محبا

لنا من أهل الكوفة، لا سيما هذه العصابة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس، وتابعتمونا وخالفنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا، وأما تكم مماتنا، فأشهد علي أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينيه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه ههنا وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله.

64 - بشارة المصطفى: عن عمر بن محمد بن حمزة العلوي وسعيد بن محمد الثقفي، عن محمد ابن عبد الرحمن العلوي، عن جعفر بن محمد الجعفري وزيد بن جعفر بن حاجب، عن محمد بن القاسم المحاربي، عن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، عن حرب بن حسن الطحان، عن يحيى بن مساور، عن بشير النبال، كان يرمي بالنبل، قال: اشتريت بعيرا نضوا فقال لي قوم يحملك، وقال قوم: لا يحملك، فركبت ومشيت حتى وصلت المدينة، وقد تشقق وجهي ويداي ورجلاي فأتيت باب أبي جعفر فقلت:

يا غلام استأذن لي عليه، قال: فسمع صوتي فقال: ادخل يا بشير مرحبا يا بشير ما هذا الذي أرى بك؟ قلت: جعلت فداك اشتريت بعيرا نضوا فركبت ومشيت فشقق وجهي ويداي ورجلاي، قال: فما دعاك إلى ذلك؟ قال: قلت: حبكم والله جعلت فداك، قال: إذا كان يوم القيامة فزع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الله، وفزعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وفزعتم إلينا فإلى أين ترونا نذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة إلى الجنة ورب الكعبة.

بيان: " وكان يرمي بالنبل " أي لقب بالنبال لرميه بالنبل، لا لأنه كان صانعه، في القاموس النبل أي بالفتح السهام بلا واحد أو نبلة، والجمع أنبال ونبال والنبال صاحبه وصانعه ونبله رماه به وقال: النضو بالكسر المهزول من الإبل و غيرها، " فركبت " أي أحيانا " ومشيت " أحيانا.

65 - بشارة المصطفى: عن محمد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمد بن أحمد بن الحسين عن الحسن بن علي الصفار، عن أبي عمران مهدي، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد القطواني، عن إبراهيم بن أنس، عن إبراهيم بن جعفر بن عبد الله، عن ابن الزبير عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله: قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة، فضربها بيده وقال:

والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم قال: إنه أولكم إيمانا معي، وأوفاكم بعهد الله، وأقومكم بأمر الله عز وجل، وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية، قال: ونزلت " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ".

66 - بشارة المصطفى: عن يحيى بن محمد الجواني، عن الحسين بن علي الداعي عن جعفر بن محمد الحسيني، عن محمد بن عبد الله الحافظ، عن عبد الباقي بن نافع والحسن بن محمد الأزهري، عن محمد بن زكريا بن دينار، عن يحيى بن أبي كثير عن أبيه، عن أبي هريرة قال: إنما سميت فاطمة فاطمة صلوات الله عليها لان الله فطم من أحبها من النار.

وعن يحيى، عن جامع بن أحمد، عن علي بن الحسن بن العباس، عن إبراهيم بن محمد الثعالبي، عن يعقوب بن أحمد السري، عن محمد بن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما سميت ابنتي فاطمة لان الله فطمها وفطم من أحبها من النار.

67 - بشارة المصطفى: عن ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن علي بن محمد العسكري، عن آبائه، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه عليهم السلام، عن جابر، قال الفحام وحدثني عمي عمر بن يحيى، عن إبراهيم بن

عبد الله البلخي، عن الضحاك بن مخلد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر ابن عبد الله قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله أنا من جانب، وعلي أمير المؤمنين عليه السلام من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به فقال: ما باله؟

قال: حكى عنك يا رسول الله أنك قلت يا رسول الله: " من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة " وهذا إذا سمعه الناس فرطوا في الأعمال، أفأنت قلت ذاك يا رسول الله: قال: نعم، إذا تمسك بمحبة هذا وولايته.

68 - بشارة المصطفى: عن أبي علي ابن شيخ! الطائفة، عن أبيه، عن الحسن بن يحيى الفحام، عن عمه عمر بن يحيى، عن محمد بن سليمان بن عاصم، عن أحمد بن محمد العبدي عن علي بن الحسن الأموي، عن العباس بن عبيد الله، عن ابن طريف، عن ابن نباته عن أبي مريم، عن سلمان قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فناوله النبي صلى الله عليه وآله الحصاة فلما استقرت الحصاة في كف علي عليه السلام نطقت وهي تقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبعلي ابن أبي طالب وليا ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: من أصبح منكم راضيا بالله، وبولاية علي ابن أبي طالب عليه السلام فقد أمن خوف الله وعقابه.

