بحارالانوار · المجلد الرابع عشر
5 باب الحمص
ج ۶۳، ص ۲۶۲–۲۶۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
5 * باب الحمص 1 - المحاسن: عن البزنطي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الحمص جيد لوجع الظهر، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده.
بيان: كأنه رد على الأطباء حيث خصوا نفعه بأكله وسط الطعام، قال في القاموس: الحمص كحلز وقنب حب معروف نافخ ملين مدر يزيد في المني والشهوة والدم، مقو للبدن والذكر، بشرط أن لا يؤكل قبل الطعام وما بعده بل في وسطه.
2 - المحاسن: عن نوح بن شعيب، عن نادر الخادم، قال: كان أبو الحسن الرضا عليه السلام يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده.
3 - ومنه: عن أبيه، عن فضالة، عن رفاعة بن موسى، قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام يقول: إن الله لما عافى أيوب عليه السلام نظر إلى بني إسرائيل قد أزرعت فنظر إلى السماء فقال: إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلي الذي عافيته لم يزرع شيئا وهذا لبني إسرائيل زرع، فأوحى الله إليه: يا أيوب خذ من سبحتك أكفا وابذره، وكانت لأيوب سبحة فيها ملح، فأخذ أيوب أكفا منها فأبذره فخرج هذا العدس، وأنتم تسمونه الحمص، ونحن نسميه العدس.
الكافي: عن العدة عن البرقي مثله.
بيان: " قد أزرعت " كأنه بتشديد الزاي بقلب الدال إليها وفي الكافي ازدرعت
وهو أصوب، قال في القاموس: زرع كمنع أطرح البذر كازدرع وأصله ازترع، أبدلوها دالا لتوافق الزاي، وفي الكافي " فرفع طرفه إلى السماء فقال: إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته ولم يزدرع " إلى قوله تعالى : " خذ من سبحتك " في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة، وهي خرزات للتسبيح تعد، فقوله: فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح، أو كان بعض الخرزات من الملح، وإن كان بعيدا والملح بالكسر الملاحة والحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرء الملح بالضم جمع الأملح، وهو ما فيه بياض يخالطه سواد، أي كان بعض الخرزات كذلك، وفي بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة; ولعله أظهر، ويدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس، ولم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة، 4 - المكارم: عن الصادق عليه السلام ذكر عنده الحمص فقال: هو جيد لوجع الصدر.
بيان: قال في بحر الجواهر: الحمص منه أبيض ومنه أحمر ومنه أسود، قال بقراط: حار رطب في الأولى، وقال إسحاق: حار يابس في الأولى، إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه، وإذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب، ولو دق وخلط بماء الورد الحار وضمد به على الظهر الوجع نفع، ويدر البول والحيض، ويوافق الصدر والرية ويهيج الباه، ويلين البطن ويضر قرحة الكلى والمثانة، ويغذو الرية أكثر من كل شئ، وينفع طبيخه من وجع الظهر والاستسقاء واليرقان.
واعلم أن الجماع يحتاج في قوته إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص:
أحدها طعام تكون فيه حرارة زائدة يقوي الحرارة الغريزية، وينبه الشهوة للجماع والثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ويزيد في المني، والثالث غذاء فيه من الرياح والنفخ ما يملا أوراد القضيب وأعضاءه، وكلها موجودة في الحمص انتهى.
وقال ابن بيطار نقلا عن الإسرائيلي: الحمص الأسود أكثر حرارة وأقل رطوبة من الأبيض، ولذلك صارت مرارته أظهر من حلاوته، وصار فعله في تفتيح سدد الكبد والطحال وتفتيت الحصاة وإخراج الدود وحب القرع من البطن وإسقاط الأجنة والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض من سدد الكبد والمرارة فيه أقوى وأظهر.
وأما في زيادة اللبن والمني وتحسين اللون وإدرار البول، فالأبيض أخص بذلك وأفضل لعذوبته ولذاذته وكثرة غذائه، قال: ويجب أن لا يؤكل قبل الطعام ولا بعده، لكن في وسطه وقال نقلا عن الرازي: إن الحساء المتخذ منه ومن اللبن نافع لمن جفت ريته ورق صوته.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.