69 - بشارة المصطفى: عن يحيى بن محمد الجواني، عن جامع بن أحمد، عن علي بن الحسن بن العباس، عن أحمد بن محمد الثعالبي، عن يعقوب بن أحمد السرى عن محمد بن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول لله صلى الله عليه وآله: يا علي [إذا كان] يوم القيامة أخذت بحجزة الله عز وجل، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا؟ قال أبو القاسم الطائي: سألت أبا العباس ثعلب عن الحجزة، فقال: هي السبب، وسألت نفطويه النحوي، عن ذلك فقال: هي السبب، قال محمد بن أبي القاسم الطبري: وهي العصمة من الله تعالى

وذمته التي لا تخفر، وحبله الذي من تمسك به لم ينقطع عنه، وقد أمر الله تعالى بالتمسك به فقال: " واعتصموا بحبل الله جميعا " يعني بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وولاية الأئمة المعصومين عليهم السلام وفقنا الله وإياكم لطاعته وطاعة أولي الامر ومحبته ومحبتهم بحق محمد وآله صلى الله عليه وعليهم.

70 - بشارة المصطفى: عن ابن شيخ الطائفة، عن والده، عن الفحام، عن عمه عمر بن يحيى، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه أحمد بن عامر، عن الرضا، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا لهم الشفيع يوم القيامة المحب لأهل بيتي، والموالي لهم والمعادي فيهم، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم فيما ينوبهم من أمورهم.

71 - بشارة المصطفى: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن علي ابن الحسن القطان، عن محمد بن رميح، عن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن خالد ابن سليمان، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن لله عمودا من ياقوتة حمراء مشبكة بقوائم العرش لا ينالها إلا علي وشيعته.

وبهذا الاسناد عن محمد بن عبد الله السجستاني، عن أحمد بن عبيد الله، عن إسماعيل بن بشر، عن أحمد بن يعقوب مثله.

72 - بشارة المصطفى: بهذا الاسناد عن عبد الله بن أحمد الصفار البخاري، عن عبد الله ابن محمد بن يعقوب، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن أحمد بن عثمان بن حكيم، عن قصبة، عن سوار الأعمى، عن داود بن أبي عوف أبي الجحاف، عن محمد بن عمير، عن فاطمة، عن أم سلمة قالت: كانت ليلتي من رسول الله عندي

فجاءت فاطمة وتبعها علي عليهما السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أبشر يا علي أنت وأصحابك في الجنة، أبشر يا علي أنت وشيعتك في الجنة تمام الخبر.

73 - بشارة المصطفى: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أبي الحسين بن أبي الطيب بن شعيب، عن أحمد بن أبي القاسم القرشي، عن عيسى ابن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن جابر الجعفي، عن عبيد الله بن شريك عن الحارث، عن علي عليه السلام قال: أتيت أمير المؤمنين عليا بعد هدأة من الليل فقال: ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين حبك، قال: الله الذي لا إله إلا هو؟ وأعاد علي ذلك ثلاثا، وقال: أما إنك ستراني في ثلاث مواطن:

حين تبلغ نفسك ههنا وأشار مخول إلى حلقه، وعلى الصراط، وعند الحوض.

بيان: في القاموس هدأ كمنع هدءا وهدوءا: سكن، وأتانا بعد هدء من الليل وهدء وهدأة أي حين هدأ الليل والرجل، أو الهدء أول الليل إلى ثلثه " الله " مجرور على القسم، بتقدير حرف الاستفهام.

74 - بشارة المصطفى: عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن أحمد بن أبي جعفر البيهقي، عن محمد بن إبراهيم بن حسنويه، عن عبد الله بن علي، عن محمد بن صالح، عن موسى بن عمران، عن أبي عمرو الفراء، عن داود بن أبي السبيك، عن أبي هارون العبدي قال: خرجت عام الحرة، فإذا جمع من الناس، فقلت: ما هذا الجمع؟ فقيل: هذا أبو سعيد الخدري قال: فانتهيت إليه وقلت: حدثني في علي بن أبي طالب عليه السلام فقال أبو سعيد: أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله مناديا ينادي: من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة، فاستقبل المنادي عمر بن الخطاب فسأله أعام هو أم خاص؟ قال: فرجع المنادي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أمرتني أن أنادي في الناس وإن عمر استقبلني فقال: أعام هو أم خاص؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله بيده على.

منكب علي عليه السلام فقال: هي لهذا وشيعته.

75 - بشارة المصطفى: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن الصدوق عن محمد بن عمر الحافظ، عن عبد الله بن يزيد، عن محمد بن ثواب، عن إسحاق بن منصور، عن كادح، عن أبي جعفر البجلي، عن عبد الله بن لهيعة، عن عبد الرحمن ابن زياد، عن سالم بن يسار، عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح خيبر، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لولا أن يقول فيك طوايف من أمتي ما قالت النصارى للمسيح عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملاء إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ، ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

وإنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي، وإنك غدا على الحوض خليفتي و إنك أول من يرد علي الحوض وإنك أول من يكسى معي، وإنك أول داخل الجنة من أمتي، وإن شيعتك على منابر من نور مضيئة وجوههم حولي أشفع لهم ويكونوا غدا في الجنة جيراني، وإن حربك حربي، وسلمك سلمي، وإن سرك سري وعلانيتك علانيتي، وإن سريرة صدرك كسريرتي، وإن ولدك ولدي، وإنك تنجز عداتي، وإن الحق معك وعلى لسانك وقلبك وبين عينيك والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وإنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ولن يغيب عنك محب لك حتى يرد الحوض معك.

فخر ساجدا وقال: الحمد لله الذي أنعم علي بالاسلام، وعلمني القرآن، و حببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه وفضلا علي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي.

76 - جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: من مات على حب آل محمد مات شهيدا، ألا و

من مات على حب آل محمد مات مغفورا له، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة، ثم منكر ونكير، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره قرار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة و الجماعة، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه " آيس من رحمة الله " ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.

77 - بشارة المصطفى: عن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أحمد ابن محمد بن عباد الرازي، عن محمد بن أحمد المدايني، عن جابر بن عبد الله، عن محمد ابن علي [عن أبيه] زين العابدين أنه أتاه رجل فقال: أخبرني بحديث فيكم خاصة، قال:

نعم نحن خزان علم الله، وورثة وحي الله، وحملة كتاب الله طاعتنا فريضة وحبنا إيمان، وبغضنا نفاق، محبونا في الجنة، ومبغضونا في النار، خلقنا ورب الكعبة من طينة عذب لم يخلق منها سوانا، وخلق محبونا من طين أسفل، فإذا كان يوم القيامة ألحقت السفلى بالعليا، فأين ترى الله يفعل بنبيه؟ وأين ترى نبيه يفعل بولده؟

وأين ترى ولده يفعلون بمحبيهم وشيعتهم كل إلى جنان رب العالمين..

78 - بشارة المصطفى: بهذا الاسناد، عن عبد الصمد، عن إبراهيم بن أحمد، عن محمد بن الفيض الغاني، عن هشام بن عمار، عن خالد بن عبد الله، عن أيوب السجستاني، عن أبي قلابة قال: سألت أم سلمة رضي الله عنها عن شيعة علي عليه السلام: فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة.

79 - بشارة المصطفى: بهذا الاسناد عن عبد الصمد، عن محمد بن عبد الله بن محمد، عن عبد الملك بن محمد، عن أحمد بن يحيى الأودي، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن حريث، عن

داود بن السليل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم شيعتك وأنت إمامهم.

الروضة، الفضائل: عن ابن عباس، عنه صلى الله عليه وآله مثله.

80 - بشارة المصطفى: بهذا الاسناد عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن دينار، عن أبيه عن أحمد بن سالم، عن محمد بن يحيى بن ضريس، عن محمد بن جعفر، عن نصر ابن مزاحم وابن أبي حماد، عن أبي داود عن عبد الله بن شريك، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أقبل أبو بكر وعمر والزبير و عبد الرحمن بن عوف جلسوا بفناء رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله: فجلس إليهم فانقطع شسعه، فرمى بنعله إلي علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال: إن عن يمين الله عز وجل - أو عن يمين العرش - قوما منا على منابر من نور، وجوههم من نور، وثيابهم من نور، تغشى وجوههم أبصار الناظرين دونهم، قال أبو بكر: من هم يا رسول الله؟ فسكت، فقال الزبير: من هم يا رسول الله؟ فسكت؟ فقال عبد الرحمن: من هم يا رسول الله؟ فسكت فقال علي عليه السلام: من هم يا رسول الله؟ فقال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أنساب ولا أموال أولئك شيعتك وأنت إمامهم يا علي..

بيان: " بروح الله " أي برحمته أو بدينه وعلمه أو بخلفائه، والحاصل أن حبهم لله لا للاحساب والأموال والأنساب، وسائر الأمور الدنيوية.

81 - بشارة المصطفى: بالاسناد إلى الصدوق، عن الدقاق، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن عمر بن عبد الله، عن الحسن بن الحسين بن عاصم، عن عبد الله بن محمد العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: حدثني سلمان الخير رضي الله عنه فقال: يا أبا الحسن قل ما أقبلت أنت وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله: إلا قال:

يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة.

82 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بحذف الاسناد مرفوعا، عن مولانا علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: المؤمن على أي حال مات وفي أي ساعة قبض، فهو شهيد، ولقد سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن المؤمن إذا خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض، لكان الموت كفارة لتلك الذنوب، ثم قال عليه السلام: من قال: لا إله إلا الله بالاخلاص، فهو برئ من الشرك ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " وهم شيعتك ومحبوك يا علي، فقلت:

يا رسول الله هذا لشيعتي؟ فقال: إي وربي لشيعتك ومحبيك، خاصة، وإنهم ليخرجون من قبورهم، وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، فيؤتون بحلل خضر من الجنة، وأكاليل من الجنة وتيجان من الجنة ويلبس كل واحد منهم حلة خضراء وتاج الملك وإكليل الكرامة، ويركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة " لا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ".

83 - تنبيه الخاطر: كتب أحمد بن حماد أبو محمود إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا طويلا فأجابه في بعض كتابه: أما الدنيا فنحن فيه مفترقون في البلاد، ولكن من هوى هوى صاحبه، ودان بدينه فهو معه، وإن كان نائيا عنه، وأما الآخرة فهي دار القرار.

84 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله

لعلي عليه السلام: يا علي يخرج يوم القيامة قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن، عليهم نعال الذهب شراكها من اللؤلؤ يتلألأ، فيؤتون بنوق من نور، عليها رحائل الذهب، مكللة بالدر والياقوت فيركبون عليها حتى ينتهوا إلى عرش الرحمن، والناس في الحساب يهتمون ويغتمون وهؤلاء يأكلون ويشربون، فرحون، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: هم شيعتك وأنت إمامهم، وهو قول الله عز وجل " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " على الرحائل و " نسوق المجرمين إلى جهنم وردا " وهم أعداؤك يساقون إلى النار بلا حساب.

توضيح: قال الجوهري: الرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد والجمع الرحائل.

85 - مجمع البيان: عن العياشي بالاسناد، عن منهال القصاب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ادع الله أن يرزقني الشهادة فقال: المؤمن شهيد، ثم تلا " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ".

روي أيضا، عن الحارث بن المغيرة قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام، فقال:

العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد بسيفه، ثم قال: بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه، ثم قال الثالثة:

بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه، وفيكم آية في كتاب الله:

قلت: وأي آية جعلت فداك؟ قال: قول الله تعالى: " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " ثم قال صرتم والله صادقين، شهداء عند ربكم. 86 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسين بن أبي حمزة عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك قد كبر سني ودق عظمي و

اقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الامر الموت، قال: فقال لي: يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلا أن قتل؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا، وانتظر أمرنا، كان كمن قتل تحت راية القائم، بل والله تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله.

وعن أبي بصير قال: قال لي الصادق عليه السلام: يا أبا محمد إن الميت على هذا الامر شهيد، قال: قلت: جعلت فداك وإن مات على فراشه؟ قال: وإن مات على فراشه، فإنه حي يرزق.

87 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي مرفوعا، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ملك، يستغفرون له و لمحبيه إلى يوم القيامة.

وروى أبو نعيم، عن محمد بن حميد باسناده عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام: قال: قال سلمان الفارسي:

يا أبا الحسن ما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وآله: إلا وضرب بين كتفي وقال: يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون.

88 - الاختصاص: عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية في الاسلام أطاعت كل إمام ليس من الله، وإن كانت الرعية بارة تقية ولاعفون عن كل رعية أطاعت كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية ظالمة مسيئة.

أقول: رواه الصدوق في كتاب فضائل الشيعة بإسناده، عن السجستاني وفيه دانت لولاية كل إمام في الموضعين.

89 - وبإسناده عن الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنتم أهل تحية

الله وسلامه، وأنتم أهل أثرة الله برحمته، وأهل توفيق الله وعصمته، وأهل دعوة الله بطاعته لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن.

قال أبو حمزة وسمعته يقول: رفع القلم عن الشيعة بعصمة الله وولايته، قال:

وسمعته عليه السلام يقول: إني لاعلم قوما قد غفر الله لهم ورضي عنهم، وعصمهم و رحمهم وحفظهم من كل سوء، وأيدهم وهداهم إلى كل رشد، وبلغ بهم غاية الامكان، قيل: من هم يا أبا عبد الله، قال: أولئك شيعتنا الأبرار، شيعة علي عليه السلام.

وقال عليه السلام: نحن الشهداء على شيعتنا، وشيعتنا شهداء على الناس، وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون.

بيان: في المصباح آثرته بالمد فضلته واستأثر بالشئ استبد به والاسم الأثرة كقصبة وفي القاموس الأثره بالضم المكرمة المتوارثة والبقية من العلم تؤثر كالأثرة والإثارة وآثر اختار، وفلان أثيري أي من خلصائي. والأكثر هنا مناسب.

90 - فضائل الشيعة: عن أبيه، عن سعد، عن عباد بن سليمان، عن محمد ابن سليمان، عن أبيه، عن ابن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك " فلا اقتحم العقبة " قال: فقال من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة، ونحن تلك العقبة من اقتحمها نجا، قال: فسكت ثم قال: هلا أفيدك حرفا خيرا من الدنيا وما فيها ؟

قال: قلت: بلى جعلت فداك قال: قوله تعالى: " فك رقبة " الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك، فان الله عز وجل فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت.

وباسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال: قال علي عليه السلام: يا أبا عبد الله ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار؟ قال: قلت: بلى، قال: الحسنة حبنا

والسيئة بغضنا وباسناده عن ابن فضال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنتم للجنة، والجنة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون، أنتم أهل الرضى عن الله لرضاه عنكم، والملائكة إخوانكم في الخير إذا اجتهدوا.

وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم، وإلى الجنة تصيرون.

91 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن الصدوق، عن ماجيلويه باسناده عن رجاله، عن حنظلة، عن ميسرة قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: والله لا يرى منكم في النار اثنان لا والله ولا واحد، قال: قلت: فأين ذلك من كتاب الله؟ قال: فأمسك عني سنة قال: فاني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي: اليوم اذن لي في جوابك عن مسألة كذا، قال: فقلت: فأين هو من القرآن؟ قال: في سورة الرحمن وهو قول الله عز وجل " فيومئذ لا يسأل عن ذنبه " منكم " إنس ولا جان " فقلت له: ليس فيها " منكم " قال: إن أول من غيرها ابن أروى وذلك أنها حجة عليه، وعلى أصحابه ولو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب الله عن خلقه، إذا لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا كان يوم القيامة؟.

92 - التمحيص، رياض الجنان: عن فرات بن أحنف قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لأسوءنه في شيعته فقال:

يا أبا عبد الله أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه، ثم أعاد الثالثة فقال: ها أنا ذا مقبل

فقل، ولن تقول خيرا فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ فقال: وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ فقال: ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر، فقال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رؤوفا ونبيا بالاستغفار له عطوفا ووليا له عند الحوض ولوفا، وتكون أنت وأصحابك ببرهوت ملوفا.

قال: فأفحم الرجل وسكت، ثم قال: ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سلبك الله لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله، عن جبرئيل صلوات الله عليهم، عن الله عز وجل أنه قال: يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فاني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح والريحان، وأنا عليه غير غضبان، فيكون ذلك حلا لما كان منه، فهل عند أصحابك هؤلاء شئ من هذا؟ فلم أودع.

بيان: " رسيس " أي شئ ثابت كناية عن الاعتياد أو قليل أوجب للحرام أو ابتداؤه في القاموس: الرس ابتداء الشئ، ومنه رس الحمى ورسيسها والاصلاح والافساد والحفر والدس والرسيس الشئ الثابت وابتداء الحب والحمى، وقال:

الوليف البرق المتتابع اللمعان، كالولوف، وضرب من العد وتقع القوائم معا وأن يجئ القوم معا. والولاف والمؤالفة الآلاف والاعتزاء والاتصال، وقال: لاف الطعام

كمنع أكله أكلا جيدا وقال: لفت الطعام لوفا أكلته أو مضغته، واللؤف من الكلاء والطعام مالا يشتهى وكلا ملوف قد غسله المطر.

" فلم أودع " أي إذا عرفت ذلك فان شئت فلم أي أثبت على الملامة فتعذب أو اترك الملامت لتنجو منه.

93 - التمحيص: عن الكناني قال: كنت أنا وزرارة عند أبي عبد الله عليه السلام فقال:

لا تطعم النار أحدا وصف هذا الامر، فقال زرارة: إن ممن يصف هذا الامر يعمل بالكبائر؟ فقال: أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟ إنه كان يقول: إذا أصاب المؤمن من تلك الموبقات شيئا ابتلاه الله ببلية في جسده أو بخوف يدخله الله عليه حتى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه.

94 - التمحيص: عن زكريا ابن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: يا زكريا ابن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم، قلت: جعلت فداك فما العلة في ذلك؟ قال: لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم، ويحذرون على إمامهم يا زكريا ابن آدم ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته، فكيف يجري عليه القلم.

95 - أمالي الطوسي: بإسناده، عن إبراهيم بن صالح، عن سلام الحناط، عن هاشم ابن سعيد وسليمان الديلمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم، وقال: والله إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد، من أئتم بإمام فليعمل بعمله.

ثم قال: أنتم شرطة الله، وأنتم شيعة الله، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان رسوله، أنتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي عليه السلام لقنبر:

بشر و أبشر واستبشر، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لساخط على جميع أمته

إلا الشيعة.

إن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإن إماما الأرض تسكنها الشيعة ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا لسكني الشيعة فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما رمت بعشب أبدا ، ومالهم في الأرض من نصيب، كل مخالف والله وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " والله ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، ولا دعا أحد منكم دعوة إلا كانت له من الله مائة، ولا سأله مسألة إلا كانت له من الله مائة، ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص تضاعيفها، والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة والله إن حاجكم ومعتمر كم لمن خاصة الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله، وأهل إجابته، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات، فوالله ما أحد أقرب إلى عرش الله بعدنا من شيعتنا، حبذا شيعتنا ما أحسن صنع الله إليهم والله لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج شيعتنا من قبورهم مشرقة وجوههم، قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون والله ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلقه، يدعون الله له بالفوز حتى يفرغ، ألا إن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وأنتم.

قال سليمان: وزاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لولا مال في الأرض منكم ما زخرفت الجنة ولا خلقت حوا، ولا رحم وطفل، ولا أرتعت بهيمة والله إن الله أشد حبالكم منا.

96 - كتاب زيد النرسي: قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه؟ فقال:

تبرأوا من فعله ولا تبرؤوا منه، أحبوه وابغضوا عمله، قلت: فيسعنا أن نقول:

فاسق فاجر؟ فقال: لا، الفاسق الفاجر: الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا، وإن عمل ما عمل، ولكنكم تقولون فاسق العمل فاجر العمل، مؤمن النفس خبيث الفعل، طيب الروح والبدن، والله ما يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون، يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته، لا خوف عليه ولا حزن، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب، إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض، وأدنى ما يصفى به ولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفارة له، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل، أو يشدد عليه عند الموت، فيلقى الله طاهرا من الذنوب، آمنا روعته بمحمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ثم يكون أمامه أحد الامرين: رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من ذنوب أهل الأرض جميعا، وشفاعة محمد وأمير المؤمنين صلى الله عليهما، إن أخطأته رحمة ربه أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين صلى الله عليهما فعندها تصيبه رحمة ربه الواسعة.

97 - المحاسن: عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن سليمان خالد قال: كنت في محملي أقرء إذ ناداني أبو عبد الله عليه السلام أقرئ يا سليمان فأنا في هذه الآيات التي في آخر تبارك " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما " فقال: هذه فينا أما والله لقد وعظنا وهو يعلم أنا لا نزني، اقرأ يا سليمان فقرأت حتى انتهيت إلى قوله " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " قال: قف هذه فيكم إنه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل فيكون هو الذي يلي حسابه، فيوقفه على سيئاته شيئا شيئا فيقول: عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا، فيقول: أعرف يا رب حتى يوقفه على سيئاته كلها كل ذلك يقول: أعرف، فيقول: سترتها عليك في الدنيا وأغفرها لك اليوم

فبدلوها لعبدي حسنات، قال: فترفع صحيفته للناس، فيقولون: سبحان الله [أ] ما كانت لهذا العبد سيئة واحدة؟ فهو قول الله عز وجل: " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ".

أقول: قد مرت أخبار كثيرة من هذا الباب في أبواب المعاد من الحوض و الشفاعة وأحوال المؤمنين والمجرمين في القيامة وغيرها وأبواب فضائل الأئمة عليهم السلام.

19.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.